المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (مُدمج) إصدارات الدكتور أحمد خالد توفيق ومقالاته ::يُحدث بشكل دوري::


الصفحات : 1 [2]

محمد عبد الرحمن
09-06-2009, 05:46 PM
لا مستحيل ... الا هنا

(لا مستحيل) كان هو التعليق علي تلك الصورة التي رأيتها لشاب أسمر يجلس أمام أحد الأكواخ الكينية، ويدخن سيجارة جوار عجوز رثّ الثياب يعبث بأصابع قدميه. هذا الشاب هو (أوباما) في (بلدهم) قبل أن يحكم أقوي وأكبر وأغني دولة في العالم. بالفعل هي صورة تدير الرأس؛ وتقول بوضوح إنك يمكن في أمريكا أن تبلغ قمة العالم مقابل أن تملك طموحًا وتسعي جاهدًا لتحقيقه .. فقط..

قد تختلف حول أوباما .. هناك معسكر الذين يرون أنه ليس في وسعه شيء؛ لأنه ترس ضمن آلة عملاقة موجودة منذ عشرات السنين،

والتروس العملاقة التي تديرها فعلاً هي الشركات الكبري ومصالح البيزنس واستراتيجية عليا مرسومة منذ زمن. أميل لهذا الرأي، وأري أن نموذج كنيدي أمثولة أمام عيون الأمريكان لكل من يتمادي أو يحاول الاستقلال أكثر من اللازم. دعك من أن أوباما أسود وهذا يضيف خطرًا مضاعفًا عليه .. لا تنس أن خطر الاغتيال كان ماثلاً أمام عيني (كولين باول) فعلاً، مما جعله يحجم عن ترشيح نفسه للرئاسة بسبب ضغوط أسرته عليه، وهكذا لم تجد مجموعة الجمهوريين الظامئة للحكم سوي بوش الابن. لكني كذلك لا أطالب أوباما بأن يبكي مطالبًا بعودة الحق الفلسطيني لأصحابه، أو أن يطالب بعودة دولة الخلافة ولواء الإسكندرونة كما أتصور أن الذين يهاجمونه بلا توقف يريدون منه. أذكر عندما قدّم كوستاجافراس فيلمه الجميل (هانا - ك) الذي يحكي عن معاناة شاب هُدم بيته في فلسطين لتتحول قريته كلها إلي مستعمرة إسرائيلية.. لقد عرض الفيلم في القاهرة في وجود مخرجه.. طبعًا كوستاجافراس مخرج يوناني يوجه كلامه للعالم وليس للعرب، لهذا كانت رؤيته محايدة نوعًا مما أغضب عليه حشدًا من المثقفين في مصر أوشكوا علي التهامه في المؤتمر الصحفي .. كانوا يريدون منه أن يقدم فيلمًا يشتم إسرائيل ويؤيد العرب بوضوح تام! وكان سؤال المخرج العظيم البسيط هو: «إذن لماذا لا تصنعون أنتم هذا الفيلم الذي تريدونه ؟».

قد نختلف كثيرًا حول أوباما كما قلت، لكني لا أنكر ارتياحي لرؤية شخص آخر غير ذلك البوش الذي كان علينا أن نقنع أنفسنا بأنه كائن حي لمدة فترتي رئاسة كاملتين. هذا رجل مكافح مثقف يحاضر في الجامعة ويكتب كتبًا، وليست كل مواهبه في الحياة توقيع عقود شركات البترول والاعتقاد بأن الرب يكلمه ..

لو تخيلنا أن أوباما كان مصريًا وأنه كان يجب أن يخوض رحلة الكفاح هذه هنا، لوجدنا أن الأمر أقرب إلي المستحيلات.. إن المستحيلات في مصر تتجاوز رقم أربعة بمراحل.. مثلاً خذ عندك:

1- كان سيواجه مشاكل لا حصر لها بسبب جنسية أبيه، وكانت أمه ستدوخ دوخة الأرامل بين كل المكاتب الحكومية، وتظهر في إحدي حلقات مني الشاذلي لتبكي بحرارة (أعرف أن أمه أمريكية لكن النسور الإدارية عندنا كانت ستجد مشكلة ما).

2- كان عليه أن يجد مكانًا في مدرسة بعد عودته من هاواي .. لقد ذهب للولايات المتحدة وهو في الصف الخامس، وكانت أمه ستبحث عن كارت توصية من المحافظ أو أحد أقطاب الحكم المحلي.. طبعًا من حسن الطالع أن يجد مدرسة محترمة تجعل أبناءها رؤساء جمهورية..

3- كان عليه أن يتحمل سخرية الناس من لون بشرته، وأسرته التي هي خليط من عدة أجناس بين أب اسود كالفحم وأم بيضاء كاللبن. لا تنس أن معظم المصريين عنصريون فعلاً، ويسخرون من ذوي البشرة السوداء برغم أنهم لا يكفون عن قول العكس. لاحظ السخرية من سود البشرة في الأفلام العربية منذ عهد البواب النوبي حتي عهد هنيدي.

4- كان عليه أن يجد مكانًا في مدرجات كلية الحقوق وسط الـ 365348787 طالبًا هناك، وأن يتعلم شيئًا .. أي شيء .. وأن يجد لنفسه مكانًا في الجامعة بعد التخرج .. وألا ينتحر لو اكتشف أنه الأول علي الدفعة لكنه لن يعين في سلك التدريس؛ لأن أباه أسود. هذا لم يحدث لأوباما طبعًا في جامعة كولومبيا بنيويورك أو مدرسة القانون بهارفارد كما تقول سيرة حياته.

5- كان عليه أن يفلت من الاعتقال إذا مارس السياسة في الجامعة، وألا يشطب من اتحادات الطلاب، وألا يستدعي رجال أمن الدولة أباه ليقولوا له: انت رجل طيب لكن «ابنك ابن كلب حقيقي» .. يجب أن تنصحه يا عم الحاج.. في المرة القادمة لن نحذره. وكان أوباما سيجد صعوبة بالغة في استدعاء أبيه من (نيانجوما كوجيلو) في كينيا.

6- هذا يذكرنا بأنه كان يجب أن يتفادي الاحتكاك مع جاره في الشقة التي تعلوه؛ لأنه رجل طويل اللسان فظّ، ويبصق علي الغسيل في الشرفة، وعندما يحتك به يتضح أن أخاه رئيس مباحث قسم كذا .. هكذا يجد نفسه في القسم يتلقي الصفعات ، ويتهم بإحراز الحشيش وتسهيل الدعارة .. حتي لو قال لهم إنه الرئيس القادم للولايات المتحدة فلن يصدقوه .. حتهرج يا روح أمك؟!

7- كان عليه أن يجد شقة ليتزوج فيها، ويخوض الرحلة المعقدة الأسطورية الشبيهة بالأوديسة من أجل العثور علي ثقب إبرة، وكان عليه أن يجد عملاً بلا وساطة ...

8- كان عليه أن يمر بسلام من منافسته لـ (هيلاري كلينتون)، ولا يجد نفسه متهمًا بقضية مخدرات أو آداب، أو يجد فتاة قتيلة في شقته. أو يقال له: ما تلعبش مع الناس دي .. دول ناس كبار قوي .. فاهم يا شاطر؟!

9- كان عليه أن يرشح نفسه ويتحمل ما سوف يحدث .. ما بين تمزيق الصحف الحكومية لسمعته، أو ظهور قضية توقيعات مزورة فجأة، أو قيام هذا البلطجي أو ذاك بضربه وسكب ماء نار في وجهه .. عليه أن ينجو من هذا كله وهذا مستحيل ..

10- كان عليه ألا يركب عبَّارة ليغرق في البحر الأحمر، وبالطبع لا ينقلب به ميكروباص مجنون أثناء عودته ليلاً من هارفارد، دعك من اجتياز الشوارع المظلمة عائدًا لبيته حيث ينتظره أحد خبراء (التثبيت) بالسنجة .. من السهل أن تنتهي أحلامه علي منضدة التشريح بسهولة تامة!

11- كان عليه أن يضمن ألا تنهار به البناية التي يقيم فيها لأن المقاول حرامي، أو لأن المنطقة كلها عشوائية لا تصلح للاستعمال الآدمي مثل الدويقة!

12- وفي النهاية كان عليه أن يحتفظ بصحته فلا يقتله فيروس التهاب الكبد سي، أو يكتشف سرطانًا في كبده .. سن الثامنة والأربعين مناسبة جدًا للفشل الكلوي، لهذا كان عليه أن يظل حيًا برغم هذا كله.

نعم .. (أوباما) رجل مكافح وله كل احترام وتقدير، لكن نجاحه لا يخلو من قدر هائل من الحظ .. ولو ولد في بلد من بلدان العالم الثالث لكان أقصي طموح له أن يفتتح مكتب محاماة في أية قرية.


د . أحمد خالد توفيق

المصدر جريدة الدستوراليومى
http://dostor.org/ar/content/view/24450/31/

ايهاب احمد عمر
11-06-2009, 02:41 PM
إنهم يأتون ليلا ً (2)

بقلم: د. أحمد خالد توفيق
رسوم: فواز



دززززززززززززز!
للمنبه صوت كهربائي غريب خافت لكنه يهز النخاع في العظام. هذه مزية مهمة، فهو يوقظك لكن أحدًا سواك لا يسمعه..

هكذا نهضت بعقل مخدر مبلبل، وتناولت من على الكومود تلك المطرقة الثقيلة التي وضعتها جواري. الحقيقة أنني أضعها هناك منذ فترة.. ثم إنني نهضت ماشيًا على أطراف أصابعي نحو غرفة الجلوس. وقفت خلف الباب لحظة ثم... لحظة.. إن قلبي يوشك على التوقف..
هوب!..
http://www.boswtol.com/affareet/images/252/action_02.jpg
لا يوجد أحد هنا.. الغرفة خالية. لكن النور مضاء والدخان في الجو.. هناك مطفأة وهناك لفافة تبغ لم تمت بعد.. ما زالت ساخنة.. لقد كانوا هنا..

هرعت أبحث عنهم.. الشرفة مغلقة من الداخل.. لم يرحلوا منها.. رحت أفتش الشقة وأنا في قمة التوتر.. لا شيء..
شيء ركض على قدمي، فهويت عليه بالمطرقة دون تفكير.. تعرف حالة الذعر هذه حينما يستعيد المرء انعكاسات الوحوش التي فقدها.. كنت سريعًا جدًا وقد فوجئت عندما وجدت أنني صرعت فأرًا.. فأرًا تسلل للشقة في ظروف غامضة وكان تعسَ الحظ فعلاً. في لحظاتي العادية لا يمكن أن أتمكَّن من اقتناص فأر.. دعك من أنني سأصرخ وأثب على مقعد، لكني الآن شخص آخر ولو برز لي إنسان لهشمت وجهه بنفس البساطة..
أخيرًا دخلت إلى الحمام فغسلت يدي وساقي.. أنا وحدي في الشقة ولا شك في هذا. هؤلاء سمعوا صوت المنبه ففروا، ولكن كيف ما دام كل شيء مغلقًا من الداخل؟

يعلم الله كيف نِمت..
وفي الصباح اتخذت قراري: أنا مجنون أو على أقل تقدير لا يعمل عقلي كما يجب. كل شيء يقول إنني من يفعل هذا ليلاً..
هناك تفسير آخر لا يروق لي هو أن هؤلاء جان أو شياطين أو عفاريت.. أي شيء من الكائنات الخارقة للطبيعة، لكن ما الذي تفيده من الإقامة في بيتي؟.. الأطباء النفسيون سيقولون إن الوحدة تجعلني أرى ضلالات..
لمشعوذون سيقولون إن الوحدة تجلب الشياطين، خاصة لو كنت أتأمل نفسي في المرآة كثيرًا وأمضي وقتًا أطول من اللازم في الحمام..
لا توجد حلول سوى أن أستجلب صديقًا أو زوجة ليعيش معي هنا.. أو أن أبيع الشقة وأنتقل لمكان آخر..
على كل حال لم يبق سوى التصوير...

هكذا قمت بتوصيل دائرة ممتازة.. هناك كاميرا فيديو موضوعة في الغرفة، وقد توارت تحت منشفة وثياب قديمة فلا تظهر منها سوى العدسة. في الواحدة صباحًا سوف أبدأ تشغيل كاميرا الفيديو وأنا في غرفتي.. الكاميرا تتصل بكابل AV طويل جدًا يبلغ غرفتي. هذا التلفزيون الصغير سيجعلني أتابع ما يحدث هناك.. ثم أُغلِق الكاميرا متى شئت..
هكذا تناولت عشاء خفيفًا يعلم الله كيف تقبلته معدتي، ثم دخلت إلى الفراش في منتصف الليل.. رحت أطالع كتابًا صغيرًا وأنا لا أكف عن شرب القهوة.. هؤلاء استفادوا كثيرًا من ثقل جفوني وسهولة تسرب النعاس لوعيي. يجب أن أسهر...
الواحدة صباحًا.. جالسًا في الفراش قمت بتشغيل الكاميرا ونظرت إلى شاشة التلفزيون الصغير على الكومود. ممتاز.. أرى الغرفة بشكل لا بأس به، وإن كانت بعض قطع الثياب تغطي الكادر من أعلى لكنها رؤية كافية..

الغرفة خالية.. كل شيء كما تركته..
جرس الهاتف يدق.. الهاتف في الصالة. اخرس يا أحمق.. لا أريد أن أجازف بالخروج وإفساد كل شيء.. الليلة أعرف إن كنت ضحية أم مجنونًا أم ممسوسًا.. اخرس..

فجأة تجمد الدم في عروقي..
http://www.boswtol.com/affareet/images/252/action_01.jpg
هناك من رفع سماعة الهاتف ليرد…!
إن هناك شخصًا بالصالة الآن.. لا أعرف ما يقول بالضبط لكنه يتكلم..
ونظرت لشاشة التلفزيون..
كلا.. رحماك يا رب!... لا أصدق ما أراه!.. لا أريد أن أصدق ما أراه!

يتبع..

المصدر :
http://www.boswtol.com/affareet/naction_252_01.html (http://www.boswtol.com/affareet/naction_252_01.html)

ايهاب احمد عمر
11-06-2009, 02:45 PM
عن سوبر مان الجديد - الحلقة الثانية

د. أحمد خالد توفيق

http://www.boswtol.com/5gadd/images/252/sahsah_01.jpg
هكذا -لو كنت مازلت تذكر المقال السابق- يبدو أن الثقافة الغربية تفرغت لتكريس فكرة أن سوبر مان الجديد هو اليهودي الزنجي الشاذ. ورهاني الذي لا أملك دليلاً علميًا يؤيده هو أن هذا الاتجاه الإعلامي يضيف للوجود المزيد من الشواذ (فهو لن يضيف زنوجًا ولا يهودًا بالطبع!).
تخيّل أن (جيمي) يهوى العبث في أنفه.. هذه عادة قذرة، وهو يحاول إخفاءها والتخلي عنها.. ثم يجد أن الإعلام كله يؤكد أن العبث في الأنف شيء طبيعي وحق للبشر، ومن يعترض عليه عنصري، ويكتشف أن هناك جمعيات كاملة ومظاهرات تدعو لحرية العبث في الأنف.. هل يتخلّى (جيمي) عن عادته؟.. بالطبع لا.. سيدس إصبعه في أنفه في كل مكان والويل لك لو اعترضت.. بينما كان من الممكن أن ينجح بمعونة بسيطة في التخلي عن هذه العادة.
هكذا يعود الغربيون لمراجعة كل شيء، وبالتالي لم يعد هناك شيء بريء على الإطلاق. هم لا يبحثون عن هذه العلاقات من منطق الرقابة، بل من منطق أن هذا موجود منذ زمن سحيق ونحن كنا أغبياء لا نفهم.. قرأت مقالاً عن شيرلوك هولمز وصديقه العتيد د.واطسن.. يرى صاحب المقال أن واطسن كان امرأة على الأرجح، أو هو رجل على علاقة بهولمز.. لا يوجد لدى الغربيين اليوم تفسير لصداقة حميمة بين رجلين سوى هذا، لا يوجد شيء بريء..
هناك مواقع إنترنت تحلل العلاقة بين المحاربة (زينا) وصديقتها.. من جديد هناك شكوك في تلك الصداقة.. هل كان العجوز البخيل الذي يستضيف (أوليفر تويست) مولعًا بالأطفال pedophile""؟.. حتى (دان بويل) مخرج فيلم (مليونير العشوائيات) قيل إنه يحمل ميلاً غير طبيعي نحو الأطفال.. والدليل أنه قدّم فيلمًا جميلاً عنهم!!
كل شيء مريب.. كل شيء غير مريح.. في الوقت ذاته هم لا يفتّشون في الضمائر من أجل تدعيم القيم المحافظة مثلاً، بل ليؤكدوا أن (العملية بايظة) منذ عشرات السنين.. لقد كانت هذه الأمور موجودة دائمًا ونحن نتجاهلها بضيق أفق!!
هل يمكنك أن تجد شيئًا مريبًا في قصص (باتمان) التي ابتكرها (بوب كين)؟.. هناك عالم نفسي مجنون اسمه (فيرتام) رأى أن القصص غير أخلاقية تمامًا، وكتب عام 1954 كتابًا اسمه (غواية الأبرياء)، وفي هذا الكتاب يلاحظ أن عالم (باتمان) رجولي تمامًا... هو والفتى (روبين) فقط.. أليس هذا دليلاً كافيًا على كل شيء؟.. هكذا اضطر مؤلف (باتمان) اضطرارًا إلى خلق شخصية الفتاة الوطواط والمرأة القطة وجاء بعمة (بروس واين) من بلدهم لتقيم معه في قصره!.. هذه شخصيات اخترعت اختراعًا لدفع التهمة!!
في ذلك العصر كانت تهمة.. ربما يصنعون تمثالاً لبوب كين اليوم، وكان سيسعى سعيًا لتأكيد التهمة لا نفيها!
(ملحوظة خارج السياق: القصص المصوّرة التي اعتمد عليها فيرتام في كتابه لإثبات أنها مفسدة للنشء، تباع اليوم بسعر الذهب!).
شاهدت حلقة عن مفهوم الأسرة في برنامج (هراء) -الترجمة المهذبة للعنوان- الذي يقدِّمه شيطانان ظريفان سليطا اللسان هما (بن) و(تلر). البرنامج قائم على هدم معظم الخرافات التي صارت عادة لدينا، ومنها الطب البديل ومخاطر البيئة.. إلخ.. في تلك الحلقة يُضيف البرنامج لقائمة الخرافات خرافة جديدة هي الأسرة!!
البرنامج يلتقي بعالمة نفسية مخبولة تؤكد له أن مفهوم الأسرة يتطور مع الزمن.. لم يعد مفهوم الأب والأم والأطفال الذين يعيشون في بيت واحد هو المعنى الصحيح للأسرة.. نكتشف الأرقام التالية:
طفل من كل 25 طفلاً أمريكيًا ليس له أبوان معروفان على الإطلاق!
طفل من كل 3 أطفال يعيش مع أبوين غير متزوجين!
طفل من كل طفلين يعيش في بيت مع والد واحد فقط.
عشرة ملايين طفل يعيشون في بيت مكوّن من أبوين شاذين (يعني الطفل يعيش مع أب وأب أو أم وأم!).
يلتقي البرنامج مع مفكر متحفّظ يدعو للأسرة التقليدية التي خلقها الله: أب يسعى للرزق وأم تعنى بالأطفال والبيت.. يوسعه البرنامج سخرية، باعتبار هذه الأسرة هي بالضبط ما كان يفعله رجل الكهف. ثم يقول إن المدافع الرئيس عن فكرة الأسرة هم السياسيون الجائعون إلى أصوات الناخبين، ويظهر صورة لجورج بوش.. هكذا صارت الأسرة التقليدية تعني جورج بوش بأذنيه الكبيرتين وعينيه الغبيتين.. قضية خاسرة تمامًا.. ربط أية قضية ببوش معناه أنها خسرت..
ويرينا بيتًا من عشرة ملايين بيت تعيش فيه أمّان تربيان طفلين.. لا يوجد أب.. أما عن كيفية رزقهما بالطفلين؛ فقصة معقدة تقوم على الحصول على الأمشاج من شقيق واحدة منهما!.. كيف يكون الطفل ابنهما إذن؟.. ما تفعلانه في الواقع هو أن واحدة تربي ابن أخيها!.. إنها عمته يا مخابيل وليست أمه..
لكن البرنامج يحاول إقناعنا أنها أسرة مستقرة، تطهو للأولاد وتعلّمهم الرسم وتقرأ لهم القصص. ويلتقي بالعالمة النفسية التي تؤكد أن ما يمكن أن يؤدي لخلل نفسية الطفل ليس نوع الأبوين، بل الفقر والبطالة.. يعني الاقتصاد هو المقياس الوحيد لتربية الأطفال..
هناك أمثلة أخرى يشيب لها شعر رأسك، لهذا لن أقدِّمها؛ لأنني صدمتك بما يكفي اليوم.
النتيجة؟.. فعلاً لا أفهم لماذا لا تنهار تلك المجتمعات حتى هذه اللحظة؟.. ربما كانت عملية النخر تحتاج إلى وقت أطول مما تصورت، أو إن انهيار المجتمعات يعتمد على عوامل اقتصادية أكثر منها أخلاقية.. أو لأن المجتمع الغربي يملك قدرة فائقة على تصحيح المسار بسبب حيويته الديمقراطية..
هم أحرار فيما يعتقدون، لكني بالفعل أخشى تسرّب هذه الثقافة إلينا.. المشكلة أن خرطوم الثقافة الذي يتدفق من عالمهم لعالمنا فيه مرشحات ضيقة تسمح بمرور هذه السخافات، بينما تمنع مرور الأشياء المهمة فعلاً مثل ميكانيكا الكم وقيم العمل والدقة العلمية.. إلخ..
هذه الثقافة تتسرب لنا.. لا تزعم أن هذا ليس صحيحًا لو سمحت، ويكفي أن تبحث في بعض المنتديات والصفحات السرية على النت، لتجد أن هناك من يرفع صوته خافتًا معتبرًا نفسه أقلية مظلومة في بلد متوحش متعصب .. ولسوف تتساقط قطرات أكثر في الأعوام القادمة، ولسوف ترسم خطًا على الصخر بلا شك. ومن جديد أكرر: أنا لا أطالب بقطع الرءوس والسجن .. أطالب بالطبيب النفسي لا أكثر ولا أقل.


المصدر :
http://www.boswtol.com/5gadd/nsahsah_252_02.html (http://www.boswtol.com/5gadd/nsahsah_252_02.html)

زهرة الجليد
11-06-2009, 11:44 PM
بـابـا


د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..
بـابــا



http://www.boswtol.com/tafaneen/images/252/kalam_016.jpg

المطرب الكندي ذو الأصل اللبناني (بول أنكا) الذي ملأ عالم الطرب في حقبة الخمسينيات والستينيات ومعظم السبعينيات.. يقال إن اسمه الأصلي هو (بول عنقاء).. ولد عام 1941 وفي سن الرابعة عشرة صار مطربًا مشهورًا.. لعلك سمعت أشهر أغنيتين له وهما (ديانا) و(ضعي يدكِ على كتفي)، وهما تعودان للخمسينيات حيث صار أحد رموز المراهقين هذا هو عصر ألفيس بريسلي بالضبط.. وكان أنكا كاتبًا موهوبًا للأغاني، فهو الذي كتب أغنية توم جونز الشهيرة (إنها سيدة) وأغنية فرانك سيناترا الأشهر (طريقي).. في السبعينيات بدأ يعاني من غزو البريطانيين مثل البيتلز وسواهم.. لكنه برغم هذا قدّم أغانٍ شهيرة جدًا مثل (امرأة رجل واحد) و(أنت أخذت صغيرتي) و(احضري النبيذ)..
أغنية اليوم مؤثرة وجميلة جدًا، وقد سيطرت على حقبة السبعينيات، ومعظم المهتمين بالغناء الغربي الذين وجدوا في ذلك الوقت يذكرونها جيدًا..
قدمنا هنا أغنية لشارل أزنافور عن الأم.. وأغنية لريتشارد هاريس عن الابن.. نستكمل هذه الأغاني العائلية بأغنية (بابا)، التي يحكي فيها عن أبيه المكافح الذي علّمه كل شيء مهم في حياته.. رسالة حب بليغة جدًا للأب ولا يمكن نسيانها بسهولة.. رسالة من النوع الذي يترك غصة في الحلق ودمعة في العينين، لكنه يجعلنا أكثر رهافة.. لاحظ ردود زوار موقع يوتيوب الغربيين على الأغنية.. لقد شعروا بشجن شديد، خاصة أن عددًا كبيرًا منهم لم يذُق نعمة الأب قط وربما لا يعرف من هو أبوه، لكن الأغنية تحرّك معنى عميقًا في نفوسنا جميعًا.
لاحظ كذلك صوت المطرب القوي المفعم بالرجولة والشجن كذلك، ولاحظ كيف يعلو لطبقات تقرب من الصراخ ثم يهبط من جديد للرقة والحزن.. لو لم تكن قد سمعته من قبل فأنت رجل محظوظ لأنه اكتشاف قديم رائع..
هناك أكثر من كليب يظهر أنكا وهو يغني على المسرح، لكن ليس بالطريقة التي سمعنا بها الأغنية واعتدناها في السبعينيات.. لابد من أن يتلاعب في اللحن كثيرًا، لهذا فضلت هذا الكليب برغم أنه يعرض شاشة ثابتة لا أكثر:
http://www.youtube.com/watch?v=3MTL7OMfFro

في كل يوم كان أبي يكدح
ليدبر أمورنا..
ليتأكد من أن لدينا لقمتنا..
وليُبقي هذين الحذاءين في قدمي..

Ev'ry day my Papa would work to help to make ends meet
To see that we would eat, keep those shoes upon my feet

***

في كل ليلة كان أبي يأخذني..
ويدسّني في فراشي ويحيطني بالأغطية..
يلثمني في جبهتي
بعد ما تُتلى الصلوات كلها..

Ev'ry night my Papa would take and tuck me in my bed
Kiss me on my head after all the pray'rs were said

***

كنت أكبر معه والحياة سهلة..
طار الزمن بسرعة..
وبدأت الأعوام تحلق..
تقدّم في السن وكذا تقدّمت أنا..

Growing up with him was easy, time just flew on by
The years began to fly, he aged and so did I

***

كان بوسعي أن أعرف أن أمي لم تكن على ما يرام..
عرف أبي الحقيقة..
وتدهورت حالتها أكثر فأكثر..
عندما ماتت انهار أبي وبكى..
كان كل ما قاله هو:
رباه.. لماذا لم تأخذني معها؟

I could tell that mama wasn't well
Papa knew and deep down so did she, so did she
When she died Papa broke down and cried
All he said was God why not take me

***

في كل ليلة كان ينعس هناك
في كرسيه الهزاز..
لم يصعد للطابق العلوي قط، لأنها لم تكن هناك..

Ev'ry night he sat there sleeping in his rocking chair
He never went up stairs all because she wasn't there

***

وفي ذات يوم قال أبي:
يا بني.. أنا راضٍ عن تربيتي لك..
عليك أن تشق طريقك بنفسك..
ولسوف أكون بخير وحدي..

Then one day my papa said, son I love the way you've grown
Make it on your own, I'll be O.K. alone

***

كلما لثمت أطفالي تدوي كلمات أبي الصادقة..
أطفالك يعيشون من خلالك أنت..
سوف يكبرون لكنهم سيحتاجون لك كذلك..

Ev'ry time I kiss my children Papa's words ring true
Your children live through you, they'll grow and need you too

***

أتذكر كل كلمة اعتاد أبي أن يقولها..
أعيشها في كل يوم..
لقد أحسن تربيتي بهذه الطريقة..

I remember ev'ry word my Papa used to say
I live them ev'ry day. He taught me well that way
المصدر

http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_252_06.html




عذرًا قمت بتنسيق كلمات الأغنية وإضافة وصلة الأغنية ، مارس:)

ZAGALO
18-06-2009, 05:42 PM
إنهم يأتون ليلاً (3)


بقلم: د. أحمد خالد توفيق
رسوم: فواز




كليك.. كليك..

فرغ رجل المختبر الجنائي من التقاط عدد من الصور.. بينما وقف المقدم (هاني) ينظر للجثة الممددة على الفراش.. برغمه لم يستطِع أن ينظر للوجه..

اتجه نحوه صديقه (مصطفى) وناوله لفافة تبغ وأشعل واحدة لنفسه، ثم سأله:

ـ "هل تشكّ في شيء؟"

http://www.boswtol.com/affareet/images/253/action_01.jpg



قال (هاني) وهو ينفث سحابة الدخان الكثيفة:

ـ "لا يوجد ما يحمل على الشك في شيء.. الشقة مغلقة تمامًا من الداخل، لكن ذلك التعبير على وجهه.. هذا الرعب الذي لا يوصف.. هذا الهلع.. ما الذي رآه هذا الرجل؟"

ـ "رأى الموت.. هذا مخيف كما ترى"

ـ "أنا لست طفلاً.. لقد رأيت الكثيرين ممن رأوا الموت، لكن هذا الرعب لم يكن على وجه أحدهم.. رأيي أنه رأى شيئًا أثار هلعه وهكذا أصيب بنوبة قلبية ومات.. إن الطبيب الشرعي سيُؤكد هذا على كل حال أو ينفيه.."

قال (مصطفى) في سخرية:

ـ "التليفزيون كان مفتوحًا.. هل تعتقد أنهم يذيعون أفلامًا مرعبة لهذا الحد؟"

قال (هاني) وهو يجلس على طرف الفراش:

ـ "هناك كاميرا فيديو في غرفة الجلوس تتصل بهذه الشاشة.. لماذا فعل ذلك؟.. الفيلم المرعب الذي كان يراه كان في قاعة الجلوس.. وهو فيلم حقيقي لكننا لا نعرف ما فيه".

ثم طوح بباقي اللفافة وأردف:

ـ "هناك احتمال آخر.. هناك سلك عارٍ في هذا الجهاز يمكن أن يكون قد لمسه.. نفس ما يحدث للحمقى الذين يستعملون (السيشوار) في الحمام.."

ـ "الجثة غير مكهربة.. لقد لمسناها.."

ـ "إذن كيف مات؟!"

ـ "أنت تضيّع وقتك.. النوبات القلبية تحدث للجميع وفي أية سن.. سمعت من طبيب أن النوبات القلبية تتزايد في ساعات الصباح الأولى.. هذا الرجل كان ساهرًا يُشاهد التليفزيون وفجأة.. الألم يتزايد.. إنه مذعور.. يحاول الصراخ.. ينهض.. ثم يسقط على الفراش ميتًا وعلى وجهه أعتى علامات الرعب.. هكذا نريح ونستريح".

- "هناك مشكلة أخرى.. الآثار في غرفة الجلوس تدل على وجود عدة أشخاص.. هناك من كانوا معه ولعلهم رحلوا وتركوه وحده قبل أن يموت.. أغلق الباب خلفهم وعاد لفراشه.. لكن مَن هم؟.. ولماذا يُراقب غرفة خلت من قاطنيها؟"

ابتسم (مصطفى) وألقى بلفافة تبغه بدوره، ثم تأكد من أن رجال المختبر أنهوا عملهم.. هنا دخل رجال الإسعاف بالمحفة..

ـ "من المحزن أن ترى شخصًا بلا أقارب على الإطلاق.. ليست هناك زوجة باكية أو أم دامعة أو أخ ثائر أو.. أو.. لابد أن الناس تتزوج هروبًا من لحظة كهذه بالذات.."

قالها (هاني) وألقى نظرة أخيرة على الشقة قبل أن يرحل..


*****



الجيران في البناية المقابلة هم الذين أخبروا البواب..

إنها الثالثة صباحًا والطقس بارد.. لهذا لفّ البطانية حول عنقه ورأسه، واستغفر الله ثم خرج إلى الإفريز خارج البناية، لينظر لأعلى نحو الشقة.. كان الظلام دامسًا؛ لذا لم يكن من الصعب أن يعرف أن كلامهم صحيح، بالفعل الشقة مضاءة..

http://www.boswtol.com/affareet/images/253/action_02.jpg

لا توجد أخطاء.. هو لم ينسَ إغلاق الأضواء.. الشقة مغلقة تمامًا.. ليس لهذا كله سوى معنى واحد..

لكنه برغم ذلك أحضر العصا الثقيلة (الشومة) وصعد في الدرج إلى الطابق الثالث.. كان المفتاح معه منذ خلت الشقة، لذا أولجه في القفل ودخل..

بالفعل كانت مضاءة تمامًا.. تنحنح ودخل إلى الصالة وهو يزن ثقل الشومة في يده ليتأكد من صلاحيتها للقتل..

دخان السجائر يتصاعد من غرفة الجلوس.. اتجه هناك ونظر بالداخل.. لا يوجد شيء سوى قطع الأثاث التي لم يمسّها أحد منذ شهرين.. كل شيء في الغرفة يوحي بأن أحدهم كان هنا منذ قليل.. لكنه لم يعد...

قرأ المعوذتين، ثم اتّجه ليغلق سكين الكهرباء؛ ليقطع الكهرباء عن الشقة.. وعندما غادرها لم يستطِع إلا أن يفعل ذلك ووجهه نحوها، فلم يعطِها ظهره قط..

لا جدوى من البحث عن تفسير.. لقد صار موقنًا من أن هذه الشقة تُخفي سرًا لا يجب الكلام عنه.


يتبع..




المصدر: http://www.boswtol.com/affareet/naction_253_01.html


----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

زهرة الجليد
18-06-2009, 11:37 PM
د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..

النذير يقترب

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/253/kalam_057.jpg


عم تتكلم هذه الأغنية بالضبط؟.. الترجمة الحرفية للاسم هي (أشعر به قادمًا في الهواء هذه الليلة)، لكن العبارة بدت لي ركيكة نوعًا.. بالفعل أنت تشعر بالنذير يقترب مع ضربات الدرام الرهيبة المستمرة على وتيرة واحدة، وصوت المطرب الموحش القادم من عالم آخر، كأنه جثة نهضت وتمشي تائهة عبر ممرات القبر المظلمة باحثة عن باب للخروج.. ولدت الأغنية عام 1981، وكان الكليب الذي يعرضه التلفزيون المصري لا يزيد على صورة بالأبيض والأسود لوجه (فيل كولنز) وهو ينظر لنا في ثبات وسط الظلال طيلة الأغنية، بتلك النظرة المتهمة الثاقبة. وهي ذات الصورة المنشورة أعلى هذا المقال.

ضربات الدرام الرهيبة القدرية مستمرة كأنها صلاة وثنية غريبة، وشعور عام بالتوجس والخوف، فلا غرابة أن هذه الأغنية تستعمل دومًا في أي فيلم غربي يعرض طقوسًا سحرية، كما أن الساحر (ديفيد كوبرفيلد) استعملها مرارًا خلفية لعروضه. يقول المطرب (وهو ليس بالغريب عليك أو علي).. هنا يبدأ المهرجان الحقيقي، ويصحو عازف الدرام ليثبت لنا أنه ليس مجرد آلة رتيبة..
عم تتكلم الأغنية؟.. من هو الذي لن يساعده لو غرق؟.. ما سبب الألم؟.. ما هذا الذي فعله؟.. غموض ساحر جميل جدًا ومخيف.. وكما هي العادة في هذا النوع من الأغاني راح الغربيون يخترعون القصص التي تحاول تفسير غموض الأغنية..

القصة – كما قالوا – هي أن (فيل كولنز) كان على شط البحر ورأى رجلاً يغرق، ورأى صديقًا للرجل يقف على الشط ولا يحاول أن ينقذه.. هزته هذه التجربة كثيرًا، وتحرى عن اسم الصديق الوغد، ثم أرسل له بالبريد دعوة مجانية للصف الأول في حفله الغنائي الجديد.. ذهب الرجل وجلس في المكان المختار، هنا بدأ (كولنز) يغني هذه الأغنية التي يلوم فيها الرجل ويتهمه وهو ينظر في عينيه.. وعندما قال له: (أنا كنت هناك.. ورأيت ما فعلته..رأيته بعيني هاتين)، سقط شعاع الضوء على الرجل المذهول وعرف سبب هذه الدعوة الكريمة..
قصة جميلة جدًا ومثيرة ومؤثرة، ومصممة بعناية بحيث تجعل الأغنية واضحة كالشمس، لكن المشكلة الوحيدة هي أن (فيل كولنز) نفاها جملة وتفصيلاً!.. قال إنه ارتجل معظم كلمات الأغنية على المسرح عندما غناها أول مرة، وكان يمر بظروف طلاق صعبة وقتها لذا سيطرت عليه عاطفتا الحزن واللوم، ويقول ضاحكًا: "هذه هي المرة الأولى في حياتي التي أغني فيها أغنية لا أعرف لها معنى على الإطلاق!!"
كنت أنا ممن يعتقدون بهذه القصة، حتى جاء عصر الإنترنت وقرأت التصحيح في مواقع الأساطير الحضرية وsnopes وسواها. تفسير محبط طبعًا، لكنه لا يجرد الأغنية من سحرها.. إن غموضها هو سر جمالها الرهيب. دعك من أن تداعيات العقل الباطن تلعب دورًا لا بأس به هنا..
شاهد الأغنية الرائعة واسمعها على الوصلة التالية:



http://www.youtube.com/watch?v=Riw7j9b8fM8&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F253%5F032%2Ehtml&feature=player_embedded


يمكنني أن أشعر بالنذير يقترب هذه الليلة..
آه يا إلهي..
ولقد انتظرت هذه اللحظة طيلة حياتي..
آه يا إلهي..
هل يمكنك أن تشعر بالنذير يقترب هذه الليلة...؟
آه يا إلهي..

I can feel it coming in the air tonight, oh lord
Ive been waiting for this moment, all my life, oh lord
Can you feel it coming in the air tonight, oh lord, oh lord
***
حسن.. لو قلت لي إنك تغرق
فلن أمد لك يدًا..
لقد رأيت وجهك من قبل يا صاحبي..
لكن لا أدري إن كنت تعرف من أنا...

Well, if you told me you were drowning
I would not lend a hand
Ive seen your face before my friend
But I dont know if you know who I am
***
حسن.. أنا كنت هناك..
ورأيت ما فعلته..
رأيته بعيني هاتين..
لذا يمكنك أن تمسح هذه التقطيبة
فأنا أعرف أين كنت..
لقد كانت هذه كلها حزمة من الأكاذيب..

Well, I was there and I saw what you did
I saw it with my own two eyes
So you can wipe off the grin, I know where youve been
Its all been a pack of lies
***
يمكنني أن أشعر بالنذير يقترب هذه الليلة..
آه يا إلهي..
ولقد انتظرت هذه اللحظة طيلة حياتي..
آه يا إلهي..
يمكنني أن أشعر بالنذير يقترب هذه الليلة..
آه يا إلهي..
ولقد انتظرت هذه اللحظة طيلة حياتي..
آه يا إلهي..

And I can feel it coming in the air tonight, oh lord
Ive been waiting for this moment for all my life, oh lord
I can feel it in the air tonight, oh lord, oh lord
And Ive been waiting for this moment all my life, oh lord, oh lord
***
حسن.. إنني أتذكر...
أتذكر فلا تقلق..
كيف بوسعي أن أنسى؟
إنها المرة الأولى والمرة الأخيرة التي نلتقي فيها..

Well I remember, I remember dont worry
How could I ever forget, its the first time, the last time we ever met
***
لكنني أعرف السبب..
ولماذا تصر على الصمت..
كلا.. أنت لن تخدعني..
إن الجرح لا يظهر عليك..
لكن الألم ما زال يتزايد
وهو ليس بالغريب عليك أو علي...
يمكنني أن أشعر بالنذير يقترب هذه الليلة..
آه يا إلهي..

But I know the reason why you keep your silence up, no you dont fool me
The hurt doesnt show; but the pain still grows
Its no stranger to you or me
And I can feel it coming in the air tonight, oh lord...

المصدر
http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_253_032.html


عذرًا عزيزتي زهرة قمت فقط بتنسيق كلمات الأغنية ، مارس :)

ايهاب احمد عمر
25-06-2009, 02:45 PM
إنهم يأتون ليلا ً - الحلقة الرابعة

بقلم: د. أحمد خالد توفيق
رسوم: فواز



نظر محمود شاكر إلى الشقة المتسعة والتي تكوّمت فيها قطع أثاث قديمة لم يعن أحد بنقلها، وسأل البواب:
ـ "هل أنت متأكّد من السعر؟.. إنها رخيصة فعلاً.. لا يجب أن أقول هذا، لكن (الحاج) صاحب البيت ليس هنا على كل حال".
قال البواب وهو يتحاشى عيني محمود:
ـ "هذه مسألة أرزاق.. وأنت رجل سمح كريم، لهذا تجد هذه الفرص.."
ـ "وماذا عن هذا الأثاث؟.. مَن صاحبه؟.. الشقة ليست مفروشة حسب العقد"
قال البواب وهو يعدّ الأوراق المالية:
ـ "المالك القديم لم ينقل حاجياته كلها.. هذه الأشياء لك أن تأخذها أو تتركها أو تتخلّص منها"
http://www.boswtol.com/affareet/images/254/action_1.jpg
ثم تذكّر شيئًا فعاد يسأل:
ـ "قلت إنك لست متزوجًا يا بك؟"
ـ "نعم.. أنا مقطوع من شجرة لو راق لك هذا التعبير.. لماذا تسأل؟"
ـ "صدفة غريبة.. هذه الشقة تجذب العزاب لسبب لا أدريه.. منذ أسبوع عاينها زوج وزوجة لديهما ثلاثة أطفال.. لكن يبدو أنها لم تعجبه.."
ـ "الأعزب لا يطلب سوى مساحات ضيّقة كما تعلم.. سوف أحضر حاجياتي اليوم أو غدًا..
*****
لم أكفّ لحظة عن اعتبار نفسي حيًا أرزق مثلك ومثله.. هذه شقتي.. هذا بيتي.. صحيح أن بعض المضايقات تحدث؛ مثل ذلك الصخب الذي أحدثه رجال الشرطة -وهو مشهد لم أرَه من قبل إلا في السينما- والمرات التي اقتحم فيها البواب المكان ليفتش.. فيما عدا هذا كل شيء على ما يرام..
الآن لا أشكو الوحدة..
إنهم يأتون ليلاً... كلنا نأتي ليلاً لنجلس ونتكلّم.. بعضهم يشرب الشاي ويُدخّن، لكني لم أسألهم قط من أين يأتون بهذه الأشياء.. كيف يمكنك شراء السجائر وأنت بهذه الحالة؟.. كيف يمكنك تشغيل جهاز كاسيت؟

المشكلة الوحيدة هي أنهم جميعًا يبدون كما كانوا لحظة الرعب الأعظم.. يمكن أن يتوقف قلبك ذعرًا لو رأيت نظرة الهلع هذه.. لكني أقول لنفسي إنني بالتأكيد أبدو مثلهم.. من حسن الحظ أن المرايا لا تعكس صورنا.. أحيانًا يمكنك أن ترانا وأحيانًا لا، لكننا نظهر غالبًا في الكاميرا، وأعتقد أن لهذا علاقة بطول الموجات التي نعكسها..

إنهم يأتون ليلاً.. ولكننا نتفرّق قبل الفجر..
http://www.boswtol.com/affareet/images/254/action_02.jpg
كل واحد منهم وحيد كذئب.. قضى أيامًا من الحيرة والقلق متسائلاً عمن يأتون ليلاً.. ثم اكتشف الحقيقة في قلب الظلام وهو وحده، ثم صار يأتي ليلاً مثلهم.. لقد صار منهم..

كم عددنا؟.. لا أعرف.. هناك وجوه لم أرَها سوى مرة.. وهناك وجوه تأتي كل ليلة.. هناك وجوه لن تعود أبدًا.. وهناك وجوه سوف تأتي..

القادم الجديد شاب وحيد اسمه (محمود شاكر).. أعتقد أنه شاب ظريف مهذّب.. لكني للأسف لا أستطيع نيل صداقته.. الآن..

لقد أحضر أثاثه وحاجياته وبدأت حياة جديدة تدبّ في الشقة، يحاول أن يكون سعيدًا لكنه لن يقدر على ذلك..

سوف يصحو ذات يوم في الثالثة صباحًا.. سوف يقف على باب غرفة الجلوس وينظر لنا ويرمش بعينيه اللتين يغشاهما النعاس.. سوف ينظر لنا فلا يرانا، لكنه يرى الفوضى المادية التي سببناها.. سيشم رائحة التبغ ويرى كوبًا مقلوبًا..
إنه متوتر.. إنه لا يفهم.. يشكّ في سلامة قواه العقلية..

سوف يُكرر هذا عدة ليالٍ..
سوف يُفكر في حلول ثورية.. ربما تقع عيناه علينا عن طريق الصدفة.. ربما يلتقط صورة فوتوغرافية للغرفة الخالية فيرانا على الفيلم..

لن يطول الأمر.. وسرعان ما يجد أنه صار واحدًا منّا ويعتاد أن يأتي ليلاً..

لم أعد خائفًا.. لقد صرت مخيفًا!
تمت
المصدر :
http://www.boswtol.com/affareet/naction_254_01.html (http://www.boswtol.com/affareet/naction_254_01.html)

زهرة الجليد
26-06-2009, 12:05 AM
الحرية

د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..
الحرية
http://www.boswtol.com/tafaneen/images/254/kalam_051.jpg


من جديد أذكرك بتلك الأعوام الصاخبة: أواخر الستينيات وميلاد السبعينيات.. الشباب ثائر في العالم كله لأنه يشعر أن الكبار أوغاد منافقون متحجرون.. حرب فيتنام مشتعلة وقد بدأت تكلف أمريكا أرواحًا ومالاً أكثر من اللازم، وبدأ الناس في أمريكا يتساءلون: لماذا يقوم البيض الذين سرقوا أرض الحُمر بإرسال السود ليقتلوا الصُفر في الجانب الآخر من العالم؟.. الشباب الأمريكي يهجر بيته ليلبس القمصان المشجرة ويمشي حافيًا ويتعاطى عقار الهلوسة ويعيش في الشوارع.. البيتلز عادوا من التبت وقد اعتنقوا البوذية.. الميلاد الصاخب للسبعينيات.
كل شيء مشجر وزاهي الألوان أو ما يطلقون عليه (سايكدليك). في هذه الفترة بدأ وعيي يتفتح وبدأت أقرأ المجلات بعينين متسعتين لطفل في السابعة لا يفهم معظم ما يطالعه لكنه لا ينساه. وفي هذا الوقت بالذات - عام 1969 - أقام الهيبز مهرجانهم الأضخم والأشهر (وود ستوك) في واشنطن.. جاءوا من كل أرجاء الولايات المتحدة ليسمعوا صرخات احتجاجهم لساكن البيت الأبيض.. وقد كان عددهم كبيرًا لدرجة أن عمدة واشنطن استدعى قوات الحرس الوطني ووحدات من الجيش لأنه خشي أن يفلت الوضع من يده. ثلاثة أيام في العراء تحت شمس أغسطس وأمطاره (وهذا غريب) مع أهم فرق الروك..
هذا جزء مهم من ذكريات كل أمريكي كان في العشرين وقت هذا المهرجان. فقرة الافتتاح كانت أغنية (الحرية) للمطرب الزنجي الأمريكي (ريتشي هيفنز) - وهي تنويع على كلمات بسيطة متوارثة عبر أجيال العبيد الزنوج، وكانت الأمهات يغنينها لأطفالهن (أحيانًا أشعر بأنني قد ارتحلت..في طريق طويل طويل). لا تخلط بين هذه الأغنية وأغنية (الحرية) للمطرب الزنجي أيضًا جيمي هندريكس. أشعل هيفنز المسرح بصوته الخشن وعزفه المجنون على الجيتار، واندماجه الشديد فيما يغنيه لدرجة الغيبوبة، ولا أستبعد أنه كان تحت تأثير عقار الهلوسة كذلك (لاحظ في نهاية الكليب كيف لا يشعر بمن حوله ولا كيف بلل العرق جلبابه تمامًا). سوف ترى جموع الهيبيز الغفيرة وترى طائرات هليوكوبتر الحرس الوطني تراقب ما يحدث في ريبة.. لاحظ كذلك أنه يتكلم لمدة 55 ثانية قبل أن يبدأ العزف، فلتحرك المؤشر لو كنت ملولاً..
صارت هذه الأغنية من أيقونات العصر وكذلك هي ترمز لمهرجان وودستوك كله.. إنها صرخة السود الذين يطالبون بالحرية والمعاملة بالمثل، وما زالت صالحة لكل زمان ومكان..

شاهد الأغنية واسمعها على الوصلة:


http://www.youtube.com/watch?v=o-d5x-CiTUs&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F254%5F028%2Ehtml&feature=player_embedded

كلمات الأغنية : -



Freedom
Freedom
Freedom
Freedom
Freedom
Freedom
Freedom
Freedom

الحرية ..
الحرية ..
الحرية ..
الحرية ..

**********************************


Sometimes I feel like a motherless child
Sometimes I feel like a motherless child
Sometimes I feel like a motherless child
A long way from my home

أحيانًا أشعر كطفل بلا أم..
أحيانًا أشعر كطفل بلا أم..
بعيدًا عن بيتي..

************************************
Freedom
Freedom
Freedom
Freedom
Freedom
Freedom
Freedom
Freedom
Freedom
Freedom

الحرية ..
الحرية ..
الحرية ..
الحرية ..

****************************************

Sometimes I feel like I’m almost gone
Sometimes I feel like I’m almost gone
Sometimes I feel like I’m almost gone
A long, long, long, way, way from my home

أحيانًا أشعر بأنني قد ارتحلت
أحيانًا أشعر بأنني قد ارتحلت
في طريق طويل طويل
بعيدًا عن بيتي ..

****************************************
Clap your hands
Clap your hands
Clap your hands
Clap your hands
Clap your hands
Clap your hands
Clap your hands
Clap your hands
Hey… yeah

افرغوا الكهوف..
اقرعوا الكفوف..
اقرعوا الكفوف..
اقرعوا الكفوف..

****************************************

I got a telephone in my bosom
And I can call him up from my heart
I got a telephone in my bosom
And I can call him up from my heart

عندي جهاز هاتف في صدري
وبوسعي أن أطلبه من قلبي ..
عندي جهاز هاتف في صدري
وبوسعي أن أطلبه من قلبي ..

************************************
When I need my brother… brother
When I need my mother… mother
Hey… yeah… etc

متى احتجت إلى أخي.. أخي..
متى احتجت إلى أمي.. أمي..

***********************************


المصدر بص وطل:-

http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_254_028.html

زهرة الجليد
30-06-2009, 02:53 PM
المأدبة

30/06/2009
بقلم د. أحمد خالد توفيق

هذه الليلة سوف أدعوك علي العشاء .. صحيح أن الكثيرين سبقوك ولسوف تكون كالأيتام علي مآدب اللئام، لكنه بوسعك دومًا أن تظفر بلقيمة ما .. هات معك سلاطة الطحينة ورغيفين من الخبز، ولا بأس بشوكة وسكين لو كنت ممن يحرصون علي الإتيكيت.

إن المأدبة فريدة وقد أقامها عدد من الكتاب منذ زمن بعيد، والطبق الرئيس هو كاتبنا الكبير (محمد حسنين هيكل).. هناك حفل دائم منعقد لتمزيق الرجل وتشويه سمعته وتشكيك الأجيال الجديدة في قيمته!!

هيكل ليس ملاكًا وبالتأكيد ليس صنمًا يُعبد، لكنه كذلك ليس الشيطان الرجيم الذي يصفونه ومصدر كل مشاكل مصر الحالية. الرجل كذلك لا يهوي أن يضيع وقته وتتسخ ثيابه الأنيقة وسط الغبار في معارك لا منتصر فيها ولا مجد. حضرت ثلاث ندوات له في معرض الكتاب بالقاهرة، ورأيت تأثيره المغناطيسي الغريب في الحضور، لكني كذلك رأيت طريقته .. كان هناك شاب متحمس مبلل بالعرق يصرخ في جنون لسبب لم أفهمه .. وهو يطلق عبارات الهجوم المختلطة باللعاب في وجه هيكل علي بعد خمسين سنتيمترًا أو أكثر قليلاً. لكن هذا الأخير لا ينظر نحوه ولا يعلق أو يندهش أو يغضب أو يخاف: «أنت غير موجود .. أنت لا شيء ما دمت اتخذت الصراخ أسلوبًا والهستيريا قانونًا».. ويبدو أنه مخلص لهذا الأسلوب جدًا لهذا لا أتوقع أن يرد علي هذه المأدبة التي دعا الآخرون أنفسهم لها.


إن هيكل ببساطة إهانة لهؤلاء بثقافته الواسعة وسعة تجربته.. يمكنك أن تنمي ملكتك الأدبية وأنت تطالع كتابات هيكل عن السياسة، كما يمكنك أن تنميها وأنت تقرأ دراسات د. (جلال أمين ) الاقتصادية .. لم يغفروا له قط هذا النجاح كما لم يغفروا له أنه بصحة طيبة - أعطاه الله طول العمر - وما زال تفكيره ممنطقًا مرتبًا وقد حسبوا أنهم تخلصوا منه فعلاً. لكنه اليوم يجلس أمام الكاميرا ليتكلم بالتفصيل، وكلامه بالغ الأهمية سواء صدقت كل شيء أم مارست الانتقاء، لكنهم ببساطة لا يريدون له أن يتكلم اليوم ولا غدًا، لدرجة أن أحد منتقديه كتب يقول (أستاذ هيكل ، لقد أكثرت ولم نعد نطيق حديثك.. لماذا لا تسكت أو تتنحي (إذا كان يجوز ذلك) كما تنحي صديقك؟ وكفا). والسؤال هو: لمن ضمير المتكلمين هنا؟ .. لماذا لا تتكلم عن نفسك من فضلك؟

الاتهام الدائم الذي يلاحق هيكل هو أن قربه من عبد الناصر أعطاه ما لا يستحق من مكانة، وهذا كلام لا بأس به، لكن لماذا يبقي الرجل طافيًا بعد كل هذه الأعوام ومنذ ابتعد عن السلطة عام 1975؟.. هل سلطة عبد الناصر كاسحة لهذا الحد وتتجاوز الأزمان والمسافات، لدرجة أنها قادرة علي إرغام الناشرين الأجانب علي ملاحقة الرجل؟.. من ضمن الاتهامات التي وجهت له عندما سجنه السادات وصار غير قادر علي الرد تهمة أنه يبيع الكلمة بدولار. لو صح هذا فلماذا يبيع الكلمة بدولار؟.. من المجنون الذي يشتري؟

الحقيقة ببساطة هي أن هيكل يستفزهم لأنه برهن علي أنه قادر علي النجاح دون عبد الناصر وفي مواضيع بعيدة عن عبد الناصر.. كتب عن ثورة إيران وعن الشاه وعن ملك إسبانيا وعن كلينتون وبوش وتاتشر و.. وما يدور خلف أبواب البيت الأبيض المغلقة .. كان الصحفيون يجلسون في غرفهم الفاخرة بينما هو يواجه أهوال الحرب الأهلية في إسبانيا، وإيران يختطفه أنصار آية الله كاشاني ليقابل زعيمهم الروحي الذي اعتبر أن هيكل أهانه.. لو قرأت كتاب «إيران علي حافة البركان» الذي كتبه هيكل قبل الثورة وقبل لقاء عبد الناصر وقبل كل شيء، لعرفت لماذا استحق الرجل كل هذا المجد ..

لكن هؤلاء السادة لا يقرأون كما هو واضح .. فقط هم يعيشون وسط أبخرة الحقد الصاعدة للرءوس ومئات الكتب غير الموثقة التي تحكي كلامًا علي غرار (كنت جالسًا مع سيد الشماشرجي عندما دخل علينا عبد الحميد جودة .. هناك كاذبون يزعمون أنني كنت جالسًا مع الششماوي، لكن هؤلاء مغرضون يتلقون مالاً من الخارج).

دعك من كتابة كلمة (أستاذ) بين قوسين تهكميين بمعني أنه ليس أستاذًا ولا حاجة، وتأمل هذه الكلمات المنشورة علي أحد مواقع الإنترنت: (لأن مصطفي أمين كان الصحفي المصري الوحيد الذي يخافه هيكل في زمن عبد الناصر، وكتب عنه بشماتة بعد سجنه ، رغم أنه أستاذه ، وقد برأ القضاء المصري مصطفي أمين بعد زوال حكم هيكل وعبد الناصر بحيثيات تاريخية شهيرة). هذا كلام يعتمد طبعًا علي ضعف ذاكرة القارئ؛ لأن السادات رفض مرارًا إطلاق سراح مصطفي أمين، ثم أطلق سراحه بعفو صحي!!

علي عكس مما يقول الكثيرون قدم هيكل كتاب (بين الصحافة والسياسة) الذي يحكي بالتفصيل والوثائق قصة اتهام مصطفي أمين بالتجسس، قدمه في حياة الرجل وحياة أطراف كثيرة، داعيًا من يملك أن يسكته أن يرد.. بدا لحظتها كفارس يدور حول الأسوار طالبًا أن ينزل له أحد الكماة أو الصناديد للنزال، لكن أحدًا لم ينزل مفضلين ترك الأمور تنسي من تلقاء نفسها.. هناك معلومة - قرأناها مائة مرة في تلك الأيام - أن رجل المخابرات مايلز كوبلاند اتهم هيكل في كتبه بأنه رجل مخابرات .. ليس لكوبلاند سوي كتابين، ولم يذكر فيهما هيكل سوي مرة واحدة باعتباره صديق عبد الناصر .. الحقيقة أن أحدًا لا يقرأ أو يتحقق!.. تهمة العمالة جاهزة وسهلة جدًا، لأنه لا يوجد شرفاء في رأي هؤلاء القوم، فلابد أن هيكل قد دفع ثمن مقالي هذا.

يقول ذلك الموقع كذلك: «مشكلة هيكل الأساسية علي الصعيد المهني أنه اعتمد في بناء مجده وخبرته المهنية علي شراكته غير المعلنة لعبد الناصر.. غير أن هذا بالضبط ما كان سببا للضعف المهني لهيكل، لأن اعتياده الحصول المعلومة الخطيرة والسهلة أورثه الكسل الذهني وضعف عملية المران في التحليل السياسي، وحتي الآن إذا حاول اقتحام أي مشكل مصري داخلي أو عالمي جديد لتحليله أو طرح رؤيته تجاهه أتي بالعجائب المثيرة للسخرية، مثل حديثه المضحك عن مرتكبي أحداث سبتمبر بأنهم ناشطون من الصرب». أنت رأيت وقرأت (هيكل).. تكلم كما شئت عن الصدق أو الأمانة في العرض، لكن هل هذا رجل (كسول ذهنيًا وضعيف في التحليل السياسي ) حقًا؟.. علي فكرة كلامه عن أحداث سبتمبر هو نقل لما كان يدور في أوساط أوروبية وليس كلامه هو، ثم يقول الموقع ذاته ( وعندما صدرت مجلة وجهات نظر وجرب أن يكتب فيها مقالا شهريا تحليليا كشف ضحالته الشديدة في هذا المجال).. هل حقًا قرأت مقالاته في وجهات نظر يا أستاذ؟.. قلها بأمانة.. هذه المقالات تعتبر ذروة نضج هيكل واكتمال رؤيته للعالم، ويجب ألا يكون عدوك ضحلاً لأنه عدوك.

أما عن برنامج هيكل الأسبوعي في قناة الجزيرة - والكلام لرئيس تحرير الموقع ذاته- فقد تصور الرجل (أنه سيقيم الدنيا ولن يقعدها. غير أن البرنامج مر عليه سنوات وهو «بارد» و«عادي» وقريب الشبه بالبرنامج التليفزيوني الشعبي حكاوي القهاوي). هل حقًا تصور هيكل أن برنامجه سيقيم الدنيا ولا يقعدها وأن الشوارع ستخلو ساعة إذاعة البرنامج وتغيب الفتيات عن وعيهن ويتشنج الرجال من الوجود؟... لا أعتقد أنه بهذه السذاجة.. هذا تحليل عقلاني هادئ للتاريخ كما رآه، فشاهده أو اقلب القناة .. أنت حر يا أخي!!

طبعًا تنهمر التعليقات المؤيدة حتي تحسب أن مصر كلها صارت رجلاً واحدًا يتمني إعدام هيكل في ميدان عام.. هذا مطلب جماهيري إذن. أرسلت ثلاثة تعليقات بثلاثة أسماء تحاول الحيادية فلم ينشر حرف منها بالطبع.

قلت لك إنها مأدبة .. مأدبة ممتازة والدعوة عامة .. فقط عليك أن تثبت أن لديك أسنانًا حدادًا وقدرًا لا بأس به من الغل والحقد المهني، وقدرة علي قلب الحقائق واتهام الشرفاء بالعمالة والموهوبين بالسطحية.. فقط تعال تجد ما يسرك!!




المصدر جريدة الدستور

http://dostor.org/ar/content/view/25975/31/

زهرة الجليد
02-07-2009, 05:01 PM
دليــــلة

د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..


دليــــلة

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/255/kalam_018.jpg

لماذا لماذا يا (دليلة)؟... هذه الصرخة الملتاعة الحزينة تدوي في مسمع العالم منذ العام 1968، عندما قدَّم توم جونس هذه الأغنية التي هي أشهر من نار على علم، ولا شك أنك تعرفها أو سمعتها أو سمعت عنها.

(توم جونس) مطرب من (ويلز) استطاع أن يسيطر على عالم الغناء الغربي لسنوات طويلة جدًا، وإن كانت هناك حرب ضروس طويلة بينه وبين مطرب آخر هو (إنجلبرت هامبردنك)، لكن (توم جونز) له طابع خاص مميز بصوته شديد القوة وجسده الضخم كالفتوات (اعتاد أن يفخر بأن أباه عامل مناجم بسيط).. دعك من وقاحته وعلاقاته الأنثوية المتعددة؛ مما جعله خطرًا على النشء في تلك السنوات عندما كانوا يعتبرون البيتلز إباحيين؛ لأنهم يُطيلون شعورهم، ويعتبرون إلفيس بريسلي مفسدًا أخلاقيًا؛ لأنه يهز خصره كثيرًا (والحقيقة أنهم جميعًا أكثر تهذيبًا من أغلب مطربي اليوم).
عندما يذكر اسم (توم جونز) يتذكّر هواة الأغاني الغربية أسماء (دليلة) و(ما الجديد أيتها القطة بوسي؟) و(ليس من غير المعتاد) و(إنها سيدة) و(عشب الوطن الأخضر) و(أنا الذي لا يملك شيئًا)..
(دليلة) اسم غير معتاد في الثقافة الغربية، والحقيقة أن الأغنية كتبت أصلاً؛ لتحكي قصة (شمشون) و(دليلة) التوراتية، عندما خدعت (دليلة) البطل شمشون وقصّت شعره ليفقد قوته، لكن مؤلف الكلمات فضّل أن تتخذ صيغتها الحالية عن عاشق مخدوع يرى الدليل على خيانة حبيبته مرتسمة بالظلال على ستار غرفتها. فلم يبقَ سوى اسم (دليلة) الذي يرمز للأنثى المخادعة التي تحيل الأبطال إلى بلهاء.
يمكنك سماع الأغنية ورؤيتها على الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=8a_T3U1rg2I&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F255%5F06%2Ehtml&feature=player_embedded


كلمات الأغنية


I saw the light on the night that I passed by her window
I saw the flickering shadows of love on her blind

رأيت الضوء في تلك الليلة
عندما مررت بنافذتها..
رأيت ظلال الحب تخفق على ستائرها..

***********************************************

She was my woman
As she deceived me I watched and went out of my mind

كانت امرأتي
وعندما خدعتني راقبت المشهد
وفقدت صوابي


*************************************************

My, my, my, delilah
Why, why, why, delilah

حبيبتي (دليلة)..
لماذا لماذا يا (دليلة)؟

************************************************** *

I could see that girl was no good for me
But I was lost like a slave that no man could free

كان بوسعي أن أدرك أن الفتاة لا تناسبني
لكنني كنت ضائعًا
كعبد لا يقدر بشر على أن يعتقه..

************************************************** ****

At break of day when that man drove away, I was waiting
I cross the street to her house and she opened the door

عند شروق الشمس
وعندما استقل ذلك الرجل سيارته راحلاً
كنت أنتظر..
عبرت الشارع لدارها ففتحت لي الباب..

************************************************** ****

She stood there laughing
I felt the knife in my hand and she laughed no more

وقفت هنالك تضحك..
رفعت السكين في يدي
فكفت عن الضحك ثانية..

************************************************** **********
My, my, my delilah
Why, why, why delilah
So before they come to break down the door
Forgive me delilah I just couldnt take any more

حبيبتي (دليلة)..
لماذا لماذا يا (دليلة)؟
لذا وقبل أن يأتوا ليحطموا الباب
سامحيني يا (دليلة).. فلم أكن لأتحمل المزيد...

************************************************** ********

المصدر بص و طل
http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_255_06.html

زهرة الجليد
07-07-2009, 02:47 PM
لا تكن ساذجًا

07/07/2009

أحمد خالد توفيق

aktowfik@hotmail.com (aktowfik@hotmail.com)

عندما كنا طلابًا، مشيت مع صديقي هذا في الكلية نتبادل عبارات المزاح .. كان في حالة من الانبساط والرغبة الشيطانية في العبث، عندما دنا منا ذلك الطالب المذعور يسألنا عما إذا كانت نتيجة البكالوريوس قد علقت.. قال صديقي: «لم تعلق بعد .. إنهم يقومون بتغييرها !». نظر له الطالب في عدم فهم، فقال صديقي في غموض: «ألم تفهم بعد ؟.. ابنة العميد ضمن الطلبة .. لا تكن ساذجًا كطفل !.. افهم !». أطلق الطالب المذعور سبة علي غرار «آه يا بلد الـ ..» .. وانصرف يجري كالمجنون، بينما انفجر صديقي ضاحكًا .. لقد ولدت إشاعة قوية سوف تحتاج لوقت طويل حتي تتلاشي، ولسوف يرددها الجميع ناسين أن العميد - وقتها - ليس له أولاد علي الإطلاق !!


خلاص لم أعد أتحمل المزيد من نظرية المؤامرة .. بلغت روحي الحلقوم، فلم أعد أطيق أن أري واحدًا من هؤلاء الأذكياء الذين يضيقون عيونهم ويضحكون في غموض، ويقولون: «لا تكن ساذجًا ». كل شيء مؤامرة .. كل شيء تم التخطيط له من قبل وليس كما يبدو .. إن نظرية المؤامرة لذيذة جدًا وتشعرنا بالتفوق علي الآخرين السطحيين. تمطر السماء فينظر لك في حنكة وذكاء ويقول: «البلهاء يعتقدون أن هذا المطر طبيعي .. لا يعرفون أنها مؤامرة من الحكومة الأمريكية». وبالطبع في مناخ مرضي مظلم كالذي يعيشه العالم العربي تزدهر فطريات وطحالب وجراثيم نظرية المؤامرة جدًا، حتي إنك قد تصاب بالعته لو واظبت لفترة علي متابعة المنتديات الخليجية، والأكثر طرافة أن الكل يصدق ويشكر صاحب النظرية لأنه جعلهم يعرفون ما كانوا يجهلون..


منذ أعوام سادت العالم الغربي نظرية حمقاء عن أن الأمريكان لم يصلوا للقمر قط .. قالوا إن ناسا تلعب أكبر خدعة في التاريخ، وقد تبني كثيرون في العالم العربي هذه الإشاعة حتي بدأت إشاعة أخري تقضي بأن نيل أرمسترونج - أول من مشي علي القمر - سمع صوت الأذان علي القمر ثم سمعه بعد عودته للأرض فأسلم علي الفور، وبالطبع تتكتم الحكومة الأمريكية هذه القصة. الطريف أن ذات المنتدى يضم الرأيين معًا غالبًا.. تُرَي هل مشي أرمسترونج علي القمر فأسلم، أم لم يصل أحد للقمر أصلاً ؟.. والأظرف أن صاحب الموضوع لابد أن يكتب قائلاً: «نحن العرب سذج نصدق كل شيء وسهلو الخداع !». هذا كلام دقيق جدًا، لكن ليس بالطريقة التي تريدها يا صاحبي ..

إن إشاعة ناسا شهيرة علي كل حال، وقد بدأت ببرنامج سخيف قدمته قناة فوكس الإخبارية عام 2001 . يري من صنعوا البرنامج أن صور الهبوط علي القمر تم تصويرها في استوديو في قاعدة جوية في (سان برناردينو).. مثلاً انعكاسات الأشياء علي زجاج قناع رواد الفضاء يوحي بوضع معكوس للعلم الأمريكي غير الموضع الذي غرس فيه فعلاً. العلم يرفرف مع النسيم فكيف يوجد نسيم علي ظهر القمر ؟. لا توجد أي نجوم في أي صورة التقطتها ناسا برغم أنه من المنطقي أن تزدان السماء بها متي غادرنا غلافنا الجوي. يقول المدافعون عن ناسا: إن هذا منطقي لأن ضوء الشمس يغمر سطح القمر ويحجب أي نجوم ، والأمر يشبه خروجك من غرفة ساطعة الإضاءة إلي الليل .. عندها لن تري أي نجم. قال المشككون: إن آثار المركبة القمرية واضحة ومحددة أكثر من اللازم، ولابد من خلط التربة بالماء لإحداث أثر كهذا .. الإجابة هي أن التربة القمرية ناعمة جدًا كالدقيق تلتصق بالأحذية وترسم أي شكل يلتصق بها دون ماء.

كيف لم تحدث المركبة ثقبًا تحتها عندما لمست تربة القمر ؟.. الإجابة هي أن مساحة القاعدة التي تمس التربة عريضة مما أدي لتوزيع الضغط وبالتالي صار الضغط عليها لا يتجاوز وزن رائد الفضاء ذاته، دعك من أن عدم وجود ثقب هو أقرب للتصديق من وجوده، لأنه كان بوسع ملفقي المشهد أن يصنعوا واحدًا.

قال المشككون: إن أحد الجبال عليه حرف C بشكل واضح وإن هذه علامة تخص صاحب (العهدة) كما يكتبون (بيومي) علي ظهر الكراسي عندنا.. الحقيقة أن هذا الحرف لم يوجد في الصورة الأصلية التي صار عمرها ثلاثين عامًا، إنما في النسخ المستخدمة منها فهو مجرد عيب تحميض. أما النقطة الأهم التي يكررونها في كل مقالاتهم تقريبًا فهي: كيف استطاع رواد الفضاء اختراق حزام (فان ألين) الإشعاعي القاتل المحيط بالأرض ؟... الإجابة هي أنهم يجتازونه مرتين فقط أثناء المغادرة وأثناء الرحيل، وتكون سرعتهم خمسة وعشرين ألف ميل في الساعة لهذا يتعرضون له أقل من ساعة، وهذا لا يكفي إلا لإصابتهم ببعض الغثيان .

يتساءل البعض: لماذا لم ترسل ناسا رجالاً آخرين للقمر منذ عام 1972 ؟.. الإجابة هي أن العملية كانت مكلفة وخطرة .. وقد أرسلت ناسا 12 رجلاً بالفعل ..وأثبتت أنها قهرت الاتحاد السوفيتي. هذا يكفي .. خاصة أن تنفيذ نفس المهمات اليوم سوف يكون باهظًا جدًا بحساب التضخم.

من ضمن ما يقال كذلك إن عشرة رواد ماتوا أثناء مشروع أبوللو في ظروف غامضة لا تفسير لها في مركبات أو طائرات نفاثة. قالوا إنها حوادث متعمدة كي لا يتكلموا عن الفضيحة التي لمسوا أبعادها. السؤال هنا هو: لماذا تفعل ناسا هذا؟ وما مصلحتها ؟.. يجيب المشككون: إن الهدف بسيط جدًا. لكي تحصل علي 30 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب.. ثم إن الحكومة الأمريكية كانت تعاني الويلات في فيتنام لذا أرادت أن تشغل الناس بموضوع آخر، ولو لاحظت التواريخ لوجدت أن تاريخ الخروج من فيتنام يتزامن مع توقف رحلات الهبوط علي القمر بعد أبوللو 17 . دعك من رغبة الحكومة الأمريكية في قهر السوفييت الذين كانوا يعملون بحماس مجنون للهدف ذاته، لهذا اخترعت هذا الهبوط لتدعي التفوق عليهم.

هكذا تنهال النظريات عندنا .. صدام لم يقبض عليه .. صدام قبض عليه في زمن غير الذي أعلنوه بدليل البلح .. صدام لم يعدم وإنما أعدم البديل (هناك كتاب كامل سميك عن هذا الموضوع علي كل حال عند عم مدبولي يرحمه الله).. قاتل نادين ليس قاتل نادين .. وكل من يقبض عليه في أي جريمة ليس هو الفاعل .. ياسر عرفات ليس مريضًا إنما هي خدعة .. الفراعنة لم يبنوا الأهرام وإنما قوم عاد .. مايكل جاكسون هو جيفارا لكن الحكومة الأمريكية تخفي ذلك .. فيروس سي أكذوبة ولا وجود له وإنما اخترعته شركات الإنترفيرون ..

أما أحدث النظريات فهي كون إنفلونزا الخنازير مؤامرة بيولوجية رتبتها شركات الأدوية، وديك تشيني صاحب نصيب الأسد من أسهم التاميفلو. الجيش الأمريكي يحقق سرًا في عينات فيروسية سرقت من المختبر الرئيسي الذي يحوي عينات من الأنثراكس والإيبولا، وهناك مجرم معروف هو (بروس إيرفينز) الباحث وخبير الأمصال في فورت دتريك بماريلاند الذي اتهمه الجيش الأمريكي رسميًا بإرسال ميكروب الجمرة الخبيثة لأعضاء الكونجرس عام 2001، هذا المجرم انتحر قبل المحاكمة، مما جعل الجميع يعتقد أن هناك مؤامرة أكبر ..

بالطبع تنفي منظمة الصحة العالمية هذه الإشاعة تمامًا. هناك فيروس معروف والجميع كان يتوقع أن يصحو في هذه الأيام بالذات طبقًا لساعة الوباء التي حددها علماء الوبائيات، ثم إن ضحاياه الذين ماتوا قليلون . وهذا لا يتفق مع الأسلحة البيولوجية التي يجب أن تكون فعالة جدًا في القتل …

لكن أصحاب نظرية المؤامرة لا يتعبون ولا يخجلون .. سوف ينسون هذا الموضوع ويبدءون في تبني نظرية جديدة .. شعارهم هو: لا تكن ساذجًا .. أنت أذكي من ذلك . كما تري فالغرب يملك نظريات مؤامرة مثلنا، لكنه يتعامل معها بحجمها الحقيقي ولا يجعلها أسلوب حياة كما نفعل نحن، لكننا بالفعل نعاني مشكلة مع التذاكي واحتكار الحقيقة.



المصدر جريدة الدستور

http://dostor.org/ar/content/view/26433/31/ (http://dostor.org/ar/content/view/26433/31/)

Dr.Ahmed
08-07-2009, 12:04 AM
على فكرة رائد الفضاء هو نيل أرمسترونج .. لويس أرمسترونج هو مطرب جاز شهير.. أعتذر للخطأ ..

إسماعيل وهدان
08-07-2009, 11:51 AM
بما ان هذا الموضوع لاصدارات أحمد خالد توفيق أيضًا، فأحب أن أضع غلاف كتابه الجديد "زغازيغ" عن دار ليلى هنا:


http://i407.photobucket.com/albums/pp154/ladyoscar3000/Dr%20Ahmad/zagazeg.jpg
http://i407.photobucket.com/albums/pp154/ladyoscar3000/Dr%20Ahmad/zagazeg.jpg

زهرة الجليد
09-07-2009, 08:35 PM
لعبة لإثنين


بقلم د. أحمد خالد توفيق

http://www.boswtol.com/5gadd/images/256/sahsah_04.jpg


أحزنني بشدة حادث ذبح تلك الزوجة والأم المصرية المحجبة الوديعة على يد خنزير ألماني عنصري متعصب. أعتقد أنها من الحوادث القليلة التي أشعرت كل بيت في مصر بأنه فقد واحدة من بناته. أمقت التعصب بجنون.. بل إنني متعصب في كراهيتي للتعصب، وهذا الحادث يمثل كل شيء أمقته وأحتقره في الحياة.

هناك دائمًا طرف يحتكر الصواب، ويؤمن أن الطرف الآخر الذي لا يشبهه آثم، ووجوده على قيد الحياة جريمة في حد ذاتها، وما فعله ذلك الخنزير الألماني هو أنه رأى أن المرأة المحجبة لا حق لها في الحياة؛ لأنها لا تشبهه، وهو ما نكرره نحن يوميًا على نطاق أضيق.

عرفت دومًا طرفي الطيف وتعاملت معهما.. أذكر أن هناك من علّق على قصص (ما وراء الطبيعة) في شك قائلاً: "لماذا لا تضع آيات قرآنية وأحاديث شريفة في القصة؟ هه؟!". السبب ببساطة هو أن السياق لابد أن يتطلب ذلك، دعك من المرة الوحيدة التي نشرت فيها نص آية قرآنية (نسختها من المصحف نسخًا بداعي التدقيق) فأخطأت المطبعة في جمعها، وما زالت القصة في الأسواق بما فيها من خطأ شنيع مقترن باسمي طبعًا، ولهذا قررت ألا أنشر أية آية مرة أخرى أو أكتفي بذكر رقمها واسم السورة. على الطرف الآخر ذكرت في إحدى القصص أن (رفعت) صلى الفجر، فقال لي صديق آخر في ذكاء الخبير: "كف عن تملّق القراء!.. هذا السطر موضوع بالذات لاستجلاب مرضاتهم، ولا أشك في أن هناك قارئًا طلب منك ذلك فكتبته!". هكذا تجد تربصًا وتحرشًا من الجهتين.. أنت لست متدينًا بما يكفي.. أنت لست علمانيًا وشجاعًا بما يكفي..

يشكو اليساريون دومًا من تعصب الطرف الآخر واحتكاره للحقيقة، لكن هذا الكلام يصلح في الاتجاهين معًا. فلو أنك أبديت نوعًا من الإعجاب بالحجاب فأنت قد وثبت وثبة واسعة للخلف وللماضي.. والأسوأ لو أنك أبديت إعجابًا بالنقاب.. وهكذا تجد أن لدينا على الطرف الآخر (أيمن ظواهري) آخر، لكنه ليس ملتحيًا ويدخن الغليون ويقرأ (كافكا) و(سارتر)، ويتحسس مسدسه كلما سمع كلمة (تدين). أذكر غضبة المثقفين على المخرج العظيم (صلاح أبو سيف) عندما قدم فيلم (فجر الإسلام).
(صلاح أبو سيف) ذو ميول اشتراكية لم يخفها يومًا، لكن من حقه أن يعجب بموضوع ذي صبغة دينية أو يجد في أيام الإسلام الأولى ما يروق له من تحيز للمهمشين والفقراء.. هذا من حقه، لكنهم لم يغفروا له هذا قط واعتبروها سقطة مروعة، واعتبروا الفيلم أسوأ أفلامه.. هناك دومًا تهمة (الرجعية) أو (الانحياز الأيديولوجي).. والحقيقة أن لعبة الحرية يجب أن تمارس بنفس القوانين مع الفريقين، وأول من يستخدم شيئًا غير عقله وقلمه ولسانه يطبق على نفسه قاعدة (لا حرية لأعداء الحرية).
لست ذا ثقافة شرعية متبحّرة، ولا أحب أن أتدخل فيما لا أعرفه جيدًا. إن الطب والقانون والدين مجالات يعتبر كل إنسان نفسه خبيرًا فيها، وهذا يثير غيظي. ولهذا السبب لا أستطيع أن أدلي برأيي في فرضية النقاب. أستريح كثيرًا للحجاب الشرعي الذي نعرفه والذي يذكّرنا بزي الفلاحة المصرية، فهو يوحي بالنظافة والطهر، وهو بالطبع يختلف عن حجاب جواري السلطان الشائع اليوم، حيث تلبس الفتاة أضيق وأفحش مما تلبسه أية فتاة غربية ثم تضع قطعة قماش مزينة بالترتر على رأسها، وتعتبر نفسها محجبة وتنعي تدهور الأخلاق في المجتمع. بالنسبة للنقاب أميل لرأي ذكي للشيخ الغزالي يقول فيه: لو كان النقاب فرضًا فلماذا يأمرنا الإسلام بغض البصر؟ عن أي شيء تغض البصر في مجتمع من المنتقبات؟ دعك من الأبعاد الإنسانية والأمنية للنقاب طبعًا، حيث يصعب عليك أن تتأكد من شخصية من تتعامل معه.
كانت هذه الخواطر في ذهني، وأنا أحضر حلقة دراسية (سيمنار) عن تشخيص أمراض القلب بالموجات فوق الصوتية، وهو موضوع لا أعرف عنه شيئًا بحكم بُعده عن تخصصي. كانت الأستاذة الجامعية التي تقدم السيمنار منتقبة. كانت بارعة فعلاً وقد جعلت هذا الموضوع المعقّد يبدو شديد السلاسة والمنطقية. أثناء كلامها دوى أذان الظهر فتوقّفت لبضع ثوانٍ وردّدت بعض مقاطع الأذان، ثم عادت للشرح.. هكذا بلا مغالاة أو إفراط..

بعد نصف ساعة لم أعد أتابع ما تقول.. كنت أفكر في عمق: ما هي المشكلة إذن؟ هذه سيدة محترمة تجيد عملها، ومن الواضح أن ثيابها لم تُعقها عن أداء واجبها أو لعب دور مهم في المجتمع.. إنها تعرف ما تتكلم عنه وتنقله بأمانة لمن لا يعرفون.. والنتيجة هي أن تقنية غربية بالغة التقدم تتحول إلى خبرة عادية للطبيب العربي الشاب.
الحقيقة أنك عندما ترى فتاة منتقبة تفترض تلقائيًا أنها لا تؤدي عملها جيدًا أو لا تقدر على أدائه، وأنها تمْثُل بالضبط ضد العلم وضد الحضارة. لكن هذه الطبيبة تبرهن لي على أنني مخطئ وأنني -مهما زعمت- لعبت بدوري لعبة التعصب..
من حقها إذن أن تلبس ما تريد وهذا صميم حريتها الشخصية، بشروط أعتقد أنها تحققها فعلاً:

1- أن تؤدي عملها جيدًا وأن تعرف قيمة العلم وتحترمه؛ فلا تدعو لنبذ الإنسولين من أجل البردقوش، ولا تقضي الوقت في الدعاية لقطرة العيون المستخلصة من العرق والتي تعالج داء الكاتاراكت، بينما كل أستاذ عيون حقيقي يعرف أن هذا كلام فارغ.

2- أن تكون عادلة وأن تعامل (إيريني) و(فكتور) وتمتحنهما على قدر العلم الموجود في رأسيهما وليس على حجم وشْم الصليب على معصميهما.

3- ألا تتعالى عليّ باعتبارها ضمنَتْ مكانها في الجنة وضمنَتْ مكاني في النار. يجب ألا تتكلم باعتبار كلماتها مقدسة ما لم تكن تستعمل نصوصًا مقدسة طبعًا.
هل حققت لنا هذه الشروط؟
نعم؟

إذن لماذا الضوضاء بالله عليك؟ ولماذا لا نتكلم عن شيء آخر أكثر نفعًا؟
بالفعل نحن لا نكفّ عن افتعال المعارك والبحث عن المشاكل في كل شيء.. لا نكفّ عن ركل الغبار ليعمي عيوننا. دعنا من النقاب لأنه موضوع ذو حساسية خاصة، ولنتكلم عن الحجاب العادي.. كانت هناك مشاكل عنيفة حول الحجاب فيما سبق، برغم أنك لو لم تعتبره زيًا دينيًا فهو يوشك على أن يكون زيًا شعبيًا للمرأة العربية.
في حفل الأوسكار الذي نال فيه (أ. رحمن) أوسكار أفضل أغنية وموسيقى تصويرية، كان يلبس ثيابًا هندية بالغة الأناقة، والنساء كنّ يلبسن الساري مع لمسة عصرية محببة.. تخيل كم كان سيبدو سخيفًا كالقرد لو ارتدى بذلة السهرة والبابيون مثل الباقين.. بزيه الهندي بدا أكثر أصالة وأناقة وتميزًا.. لا أحد يتكلم عن الهنديات الماشيات بالساري في عواصم العالم، ولا عن سائقي تاكسي نيويورك السيخ ذوي العمامة الضخمة.. لا أحد يتكلم عن طاقية اليهود ولا شيلوار الباكستانيين ولا كلتية السكوتلنديين.. فما هي المشكلة في أن تلبس المرأة العربية هذا الزي الذي يعبّر عن تراثها وشخصيتها وثقافتها؟ وهل تضمن لي أن التخلي عن الحجاب يحقق التفوق ونهضة الأمة واسترجاع لواء الأسكندرونة؟

ومن جديد أنا لا أنحاز إلا لما يروق لي، ولا أحسب نفسي على أي طرف من الأطراف، وهذه هي المشكلة وعليك أن تتحمل النتائج.. أنت لا تصير صديق الجميع أبدًا وإنما أنت مهدد دومًا بأن تخسر الجميع.


المصدر بص و طل
http://www.boswtol.com/5gadd/nsahsah_256_011.html

زهرة الجليد
09-07-2009, 09:02 PM
بانج بانج

د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..

بانج بانج

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/256/kalam_04.jpg


عندما قدّم (كونتين تارانتينو) فيلم الأكشن الشهير (اقتلوا بيل)، استعمل أغنية قديمة لنانسي سيناترا في تترات المقدِّمة، وهكذا عادت للحياة كما كانت بالضبط في الستينيات. نانسي سيناترا هي ابنة المطرب العالمي الأمريكي فرانك سيناترا، وقد قدَّمت مجموعة من الأغاني الناجحة جدًا نذكر منها أغنية اليوم، و(مدينة السكر) و(خمر الصيف) و(هذان الحذاءان للمشي).. وفي كل مرة تُبرهن على أنها ورثت روعة أبيها وتألقه. إنها ابنة الستينيات جدًا وتُذكّرك بفتيات أفلام جيمس بوند الحسناوات الغامضات، لهذا لا غرابة أنها غنّت أغنية (أنت تعيش مرتين فقط) مقدمة أغنية فيلم جيمس بوند الذي يحمل هذا الاسم..

أغنية اليوم محظوظة جدًا وفيها سحر لا يمكن فهمه، مع تلك اللمسة التي لا يُقاومها أحد؛ لمسة استعادة عصر البراءة الأول وسحر الطفولة والحب المفقود.. إن لعبة الطفولة التي كانت تقتل فيها برصاص وهمي وكان هو يربح دائمًا، قد كبرت معهما.. لكنه في هذه المرة أرداها برصاصات عاطفية فسقطت.. رحل دون أن يقول لها الوداع أو يعطي لنفسه الوقت الكافي للكذب.. إن اللعبة مستمرة للأبد.. فقط كبرت سن اللاعبين..
غنى حشد من المطربين هذه الأغنية، منهم شير وستيفي وندر وبتولا كلارك وداليدا.. وحتى المطربين اليابانيين والفيتناميين. إنها قائمة لا تنتهي من المطربين والموزّعين، مما يعني أن هذه الأغنية تحفة كلاسيكية لن تنسى أبدًا..
يمكنك سماع الأغنية الرائعة ورؤيتها على الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=T5Xl0Qry-hA&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F256%5F05%2Ehtml&feature=player_embedded

كلمات الأغنية


I was five and he was six
We rode on horses made of sticks
He wore black and I wore white
He would always win the fight

كنت في الخامسة وكان في السادسة..
وكنا نركب حصانين صنعا من العصي
كان يلبس الأسود وكنت أنا ألبس الأبيض..
وكان يكسب المعركة في كل مرة..

********************************************

Bang bang, he shot me down
Bang bang, I hit the ground
Bang bang, that awful sound
Bang bang, my baby shot me down

بانج بانج.. أرداني برصاصاته..
بانج بانج.. سقطت على الأرض..
بانج بانج.. ذلك الصوت البغيض
بانج بانج.. حبيبي أرداني برصاصاته..

**********************************************

Seasons came and changed the time
When I grew up, I called him mine
He would always laugh and say
"Remember when we used to play

جاءت فصول وتغيّر الزمن..
عندما كبرت اعتبرته ملكي..
كان يضحك دومًا ويقول:
هل تذكرين عندما كنا نلعب؟

*************************************************
Bang bang, I shot you down
Bang bang, you hit the ground
Bang bang, that awful sound
Bang bang, I used to shoot you down

بانج بانج.. أرديتك برصاصاتي..
بانج بانج.. سقطت على الأرض..
بانج بانج.. ذلك الصوت البغيض
بانج بانج.. اعتدت أن أرديك برصاصاتي..

**************************************************

Music played, and people sang
Just for me, the church bells rang

عزفت الموسيقى وغنى الناس
ومن أجلي وحدي دقت أجراس الكنيسة..

************************************************** *
Now he's gone, I don't know why
And till this day, sometimes I cry
He didn't even say goodbye
He didn't take the time to lie

الآن هو قد رحل ولا أعرف السبب..
وحتى اليوم أبكي أحيانًا..
لم يقُل حتى كلمات الوداع..
ولم يعطِ نفسه فرصة للكذب..

**************************************************

Bang bang, he shot me down
Bang bang, I hit the ground
Bang bang, that awful sound
Bang bang, my baby shot me down

بانج بانج.. أرداني برصاصاته..
بانج بانج.. سقطت على الأرض..
بانج بانج.. ذلك الصوت البغيض
بانج بانج.. حبيبي أرداني برصاصاته..

************************************************

المصدر بص و طل
http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_256_05.html

زهرة الجليد
14-07-2009, 03:03 PM
مروة و التعصب

14/07/2009



د. أحمد خالد توفيق


برغم بشاعة المشهد، فإنني أضحي بأي شيء كي أكون موجودًا لحظة الجريمة التي ارتكبها ذلك العنصري المريض، والتي مزق فيها الأم الرقيقة «مروة الشربيني» في قاعة المحكمة. السبب هو أنني لا أصدق ما كتبته الصحف ولا أفهم كيف تركه رجال الشرطة في المحكمة يسدد للشهيدة 18 طعنة، ثم ينبري إلي زوجها فيمزقه.. 18 طعنة؟ .. أنا أحضرت المشط ووسادة وجربت تسديد 18 ضربة للوسادة وحسبت الوقت .. نصف دقيقة .. لا يمكن أن يقل الوقت عن ذلك ما لم يكن الرجل قد تحول إلي منشار ترددي . نصف دقيقة وقت طويل جدًا،


لو تابعته علي عقارب الساعة ويسمح باستدعاء الجيش الألماني كله لمنع الجريمة، لكن هذا الإبطاء كان يسمح للقاتل فعلاً بأن يسدد طعناته ويحلق ذقنه ويشرب كوبًا من الشاي وسيجارة لو أراد ..


ثم هذا المقت كله .. حسبنا هذا النوع من الجرائم مقصورًا علي «سيد جرادة» العامل الذي يعود ليجد زوجته لم تعد طعام إفطار رمضان بعد، فيذبحها ويحرق جسدها.. إنه مجرد من سيطرة قشرة المخ وما زال يفكر علي مستوي المهاد التحتي، ولا يهتم بالعواقب ما دام قد «فشّ غله» اللحظي. أما أن نري جريمة بهذه البشاعة والقسوة في بلد مثقف متحضر، شفي من عقده كما نعتقد فأمر محير غريب ..


هل هناك تواطؤ؟.. يصعب علي المرء تصديق هذا برغم ما توحي به عشرات المقالات في كل مكان، خاصة بعدما تعاملت الصحف الألمانية مع الخبر بخفة وبعد أسبوع كامل من الحادث، حتي تساءل ألمان كثيرون عما كانت ذات الصحف ستفعله لو أن «مروة» هي التي قتلت الألماني؟


علي الأرجح سوف يعاقب القاتل بالسجن المؤبد، ومعني هذا أنه سيخرج بعد أعوام لحسن السير والسلوك. سوف يستمتع به المساجين كثيرًا، لكن هذا غير كاف ولا يشفي غليلنا.


معظم المصريين الذين يعودون من ألمانيا يقولون إن النازية لم تمت بعد كما نتصور نحن، وإن معظم الألمان يحملون تقديرًا خفيًا دفينًا لهتلر، لكنهم بالطبع لا يعلنونه أبدًا ويدارون عليه بالكثير من العصبية وإظهار المقت والاشمئزاز، لدرجة أن تصوير فيلم سينمائي فيه صليب معقوف قد يجلب عليك المتاعب (تعرض فريق عمل فيلم فالكيري للخطر فعلاً). إنهم كالرجل الذي لا يكف عن شتم ممثلة واتهامها بالخلاعة، لأنه يعرف في قرارة نفسه أنه يشتهيها بقوة.


لم أصدق هذا الكلام لكن الدلائل كثيرة، وقصة مروة ليست الأخيرة علي كل حال. تقول جريدة أمريكية : في ألمانيا ارتفعت جرائم العنف العرقي 15% من عام 2005 إلي عام 2006 .. وقد وقع 17.597 حادثًا عام 2006 وحده. بين كل مواطنين اثنين (بالذات بين من كانوا أبناء ألمانيا الشرقية) هناك واحد يعتقد أن النازية كانت لها جوانبها الطيبة. ارتفعت الجرائم العرقية 40% إذا ضممنا لها تعليق الرموز النازية والهتاف بها .. ثلثا المعتدين هم من الشرق وعمرهم أقل من 21 سنة، ويعتقد الساسة هناك أنه تأثير الشيوعية المدمر.


إن 46% من الألمان في الشرق يعتقدون أن ألمانيا فيها أجانب أكثر من اللازم. ويبدو أن الحكومة الألمانية تنوي زيادة عدد برامج تبادل الطلبة، لتنمية روح التسامح وقبول الآخر بين الشباب.


تقول جريدة أخري: إن الألمان يتعلمون عدم قبول الآخر في سن مبكرة. بينما هناك 7.5 مليون أجنبي في ألمانيا ثلثهم أتراك. كل شاب ألماني تم سؤاله قال إن الأجانب كثيرون جدًا في ألمانيا. واحد من كل تسعة يكره الإسلام، وواحد من كل 13 مراهقًا ارتكب عملاً إجرامياً ما ضد الأجانب. ويعتقد المراقبون أن السبب هو نجاح الأحزاب النازية الجديدة في عدة دوائر انتخابية، كما أن الحكومة الألمانية ليست لديها سياسة واضحة لمحاربة النازية الجديدة..


في 28 مايو من كل عام تحتفل الجالية التركية في ألمانيا بذكري حادث مروع وقع في زولينجن ..


ماذا حدث في زولينجن ليلة 28 مايو عام 1993؟ .. لقد هاجم أربعة شبان من حليقي الرءوس النازيين الجدد منزلاً لأسرة تركية آمنة، وأشعلوا فيه النار، مما أدي لاحتراق خمس نساء وجرح الكثيرين، ومن بينهم رضيع. كانت أعمار القتلة تتراوح بين 16و 23 سنة. وكما هي العادة التي تبعث علامات استفهام، لم يشارك هلموت كول في طقوس تأبين الضحايا. عام 1995 حكم علي القتلة بالسجن .. سجن قاس جدًا وطويل جدًا مدته بين 10-15 سنة، وهذا معناه أنهم جميعًا خارج السجن الآن، وعلي الأرجح يعاملون كأبطال، فلم يبق من الحادث سوي ذكري أليمة ونصب تذكاري مكان الحريق.


عام 1991 حدثت أعمال شغب في (هويرزفيردا) أوجبت إخلاء مأوي يقيم فيه طالبو اللجوء السياسي. وفي أغسطس عام 1992 حاصر الألوف بيتًا في «رشتوك لختنهاجن» وألقوا قذائف المولوتوف علي أسرة فيتنامية فر أفرادها بمعجزة. وبعد هذا بثلاثة أشهر سقطت قنبلة علي مجموعة من الأتراك فقتلت ثلاثة.


بعد حادث زولينجن بأسبوع وقع هجوم علي منزل به عدد من الأجانب وقد تم إحباط الهجوم في آخر لحظة. إن الهجمات العرقية ضد الأجانب قد قتلت 135 أجنبيًا منذ توحيد ألمانيا. وقد نجح اليمين في استصدار تشريع برلماني يخفض عدد طالبي اللجوء السياسي لألمانيا إلي أقل عدد ممكن. ألمانيا -إذن- تتجه لليمين بقوة، وقد كان ذنب (مروة) أنها وجدت في الزمان الخطأ والمكان الخطأ . دعك من الأزمة الاقتصادية التي خنقت الغربيين، وجعلتهم يشعرون بأن الأجانب جاءوا ليسلبوهم فرص العمل والقليل الباقي من الرزق.


ما فعله ذلك المتعصب هو أنه لم يتصور أن يوجد كائن آخر يختلف عنه في كل شيء ويظل حيًا .. ما دامت ليست مثله فهي لا تستحق الحياة، ولو نظرنا لأنفسنا في المرآة لوجدنا أننا نكرر هذا السيناريو أكثر من مرة يوميًا .. الطبيبة (ماري) التي دخلت نقابة الأطباء وقالت (سلامو عليكم) فلم يرد أحد، لأنها تعلق صليبًا علي صدرها، فوقفت لا تدري هل هي نقابة الأطباء أم نقابة الأطباء المسلمين ؟.. ما حجم غضب المسلمين علي ذبح الدكتور «بيرزي النحال» في عيادته بديروط علي يد متطرفين؟.. أنا عن نفسي عرفت الخبر بصعوبة من الصحف اليسارية .. ماذا عن الطالب الماليزي الحائر الذي يسخر منه سائقو التاكسي ويجعلونه يدفع أضعاف ما يدفعه المصري ويشتمونه بالعربية التي يفهمها؟.. ماذا عن زفة العيال التي تمشي وراء الفتي الأفريقي تقذفه بالطوب لمجرد أن لون بشرته مختلف؟ ... بل ماذا عن حرق مشجع الزمالك حيًا علي يد فتية لا يتصورون أن يوجد شيء غير أحمر في الكون؟... كل ما فعلته إسرائيل معنا هو أنها مارست التعصب علي نطاق واسع وبطائرات إف-16 والقنابل الفوسفورية .. نحن لسنا يهودًا فلا يحق لنا أن نوجد.


التعصب .. أقذر وأغبي عادات الإنسان منذ بدء الخليقة.. تكرار سيناريو البطة السوداء للأبد. فلتبق «مروة» في ذاكرة كل واحد من الشعب المصري كملاك دفع ثمن ما آمن به، ولنتذكر ما يفعله التعصب بنا وبسوانا.


المصدر جريدة الدستور اليومية

http://dostor.org/ar/content/view/26930/31/

زهرة الجليد
16-07-2009, 06:14 PM
سأفعل أى شىء من أجلك

د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..

سأفعل أي شيء من أجلك

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/257/kalam_015.jpg (http://www.boswtol.com/tafaneen/images/257/kalam_015.jpg)

هذه هي أول مرة نقابل فيها أغنية من فيلم استعراضي. بمعنى أن الأغنية ليست مجرد تعليق على الأحداث، بل هي الأحداث نفسها. الفيلم شهير جدًا، وله شعبية عالية في مصر، حتى أنهم كانوا ينظّمون رحلات إجبارية للمدارس لمشاهدته في السينما في ذلك الوقت من عام 1968، وقد أخذتنا المعلمة صفًا لمشاهدته مقابل قرشين لكل طفل!. إن قصة (أوليفر تويست) لتشارلز ديكنز قد قُدّمت عشرات المرات، لكن المخرج العبقري (كارول ريد) يقدّم لنا هذه النسخة الغنائية Musical بما فيها من جمال أصيل وأغانٍ لا يمكن نسيانها. الفيلم من بطولة رون مودي وأوليفر ريد والطفل مارك لستر، وقد اشتهر بعدة أغانٍ كتبها (ليونيل بارت)، نذكر منها (اعتبر نفسك واحدًا منا) و(من يشتري هذا الصباح الرائع؟) و(يجب أن تنشلوا جيبًا أو اثنين) و(إنني أعيد استعراض الموقف).. ومعظم هذه الأغاني تمت سرقتها لإعلانات عربية، سوف تتذكرها على الفور لو سمعتها!
الفيلم قطعة من الفن الرفيع، على مستوى الإخراج أو التمثيل أو الأزياء أو الديكور، وقد قدّمه برنامج (نادي السينما) عدة مرات..
في هذه الأغنية يقضي أوليفر الصغير ليلته الأولى في وكر (فاجن) اليهودي المرابي.. كان الشيطان الصغير (دودجر) هو الذي اقتاد (أوليفر) إلى هذا المكان، وبالطبع لا يعرف (أوليفر) أن فاجن العجوز يدير شبكة من النشالين الصغار الذين يعطيهم المأكل والمأوى مقابل ما يسرقونه كل يوم.

أوليفر حائر لا يفهم ما يدور حوله، وهنا تصل فتاتان هما (نانسي) و(بيت) صديقتا العجوز، وتقابلان أوليفر لأول مرة.. وتحاولان جعله يعتاد المكان ويألفه عن طريق أغنية مرحة تقول كلماتها (سأفعل أي شيء من أجلك)..
هكذا يندمج أوليفر مع الجو، ويعتقد أن أيامه هنا سوف تكون سلسلة لا تنتهي من المرح واللعب. تابع كلمات الأغنية الذكية المرحة، وطلبات كل شخص التي تتفق مع شخصيته.. مثلاً نانسي تطلب المزيد من الثراء.. صديقتها عابثة تطلب دهان الوجه بالأزرق.. العجوز فاجن لا يطلب شيئًا أقل من أن يتحمّل من يحبونه الشنق!!
لاحظ كذلك حركة الأطفال النشّالين في هذا المكان الضيق الخانق، وكيف بلمسات بسيطة ذكية يحوّلون أربع مظلات إلى عربة تجرّها الخيول..

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/257/kalam_016.jpg (http://www.boswtol.com/tafaneen/images/257/kalam_016.jpg)


يمكنك سماع الأغنية ورؤيتها على الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=32mt1mA2lNM&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F257%5F028%2Ehtml&feature=player_embedded

كلمات الأغنية

DODGER sung
I'll do anything
For you dear anything
For you mean everything to me

دودجر (يغني):
سوف أفعل أي شيء
من أجلك يا عزيزتي
أي شيء
لأنك تعنين كل شيء لي

************************************************** *

I know that
I'll go anywhere
For your smile, anywhere
For your smile, ev'rywhere
I'd see

أعرف أنني
سأذهب لأي مكان
من أجل ابتسامتك
لأي مكان.. من أجل ابتسامتك
لكل مكان أراه..

**********************************************

NANCY
Would you climb a hill
DODGER
Anything
NANCY
Wear a daffodil
DODGER
Anything!
NANCY
Leave me all your will
DODGER
Anything
NANCY
Even fight my Bill
DODGER
What? Fisticuffs

نانسي:
هل تتسلق جبلاً
دودجر:
أي شيء
نانسي:
تضع زهرة نرجس أصفر
دودجر:
أي شيء..
نانسي:
توصي لي بثروتك
دودجر:
أي شيء
نانسي:
وتقاتل حبيبي (بيل)
دودجر:
ماذا ؟... ملاكمة

************************************************** **

I'd risk everything
For one kiss -- everything
Yes, I'd do anything...
NANCY
Anything
DODGER
Anything for you

سوف أخاطر بأي شيء
من أجل قبلة واحدة
نعم.. كل شيء.. سأفعل كل شيء
نانسي:
أي شيء
دودجر:
أي شيء من أجلك

*************************************************

OLIVER sung
I'll do anything
For you dear, anything
For you mean
For you mean everything to me
I know that
I'd go anywhere
For your smile, anywhere
For your smile, everywhere
I'd see

أوليفر:
سأفعل أي شيء
من أجلك يا عزيزتي
أي شيء..
لأنك تعنين كل شيء لي
أعرف أنني
سأذهب لأي مكان
من أجل ابتسامتك.
لأي مكان.. من أجل ابتسامتك
لأي مكان أراه..

************************************************** *****
BET
Would you lace my shoe
OLIVER
Anything
BET
Paint your face bright blue
OLIVER
Anything
BET
Catch a kangaroo
OLIVER
Anything
BET
Go to Timbuktu
OLIVER
And back again

بيت:
هل تعقد رباط حذائي
أوليفر:
أي شيء
بيت:
تدهن وجهك بالأزرق اللامع
أوليفر:
أي شيء
بيت:
تمسك بكنجارو
أوليفر:
أي شيء!
بيت:
تذهب إلى (تمبكتو)
أوليفر:
وأعود من هناك

************************************************** ***

I'd risk ev'rything
For one kiss -- everything
Yes, I'd do anything
BET
Anything
OLIVER
Anything for you

سوف أخاطر بأي شيء
من أجل قبلة واحدة
نعم.. كل شيء.. سأفعل كل شيء
بيت:
أي شيء
دودجر:
أي شيء من أجلك

************************************************** **
FAGIN
Would you rob a shop
ALL
Anything!
FAGIN
Would you risk the "drop"
ALL
Anything!
FAGIN
Tho' your eyes go, 'pop'
ALL
Anything!
FAGIN
When you come down 'plop'
ALL
Hang ev'rything

فاجن:
هل تسرقون متجرًا
الكل:
أي شيء!
فاجن:
هل تخاطرون بالمشنقة
الكل:
أي شيء!
فاجن:
حتى لو جحظت عيونكم
الكل:
أي شيء!
فاجن:
وعندما تهوون لأسفل (بلوب)
الكل:
اللعنة على كل شيء

************************************************** ***

We'd risk life and limb
To keep you in the swim
Yes, we'd do anything
FAGIN
Anything
ALL
Anything for you.


سوف نخاطر بأطرافنا وحياتنا
كي نبقيك ثريًا
نعم.. سنفعل أي شيء
فاجن:
أي شيء
الكل:
أي شيء من أجلك

**************************************************

المصدر بص و طل
http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_257_028.html

زهرة الجليد
21-07-2009, 02:46 PM
سبوتنيك والجودة
21/7/2009


د. أحمد خالد توفيق

10 منذ أيام عرضت إحدي الفضائيات فيلمًا اسمه (سماء أكتوبر) من إنتاج عام 1999، يحكي قصة حقيقية عن ابن عامل المناجم الأمريكي (هومير هيكام) الذي فوجئ بإطلاق السوفييت للصاروخ (سبوتنيك)، ومن ثم قرر أن يكرس حياته لدراسة علم الصواريخ وصار من علماء ناسا.

بصرف النظر عن قصة الفيلم، فالخلفية المهمة له هي ما عرفت باسم (أزمة سبوتنيك) إنها الصفعة التي تلقاها الأمريكان عندما حسبوا أنهم ملكوا كل شيء وعرفوا كل شيء، ليفاجأوا بأن السوفييت سبقوهم إلي الفضاء. كان هذا في الرابع من أكتوبر عام 1957 ..

لقد نجح السوفييت بينما فشلت أول تجربتين للأمريكان في الوصول للفضاء، وقال أحد أعضاء الكونجرس: «لقد افتضحت ادعاءاتنا وظننا أن طريقة الحياة الأمريكية هي سبب التفوق الأمريكي». المشكلة كذلك - في ذروة الحرب الباردة - أن من يرسل أقمارًا صناعية للفضاء قادر علي إرسال أشياء أخري .. قذائف نووية مثلاً..


هناك شيء خطأ.. نظامنا التربوي ينتج أغبياء لا يقدرون علي غزو الفضاء..

بعد عام أصدر الكونجرس قانون التعليم للدفاع القومي، وهو برنامج تعليمي من أربع سنوات يصب المليارات في النظم التعليمية الأمريكية. وقد استثمرت أمريكا عام 1960 مبلغ 60 مليون دولار- وهو رقم مرعب إذا تذكرنا حساب التضخم - في مجال التعليم. هذه هي اللحظة التي يعرفها كل أساتذة التربية والمناهج في العالم وفي مصر، وقد حكوا لنا عنها كثيرًا.

أمة بالكامل تطلق صواريخ تصحيح المسار بعد ما أدركت أنها كانت - عدم المؤاخذة - تمزح طيلة هذه الأعوام ..

وفي يوليو عام 1958 قام الرئيس الأمريكي «أيزنهاور» بتشكيل (ناسا) ومشروع (عطارد)، وبدأت المناهج تتغير بغرض خلق جيل جديد من المهندسين، وبدأ تدريس الرياضيات الحديثة.

هذه الصفعة جعلت الأمة الأمريكية تنظر لنفسها في المرآة، وبخدين محمرين تغير من نفسها، حتي استطاعت أن تنزل أول رجل علي القمر عام 1969 (وهو ما زلنا بعبقريتنا لا نصدقه حتي اليوم ونعتقد أنها الخدعة الكبري).

الآن نترك أمريكا وننتقل إلي مصر بلد النواطير والثعالب والعناقيد....

منذ أعوام وهناك اتفاق علي أن هناك شيئًا ما خطأ وأننا مقبلون علي مصيبة، وأننا بحاجة إلي ثورة في السياسة وفي التعليم.. بالطبع لأسباب واضحة انصب كل الجهد علي التعليم. هنا ظهر اختراع شيطاني اسمه الجودة .. ولا أعني بهذا أنه اختراع مصري، فالعالم كله يتحدث عنه، لكنه كالعادة يكتسب في مصر مذاقًا فريدًا.. الجودة في كل شيء.. ومعها أخواتها الغامضات: التنمية البشرية.. التطوير .. البرمجة اللغوية العصبية.. سيل من هذه العلوم الغامضة التي لا يمكن الإمساك بها، والتي لا يمكنك أبدًا أن تتذكر ما كنت تدرسه فيها، لكن هناك دومًا عرض أنيق بالشرائح وقاعات مكيفة، ومحاضر يلبس قميصًا قصير الكمين وربطة عنق.. هناك اختصارات لا تنتهي مثل: GHHHQU وKLDDI وRESSSB وهي أسماء مشاريع لا نهاية لها يمولها الاتحاد الأوروبي.. وهناك دومًا بناية حديثة، ومصعد، وسكرتيرات سرعان ما يتزوجن ويأتي غيرهن، وآلة تصوير مستندات وملفات فيها أقلام، ومذكرات مطبوعة تحوي عبارات براقة مثل (الجودة ليست هي الطريقة.. الجودة هي الهدف).. إلخ ..

.. هناك دومًا تهديد بلجنة ما سوف تأتي في يناير لتفتش وتطير الأعناق. سوف تجد الجودة في كل مكان حتي إن لم تكن لها علاقة بالتعليم. كل مستشفي وكل كلية وكل مصلحة حكومية فيها لجنة جودة..

النتيجة أن الجودة والتطوير صار لهما عالمهما الخاص ومؤتمراتهما ومصطلحاتهما، والكل يتحدث عنهما في كل مكان، وصار هذا هدفًا في حد ذاته.. بمعني أنك تدرس الجودة كي تدرس الجودة وليس لأي غرض آخر. إنها طريقة تفكير في حد ذاتها..

حرب أوراق لا تنتهي.. نرجو ملء هذا النموذج.. نرجو ملء هذا النموذج كذلك.. وهكذا .. بعد أسبوعين يصلك النموذج نفسه من جديد لملئه.. تحاول تذكير الجميع بأنك ملأت هذه الورقة من قبل، لكن لا أحد يملك وقتًا لسماع اعتراضاتك..

تخطيط في تخطيط ثم المزيد من التخطيط، ثم تخطيط من أجل التخطيط.. حاول أن تتذكر متي بدأ مفهوم الجودة يغزو كل شيء؟، ومتي بدأ الجميع يفكرون بهذه الطريقة؟، ثم حاول أن تعرف ما الذي تغير في الأداء؟.. كل شيء يتم بالطريقة القديمة، وما زال الطلبة يأخذون دروسًا من الصف السادس الابتدائي حتي التخرج.. وما زالوا يقعون في الأخطاء ذاتها، فقط استجدت ظواهر جديدة مثل أن كل الطلبة يكتبون (فتايات وذالك والنقض الفني ).

الأمر يذكرني بقوم اجتمعوا لذكر فوائد الصلاة وفضلها، وهذا جميل جدًا .. المشكلة أنه لا أحد يصلي؛ لأنه لا يوجد وقت كاف لهذا..

لو أخذنا الطب مثالاً، لوجدنا أن كل مصري عمل في التدريس بالخارج وجد تركيزًا هائلاً علي مفهوم الطب المستند إلي الأدلة، وهو موضة العصر Evidence based medicine. الخ. طريقة التفكير ذاتها مختلفة، ومن يري الكتب الأجنبية يدرك اهتمامهم الشديد بأشياء مثل! التكهن بالحالة، وتحليل اتخاذ القرار، وتوقعات الحياة.. إلخ ... وهي أمور لا نهتم بها كثيرًا.. طريقة المذاكرة المصرية المعتمدة علي النقاط: «العوامل التي جعلت بونابرت يغزو مصر: 1-.... 2- ......» تتكرر في الكليات، ولهذا يفضل الطلبة المذكرات بينما تراجع الكتاب..

تكلم د. علاء الأسواني عن ظاهرة التدين البديل، وكيف أن المظاهر انتعشت بينما انهارت الأخلاق إلي حد غير مسبوق، ما يحدث الآن علي الصعيد التربوي شيء مماثل، فالكل يتكلم عن الجودة والتطوير لكن العملية التعليمية ليست في أفضل حالاتها. في رأيي أن الطريقة الوحيدة للاستفادة بالجودة والبرمجة اللغوية ومفاتيح النجاح هي أن تكتب كتبًا وتعطي محاضرات عنها.. ولهذا لا أتوقع أن تهمد هذه الضوضاء قبل أعوام، عندها سنتساءل عن الوقت الثمين الذي ضاع وكل الأموال التي بدّدت؟.. كانت أمريكا جادة فعلاً عندما أدركت أن نظامها التربوي ضعيف، وقد استطاعت أن تنهض وتسبق.. علينا أن ندرك ذلك بدورنا، وأن نتحرك بشكل جاد بدلاً من تفريغ الأمر من أي مضمون له، وتحويله إلي كلام في كلام يذكرنا بخطب الاتحاد الاشتراكي.. والبداية في رأيي يجب أن تبدأ بتشكيل لجنة من خبراء التربية والمناهج وطرق التدريس، وهذه اللجنة تملك صلاحيات شبه مطلقة، ويتقاضي أفرادها مكافأت خيالية.. لم لا ؟.. نحن نتكلم عن إنقاذ وطن كامل هنا.. منذ أعوام كان بعض الشباب في البورصة يتقاضون 18 ألف جنيه للواحد ولما يتجاوز عمر الواحد منهم خمسة وعشرين عامًا، وقيل وقتها إننا مضطرون لذلك؛ لأنهم عباقرة ولو لم نفعل ذلك لاختطفتهم اليابان أو الصين.. إن أحوال البورصة اليوم تدل علي حكمة هذا القرار. فليتقاضي خبراء التربية مبالغ مماثلة، وليعكفوا علي وضع خطة إصلاح تتفق مع أحدث ما توصل إليه العالم، ثم يتم تطبيق هذه الخطة فعلاً ولا تتحول إلي أكوام من الورق المنسق جيدًا. هذا لو كان صلاح الوطن الهدف طبعًا، أما إذا كان الهدف هو تدمير هذا البلد والقضاء علي مستقبل العقول فيه، فإنني لأنحني لعبقرية من ينفذون هذه الخطة لأنهم شديدو الكفاءة بالفعل، ويستحقون كل مليم يحصلون عليه .

المصدر جريدة الدستور

http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=27595&Itemid=31

زهرة الجليد
23-07-2009, 05:59 PM
النسر يمــــــر


د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..

النســر يمـــر

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/258/kalam_015.jpg


ملاحظة طريفة استرعت انتباهي بصدد تعليقات الأصدقاء في هذا الباب، هي أن أغلبهم لا يهتم بالأغنية إلا إذا كان يعرفها أو سمعها من قبل! بينما الباب مخصص أصلاً لتقديم أغانٍ لم تسمعها من قبل لأنها قديمة جدًا، وإن كنت أعتقد يقينًا أنها ستروق لك. على كل حال أنا مطمئن تمامًا إلى أنك سمعت هذه الأغنية سواء كما هي أو كلحن أو مقدمة برنامج إذاعي أو إعلان.. إلخ... لقد تجاوزت حدود الشهرة إلى نطاق الوجدان الجمعي البشري.

الشائع لدى من يعرفون الأغنية أنها للثنائي الأمريكي الرائع (سيمون وجارفنكل) الذي سمعنا له أغنية (أصوات الصمت) منذ أسابيع، لكن الحقيقة أنهما سرقا اللحن من أغنية بيروفية (من بيرو) اسمها (النسر يحلق El Condor Pasa)، لملحن اسمه (دانييل ألوميا روبلز) وتنتمي للتراث الشعبي في جبال الإنديز. الملحن كتب أغنيته عام 1913 وفي العام 1960 كانت فرقة بيروفية تؤدي اللحن على مسرح بباريس عندما سمع الثنائي الأمريكي الأغنية وراقت لهما، وعلى الأرجح هما اعتبراها تراثًا قديمًا لا صاحب له.. هكذا خرجت أغنيتهما (لو استطعت لفعلت) عام 1970.. وقد حطّمت الأرقام القياسية وشهرتها تفوق أي كلمات..
رفع ابن الملحن البيروفي قضية عليهما، لكن لم تتطور القضية؛ لأنه آمن بحسن دوافع الفنانين، ثم إن لحن أبيه غزا العالم بفضلهما على كل حال..
كلمات الأغنية التي كتبها سيمون لا علاقة لها بالكلمات الأصلية، لكنها تتحدّث عن حلم الفنان بأن يتحرر من القيود التي تربطه بالأرض وأن يكون إيجابيًا.. أن يصنع الحياة ولا تصنعه.. لا يريد أن يزحف بل يحلّق.. لا يريد أن يكون شيئًا صناعيًا بل يريد أن يكون طبيعيًا.. لا يريد أن يتلقّى الضربات بل أن يوجهها هو..

إن الإنسان لا يمنح العالم شيئًا سوى المزيد من الحزن.. والفنان لا يرغب في ذلك.. لو استطاع أن يحقق أحلامه هذه لفعل بالتأكيد..
ومازلنا مع (سيمون وجارفنكل) لأن أغانيهما عميقة المعنى، تشكل تراثًا مهمًا جدًا في عالم النشوات القديمة.


http://www.boswtol.com/tafaneen/images/258/kalam_014.jpg (http://www.boswtol.com/tafaneen/images/258/kalam_014.jpg)

يمكنك سماع الأغنية ورؤيتها على الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=lHGZV--1uqE&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F258%5F07%2Ehtml&feature=player_embedded

كلمات الأغنية

I'd rather be a sparrow than a snail
Yes I would, if I could, I surely would
I'd rather be a hammer than a nail
Yes I would, if I only could, I surely would

أفضّل أن أكون عصفورًا
على أن أكون حلزونًا
نعم سأفعل.. لو استطعت لفعلت بالتأكيد
أفضّل أن أكون مطرقة
على أن أكون مسمارًا
نعم سأفعل.. لو أنني فقط استطعت لفعلت بالتأكيد

************************************************** ***

Away, I'd rather sail away
Like a swan that's here and gone
A man gets tied up to the ground
He gives the world its saddest sound
Its saddest sound

وبعيدًا
أفضّل أن أبحر بعيدًا
كأنني بجعة كانت هنا ورحلت
الإنسان يقضي حياته مكبلاً للأرض
ويمنح العالم أشد أصواته كآبة
أشدها كآبة

***********************************************

I'd rather be a forest than a street
Yes I would, if I could, I surely would
I'd rather feel the earth beneath my feet
Yes I would, if I only could, I surely would

أفضّل أن أكون غابة
على أن أكون شارعًا
نعم سأفعل.. لو استطعت لفعلت بالتأكيد
أتمنّى أن أشعر بالأرض تحت قدمي
نعم سأفعل.. لو أنني فقط استطعت لفعلت بالتأكيد

************************************************** *

المصدر بص و طل
http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_258_07.html

ريم البرارى المستحيلة
24-07-2009, 04:52 PM
وتحطمــت الطـــائرات عنـــد الفجـــر
تأليف الإسرائيلي "باروخ نادل"

د. أحمد خالد توفيق
http://www.boswtol.com/aldiwan/images/207/kasakes_10.jpg


نقدم هنا سجل شرف من نوع خاص. إنها الأعمال التي تنطبق عليها مقولة "سيئ لدرجة أنه ممتع" التي يقولها الغربيون عن الأشياء السيئة. لا بد أن الأمر لا يخلو من لذة ماسوشية ما ورغبة في عقاب النفس، هي ذات الرغبة التي جعلت الطبقة الوسطى تهيم حبًا بـ"شعبان عبد الرحيم" و"اللمبي"، فكلاهما سيئ لدرجة الإمتاع.
يحكي الأستاذ "أحمد بهاء الدين" في كتابه (محاوراتي مع السادات) عن الناشر الكبير "محمد المعلم" الذي اتصل به بعد وقف إطلاق النار في حرب أكتوبر، وكيف طلب منه إعداد كتاب سريع عن نصر 1973.. المهم أن يكون اسمه (وتحطمت الأسطورة عند الظهر). الحكاية أنه بعد حرب 1967 تحركت أجهزة المخابرات وأعداء "عبد الناصر"؛ ليغرقوا الأسواق بكتاب ليس له ناشر ولا مؤلف معروف، اسمه (وتحطمت الطائرات عند الفجر). الكتاب المذكور يتحدث عن دور المخابرات الإسرائيلية فائقة القدرات في هزيمة 1967، وكان يُباع بثمن رمزي في كل مكان في بيروت تقريبًا. كان رأي "محمد المعلم" أن عامل السرعة مهم جدًّا.. لا بد من طباعة (وتحطمت الأسطورة عند الظهر) بسرعة ليغرق الأسواق، ويتواجد جنبًا لجنب مع الكتاب الثاني عند باعة الصحف باعتباره ردًا عمليًا شديد القسوة والسخرية على (وتحطمت الطائرات عند الفجر). بالفعل اقتنع "أحمد بهاء الدين" بالفكرة -برغم قلة المصادر الخبرية في هذا الوقت المبكر- وأنجز كتابه خلال عشرة أيام.
منذ أعوام أهداني صديق سعودي الكتاب سيئ السمعة (وتحطمت الطائرات عند الفجر)، وعرفت للمرة الأولى اسم مؤلفه "باروخ نادل". لا يجب أن تكون عبقريًا كي تعرف أن هذا اسم رجل مخابرات إسرائيلي. أحتاج إلى عمر أطول كي أسمع عن رجل مخابرات إسرائيلية ليس اسمه "باروخ". وإن كان هناك من يقولون إن هذا اسم مستعار بدوره.
أعتقد أن جزءًا لا بأس به مما ورد في الكتاب كلام فارغ. هناك قدر من الحقيقة ولا شك.. نحن تلقينا هزيمة موجعة في 1967 لكن الزمان لا يتوقف عندها، وكما يقول "محمد حسنين هيكل": هناك من يريد سجننا في 5 يونيو 1967 باعتباره نهاية تاريخنا ونهاية كل شيء. فرنسا احتلت كلها في الحرب العالمية الثانية وألمانيا هزمت واحتلت واليابان دمرت لها مدينتان كبيرتان، لكن الجميع نهض وتجاوز الصدمة بينما نحن مصرّون على أن كل شيء انتهى ولا سبيل للنهوض ثانية. هذا الكتاب يدعي الموضوعية لكنه يحاول جهدًا أن يقنعك بذلك. والناشر يقول على الغلاف الأخير: "إنها الهزيمة.. ويجب أن نستوعبها".. صحيح أنه ينتقل لضرورة الاستفادة من الدرس، لكن الغرض من الكتاب واضح تمامًا، والهدف شريف: أن تفقد ثقتك بنفسك وعروبتك للأبد.
الكتاب يتخذ شكل قصة جاسوسية ممتعة فعلا، تبدأ عام 1954 باستدعاء بطل القصة رجل المخابرات الإسرائيلية ليقابل "فيشل الكبير" مدير المخابرات. الهدف هو أن يعطوه شخصية تركية مزيفة لتاجر سلاح يقيم في باريس ويجري صفقات مع الجيش المصري. يتم تعريف "آرام أنوير" -الاسم الجديد الذي صار له- بشخصيات "زكريا محيي الدين" الذي يذكره بالضباط النازيين، و"عبد الحكيم عامر" وغيره من الضباط.
يبدأ الجاسوس تعامله مع الضباط المصريين.. بعضهم يذكره بالاسم، ويذكر انغماسه في الجنس. نعم.. القصة تحوي الكثير من الجنس طبعًا بما أننا قريبون جدًّا من عوالم "جيمس بوند". يقوم رجل المخابرات ببيع أسلحة لثوار الجزائر، وهذا يدفع السلطات الفرنسية لطرده.. هكذا يتضخم رصيده من ثقة العرب. وهكذا يتمكن من السفر إلى مصر. هناك يقابل (البريجادير صلاح نصر) مدير المخابرات الذي يحاول ضمه إلى صفه. ويتمكن الأخ "آرام" من حضور أخطر العروض العسكرية للطيران المصري بدعوة قائد الطيران "صدقي محمود" نفسه. وخلاصة خبراته هي أن المصريين غير قادرين على استيعاب السلاح السوفيتي الممتاز، وكل طياريهم شهوانيون ينسون كل شيء مع النساء، ومن المستحيل أن تجد في الكتاب كله لفظة (سهرة) أو (ليلة) من دون صفة (حمراء) بعدها. كلهم يثرثر وأسرار السلاح الجوي تتسرب بلا توقف، وهو سلاح جوي يراه الأخ "آرام" أقوى قوة جوية في الشرق الأوسط كأن أمريكا كانت تخدع إسرائيل وترسل لها الطائرات الخردة. بل إن القوة الصاروخية المصرية كانت قادرة على محو إسرائيل من الخارطة. من هزم هذه القوة العتيدة؟.. الراقصة المصرية (....) طبعًا وكل الحسناوات اللاتي سال من أجلهن لعاب رجال الجيش.
تصل الرواية إلى ذروتها في ذلك الحفل الذي أقامه "آرام" ليلة 5 يونيو ودعا إليه كل قادة الطيران المصريين ليسهروا حتى الرابعة صباحًا. السؤال هنا هو: هل كان هناك حقًّا حفل ماجن أقامه تاجر سلاح تركي ودعا إليه قادة الطيران ليلة الحرب؟.. لم أقرأ هذا في أي موضع سابق.
الآن يقوم الطيارون الإسرائيليون "يورام" و"يونتان" و"بوشي" بقصف المطارات المصرية، ويتصاعد المشهد معبرًا عن نشوة تعمي الكاتب وهو يصف احتراق الطائرات في ممراتها، ومحاولات المصريين البائسة لعمل شيء..

يجلس "آرام" في طائرة الخطوط التركية التي ستغادر مطار القاهرة الساعة التاسعة إلا الربع، وتتأخر الطائرة قليلاً ثم تقلع.. هنا ينظر الجميع من النافذة إلى مشهد غريب هو طائرتان حربيتان إسرائيليتان تقصفان المطار والدخان يتصاعد..

"وبعيدًا من تحتهم مرت الطائرات مسرعة، في طريق عودتها نحو الشمال الشرقي، نحو بلد صغير ملاصق للبحر".
هذه آخر جملة في الرواية.. لقد قام هؤلاء البواسل بمهمتهم العظيمة وأنقذوا إسرائيل الرقيقة من الغول العربي المتحرش بها.
كما ترى هي قصة دعائية تمامًا ونوع مفضوح من الحرب النفسية، لكن المشكلة في هؤلاء الذين اتخذوا من هذا الكتاب مرجعًا تاريخيًا مهمًا يستقون منه معلوماتهم. الخلاصة أنك ستقضي وقتًا مسليًا لكنك لن تنكر عند انتهاء الكتاب أنه من أسوأ ما قرأت وأنه يستحق موضعًا متميزًا في هذا الباب.

المصدر : بص و طل
http://www.boswtol.com/aldiwan/nkasakees_207_04.html

Dr. Ahmed Ismail
28-07-2009, 01:40 PM
نعم أنا مصطاف وعندي لـوعة ..

د. أحمد خالد توفيق .. جريدة الدستور .. بتاريخ 28 يوليو 2009

كان أبي، يرحمه الله، يحمل للاصطياف ألف همّ، ويبدو أنني ورثت عنه هذا الاعتقاد حتي لو نحينا الأسباب الاقتصادية جانباً.. إن الاصطياف عبء نفسي ومعنوي وجسدي لا يمكن تحمله ..

لم أذهب إلي الاسكندرية هذا الصيف، لكن بعض أعمالي أرغمتني علي أن أكون هناك في شهر يوليو، فمشيت وسط زحام مروع .. الرطوبة عالية جدًا .. حرارة الأنفاس تذيب نسيج ثيابي الصناعي .. لا توجد نسمة هواء .. لا يوجد موطئ قدم، حتي إنني جرؤت علي أن أقارن هذا المشهد بميدان رمسيس ساعة الذروة، وكانت المقارنة – يا للعجب - في صالح ميدان رمسيس ..

إسكندرية حارة جدًا .. حقيقة غريبة لكنها حقيقة ..
في المساء تحول شارع الكورنيش إلي جحيم من العرق والصخب واللزوجة والضوضاء، كأنك في قلب مظاهرة في الصين لو كانت الصين تسمح بالمظاهرات .. سيارات تحتك ببعضها ومليون مشاجرة و... "يا صنف واطي .. أنا حعرفك أنا مين .." و"احترم نفسك يا حيوان .." مع سيمفونية من صوت عال جداً لامرأة تحترف إشعال النيران في المشاجرات، وتعرف كيف تجعل زوجها يرتكب جريمة ثم تعود للصراخ لأنها تفتقده بشدة منذ دخل السجن .. مئات الشباب يتشاجرون من أجل (البت فيفي) وعلى الرصيف الآخر البت فيفي ذاتها مع (بيسة) و(كوكي) يأكلن الأيس كريم ويتظاهرن بأنهن فاتنات ..

رحت أرمق الناس الواقفين في الشرفات ساعة العصر .. رجل عار الجذع والمنشفة علي كتفيه، يبدو الملل والضيق علي وجهه .. يستند علي سور الشاليه، ثم يغلبه الإرهاق والحر فينام بالعرض علي السور وهو يتلوي .. قلت لنفسي: «هل هذا منظر بشر سعداء ؟.. والله العظيم هؤلاء تعساء !... إنهم التعاسة ذاتها .!"

رأيي الدائم هو أن الاصطياف عادة سخيفة يمارسها الناس لأن الناس يمارسونها .. أنظر لعيون الناس المصطافين فأشعر بأنهم يموتون شوقًا من أجل العودة لديارهم وأنهم يشتهون الخلاص فعلاً، لكن الاصطياف شيء كالموت .. لابد من قبوله والخضوع له لأنه أقوى منا جميعًا ولا يبالي بما نريد ..
أما عن الشط نفسه فكارثة وحدها .. هناك صديقة سكندرية ظريفة قالت لي إن هناك مصيبتين في حياتها: الكرات الحمراء وهي تتحدث عن تأثير الشمس الحارقة علي عينها؛ حيث تري كرات حمراء في كل مكان، والكارثة الأخرى محاولة جعل كرسي الشاطئ اللعين يستقر علي الرمال ولا ينقلب بها .. ويبدو أن الاصطياف بالنسبة لها لا يعني سوي هذا الصراع ..

أنا من الناس شديدي الحساسية والتذوق للجمال، لهذا يندر أن ألبس ثياب البحر، لأنني أؤمن أن عليك أن تكشف عن عضلات رشيقة كـأنك أبوللو قد قرر أن يزور مصر .. اما أن تكشف عن جسد مترهل شبيه بأفراس النهر فهذا ما لن أفعله أبداً ..
لكن الوضع هنا يختلف .. المصطافون كشفوا عن أجساد مترهلة خالية من الجمال والقوة والرشاقة، ثم ينزل الواحد منهم بتؤدة ووقار كفرس النهر إلي البحر، كأنه ذاهب لتحقيق فرصة مصر الوحيدة في الأولمبياد، وحتي لأوشك أن أسمع صوت مقدم برنامج عالم الحيوان الرخيم، أو المارش الجميل المميز لقناة ناشونال جيوجرافيكس .. يسبح سباحة الكلاب حيث لا تترك قدماه الأرض لحظة واحدة، وهنا تكتشف حقيقة مروعة أخري: لا أحد يجيد السباحة تقريباً .. إنهم يجيدون المشي علي الرمال المبتلة فقط ... لدرجة أن كثيرين منهم ينزلون البحر بلفافة تبغ مشتعلة بين الشفتين ..
ثم يصعد الرجل بذات الوقار ليتمرغ كالحمر الوحشية في الرمال .. وينام ساعة ثم ينهض ليتشاجر ساعة أخري: "يا صنف واطي .. أنا حعرفك أنا مين " .. و"احترم نفسك يا حيوان.." بعدها يشعر بالسعادة وأنه أنجز كل شيء .. إنه جائع ويريد التهام عدة أسماك قبل موعد الشجار الليلي علي الكورنيش ..

علي كل حال أنا أعرف نمط هذا المصطاف .. يمكنني أن أحكي لك باقي قصة حياته:
1- يمكن أن يسافر لبلد آخر كي يري الببغاء في حديقة الحيوان ويقول له: أبوك السقا مات ..
2- هو كذلك يري أن القردة ظريفة جدًا، وخاصة لو رمى لها مسامير بدلاً من الفول السوداني ..
3- ولابد أن عنده في البيت أكثر من صورة بالطربوش جالساً منتفخًا وزوجته تقف خلفه حاملة الشيشة، لأنه يري أن (سي السيد) ظريف جداً كذلك ..

في الساحل الشمالي يضاف لهذا النمط نمط آخر معروف.. كاميرا الفيديو وبراد الماء البلاستيكي الذي يصرون علي تسميته (جوتّ) .. ثم:
"عندنا في (أبها) الجو أحسن من كده .."
"الميه نضيفة عندنا في (جده) "..
"أيام ما كنت في القصيم كنت بحط الميه في المبردة واعمل بنشر واحط بترول في السيارة .."
"الكفيل اتصل بيا وقال أول أيام الدوام السبت 18 .." ..
وأسماء الأولاد نفسها مميزة (نزار) .. (جاسم) .. (عدنان).. فلولا عدم التعود لأطلق علي ابنته (موزة) ..

كان صديقي يلح في دعوتي لأمضي يومًا معه في ذلك المصيف الجميل في الساحل الشمالي. وقد ذهبت له ذات يوم، فلم أجد زحامًا، لكن الشمس كانت توشك علي ثقب رأسي .. أعتقد أن قميصي سيحترق لو وقفت عشر دقائق كاملة في ذات المكان. في الشاليه الصغير الذي يقيم فيه توجد مروحة تعسة لا تفعل أي شيء سوي توزيع النيران، وزوجته في حالة إغماء مستمرة تفيق منها للحظات لتقول لي: "نورت يا دكتور"، ثم تفقد وعيها بسبب الحر من جديد .. صديقي غارق في العرق ويلهث مخرجًا لسانه لكنه مصر علي أنه سعيد .. فكرتي عن الاصطياف هي مكان هادئ وبحر وأنسام .. ربما تلك الصورة الشاعرية القديمة لـ (محمد فوزي) وهو يمشي بين الشاليهات ليلاً مغنياً، فتنصت له الحسان وخصوصًا (مديحة يسري) .. صورة تختلف نوعًا عن "يا صنف واطي .. أنا حعرفك أنا مين" .. و"احترم نفسك يا حيوان .."

لكن هذه الصورة مستحيلة فعلاً، ربما لا يظفر بها سوي (مراد بيه) الذي استولي علي أراضي الدولة، أو (رمزي بيه) الذي يقضي الصيف كله في (كوت دازير) لأن مصايف (مصر) بيئة ..!
يبقي البديل الوحيد هو أن تقبع في بيتك حتي الشتاء، وفي الشتاء تصير الاسكندرية كائنًا ساحراً آخر .. وهذا يعني أن كلمة إصطياف ذاتها قد محيت من القاموس. أعتقد أنك ستفهمني إلا إذا كنت تري أن (سي السيد) ظريف جداً .. عندها يمكنك أن تتجاهل هذا المقال تماماً ..

كريم القرشي
28-07-2009, 05:48 PM
مقال مثير للغرائز



http://www.boswtol.com/5gadd/images/258/daily/tuesday/mosh/2.jpg

نعم.. أنت لم تخطئ قراءة العنوان، فقد قررت أن أبدأ ثورة جديدة في عالم عناوين المقالات. وسيكون عليّ أن أتحمل ما سوف يكتبه موقع "بص وطل" على الهامش الأيسر للصفحة: (أحمد خالد يكتب مقالاً مثيرًا للغرائز).. فكرت في عنوان أكثر جاذبية مثل (مقال جنسي فاحش)، لكني بهذا أختبر صبر موقع "بص وطل" أكثر من اللازم، ومن الوارد جدًا أن تصلني تلك المكالمة الجافة المهذبة التي تخبرني أن التعامل معي انتهى..
هناك كذلك شيء مضحك في العناوين من هذا القبيل ولا أعرف كيف أصفه. في فيلم أمريكي تقول البطلة إن البطل يحتسي الشراب في فندق حقير. في اللقطة التالية نرى لافتة كتب عليها (فندق حقير) ونرى البطل من النافذة يشرب بلا توقف..
بالطبع لا أشك في موقفك الأخلاقي، فأنت هنا بدافع الفضول وليس دافع الحماسة للعنوان، ولا أشك في أنك تقرأ المقال لتعرف النقاط التي ستهاجمني عليها بعد الانتهاء منه، لكن لا تنكر أنه عنوان قادر على الجذب..
في أيام الكلية كان صديق عمري (أيمن الجندي) يصنف الكتب التي لم يعد بحاجة لها، فكنا نأخذها لعم (محمد) بائع الكتب القديمة العجوز ليبدلها لنا. وجدنا لدى (أيمن) كتابًا قديمًا ممزقًا بلا غلاف.. تصفحنا محتوياته فوجدناه يشرح بالتفصيل الممل التكوين الهيكلي للجنة المركزية للاتحاد القومي.. مما يعني أن هذا الكتاب غير قابل للتبديل تحت أية ظروف، ما لم نجد قارئًا شغوفًا بالاتحاد القومي، عاشقًا له من الطراز مقروح الجفن المسهد إياه. هنا تناول صديقي الثالث الكتاب وبيد واثقة قطع قطعة من الورق الأبيض بذات الحجم، وألصقها في موضع الغلاف، ثم بخط جميل جدًا كتب العنوان: (العشيقة وسفاح النساء)، وحتى لا يكون كاذبًا فتح الكتاب وراح يكتب في صفحات متفرقة:
ـ "قالت العشيقة: أنا خائفة من سفاح النساء"!
"وهنا ظهر السفاح ليفتك بالعشيقة"!
العشيقة وسفاح النساء عنوان عبقري جدًا، يداعب الغرائز المنحطّة كلها: الجنس والعنف، ويدل على موهبة خارقة في الارتجال. عندما حملنا الكتاب لعم (محمد) اتسعت عيناه حماسة، وأخذ هذا الكتاب بالذات، وقال لنا:
ـ"سوف آخذ أي عدد من الكتب الشبيهة بهذا!"

لا أعرف من الذي ابتاع كتاب (العشيقة وسفاح النساء) في النهاية، ليجد أنه يشرح تكوين الاتحاد القومي، ولا أعرف ما فعله ولا ما قاله، لكني أعرف أنها كانت عملية نصب محكمة.. فقط لست نادمًا عليها؛ لأن من ابتاع هذا الكتاب استحق ما حدث له..
لا أدعي كما قلت أنك هنا لذات السبب، وإنما هو الفضول لمعرفة ما يمكن أن يقوله مقال يحمل هذا الاسم الصادم. الآن قمنا بجذبك للصفحة، وهذا فتح في حد ذاته..
كانت هذه مقدمة طويلة للمقال، أما عن المقال نفسه فيتلخص في المشكلة التالية:
قال وزير الصناعات الزراعية والسلع الماليزي إن ماليزيا تخطط لزيادة إنتاج المطاط بحلول عام 2012 من 1,4 طن لكل هكتار سنوياً في الوقت الحاضر إلى 1,87 طن لكل هكتار واحد، وأضاف أن الوزارة تعمل حالياً على إنتاج استنساخ أفضل لشجرة المطاط من أجل زيادة الإنتاج، وترصد إنتاج المطاط في المزارع الكبيرة والصغيرة لينتظم بشكل أفضل، وقال: مع المساحات المحدودة، نريد أن نرى مدى استطاعتنا زيادة القدرة الإنتاجية بحيث ننتج 1,24 مليون هكتار من الأراضي المزروعة بأشجار المطاط أكثر مما هو عليه في الوقت الراهن. إن ماليزيا ثالثة أكبر الدول المنتجة للمطاط بعد تايلاند وإندونيسيا. على الرغم من ذلك، فإن الإنتاج سجل تراجعاً بنسبة 24,4 بالمائة على أساس سنوي، بحسب إدارة الإحصاءات الماليزية في بيان صدر عنها.
السؤال هنا هو: لماذا تراجع الإنتاج برغم خطة وزارة الزراعة الطموح؟ وكيف تتقدم ماليزيا تايلاند في إنتاج المطاط؟
كما ترى هو موضوع حي وشائق ومثير، ولهذا بذلت جهدًا كبيرًا حتى أقتادك إلى هذه الصفحة، ورأيك يهمني فعلاً.. أتوقع منك أن تكتب تعليقًا يقنع الموقع بأن هناك من يقرأ لي بنهم.. ربما كانوا يستعملون عداد صفحات أو تقنية مماثلة، لكن التعليقات تساعد إلى حد ما في قياس رواج المقال..
هناك تعليق أبدي.. أو كما يقولون Omnipresent (كلي الوجود) يقول:
ـ "بصراحة مقالة جامدة آخر حاجة"..
هذا التعليق سوف تجده في كل مقال في كل أسبوع تقريبًا، ولا أفهم بصراحة سبب وضع كلمة (بصراحة) في كل تعليق لكنها الحقيقة بصراحة. (آخر حاجة) هي التطور الطبيعي لكلمة (طحن) التي صارت قديمة و(خنيقة)، وهناك تطور آخر بذيء جدًا لا يمكن ذكره.. كان هناك تعليق على مقال عن وباء خطير يقول: "بصراحة يا جماعة الوباء ده جامد آخر حاجة"، وهي معلومات مهمة كما ترى. لكن هذا التعليق أفضل على كل حال من الشتائم، وهناك قارئ يعلق دومًا بـ(اتقوا الله في عقول الشباب) دون أن يغيّر حرفًا سواء كان المقال عن غزة أو آخر ألبوم لتامر حسني أو ارتفاع أسعار الطماطم. ذكّرني هذا بالمواطن البريطاني الذي يحتفظ بلافتة كتب عليها: (يا للعار!!) يستعملها في كل مظاهرة على سبيل توفير النفقات. وقيل إنه استعملها عندما خرجت البلدة ترحب بمرشحها في الانتخابات.
أما لو كان التعليق من فتاة (روشة) فغالبًا هو:
ـ "بصراحة نايس وكول آخر حاجة"..
أو:
ـ "ثانكس"
التعليقات على قصص الستريبس غالبًا لا تخرج عن اثنين:
ـ"هههههههههههههه.. بيحصل فعلاً"
ولا أعرف ما هو اللي بيحصل فعلاً.. لكنه بيحصل فعلاً بالتأكيد..
أو:
"بااااااااااااااااااااااااااااااااااايخة.. إيه السماجة دي؟"
هناك قارئ لا يكفّ عن الشكوى في كل المقالات:
ـ"أرجو من إدارة الموقع نشر تعليقي كاملاً وأن تلتزم الأمانة"
وهو نفس القارئ تقريبًا حتى أنني لا أعرف سبب اضطهاده بهذا الشكل. واضح أنه لم يستطع نشر حرف منذ إنشاء الموقع.
أعتقد أن بوسع من ينزل التعليقات أن يكتب دراسة ممتازة طريفة فعلاً، لكن هذا ليس موضوعنا على كل حال.. كل ما أطلبه هو أن تعلق تعليقًا طيبًا من طراز (كووول آخر حاجة) يجعل الموقع أقل رغبة في طردي، ثم أن تخبرني برأيك بصدد المطاط الماليزي؛ لأن الموضوع ساخن وحيوي وخطير.

المصدر: http://www.boswtol.com/5gadd/nsahsah_258_051.html

زهرة الجليد
30-07-2009, 07:22 PM
الحـــــب


.
د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..

الحـــــب

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/259/kalam_014.jpg

هذه أغنية أخرى قديمة جدًا.. كان عمري سنة واحدة عندما خرجتْ للوجود، وبعد سنتين توفي المطرب الأسود الأمريكي الجميل (نات كينج كول)، على أن كثيرين يعرفون هذه الأغنية جيدًا حتى اليوم وإن كانوا يجهلون كل شيء عن المطرب..
حروف كلمة الحب ألهمت شعراء كثيرين بأن يصنعوا منها كلمات.. هنا يستعمل نات كينح كول حروف L.O.V.E ويستخرج منها كلمات:

Look
Only
Very
Even
وقد حاولت أن أترجمها للعربية؛ لأن الأغنية بدت غير ذات معنى عندما استعملت كلماته هو.

"الحب هو أكثر من لعبة يلعبها اثنان.. لقد خلق الحب من أجلك وأجلي.."
كلمات رقيقة فعلاً، لكنها لن تعلق بالذاكرة ما لم يصحبها ذلك اللحن الرشيق، مع صوته الزنجي الرخيم الذي يذكّرك بأيام لم تعشها ولم تكن موجودًا فيها قط..
جاء (نات كينج كول) كالعادة من بين فرق الجاز الزنجية الأمريكية، وشق طريقه بسرعة كعازف وكمطرب.. على أن الأمريكيين لا ينسون برنامج المنوعات التلفزيوني الذي كان يقدمه، والذي استمر حتى بعد وفاته عام 1965، وسبب الوفاة سرطان الرئة لأنه كان مدخنًا شرهًا.. وكان يعتقد أن التدخين يحفظ طبقة الصوت الخفيضة التي يريدها للغناء.
الأغنية التي نقدمها اليوم هي آخر أغانيه، وقد خرجت للعالم قبل وفاته بأيام معدودات. ومن جديد أعتقد أنك سمعتها في فيلم سينمائي ما أو على شريط منوعات لألحان الجاز.. إنها تنقلك بلمسة سحر إلى عالم الليل وعازفي الساكس الزنوج مواليد هارلم، وزمن لم تعشه أنت ولا أنا..

يمكنك سماع الأغنية ورؤيتها على الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=JErVP6xLZwg&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F259%5F028%2Ehtml&feature=player_embedded



كلمات الأغنية

L is for the way you look at me
O is for the only one I see
V is very, very extraordinary
E is even more than anyone that you adore and

ألف) هي (الطريقة) التي تنظرين لي بها
(لام) هي (للفتاة) الوحيدة التي أراها
(حاء) هي (حقًا) شيء خارق للعادة
(باء).. (بقوة) تهيم بها أكثر من أي شخص آخر

*******************************************

Love is all that I can give to you
Love is more than just a game for two
Two in love can make it
Take my heart and please don't break it
Love was made for me and you

الحب.. هو كل ما أستطيع منحه لك
الحب هو أكثر من لعبة يلعبها اثنان
إن اثنين متحابين يمكنهما أن يحققا الكثير
خذي قلبي ولا تحطميه من فضلك
لقد خلق الحب من أجلك وأجلي

****************************************

L is for the way you look at me
O is for the only one I see
V is very, very extraordinary
E is even more than anyone that you adore and

ألف) هي (الطريقة) التي تنظرين لي بها..
(لام) هي (للفتاة) الوحيدة التي أراها
(حاء) هي (حقًا) شيء خارق للعادة
(باء).. (بقوة) تهيم بها أكثر من أي شخص آخر

**********************************************

Love is all that I can give to you
Love is more than just a game for two
Two in love can make it
Take my heart and please don't break it
Love was made for me and you

الحب.. هو كل ما أستطيع منحه لك
الحب هو أكثر من لعبة يلعبها اثنان
إن اثنين متحابين يمكنهما أن يحققا الكثير
خذي قلبي ولا تحطميه من فضلك
لقد خلق الحب من أجلك وأجلي

*******************************************


المصدر بص و طل

http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_259_028.html (http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_259_028.html)

high hopes
01-08-2009, 12:20 AM
ذكريات الطاعون!



قال لي صديقي في دهشة: "أنت المجنون الوحيد الذي يمكن أن نجد عنده كتابًا اسمه التيفوس والتاريخ!".

لم أفطن قبل اللحظة إلى أن هذا الكتاب المهم الذي كتبه عالم الأوبئة "زنسر" يحمل عنوانًا غريبًا لهذا الحد.. الحقيقة أنني تعلّمت الاهتمام بتاريخ الأوبئة من هذا الكتاب بالذات، وكان يحوي دراسة مهمة عن أوبئة الطاعون في التاريخ، حيث يرى المؤلف أن معظمها كان أوبئة تيفوس في الواقع، لكن قدرات الطب في ذلك الوقت اعتبرت أي وباء طاعونًا. تذكرت هذا الكتاب المهم كما تذكرت كتابًا آخر هو "أمراض لها تاريخ" للدكتور "حسن فريد أبو غزالة" الذي صدر عن مؤسسة الكويت للتقدّم العلمي (طبعة أولى 1995). أما وقد كثر الكلام عن الطاعون، فإنني أرجع لهذين الكتابين القيمين، وقبل أن أتكلم أقول إن التقدّم العلمي جعل الطاعون وباء محدود الخطر بلا شك، فلا ينبغي أن يكون غرض هذا المقال إثارة الذعر بل هو العلم بتاريخ هذا المرض.

منذ فجر التاريخ يخشى الإنسان الفئران ويربطها بالشر والدنس، وقد قالوا عن الفأر إنه من الحيوانات القليلة التي تستفيد ولا تُفيد غيرها.. سريع التوالد إلى درجة أنه لو تزوّج فأر وفأرة ولم يلحق شر بذريتهما، فإنهما سيضيفان للعالم 15 ألف فأر خلال عام!
هناك فأر لكل إنسان على وجه الأرض. لقد برهنت الفئران على قدرتها على التكيّف والبقاء، لدرجة أنها الكائنات الوحيدة التي تنجو بعد التجارب النووية التي يُجريها الجيش الأمريكي في المحيط الهادي. عرف الإنسان أن الطاعون والفأر يتلازمان، لكنه لم يربط بينهما بعلاقة السببية، ولم يعرف الثلاثي (فأر - برغوث - إنسان). وإن لاحظ العظيم "ابن سينا" قبل سواه أن خروج الفئران من جحورها لتمشي مترنحة وتموت، هو نذير شر مستطير يسبق الوباء.

يظهر الطاعون كوسيلة محببة للانتقام السماوي في النصوص اليهودية، فمثلاً يزعمون أن الفلسطينيين عام 1320 ق.م في أشدود سلبوا التابوت المقدس فعاقبهم الرب بأورام في مواضع سرية من أجسادهم.. الوصف يوحي بشدة بالطاعون الدملي.
أما عن طاعون "جستننيان" فهو الوباء الأشهر في التاريخ.. الاسم منسوب لإمبراطور بيزنطة الذي حكمها عام 527. يقول المؤرخون إن الوباء بدأ من مصر في قرية "الفرما" ثم سار عبر أرض فلسطين ثم بيزنطة.. وفي كل يوم كان يموت عشرة آلاف رجل.. وندر الحفارون وعمد الناس إلى الأبراج ينزعون سقفها ويملئونها بالجثث.. ويصف أحدهم الوباء قائلاً: "تظهر دمامل في أعلى الفخذ، لا يعيش معها المرء إلا أيامًا معدودة.. وخلت القرى من المزارعين والمدن من السكان.. وقد عمر الوباء خمسين عامًا".

عرف الجنود المسلمون الطاعون في عام 640 عند "عمواس" الفلسطينية. توفي قائدهم "أبو عبيدة بن الجراح" ومعه "يزيد بن أبي سفيان" و"معاذ بن جبل" ومعهم 25 ألف جندي من المسلمين.. وكان "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه متجهًا ليتفقد أحوال الجيش، فلم يدرِ هل يُواصل أم يعود!!.. هنا ذكر له "عبد الرحمن بن عوف" الحديث النبوي الشهير: "إذا سمعتم بالوباء في بلد فلا تَقدِموا عليه، وإذا وقع وأنتم فيه فلا تخرجوا فرارًا". كان هذا هو القول الفصل، فقرر الرجوع.
عام 1341 يظهر وباء الطاعون الأعظم من وسط آسيا.. بدأ الأمر بمجموعة من التجار الإيطاليين العائدين من الصين، طاردهم التتار فاضطروا للفرار نحو أسوار ميناء كافكا. دام حصار التجار ثلاثة أعوام وفي ذات يوم نفدت مقذوفات التتار مما جعلهم يستعملون نوعًا جديدًا من القذائف: جثث من ماتوا بالطاعون في صفوفهم..! هذه كانت أول حرب بيولوجية في التاريخ. وهكذا بدأ الوباء.. ثم عاد التجار الإيطاليون فارين لبلادهم، فبدأ الوباء يزحف نحو العراق والأناضول ومصر وشمال أوروبا.. وبسببه خلت غزة وجنين ونابلس من سكانها.

عام 1350 أعلن البابا كليمنت السادس تحديد العام للحج إلى الفاتيكان؛ كي يتطهر الناس من الخطيئة. هذه كانت أسوأ فكرة ممكنة؛ لأن مليونًا ونصف من الحجاج قصدوا الفاتيكان، لم يعد منهم سوى العُشر..
وقد دام الوباء 300 عام، وفي حلب كان الناس يدفنون عشرين جثة في القبر بلا غسل ولا صلاة.. لقد بلغ عدد القتلى يوميًا ألف واحد. وقد كتب محرر إيرلندي يصف الوباء في فقرة يقول في نهايتها: "إنني أنتظر الموت.." وفعلاً لم يستكمل الجملة.. وقد قيل إن نظرات المريض ذاتها تنقل المرض.. لهذا كانوا يعصبون عينيه، وقيل إن السبب هو رائحته.. لهذا انتشرت صناعة العطور..
وزحف الوباء إلى المغرب عام 1415 فقتل 36 ألفًا في شهر واحد.. وبدأ النظام الإقطاعي يتراجع بسبب موت الفلاحين..
هكذا يستمر هذا الخصم المخيف يهجم ويتراجع.. يهجم ويتراجع..

لا يعرف أحد لماذا سمي بالموت الأسود.. هل بسبب النزف في الجلد؟.. لكنه انضم لرفاقه الملونين: الموت الأبيض "السل" والموت الرمادي "الزهري". لم يكن لدى الأطباء ما يفعلونه، وكان الطبيب يلبس ثيابًا غريبة وقناعًا يُشبه رأس الطائر قيل إنه يقيه من العدوى. وقد ابتكر بعض الأطباء صابونًا من صديد مرضى الطاعون قيل إنه يعطي الوقاية!!

تخيّل رجال الشرطة يفتّشون البيوت، فإذا وجدوا مريض طاعون أغلقوا البيت على من فيه، ورسموا على الباب صليبًا أسود مع عبارة "فليرحمنا الله". تخيل الحجر الصحي الذي يدوم أربعين يومًا، وتخيل إعدام من يحاول الفرار من منطقة موبوءة.. اتهموا اليهود بأنهم السبب في الوباء؛ لأنهم يسممون الآبار، وحكم على كل يهودي في فرانكفورت أن يسلم للسلطات 5000 ذيل فأر كل عام.

إن مشهد السفينة التي مات كل من فيها بالطاعون فمشت وحدها في البحر في قصة "دراكيولا"، ليست خيالية تمامًا، فقد وقعت لسفينة محملة بالبضائع غادرت ميناء لندن ثم ظلت تطفو بلا هدى حتى وصلت ميناء في النرويج.

لم يهمد الطاعون لحظة واحدة، ففي العام 1910 يُهاجم الحي الصيني في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، فلم يوقفه إلا الحريق الشهير الذي اجتاح المدينة.

على أن نهاية المرض كانت قادمة عام 1835 على يدي "يرسين" تلميذ باستير السويسري النابغة الذي اكتشف البكتيريا المسببة للمرض، وكيتاساتو الياباني تلميذ كوخ.. وهكذا اختار الأول للميكروب اللعين اسم "باستوريلا بستيس" تكريمًا لأستاذه، لكن العلماء أصرّوا على تسميتها "يرسنيا بستيس". فيما بعد عرف دور الفئران في المرض.. وعام 1914 عرف دور البرغوث..
وبعد أعوام توصّل "هافكين" إلى ابتكار لقاح موفق للمرض، وإن لم يعد متوفرًا بسبب ندرة الوباء..

هكذا وبعد اكتشاف المضادات الحيوية وتطوّر الطب الوقائي يمكن للعالم أن يعلن أخيرًا هزيمة الطاعون!!. هناك خطر قادم من الغرب، ولكن تذكر أننا لو كنا قبل هذا بمائتي عام لكان الموتى مكدسين في الطرقات لا سمح الله.. لقد جئنا في الزمن الصحيح. إنها بؤرة سوف تتم محاصرتها سريعًا، ويبقى الخطر الحقيقي هو ذلك المرض غريب الأطوار "إنفلونزا الخنازير".




http://www.boswtol.com/panorama/images/259/12.jpg
http://www.boswtol.com/panorama/images/259/13.jpg



هافكين : الصورة الأولى / يرسين : الصورة الثانية



http://www.boswtol.com/panorama/images/259/10.jpg
http://www.boswtol.com/panorama/images/259/11.jpg


ثياب الطبيب التي أعتقد أنها تحمي من الطاعون الرئوي في الصورة الثالثة


قرية عمواس في الصورة الرابعة





http://www.boswtol.com/panorama/npanorama_259_06.html

moonsound
04-08-2009, 12:39 PM
أنت لست زبونًا


المدرج يضج احتجاجًا من صعوبة امتحان الطب الشرعي في ذلك اليوم من عام 1984، وقد راحت عشرات الأصوات تتعالي بالشكوي للدكتورة، وكانت أستاذة سكندرية واسعة العلم ذات شخصية كاسحة تذكرك بالفنانة (سناء جميل) كثيرًا. انتظرتْ حتي هدأت الضوضاء ثم قالت في ثبات:

ـ «تذكر أنك لست زبونًا وأن هذه الكلية ليست مطعمًا .. فقط في المطاعم نقول: الزبون دائمًا علي حق! .. أنت لست علي حق »

رغم هذا، في امتحان آخر العام قال لي الأستاذ الممتحن وأنا أخرج من اللجنة:

ـ «دخّل الزبون اللي بعدك !»


كدت أعتبر هذا اعترافًا صريحًا بأنني زبون، لكني وجدت أنه لن يقبل هذه الدرجة من التبسط طبعًا. بعد التخرج قابلت صديقي الطبيب الذي قضي ثلاثة أيام في قسم جراحة العظام بلا نوم، وكان يمشي ساعة الظهيرة تحت الشمس الحارقة عائدًا لداره دون أن يستوقف سيارة أجرة. قلت له إن في أسلوب حياته مشقة بالغة وتعذيبًا لا شك فيه، فقال:

ـ «وهل قال لك أحد إن مهمة الحياة تدليلك ؟... أنت هنا في مصر يا صاحبي فتقبل قدرك كرجل واخرس!»

لم أنس هذه العبارة قط كما لم أنس موضوع الزبون هذا، ومع الوقت نجحت في أن أعيش في مصر حتي هذه السن عن طريق إقناع نفسي أنني لست زبونًا وأن مهمة الحياة ليست تدليلي.. اليوم الذي لا ينفخونك فيه أو يجلدونك بالسياط هو يوم مجيد. تمشي في شوارع قذرة غرقت في مياه المجاري ... المدخل الوحيد للشارع تسده سيارة فيكون عليك أن تجرب الأكروبات ماشيًا فوق قطع قرميد ملقاة وسط الماء القذر. تنقطع الكهرباء في الليل لساعات، ومع الكهرباء لا توجد قطرة مياه لأن الموتور لا يعمل، وبالطبع ينقطع الهواء لأن المراوح وأجهزة التكييف لا تعمل .. تحمل .. أنت لست زبونًا .. ترتفع أسعار كل شيء وتكتشف أن مصاريف بيتك تضاعفت عدة مرات خلال ستة أشهر .. لكنك لست زبونًا .. مصر ليست مطعمًا مهمته أن يسعدك لتعود ... لا أحد يريد أن تعود بل يريدون أن تذهب في ستين داهية ..

سوف أعطيك مثالاً بسيطًا:

كانت هناك ندوة لي في القاهرة الساعة الثامنة مساء يوم 29 يوليو .. قل لي فيم أخطأت من فضلك؟.. حجزت تذكرة علي قطار 922 الذي يغادر محطة طنطا الساعة 06:5 مساءً حسب ما يبشرنا به موقع الإنترنت الخاص بالهيئة .. هذا قطار فاخر مكيف .. سوف تصل في السادسة والنصف ويكون أمامك وقت ممتاز تصل فيه إلي جاردن سيتي. هل ارتكبت أي خطأ ؟

أنا في المحطة منذ الرابعة عصرًا لأنني من الطراز المتوتر الموسوس بصدد المواعيد. وصل القطار أخيرًا في الخامسة والثلث .. ممتاز .. في مصر لا وجود لربع الساعة ولا ثلثها.. هنا لاحظت شيئًا غريبًا .. كل الأبواب مغلقة تقريبًا .. هناك مئات الركاب ينتظرون الركوب وعلي هؤلاء أن يحشروا أنفسهم عبر ثلاثة أبواب فقط !

بدأت أركض نحو باب مزدحم .. أم تصرخ وتقذف ابنتها للداخل .. رجل يركل رجلاً آخر .. كوع في وجهك .. وفجأة .... تحرك القطار ...!

لم أصدق للحظة ما يحدث ..لابد أنهم يمزحون .. هذا القطار لم يتوقف أكثر من ثلاث دقائق بالمعني الحرفي للكلمة، ولا يمكن لقطار يقوده خرتيت في أية دولة في العالم أن ينطلق بينما نصف الركاب وضعوا رجلاً فوق ورجلاً تحت .. ألا يطلقون صفارة ويدقون جرسًا وأشياء من هذا القبيل ؟ ألا يوجد ثمن لحياة الناس ؟

لكنه ينطلق .. يسرع ... والناس تركض وتثب للداخل، وهو ما حاولت عمله دون حماسة طبعًا .. لن أمضي بقية حياتي علي مقعد متحرك من أجل ندوة .. وفي النهاية فطنت إلي أنه انطلق فعلاً تاركًا نصف الركاب علي الرصيف !

لابد أن منظري كان رائعًا وأنا أقف علي الرصيف مزيجًا من الخواء وعدم الفهم والغيظ والبلاهة والشعور بالخداع. نعم أنا لست زبونًا لكن ليس إلي هذا الحد ..

وفي النهاية حمدت الله علي أنني لم أكن مع أسرتي .. بالتأكيد كنت سأفقد طفلاً أو اثنين داخل القطار أو تحته.. لكني قررت أن وقت الفعل الإيجابي قد حان .. إن لم يكن الآن فمتي وإن لم يكن أنا فمن ؟.. هرعت إلي مكتب ناظر المحطة وطلبت تقديم شكوي ضد سائق القطار 922 الذي غادر محطة طنطا الساعة الخامسة والربع مساء يوم 29 يوليو 2009.. أريد أن يعاقب بقسوة وأن يدفع ثمن الوقت والمخاطرة وخيبة الأمل .. هنا وجدت مظاهرة صغيرة من الركاب الذين عجزوا عن الركوب، منهم سيدة وقور غاضبة فعلاً لعبت دورalpha mom بمعني أنها صارت قائدة الثورة، وانطلقنا في وصلة سباب عالية الصوت للهيئة والسائق وكل شيء. اتهمت السائق بأنه يتعاطي مخدرًا ما ومن الواجب الكشف عليه.. يمكنني أن أتخيله.. اسمه (سيد حبارة) أو (سيد جرادة) طبعًا، وهو يضع علي رأسه الطاقية البيضاء من الحجاز إياها والسيجارة خلف أذنه، ويضحك مستمتعًا بدعابته الثقيلة معنا مع الكثير من الهع هع هع ...

ناولنا معاون المحطة وريقة مصفرة لنكتب عليها ما نريد ونوقع جميعًا. فبينما أنا أكتب شكوي حارة ساخنة ظهر شاب في حالة كاملة من اللوعة وانفلات الأعصاب، ليعلن أن عنده امتحانًا في القاهرة في تمام السابعة .. الأسوأ أنه دفع 800 دولار ثمنًا لدخول هذا الامتحان!. كان في حالة لا توصف حتي إنه عجز عن تذكر طريقة كتابة اسمه، بينما ناظر المحطة ينظر لنا في زهد وتسليم، ويؤكد لنا أن هناك قطارًا آخر في السادسة والنصف ..أي أنه بالتوفيق سيصل القاهرة في الثامنة لو تمكننا من ركوبه طبعًا .. والتذاكر ؟...

ـ «لا يمكن رد قيمة التذاكر .. هذا ليس ضمن سلطتي !»

وأدركت من لهجته أن شيئًا لن يحدث .. لن يمس السائق المجنون بسوء. هذه الورقة ستلقي في القمامة غالبًا ..

نظرت للشاب الذي خسر 800 دولار مع قيمة التذكرة كذلك، وبدت لي مشكلتي مرفهة مترفة فعلاً.. كيف شعر المسكين بينما هو يدرك أن القطار يتحرك فعلاً حاملاً مستقبله معه، وعرف أنه ليس زبونًا ؟... نصحته بأن يجد سيارة تقله للقاهرة بسرعة خلال ساعة ونصف، لكنه قال وهو يجفف عرقه:

ـ «أعصابي باظت خلاص ..»

طال الجدل ونظرت لساعتي فوجدتها تقترب من السادسة .. لقد صرت في مأزق ويجب أن أجد وسيلة مواصلات فورًا.. هكذا تركت الجدل والشجار القائم، ودعوت الله أن ينتقم هذا الشاب المكلوم لنا ..

طبعًا كان موعد الأتوبيس أن يتحرك السادسة، لكن قصة طويلة جعلته يتحرك في السابعة إلا الربع.. لا مجال للتفاصيل هنا لأن هذا موضوع آخر ولأنني لست زبونًا. في النهاية وصلت لمكان الندوة متأخرًا نصف ساعة وهو إنجاز عبقري .. لا تنس أنك لست زبونًا وأن مهمة الحياة ليست تدليلك وإشعارك بالسعادة .. من حسن الطالع أنك سليم لم تفقد ابنًا ولم تسقط تحت القطار .. هذا نصر مؤزر بلا شك. لكن السؤال الذي ظل يلح عليَّ هو: ما الخطأ الذي ارتكبته ؟... هل الخطأ هو أنني موجود في مصر ؟.. هل الخطأ هو أنني موجود أصلاً ؟.. هل كان عليَّ أن أبيت ليلي أمام السفارة الكندية بعد التخرج مباشرة بحثًا عن الهجرة لدولة تعاملني كزبون ؟


الدستور 4/8/2009

زهرة الجليد
06-08-2009, 09:54 AM
آركتايب


(مقاله بمجلة أقلام شابة)


عندما كنت في العشرينات من عمري، شعرت بأنني رأيت كل ما يمكن رؤيته من الأفلام الأمريكية، وبدأت أصنف تلك الأفلام في قوائم في ذهني .. إنه أسلوب القولبة أو التنميط الشهير archetype.. وبدون أية إدعاءات حسبت في ذلك الوقت أن هذا الاكتشاف فريد، كمن يفاجئك اليوم بأنه اكتشف اختراعاً اسمه العجلة أو النار. فيما بعد عرفت موضوع التصنيف النوعي للأفلام، وقرأت عام 1995 كتاباً مهماً هو (أنواع الفيلم الأمريكي – الألف كتاب 190) لـ (ستانلي سولومون) الذي ترجمه (مدحت محفوظ).
بصراحة لم اشعر بإحباط، فقد سرني أولاً أنني فكرت وحدي في طنطا بذات الطريقة التي فكر بها ناقد سينمائي أمريكي شهير. ثانياً ما زلت أشعر أن تصنيفي أنا الذي كتبته عام 1988 أخف دماً وأكثر حيوية.
سأقدم لك هذا التصنيف وأرجو أن تلاحظ أن هناك أنواعاً انقرضت، وأنواعاً ظهرت لن أتكلم عنها كي لا أمارس الحكمة بأثر رجعي. ولا داعي لقول إن أي فيلم يخرج عن هذه القائمة هو غالباً فيلم جيد يستحق المشاهدة!

أفلام (المخبر الخاص):

هذه الأفلام التي أميل إلى أنها انقرضت اليوم، ترينا مخبراً خاصاً له مكتبه وهو شديد (الغلاثة) والسماجة، لكن يفترض أنه ساحر للنساء .. يضع زجاجة ويسكي في خزانته حيث كان يجب أن يضع المال. تجيء له عميلة حسناء تطلب منه أن يجد لها (جاك بارني)، فيقول لها: أليس هو زعيم عصابة (ماتيوز) ؟
فتضع له حزمة من الدولارات وتقول: أنا لا أدفع لك كي تلقي اسئلة ..
هذا المخبر يعرف كل أوكار المدينة، وأثناء بحثه يجد جثة ما في فندق، ويحضر رجال الشرطة ليقول له مفتش متعب في معطف خاكي: - لو رأيناك هنا مرة أخرى يا (بيري) لسلخنا جلدك وأخذنا رخصتك ..
ويذهب إلى أرملة رجل ما .. ثم تقطع الرقابة باقي اللقطة، ويضرب زنجياً ثم يدخل مطعم بيتزا ليدفن أنف الزبون في طبقه ويقول دعابات للساقي على غرار: - كانت هناك حشرة في البيتزا ..
ثم يعود للفتاة الأولى ليخبرها أنه فهم خدعتها:
ـ"كان الأحدب عضواً في عصابة (كالاهان) ثم اختلفا وهرب بالمخدرات ..!"
يا نهار إسود !...
من هو الأحدب ومن (كالاهان) ؟.. متى كانت هناك مخدرات في الفيلم ؟.. لا أدري .. ثم يقبل الفتاة قبلة ملتهبة، ونسمع أغنية بلوز جميلة عن (رجلي الذي يعرف مفاتيحي).. وينتهي الفيلم !
عامة هذه الأفلام تخرج من عباءة شخصية (همفري بوجارت) في دور المحقق (سام سبيد) .. أو (جيمس جارنر) في دور (مارلو) ..ولابد من أن تجد اسم الكاتب اليهودي (داشييل هاميت) في مكان ما، فهو لم يكن يكتب إلا هذه النوعية ..

أفلام رعاة البقر:

هناك أفلام الخمسينات عصر هوليوود الذهبي، حيث البطل نموذج روبرت ميتشوم أو جاري كوبر مربع الذقن قوي العضلات لا يقاتل إلا بتوجيه اللكمات القوية إلى الفك .. والبطلة تمشي فاردة ظهرها متطلعة لأعلى بشفتين حمراوين مصبوغتين، وصدرها لا يكف عن الخفقان .. ومن حين لآخر تتلقى قبلة عنيفة على ثغرها فتنظر بحقد لصاحب القبلة ثم تقبله بعنف أكثر ! (كل بطلات تلك الفترة يمثلن بالأسلوب ذاته)..
يدخل البطل حانة فيتحرش به الرعاع ..ونكتشف أنه ليس سهلاً...
في الأفلام الحديثة – نمط السباجيتي الذي تخصص فيه (سيرجيوليوني) مع (كلينت إستوود) غالباً – نرى رعاع الغرب الذين يسطون على المصارف ويقسمون أكياس الذهب الخيشية فيما بينهم.. وجنود المكسيك الأوغاد الذين يعتدون على النساء ويحتسون (التاكيلا) طيلة الوقت ..والبطل نفسه لا يبدو أفضل حالاً من هؤلاء عملاً بمقولة (لابد من ذئب للتعامل مع الذئاب).. مع موسيقا (أنيو ماريكوني) الرائعة التي تجعل الأمر يبدو أعمق مما هو عليه ..ثم ذلك الأخرس طويل الشعر الذي لا نعرف دوره في الفيلم . لكنه يقتل الشرير قبل أن يقتل البطل ..كنت أدخل السينما في كل مرة وأتحسس طريقي لمقعد مهشم ما، لأسمع في الظلام من يهتف: الواد الأخرس أهه !.. حتى بدأت أشك في أنني المقصود بهذا الكلام .!

أفلام وانج هو:

هذه ليست أفلاماً أمريكية لكن موزعها لابد أن يكون أمريكياً... هذه حقيقة لم أكن أعرفها .. حتى الأفلام الهندية لابد أن تدخل مصر عن طريق موزع أمريكي.
وسط الألوان الرديئة (أصفر وبني) والترجمة المبتورة، يتلقى البطل ذو الضفيرة فنون القتال على يد أستاذ عجوز .. ثم يخبره أنه صار مؤهلاً للدفاع عن نفسه ..
يمضي الفتى يبحث عن المتاعب، ويقابل أوغاداً من الذين تعج بهم هذه الأفلام فيسحقهم .. يعودون لرئيسهم الوغد الجالس وسط محظياته ذوات البيجامات الصينية ليخبروه أنهم قابلوا رجلاً يجيد الكونج فو عند بوابة التنين الذهبي ..
صراعات عدة وكروش تفتح .. والبطل يستعرض قدراته بالقتال بالسلاسل والسيوف .. الخ .
في النهاية يموت الزعيم، ونعرف أن البطل كان ينتقم لمصرع (وانج هو شان) الذي مات لا نعرف كيف ولا متى ..
في الأفلام المعاصرة نرى أكبر عدد من رعاع هونج كونج ذوي القمصان المشجرة، والفتيات اللاتي يخفين السم في خواتمهن .. ثم هناك مخدرات .. الكثير منها .. ونعرف – من جديد - أن البطل كان ينتقم لمصرع (وانج هو شان) الذي مات لا نعرف كيف ولا متى .. ويصل البوليس الهونج كونجي في بلاهة في آخر لحظة ليقبض على من بقى من الأشرار حياً، ويترك البطل طبعاً برغم كل من قتلهم ..

أفلام الكوارث:

الغابات المحترقة والنيازك والزلازل والحيوانات المجنونة.. كلها تحدث في بلدة ريفية هادئة .. مأمور القرية المتعب الذي يلبس القميص الكاروهات والجينز ويسدل قبعته على عينيه، ويضع أصابعه في جيبي سرواله الضيق .. لا يعتقد بوجود خطر حقيقي ..
ثم يظهر (جورج كنيدي) – النسخة الأمريكية من (فريد شوقي) - في أية لحظة ليوبخه رئيسه في العمل على كسله/ إهماله/ ولعه بالخمر .. أي حاجة . ثم تحدث الكارثة ويقررون إخلاء البلدة لكن تعصب أحدهم أو سياسي فاسد يؤدي لتأجيل هذا ..
نسمع الكثير من الصراخ، ويهرع (جورج كنيدي) ينقذ الجميع. يكتشف أحدهم أنه يحب زوجته، ويموت الخونة والجبناء. وفي ذروة الفيلم ينزل (جورج كنيدي) من الهليوكوبتر جرياً ليشعل ناراً مضادة .. والغرض منها أن تصد الحريق أو الزلزال أو الدببة الثائرة حسب قصة الفيلم.
في أفلام الطائرات المنتشرة بكثرة تحدث كارثة أو خطف، مما يؤدي لهلاك الطاقم وتستعمل المضيفة معلوماتها العامة في قيادة الكونكورد. ركاب الطائرة هم دائماً نفس الطاقم من الراهبة إلى الشاب الذي يصحب زوجته للطلاق في فلوريدا، إلى مريض القلب الذي سيجرون له جراحة، إلى المجرم المكبل بالأصفاد إلى رجل الشرطة. لابد من عازف ساكس أو جيتار يهدئ الجو. ثم يظهر (جورج كنيدي) لينقذ الركاب وتنفجر الطائرة في مشهد مروع، ويكتشف كل من الركاب ذاته.

أفلام الفضاء:

التي يدعونها أوبرات الفضاء .. Space operas هناك محطة فضاء لها ذات الشكل في كل فيلم بها رجال أخيار، مهمتهم حماية الأرض من (أرجوان) أو (جالاكتيكا). ورجل آلي قصير يقول تعليقات مضحكة، وبطل يعرف كل شيء ، ومسدسات ليزر والإمبراطور الذي يسعى إلى القوة، ويظهر على الشاشة من حين لآخر ليقول:
ـ"أطلقوا النيران على المكوك!"
فتنهال الطلقات على النموذج المعلق بخيط في الستوديو لينفجر، ثم يتضح أن (زولتار) تظاهر بشيء ما وأن القوة ما زالت في (زيفرا) والحمد لله. صراع مع رجال آليين وأبواب تفتح أوتوماتيكياً، وخلايا كهرومغناطيسية، وكمبيوتر يهشمه البطل بعتلة حديدية لا تعرف من أين جاء بها وسط هذه الأجهزة. (كان هذا هو النمط قبل أن تتنوع الأساليب ).

أفلام بوند وسواه:

كلها تدور حول بروفسور ما اكتشف قنبلة أو ميكروباً، وتحاول السلطات في ألمانيا الشرقية أو روسيا الاستيلاء على هذا الاختراع من خلال لقطات لضباط متشنجين يتكلمون الإنجليزية المكسرة، وشخصياتهم شاذة مختلة.
ينطلق سهم مسموم ليصيب عنق أحدهم، ثم في المخابرات يستدعون رجلنا الذي يتذمر بسبب قطع إجازته. ويرونه خارطة مضيئة يظهر عليها مكان العالم المفقود.
يطار البطل سيارة بطائرة ليصعد لها ويقتل طيارها، ويتعرض لطرق قتل غريبة كلها طويلة الأمد برغم أن رصاصة واحدة تنهي كل هذه الضوضاء. ثم يتعرف جاسوسة سوفييتية حسناء، ويكتشف مستعمرة تحت الأرض يسير فيها حرس بيونيفورم موحد وخوذات. هنا يتم انتاج (ل – 14) على نطاق واسع . (ل-14) هذا إما صاروخ أو ميكروب أو قمر صناعي .. المهم أن اسمه دوماً هو (ل-14)..
يضرب البطل الجميع ويفر مع الفتاة التي لبست المايوه لا تدري متى.. هذا طبعاً بعد ما ينقذها من حقنة قاتلة من (ل-14)..
تنفجر القاعدة ويعود لرئيسه الذي يهنئه بحماس. وتدوي أغنية بلوز بصوت مطربة زنجية عن (رجلي الذي يعرف مفاتيحي)..

أفلام تور – آل:

هذه الموضة في الأفلام جديدة نوعاً.. ربما بدأت بفيلم (كونان) لـ(شوارزنجر). تعرفها من الأفيش المعلق على السينما حيث يبدو بطل كمال أجسام ملوحاً بسيف عملاق، بينما عند قدميه ترتمي شقراء في حالة (تواجد) كامل..
تبدأ هذه الأفلام بمذبحة .. مشاهد مزقتها الرقابة شر ممزق، وجنود مقنعين.. ثم طفل يرى هذه المذبحة وتعلق في ذهنه ..
الجو العام لهذه الأفلام مبهم تماماً...هل هي قبل التاريخ أم بعده ؟.. ما جنسية الأبطال ؟.. الثياب خليط من الفرعونية والأشورية والمغولية .. كل هذا يلخصه الفيلم بأن هؤلاء (برابرة).. !
يشب الطفل ويتحول إلى حائط مرعب من العضلات، مصمم على الانتقام من (تور آل) الرهيب الذي قتل أسرته، خاصة وأنه – دائماً – وريث عرش (فارينا)..
في كهف غامض يجد سيفاً مسحوراً، ثم يخرج عاري الصدر يبحث عن أي خناقة .. ثم يدخل مدينة .. كل أفلام هذا النوع تحوي مشهد دخول المدينة . حيث ترى مشهداً ضخماً للحواة والثعابين والحمير والجنود الذين قتلوا أسرته ..
ثم يقابل لصاً زنجياً أصلع المفترض أنه ظريف كذلك، ويرافقه في رحلاته في هذا العالم حيث كل شيء (بالدراع). لا بأس من وحش أو اثنين يخرجان رأسيهما القماشيين من تحت الماء ثم يغطسان..
في النهاية يصل لبلاط (تور آل) الرهيب حيث تعجب به الملكة. يخرب بيت (تور آل) ويلقي بجثته للنسور. في هذه الأفلام الدنيا مليئة بأناس لا هدف لهم سوى المتاعب ولا تعرف أبداً (هما جايين منين).. كما أن كل شخص مختبئ طيلة حياته في كهف ويخرج منه مرة واحدة ليواجه المحارب .. لكن المحارب يقتله.!


بقلم / د احمد خالد توفيق

المصدر
http://www.darlila.com/forums/index.php?showtopic=958&st=0&p=18995&#entry18995





------------------------------
::تنويه هام من إدارة الشبكة::

مصدر هذه المقالة هو العدد التجريبي الأول لمجلة أقلام شابة التي أصدرتها دار ليلى، وكان يجب حذفها بسبب حقوق الملكية الفكرية، ولكن نظرًا لأن هذه المجلة لم يصدُر منها أي عدد آخر ولم يعد موقعها الإلكتروني موجودًا، وحيث أنها كانت مكتوبة لمجلة أقلام شابة التي هي مجلة تابعة للمنتدى في الأساس لذلك سيتم تركها، خوفًا من أن يضيع المقال مع توقف أقلام شابة وعدم صدورها مرة أخرى.

ZAGALO

زهرة الجليد
06-08-2009, 06:50 PM
أحبـــك

http://www.boswtol.com/images/sub-section/kalamxfan.gif

د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..

أحبـــك

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/260/kalam_015.jpg

في العام 1970 عرفت مصر هذه الأغنية، وبالطبع كنت في الصف الثالث الابتدائي، لكن كان من الغريب أن ترى كيف حفظها معظم أطفال الصف دون أن يعوا كلمة واحدة من كلماتها.. بمعنى أنني كنت أردد كلماتها حرفيًا كالببغاء وبلا خطأ واحد، على طريقة (آلاف يو.. واتمور كاناي ساي) والسبب طبعًا أنني لم أدرس حرفًا من الإنجليزية قبل الصف الأول الإعدادي. كانت للأغنية شعبية قوية، واعتادت فرق الشباب المصرية التي تقدم الأغاني الغربية أن تقدمها في كل حفل.. في هذا الزمن كانت هناك فرقتان مسيطرتان هما: (بتي شاه) و(بلاك كوتس)، ولو رأيت صور فريق (بلاك كوتس) لرأيت مجموعة من الشباب طويل الشعر تلبس قمصانًا مشجرة.. لو دققت النظر أكثر لميزت وجوه الفنان (عزت أبو عوف) و(سليم سحاب) و(عمر خيرت) في سن المراهقة تقريبًا!.. كانت هذه الفرق هي التي ربّت هؤلاء اللامعين، وبالطبع عرفنا هذه الأغنية الرائعة منهم..
أما عن مغني الأغنية الأصلي فهو المطرب الأمريكي الأسود (إدي هولمان). وهو كزنوج كثيرين يتمتع بحنجرة مذهلة قوية جدًا وشجية جدًا.. إن أغاني الزنوج التي اعتاد العبيد غناءها ليتذكروا وطنهم إفريقيا، والتي مزجت بين الحنين والحزن والتدين، هي الكرمة الأصلية التي نضجت فيها كل هذه المواهب.. هناك إيقاعان شهيران جدًا لدى الزنوج هما البلوز والسول ميوزيك..

ولد هولمان عام 1946 وأظهر موهبة موسيقية مبكرة نشأت أولاً في اجتماعات الكنيسة؛ والغناء يلعب دورًا جوهريًا في كنائس الزنوج الأمريكية. وسرعان ما وجد طريقه للشهرة فصدر أول ألبوم له عام 1962. وكانت أول أغنية ساحقة له هي (هذا لا يمكن أن يكون حقيقة). وفي العام 1969 قدم هذه الأغنية (أنا أحبك)... وفي العام 1970 قدم أشهر أغانيه وأهمها (هيه أيتها الفتاة الوحيدة).

استمر هولمان في الغناء حتى اليوم.. ومعظم أغانيه ذات طابع ديني يتحدث عن المسيح والخلاص. ويقوم بجولات كثيرة خارج البلاد..
لكنني أعتقد أن هذه الأغنية أفضل أغانيه برغم أن النقاد يميلون أكثر لأغنية (هيه أيتها الفتاة الوحيدة).

يمكنك سماع الأغنية ورؤيتها على الوصلة:
http://www.youtube.com/watch?v=569y2SBRe7I&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F260%5F026%2Ehtml&feature=player_embedded

كلمات الأغنية

I love you
What more can I say
I need you darling
More and more everyday

أنا أحبك
ماذا بوسعي قوله أكثر
أحتاج لك يا حبيبتي
أكثر فأكثر كل يوم

***********************************************

I want you
To be happy with me
But I'm only dreaming darling
Because I know you want to be free

أريدك
أن تكوني سعيدة معي
لكنني فقط أحلم يا حبيبتي
لأني أعرف أنك راغبة في أن تكوني حرة

***********************************************

I've been knowing for a long long time
Just what's been on your mind
And it's no surprise to me
That you long to be free

عرفت منذ زمن طويل
ما يدور في ذهنك
وليس الأمر مفاجأة لي
أنك راغبة في أن تكوني حرة

***********************************************

But all I can say to you
Is I love you
You're all that I know
And I'm yours my darling
Whether you stay or go

ولكن كل ما أستطيع قوله
هو إنني أحبك
أنت كل شيء أعرفه
وأنا لك يا حبيبتي
سواء بقيت معي أو رحلت

*************************************************

I've been knowing for a long long time
Just what's been on your mind
And it's no surprise to me
That you're longing to be free

عرفت منذ زمن طويل
ما يدور في ذهنك
وليس الأمر مفاجأة لي
أنك راغبة في أن تكوني حرة

*************************************************

But all I can say to you
Is I love you
You're all that I know
And I'm yours, my darling
Whether you stay or go

ولكن كل ما أستطيع قوله
هو إنني أحبك
أنت كل شيء أعرفه
وأنا لك يا حبيبتي
سواء بقيت معي أو رحلت

*************************************************

Don't go
Don't go

لا ترحلي
لا ترحلي


المصدر بص وطل

http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_260_026.html

محمد عبد الرحمن
06-08-2009, 11:05 PM
"بيت في الدنيا وبيت في الحنين".. ملحمة كتبها عبقري ليبي

منذ عرفت الأديب الليبي العظيم (إبراهيم الكوني) -مـتأخرًا للأسف- وقعت في غرامه، لكن أية محاولة لفهمه نقديًا تصطدم بسياج كثيف حوله بناه النقاد المغاربة ذوو الثقافة الفرانكفونية شديدو التحذلق، الذين تنحصر مهمتهم في الحياة في إشعارك أن (العملية كهنوت مش لعب عيال).. اقرأ النقد العميق التالي الذي كتبه ناقد مغربي عن أعمال الكوني وقل لي بصراحة: لو لم يكن هذا هو التحذلق فما التحذلق إذن؟: "أماطت الممارسةُ المنهجية القولية النقدية اللثامَ عن بعض ثغرات الطرح البنيوي الألسُني الذي أنجزه العالم السويسري دو سوسُّور. فما هي هذه الثغرات؟ كيف استطاعت الممارسة القولية (التلفظية) الألسُنية سدَّ هذه النقائص وإضافة الجديد، دون إحداث قطيعة منهجية داخل الطرح الألسُني البنيوي؟".. يا خبر أسود ومنيل..! بصراحة لا أفهم حرفًا؛ أما لو كان الكلام واضحًا لك فلأنك عبقري. أقسم بالله أن هذا مكتوب حرفيًا وليس من تأليفي.. وبصرف النظر عن هذا الكلام (الألسني البنيوي) الكبير؛ فالكوني أديب مهم فعلاً، وله عالم شديد الثراء والتفرد، وكوننا نجهله تقريبًا في مصر يعود لعيب فينا.. إن عالم الكوني هو باختصار عالم الصحراء القاسي البخيل، شديد الثراء من ناحية القيم المعنوية..
ولد الكوني عام 1948 بالحمادة الحمراء في الصحراء الكبرى في الجنوب الليبي (فزان)، وأكمل دراسة الماجستير في العلوم الأدبية بموسكو عام 1977؛ حيث كان يعمل مراسلاً لوكالة الأنباء الليبية 1987. كما عمل مستشاراً إعلامياً بالمكتب الشعبي الليبي بسويسرا عام 1992، وقد جاء القاهرة عام 2003 حيث حضر مهرجان الرواية العربية. وقد كتب عن الصحراء كثيرًا جدًا.. إنها مملكته التي لا نعرف عنها إلا أقل القليل، ولا يقدر أحد على مزاحمته فيها.. وأشهر أعماله هي (الصلاة خارج نطاق الأوقات الخمسة -1974) و(شجرة الرتم – 1986) و(نزيف الحجر – 1995) و(التبر – 1990) و(المجوس – 1991)..
على أن للكوني تصريحات مستفزة أحيانًا؛ فهو يتلقى تكريمًا في سويسرا فيفتح الله عليه بالكلمات التالية: "إن مثقفي العالم العربي لا يقرؤون ولا يرون الحقيقة، وتحكمهم الأهواء والعلاقات الشخصية، وهم لا يرون النص؛ ولكن شخص الكاتب وعلاقتهم به، ووضعه السياسي، ونفوذه في أوساط معينة"، ثم يقول الكوني في ذات الكلمة الرقيقة إن الجوائز والتكريم العربي إهانة له ما دامت هذه منطلقاته، ولهذا السبب "أغيب دائماً عن الساحة العربية". وقال: إن المناخ الثقافي العربي يعاني أزمة ضمير؛ لأن المثقفين يحقدون على أي مبدع حقيقي. بهذه الكلمة قدم للغربيين كل المثقفين العرب مبتدئًا بـ(صنع الله إبراهيم) و(إدوار خراط) وأنت نازل.

الرواية التي نتكلم عنها هنا هي رواية (بيت في الدنيا وبيت في الحنين).. كتبها بين سويسرا وأسبانيا وليبيا ونشرت عام 2000.. ويحلو للنقاد الألمان أن يقارنوها بملحمة (فاوست) لـ"جوته"، كما حلا لهم من قبل أن يقارنوا بين رواية (المجوس) و(الإلياذة)؛ حيث بحث الإنسان عن الحلم والحقيقة مرتبط بالإخفاق؛ لكن الكوني لن يذكرنا بفاوست؛ بل سيذكرنا بأعمال جابرييل ماركيز في واقعيته الأسطورية؛ حيث الأسطورة تعيش جنبًا إلى جنب الواقع.. الأسطورة والدين والجنس والصراع..

من جديد يعود الكوني في هذه الرواية إلى مفاتيحه الدائمة: الصحراء.. الصحراء بالنسبة له هي الطهر الذي يلوثه التبر والأنثى.. هي الطوارق والساحر والطبيب والطقوس الغامضة. كتبت الرواية في 69 فصلاً تحمل عناوين مثل (القسم – اللعنة – الناي – دنيا الظلمات – الثأر – القصاص).. إلخ.. وكل فصل وحدة متكاملة يمكن أن تنشر وحدها كقصة قصيرة جيدة. وتدور الملحمة حول البطل الذي أقسم على أن يبني لنفسه بيتًا لا مثيل له في الصحراء. ثم مسترشدًا بحكيم من حكماء هذه القصص، ييدأ رحلة البحث الأسطورية لتحقيق هذا القسم.. هذه الرحلة هي خليط فريد من الرؤى الميثولوجية، والخرافات الشعبية المخزونة في العقل البدوي الصحراوي، مع الأسلوب الشعري الساحر الذي يشعرك بأن هذه ليست كلمات معاصرة؛ بل ملحمة وجدوها على جدران كهوف (تسيلي).. الكوني يكتب في زمننا هذا أساطير حديثة، ربما يجدها الناس بعد مئات السنين، ويتعاملون معها كما نتعامل نحن مع ملحمة (جلجاميش) أو (السيرة الهلالية)..

إن الحكيم يقتاد بطلنا في نهاية رحلة البحث الأسطورية إلى جبل وعر يرتقيه معه.. لكن البطل يدرك أن قواه تتلاشى، وأنه يسعل دمًا بعد كل هذا الصراع.. في النهاية يرى أمامه ضريحًا حجريًا ونقوشًا يخبره الحكيم أنها رحلة الإنسان من المهد إلى اللحد.. يتساءل البطل لماذا لا يرى زهرة رتم واحدة في هذا السبيل؟ فيقول الحكيم: وهل اعترضتك أنت زهرة رتم واحدة؟.. الحقيقة أن بيت الصحراء المذهل الذي ظل البطل يحلم به منذ البداية هو هذا الضريح.. "ألا ترى أيها الشقي أن الثوب قد باد والرحلة انتهت؟.. إن الضريح غاية المهاجر؛ لأنه يعرف أنه لن يسكن.. إن المغلول بلعنة الترحال لن يعود إلى صوابه إلا بالترياق الذي ندعوه ضريحًا. فاسترح يا مهاجر الزمان، واركن أخيرًا إلى المكان!".

إن الموت وعد نتلقاه منذ ولادتنا.. ونحن لا نولد لنحيا لكن نولد لنموت.. بينما الضريح يضع نهاية للعبة.. نعم لعبة.. فالأمر كله لم يكن إلا نوعًا من اللهو المثير للشفقة. يحاول البطل الاعتراض قائلاً: إنه لم يعش بعد.. كان ينتظر بناء البيت كي يبدأ حياته؛ لكن الحكيم يتصرف ككل حكماء هذه القصص.. يصمت ويغادر البطل وحده في الضريح.. ويسود الظلام، ونفهم أن البطل مات وحده.. لقد صار الضريح مزارًا، ثم صار معبدًا له كهنة، وزوار يزدادون يومًا بعد يوم، وتنتهي القصة بأن يطلق على الواحة كلها اسم (واحة العجب)..

قصة البطل الذي يحلم ببناء بيت لا مثيل له في الصحراء، والذي تأتيه أفواج من البشر على مر التاريخ.. ألا يذكرنا هذا بشيء؟.. هل يحاول الكوني أن يرمز لشيء ما، ولا يجرؤ على ذكره بوضوح؟.. في الحقيقة قد يكون هذا ليًّا لعنق النص أكثر مما يحتمله الأمر، والرواية في النهاية عمل ملحمي أقرب للشعر يكشف لنا عن جانب بسيط من إبداعات هذا الليبي العبقري. فقط أرجو أن يترفق قليلاً في تصريحاته القادمة عن المثقفين العرب الذين ما زالوا -برغم كل شيء- من أفضل عناصر هذه الأمة المنكوبة.


د . أحمد خالد توفيق
موقع بص وطل
http://www.boswtol.com/aldiwan/nkasakees_260_04.html

high hopes
07-08-2009, 12:47 AM
كل ولاتأكل




http://www.boswtol.com/affareet/images/260/comics_01.jpg

http://www.boswtol.com/affareet/images/260/comics_02.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/260/comics_03.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/260/comics_04.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/260/comics_05.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/260/comics_06.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/260/comics_07.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/260/comics_08.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/260/comics_09.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/260/comics_010.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/260/comics_011.jpg


سيناريو : د. أحمد خالد توفيق
رسوم: فوّاز


http://www.boswtol.com/affareet/ncomics_260_01.html

زهرة الجليد
13-08-2009, 06:21 PM
وداعًا يا بلدي




د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..
وداعًا يا بلدي

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/261/kalam_061.jpg

هذه الأغنية وهذا المغني سبّبا لي الكثير من التردد بصدد تقديمهما أم تجاهلهما. الأغنية رقيقة وشهيرة جدًا، ولسوف تجد كل مصري يعرف نغمات الجيتار المميزة لها ويطلق عليها اسم (همسة عتاب). بل إنها نغمة جوال يستعملها الجميع تقريبًا. ولسنوات عدة كانت هي المقدمة المميزة لبرنامج (همسة عتاب). أما عن المطرب؛ فالمصريون يذكرون أن الرئيس السادات استضافه في مصر بعد توقيع كامب ديفيد، حيث عومل معاملة الأبطال وغنى أمام الأهرام.

المشكلة هنا أن المطرب (إنريكو ماسياس) نفسه يهودي.. لا مشكلة في ذلك إلا إذا عرفنا أنه من أنشط المدافعين عن إسرائيل، وهو يذهب هناك بكثرة ليريح أعصابه باعتبارها واحة السلام والديمقراطية في هذا العالم، وقد أيد قصف غزة تأييدًا مطلقًا، دعك من أنه من ألد أعداء حماس وحزب الله..
كدت أتجاهل الأغنية، ثم قررت أنها أشهر من أن يتم تجاهلها، دعك من أهمية أن تعرف خلفيات هذا المطرب..
ولد (جاستون جريناسيا) في الجزائر عام 1938 لأسرة يهودية فرنسية، وقد ظهرت مواهبه الموسيقية في سن مبكرة وتأثر كثيرًا بالتراث الأندلسي. مع حرب الاستقلال الجزائرية عام 1961 صارت البلاد خطرة جدًا بالنسبة للفرنسيين، من ثم فرّ الأب مع أسرته إلى فرنسا. وهناك أطلق الفتى على نفسه اسم (إنريكو ماسياس)، وكانت أول أغنية يقدمها هناك هي الأغنية الحالية التي كتبها على ظهر المركب الذي غادر الجزائر. الطريف في الموضوع هو أن كلمات هذه الأغنية جديرة بأن يغنيها فلسطيني أرغمه على ترك بلده ذات الإسرائيليين الذين يعجب بهم (إنريكو ماسياس) !..

توالت أغانيه بالغة الشهرة مثل (أنت زوجة صديقي) و(الشرقي) و(كمان أبي) و(باريس.. أنت أخذتني بين ذراعيك) و(بنات بلدي)، وصار له جمهور عريض.. أضف لهذا جمهوره العربي والجزائري الذي يفضل تناسي حقيقة أن الرجل متحمس لإسرائيل بشكل مجنون، وقد منعته الحكومة الجزائرية من زيارتها عام 2007 بسبب هذا الموقف..
بالطبع كانت استضافة السادات له رسالة واضحة للعالم.. وعندما اغتيل السادات كتب أغنية جميلة تنعيه.
هذه هي الحقائق، وتبقى الأغنية الرائعة برغم كل شيء، وهي بالطبع تتحدث عن الجزائر الجميلة التي تركها آسفًا…
يمكنك سماع الأغنية ورؤيتها على الوصلة:
http://www.youtube.com/watch?v=n3Uw9doM3vo&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F261%5F034%2Ehtml&feature=player_embedded

كلمات الأغنية

J'ai quitte mon pays
J'ai quitte ma maison
Ma vie ma triste vie
Se traîne sans raison

تركت بلدي
تركت بيتي
وحياتي
حياتي الحزينة
التي تزحف متثاقلة بلا هدف

*******************************************

J'ai quitte mon soleil
J'ai quitte ma mer bleue
Leurs souvenirs se réveillent
Bien apres mon adieu

لقد تركت شمسي
تركت بحري الأزرق
ستبقى تلك الذكريات معي
طويلاً
حتى بعد رحيلي


******************************************

Soleil ! soleil de mon pays perdu
Des villes blanches que j'aimais
Des filles que j'ai jadis connue

والشمس!
شمس بلدي المفقود
والمدن البيضاء التي أحببتها
والفتيات اللاتي عرفتهن

*********************************************

J'ai quitte une amie
Je vois encore ses yeux
Ses yeux mouilles de pluie
De la pluie de l'adieu

تركت حبيبة
مازلت أرى عينيها
عينيها اللتين بللهما المطر
مطر الوداع


*********************************************

J'ai quitte une amie
Je vois encore ses yeux
Ses yeux mouilles de pluie
De la pluie de l'adieu

تركت حبيبة
مازلت أرى عينيها
عينيها اللتين بللهما المطر
مطر الوداع

**********************************************

Je revois son sourire
Si pres de mon visage
Il faisait resplendir
Les soirs de mon village

مازلت أرى ابتسامتها
قريبة مني
كانت تضيء
ليالي قريتي

*********************************************

Mais, du bord du bateau
Qui m'eloignait du quai
Une chaine dans l'eau
A claque comme un fouet

لكن على ظهر القارب
الذي حملني بعيدًا عن الميناء
وسلسلة في الماء
تضرب كأنها السوط

********************************************

J'ai longtemps regarde
Ses yeux bleus qui fuyaient aient aient
La mer les a noyes dans le flot
Du regret et et et et

ظللت لفترة طويلة
أنظر إلى عينيها الزرقاوين اللتين تبتعدان وتبتعدان
في بحر يغرقهما
وسط أمواج الندم

************

المصدر بص وطل

http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_261_034.html

high hopes
13-08-2009, 09:25 PM
كلمة من القلب



http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_01.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_01.jpg)

http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_02.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_02.jpg)

http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_03.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_03.jpg)

http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_04.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_04.jpg)

http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_05.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_05.jpg)

http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_06.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_06.jpg)

http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_07.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_07.jpg)

http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_08.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_08.jpg)

http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_09.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_09.jpg)

http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_010.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_010.jpg)

http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_011.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/261/comics_011.jpg)


سيناريو : د. أحمد خالد توفيق
رسوم :فواز


http://www.boswtol.com/affareet/ncomics_261_01.html

firasalahie
18-08-2009, 01:36 PM
الراية البيضاء في الإسكندرية
د.أحمد خالد توفيق

فعلاً يشعر المرء بملل واكتئاب عظيمين من ذلك الشعور بأنه لا شيء يتحرك علي الإطلاق.. المقال الألف عن تقديرية القمني والدكتوراه المزيفة .صراعات حماس وفتح مستمرة، حتي لأجرؤ علي القول في حياء إنني فعلاً لم أعد أتابع القضية الفلسطينية بالحماسة السابقة، لأن صراع السلطة فاحت رائحته وغلبت رائحة دماء الشهداء الزكية، بينما متحدثو «فتح» يملأون الفضائيات بالكلام عن «ترتيب البيت الفتحوي».. لفظة «فتحوي» هذه بالذات تحمل لي ذكريات قاسية، بينما حماس تمارس في غزة ذات ما كانت تشكو منه وتقتل أعضاء تنظيم يدعو للإمارة الإسلامية. نفس الكلام عن إنفلونزا الخنازير وهل نمنع العمرة ونخفض أعداد الحجاج أم لا؟ قرأت هذا المقال خمسين مرة.. هل يوسف زيدان يحاول هدم المسيحية، أم الكنيسة تتجمل بأن تحذف من تاريخها حقبة غارقة في دماء شهداء الفكر ؟..

جمال مبارك علي الفيس بوك يتحدث عن الفكر الجديد، وما زال حديث التوريث ساخنًا.. زيارة جديدة لمبارك إلي واشنطن وللمرة المئة هناك مظاهرات لأقباط المهجر. ما زال المليارديرات يشترون أرض مصر بملاليم ليبيعوها بسعر الذهب .. هناك دائمًا وباءٌ ما، سواء كان أمراض الصيف المعدية التي هي التيفود متنكرًا، فالطاعون.. ثم التيفود من جديد ومحافظ يهدد بالاستقالة. حتي علي مستوي الحوادث هناك دائمًا رجل أعمال قتل أسرته، وعلي مستوي الرياضة هناك دائمًا هزيمة مخزية أمام فريق «كذا» وعلينا أن نفيق قبل مباراة «كذا»... لقد تحدي المدرب الجميع ولم يضع اللاعب «بلبول العضاض» في خط الوسط كما نصحه العارفون..

عندما بدأت أتعلم القراءة كانت هناك مناقشات دائمة عن أزمة المسرح.. هل هي أزمة نصوص أم أزمة مبدعين ؟ ما دور الدولة، وهل مسرح الجيب قادر علي حل المشكلة ؟ . أزمة الرواية.. أزمة الشعر وتأثير «ت. إ. س . إليوت» السلبي وبعده «صلاح عبد الصبور» علي حركة الشعر.. هل هي أزمة قراءة؟.. هل هي أزمة إبداع؟ ... كانت تلك أعوام انتعاش ثقافي واضح، لكن لابد من وجود أزمة يكتبون عنها.. أعوام وأعوام وأنا أتابع هذا الكلام حتي تشبعت تمامًا. ضع في جوفي كلمة واحدة أخري أو حرف جر ولسوف أفرغ معدتي وألوث كل شيء.

من ضمن المواضيع التي تتكرر بلا توقف نتائج تلك المعركة الدائمة بين وباء الانفتاح وكوابيس العولمة وتوحش الذين باعوا كل شيء من جهة، وبين قيم الأصالة والقاهرة القديمة الجميلة التي مسخوها وباعوها من جهة أخري. مشروع هضبة الأهرام.. مستشفي إسكندرية الجامعي.. كورنيش النيل.. هناك دائمًا رجل أعمال ثري يفرك يديه في شغف ويفتح فمه ليلتهم قطعة أخري من عالمنا.. في هذه المعارك يربح القبح بلا توقف.. يكسب أرضًا.. والنتيجة تتلخص في عبارة «زمن المسخ».

قدمت أعمال فنية عديدة هذا الصراع بدءًا بالصورة السطحية الساذجة «تحويل مسجد إلي سوبرماركت «!!» في برج المدابغ» إلي الصورة الناضجة التي أبدعها أسامة أنور عكاشة في «الراية البيضاء».

يبدو أن قصة الراية البيضاء تتكرر بشكل آخر في الإسكندرية هذه الأيام. وهذه المرة يبدو أنه لابد من الكتابة عن الموضوع، لأنه يستحق الاهتمام، ولأن شباب «فيس بوك» تبنوه بجدية في مظاهرة سلمية صامتة.

الخبر الذي نشر أولاً في موقع أنباء الإسكندرية المصورة ومدونة إسكندراني مصري، يقول: إن مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية وافق علي بناء مجمع طعام «فود كورت»..أو بكلمات من يدعي إسماعيل الإسكندراني: «بدأ الأمر منذ شهور حينما تردد في أروقة العاملين بالمكتبة أن هناك انقساماً حاداً بين الإدارة المالية والإدارة الهندسية حول تخصيص جزء حيوي ومهم من البلازا لإنشاء مجمع طعام، حيث تري الإدارة المالية أنها فرصة استثمارية جيدة لزيادة دخل المكتبة وتعويض القصور المالي في ميزانيتها، في حين تري الإدارة الهندسية أن هذا المبني يهدر أهم ركن يطل علي البحر من البلازا، فضلاً عن حجبه الرؤية العمودية لمركز المؤتمرات وبروزه عن القبة السماوية». الصور منشورة وهي تظهر بناية قبيحة فعلاً تشبه التابوت ، تقف في فخر أمام مركز المؤتمرات .. يقول إسماعيل: « مصادرنا بالمكتبة ترجح حقيقة ما قيل حول عدم الاستشارة المسبقة لممدوح حمزة - المهندس الاستشاري للمكتبة - وأنه فوجئ بالقرار كما فوجئ أي طرف خارجي، بالإضافة إلي استيائه من هذا المشروع الذي يشوه المدخل البحري للمكتبة، ويقام علي حساب نزع الجرانيت من الأرضية». ثم يقول: «ولنكن عمليين، لقد تم بالفعل تدمير الأرضية الجرانيت، وحسم الجدل بالفعل بهذا القرار غير الحضاري. والآن صار حقيقة وأمراً واقعاً».

نعم .. كلمني أنا عن سياسة الأمر الواقع. .. تصحو فجأة لتجد أن كل شيء تم، سواء أردت أو لم ترد. .. وما خبر تحديد ساعات الإنترنت ببعيد، ولهذا أعرف يقينًا أن التوريث سيتم.

نعود للمجموعة التي يقول صاحبها: " الكارثة الحقيقية هي استغلال أكثر الأجزاء تميزاً تجاه البحر لطمس التعددية الثقافية، بتأجيره للمقاهي والمطاعم الإمبريالية ومصنعي الأغذية السريعة الضارة، كمطعم «.......». هذه المجموعة أقيمت لتقول: لا .لا. .. لا لهذه الكارثة الثقافية والصحية. نحن واقعيون أيضاً، فإلغاء المشروع ليس مطلبنا. لكن كقادة المستقبل، وأيضاً كشركاء في الحاضر نطالب باحترام التعددية الثقافية والاختلاف بين الثقافات .......... نحن نقدر الوضع المالي للمكتبة، لكننا نؤمن برسالتها».

أوافقك يا بني وأشد علي يديك، لكن من قال لك إنكم قادة المستقبل؟... قادة المستقبل معروفون ولسوف يأتون بذات الطريقة التي بني بها هذا المطعم أمام أكبر أثر ثقافي في الإسكندرية.

يبدو أن شباب هذه المجموعة بارعون فعلاً، فقد ضموا بعض العاملين في المكتبة، ويبدو أن شعار التعارف بينهم هو «أنا من الأحرار يا فتحي». يؤكدون أن «الغالبية العظمي من العاملين يرفضون المشروع ويصفونه بالتهريج، ولم ينضموا للمجموعة، إما لأن الدعوة إليها لم تصلهم أو لأن الفيس بوك يكشف هوياتهم الحقيقية التي لا تحب الشوشرة، وبتخاف علي مستقبلها».

ثمة عيب رئيس في هذا التحرك في رأيي؛ هو الخلط بين تشويه مكتبة الإسكندرية العظيمة بمشروع عولمي لأن المكتبة قرر أن تأكل بثدييها علي ما يبدو، وبين مقاطعة سلسلة المطاعم الشهيرة ذاتها من منطق أنها تساند إسرائيل. هذا يفتت الدعوة في رأيي، ويعود بنا لمربع الجدل القديم «سوف تتسببون في طرد العمالة المصرية العاملة في تلك المطاعم .. إلخ».. دعك من تشكك البعض «لو كان هذا المبني مخصصًا لبيع الكبسة السعودي لما تحمس أحد ضده، لكن الناس تعتقد أن صاحب هذه المطاعم يهودي لذا ركبت الموجة».

الخلاصة أن هؤلاء الشباب يحبون مكتبة الإسكندرية، ولا يطالبون بهدم المشروع الذي جثم علي قلوبهم فعلاً، لكن يطالبون باللطف في القضاء، بأن يتحول هذا المجمع من كافتيريا يتواري فيها العشاق، إلي معرض لأكلات الشعوب باعتبارها جزءًا من ثقافاتهم.. وهذا ليس مطلبًا عسيرًا لو استمع له أحد القادرين علي الحلم والعمل.





مقال الدستور 18/8/2009

http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=30127&Itemid=31

زهرة الجليد
21-08-2009, 01:23 AM
مطعم توم

د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..

مطعم توم

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/262/kalam_033.jpg

مطعم توم هو مطعم حقيقي في نيويورك، يقع في الشارع 11 ببرودواي. وقد خلدته المطربة الأمريكية (سوزان فيجا) عام 1982 في أغنية رائعة أعتقد أنك تعرفها، وقد غنّتها المطربة المصرية (سيمون) بكلمات معرّبة تبدو طبيعية إلى حد كبير.

اشتهرت سوزان فيجا بأغانيها عالية المحتوى الثقافي، وقد كتبت ولحنت هذه الأغنية متأثرة بكلمات صديق لها قال إنه يرى حياته كلها عبر حاجز زجاجي.. يرى كل شيء لكن لا يُشارك فيه. في هذه الأغنية تراقب سوزان كل التفاصيل التي تدور في مطعم توم، في يوم شتاء كئيب. لا دور لها في الأحداث على الإطلاق، بل يبدو كأنها شفافة لا يراها الناس وهي تتظاهر بأنها لا تراهم، لكننا نعرف لمحة خافتة عن نفسيتها في نهاية الأغنية "وإذ أصغي لأجراس الكاتدرائية القريبة أتذكر صوتك.." إن في حياتها قصة حب فاشلة لا نعرف عنها أية تفاصيل.. هذه الإشارة الواهية تأتي بعد سلسلة طويلة من المراقبة للناس بطريقة تذكرنا بأسلوب هيمنجواي الدرامي في قصصه، كما أنها تذكرنا بأسلوب (صنع الله إبراهيم) في (تلصص) حيث يستخدم الفعل المضارع فقط، ولا نعرف أي شيء عن أفكار الأبطال لكن نرى أفعالهم بالتفصيل.

يقول عشاق الأغنية إن الممثل الذي مات وهو يشرب الخمر هو (ويليام هولدن). وقد عرفوا اسم الكاتدرائية واسم الجريدة التي كانت تطالعها في ذلك الصباح.. هذه تفاصيل لا تعنينا طبعًا..


http://www.boswtol.com/tafaneen/images/262/kalam_034.jpg (http://www.boswtol.com/tafaneen/images/262/kalam_034.jpg)

الأغنية تغنّى بصوت سوزان الرخيم وحده من دون موسيقى، وهذا نوع من الغناء يطلقون عليه cappella (كابيلا). وقد سمعت الأغنية مع آلات موسيقية فلم ترق لي كثيرًا. عرفت من موسوعة ويكيبديا أن هذه الأغنية هي أول أغنية على الإطلاق تمت تجربة ضغطها بنظام MP3، وقد اندهش صاحب الاختراع عندما وجد أن الضغط لم يؤثر في صوتها الحساس، لذا نالت سوزان لقب (أم الـ MP3).

غنّى مطربون كثيرون هذه الأغنية، لدرجة أن (سوزان فيجا) جمعت هذه الأغاني في ألبوم واحد اسمه (ألبوم توم).

يمكنك سماع الأغنية ورؤيتها على الوصلة:
http://www.youtube.com/watch?v=Z66rDVkaK4w&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F262%5F012%2Ehtml&feature=player_embedded


كلمات الأغنية

I am sitting
In the morning
At the diner
On the corner

أنا جالسة
في الصباح
في ذلك المطعم
عند ركن الشارع

*********************************************

I am waiting
At the counter
For the man
To pour the coffee

أنتظر عند الكاونتر
أن يأتي الرجل الذي يصب لي القهوة

*******************************************

And he fills it
Only halfway
And before
I even argue
He is looking
Out the window
At somebody
Coming in

يملأ لي نصف الكمية
وقبل أن أحتج
أجده ينظر خارج الواجهة
إلى شخص آت

**********************************************

It is always
Nice to see you"
Says the man
Behind the counter
To the woman
Who has come in
She is shaking
Her umbrella

"من اللطيف دومًا أن أراك"
يقولها الرجل الواقف خلف الكاونتر
للمرأة التي دخلت
إنها تنفض مظلتها

**********************************************

And I look
The other way
As they are kissing
Their hellos

وأنظر للجهة الأخرى
بينما هما يتبادلان قبلات اللقاء

****************************************

I'm pretending
Not to see them
Instead
I pour the milk

أتظاهر بأنني لا أراهما
وبدلاً من هذا أصب اللبن

*****************************************

I open
Up the paper
There's a story
Of an actor
Who had died
While he was drinking
It was no one
I had heard of

أفتح الجريدة
هناك قصة عن ممثل
مات وهو يحتسي الخمر
لم أكن قد سمعت عنه من قبل

**********************************************

And I'm turning
To the horoscope
And looking
For the funnies

أقلّب الصفحات إلى صفحة الأبراج
ثم أبحث عن النكات

********************************************

When I'm feeling
Someone watching me
And so
I raise my head

هنا أشعر بشخص يراقبني
فأرفع رأسي

***********************************************

There's a woman
On the outside
Looking inside
Does she see me

هناك امرأة تقف في الخارج
تنظر لي عبر الواجهة..
هل تراني؟

************************************************

No she does not
Really see me
Cause she sees
Her own reflection

كلا.. هي لا تراني حقًا
بل ترى انعكاسها في الزجاج

**********************************************

And I'm trying
Not to notice
That she's hitching
Up her skirt

أحاول ألا ألاحظ
أنها ترفع تنورتها

*************************************************

And while she's
Straightening her stockings
Her hair
Has gotten wet

وإذ تشد جوربيها
كان شعرها قد ابتل بالمطر

*************************************************

Oh, this rain
It will continue
Through the morning
As I'm listening
To the bells
Of the cathedral
I am thinking
Of your voice

أوه.. هذا المطر
سوف يستمر طيلة الصباح
وإذ أصغي
لأجراس الكاتدرائية القريبة
أتذكر صوتك

**************************************************

And of the midnight picnic
Once upon a time
Before the rain began
I finish up my coffee
It's time to catch the train

أتذكر نزهتنا في منتصف الليل
في يوم من الأيام
قبل أن تنهمر الأمطار
أنهي قهوتي
فقد حان وقت اللحاق بالقطار

**************************************

المصدر بص و طل
http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_262_012.html (http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_262_012.html)

ZAGALO
25-08-2009, 04:19 PM
إنهم يفتحون برلين



د. أحمد خالد توفيق


يقول عمنا وتاج راسنا وأعظم فنانينا بيرم التونسي:

أربع عساكر جبابرة يفتحوا برلين

ساحبين بتاعة حلاوة جاية من شربين

شايله علي كتفها عيل عينيه وارمين

والصاج علي مخها يرقص شمال ويمين

إيه الحكاية يا بيه؟.. جال خالفت الجوانين

اشمعني مليون حرامي في البلد سارحين؟

يمزعوا ف الجيوب ويفتحوا الدكاكين

أسأل وزير الشئون والا أكلم مين؟ عين الفنان الحساسة الساخرة التقطت المشهد ورسمته بدقة بالغة، وبالتالي يمكن لأي واحد فينا حتي اليوم أن يري بائعة الحلاوة القروية التعسة المذعورة التي لا تفهم ما يحدث، وابنها المصاب برمد حبيبي لا يكف عن العواء من الذعر.كل هذا لأنها تبيع حلاوة..

كعادة أشعار بيرم يمكن بسهولة أن تطبق كل حرف علي ما يحدث اليوم.

تدوي الصيحة: «المرافق !.. المرافق !!»، يتناقلها الباعة وأحيانًا يتطوع بها الزبائن، بنفس المنطق الذي يرعشون به الضوء علي الطرق السريعة تقية للرادار. وهكذا يجد البائعون أنهم مطالبون بتحقيق المعجزات.. بشكل ما تختفي مقاعد المقاهي المتراصة علي الرصيف، ويحمل باعة الأحذية بضاعتهم عن طريق تحويل البساط الذي يعرضون عليه إلي جوال ويفرون، وتخفي بائعات الخضراوات سلال الطماطم في بئر العمارة المجاورة، أما محال البقالة فالمعجزة هي إدخال ثلاث ثلاجات مياه غازية إلي داخل المحل في ثوان.. خلال خمس دقائق يتحول السوق المزدحم المفعم بالحيوية إلي شارع نظيف مفتوح..

ثم يتقدم المشاة وتظهر الدبابات.. آسف.. أقصد السيارات.. وهي غالبًا سيارة مليئة بالباشاوات وخلفها سيارة نقل مليئة بالجنود التعساء سيئي التغذية، يقضون وقتهم في معاكسة البنات المارات واشتهاء المانجو واللحوم المعلقة عند الجزارين.عامة تتم مصادرة كل شيء، لكن من الممكن أن تسترد السلع المعمرة فقط كالمقاعد والثلاجات، أما السلع المستهلكة القابلة للأكل فلا تعود أبدًا، والجنود يستحقونها علي كل حال..

منذ أيام رأيت موقعة مشابهة لدي سوبر ماركت صغير في شارعنا، وقد رأيت المنظر من بعيد فحسبتهم قد وجدوا مخبأ ابن لادن أخيرًا، أو أن هناك سيارة مفخخة في المكان، ثم دنوت فوجدت أن كل هذا من أجل (التندة) التي علقتها البقالة تهنئ الناس برمضان..ضوضاء ومحاولات إقناع واتصالات بالمحمول وجهاز اللاسلكي، بينما ينتظر الجنود في تعاسة ما يأتيهم من رزق..

بالطبع أزيلت التندة وحمد صاحب البقالة الله علي هذا، فبالطبع كان يمكن أن يكون الثمن فادحًا لو تمت مصادرة أجولة قمر الدين والفستق واللوز المتراصة خارج المحل..

في هذا الوقت كان باقي الشارع قد تحول إلي شارع في أوسلو أو فيينا بعدما تم إخفاء كل شيء.

كل هذا جميل.. قبضة القانون الصارمة تعيد النظام إلي الشارع، وقد تمت إزالة التندة المجرمة التي كانت هي السبب الوحيد الذي يمنعنا من التحول إلي باريس. لكن السؤال الذي يطرح نفسه دومًا هو : لماذا هؤلاء بالذات؟. إشغالات الطريق في كل مكان وبعضها مستفز جدًا، وبعضها صادر شوارع كاملة لصالحه، وبعضها يرغم المارة علي المجازفة بحياتهم في عرض الطريق لأنه ببساطة لم يعد هناك رصيف. برغم هذا لا أحد ينقض علي هؤلاء.. والسبب؟.. يتراوح التفسير عند رجل الشارع بين:

1- أصلهم مسنودين.

2- أصلهم بيأكّلوا.

والتأكيل في عرف رجل الشارع هو السبيل الوحيد لعمل أي شيء اليوم. في عصر بيرم التونسي لم تكن فكرة التأكيل قائمة، بل قصيدته كانت عن حماقة الحكومة أو ضعف شأن الفقير، لكن دخول عنصر التأكيل في القضية يجعلها بالغة التعقيد.

إن فلسفة الأمن شيء يشبه فقه الأولويات: الغرض من الأمن هو - عدم المؤاخذة -أن يسود الأمن.. هناك مخالفات مرور صارخة طيلة اليوم ومعظمها قاتل، حتي لتندهش لأننا نشهد هذاالمعدل المنخفض من الحوادث.. منخفض بالنسبة لكل هذه الفوضي، وبرغم هذا يصير عدم ارتداء الحزام جريمة أمن دولة تقريبًا.. ولسوف تكتشف أن الطريق السريع أو أهم شارع في مدينتك متوقف مختنق في وقت الذروة، وعندما تقترب تجد أن سبب الاختناق لجنة من طراز (اركن علي جنب)، والأسباب واهية غالبًا بين عدم ارتداء الحزام أو تثبيت دعامة أو الزجاج الفيميه.. إلخ، فهل هذه هي المشكلة فعلاً؟. لو كان المرور حريصًا علي سلامة الناس وتدفق المرور حقاً لخرج الرادار من سباته العميق ليعمل ليلاً، لكن الرادار موظف مسن مرهق يعود لداره عصرًا حاملاً بطيخة، بينما يجن جنون سائقي البيجو والميكروباص. في الليل يسهل أن تجد السائق المسجل خطر والذي لا يحمل رخصًا والذي يخالف كل قانون عرفته البشرية منذ حمورابي. إذن فلسفة الأمن هنا ليست حماية المواطن ولكنها الجباية أولاً وإثبات سلطة الدولة ثانيًا. فلسفة (يا روح أمك) الشهيرة التي لم تزد المجتمع أمنًا.

هل الشوارع آمنة فعلاً؟.. بالطبع لا..عندما يوقف أربعة من الشباب سياراتهم في عرض الطريق ليتبادلوا المزاح البذيء فأنت تعرف أن الأمر ليس علي ما يرام..تعرف أن السطو المسلح قد صار ظاهرة حتي صار له اسم تدليل هو (التثبيت)، وخطف الفتيات وسرقة حقائبهن وسلاسلهن.. وسرقة السيارات والمخدرات. منذ شهر وجدت فتيين لا يتجاوز عمرهما المدرسة الإعدادية يجلسان علي الرصيف ويتبادلان الحقن الوريدي بسرنجة أعتقد أنني خمنت محتواها. زجاجات التوسيفان في كل مكان. النصابون تحت كل حجر.. المشكلة الأسوأ أنه لا توجد طرق في طنطا فعلاً.. إنها عزبة تحتاج إلي دبابة للمشي فيها، وقد حققت المعادلة العبقرية: السير مستحيل للسيارات ومستحيل للمشاة، بينما كان من المنطقي أن يفوز أحد الطرفين بالكعكة.. كلاهما يخسر..

برغم هذا تظل المشكلة الوحيدة هي التندة التي علقها محل البقالة.. هي بائعة الحلاوة البائسة وطفلها المصاب بورم حبيبي.. ولا داعي لن نطيل الكلام أكثر لأننا في رمضان وكل عام وأنت بخير.





المصدر : http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=30552&Itemid=31

ايهاب احمد عمر
27-08-2009, 02:37 PM
زعزوعة



سيناريو :د. أحمد خالد توفيق

رسوم :فواز

http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_01.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_02.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_03.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_04.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_05.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_06.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_07.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_08.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_09.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_010.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_011.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_012.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_013.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/263/comics_014.jpg


المصدر :
http://www.boswtol.com/affareet/ncomics_263_01.html (http://www.boswtol.com/affareet/ncomics_263_01.html)

زهرة الجليد
27-08-2009, 06:40 PM
فتــــــاة


د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..

هذا هو لقاؤنا الثاني مع الأربعة المذهلين Fab Four.. فريق البيتلز البريطاني الأشهر الذي غيّر تاريخ الموسيقى الغربية للأبد، والذي قلت إننا سنقابله كثيرًا جدًا في هذا الباب بأفراده الذين صاروا أيقونات بصرية: جون لينون - جورج هاريسون - بول مكارتني - رينجو ستار.

قلنا كذلك إن طريقة الهجاء الغريبة Beatles لا تعني (الخنافس) لأن هذه الأخيرة تُكتب Beetles. وعرفنا أن الرأس المحرك للفرقة كان (جون لينون) -على أقصى يمينك في الصورة- الذي قتله أحد المعجبين منذ أعوام؛ لأنه رفض أن يوقع له الأوتوجراف. كل الأغاني تشي باللهجة الليفربولية؛ لأن الفريق كله من أبناء ليفربول، وهذا بالطبع ما قرأته لأنني لم أبلغ قط الدرجة الثقافية التي تسمح بتمييز اللهجات البريطانية!
أغنية (فتاة) من أجمل أغاني الفريق، التي قدمها عام 1965 ضمن ألبوم (الروح المطاطية)، وتنتمي للفترة البسيطة الأولى عندما لم يكن هناك تدخل من الاستوديو ومهندسي الصوتيات. وتسمع فيها صوت جون لينون المميز يحكي عن فتاة قاسية تتلاعب به بلا رحمة، باعتبار هذا من ضروريات الفتنة الأنثوية.. إنها سادية باردة لكنه لا يقدر على التخلي عنها..
في الخلفية -بعد دقيقة من الكليب- يمكنك سماع صوتي مكارتني وجورج هاريسون يرددان (تيت - تيت - تيت) بالطريقة التصاعدية المميزة للأغنية. بقي أن نقول إن put down لفظة غامضة متعددة المعاني كمعظم هذه الأفعال المكونة من جزئين في الإنجليزية، لكنها في العامية تعني (ينتقد).. الفتاة تهوى أن تنتقده أمام أصدقائه، وكما يقولون عندنا (النصيحة على الملأ فضيحة).
يمكنك سماع الأغنية ورؤيتها على الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=uuFU1dojwFU&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F263%5F011%2Ehtml&feature=player_embedded


كلمات الأغنية


Is there anybody going to listen to my story
All about the girl who came to stay
She's the kind of girl you want so much
It makes you sorry
Still you don't regret a single day


هل من أحد يصغي لقصتي
عن الفتاة التي جاءت لتبقى
هي من طراز الفتيات اللاتي تحتاج لهن بشدة
وهذا يملؤك أسى
لكنك برغم هذا لا تندم على يوم واحد

*********************************************

A girl
Girl
girl

هي فتاة
فتاة
فتاة

************************************************

When I think of all the times I've tried so hard to leave her
She will turn to me and start to cry;
And she promises the earth to me
And I believe her
After all this time I don't know why

عندما أتذكر كل المرات التي حاولت جاهدًا أن أهجرها فيها
كانت تستدير لي وتبدأ في البكاء
تعدني وعودًا حارة
وأنا مازلت أصدقها بعد كل هذا الزمن
ولا أعرف السبب

************************************************

A girl
Girl
girl

هي فتاة
فتاة
فتاة

**********************************************

She's the kind of girl who puts you down
When friends are there, you feel a fool
When you say she's looking good
She acts as if it's understood.
She's cool, cool, cool, cool

إنها طراز الفتيات اللاتي ينتقدنك
بينما أصدقاؤك موجودون
فتشعر بأنك أحمق
وعندما تطري جمالها
تتصرف كأن هذا شيء مفهوم
إنها رابطة الجأش

***********************************************

A girl
Girl
girl

هي فتاة
فتاة
فتاة

************************************************

Was she told when she was young that pain
Would lead to pleasure
Did she understand it when they said
That a man must break his back to earn
His day of leisure
Will she still believe it when he's dead

هل قالوا لها وهي صغيرة إن الألم يجلب السعادة
هل فهمت هذا عندما قالوا لها
إن الرجل يجب أن يحطم ظهره كي يستحق الراحة
هل ستظل تصدق هذا حتى لو مات

***********************************************

A girl
Girl
girl

هي فتاة
فتاة
فتاة

**************************

المصدر بص و طل http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_263_011.html

ايهاب احمد عمر
01-09-2009, 04:23 PM
سلام يا شيخ محمد!

د.أحمد خالد توفيق

http://www.boswtol.com/5gadd/images/263/daily/tuesday/mosh/6.jpg

قصة أخرى من القصص التي لا تحدث إلا في ميكروباص عائد لطنطا، ولا تحدث إلا بعد منتصف الليل، ولا تحدث إلا معي.
عندما تصمم على أن القاهرة لا تصلح لقيادة السيارات ولا تصلح لأي استعمال آدمي أصلاً، فعليك أن تدفع الثمن، وهذا الثمن قد يتطلب ركوب الميكروباص بعد منتصف الليل لأنه لا توجد قطارات، بينما السائق المسجّل خطر والذي لا يحمل رخصة، والذي يحمل ندبة مطواة على خده، والذي أفرغ زجاجة التوسيفان في جوفه منذ خمس دقائق.. هذا السائق يعدّ الركاب في الظلام بعينين لا تريان تقريبًا. السؤال هنا: هل يعيش هؤلاء السائقون حتى يروا طنطا؟.. يُخيّل لي أنهم طابور طويل لا ينتهي.. ينطلق كل منهم بالميكروباص.. ينقلب ويموت.. فيقول ريّس الموقف الجالس يدخن الحشيش في غرزة شيحة:
ـ "لا حول ولا قوة إلا بالله.. الله يرحمك يا (حبارة).. يلّا دورك يا (شيحة)".
فيبتلع (شيحة) قرصين من البرشام، وينهي لعبة (البرغوتة) التي كان يلعبها، ويهرع ليقود الميكروباص التالي..
حشرت نفسي في ميكروباص الموت هذا، وكانت أمامي امرأة ريفية من الطراز الذي أنجب قردًا لا يكف عن البصق على الناس والسباب والوثب وجذب النظارات.. وهي تقول له في ملل:
ـ "عيب يا وله.. ما تضايقش الأستاذ..".
بالطبع ليس هذا رأي الصبي؛ لأن فكرة أن يكون المرء أستاذًا تبدو له مضحكة جدًا. هل من نجدة؟ هنا جاءت النجدة في أغرب صورة..
هذا الشاب الضخم أسود البشرة لامعة كالباذنجان، يلبس فانلة داخلية تبرز منها عضلات مرعبة، والذي امتلأ جسمه بالوشم الأخضر. أصلع الرأس تمامًا يدس سماعتي جهاز (آي بود) في أذنيه ويمشي في تؤدة ليركب الميكروباص، فيحشر جسده العملاق جوار السائق. لو كنت قد رأيت العملاق الزنجي (مايكل دونكان) في فيلم (الميل الأخضر) فقد أرحتني من الوصف.
عرفت على الفور أنه ليس مصريًا.. ليس عربيًا.. إنه زنجي أمريكي.. يبدو كرابر rapper من الذين نراهم في الكليبات يتكلمون بلا توقف، وهم يهاجمون الكاميرا في تعصب كأنها ضايقتهم بشيء ما، ويأتون بحركات غريبة جدًا بأصابع أيديهم..
رفع سماعة الجوال وتكلم مع أحدهم، فميزت اللهجة الأمريكية على الفور. من أين جاء هذا الفتى وماذا جعله يركب هذا الميكروباص؟ لابد أن وراءه قصة مسلية ما..
بالطبع صار هو تسلية القرد الصغير المزعج، وسرعان ما مد الصبي يده لينزع الجوال ليلعب به.. قالت أم الصبي كلمة متخاذلة أخرى:
ـ "عيب يا وله... متضايقش الخواجة..".
لكن الأخ الإفريقي الأمريكي هز رأسه في تسامح، وقال بعربية لا بأس بها:
ـ"سيبيه.. سيبيه.. هو ولد صغير.. هو عايز يلأب.."
رحت أراقبه في مقت.. أمقت مطربي الراب ومن يبدون مثلهم كالجحيم. فيهم غرور لا مبرر له، وتعالٍ بلا أية مقومات.. لا أجد في أدائهم صوتًا ولا لحنًا ولا أي شيء، دعك من ارتباطهم في ذهني بالمخدرات والجنس.. لا ترى أغنية راب واحدة دون أن تجد حول المطرب مائة فتاة شبه عارية تتلوى، ويبدو أن تاريخ البطن والصدر كعورتين يجب تغطيتهما قد انتهى. والكلمات نفسها فضيحة لو استطعت أن تتابعها.. المطرب فيه وقاحة وتحدٍّ وقلة أدب، ومن الواضح أنه ضد القيم والقانون وكل شيء. وكنت أتساءل دومًا من أين يأتون بكل هذا الغرور؟.. هل العنصرية المضادة بلغت حد الاشمئزاز من كل ما هو أبيض؟
ابني المراهق يرى العكس تمامًا، ويعتقد أن هذه الضوضاء هي أروع شيء جاد به العقل البشري منذ عصر شوبان، لكنني أضيق عليه أيما تضييق وأمنعه من.....
لكن كم الساعة الآن؟ نصف ساعة بعد منتصف الليل، والولد قليل الأدب في الفراش الآن يتأهب للنوم. هذه فرصة أروع من أن تضيع.. مطرب راب أو واحد يبدو مثلهم بالضبط في ميدان رمسيس.. لن يفلت من يدي. ملت على العملاق الأسود، وسألته بالإنجليزية إن كان يحب الراب؟؟ فقال بالعربية في حماسة:
ـ "طبعًا.. أنا كنت أغني راب في نيويورك".
إذن هو المطلوب! قلت له إن ابني يهيم حبًا بالأفارقة الأمريكان، ويتمنى لو صحا من النوم ليجد نفسه أسود أصلع ضخمًا مليئًا بالوشم مثلهم، دعك من أن الفتيات البيض يهمن حبًا بكم.. قلتها بالعامية الأمريكية كما يقولونها في الأفلام:
-"White chicks just dig you guys"
فهز رأسه ولمعت عيناه في ثقة ورضا.. لم يعتبرها مجاملة بل حقيقة كونية.. قلت له إن ابني سوف يطير فرحًا لو تكلم معه لبضع دقائق، ولم أتركه يفكر كثيرًا إذ طلبت ابني على الجوال، وقلت للصبي المندهش المذعور:
ـ "موهامد... كلم عمو.. هي إز أ رابر..".
لسبب ما وجدت نفسي أنطق اسم ابني (موهامد) ولا أعرف السبب. ووضعت السماعة على أذن الإفريقي المندهش، ودارت محادثة إنجليزية طويلة مرحة.. سمعت أسماء مجموعة (الصيع) التي يعشقها ابني، مثل (50 قرشًا) و(توباك) و(إيكون).. تبين أن هذا الأخ كان في عصابة شوارع مع (ماد دوج) -هل هذا اسمه؟- ما شاء الله.. لكن المهم أن ابني سعيد جدًا.. أخيرًا تشرف بالكلام مع رجل عصابات زنجي من نيويورك..
انتهت المكالمة أو انتهى الرصيد لا أذكر، لكن الأخ الإفريقي ناولني الهاتف وصاح بالإنجليزية في مرح:
ـ "يا للسماء!.. إنه خبير في الراب والهيب هوب!!"
هنا سألته عن اسمه فهز رأسه الأصلع وقال ضاحكًا:
ـ "موهامد.. نفس الاسم..!"
ـ "هل أنت مسلم؟"
قال بالإنجليزية ضاغطًا على كلماته:
ـ "منذ عامين.. والإسلام يجري في عروقي مجرى الدم".
إذن هذا التاريخ الضخم هو تاريخه قبل أن يعتنق الإسلام. هنا كان سائق الميكروباص قد توقف أمام أحد رجال شرطة المرور.. كلمات هامسة، ثم دس ورقة مالية ما في يد الشرطي وعدنا نتحرك.. المشهد اللعين المعتاد..
بالطبع لاحظ الجميع ما حدث، وقدرت أن الأمريكي لا يفهم معنى هذا، لكنه صاح في غضب حقيقي:
ـ "رشوة..!.. الرشوة هرام!!"
ثم قال للسائق في وقار كأنه إمام مسجد:
ـ {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}.
راح السائق يشرح له بلسانه الملتوي من التوسيفان كيف أن العسكري غلبان، وهو غلبان وكلنا غلابة ولابد من تمشية الحال، لكنه راح يردد:
ـ "من غشّنا فليس منا".
وراح يتكلم في الدين طيلة الرحلة الرهيبة إلى طنطا. لاحظت مع الوقت أن آذاننا احمرت؛ لأن الرجل يناقش أشياء منطقية وواضحة اعتبرناها مسلمات. حتى أن ركاب العربة بدؤوا يطلقون عليه (شيخ محمد)، وعرفت أنه متديّن ومثقف دينيًا جدًا. عرفت كذلك أنه في مصر يجوب مدنها لإعطاء دروس اللغة الإنجليزية لطلبة الآي جي.

ما أغرب هذا الموقف!.. الأخ الأصلع الأسود الذي اعتبرته من عصابات مانهاتن تبيّن أنه أعلمنا بالدين على ما يبدو. ولا أنكر أنني شعرت بإعجاب شديد به، فهذا رجل قد بحث وفكر واختار.. فلا أزعم أنني أستحق أن أصافحه. سوف يندهش ابني كثيرًا عندما يعرف بقية المشهد.
عندما افترقنا تبادلنا أرقام الهاتف وقال لي ضاحكًا:
ـ "سوف أحكي لابنك الكثير عن (توباك) عندما نلتقي.. سلام.."
قلت له وأنا أبتعد:
ـ "سلام يا شيخ محمد.. ادع لنا!!"


المصدر:
http://www.boswtol.com/5gadd/nsahsah_263_049.html (http://www.boswtol.com/5gadd/nsahsah_263_049.html)

زهرة الجليد
01-09-2009, 05:28 PM
عم رمضان


أحمد خالد توفيق

منذ أعوام خطرت لأحد المعدين في القناة السادسة فكرة تقديم برنامج اسمه (رمضان في رمضان)، وهي فكرة عجيبة تقوم علي حلقات تستضيف كل واحدة منها رجلاً اسمه (رمضان) ليتكلم عن تجربته مع الشهر الكريم. أذكر هذا جيدًا لأن (رمضان فلوطة) ميكانيكي الحي كان ضيف الحلقة الأولي. وبصرف النظر عن البرنامج والحكم عليه، فإنني أجد الفكرة لا بأس بها.. وهذا يذكرني بأن أقرب الشهور إلي التجسد في صورة بشرية هو رمضان.

عم (رمضان) العجوز الطيب الكريم ذو اللحية الشائبة والوجه الذي ملأته السنون بالتجاعيد. يمشي في الشوارع ليلاً وقد حمل فانوسًا ملونًا جميلاً وملأ جيبيه بالمكسرات والحلوي ينفع بها الأولاد الطيبين. الفانوس الجميل المصنوع من الصفيح، والذي يبعث رائحة الشمع الذائب الشجية، والذي ربما صنعه أسطي (رمضان) آخر في حارة من حواري تل الحدادين، وهي تلك المنطقة الشعبية التي تفوح بالتاريخ،
والتي ارتوت أرضها بعرق الصنايعية منذ عهد الفاطميين. الإثرية وسوق الفسيخ وتل الحدادين وحلقة القطن ودرب الأتر وسيدي مضيهة.. يجب أن تكون طنطاويًا جدًا لتعرف معني هذه الأسماء.

عم رمضان العجوز الطيب يمشي في الشوارع.. يستوثق من أن الزينة معلقة عند باب كل حارة، وأن المسحراتي يقوم بعمله ولم ينم، وأن بائع الفول باع بضاعته كلها.. يتأكد من أن الكنافة تنضج فوق الفرن الأسطواني الغريب ليتحول العجين بمعجزة ما إلي خيوط من عجين شهي المذاق. عم رمضان لا يصغي إلا لصوت النقشبندي الشجي: «يقول إمتي.. يا رب إمتي...»، ويسمع القرآن بصوت الشيخ رفعت القادم من عالم أسطوري مليء بالشجن.. صوت قادم من القلب مباشرة ولا يمر بحبال صوتية ولا حنجرة..

عم رمضان العجوز يمشي في تؤدة.. قبل الغروب يتجه حاملاً شفشق قمر الدين إلي المكان الغامض الذي يربض فيه مدفع الإفطار، فيشرف علي إطلاقه بنفسه لترتج المدينة كلها بالصوت (بوم) ثم يصب كوبًا باردًا منعشًا للعسكري..

عم رمضان لا يفطر.. إنه يمشي في الشوارع الخالية يتأكد من أن جميع النوافذ مضاءة، وأن الأسر كلها ملتفة حول الطعام، وأن صوت النقشبندي ما زال يتصاعد من مكان ما... ثم يراقب في رضا أول من ينزل من بيته قاصدًا المسجد..

أغمضت عيني بضعة أعوام، وسافرت إلي بلد عربي شقيق لأعمل هناك. التجنيد الإجباري خارج الوطن الذي يجب أن يمر به كل شاب مصري لم يرث ولم يتزوج مليونيرة ولم يسرق..

لم تكن أيامًا سيئة، ولن أقول الكلام الممل المعتاد عن الكفيل و.. و.. بل أعترف بأنني عرفت مجموعة راقية جدًا من أهل ذلك البلد وأحببتهم، لكن عندما جاء رمضان لم يستجد شيء.. رمضان يمر كأي شهر آخر هناك، وبالتأكيد لا يتجسد في صورة ذلك العجوز الطيب الذي عشقته. فقط الطعام.. الكثير من الطعام.. المزيد من الطعام.. أطنان من الطعام.. وعرفت من المستوصف الذي أعمل فيه أن العمل الحقيقي يبدأ في منتصف الليل عندما تصل حالات الإسهال والتلبك المعوي وسوء الهضم.. تمر ساعة أو ساعتان ثم تبدأ كل المطاعم توصيل الكبسة واللحم الضأن والمظبي للمنازل لزوم السحور. حتي صوت التواشيح لا تسمعه، لدرجة أنني كنت أردد: مملكتي مقابل سماع ثانية من التواشيح!

كنت أقول لنفسي: سأعود يومًا، ولسوف يكون عم رمضان العجوز هناك بانتظاري حاملاً الفانوس الحبيب.

عندما عدت لمصر كانت أمور كثيرة قد تغيرت.. بشكل ما بدا لي أننا نقترب أكثر من صورة رمضان في ذلك البلد العربي. ما زالت هناك فوانيس لكنها من البلاستيك القبيح، وعليها علامة (صنع في الصين).. وتبدو كالمفتش (كرومبو) الذي يغني (بوس الواوا).. ما هذا العك؟! الصينيون تجار بارعون فعلاًَ يمكنهم بيع أجهزة تكييف في القطب الشمالي، أو أجهزة تدفئة في خط الاستواء، وقد أتحفونا كذلك بتلك المتفجرات الخطيرة التي يفجرها الصبية في عينك، ويلقونها داخل السيارات المسرعة، ويبيعها كل كشك سجائر متظاهرًا بأنه لا يفعل ذلك.. طريقة صاخبة مزعجة للاحتفال برمضان لم نعرفها من قبل. قرأت في كتاب (الفيل والتنين) أن لدي الصينيين دمي تشبه «السيد المسيح» تنطق قائلة: «احمل صليبك واتبعني»!.. لا أشك في أن لديهم دمي يهودية وبوذية وهندوسية..

لا بأس.. لكن هناك من يؤكد أن الفوانيس عادة فاطمية.. يعني شيعية.. ومن الأفضل التخلي عنها تمامًا. نفس الشيء يقال عن مدفع رمضان والكنافة والقطائف وربما المسحراتي...

والسؤال هنا هو: هل أضرت هذه العادات بالدين؟... هل جعلت الناس أكثر شرًا وتوحشًا وشهوانية؟... ما أعرفه عن هذه اللمسات البسيطة أنها ربطت رمضان بالفرحة في نفس كل طفل. لا يوجد طفل مصري لا يشعر برجفة طرب ولهفة عندما يسمع كلمة رمضان.. هذه اللمسات الصغيرة مع التجمع الأسري ولذة أن يشعر بأنه صار كبيرًا يصوم كالآخرين. لو كانت هناك جريمة هنا فأنا عاجز عن معرفتها..

وجدت كذلك ولعًا شديدًا لدي الناس بالبحث عن شيء جديد يتم تحريمه. لا تقل (رمضان كريم) لأن هذا شرك والعياذ بالله.. الكريم من أسماء الله الحسني فلا تستعملها مع اسم الشهر. لا تقل (أنا فاطر) لأن الله فاطر السموات والأرض، وهم يعرفون أنك تستعملها بمعني مختلف تمامًا.. يقولون هذا ولا يتساءلون عن الأسوأ: إن تكون فاطرًا فعلاً أم أن تقول أنا فاطر؟. نموذج آخر للتمسك بحروف الكلام دون معناه..

قلت في مقال سابق إنه حتي في عيد الفطر، تصحو منتعشًا وتتوضأ منتظرًا ذلك الصوت الرخيم ينشد من المسجد القريب: «صدق وعده.. ونصر عبده.. وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده.. لا إله الا الله ولا نعبد الا إياه ». لكنك تكتشف عندما تبلغ المسجد أن الميكروفون متروك لطفل يصرخ فيه بصوت نشاز ولا يمكن إيقافه أبدًا، وأنهم حذفوا هذا المقطع من الإنشاد واكتفوا بترديد: «الله أكبر.. الله أكبر. لا إله إلا الله» مرارًا لا حصر لها.. تسأل عن السبب فيقولون لك إن باقي الإنشاد ليس شرعيًا!» طيب هل كان هناك شيء خطأ أو يناقض روح الإسلام في المقطع المحذوف؟.. هل هي هواية تحريم شيء جديد كل يوم علي سبيل التميز؟..

كل شيء خطأ.. والدائرة تضيق من حولك، ولذة لا شك فيها لدي من يكتشف شيئًا جديدًا، مما يشعره بالتفوق علي الآخرين وأنه أعلي درجة.. افعل.. لا تفعل.. لكن هل هذه الدائرة تورث سلامًا نفسيًا فعلاً؟.. هل تجعل الناس أكثر طهرًا؟... ولماذا كان 80% من مرضاي في تلك الدولة يتعاطون البروزاك أو الفيلوزاك علاجي الاكتئاب الشهيرين؟. أعترف بأن هذه الحياة الغاضبة العصبية المتشككة صعبة جدًا، وبعد كل هذه الأعوام لم أر من يستمر علي تشدده السابق.. كلهم يتعبون لكن بعد ما ينقلون الجذوة لشاب جديد متحمس...

ليست المشكلة إذن في عم رمضان الذي يريدون أن يقنعونا بأن حبنا له خطأ، لكن في الشيوخ رفعت والكحلاوي والنقشبندي.. في الفهم المصري السمح للإسلام.. المشكلة التي تضايقهم هي مصر نفسها.

المصدر جريدة الدستور

http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=31093&Itemid=31

ZAGALO
03-09-2009, 03:38 PM
جيل العمالقة


سيناريو : د. أحمد خالد توفيق
رسوم : محمد عبد الله


http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_01.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_01.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_02.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_02.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_03.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_03.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_04.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_04.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_05.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_05.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_06.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_06.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_07.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_07.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_08.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/264/comics_08.jpg)





المصدر : http://www.boswtol.com/affareet/ncomics_264_01.html




----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

زهرة الجليد
03-09-2009, 05:34 PM
تكلمي بنعومة يا حبيبتي..


د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/264/kalam_040.jpg

عام 1972 عرض الجزء الأول من فيلم (الأب الروحي) للمخرج العالمي (فرانسيس فورد كوبولا)، فحقق نجاحًا مدويًا، ويعتبره الكثيرون أعظم فيلم سينمائي قدّمته السينما في تاريخها، غير أن من عوامل نجاح الفيلم المهمة ذلك اللحن الرائع الذي كتبه الموسيقار (نينو روتا) والذي استوحاه من أغاني الرعاة في صقلية، وهي الموطن الأصلي الذي جاء منه رجال المافيا. وبالفعل استعمله الفيلم في لقطات عودة الابن الأصغر الفار من المافيا والشرطة معًا لصقلية الجميلة، حيث يعيد اكتشاف جذوره.. بالنسبة لكثيرين تعني عبارة (الأب الروحي) هذا اللحن دون سواه..
غير أن المطرب العالمي شجي الصوت (أندي ويليامز) رافق اللحن بكلمات شاعرية مؤثرة، هي أغنية (تكلمي بنعومة يا حبيبتي)، والتي تجدها على كل شريط أغان هادئة أو قديمة.

كان نجاح الأغنية مدويًا بدوره وقد غناها كثيرون بعد ذلك من أشهرهم (بوب فنتون). وقد كادت الأغنية ترشح لأوسكار أفضل أغنية فيلم لذلك العام، ثم تم سحب الترشيح لأن الملحن نينو روتا كان قد استعمل اللحن ذاته في فيلم كوميدي قديم.

أندي ويليامز مطرب أمريكي ولد عام 1927 وقد قدم الكثير من الأغاني الناجحة، لدرجة أن الرئيس الأمريكي ريجان اعتبره (ثروة قومية).

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/264/kalam_039.jpg

الكليب الذي ستراه هنا جميل جدًا، ويحوي مونتاجًا رائعًا للقطات ثابتة من أجزاء الفيلم الثلاثة متداخلة بشكل موقع مع اللحن.
يمكنك سماع الأغنية ورؤيتها على الوصلة:
http://www.youtube.com/watch?v=82zt5Fk5YTc&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F264%5F018%2Ehtml&feature=player_embedded

كلمات الأغنية

Speak softly, love and hold me warm against your heart
I feel your words, the tender trembling moments start

تكلمي بنعومة يا حبيبتي وابقيني دافئًا قرب قلبك
أشعر بكلماتك
فتبدأ اللحظات الراجفة المرهفة

*********************************************

Were in a world, our very own
Sharing a love that only few have ever known

نحن في عالم ملكنا بالكامل
نتقاسم حبًا لم يعرفه سوى قليلين

*****************************************
Wine-colored days warmed by the sun
Deep velvet nights when we are one

أيام بلون النبيذ تدفئها الشمس
وليالٍ مخملية عميقة
عندما نغدو كيانًا واحدًا

******************************************
Speak softly, love so no one hears us
but the sky
The vows of love we make will live until we die
My life is yours and all because
You came into my world with love so softly love


تكلمي بنعومة يا حبيبتي
حتى لا تسمعنا سوى السماء
إن عهود الحب التي نوقعها ستبقى حتى نموت نحن
حياتي لك وكل شيء
لأنك دخلت عالمي بالحب
وبنعومة شديدة يا حبيبتي

************************************************
Wine-colored days warmed by the sun
Deep velvet nights when we are one

أيام بلون النبيذ تدفئها الشمس
وليالٍ مخملية عميقة
عندما نغدو كيانًا واحدًا

********************************************
Speak softly, love so no one hears us
but the sky
The vows of love we make will live until we die
My life is yours and all because
You came into my world with love so softly love

تكلمي بنعومة يا حبيبتي
حتى لا تسمعنا سوى السماء
إن عهود الحب التي نوقعها ستبقى حتى نموت نحن
حياتي لك وكل شيء
لأنك دخلت عالمي بالحب
وبنعومة شديدة يا حبيبتي


*******************************

المصدر بص وطل
http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_264_018.html

زهرة الجليد
10-09-2009, 05:21 PM
تلك كانت هي الأيام




د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/265/kalam_023.jpg

هذه الأغنية غنية عن التعريف، وليس هناك من لم يسمعها بشكل ما في مكان ما. برغم أنها تعود للعام 1968 أي منذ أربعين عامًا ونيف.. لكن الموسيقى الجيدة لا تفنى، وإلا لانتهت كل ألحان موتسارت وبتهوفن منذ قرون.
المطربة الأسكتلندية الرقيقة النضرة (ماري هوبكن) تقدم لنا أغنية (تلك كانت هي الأيام)، والحقيقة أن معلوماتي عنها كانت خطأ تمامًا.. ما يعرفه أبناء جيلي هو أن الأغنية من تلحين عضو (البيتلز) بول مكارتيني.. لكن البحث على شبكة الإنترنت قال إنها أغنية غجرية روسية ظهرت عام 1920 اسمها (دوروجوي دلينويو).. وقد صاغ الكلمات الإنجليزية شاعر اسمه (جين راسكين)، وغناها كثيرون قبلها ليس بذات النجاح.
الجزء الحقيقي من القصة هو أن مكارتيني رأى (ماري) جالسة في حانة وحدها شاردة الذهن، فتردد في ذهنه مقطع الأغنية: (وفي الزجاج رأيت انعكاسًا غريبًا.. أحقًا تلك المرأة الوحيدة هي أنا؟). وهكذا تعرف عليها وأدهشه أن يعرف أنها مغنية ناشئة، ولم تشرق الشمس إلا وكان يعد لتقديم نسختها الخاصة، كما جعلها تغني بأربع لغات أخرى هي الإسبانية والألمانية والإيطالية والفرنسية. نجحت الأغنية نجاحًا ساحقًا خاصة أن براءتها جعلتها أقرب للمصداقية من المطربين المحترفين.
ثمة حادثة شنيعة ارتبطت كذلك بهذه الأغنية عام 1975، وحكيت عنها في قصة سافاري (سيد الجينات)، عندما قام حاكم غينيا الاستوائية الدكتاتور المجنون (نجويما) بإعدام 150 معارضًا له في الاستاد؛ بينما السماعات تردد هذه الأغنية المفضلة لديه.. أي أنه أول إعدام شاعري في التاريخ!
الأغنية حنين للماضي عندما كانت الأيام أمامنا وكل شيء يبدو ممكنًا.. نشيح ويتغير كل شيء، لكن الأحلام لا تموت لأننا لا نزداد حكمة لحسن الحظ..
يمكنك سماع الأغنية الرائعة ومشاهدتها هنا:
http://www.youtube.com/watch?v=X5pkkAhETYg&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eboswtol%2Ecom%2Ftafaneen%2 Fnkalamxfan%5F265%5F018%2Ehtml&feature=player_embedded

كلمات الأغنية

Once upon a time there was a tavern
Where we used to raise a glass or two
Remember how we laughed away the hours
And dreamed of all the great things we would do

كان يا ما كان
كانت هناك حانة
اعتدنا أن نشرب فيها كأسًا أو كأسين
أتذكر كيف كنا نمضي الساعات في الضحك
ونحلم بكل الأشياء العظيمة التي سنحققها

************************************************** *

Those were the days my friend
We thought they'd never end
We'd sing and dance forever and a day
We'd live the life we choose
We'd fight and never lose
For we were young and sure to have our way.
La la la la...
Those were the days, oh yes those were the days

تلك كانت هي الأيام يا صاحبي
حسبناها لن تنتهي أبدًا
وأننا سنغني ونرقص حتى ما بعد الأبدية
وأننا سنعيش الحياة التي نختارها
سنقاتل ولن نخسر أبدًا
لأننا كنا صغيرين واثقين من طريقنا
تلك كانت هي الأيام..نعم.. تلك كانت هي الأيام


************************************************

Then the busy years went rushing by us
We lost our starry notions on the way
If by chance I'd see you in the tavern
We'd smile at one another and we'd say

عندئذ هبت علينا سنوات الانشغال
وفي الطريق فقدنا أحلامنا المتألقة كالنجوم
لو أنني رأيتك بالصدفة في تلك الحانة
نبتسم لبعضنا ونقول

***********************************************

Those were the days my friend
We thought they'd never end
We'd sing and dance forever and a day
We'd live the life we choose
We'd fight and never lose
For we were young and sure to have our way.
La la la la...
Those were the days, oh yes those were the days

تلك كانت هي الأيام يا صاحبي
حسبناها لن تنتهي أبدًا
وأننا سنغني ونرقص حتى ما بعد الأبدية
وأننا سنعيش الحياة التي نختارها
سنقاتل ولن نخسر أبدًا
لأننا كنا صغيرين واثقين من طريقنا
تلك كانت هي الأيام.. نعم .. تلك كانت هي الأيام

*************************************************

Just tonight I stood before the tavern
Nothing seemed the way it used to be
In the glass I saw a strange reflection
Was that lonely woman really me

الليلة فقط وقفت أمام الحانة
فلم يبد شيء كما اعتدته
وفي الزجاج رأيت انعكاسًا غريبًا
أحقًا تلك المرأة الوحيدة هي أنا
**************************************************

Through the door there came familiar laughter
I saw your face and heard you call my name
Oh my friend we're older but no wiser
For in our hearts the dreams are still the same

عبر الباب جاء صوت ضحك مألوف
رأيت وجهك وسمعتك تنادي اسمي
آه يا صاحبي
لقد تقدمنا في العمر لكن لم نزدد حكمة
ففي قلبينا ما زالت الأحلام كما هي
************************************************

Those were the days my friend
We thought they'd never end
We'd sing and dance forever and a day
We'd live the life we choose
We'd fight and never lose
For we were young and sure to have our way
La la la la
Those were the days, oh yes those were the days

تلك كانت هي الأيام يا صاحبي
حسبناها لن تنتهي أبدًا
وأننا سنغني ونرقص حتى ما بعد الأبدية
وأننا سنعيش الحياة التي نختارها
سنقاتل ولن نخسر أبدًا
لأننا كنا صغيرين واثقين من طريقنا
تلك كانت هي الأيام.. نعم .. تلك كانت هي الأيام

*******************************************

المصدر بص و طل
http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_265_018.html (http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_265_018.html)

ZAGALO
10-09-2009, 08:46 PM
رمضان جانا



سيناريو : د. أحمد خالد توفيق
رسوم : محمد عبد الله




http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_01.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_02.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_03.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_04.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_05.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_06.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_07.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_08.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_09.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_010.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_011.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_012.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_013.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_014.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_015.jpg
http://www.boswtol.com/affareet/images/265/comics_016.jpg





المصدر : http://www.boswtol.com/affareet/ncomics_265_01.html




----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

Dr.Ahmed
10-09-2009, 11:56 PM
شكرا على اهتمامك يا زاجالو ..

هناك مقطع في الأغنية يقول:

فلم يبد شيئاً كما اعتدته

طبعا في الأصل هو:

فلم يبد شيءكما اعتدته
لأننا نتكلم عن فاعل مرفوع بالضمة ..

لكن تم (تصحيحها) كالعادة ..

ZAGALO
15-09-2009, 01:33 PM
هناك مقطع في الأغنية يقول:

فلم يبد شيئاً كما اعتدته

طبعا في الأصل هو:

فلم يبد شيءكما اعتدته
لأننا نتكلم عن فاعل مرفوع بالضمة ..
لكن تم (تصحيحها) كالعادة ..

:D

جاري التصحيح بالشكل الصحيح في رد الصديقة زهرة الجليد، شكرا للتنبيه يا دكتور فلاور::



***


أن تكتب في البيت...



د. أحمد خالد توفيق



http://www.boswtol.com/5gadd/images/265/thur/Mosh/9.jpg


أنا أكتب في البيت..
الأمر يعود لمشكلة ضميرية، تتعلق بترك زوجتي وحدها مع وحشين صغيرين مفترسين لا يكفان عن العراك والشكوى والطلب. هذه قسوة لا توصف.. كل مؤلف أعرفه له مكان منعزل هادئ يكتب فيه، ومنهم من لجأ إلى المقابر مثل عمنا العبقري خيري شلبي. لكني ما زلت أجد نوعًا من التحذلق والادّعاء في أن أترك البيت كل صباح وأذهب للكتابة ثم أعود في المساء.. يعني دوستويفسكي يا خيّ؟ دعك بالطبع من أن زوجتي ستجد الفكرة سخيفة.. أوشك أن أسمعها تقول لصديقتها على الهاتف:

ـ "البيه واخد شقة لنفسه عشان يكتب!.. قال يكتب قال!"

ومن قال إن سمعة الرجل غير مهددة، وإنها ليست كعود الثقاب الذي لا يشتعل إلا مرة واحدة؟ إذا كنت تعتقد أن هذا الكلام للنساء فقط فأنا أهنئك.. أنت ستكون أديبًا عظيمًا!!


هكذا أقرر أن أكتب في البيت، وهنا تأتي المشكلة التالية: لقد اعتدت الكتابة على الكمبيوتر، بحيث صرت فعلاً أجد عُسرًا في الإمساك بالقلم، وهناك في البيت جهاز كمبيوتر واحد.. والسبب؟ أعتقد دومًا أنه من الخطر ترك مراهق وحده مع جهاز الكمبيوتر خاصة في عصر الإنترنت، حيث يكفي أن تكتب بضعة حروف مثل (ؤبييععتغقكبقبغ) لتجد نفسك في ألعن موقع بورنو عرفته الشبكة. أكتب (vdsrsrhgdgdhgdmmnnnb) ولسوف تجد نفسك في موقع لهواة أكل لحوم الموتى بعد اغتصابهم، أو موقع لهواة العلاقات المشينة مع سحلية الإجوانا. ذات مرة تركت ابنتي الصغيرة تلعب أمام الكمبيوتر وخرجت.. عدت لأجدها توشك على استكشاف موقع قادها له إعلان تلو إعلان تلو إعلان.. أدركت في هلع أنه موقع مخصص للثرثرة بين المصابين بانحرافات جنسية.. هكذا لم أغلق النت.. أغلقت الجهاز والحجرة ذاتها وخرجنا نشم الهواء..


لا أثق في برامج الرقابة على الإنترنت مثل (سايبر باترول) و(نت ناني) لأن الثغرات تحدث.. لهذا أحب أن يستخدم أطفالي الجهاز وأنا بجوارهم والغرفة مفتوحة، ولنفس السبب لا أستعمل في البيت سوى جهاز كمبيوتر واحد فلا تحسبن أن البخل هو السبب.

المشكلة هنا أن الإنترنت مغرية جدًا ومليئة بالألعاب الشائقة.. والمشكلة الأسوأ أنني أستعمل ذات الجهاز للكتابة.. كل ما يختص بعملي أضعه عليه من أول قصة كتبتها حتى هذا المقال، ومن رسالة الماجستير حتى آخر بحث لم يُنشر بعد. من هنا تنشأ كارثة في البيت..

إن ابنتي تدخل الحجرة.. تقف بجواري في ملل.. تعبث في الأقلام على المكتب.. تدور من حولي.. أسألها عما هنالك فتقول:

ـ "أنتظر أن تنتهي!.. أريد أن ألعب".

أقول لها إنني سأمضي وقتًا طويلاً جدًا.. لا أعرف متى أنتهي.
كيف كنا -معشر الكهول- نعيش من دون كمبيوتر؟ (عشت كذلك دون تليفزيون حتى سن العاشرة).. لابد أننا عشنا طفولة شبيهة بطفولة الكلاب إذن. التعبير على وجه ابنتي يوحي بأنني أحرمها حقها في الأكل والشرب أو التنفس.. أب قاسٍ شرير أنا..

بعد ربع ساعة تنصرف آسفة، ليظهر ابني الذي يريد أن يكلم زملاءه على برنامج (ماسنجر).. يدور في الغرفة ويجلس على المقعد ويعبث بالأقلام، ثم يسألني في ضجر:
ـ "ألا تنوي أن تخرج أو تنام؟"

ـ "نعم.. لاحظ أنني أقوم بالتأليف.. وهذا يستغرق وقتًا لأنه عملية خلق إبداعية ولا يوجد زر نضغط عليه كي..........."

لا يبدو راغبًا في سماع شيء عن آليات الإبداع.. يريد الجهاز فقط، ثم هو مقتنع أن الأمر ليس بهذه الأهمية والخطورة.. وأنا بالتأكيد لست تولستوي، وإلا لعرف هذا أو لرآني أصافح ملك السويد وأنا أتسلم جائزة نوبل.. لو كنت ناجحًا لهذا الحد فلماذا لم أبتع كمبيوتر آخر؟ يظل يراقبني لمدة طويلة ثم يسألني:
ـ "ألاحظ أنك لا تكتب أي شيء!"

أصيح في جنون.. أنا أفكر!.. أفكر!.. لست موظفًا في مكتب نسخ.. وكيف أفكر بينما هناك من يراقبني منتظرًا أن أفكر؟.. لو كنت (شكسبير) نفسه فلن أكتب حرفًا بهذه الطريقة..


أنهض للحمام -وهو حق فسيولوجي كما تعلم- وأعود بعد دقيقة لأسمع الصخب، ولأجد سيركًا قد نُصب في مكتبي فلا ينقصني إلا أن أبتاع تذكرة على الباب.. بوم بوم كراش فززز!.. ابنتي تقهقه وابني يصرخ منتشيًا، بينما على الشاشة أرنب عملاق يطارد جزرًا يطير في كل مكان.. أو غزاة فضاء لونهم أخضر يطاردون بشرًا مذعورين.. المهم أن هناك الكثير من الـ(بوم بوم كراش فززز!)..
أسألهما وسط الضوضاء:
ـ "مللبسيسسسسس؟"
ـ "ماذا؟"
ـ "هل قمتما بتسجيل ما كنت قد كتبته؟"
ـ "لا.."

وبالطبع لا توجد طريقة للخروج من هذه اللعبة بالذات سوى بإطفاء الجهاز ونسف ما كنت أكتبه.


هكذا أصرخ فيهما وأطردهما كالذباب من الغرفة. طبعًا هناك حل ممتاز هو وضع مزلاج على الباب من الداخل، لكن زوجتي سوف تتضايق من هذا الحل باعتباري أسجن نفسي وأتركها وحيدة مع هذين الغولين الصغيرين.. لابد أنني أريد الشات مع البنات "المايصة".. هي لا تحب الكمبيوتر ولا تستعمله وتشك فيه، وتعتبره كتلة من الانحراف والفساد الذي تم تجميده.. إذن لماذا يطالب زوجها بأن يجلس وحده مع هذا الجهاز الشنيع؟!

كما ترى ليس أمامي سوى حل المزلاج، أو حل شراء كمبيوتر خاص بالطفلين مع ما في ذلك من خطر، أو أن أجد مهنة أخرى غير الكتابة، أو أن أكتب في المقابر، أو أن أنتحر.. كلها حلول غير مُرضية فهل عندك حل سادس؟




المصدر : http://www.boswtol.com/5gadd/nsahsah_265_049.html

*أنس*
15-09-2009, 04:49 PM
نعرف ما سيحدث

أنت تعرف ما سيحدث لو تفشي وباء إنفلونزا الخنازير أكثر من هذا في مصر. الالتزام بالتعليمات الصحية.. عندما تري بناية حديثة، وقد علقت جوار المصعد في كل طابق ورقة تتوسل للسكان كي يدفعوا رسوم الصيانة، وهي غالبًا عشرون جنيهًا في الشهر يأبي أن يدفعها من دفع نحو المليون ثمنًا لشقته. وهكذا يتلف المصعد وتملأ القذارة الممرات ويتعطل موتور المياه، وتتحول البناية إلي خراب ينعق فيه البوم. عندما تري هذا يصعب عليك أن تصدق أن الناس يمكن أن تسلك اليوم مسلكًا حضاريًا يقتضيه العقل والمصلحة العامة.

أنت تعرف ما سيحدث في المستشفيات.. طبيب صدر من أصدقائي فحص بعض المرضي وتخلص من القناع في القمامة، فزجرته الممرضة قائلة إن هذه الأقنعة يتم جمعها في نهاية اليوم للاستعمال ثانية!..

وأدرك في هلع أنه وضع علي أنفه قناعًا تنفس فيه العشرات من قبله. كنت عائدًا من الخارج فاستوقفتني ممرضة تعسة مرهقة تقف وراء دكة، وعلي أنفها قناع متسخ ملوث بالإفرازات، لتدس ترمومترًا رقميًا في أذني لربع ثانية ثم تقول:

ـ «إنت كويس. عدي!»

قلت لنفسي إن هذه الممرضة التعسة هي الحاجز الذي يصد الوباء عن مصر إذن.. فكيف أطمئن؟. لقد تقدمت طرق فحص القادمين نوعًا، لكن طريقة التفكير هي ما يقلقني.

برغم الدلائل المخيفة والعلامات المقلقة، يصر وزير التربية والتعليم بعناد اعتادته الحكومة علي أن الدراسة ستبدأ في موعدها شاء من شاء وأبي من أبي، وبرغم توسلات ورجاء المواطنين، وتذكيرهم له بأن العملية التعليمية لا لزوم لها أصلاً و(مش فارقة). نحن نعرف الكارثة التي ستحدث في المدارس، حيث لا تهوية ولا إضاءة ولا شيء، وعندما يموت الطفل المئة سوف يقولون: «فعلاً.. كان من الواجب أن نؤجل الدراسة قليلاً».. لكن تصريحات الرئيس مبارك مؤخرًا توحي باهتمامه بالموضوع، ما يدل علي أن سيناريو (الرئيس ينقذنا من تعنت وزرائه) سوف يتكرر هذه المرة غالبًا. وبالفعل تم تأجيل الدراسة أسبوعًا أعتقد أنه قابل للتمديد. لكن المشكلة الحقيقية هي الدروس الخصوصية.. يجب ألا ننسي أن كل مدرس قد افتتح مدرسة في بيته، وعدد الطلاب في المجموعة الواحدة لا يقل عن أربعين لدي البعض.

المشكلة هي أنك لا تتبين الحقيقة أبدًا بين حكومة تكذب دومًا وأقارب مريض ينكرون كل شيء، ويتهمون الحكومة طيلة الوقت. المهم الصراخ والتشكيك.. كانت مصر خالية من إنفلونزا الطيور بشهادة منظمة الصحة العالمية، فكتبت كل الصحف المعارضة والمستقلة عن الحكومة التي تتكتم وعن القري الكاملة المحاصرة التي تموت بإنفلونزا الطيور. بعد هذا بأشهر غزت إنفلونزا الطيور مصر فخرجت صحف المعارضة تؤكد أن الوباء لا وجود له ووهم كبير، وخرجت مظاهرات أصحاب مزارع الدجاج يلوحون باللافتة الشهيرة: لمصلحة من؟..

يقول زوج أول ضحية توفيت بإنفلونزا الخنازير في مصر إن زوجته لم تصب بهذا المرض، ولم تعان من أمراض أو أزمات قلبية علي مدار السنوات الثلاث الأخيرة. هذا كلام يناقض نفسه، فالرجل يؤكد لنا أن زوجته لم تصب بإنفلونزا الخنازير، لكنه في الوقت نفسه ينفي عنها أي مرض آخر.. إذن كيف توفيت؟... اتهم الزوج وزارة الصحة بفبركة مرض زوجته، سعياً لإلغاء موسم الحج والعمرة هذا العام. والسؤال هنا: ما الذي تستفيده وزارة الصحة من إلغاء موسم الحج؟.. هل هم مجموعة من كفرة قريش؟

هنا يأتي التفسير في نظرية المؤامرة الشهيرة.. في نفس الصفحة يرد أحد القراء: «نما إلي علمنا أن الدول العلمانية تود أن تحتكر أو تحاول جمع أموال المسلمين التي سوف تصل للمملكة العربية السعودية عن طريق الحج والعمرة وذلك لسد بعض الفائض المهدور من أموالها ومحاولة لإنقاذ الحالة الاقتصادية العالمية وذلك بحجب الأموال عن الحج والعمرة بسبب التغطية الإعلامية لفيروسات وهمية الكينونة. عامةً دون أن أطيل: الفيروس ممكن القضاء عليه بالبصل والليمون أما باقي الفائض العالمي سوف يوجه إلي شركات المحمول والفضائيات أو الدولة الحديثة. وربنا يرحمني». هذه هي لهجة العلم المطلق التي تثير غيظي.. ومع أنني لم أفهم نهاية العبارة الملتفة، فمن قال لك إن الفيروس يباد بالبصل والليمون؟... ولماذا لم تقم بتسجيل براءة هذا الاختراع العبقري؟.

هناك كذلك نغمة أن الموت موعد مكتوب لا مفر منه، فمن قلة الإيمان أن نحاول تعطيله. الذين قالوا هذا كانوا أول من هرع ليعالج في الخارج عندما مرض. الله يأمرنا باجتناب الأذي وأن نتداوي.. هذا شيء بدهي لكننا ننساه.

أذكر حادثة صغيرة وقعت منذ ثمانية قرون، في العام 1341 ظهر وباء الطاعون الأسود زاحفًا من قلب آسيا، بدأ الكابوس بمجموعة من التجار الإيطاليين العائدين من الصين، طاردهم التتار فاضطروا للفرار نحو أسوار ميناء كافكا. دام حصار التتار للتجار ثلاثة أعوام وفي ذات يوم نفدت مقذوفات التتار مما جعلهم يستعملون نوعًا جديدًا من القذائف: جثث من ماتوا بالطاعون في صفوفهم..! هذه كانت أول حرب بيولوجية في التاريخ. وهكذا بدأ الوباء.. ثم عاد التجار الإيطاليون فارين لبلادهم، فبدأ الوباء يزحف معهم نحو العراق والأناضول ومصر وشمال أوروبا.. وبسببه خلت غزة وجنين ونابلس من سكانها.

عام 1350 أعلن البابا كليمنت السادس تحديد العام للحج إلي الفاتيكان طلبًا لرفع الوباء عن المسيحيين؛ ولكي يتطهر الناس من الخطيئة. هذه كانت أسوأ فكرة ممكنة؛ لأن مليونًا ونصف المليون من الحجاج قصدوا الفاتيكان، لم يعد منهم سوي العُشر..

خلاصة القصة: عندما ينتشر الوباء، فليس من الحكمة أبدًا أن تضع ملايين البشر في مكان واحد، وهذا ينطبق علي الحج والعمرة والمدارس والمباريات ودور السينما وكل شيء.. نحن في ظروف حرجة وعلينا أن نتعامل علي هذا الأساس..

يمتلك فيروس إنفلونزا الخنازير«H1N1» خاصية رهيبة تتميز بها فيروسات الإنفلونزا ( أ) عامة، هي أنه يقوم داخل الخلية بتفكيك نفسه إلي ثمانية أجزاء ويقوم بتبادلها مع فيروس آخر فيما يدعي بعملية إعادة التصنيف Reassortment .. وهكذا يولد فيروسان جديدان تمامًا.. يمكن تخيل اختلاط الفيروسات القادمة من الصومال مع القادمة من ماليزيا ومصر وألمانيا وتركيا.. أي أمزجة عبقرية تقاوم أي علاج سوف تنتج؟

تبدأ البشائر مع إصرار أصحاب الموالد - مسلمين كانوا أو مسيحيين - علي إقامة الموالد في موعدها مهما كان الثمن. ليس الموضوع حماسًا دينيًا خالصًا ولكن الحسابات الاقتصادية تلعب دورًا مهمًا هنا.

لكن ماذا عن الحج والعمرة؟.. لقد اتخذت وزارة الصحة قرارها وانتهي الأمر، لكن يجب هنا ذكر حقيقتين: تقريبًا معظم الحالات في مصر عائدة من السعودية أو اتصلت بشخص قادم من السعودية، ويسهل التأكد من هذا بمراجعة الأخبار.. الحقيقة الثانية التي يتناقلها الأطباء المصريون شفويًا؛ هي أن المرض متفش بشكل واضح في السعودية. هل مصر قادرة فعلاً علي عمل حجر صحي محكم لكل عائد من الحج والعمرة؟.. وهل هي قادرة علي فرز الذين هم في فترة الحضانة ولم ترتفع حرارتهم، ويمكنهم المرور بسلام من أي مسبار حراري؟

الحقيقة الثالثة هي أن السلطات السعودية فعلت شيئًا مشابهًا من قبل، فمنعت في عام 2001 مواطني أوغندا من دخول الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج نتيجة انتشار مرض الإيبولا القاتل في البلاد، كما ألزمت عددًا من الدول الموبوءة بتقديم شهادة تطعيم ضد الحمي الصفراء سارية المفعول، وشهادة أخري تفيد بإبادة الحشرات والبعوض علي الطائرات القادمة من هذه الدول، كما منعت حجاج هذه الدول من جلب أي مواد غذائية معهم.

روي مالك أن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ رأي امرأة مجذومة تطوف بالبيت، فقال لها: يَا أمة الله لا تؤذي الناس لَوْ جَلَسْتِ في بيتك فجلستْ، فمر بها رجل بعد ذلك، فقال لها: إِنَّ الَّذِي كَانَ قَدْ نَهَاكِ قَدْ مات فَاخْرُجِي، فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لأطيعه حيًا وأعصيه مَيِّتًا. هكذا قدم عمر بن الخطاب سلامة المسلمين علي الطواف.

الخلاصة: يجب أن ننتظر العائدين من العمرة، وهم يشكلون عينة صغيرة لما سيحدث بعد موسم الحج، وسوف يكون استقبالهم بروفة مصغرة لما تقدر وزارة الصحة علي عمله. يجب أن يكون بروتوكول الحجر الصحي صارمًا.. يجب أن تكون التعليمات الصحية جزءًا ثابتًا من خطب الدعاة حتي يثبتوها في الأذهان، ولنأمل أن ينتهي هذا الكابوس، فلا يقول من يبقي منا حيًا بعد عام: ليت الحكومات كانت أكثر صرامة وتشددًا.

المصدر: جريدة الدستور (http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=32211&Itemid=31)

زهرة الجليد
17-09-2009, 07:28 PM
نشوات قديمة
اغفر لي هذه النزوة الطفولية


د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..


http://www.boswtol.com/tafaneen/images/266/kalam_041.jpg


لئن كانت (إديت بياف) هي أم كلثوم فرنسا، فإن (ميراي ماتيو) هي شادية أو فايزة أحمد فرنسا. هذه المطربة الفرنسية الرقيقة قصيرة القامة -جدًا- ذات تسريحة الشعر المميزة والصوت القوي الكاسح، قد صارت رمزًا لفرنسا في عالم الغناء، كما صارت بريجيت باردو رمزها في عالم التمثيل.
ولدت في (آفينون) لأسرة فقيرة، وقد اكتشفها قائد الأوركسترا بول موريا وكتب لها أغانيها باسكال، الذي قدمها في عدد من الأغاني الناجحة مثل (تعال إلى شارعي) و(هذا اسمك) و(النجم الأول) و(لا تتركني). وسرعان ما اعتبرها الفرنسيون (إديت بياف) الثانية. بدأ الأمريكيون يعجبون بها، وكذلك البريطانيون بعد ما سمعوا أداءها لأغنية (الفالس الأخير) التي قدمها (هامبردنك) والتي قدمناها هنا منذ أسابيع. غنت (ميراي) بتسع لغات ولعلها أشهر وجه فرنسي يعرفه العالم بعد نابليون.
أغنية اليوم اشتهرت جدًا في السبعينات، وكانت ضيفًا دائمًا في برنامج العالم يغني الذي كان نافذتنا الوحيدة على الغناء الغربي. ولعلك ستميز اللحن على الفور لأنه يستعمل في برامج كثيرة. هنا فتاة تفتقر للنضج دفعها حبها للرومانسية ونهمها للحياة إلى أن تتورط في علاقات حب كثيرة، لكنها في كل مرة تعود لحبيبها الأول، وتطلب منه الصفح، فكل ما عاشته جعلها تحبه أكثر. من الصعب قبول هذا المنطق؛ لكن لنا أن نراهن أن حبيبها صفح عنها عندما جاء الاعتذار من شيء صغير رقيق مثل (ميراي ماتيو)!
يمكنك سماع الأغنية ورؤيتها مع ترجمة إنجليزية لكلماتها، في هذا الكليب:

http://www.youtube.com/watch?v=W-4g-pXZ8AQ&feature=player_embedded



كلمات الأغنية

Pardonne-moi ce caprice d'enfant
Pardonne-moi, reviens moi comme avant
Je t'aime trop et je ne peux pas vivre sans toi

اغفر لي هذه النزوة الطفولية
اغفر لي
وعُد لي كما كنا من قبل
أنا أحبك كثيرًا
ولا أقدر على العيش من دونك

***************************************

C'etait le temps des "je t'aime"
Nous deux on vivait heureux dans nos rêves
C'etait le temps des "je t'aime"
Et puis j'ai voulu voler de mes ailes

كان هذا هو زمن (أنا أحبك)
وكنا نعيش سعيدين في عالم أحلامنا
كان هذا هو زمن (أنا أحبك)
وعندئذ شعرت بأني أريد التحليق بجناحي

****************************************

Je voulais vivre d'autres amours
D'autres "je t'aime", d'autres "toujours"
Mais c'est de toi que je rêvais la nuit
Mon amour

أردت أن أعيش قصص الحب الأخرى
أعيش (أنا أحبك) أخرى
و(للأبد) أخرى
لكنك أنت من كنت أحلم به ليلاً
يا حبيبي

*****************************************

Pardonne-moi ce caprice d'enfant
Pardonne-moi, reviens moi comme avant
Je t'aime trop et je ne peux pas vivre sans toi

اغفر لي هذه النزوة الطفولية
اغفر لي
وعد لي كما كنا من قبل
أنا أحبك كثيرًا
ولا أقدر على العيش من دونك

*********************************************

C'etait vouloir et connaître
Tout de la vie, trop vite peut-être
C'était découvrir la vie
Avec ses peines, ses joies, ses folies

ربما كانت هي الحاجة
لأن أرى وأعرف كل شيء في الحياة بسرعة
ربما
أردت أن أستكشف الحياة
بأتراحها وأفراحها وجنونها

**************************************

Je voulais vivre comme le temps
Suivre mes heures, vivre au présent
Plus je vivais, plus encore je t'aimais
Tendrement

أردت أن أعيش زمني
أمضي مع ساعاتي.. وأعيش في الحاضر
وكلما عشت أكثر
كلما أحببتك برقة أكثر

*************************************************

Pardonne-moi ce caprice d'enfant
Pardonne-moi, reviens moi comme avant
Je t'aime trop et je ne peux pas vivre sans toi

اغفر لي هذه النزوة الطفولية
اغفر لي
وعد لي كما كنا من قبل
أنا أحبك كثيرًا
ولا أقدر على العيش من دونك

*****************


المصدر بص و طل

http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_266_023.html (http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_266_023.html)

firasalahie
18-09-2009, 07:56 AM
نبيذ وفحم.. دموع في عدسات لاصقة!



أخر تحديث: السبت 26 أبريل 2008 الساعة 10:43PM بتوقت الإمارات


د. احمد خالد توفيق

aktowfik@hotmail.com

في إحدى قصص (استريكس) المصورة الطريفة كانت هناك قرية غالية لا يمارس أهلها إلا نشاطا واحدا هو بيع النبيذ والفحم. الكل يبيع النبيذ والفحم لدرجة أن أهل القرية صاروا يشترون ما يحتاجون إليه من بعضهم !

لماذا أتذكر هذه القصة الآن ؟.. ربما نعرف السبب بعد قراءة المقال ..

بدأ الأمر كظاهرة هامسة.. نوع من الطفح الجلدي البسيط الذي لا تراه إلا بالتدقيق وفي إضاءة ممتازة، ثم بدأ يتفاقم يوما تلو الآخر حتى أدركت في هلع أنه مرض جلدي عضال مرعب أصاب كل شيء..

مع ظهور الإنترنت، ومع ظاهرة المدونات صار كل شاب قادرا على أن يكتب وينشر ما كتبه في اللحظة ذاتها، ثم صارت هناك ظاهرة فريدة هي أن كل شاب صار أديبا.. كلما قابلت أحدهم قال لي:

ـ ''ألم تعرف أن مجموعتي القصصية الجديدة ستصدر قريبا ؟''

وأنظر للشاب فأجد أن سنه لا تتجاوز الثالثة والعشرين، وهذا لا يعني شيئا بالطبع لأن الموهبة لا سن لها، وموتسارت كتب أولى سيمفونياته في سن السادسة، لكن الكتابة الأدبية نشاط بشري يختلف، لأنه يحتاج إلى أن - تصور هذا - تقرأ كثيرا جدا، وأن تمر بعدد من التجارب الإنسانية الطاحنة المريرة. ما هي نوعية التجارب التي يمكن أن يمر بها شاب في هذه السن أعنف من توبيخ المعلم أو حب ابنة الجيران ؟..

إنه كذلك يريد النشر، وهو ما وصفه ببراعة الساخر الأمريكي مارك توين عندما قال: ''حتى الإسكافي لا يعرض أول حذاء قام بتفصيله للبيع ولا يجرؤ، لكن الأديب الشاب يريد بحماس أن ينشر أول عمل له مهما كان، ويغضب جدا لو لم يسمح له أحد بذلك''..

لكنني أقرر أن الأمر يتوقف على العمل نفسه على كل حال، وآمل في كل مرة أن أكون حمارا وأن أفاجأ بتحفة فنية لا تقل روعة عما كان (أبو القاسم الشابي) يكتبه وهو في العشرين من عمره.. للأسف يتضح غالبا أنني لست الحمار الذي تمنيته وأن الشاب يدور فعلاً في فلك لوم المعلم وحب ابنة الجيران أو استنساخ عمل أكثر عمقا لكاتب كبير.. مثلاً قرأت لشاب من هؤلاء يصف آلام الشيخوخة وعذابها !..

صار الأمر خطيرا لأنني بحكم تخصصي أكتب للشباب دوما، ولهذا أتلقى دوما تلك الحقيبة المليئة أو هذا الملف المتخم بالكتابات ويطلبون رأيي..

بعد فترة وجدت أنني لم أعد أقرأ سوى كتابات الشبان وهي محاولاتهم الأولى غالبا.. وهكذا بدأت مقاييسي عن العمل الأدبي الجيد تذوب وتتآكل ولم أعد أعرف ما الذي يميز ماركيز أو ساراماجو عن أي شاب من هؤلاء.. الكل يكتب.. والمشكلة الحقيقية تأتي عندما تكون أعمالهم غير صارخة السوء، بمعنى انها ليست جيدة ولا سيئة.. هنا يستحيل علي أن أعرف ما هو جيد أو رديء..

على سبيل إنقاذ النفس أفر من وقت لآخر إلى عوالم تشيكوف وهيمنجواي لأتذكر الأدب الجيد وكيف كان مذاقه..

دعك من السؤال الأخطر: ما الذي يميزني عنهم ؟.. كلنا نكتب وننصب خبر (كان) واسم (إن).. صحيح أنني أحذف نون جمع المذكر السالم عند الإضافة وهم لا يفعلون، لكن هذا لا يكفي لجعلي عبقريا..

لي صديق يكتب روايات جيدة، وقد سمع عن مسابقة مهمة في الرواية.. هكذا سافر من بلدتي إلى القاهرة قاصدا المقطم - وهي رحلة تشبه رحلات أوديسيوس في الأساطير الإغريقية - كي يقدم خمس نسخ من روايته.. يحكي لي صديقي في رعب أنه:

1- وجد كما هائلاً من الروايات على مكتب السكرتيرة.. عدة أكوام وكل كومة تصل إلى السقف بلا مبالغة.

2- السكرتيرة المكلفة بتسلم الأعمال كانت مشغولة ولا تعيره انتباها.. لماذا ؟.. لأنها كانت منهمكة في تصحيح روايتها التي ستتقدم بها لذات المسابقة!!

هكذا لم ينتظر صاحبنا وحمل النسخ الخمس وفر قبل ان يسمع كلمة واحدة..

لحسن الحظ أن ابني لا يهتم بهذا الهراء الأدبي.. هو يؤمن أن كل شيء مهم في العالم قد تم تحويله إلى فيلم سينمائي أو لعبة على (البلاي ستيشن).. بالتالي لا داعي لهذا التكلف الذي يجعلك تسهر وتشرب الشاي الثقيل واصفًا أوجاعك..

لحظة لأنه يدخل الغرفة.. ماذا تريد يا فتى ؟..

يقول في خجل إنه قرر أن الأدب ليس عملاً سخيفا وهو يريد أن أقرأ أول قصة له. هنا دخلت أمه الغرفة وقالت بلهجة مبطنة بالتهديد:

ـ''طبعا يستحق أن ينشر هذا العمل له في مجلة مهمة.. لا أصدق أنك تقضي وقتك في نشر أعمال كل من تقابله ولا تنشر العمل الأول لابنك الوحيد !''

نبيذ وفحم !.. كلنا نبيع النبيذ والفحم وكلنا نشتريهما.. لو احتجت أية كمية من النبيذ والفحم فأنا تحت أمرك..

firasalahie
18-09-2009, 07:58 AM
كيف تنجو من فيلم رعب



أخر تحديث: الأحد 11 مايو 2008 الساعة 12:50AM بتوقت الإمارات


د. أحمد خالد توفيق

aktwfik@hotmail.com

إذا وجدت نفسك بطلاً لفيلم رعب فيمكنك أن تنجو لو قرأت هذه التعليمات جيداً. نفذ ما فيها حرفياً فهي خلاصة مشاهدة مئات من أفلام الرعب الأجنبية بدءاً بأفلام دراكيولا وانتهاء بسلسلة الصرخة. هذه التعليمات هي ترجمتي لمساهمات ذكية قدمها زوار موقع إنترنت اسمه (دكتور كيزي):

حينما يبدو أنك قتلت المسخ لا تتوقف لتتأكد من أنه مات فعلاً.

لا تقرأ أبداً أي كتاب استدعاء للشياطين بصوت عال، حتى لو كان هذا على سبيل المزاح.

لو بدأ أطفالك يتكلمون اللاتينية أو يتكلمون بصوت غير صوتهم، فاقتلهم فوراً. هذا سوف يوفر عليك كثيراً من المعاناة فيما بعد (ملحوظة: لن يموتوا بسهولة لذا كن مستعداً).

لو كانت الشلة تنوي قضاء الليل في بيت مسكون مهجور بالبلدة فلا تذهب معهم، بصفة خاصة لو كانوا جميعاً ثنائيات من فتى وفتاة وأنت الوحيد المنفرد فيهم. أما لو كنت أنت مهرج الشلة فعليك أن تكتب وصيتك أثناء طريقك لهذه السهرة.

كقاعدة عامة: لا تحل الألغاز التي تفتح بوابات إلى الجحيم.

لا تتوقف عن القيادة لتعرف كنه هذا الشيء المريع الذي التصق بالزجاج الأمامي لسيارتك.

لا تعد أبداً لاسترداد شيء فقدته ومن فضلك لا تمش في الغابة ثلاثة أميال حتى تتبول.

استمع لموسيقا الفيلم التصويرية وراقب المشاهدين.. إنهم أذكى مما تعتقد.

حينما يطاردك شيء مريع فلتتذكر أن محرك سيارتك لن يدور مهما كانت السيارة جديدة.

لو نجوت من الفيلم فلا تتعاقد على جزء ثانٍ له لأنك ستفارق عالمنا خلال أول خمس دقائق من هذا الجزء.

تحت أي ظروف، لا تفعل شيئًا لمجرد أن أحدهم يتحداك كي تفعله.

لا تذهب هناك أبداً... (هناك هذه قد تعني القبو - العلية - الجرن - الزقاق المظلم - البحيرة - الغابة).

بالنسبة للفتيات: لا تستحمي أبداً خاصة إذا كنت وحدك في المنزل.

نصيحة أخرى للفتيات: الفتيات الخليعات في الأفلام يمتن بسرعة، أما إذا كنت صديقة البطلة ففرصتك في النجاة معدومة... أنا آسف!

إسأل لماذا يباع العقار بهذا السعر البخس.

بعد قتل المسخ انظر للكاميرا، لو رأيتها تتراجع إلى الوراء بلا سبب مفهوم، فعليك أن تهرب فوراً.

كلبك يمكنه العناية بنفسه، كذلك أطفالك وزوجتك، لا تعد أبداً.

الذين لا يصدقون يموتون بسرعة وبشكل مريع... كن من المصدقين.

إنه بانتظارك في المقعد الخلفي للسيارة وأنت تحاول الهرب.

لا تهرب إلا بالحافلة، لو ركبت سيارة فالمسخ ينتظرك فيها، سائقو التاكسي جميعاً تحت الاستحواذ. ركوب المترو يعني الركض في ممرات مظلمة خالية. المسخ يستطيع تدمير الطائرة أو القارب، صدقني اركب الحافلة.

لو كنت طفلاً فلتهنأ بالاً... الأطفال لا يموتون أبداً في أفلام الرعب.. فقط يموت المراهقون النشطون جنسياً.

إذا كان اسم الفيلم يحتوي علامة تعجب مثل هذه (!) فاستعد لمواجهة حيوان متحور عملاق!

عامة لا تسكن في أي فندق يهوى صاحبه تحنيط البشر.

عندما يقيم أهل القرية احتفالاً ويقولون لك: ''ما كنا لنستمتع بشواء اللحم إلا بوجودك معنا''.. عندها يجب أن تفر!

إذا سمعت اللحن المميز للفيلم يتردد فاعلم أن كارثة توشك على الحدوث.

لا تعمل أبداً في وردية الليل.

لا تفجر قنابل نووية في الصحراء، حيث الحشرات تنتظر أي فرصة لتتحور وتصير عملاقة.

كن دائمًا لطيفًا مهذباً مع الفتاة القبيحة المنبوذة في مدرستك.

لو أرسلت زوجك لمعرفة مصدر ضوضاء غامضة بالطابق السفلي ولم يعد خلال خمس دقائق فلا تلحقي به.. لقد مات على كل حال.

لا تعط الكمبيوتر القدرة على إغلاق الأبواب.

عندما تدخل المنزل المهجور لا تجرب الثياب القديمة في القبو، لا تنظر في المرايا، لا تطالع أي مفكرة.

لا تقتن قطاً... فهذا الحيوان البائس لا يفعل شيئًا إلا أن يسجن نفسه في خزانة ثياب فيطير صوابك رعباً عندما تفتحها. بعد هذا تلقى المسخ عندما تخرج من الغرفة.. اشتر سمكة زينة أفضل.

لا تعلن أنك لست خائفًا أو لا تصدق، معنى هذا أنك تستحق ما سيحدث لك.

إن بدأ اللعاب يسيل من فم جدتك والشعر ينمو في وجهها فقد حان الوقت لإرسالها إلى ملجأ العجزة.

أطلق الرصاص على كل شيء طيلة الوقت. لا تضع وقتك... اقتل الجميع!

firasalahie
18-09-2009, 07:59 AM
لست مجنونًا



أخر تحديث: الإثنين 24 أغسطس 2009 الساعة 01:34AM بتوقت الإمارات
من المواقف الشهيرة في الأفلام الكوميدية، أن يُتهم البطل بالجنون، أو يشكون في أمره ويدخلونه مستشفى المجانين .. عندها يحاول إثبات أن عقله سليم، غير أن هذا بالضبط هو التصرف الذي يجعله يبدو أكثر جنونًا. إنه يقول كلامًا مختلطًا عن (مصطفى الذي جاء به هنا)، وعن (محاسن التي تنتظره في الخارج)، هنا يهز الطبيب النفسي رأسه في فهم ويغمغم: «طبعًا.. طبعًا.. مصطفى.. نعم . محاسن.. بالفعل.. هي تنتظرك ..» الجريمة التي أثارت دهشة مصر منذ أعوام، والتي تبعث على الابتسام على الرغم من كل شيء، هي جريمة سائق سيارة إسعاف كلف بنقل بعض المجانين إلى مستشفى العباسية. أثناء الطريق شعر السائق بالحاجة إلى شرب كوب من الشاي وتدخين النارجيلة (الشيشة) هكذا توقف في مقهى ونزل ليعدل دماغه. عندما عاد للسيارة لم يجد مجنونًا واحدًا، وهذا يعني أن المجانين يجيدون فتح أبواب السيارات على الرغم من كل شيء. لم يعرف ما يفعل ولا كيف يسدد الدفاتر في مستشفى العباسية. هنا خطرت له فكرة عبقرية هي أن يتوجه إلى أحد المواقف وينادي على الركاب: «واحد العباسية.. واحد العباسية !» كانت ساعة زحام والمواصلات شحيحة، هكذا جاء ركاب وركبوا في السيارة، وقد افترضوا أنه سائق سيارة إسعاف يحاول التحايل على الحكومة للظفر ببعض المال. انطلق السائق إلى مستشفى الأمراض العقلية فأفرغ حمولته وحصل على إيصال التسليم، وما يثبت أنه سلم حمولته الثمينة للمستشفى ثم فر. طبعًا ما حدث بعد هذا جدير بأن يكتب في الأدب العالمي.. الركاب بينهم المعلمة والموظف والمحاسب والتاجر يؤكدون للممرضين والأطباء أنهم عقلاء، وأن خدعة قاسية جاءت بهم هنا.. لكن محاولتهم هذه هي بالضبط استعراض للجنون على أعلى طراز.. «كنا نعتقد أنها سيارة نقل عام».. «طبعًا .. طبعًا.. سيارة نقل عام تبدو كسيارة إسعاف .. جميل جدًا» استغرق الأمر أسبوعًا حتى عرف الجميع الحقيقة ، وقد تم تقديم فيلم سينمائي كوميدي عن هذه القصة. كما قلت لك: أصعب شيء في العالم أن تثبت أنك عاقل عندما يفترض الآخرون أنك مجنون، والنصيحة الوحيدة لك هي ألا تركب سيارة إسعاف يتظاهر صاحبها بأنها سيارة نقل عام.

د. أحمد خالد توفيق

firasalahie
18-09-2009, 08:00 AM
لن أتسامح بعد اليوم!

شاعراً بالغيظ الشديد قرأت مقالاً لأحد المجهولين يتهم فيه الراحل الكبير (عبدالوهاب المسيري) بالسرقة منه في موسوعته الشهيرة عن اليهودية. ليس المجال مجال الرد على هذا الكلام الفارغ طبعاً، لكن المقال جعلني أتساءل: إذا كان الجميع يسرق بهذه الفجاجة، فماذا عني أنا؟ لا أتكلم عن قيامي بالسرقة فهذا ليس موضوعنا طبعاً، وأرجو ألا تعتبره كذلك، لكني أتحدث عن قيام الآخرين بالسرقة مني. رحت أتفقد الكتب التي عندي وبدأت أفطن لحقائق مروعة، ويبدو أنني كنت نائماً في العسل كل هذه السنوات.. تشيكوف مثلاً اقتبس الكثير جداً من أفكاري وتعبيراتي ولم يشر للمصدر.. لا جدوى من مقاضاته لأنَّ الرجل مات في بدايات القرن الماضي، ولا أعرف كيف أجد ورثته.. ليكن .. سوف أتجاوز عن تشيكوف وأشكر له أنه نشر أفكاري باللغة الروسية، لكن ماذا عن العقاد مثلاً؟.. هذا الرجل لا يكف عن استخدام أفكاري. إنه يضع نقطة في نهاية كل جملة... ينصب خبر كان واسم إنَّ. يضع فواصل بين الجمل التي تؤدي معنى واحداً.. هذا الرجل غريب فعلاً.. وماذا عن تشارلز ديكنز؟.. كلام الأبطال يوضع بين علامتي اقتباس.. هل هذه صدفة أيضاً؟ (مارك توين) أخذ مني فكرة المقال الساخر القصير ولم يقل إنني صاحب الفكرة. ويبدو أن (برنارد شو) أخذ فكرة السخرية مني كذلك، وله مسرحية شهيرة اسمها (بجماليون)... أنا كتبت قصة بذات الاسم .. قد تقول إنني كتبت قصتي بعد مسرحية شو بمائة عام، لكن هذا لا يدل على شيء فالزمن لا وجود له في عوالم الأدب .. والآن ننتقل إلى أكثر من سرق مني: المتنبي.. ألست أنا القائل: «أنياب الأسد لا تدل على أنه يضحك»؟.. هذه الفكرة العبقرية سرقها ثم كتب بيت شعر خلده في الأدب: إذا رأيت نيوب الليث بارزة .. فلا تظنن أن الليث يبتسم فإذا عدنا في التاريخ أكثر وجدت قصة عن صديقين جبارين مات أحدهما وراح الآخر يبحث عن سر الخلود.. أليست هذه قصة قديمة لي كتبتها في الصف السادس الابتدائي؟.. الملحمة البابلية جلجاميش لم تفعل سوى سرقة ما كتبته أنا ودونته على ألواح مسمارية.. قائمة بلا نهاية من السرقات، والحقيقة أنني لو أردت استرداد حقوقي لقضيت عشر سنوات لا أفعل شيئاً سوى لقاء المحامين وخبراء الملكية الفكرية. فقط أنصحك ألا تسرق شيئاً من هذا المقال من فضلك لأنني لن أتسامح بعد اليوم!

د. أحمد خالد توفيق

firasalahie
18-09-2009, 08:01 AM
المتذاكيات

منذ نعومة أظفاري أعرف هؤلاء المتذاكين، الذين يرون ويفهمون ما لا نراه نحن.. الفتيات من أهم أعضاء نادي المتذاكين، وأعتقد أن للمجلات النسائية دوراً في هذا.. فالفتاة تمضي وقتها في قراءة تلك المجلات، وتكون ثقافتها من معلومات على غرار: «عالمة أميركية تؤكد أن الرجل الذي يعبث في أذنه كثيراً بخيل».. «الرجل الذي يلبس سروالاً أحمر مصاب بالبارانويا». طبعاً رأيي في الرجل الذي يلبس سروالاً أحمر مختلف تماماً، لكن لا يمكنك عمل قواعد علمية اعتماداً على هذا السخف.. إنه مجرد أسلوب لملء الصفحات لا أكثر.. الويل كل الويل لك لو تقدمت لفتاة من هذا الطراز.. إنها فرصة الفتاة الأخيرة والوحيدة كي تجلس في موضع القاضي، وتصدر أحكامها وتقرر.. أمامها شاب يحاول الظفر برضاها وهي تمتحنه. سوف يضع يده على خده الأيمن.. آآآآه.!.. لقد قرأت في مجلة (سيدتي) أنَّ هذا دليل على أنَّه كذاب.. الرجل الكذاب لا يشفى أبداً... سوف يفرك أنفه.. هناك عالم ألماني قال إنَّ هذا دليل على عدم الصراحة. أما لو كان يضع ساقاً على ساق فهو مصاب بعقدة (أوديب).. آسفة.. لا أطيق الرجل (ابن أمِّه) أبداً.. صديق من أصدقائي تقدم ذات مرة لفتاة من هذا الطراز، فسألته في تحد عن رأيه في الحياة الزوجية ودور الزوجين فيها، وكانت تهز رأسها موافقة أو معترضة على ما يقول كأنها ممتحن في لجنة شفوية.. لسان حالها يقول: ليست هذه هي الإجابة التي أنتظرها منك.. ثم تكلم أبوه المستشار الوقور المسن فصمت صاحبنا، هنا وجدتْ الدليل الأكيد على أن صاحبي إمعة ضعيف الشخصية، لا يستطيع مواجهة أبيه .. العريس المثالي في رأيها هو الذي يصيح في أبيه: «اصمت !.. عندما يتكلم الكبار لا تتدخل»! على كل حال تعلمتُ أنَّ الفتيات المتذاكيات من هذا الطراز يرفضن ويرفضن.. وفي النهاية تكتشف الفتاة أنها تقدمت في العمر جداً، وأنه من الصعب أن يظهر في حياتها من يخرس أباه، أو لا يتحسس أنفه، أو يضع يده على خده الأيمن، لهذا توافق على أول طارق، وهو غالباً رجل كذاب غير صريح، بخيل، ابن أمِّه، وضعيف الشخصية أمام أبيه لكنه يصلح على كل حال.. وتجلس في الكوشة تتنفس الصعداء.. لقد كادت تلك المجلات النسائية بمن فيها من خبيرات أميركيات تضيع عمرها كله!

د. أحمد خالد توفيق

firasalahie
18-09-2009, 08:02 AM
جاي لك في الكلام


أخر تحديث: الإثنين 08 يونيو 2009 الساعة 01:08AM بتوقت الإمارات


يحكي الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل أنه قبل غزو الكويت استدعى (صدام حسين) السفيرة الأميركية في بغداد (إبريل جلاسبي) ليبلغها رسالة مهمة. هنا لاحظ هيكل أن وثائق السفيرة اكتفت بذكر ما قالته هي لصدام حسين. والنتيجة هي أن اللجنة التي قيمت أداء السفيرة بعد الحرب أعلنت أنَّ فشلها كان كاملاً. يذكر هيكل ملاحظة نحسبها بديهية، هي أنَّه عندما يستدعي رئيس الدولة السفير فإنَّ المهم في الكلام هو ما قاله رئيس الدولة. أما عندما يطلب السفير لقاء رئيس الدولة فالمهم ما قاله السفير. بينما الشائع في الوثائق العربية بالذات أن نجد العكس.. يطلب رئيس الولايات المتحدة شخصياً مقابلة سفير عربي، فيكتب السفير العربي في تقريره: «قلت للرئيس الأميركي كذا .. وأوضحت له أنَّ موقف حكومتنا ثابت من كذا.. وأنَّ العلاقات بين البلدين لن تتأثر بكذا»... بينما يظل السؤال بلا إجابة: يا أخي ماذا كان الرئيس الأميركي يريد منك؟

هذا يتكرر كثيراً في حياتنا... يحكي لي (عباس) إنَّ (إبراهيم) اتصل به وطلب لقاءه لأمر ملح.. يذهب (عباس) للقاء (إبراهيم) متوجساً. بعد هذا يحكي لي عباس كلاماً لا أول له ولا آخر: «قلت له كذا وكذا.. وأنذرته أنَّ كيت وكيت.. ثم كررت عليه أن كذا وكذا».... هنا تستوقفه طالباً معرفة ما قاله (إبراهيم) فهذا هو بيت القصيد، لكنه يقول العبارة الشهيرة: «جاي لك في الكلام». ويواصل القصة: «قلت له إنَّ موقفه من (آمال) موقف جبان، وإنَّ عليه أن يعتذر.. وإن لم يفعل فلسوف تكون هذه آخر مرة أراه فيها، وإنني أعرف (سيد الشماشرجي) و(سيد) قادر على جعله يندم على كل كلمة قالها»..» «وماذا قال هو؟.. أريد معرفة كل كلمة قالها هذه».. «يا أخي اصبر قليلاً»! والنتيجة أنك بعد ساعة لا تعرف السبب الملح الذي استدعاه (إبراهيم) من أجله. (جاي لك في الكلام) عبارة شهيرة في هذا النوع من المحادثات، لكن خبرتي المتواضعة تقول إنَّ هذا الشيء لا يأتي في الكلام أبدًا!

د. أحمد خالد توفيق

firasalahie
18-09-2009, 08:03 AM
العام 2009

أخر تحديث: الإثنين 07 سبتمبر 2009 الساعة 12:40AM بتوقت الإمارات


من سمات العام 2009 كما ستعرف حالاً، أن بعض الكتاب يكتفون بأن يقدموا لك بعض الخطابات المسلية التي وصلت إلى بريدهم الإلكتروني !.. مثلاً خذ عندك هذا الخطاب الذي وصلني منذ أيام من مرسل مجهول. تعرف أنك تعيش في العام 2009 عندما: تكتشف أنك لم تلعب بورق لعب حقيقي منذ عدة أعوام! تكتشف أن لديك خمسة عشر رقماً هاتفياً تخص أسرتك التي لا تزيد على ثلاثة أشخاص! ترسل بريدًا إلكترونياً لزميلك في العمل الذي يجلس على مكتب مجاور لك. تتدهور علاقاتك بأفراد أسرتك أو أصدقائك ممن ليس لديهم بريد إلكتروني. تقف بالسيارة تحت البيت ثم تتصل بالبيت بالموبايل لتطلب من يساعدك في حمل البقالة. كل إعلان في التلفزيون ينشر موقع إنترنت في أسفل الشاشة. مغادرة البيت من دون أن تأخذ معك الموبايل، الذي لم تكن تستعمله طيلة عشرين أو ثلاثين عاماً من حياتك، تسبب لك الذعر فتعود لتأخذه. 9- تصحو في الصباح فتفتح الإنترنت قبل أن تشرب القهوة. أنت الآن تقرأ هذا الكلام فتهز رأسك وتبتسم. أما الأسوأ فهو أنك تعرف من سترسل إليه هذه الرسالة ليقرأها. أنت مشغول جدًا لدرجة أنك لم تلحظ أن القائمة بلا رقم (8). الآن أنت تضحك .. وترغب في إرسال هذه الرسالة إلى آخرين.. هلم.. افعلها!

د. أحمد خالد توفيق

firasalahie
18-09-2009, 08:03 AM
شكراً لكم


أخر تحديث: الإثنين 14 سبتمبر 2009 الساعة 02:14AM بتوقت الإمارات


لا أعرف من هو كاتب هذا الخطاب الجميل المتداول عبر شبكة الإنترنت، لكنه يعبر عن كل ما أُريد قوله. كل من يتعامل مع «الإنترنت» يفهم مشاعر من كتب هذا الخطاب:

شكراً لكم يا أصدقائي... بفضل رسائلكم: توقفت عن شرب الكولا بعد ما عرفت بفضلكم أنها تزيل بقع الحمامات. لم أعد أذهب إلى السينما بسبب خوفي من أن أجلس على كرسي فيه إبرة تحتوي على فيروس الإيدز. لم أعد أضع سيارتي في الكراجات وصرت أضطر إلى أن أمشي أحياناً مسافات طويلة خوفاً من أن يأتي شخص ويرشني بمخدر ويقوم بسرقتي. توقفت عن الإجابة على الهاتف خوفاً من أن تأتي في فاتورتي مكالمات إلى نيجيريا وأوغندا والباكستان. عندما أحضر حفلاً توقفت عن النظر إلى أي بنت جميلة خوفاً من أن تستدرجني إلى بيتها، وتقوم بتخديري ثم تأخذ كليتي وكبدي وتتركني في حوض الاستحمام محاطاً بالثلج. حولت كل مدخراتي إلى حساب الطفلة (آمي بروس)، وهي طفله مريضة بالسرطان، أوشكت أن تموت أكثر من 7000 مرة... مسكينه مازال عمرها 7 سنين منذ عام 1993. مازلت على استعداد لأن أساعد أي شخص من نيجريا يريد أن يستخدم حسابي لتحويل أملاك عمه أو خاله المتوفي والتي تزيد عن 100 مليون دولار. قمت بطلب مئات الأماني قبل أن أقوم بإعادة إرسال بعض الكلمات والصور المقدسة.. لكن مازالت على مكتبي نفسها، وآخذ الراتب نفسه لم يتغير شيء. قمت بإرسال مليون نسخة لمليون من أصحابي حتى لا يتوقف حسابي مع شركة هوت ميل. بطلت أشرب أي نوع من القهوة لأنهم يساعدون إسرائيل، وبطلت أكل الشكولاته والعلك لأنها كلها معجونة بدهن الخنزير، وبعت التلفزيون والثلاجة والغسالة والكمبيوتر، وساعتي وكل الأجهزة الأميركية لأنهم يساعدون إسرائيل. صرت كلما قابلت أي شخص أسأله عن دينه قبل أن أسأل عن اسمه. بسبب «إيملاتكم» وإيمانكم ورجائكم قمت بإرسال ألف مليون حديث وخمسين مليار دعاء، وأنا لا أعلم مدى صحتها.

ملاحظة:

إذا لم تقم بإرسال هذا «الإيميل» إلى 11,674 شخص خلال عشر ثوانٍ سيأتي ديناصور ليعضك من رأسك اليوم الساعة 11:30.

د. أحمد خالد توفيق

firasalahie
18-09-2009, 08:07 AM
من أجل مزيد من الجودة

هناك وباء جديد لا يختلف عن إنفلونزا الخنازير في الفتك ولا سرعة الانتشار، وقد راح يجتاح كل هيئة وكل مؤسسة وكل هيئة علمية، وهذا الوباء اسمه (ضمان الجودة). هناك دائمًا منحة من الاتحاد الأوروبي وهناك أشخاص مهمون جداً يتقاضى الواحد منهم في الشهر ما تتقاضاه أنت طيلة حياتك، وهناك كتيبات وهناك دورات لابد من حضورها لتنام فيها وإلا خربوا بيتك.. حتى تشعر بأن الأمر يتعلق بتجربة نوع جديد من أساليب النوم. وهناك برامج من الخارج تحمل أسماء طويلة مثل ZEFT و HEBAB وهناك تهديد دائم بأنَّه لا مزيد من الغذاء المجاني، وأنَّ الفرصة متاحة كي تُطرد ويجوع أطفالك.

المشكلة أنني لا أجد أثراً لهذا على أرض الواقع. هناك ضوضاء ودخان كثيران جداً، لكنك لا تجد أي نار ولا أي طحن. هذا الوباء له علاقة جينية بابن عم قريب له هو التنمية البشرية والبرمجة اللغوية العصبية.. كلهم جاءوا من مصدر واحد لا أعرف ما هو.. يجمعنا المدير ويقول لنا في حزم: ـ"لقد انتهى زمن الغذاء المجاني.. نريد جداول تحدد مهمة كل موظف عندنا، وعدد الساعات التي عملها والتي لم يعملها.. أريد جداول تحدد مدى تطبيق معايير الجودة في المصلحة، وربط هذا بالمعدل الحركي الاستثنائي لأيون الأوزون.. سوف نشكل لجنة.. هذه اللجنة مهمتها الأساسية تشكيل لجنة تنبثق عنها لجنة.. واللجنة الأخيرة تحدد مجموعة من الأشخاص مهمتهم مراقبة الجدول، وعمل جداول تحدد الموظفين الذين لم يتلقوا دورات في الجودة. هؤلاء سوف تقام لهم دورات جودة ثم يتم امتحانهم.. على أن تضع الامتحان لجنة مخولة بذلك يتم ترشيحها طبقاً لمعايير ضمان الجودة.. وهذه اللجنة سوف تضع خطة لتطبيق الجودة في الأشهر المقبلة، وعندما نستعد لذلك سوف نشكل لجنة تحدد الوقت المناسب لدعوة هيئة الجودة كي.." ثم ينقطع صوته فيشرب جرعة من الماء ويواصل الكلام: ـ"وهذه اللجنة سوف...." هنا أنظر لساعتي فأكتشف أننا نتكلم عن تطبيق الجودة منذ ثلاث ساعات.. هناك كومة من الأعمال على مكتبي، وكلها عاجل، لكن لا مفر من المجيء هنا لأن الجودة لا ترحم. الخلاصة أننا قضينا اليوم كله في التخطيط للعمل حتى لم نجد ثانية واحدة نعمل فيها. نعم.. هناك أناس خلقوا للجودة وأنا لست منهم لأنني لست جيداً بما يكفي.. كل ما أعرفه هو أنَّ علي الاستمرار في سماع هذا الهراء حتى لا أجد نفسي في الشارع.

د. أحمد خالد توفيق

Dr.Ahmed
18-09-2009, 09:23 PM
شكرًا لك يا فراس العزيز، لكن أرجوك لا تنشر كل شيء وإلا فلن يكون هناك داع لنشر هذه المقالات القصيرة في كتاب كما كنت أنتوي في معرض الكتاب !! كانت لهذه المقالات مزية مهمة هي أن أحدًا لا يعرفها في مصر، باستثناء مقالات معدودة ظهرت في كتاب (زغازيغ).

على فكرة يا شباب هذه الصفحة لي:

http://www.boswtol.com/affareet/ncomics_266_01.html


لكن لم أوقع باسمي كي تصير الدعابة أفضل، وكأن الرسامين هم أصحاب الفكرة فعلاً..
حاولت لصقها هنا لكنها غير قابلة للنسخ، وأنا لا أعرف طريقة تعطيل سكريبت جافا التي يستعملونها تلك ..

ZAGALO
18-09-2009, 09:32 PM
على فكرة يا شباب هذه الصفحة لي:

http://www.boswtol.com/affareet/ncomics_266_01.html


لكن لم أوقع باسمي كي تصير الدعابة أفضل، وكأن الرسامين هم أصحاب الفكرة فعلاً..
حاولت لصقها هنا لكنها غير قابلة للنسخ، وأنا لا أعرف طريقة تعطيل سكريبت جافا التي يستعملونها تلك ..

أسمح لي بوضعها يا دكتور :)

سأرسل لك رسالة خاصة بكيفية النسخ من هناك بعد إذنك...


::تحديث::

قمت بإرسال الرسالة الخاصة



***


مصر كما رأوها



مصر كما رأوها
بريشة: رمبرانت ورينوار وجويا وآخرين

أقنعنا مجموعة من الفنانين العالميين، منهم رينوار وجويا ورمبرانت وسواهم بأن يرسموا لنا لوحات تعلق على الواقع المصري. صحيح أنهم ماتوا منذ مئات السنين، لكننا حريصون على تقديم الجديد لك مهما كان الثمن !




http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_01.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_01.jpg)

لوحة الكابوس للفنان البريطاني / السويسري المتخصص في الرعب فيوزللي




http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_09.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_09.jpg)

الساتير والفلاح .. فنان الباروك الهولندي يعقوب جوردينز




http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_018.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_018.jpg)

درس في التشريح للفنان الهولندي رمبرانت





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_014.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_014.jpg)

في المسرح .. رينوار .. فنان تأثيري فرنسي





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_017.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_017.jpg)

فقء عيني شمشون - رمبرانت





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_016.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_016.jpg)

جوديث تذبح هولوفيرنس للفنان الإيطالي كارافاجيو





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_010.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_010.jpg)

تمثال المفكر للفرنسي أوجست رودان





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_02.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_02.jpg)

الماجا للفنان الإسباني جويا





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_03.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_03.jpg)

زحل يلتهم ابنه - جويا





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_07.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_07.jpg)

الأديبة جورج صاند بريشة الفنان الفرنسي ديلاكروا





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_04.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_04.jpg)

نساء الجزائر – ديلاكروا





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_013.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_013.jpg)

المهد للفنان التأثيري الفرنسي موريسو





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_015.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_015.jpg)

حفلة القوارب للفنان الفرنسي رينوار





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_011.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_011.jpg)

بنتان صغيرتان مع البيانو للفنان الفرنسي رينوار





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_012.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_012.jpg)

النزهة للفنان الفرنسي رينوار





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_06.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_06.jpg)

اغتصاب نساء سابين للفنان الإيطالي دا كورتونا





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_08.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_08.jpg)

غرق السفينة لوزيتانيا – رسام مجهول





http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_05.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/266/comics_05.jpg)

ZAGALO
24-09-2009, 04:05 PM
تنمية بشرية



سيناريو : د. أحمد خالد توفيق
رسوم : فواز




http://www.boswtol.com/affareet/images/267/comics_01.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/comics_01.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_02.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_02.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_03.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_03.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_04.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_04.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_05.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_05.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_07.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_07.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_08.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_08.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_09.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_09.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_010.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_010.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_011.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_011.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_012.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_012.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_013.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_013.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_014.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_014.jpg)
http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_015.jpg (http://www.boswtol.com/affareet/images/267/yakhofy_015.jpg)





المصدر : http://www.boswtol.com/affareet/ncomics_267_01.html






----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

زهرة الجليد
25-09-2009, 04:06 AM
السيدة ذات الثوب الأحمر


د. أحمد خالد توفيق


http://www.boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Sep/39/01.jpg

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..

http://www.boswtol.com/tafaneen/images/267/kalam_011.jpg


لابد أنك تَعرف المطرب الأيرلندي أرجنتيني المولد "كريس دي برج" إذ رأيت أغنيته "ليلة لبنانية" التي يغنيها مع المطربة اللبنانية "أليسا"، ضمن الموضة الجديدة التي تجعل المطربين العرب يجلبون مطربًا عالميًا ليشاركهم الغناء، وكما رأينا "حكيم" مع الأسطورة "جيمس براون" من قبل، ولربما يومًا ما نرى شعبان عبد الرحيم مع بول مكارتني..
على أن كل أشرطة الأغاني الهادئة تقريبًا تحوي رائعة كريس دي بيرج "السيدة ذات الثوب الأحمر" التي غناها عام 1986، وهي تصور نشوته وعدم تصديقه؛ لأن أجمل فتاة في الحفل ترقص معه هو بالذات.. هناك لحظة حميمة في حياة كل رجل، عندما ينظر لفتاة معينة فيشعر بأنه لم يرها من قبل وأنه كان أعمى.. كيف لم يلحظ أنها بهذا السحر والجمال من قبل؟.. إنه يغبط نفسه غير مصدق روعة حظه!!
غنى كريس دي برج الأغنية ضمن ألبوم "نحو الضوء"، والسيدة ذات الثوب الأحمر هي زوجته ديانا. لقد رآها قادمة نحوه في نادٍ ليلي فشعر بأنه يراها للمرة الأولى، وعلى عكس عادة الرجال، لم يستطِع أن ينسى ما كانت تلبسه في هذه اللحظة. يقول كريس دي بيرج: مشكلتنا أننا نأخذ بعض الأشخاص في حياتنا كشيء مسلّم به، ولكن في لحظة نعيد النظر فنكتشف أنهم كنوز.
من شاهدوا الفيلم المخيف "المجنون الأمريكي" يذكرون الأغنية جيدًا؛ لأن كريستيان بيل كان يهوى سماعها قبل القتل. كما أنها استعملت مرارًا لا حصر لها في أعمال عديدة، وغناها مطربون كثيرون من بعده..
كريس دي بيرج مطرب مهم وملحن موهوب وعازف موسيقى بارع، وقد باعت أغانيه أربعين مليون أسطوانة. وكما قلنا قد تعاون مع "أليسا" في أغنية "ليلة لبنانية"، كما تعاون مع المصري "هاني حسين" في أغنية "عينا أبي"، وقد رأيت أمس أغنية له اسمها "عش يومك" مشتركة مع نجمة ستار أكاديمي اللبنانية الرقيقة "تينا يموت".
يمكنك سماع ومُشاهدة أغنية "السيدة ذات الثوب الأحمر" هنا:

http://www.youtube.com/watch?v=YVbhHdo_IM4&feature=player_embedded

كلمات الأغنية


لم أركِ قط بهذا الجمال
كما رأيتك الليلة
لم أرك قط تتألقين بهذا البريق

I've never seen you looking so lovely as you did tonight
I've never seen you shine so bright

لم أر قط كل هؤلاء الرجال
يسألونك ما إذا كنت ترغبين في الرقص..
يبحثون عن قليل من الرومانسية
فلا ينالون سوى نصف فرصة


I've never seen so many men ask you if you wanted to dance
They're looking for a little romance, given half a chance


لم أر قط هذا الثوب الذي تلبسينه
أو الأضواء المتألقة في رأسك وتنعكس في عينيك
لقد كنت أعمى

I have never seen that dress you're wearing
Or the highlights in your head that catch your eyes I have been blind

السيدة ذات الثوب الأحمر
ترقص معي
والخد على الخد
لا أحد هنالك
فقط أنا وأنت
هنا حيث أرغب أن أكون
أكاد بصعوبة أتعرف كل هذا الجمال بجواري
لن أنسى أبدًا
مظهرك هذه الليلة

The lady in red is dancing with me cheek to cheek
There's nobody here, it's just you and me, It's where I wanna be
But I hardly know this beauty by my side
I'll never forget, the way you look tonight

لم أرك قط بهذا البهاء كما بدوت الليلة
لم أرك تتألقين بهذا الوهج
كنت مذهلة

I've never seen you looking so gorgeous as you did tonight
I've never seen you shine so bright you were amazing

لم أرَ قط كل هؤلاء الناس
يريدون أن يكونوا هناك بجوارك
وعندما استدرت لي وابتسمت
انقطعت أنفاسي
لم أشعر قط بشعور كهذا
شعور من الحب المكتمل والكلي
كما شعرت هذه الليلة

I've never seen so many people want to be there by your side
And when you turned to me and smiled, It took my breath away
I have never had such a feeling
Such a feeling of complete and utter love, as I do tonight

مظهرك هذه الليلة
لن أنسى مظهرك هذه الليلة
السيدة ذات الثوب الأحمر
السيدة ذات الثوب الأحمر
أحبك

The way you look tonight
I never will forget, the way you look tonight
The lady in red
The lady in red
The lady in red
My lady in red (I love you.)




المصدر بص وطل
http://www.boswtol.com/tafaneen/nkalamxfan_267_011.html

*أنس*
28-09-2009, 12:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

د. أحمد خالد توفيق يكتب: زينات صدقي.. الساحرة الثرثارة


هناك دراسة مهمة ينبغي أن تُكتب عن شلالات الموهبة المتدفقة المتمثلة في جيل ممثلي الصف الثاني في السينما المصرية، وبخاصة الكوميديانات منهم. بينما غالبًا ما يكون أداء ممثلي الدور الأول مسطحًا لا يمتاز بشيء.. البطل والبطلة هناك علي الشاشة يحبان بعضهما، كائنان مرسومان بالفرشاة بلا حياة، وحتي الإضاءة الساقطة عليهما إضاءة تنعيم مفتعلة لمجرد إظهارهما أجمل، فإذا أردت أن تجد الموهبة الحقيقية الصادقة التي تحرق فعليك بالبحث عن الأدوار الثانية أو السنيدة.. ابحث في الصف الثاني عن عدلي كاسب ونظيم شعراوي وتوفيق الدقن و.. و.. فإذا أردت الكوميديا فابحث بعينيك عن عبدالفتاح القصري واستيفان روستي وزينات صدقي.. لهذا أعترف أنني كنت عندما أشاهد الأفلام المصرية القديمة أنتظر في نفاد صبر أن يفرغ البطل والبطلة من (شوية الحب بتوعهم) حتي أعود للاستمتاع مع الفنانين الحقيقيين.
من أجمل الدراسات التي قدمت عن الفنانين الكوميديين في مصر ذلك الكتاب الجميل (المضحكون)، الذي كتبه عمنا الظريف (محمود السعدني)، والذي التقط صورة بانورامية شاملة لمعظم الفنانين الكوميديين في حقبة معينة، وكنت أتمني أن يتمدد هذا الكتاب مع الزمن - علي طريقة الموسوعة البريطانية - ليشمل التغيرات الكونية المذهلة التي جعلت من عادل إمام زعيمًا، وجعلت سمير غانم هو الأنجح بينما تواري جورج سيدهم الذي اعتبره (السعدني) أفضل الثلاثي وأعمقهم، ثم بزوغ شمس الظواهر الجديدة مثل (هنيدي) و(محمد سعد) و(أحمد حلمي). هذا الكتاب الجديد يستحق أن يُكتب، لكن لا يمكن ببساطة تقليد أو الاقتراب من أسلوب السعدني الدافئ الذي له رائحة ومذاق الفول بالزيت الحار والشيشة العجمي ودقة الملوخية.
الغريب أن هذا الكتاب الشامل تجاهل مواهب نسائية لا يمكن نسيانها مثل (ماري منيب) و(وداد حمدي) و طبعًا (زينات صدقي).. من الصعب علي المرأة في رأيي أن تتخلي عن جمالها كي ترسم ابتسامة علي وجه المشاهد، وهذا يعني أن غريزة الفن لديها قوية جدًا لدرجة أنها قهرت غريزة الأنثي الطبيعية.
(زينات صدقي).. هذه العزيزة الساحرة الثرثارة والتي حفرت لنفسها موضعًا أبديًا في قلب كل أسرة مصرية، برغم سذاجة السيناريوهات التي قدمت لها، وبرغم أنها لم تقم تقريبًا سوي بدور واحد طيلة حياتها. إنها الموهبة الحارقة التي لم تنل حظًا من ثقافة أو دراسة، ولم تمنح فرصًا من أي نوع سواء كانت نصًا جيدًا أو دورًا كبيرًا، وبرغم هذا تتكلم موهبتها وتصرخ شأن الحسناء التي يلبسونها أسمالاً، وبرغم هذا يظل جمالها يصرخ.. نموذج آخر للمواهب الشيطانية التي تظهر في مصر كل يوم دون أن تتلقي رعاية أو يزعم أحد أنه بذر بذرتها وتعهدها بالسقيا..
لقد لعبت دورها الذي فهمه منتجو السينما المصرية، عندما يأتون بالمضحكين لينثروهم علي الشاشة، ويطلبون من كل واحد أن (يعمل الشوية بتوعه). فيتشنج النابلسي ويلوح القصري بالساطور وتزغرد زينات صدقي.. الخ. لكنك برغم هذا تجد أن موهبتهم القوية تحررت من هذا القيد المهين، وأنهم تألقوا وعاشوا في الأذهان أكثر ممن كانوا يسندونهم. إنهم نقوش السجادة الصغيرة التي قد لا تلاحظ دورها إلا لو اختفت.. ومع الوقت اكتشف الناس أن النقوش الصغيرة أجمل من الرسم الأساسي.
تتألق زينات صدقي بفهمها العميق للحارة والشخصية المصرية، كما أنها في رأيي تكون في أفضل حالاتها مع (عبد الفتاح القصري) حينما يتبادلان الحوار الذكي الذي كتبه أبو السعود الإبياري. وإن كانت هناك تفاصيل كثيرة أعتقد أنها ارتجالية.. لا أشك لحظة في أنها مبتكرة (كتاكيته بني) و(إنسان الغاب طويل الناب)، وأنها هي مبتكرة أزيائها العجيبة..
من الغريب أنني كنت دائمًا أحتفظ بانطباع أنها جميلة أو علي الأقل يدل وجهها علي جمال ذابل لا شك فيه، برغم كل محاولات التشويه التي يرسمها الماكييرات علي وجهها، ثم قرأت ذات الكلمات في حوار أجرته معها الفنانة (إسعاد يونس)، فقد لاحظت أن ملامحها جميلة ولها عينان ساحرتان وقوام ممشوق، وهي الأسباب التي جعلت أسرتها تزوجها مبكرًا جدًا لأن جمالها سوف يجلب الذباب، وهذا يعني أنها لم تجرب مشاعر العانس قط بل تقمصتها. كما أنها ذات الأسباب التي جعلت بديعة مصابني تتمسك بها كراقصة لفترة طويلة. إنها لم تكن قبيحة قط في عالم الواقع.
تاريخ حياتها معروف للجميع وإن كان متناقضًا بين مصادر عدة.. السكندرية المولودة عام 1912، والتي - بعد زواج فاشل قصير - عملت مطربة في بعض الفرق الفنية وفي كازينو بديعة مصابني، حتي رآها الريحاني العظيم وأعطاها أدوارًا في مسرحياته. طبعًا هناك خلاف في هذه القصة البسيطة، بين من يقول إن اسمها (زينات علي صدقي) ومن يقول إن والدها مات وهي في الثامنة، ومن يقول إن اسمها (زينب محمد سعد) وقد عاش والدها حتي أرغمها علي الزواج الفاشل.. علي كل حال من المؤكد أنها لم ترزق بأطفال. وفي ذات ليلة تخلفت إحدي الممثلات عن الظهور علي المسرح أثناء تقديم عرض (الدنيا جري فيها إيه )- كالعادة قيل إن هذه الممثلة (ماري منيب) وقيل إنها ممثلة أخري - فاضطر الريحاني إلي أن يسند دورها لزينات صدقي التي أدت الدور ببراعة منقطعة النظير أقنعت الريحاني وبديع خيري بأنهما وجدا وريدًا ثريًا.
هكذا عرفتها السينما بدءًا بفيلم (بسلامته عاوز يتجوز ) لتقدم عددًا يتراوح حسب المصادر بين 142 إلي 400 فيلم سينمائي (دقة شديدة طبعًا!).. وكان آخر أفلامها هو (بنت اسمها محمود) في السبعيينيات، وهي المرة الوحيدة التي رآها فيها عشاقها بالألوان. يمكن اتخاذ زينات صدقي نموذجًا للطريقة التي تعامل بها مصر فنانيها العظام عندما لا تريدهم.. تجاهل تام ونسيان مطبق، لدرجة أنها انزوت في بيتها الصغير قرب شارع عماد الدين، وباعت أثاث بيتها لتعيش، وكالعادة تذكرها الجميع عندما تذكرها الرئيس أنور السادات في عيد الفن وكرمها وأعطاها رقم هاتفه الشخصي. بعد أيام من هذا المجد عادت للنسيان من جديد وافترسها المرض لكن كبرياءها منعها من طلب عون الرئيس حتي لقت ربها في مارس 1978.. هؤلاء الفنانون كانوا يعيشون يومهم ومن اليد إلي الفم مطمئنين إلي أن رزق الغد قادم لا محالة، وهو الدرس الذي وعاه فنانونا المعاصرون جيدًا: الغد قد يكون أسوأ وهذا البلد لا يرحم فنانًا انطفأ مجده.
في قصيدة جميلة قديمة للشاعر (أمين فؤاد حداد) يقول عن تلك الحقبة: «والقصري ع الحصيرة.. وزينات صدقي تزغرط.. وترد الزغاريد.. عالم عبيط عبيط.. عبيط عبيط وماله؟.. ما هو ده جماله.. يغور الكون بحاله.. ويحيا إسماعيل ياسين».. بالفعل.. عالم عبيط.. لكن ما المشكلة؟.. لعل هذا هو سر جماله فعلاً..

جريدة الدستور
العدد الأسبوعي
23/9/2009

زهرة الجليد
29-09-2009, 01:13 PM
امرح مع إنفلونزا الخنازير «1»

29/9/20009


د. أحمد خالد توفيق

وما زلنا مع إنفلونزا الخنازير موضوع الساعة وكل الساعة .. يصر وزير التعليم علي عدم تأجيل الدراسة أكثر، وهو يضع ثقة كبيرة جدًا في الأربعين مليون جنيه التي سيدعم بها الصحة المدرسية، ويعلق ملصقات تذكرنا بملصقات الاتحاد الاشتراكي القديمة: هناك رجل يخرج بالونا عملاقا من فمه ورجل آخر يسد أذنيه مع عبارة (الإشاعات تدمر المجتمع) ... الخ ... فقط سوف يرسم الفنان كل هؤلاء يعطسون. ينوي الوزير كذلك أن يعطي الأولاد جرعة تعليمية مكثفة قبل أن يعم الوباء في الشتاء. ويؤكد: « ليس من حق أولياء الأمور المطالبة بمصاريف أولادهم التي دفعوها في المدارس الخاصة بالذات، بسبب الخوف من تفشي المرض». تم تأجيل الدراسة أسبوعًا لإعطاء الفرصة للحالات التي ستظهر لدي عودة المعتمرين، وهم يرون أن هذا وقت كاف، ورأيي المتواضع أنه غير كاف علي الإطلاق،

وأعتقد أن الأهالي سوف يحجمون عن إرسال أطفالهم للمدارس سواء أرادت الوزارة أو لم ترد.

من جهته أظهر الشيخ (علي جمعة) مفتي الجمهورية شجاعة واستنارة لا شك فيهما عندما قال: « لو انتشر فيروس (إنفلونزا الخنازير) بصورة كبيرة يتم وقف الحج فوراً، ويكون حراماً علي أي فرد الدخول أو الخروج من البلاد الموبوءة بالمرض. وأضاف: حدث قبل ذلك أن عطلت مصر موسم الحج 30 مرة علي مدار تاريخها الإسلامي، سواء بسبب انتشار الأوبئة أو لوجود قطاع طرق أو للغلاء. عالمًا بهذا أنه يستفز كل من يتحدثون عن مؤامرة الغرب والدولة لمنع الحج، ولسوف يتهمونه اتهامات جاهزة يحفظونها أفضل مني، لكنه ببساطة قال ما يؤمن بأنه صواب. هذا رجل محترم فعلاً..

كالعادة ظهر الداء المصري الوبيل المعروف الذي يدفع المرء لاختيار مصلحته مهما تعارضت مع مصلحة المجتمع، فينتزع مسامير السفينة لبيعها. هذا الداء هو الذي يدفع الناس لتعاطي عقار تاميفلو بشكل فردي في بيوتهم وعلي سبيل الوقاية. برغم سعره الباهظ هناك من اشتراه للاحتياط، وهذا يهدد بأن يفقد فعاليته نهائيًا بعد قليل. تذكر أن عقار أمانتادين الرخيص نسبيًا كان فعالاً ضد إنفلونزا الخنازير حتي قرر الصينيون استخدامه كعقار وقائي في مزارع الدجاج .. لم يطل الأمر حتي صار الفيروس يقاوم هذا العقار، وحذف الأمانتادين من ترسانة الأدوية المضادة لإنفلونزا الطيور للأبد. نرجو أن يظل التاميفلو باهظ الثمن فلا يشتريه الجميع وإلا لقي العقار نهايته علي يد المصريين.

بدأت حرب الشائعات والرسائل المتناقلة عبر الإنترنت مبكرًا جدًا، حتي شعرت بدهشة لأن الوباء لم يكن معروفًا لنا قبل مايو الماضي، لكن فجأة صار الجميع عباقرة يعرفون خواصه، ومن الواضح أن هذا الوباء قد جلب الكثير من التسلية للناس .. موضوع (فاروق حسني) قد يشغلهم بعض الوقت، لكنهم بالتأكيد عائدون لإنفلونزا الخنازير. إما أن تصدق أننا في خطر داهم وترتجف ذعرًا وتقطع شرايين معصمك، أو تعتبر هذه كلها مؤامرة مخصصة لزيادة مليارات رامسفيلد وتشيني وتطلق السباب. السؤال هو: من أين يأتون بهذه المعلومات الدقيقة، وكيف يتكلمون بهذه الثقة، بينما المواقع العلمية المحترمة لا تقول إلا أقل القليل ؟. لكن المعلومات المتدفقة لم تتوقف بعد.

ما يمكن استنتاجه من خطابات الإنترنت ما يلي:

1- الفيروس سهل القتل جدًا وأمره هين بشدة .. كل شيء يقتله سواء كان البصل أو الليمون أو الينسون أو البيكربونات أو العجوة، وهو ليس مشكلة علي الإطلاق حتي أن الدول المتقدمة لا تتعامل معه بهذه الهستيريا وهذا الذعر اللذين نتعامل بهما.

2- الفيروس خطير جدًا .. سوف يقتل 45% من سكان الكرة الأرضية في الشتاء القادم. كل الدول المتقدمة تدرك حجم المشكلة وتتعامل معها بعقلانية، لكننا لا نفهم.

3- لا يوجد ضرر من شرب الينسون الدافئ صباحًا للوقاية من إنفلونزا الخنازير، لكن دعني أؤكد لك أنني لم أجد أي موقع علمي محترما يصف هذه الطريقة. جرب البحث في محرك جوجل عن إنفلونزا الخنازير مع الينسون واسمه العلمي Pimpinella anisum، وقل لي هل يوجد شيء لم أجده أنا ؟.. ما هو موجود يكرر ما ذكره مصدر واحد غير طبي. لكن المواقع العربية تتحدث عن أن المكتشف عالم صيني، بينما المواقع الغربية تؤكد أن العلماء العرب هم من وجدوا هذا !!.. هل يحوي الينسون كمية عالية من حمض الشكميك shikimic acid المكون الرئيسي للتاميفلو فعلاً ؟.. وهل الينسون الذي نشربه هو نبات Star anise الصيني ذاته ؟... لاحظ أن سبب ارتفاع ثمن عقار تاميفلو هو ندرة هذا النبات الذي لا يزرع إلا في أربع محافظات صينية، فهل الحل بهذه البساطة ؟.. علي الأرجح هي تخريفة كبيرة، لكن لا ضرر منها علي الأقل. أنا شخصيًا سأنفذ هذه النصيحة مع أولادي قبل ذهابهم لميدان الحرب البيولوجية الذي سيرسلونهم له في 3 أكتوبر، لأنها تحوي منطقًا علميًا حتي لو كان واهيًا ..

4- رسالة أخري منسوبة لطبيب مهم - مصري في بعض الرسائل وسعودي في بعضها - تؤكد أن الوقاية من إنفلونزا الخنازير سهلة باستعمال ملعقة صغيرة من مادة بيكربونات الصوديوم المذابة في الماء قبل الخروج إلي الأماكن المزدحمة، إذ تساعد هذه المادة في ارتفاع قلوية الدم وبذلك يصبح وسطاً غير مناسب لتكاثر فيروسات الأنفلونزا . ويجري تجربة مبهرة جدًا يعرفها أي تلميذ في تالتة ابتدائي حيث يكتشف أن لون عباد الشمس (تبّاع الشمس حسب الخطاب لأن عبادة الشمس حرام) يصفر في الوسط الحمضي. ألعاب الحواة الساذجة هذه تبهر كاتب المقال جدًا .. ويكتشف أن علينا التقليل من تناول الأغذية التي تؤدي إلي زيادة حموضة الدم مثل اللحوم الحمراء والدواجن ومنتجات الألبان والسكر والشاي الأحمر والقهوة واستبدال قهوة الشعير بالقهوة، والشاي الأخضر بالأحمر. كل نصيحة تتضمن الابتعاد عن الشاي والقهوة واللحوم الحمراء تبدو صحيحة محببة للأذن مهما كانت قيمتها. لكن أي طبيب يعرف أن الرقم الهيدروجيني للدم ثابت وأن ارتفاعه ليصل للقلوية يقترب بالمرء من الموت، والجسم يعادل تغيرات الرقم الهيدروجيني بكفاءة بالغة بحيث لن تؤثر ملعقة بيكربونات أبدًا. كل ما سيحدث هو أن المرء سيشعر براحة لو كان يعاني حموضة بالمعدة. ثم متي جربوا هذا كله ؟.. هل سمعت عن طبيب مصري تعاطي البيكربونات ثم راح يتنفس الهواء الذي يتنفسه مرضي إنفلونزا الخنازير ليري هل يقاوم المرض أم لا ؟.. كما تري هو نوع من طب المصاطب الذي لا يستند إلي أي شيء، وهو فرع الطب الذي شرفنا بإضافته للعلم، وبرغم أنني طبيب فإنني أعترف بخجل أن هناك مجانين في هذه المهنة. ليسوا أكثر من سواهم في مهن أخري، لكن المخيف أنهم يبدون مقنعين للعامة.

5- اللقاح خطر داهم .. هذه نقطة يجب التوقف عندها. بالطبع لم تجر علي اللقاح تجارب كافية بسبب ضيق الوقت، ولهذا كان علي الشركات المنتجة له أن تؤمن نفسها حتي لا تفلسها التعويضات، والسبب هو أن لقاحًا سابقًا سبّب مرض (جيان باريه) في الغرب عام 1976. هذا مرض مناعي يؤدي لتدمير الأعصاب الطرفية كنوع من الحساسية لفيروس أو بروتين دخيل. لهذا تطلب الشركات إقرارات بإخلاء مسئوليتها من أي آثار جانبية للقاح، وهو نفس ما فعلته وزارة الصحة مع الحجاج.

هناك عشرون خطابًا وصلتنيبصدد التحذير من اللقاح هذا، ومن الواضح أن النية انعقدت علي ألا يأخذه أحد .. لكن الموضوع طويل ويستاهل مقالاً آخر، فإلي الأسبوع المقبل إن شاء الله لو لنا عمر !!

المصدر جريدة الدستور
http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=33548&Itemid=31 (http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=33548&Itemid=31)

ZAGALO
30-09-2009, 04:47 AM
مذبحة حديثة لا معركة حديثة



د. أحمد خالد توفيق



http://www.boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Sep/40/05.jpg (http://www.boswtol.com/sites/default/files/09/Sep/40/05.jpg)



لماذا أتكلم عن هذا الفيلم الآن بعد عامين من عرضه؟ لأنني لم أره إلا مؤخرًا، ولأن القضية التي يناقشها ما زالت ساخنة، ولأنه يحكي قصة حقيقية، ولأنني لم أنم منذ أسابيع بسببه.

في 19 نوفمبر عام 2005 إثر انفجار لغم على جانب الطريق في سيارة مصفحة، قام عدد من جنود المارينز -الذين جنّ جنونهم- بقتل 24 مدنيًا أعزل في مذبحة حقيقية. هذا هو موضوع فيلم (معركة حديثة) الذي قدمه المخرج البريطاني (نيك برومفيلد) عام 2007، وأحدث دويًا في أوروبا، لكن الولايات المتحدة لم تعرضه بالطبع.

مدينة (حديثة) هي مدينة تقع في غرب العراق ضمن محافظة الأنبار، وعلى ضفة نهر الفرات. وهي ذات سمعة سيئة بالنسبة للأمريكان فيما يتعلق بالمقاومة. في هذه المدينة تقع أحداث الفيلم، وبأسلوب سريع لاهث وكاميرا محمولة غالبًا تعطيك انطباع الأفلام الوثائقية، حتى أنك تصدق بصعوبة أن هذا تمثيل.. كل شيء حقيقي وتشعر بأنه مأخوذ من نشرة أخبار.



يدور الفيلم حول ثلاثة محاور:

المحور الأول: محور جنود المارينز الذين يقدمهم الفيلم بصورة مستفزة للأمريكيين فعلاً. مجموعة من الشباب (الصايع) البذيء.. موسيقى روك صاخبة وشتائم لا تتوقف لحظة واحدة، ومع التترات نسمع رأي كل واحد منهم في الحرب: الحرب نوع من لذة الصيد.. ثم التشبيه الصادم للكوربورال (راميريز) الذي لا أستطيع ذكره هنا. مهمة المجموعة تدمير المقاومة في (حديثة) التي قُتل فيها خمسون من رجالهم من قبل. وكل هذا بسبب الـIED التي يزرعها رجال المقاومة على جانب الطريق. الـIED هي الحروف الأولى من عبارة (أداة متفجرة مرتجلة). إن المارينز يتلقون طيلة الوقت دروسًا في الحقد والكراهية.. لا تتركوا امرأة حية فلربما قتلنا زوجها وقد لغمت نفسها لتنفجر فينا.. لا تتركوا طفلاً فلربما لغّمته أمه.. هؤلاء القوم يعتقدون أنهم إذا انفجروا فينا ذهبوا للجنة فورًا..

المحور الثاني: الأسرة العراقية الوادعة الفقيرة التي تتأهب لحفل طهور طفلها. الأم الفخور التي تلعب دورها بحساسية بالغة الممثلة الأمريكية العربية (ياسمين حناني)، والزوج والجدة والجد الذي يقضي اليوم متربعًا على بساط في غرفته، يقرأ القرآن ويشرب الشاي. إنهم فقراء لكن سعداء، ويريدون بأي شكل تجنب طرفي القتال واجتياز هذا النفق الشائك بسلام.

المحور الثالث: ضابط الجيش المسن الذي تم تسريحه (أحمد) الذي يؤدي دوره بكفاءة الممثل (فلاح إبراهيم) وابنه الذي يعمل بنادي فيديو. (أحمد) يكسب رزقه عن طريق زرع القنابل لحساب تنظيم القاعدة. إنه ليس منهم وليس متدينًا على الإطلاق، لهذا يعطر فمه قبل لقاء مندوب القاعدة حتى لا يشم رائحة الخمر في فمه، وهو يؤمن أن رجال القاعدة أخطر مجانين يمكن التعامل معهم، لكنه كذلك يكره الأمريكان جدًا فهم الذين جعلوه عاطلاً. يتسلم من رجل القاعدة قنبلة ويعرف طريقة زرعها وربطها بالهاتف الجوال.. عندما يطلب رقمًا معينًا تنفجر العبوة، وهكذا يدخل إلى (حديثة) مع ابنه، ويقومان بحفر الأسفلت لزرع العبوة، ثم يستوليان على بناية يطردان منها أهلها، ويقبعان على السطح ينتظران العربات الأمريكية.

هنا نكتشف الورطة الرهيبة التي يعيشها المدنيون في العراق.. كل طفل يعرف أن القاعدة زرعت عبوة هنا، ولكن أية أسرة لا تجرؤ على الإبلاغ حتى لا تفتك بها القاعدة. في الوقت ذاته هم يعرفون أن الأمريكان سينتقمون من كل من يعيش في المنطقة، وهكذا يكون الحل الوحيد لمعظم الأسر هو ترك بيوتها، لكن هذا الحل ببساطة مستحيل بالنسبة للأسرة التي تنوي عمل حفل طهور. هكذا تنتظر الأسرة ما سيحدث في قلق.

الآن تتلاقى المحاور كلها، عندما تدنو السيارات الأمريكية التي يقودها الكوربورال راميريز.. تنفجر العبوة فتطير سيارة هامر في الهواء، ويتمزق جسد أمريكي إلى نصفين بينما يجرح ثلاثة، ويفر (أحمد) مع ابنه وهو يحمد الله على هذه الإصابة المباشرة.

يجن جنون الأمريكان عندما يرون أشلاء أصدقائهم، وينطلقون ليقتلوا كل ما يتحرك.. يعدمون كل ركاب سيارة تقل مجموعة من الشباب، ثم يقتحمون البيت الذي أقيم فيه حفل الطهور ليلقوا بقنابلهم في كل غرفة، ويفرغوا بنادقهم في الأسرة كلها. يسقط الجد مضرجًا بدمه فوق سجادة الصلاة، ويموت الأطفال..

لقد تحول الأمريكان من مجرد شباب عابث مجنون إلى وحوش مسعورة ظامئة للدم، وقد قدّم المخرج هذا ببراعة تذكّرنا بسُعار الدم الذي رأيناه في فيلم قديم شهير هو (العسكري الأزرق) الذي عرض عام 1975. لا تثقوا بأطفالكم الظرفاء كثيرًا فهم قد يصيرون وحوشًا في لحظات، وأعتقد أن هذا أول مخرج غربي يرينا الأمريكان كالنازيين أو أسوأ.. إنه فيلم قاسٍ لأشد درجة، ويحتاج إلى أعصاب من حديد لمشاهدته. لماذا يطلقون عليها (معركة حديثة)؟ الحقيقة أنها (مذبحة حديثة) خاصة أن زارعي القنبلة لم يمسسهم سوء..

لم تنجُ من الأسرة كلها سوى طفلة، وهنا يرينا الفيلم كيف أن القاعدة لم تفوّت الفرصة فأجرت حديثًا أمام الكاميرا مع الطفلة وقامت بتصوير المذبحة كاملة. يتم عرض الفيلم على مجموعة من الشباب العراقي فيثورون ويتصايحون ملوحين بالسلاح، يُقسمون على الانتقام، ويقول رجل القاعدة همسًا في شيء من الرضا عبارة مهمة جدًا: "لقد خسر الأمريكان معركة (حديثة).. لقد انضمت المحافظة كلها لنا!"

على أن لكل هذا الدم ثمنًا، والكوربورال راميريز الذي ينال ترقية إلى رتبة سيرجنت عاجز عن النوم بسبب الكوابيس. نفس السيناريو في كل مرة منذ ألقوا القنبلة الذرية على هيروشيما: ترقية وكوابيس.. ونرى الأربعة الذين قاموا بالمذبحة الكبرى يقفون أمام قائدهم يوجه لهم عبارات اللوم؛ لأنهم أساءوا للمارينز بتصرفهم غير المسئول، كما يظهر بوش بوجهه الغبي في لقطة تسجيلية حقيقية ليؤكد أنه (قلق) بسبب هذه الحادثة الفردية. هذا كل شيء فلا نعرف أن هؤلاء الفتية عوقبوا بشيء أكبر.


أما عن تأثير الفيلم على المشاهد الغربي فيمكن التنبؤ به.. المشاهد الأوروبي مقتنع به تمامًا، أما المشاهد الأمريكي فلم يره.. الأمريكان الذين رأوه هم غالبًا من معارضي الحرب ذوي الميول اليسارية وقد راق لهم، أما الأمريكي العادي الذي رأى الفيلم فقد اعتبره حزمة من الأكاذيب الأوروبية الحاقدة.. أولادنا المارينز لا يفعلون هذا.. إنهم الأكثر أخلاقية.. لو لم تضع القاعدة هذه القنبلة لما حدث شيء من هذا، وهو الغباء الغربي المعتاد: لو لم تقاوم غزوي لك لما آذيتك. أنت تقاومني وتدافع عن أرضك.. إذن أنت إرهابي. قلت لأحدهم: "تخيل -لا سمح الله- أن الدبابات العربية احتلت الولايات المتحدة وتندفع الآن نحو تكساس، فماذا تفعل أنت؟ تخرج لاستقبالها بالورود أم تزرع قنابل على جانب الطريق؟". واحد آخر قال إن القاعدة تتسم بالجبن. كان عليهم مواجهة الأمريكان رجلاً لرجل بدلاً من زرع القنابل!.. هذا كلام لا يستحق الرد عليه طبعًا.

خلاصة هذا الفيلم هي أن الخاسر الوحيد في العراق هو المواطن العادي، الذي يقف بين سكين القاعدة ورصاص المارينز. وبرغم أن عمر الحادثة أربعة أعوام وعمر الفيلم عامان تقريبًا فإننا ما زلنا لا نعرف متى ولا كيف ينتهي هذا الكابوس.



المصدر : http://www.boswtol.com/politics/prespectives/09/september/30/466

ايهاب احمد عمر
01-10-2009, 06:24 PM
قصة هيام - الحلقة الاولى


http://www.boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/40/action01.jpg


سوف أكتب عن هيام.. هيام التي تأبى أن تتزوج لسبب يمكنني فهمه..

زجاجة المياه الغازية تظل باردة جذابة إلى أن تُشرب.. بعدها تصير مجرد زجاجة خاوية مهملة يركلها الأطفال ويغطيها الغبار، وتحملها (سعدية) الخادمة إلى (عبده) البقال في إهمال فيتشاجر معها مؤكدًا أنها أخذت خمس زجاجات لا زجاجة واحدة..

من المهين أن تعتبر نفسها زجاجة مياه غازية.. هذا يوحي بالالتهام وبأنها مجرد سلعة، لهذا كانت تختار تشبيهًا أقل صدمة: ديوان شعر لم يُقرأ بعد.. زهرة لم تُقطف بعد..

الزواج يفقد المرأة كل أسرارها وكل غموضها، وهو ذات ما فطن له رجال الساموراي في الماضي عندما اعتبروا أن الزواج يفقد الفارس قدراته. هيام تؤمن بهذا، ويسرها جدًا أن تسمع العروض تنهال عليها.. لو تزوجت فلا عروض.. أما اليوم فسوف يقترب منها زميل العمل هذا أو ذاك مرتبكًا.. يعطي تلميحات خفيضة باهتة.. يتكلم عن الكفاح المشترك والحاجة لأن يمضي المرء حياته مع شخص يفهمه، ثم يتجرأ ويلقي بالعرض:
ـ "هل لي أن أقابل بابا؟"

سوف تنظر له كأنه أكبر غبي رأته في حياتها، وسوف تنظر للسقف بما معناه (يا ربي).. ثم تخبره أن أباها توفي وأن عليه مقابلة خالها وأمها. يسرها جدًا أن ترى الأمل في عينيه.. اللورد البريطاني المتأنق يعطي الثعلب فرصة للفرار وأملاً، ثم يشعل سيجارة وينظر لرفاقه وكلابه ويصيح: واصلوا المطاردة!!

هذا شاب مجيد، ربّاه أهلُه جيدًا وحرص على أن ينال حظًا من العلم والخلق والدين وربما الوسامة... شاب ناجح بكل المقاييس.. وهي سترفضه!! ستهز ثقته بنفسه، وبالتأكيد لن يشعر بالراحة أبدًا بعد اليوم وهو يرمق صورته في المرآة..

ربما أنا أسخف أو أفقر أو أقبح أو أغبى مما ظننت بنفسي؟؟ أمه سوف تقول له: إنه طن من الذهب يمشي على قدمين؛ لكنه لن يصدق.. لابد لأمي أن تقول هذا...

هذه الانفعالات تعطي (هيام) لذة لا يمكن وصفها.. لذة تفوق الزواج والأسرة بكثير..

http://www.boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/40/action02.jpg
(http://www.boswtol.com/sites/default/files/09/Oct/40/action02.jpg)



سوف يأتي الشاب ليلاً مع أبيه وأخيه وأمه، ولسوف يحاول الجميع أن يكونوا في غاية الظرف.. أما هي فلسوف تراقب الفتى تبحث عن خطأ ما، شاعرة بأنها قاض على وشك إصدار حكم الإعدام.. الفتى يهز ركبته كثيرًا.. إنه غير واثق من نفسه إذن.. يحك أنفه أي أنه كذوب.. مجلة (حواء) قالت: إن الدم يحتشد في أنف الكذابين فيشعرون بحكاك قوي.. يا لك من وغد كذوب ضعيف الشخصية إذن..!

في النهاية تخبر خالها في حزن مصطنع أنه: مفيش نصيب..
تحاول أمها إقناعها.. الأمهات لا يفهمن هذه الأشياء، ربما لأنهن أكثر حكمة.. سوف تمر هذه (الزهوة) -بلغة الأمهات- وتقل الفرص.. لابد من أن تكون الفتاة ذكية تعرف أفضل الفرص وتغتنمها.. لكن (هيام) لا تريد الزواج فعلاً.. سوف تعرف الوقت المناسب والعريس المناسب يومًا ما؛ لكن ليس الآن.. مستحيل أن تتخلى عن لعبة الصيد الممتعة هذه..

يصعب معرفة اللحظة التي قررت فيها (هيام) أن اللحظة قد حانت..
يبدو أن تعب المعادن يحدث للبشر أحيانًا.. وقد جاء يوم قررت فيه أن تلين وتنهار. لعل الأمر يتعلق بالتعب فعلاً أو يتعلق بشخص (رامي)..

يقول نقاد القصة: إن رأي المؤلف لا قيمة له.. المهم ما يراه بطل القصة وليس المؤلف. هذا صحيح إلى حد ما؛ لكني مضطر لأن أخبرك برأيي في رامي وإلا متُّ كمدًا..

بصراحة أنا لا أرتاح له كثيرًا.. منمق أكثر من اللازم.. أنيق إلى حد الأنوثة.. كل حركاته تمثيلية كأنه جربها مرارًا أمام المرآة قبل ذلك. كيف يمكن أن تقود سيارتك بيد واحدة وكف مفتوح وأنت مضطجع في مقعدك بزاوية 150 درجة؟.. يد واحدة على المقود كأنك تمسحه من الغبار ولا تقود به، مع لفافة تبغ سوداء غريبة أنيقة في اليد اليسرى تحملها بأناقة كممثلات المسرح الغربيات.. ثم تلك الحركة التي يضم فيها يديه على صدره كأنه يتحدث من القلب...

بصراحة هو رجل يثير اشمئزازي؛ لكن من الواضح أنه راق لصديقاتها ومن المؤكد أنه راق لها جدًا..

وكانت (هيام) من الطراز الذي يمكن أن يتزوج شابًا -برغم كل مبادئها تلك- لمجرد أن تغيظ صاحباتها... صديقتها (ليلى) باهتة الشخصية من الطراز الذي خلق ليُقاد، وكانت (هيام) تحبها بجنون لأنها تلعب معها لعبة المعلمة والتلميذة.. تتحكم فيها كدمية مسالمة ضعيفة أقل منها في كل شيء، وكانت تتشاجر لها مع الجميع.. مع سائق التاكسي.. مع الشاب الوقح الذي دفعها في الزحام.. مع البائع الذي يغالي في السعر.. إلخ.. كأنها رجل يدافع عن امرأته...

(ليلى) كانت معها في المكتب عندما دخل (رامي) يسأل عن تكلفة شحن مجموعة طرود لألمانيا..نظرت له (ليلى) طويلاً، ثم قالت همسًا وهي تتنهد:
ـ "لا خواتم"
ـ "عم تتكلمين؟"
ـ "غير متزوج.."
نظرت هيام إلى يده، وللحظة بدت لها كبحر يعج بالفرص.....
يتبع

المصدر:
http://www.boswtol.com/culture/popular-fiction/09/september/29/437 (http://www.boswtol.com/culture/popular-fiction/09/september/29/437)

زهرة الجليد
02-10-2009, 12:46 AM
نشوات قديمة.. الأغنية المنطقية

د. أحمد خالد توفيق (http://www.boswtol.com/category/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%AF-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D9%82)

Oct 1 2009

http://www.boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/40/01.jpg (http://www.boswtol.com/sites/default/files/09/Oct/40/01.jpg)


الأغنية المنطقية

في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطّاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتُدرك أي بريق وسحر فيها.. سمّه ما شئت.. سمّه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمّها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع...

كانت هذه المرة الأولى التي نسمع فيها عن إيقاع (سوفستو روك) أو (الروك الفلسفي)، وهي أغاني الروك ذات المحتوى الثقافي العالي أو التي تطرح قضية فكرية ما. كان هذا هو العام 1979 عندما ظهرت هذه الأغنية (الأغنية المنطقية) بأسلوبها المميز ضمن ألبوم (الإفطار في أمريكا). كلمات الأغنية غريبة فعلاً، فهي تناقش مشكلة البراءة الأولية.. الطفل الذي يريد أن يمتزج بالطبيعة ويلعب، لكن الكبار ينتزعونه من هذا كله ويأخذونه ليجعلوا منه فردًا محترمًا في المجتمع؛ لكنه بعد كل هذه الأعوام لم يستطع معرفة الإجابة عن سؤال بسيط: من أنا؟ المشكلة هي أن أية محاولة للاحتجاج تجعلهم يتهمونك بالتطرف والتعصب.. هكذا تنتهي الأغنية بدعوة للتمرد وأن تنضم لمجموعة المخابيل المتمردين هذه..

هذه نغمة مشهورة في الغناء الغربي، لعل أشهر مثال لها أغنية (انتهت المدرسة) لأليس كوبر، و(الجدار) لفريق بينك فلويد، حيث يقولون بصراحة صادمة: "لا نريد تعليمًا ولا سيطرة على الفكر.. لا سخرية سوداء منا في قاعات الدرس.. أيها المدرسون اتركوا الأطفال وحالهم".

اشتهرت الأغنية في وقتها جدًا مع أغنية أخرى من نفس الألبوم هي (وداعًا أيها الغريب)، ثم بدأت تُنسى مع الوقت. مؤخرًا عادت للحياة لسبب مجهول، وقد لاحظت أن معظم الشباب لديهم نسخة منها على أجهزة الكمبيوتر أو أجهزة المحمول الخاصة بهم، وإن كان إيقاعها أسرع بشكل مضحك.

سوبر ترامب فرقة روك بريطانية فائقة الشهرة، وإن كان نجاحها محدودًا في بلدها الأصلي إنجلترا؛ لكن شعبيتها عالية في الولايات المتحدة وكندا والبرازيل. ورئيس الفريق هو (هودجسون) الذي نراه ونسمعه في هذا الكليب، وهو يستعمل أسلوب الفالسيتو الذي كان شائعًا وقتها؛ حيث يستعير المطرب صوتًا نسائيًا لنفسه. يعتقد كثير من الغربيين أن هودجسون يشبه تصورهم عن السيد المسيح، وهذا يجذبهم له بشكل خاص. سوف نقابل نفس الفرقة مرارًا إن شاء الله في هذا الركن.

يمكنك سماع ومشاهدة الأغنية المنطقية هنا:

http://www.youtube.com/watch?v=pBAasek8NR4&feature=player_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=pBAasek8NR4&feature=player_embedded)


كلمات اللأغنية


عندما كنت صغيرًا
بدا لي أن الحياة رائعة
معجزة
كانت جميلة .. ساحرة

When I was young, it seemed that life was so wonderful
A miracle, oh it was beautiful magical

****************************************
وكانت كل الطيور فوق الأشجار
تغرد في سعادة
بجذل
بغنج
وهي تراقبني

And all the birds in the trees well they'd be singing so happily
Joyfully, playfully watching me

****************************************
لكن عندها أرسلوني بعيدًا
ليعلموني كيف أكون واسع الإدراك
منطقيًا
مسئولاً
عمليًا

But then they send me away to teach me how to be sensible
Logical, responsible, practical

***************************************
أروني عالمًا يمكنني أن أكون فيه
جديرًا بالثقة للغاية
عمليًا
مثقفًا
متشائمًا

And they showed me a world where I could be so dependable
Clinical, intellectual, cynical

*****************************************
ثمة أوقات عندما تغفو العوالم كلها
تتدافع الأسئلة العميقة
التي تفوق تفكير رجل بسيط مثلي
من فضلك
من فضلك قل لي ما تعلمناه
أعرف أن هذا يبدو هذا سخيفًا
لكن قل لي من فضلك من أنا

There are times when all the worlds asleep
The questions run too deep
For such a simple man
Won't you please, please tell me what we've learned
I know it sounds absurd
But please tell me who I am

**********************************************
الآن خذ الحذر مما تقول
وإلا نعتوك بالمتطرف
الليبرالي
المتعصب
المجرم

Now watch what you say or they'll be calling you a radical
Liberal, fanatical, criminal

*********************************************
هلا وقعت باسمك معنا
فنحن نحب أن نشعر بأنك مقبول
محترم
ذو حضور
وأبله
Won't you sign up your name we'd like to feel youre
Acceptable, respecable presentable, a vegetable

********************************************
في الليل عندما تغفو العوالم كلها
تتدافع الأسئلة العميقة
التي تفوق تفكير رجل بسيط مثلي
من فضلك
من فضلك قل لي ما تعلمناه
أعرف أن هذا يبدو سخيفًا
لكن قل لي من فضلك من أنا

At night, when all the worlds asleep
The questions run so deep
For such a simple man
Wont you please, please tell me what weve learned
I know it sounds absurd
But please tell me who I am

*********************************************

المصدر بص و طل
http://www.boswtol.com/art-and-entertainment/music/09/october/1/604

yassmen.hassan
06-10-2009, 04:26 PM
امرح مع إنفلونزا الخنازير «2» http://dostor.org/ar/templates/hood_news/images/printButton.png (http://dostor.org/ar/index2.php?option=com_content&task=view&id=34161&pop=1&page=0&Itemid=31) http://dostor.org/ar/templates/hood_news/images/emailButton.png (http://dostor.org/ar/index2.php?option=com_content&task=emailform&id=34161&itemid=31) د. أحمد خالد توفيق

الحديث مستمر عن إنفلونزا الخنازير، لكنني اضطررت للتوقف كي أعبر عن صدمتي من قرار السلطة الفلسطينية بتأجيل النظر في تقرير القاضي الدولي (جولدستون) الخاص بالحرب علي غزة إلي مارس القادم، برغم أن القضية كانت مكتملة الجوانب وهناك حشد دولي لا بأس به، مع آليات تسمح بتحاشي الفيتو الأمريكي والذهاب مباشرة إلي محكمة جرائم الحرب. أي أن الجميع تأهبوا لمحاكمة من قتل ابنك، فإذا بك أول من يرفض المحاكمة. فجأة قررت السلطة الفلسطينية أنها لم تستعد بما يكفي وأنها ستواجه الفيتو لا محالة .. والسؤال هنا: هل لا يوجد فيتو في مارس ؟. ممنوع ؟.. طبعًا هذا موقف مفضوح تمامًا ولا يمكن تبريره، وقد سمعنا تفسيرات كثيرة له بين ضغوط أمريكية، ووعود بالسماح بشركة اتصالات لو تنازلت السلطة .. اتصالات إيه بس ؟..

الحقيقة القاسية هي أن الحركة الفلسطينية تحمل عوامل هزيمتها في داخلها منذ ولدت، وليست إسرائيل بأكثر خطرًا عليها من السلطة ذاتها. فقط تطاردني صورة ذلك الطفل الجميل في غزة، الذي نام للأبد مع إخوته بسبب الثقب البشع الذي توسط صدره .. نم يا بني ولا تطلب الثأر .. هؤلاء القوم انتفخوا بالجشع وأكاذيب السياسة والخنوع والمال الحرام، حتي لم تعد ملامحهم تشبه البشر بل هم للخنازير البرية أقرب.. لن ينتقم أحد لدمك المهدور .. لقد خانوك وتخلوا عنك وباعوك، ونحن كذلك بعناك عندما صمتنا، وعليك أن تفهم هذه الحقيقة القاسية.

نعود إذن إلي المواضيع المرحة المحببة للنفس علي غرار إنفلونزا الخنازير..

تنهمر المقترحات علي بريدي طيلة اليوم، وخاصة ذلك الخطاب الشهير الذي يحذر من اللقاح بأي صورة لأن فيه سمًا قاتلاً. هناك خطابات تؤكد أن الوقاية تتلخص في سبع تمرات من تمر المدينة والحبة السوداء والعسل .. ومن جديد أكرر أن هذه الطريقة في التعامل مع الدين خطرة جدًا، وإلا فبماذا سترد علي من واظب علي نصائحك هذه وأصيب بإنفلونزا الخنازير برغم ذلك ؟.. يقول أحد المنتديات: « إن الأطباء والباحثين لم يتركوا مرضاً من الأمراض إلا وجربوا العسل في الشفاء منه وقد أسفرت تجاربهم وأبحاثهم في مجال علاج الأمراض أن العسل يشفي من جميع الأمراض بإذن الله...... ورغم كل المميزات التي يتمتع بها العسل وقيمته الغذائية فمازال قليل الاستعمال في المستشفيات. ويعتبر ذلك تقصيرًا من الأطباء الذين يركضون وراء كل اكتشافات كيميائية وأمامهم وتحت أنظارهم حقيقة ساطعة لا لبس فيها ولا غموض بأن العسل شفاء للناس». قمت بتصحيح الأخطاء اللغوية علي غرار (ذالك) و(كميائة) و(يعتبر تقصير). العسل مفيد قطعًا وفيه شفاء للناس؛ لكنه ليس شافيا لكل الأمراض كما تقول بهذه الثقة، ولا يوجد شيء يشفي كل الأمراض علي وجه البسيطة، ومن جديد أكرر أنه لا يجب إقحام الدين في مجال علوم دنيوية تتبدل وتتغير، وما فعله الجراح الذي كان يصب العسل في شرج المريض المصاب بسرطان المستقيم هو أنه التزم حرفيا بهذا الكلام حتي مات المريض، لكن الإجابة جاهزة لديه: «العسل مغشوش مش قطف أول». وفي النهاية تترك هذه الطريقة علامات استفهام لدي من لم يشف.

أما عن خطاب اللقاح الذي وصلني ألف مرة من ألف واحد تقريبًا فله وقفة. هذه حملة إرعاب ناجحة جدًَا وقد أحدثت مردودًا هائلاً يفوق أي خطاب تم تبادله من قبل منذ اختراع الإنترنت، ومن الواضح أن أحدًا لن يتعاطي هذا اللقاح بالتأكيد، فلو كنت أؤمن بنظرية المؤامرة لقلت إنها خطة محكمة ذكية للتقليل من المطالبين بأخذ اللقاح .. بهذه الطريقة يصعب أن تجد من يقبل التطعيم.

يبدو لي أن معظم هذه الخطابات قادمة من مصدر واحد، وهناك فيلم فيديو علي موقع (يوتيوب) يقول الكلام نفسه. مشكلة الحيرة (الهاملتية) هذه عالمية وليست مقصورة علي الدول العربية. الحقيقة التي لا يجب أن ننكرها هي أن أحدًا لا يعرف الكثير عن هذه اللقاحات .. لا نعرف الكثير عن نفعها ولا ضررها، لهذا لا أصدق كثيرًا من يقول إن اللقاح (ما حصلش) ومن يقول إنه قاتل. الأخطاء تحدث طبعًا وحتي كوخ العظيم نفسه ابتكر لقاحًا قتل آلاف الأطفال وكانت كارثة (الحادثة موثقة في كتاب صائدي الميكروبات)، لكن التقدم العلمي والهندسة البيولوجية جعلا هذه الأخطاء قليلة جدًا، لكن لابد للشركات أن تحمي نفسها من تعويضات قد تبلغ المليارات .. هكذا تضطر إلي أخذ ضمانات قانونية تخلي مسئوليتها عن أي آثار جانبية، وهذا يزيد الطين بلة .. فلا أحد يوقع علي إقرار بعدم مسئولية الشركة ثم يحقن ابنه بلقاحها.

هناك المقال الشهير الذي كتبته من تدعي (سارة ستون) مع صحفيين علميين، وفيه تتحدث عن مؤامرة نازية مخبولة جديرة بأفلام جيمس بوند، تهدف لتقسيم البشرية إلي متخلفين عقليا وأذكياء. هي تؤمن أن الفيروس تم تركيبه في المختبر لأنه خليط من الفيروس الوبائي الذي انتشر عام 1918م بالإضافة إلي جينات من فيروس إنفلونزا الطيورH5N1، وأخري من سلالتين جديدتين لفيروس H3N2 . لا أعرف أي دليل في هذا ؟.. منذ ظهور إنفلونزا الطيور ونحن نتحدث عن خلط جيني سيتم داخل الخنزير، وتوقع كل علماء الوبائيات أن ساعة الوباء تدق وقد حان وقت الجائحة pandemic.. فما الجديد إذن ؟. احتمال التخليق معمليا وارد طبعًا ، لكن لماذا لم يصمموا فيروسًا أشد فتكًا إذن ؟ هناك قائمة طويلة من الأسماء المتهمة علي رأسها شركة باكستر التي تلعب دور شرير الفيلم هنا.

اكتشفت سارة أن اللقاح يحتوي علي مادة السكوالين كعامل مساعد Adjuvant . كل اللقاحات تحتوي علي عامل مساعد يسهل تقديم المستضد للخلايا المناعية . سوف يكون الجسم أجسامًا مضادة ضد السكوالين، من ثم يدمر نفسه بنفسه. « وعندما تتم برمجة الجهاز المناعي لمهاجمة السكوالين فإن ذلك يسفر عن العديد من الأمراض العصبية والعضلية المستعصية والمزمنة التي يمكن أن تتراوح بين تدني مستوي الفكر والعقل ومرض التوحد واضطرابات أكثر خطورة مثل متلازمة لو جيريج
Lou Gehrig's) ) وأمراض المناعة الذاتية العامة». لو جيريج لاعب بيسوبل أمريكي أصيب بتدهور غامض، وشخصته مايو كلينيك
كنوع متقدم من التصلب الجانبي. الأدهي أن هذه الأعراض تظهر بعد عام (يعني أنت لن تستفيد شيئا لو جربت اللقاح في زوجتك أولاً)، وتؤكد سارة أن جزءًا كبيرًا مما يسمي (متلازمة حرب الخليج) يعود للقاح الجمرة الخبيثة الذي احتوي هذه المادة. إذن اللقاح سوف يشل نصف البشرية ويصيب نصفها الآخر بتخلف عقلي وسيصاب 80% بالعقم. هناك كذلك الكثير من الزئبق الذي يؤدي إلي مرض التوحد ( Autism ). أثار إعجابي أنها لم تضف السرطان للقائمة كما يفعل الجميع. ثم تقول سارة :«إن ما يثير الريبة هو تهويل المنظمة من شأن الفيروس الذي قتل قرابة 500 شخص فقط في العالم منذ إطلاقه من قبل مصنعيه». ما هذه الأرقام الغريبة ؟.. المرض قتل 4100 في العالم حتي 3 أكتوبر 2009. هل كتب هذا المقال في يونيو إذن ؟. إذن كان اللقاح في علم الغيب وقتها. ثم لو كان الفيروس مخلقًا في المختبر وبه كل هذه الجينات كما تقولين، فلماذا هو لطيف مسالم لهذا الحد ؟... كلام متناقض. ثم الإنذار الأهم «إذا رأيت شريط فيديو لشخصيات كبري يأخذون تطعيماتهم ، ضع في الاعتبار أنه ليست كل الجرعات مماثلة ! ».

هذا ما قالته سارة ستون، وهو يقول إن اللقاح أخطر شيء عرفته البشرية منذ القنبلة الذرية.. هناك كذلك الصحفية النمساوية يان بيرجرمايستر التي أعلنت أن ما يعرف بفيروس إنفلونزا الخنازير ما هو إلا مؤامرة يقودها سياسيون ورجال مال وشركات لصناعة الأدوية في الولايات المتحدة الأمريكية. واتهمت منظمة الصحة العالمية، وهيئة الأمم المتحدة، والرئيس الأمريكي باراك أوباما، ومجموعة اللوبي اليهودي المسيطر علي أكبر البنوك العالمية بالتحضير لارتكاب إبادة جماعية وذلك في شكوي أودعتها لدي مكتب التحقيقات الفي درالي الأمريكي (إف بي آي). تعودت علي كل حال أن من يتهم الجميع بهذه الطريقة غير متزن علي الأرجح. وهذا يشبه المريض الذي يشكو من المفاصل والقلب وسوء الهضم والصداع وآلام العينين وصعوبة البلع معًا .. غالبًا تترجم هذه الأعراض الكثيرة بأن عقله ليس علي ما يرام.

المساحة الكريهة قد انتهت وأنا لم أبدأ بعد !.. يبدو أنني سأعود للموضوع مرة أخري في المقال القادم إن شاء الله.

المصدر
http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=34161&Itemid=31

ايهاب احمد عمر
06-10-2009, 06:46 PM
رجل واحد أمين (1)


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/41/sadat.jpg

عندما سافرت -منذ أعوام- للعمل في المملكة العربية السعودية، كان عملي في بلدة صغيرة اسمها (الدوادمي)، وقبل السفر رحت أسأل عنها، فكانت شهادات المصريين الذين يعرفونها جيدًا كما يلي:

"الدوادمي صحراء مترامية.. خذ معك الكثير من الطعام؛ لأنك لن تجد ما تأكله لعدة أشهر.. الماء غير مأمون ويُحفظ في براميل صدئة.. عامة يجب أن تضع أرجل السرير ليلاً في أربعة أوعية مليئة بالماء لتجنب العقارب فهي كثيرة.. لا تفتح الباب مباشرة؛ لأن العواصف الرملية تقذف بالعقارب خلف الباب، ولأن الذئاب تجيد طرق الأبواب".

واحد فقط قال لي إنها بلدة متحضرة وحديثة. ذهبت إلى هناك شاعرًا بما شعر به (روألد أمندسن) وهو يستكشف القطب الجنوبي، متأكدًا أنني لن أرى أسرتي ثانية، فكانت المفاجأة أن أرى بلدة نظيفة جميلة جدًا تذكّرك بالمعادي نوعًا، فيها عدة مطاعم ومتنزهات وأكثر من مركز تسوق ومستشفى كبير وأكثر من إنترنت كافيه. كان هذا أول درس أتلقاه عن أن الناس تتكلم ببراعة وإفراط، بالذات في الموضوعات التي لا تعرف عنها أي شيء على الإطلاق، ولسوف أموت وأنا أؤمن أن مقولة (من قال لا أدري فقد أفتى) من أروع ما سمعت في حياتي.

كان (ديوجين) يفتش بالمصباح ليلاً عن رجل واحد أمين.. واضح أنه لم يجده. وها نحن أولاء نبحث عن رجل واحد أمين ينقل لنا الأشياء كما هي أو يعترف بأنه لا يعرف فلا نجده، وهنا تقابلنا مشكلة أخرى هي ازدهار الإعلام بحيث تجد المعلومات الخاطئة أو الزائفة فرصة نادرة للانتشار.

الحقيقة هي أن الإعلام قد توحّش وصار كالمحيط الثائر الذي لا يمكن الإمساك به أو حبسه. هذه المقولة سوف تستفز كل من يؤمن بتدفق المعلومات. نحن اليوم نعيش ثورة إعلامية غير مسبوقة، سواء على مستوى الصحف، أو الفضائيات التي لا تهمد أبدًا، أو طوفان المعلومات القادم عبر شبكة الإنترنت. دعك من أن كل من يملك مدونة على الإنترنت صارت لديه جريدة خاصة يعلن فيها آراءه.

والنتيجة؟ نحن بالفعل لم نعد واثقين من أي شيء على الإطلاق. في مقال نُشِر بالمصري اليوم يوم 5 أكتوبر يقول الإعلامي الكبير (حمدي قنديل) إن قصة القراصنة الصوماليين كلها أكذوبة.. القراصنة الحقيقيون هم مصريون قاموا بأسر بعض الصيادين الصوماليين الأبرياء. ويقول: "الواقع أن هذا التضليل قد تم عن عمد أو عن غفلة، ضمن خطة غربية للسيطرة على مداخل البحر الأحمر وبحر العرب واحتلال الصومال ذاته إثر انهيار الدولة وتفشي الفوضى وتقدم الحركات الإسلامية المسلحة........................ القراصنة إذن ليسوا هؤلاء الذين احتجزوا السفينتين المصريتين خمسة أشهر متواصلة منذ شهر مارس الماضي وعاد بهم بحارتنا مؤخراً، ولكن هم بحارة هاتين السفينتين الأربعون الذين استقبلناهم استقبال الأبطال وحشوا صفحات جرائدنا وساعات إرسال قنواتنا الفضائية بأكاذيب عن مغامرتهم............ فقد أصبح القراصنة المصريون أكثر القراصنة شهرة في مياه الدول الإفريقية، سواء تلك المطلة على بحر العرب والمحيط الهندي شرق القارة أو المطلة على البحر الأبيض شمالها".

هذا يعني ببساطة أن الزفة التي استقبلنا بها بحارتنا، وكل المانشيتات التي تقول (عملوها الدمايطة) وكل التهاني التي انهالت عليهم صدرت عن أشخاص مخدوعين.

(حمدي قنديل) إعلامي كبير ويعرف ما يتكلم عنه، وهكذا يمكن معرفة الطرف الذي قال ما لا يعلم: الصحف التي هللت لانتصار الصيادين المصريين الجدعان طبعًا. فلنترك هذا الموضوع إذن ونتكلم عن حرب أكتوبر التي نحتفل بها هذه الأيام.. لقد نشأنا على أنها نصر عظيم حطم أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وفتح الباب لاسترداد سيناء، وهذا ما تعلمه جيلنا وانتهى الأمر. لكن الإعلام لن يتركك تعتقد هذا.. عشرات المقالات تؤكد أن خسائرنا أكبر بكثير من خسائر الإسرائيليين، والجيش الثالث كان محاصرًا تحت رحمة الإسرائيليين بالكامل، ولم نسترجع سوى شريط أرض ضيق، وسيناء عادت كاملة لكن لقوات حفظ السلام الدولية ولم تعد لنا.

على كل حال هذا جدل طويل معقّد قد نقبله باعتبار أن من حق الناس أن تعرف كل شيء، ولكن لماذا لا تتكون لجنة مدققة تدرس كل شيء وتجري تحقيقًا، ثم تضع شهادتها النهائية بدلاً من أن يؤلف كل واحد في مصر كتابًا عن رأيه في الحرب؟

وماذا عن عبد الناصر؟ في أحد كتب (شهود العيان) يؤكد المؤلف أن عبد الناصر كان يقول وهو نائم قبل الثورة: "سوف أصير ملك مصر"، فمتى وكيف تمكن الشاهد من دخول غرفة نومه؟ ويؤكد كذلك: "من المعروف أن عبد الناصر هو من حرق القاهرة". لماذا ومتى صار هذا معروفـًا؟ حاولت تخيل عبد الناصر يحمل مشعلاً وجركن كيروسين ويجري في الشوارع فلم أفلح..

أما عن السادات فالكلام عنه كثير.. هناك سادات متسرع ملول لا يدقق في قرارته، شيطاني يشرب الخمر (الفودكا بالذات؛ لأن رائحتها لا تعلق بالفم)، ويشاهد الأفلام الغربية قبل عرضها على الرقابة (غاوي مناظر كذلك)، ويفشي أسرار حرب أكتوبر لكيسنجر بينما القتال دائر، ويسلم كل شيء لبيجين... هذا السادات الذي اصطلح على أنه (سادات هيكل) وربما سادات الشاذلي ومحمد إبراهيم كامل كذلك، وهناك سادات آخر عبقري شديد التدين، ثعلب سياسي يتنبأ بكل شيء حتى انهيار الاتحاد السوفيتي الذي لم تتوقعه المخابرات المركزية نفسها، وهو الذي استعاد سيناء بينما عجز العرب كلهم عن استعادة ملليمتر واحد من أرضهم. هذا السادات اصطلح على تسميته (سادات موسى صبري) ولعله سادات إبراهيم سعدة كذلك.

(رفعت الجمال) ضربة قوية وجهتها المخابرات المصرية لإسرائيل وهو بطلنا القومي.. (رفعت الجمال) ضربة قوية وجهتها المخابرات الإسرائيلية لمصر.. هيكل واحد ممن يعرفون ما يتكلمون عنه وهو يؤكد في ثقة أن مصر لم يكن لها أي جاسوس ذي أهمية في إسرائيل وقت حرب 1967، وكل ما قيل خيال روائيين، وجمعة الشوان يؤكد أنه كان متزوجًا من سعاد حسني، مما يدفعك للشك في بعض ما يحكيه من قصص..

حتى الشهادة في أمور رآها حشد من الناس لا يمكنك فهم شيء منها: فتاة العتبة لم تُمس.. فتاة العتبة تم اغتصابها وسط الميدان وفي الزحام دون أن يتدخل أحد. المحاسب المتزوج رب الأسرة الذي قبض عليه وظهر على غلاف أكثر من جريدة مضروبًا ينزف الدم من أنفه وبثيابه الداخلية، أفرجت عنه المحكمة بعد هذا؛ لأنه لم يفعل شيئًا، ولأنها لم تفهم ما حدث بالضبط بسبب تضارب الروايات..
خذ عندك كذلك مثال الـ.......................

هل تجاوزت 900 كلمة؟ يا نهار أسود! إذن أنا مضطر لأن أتوقف وللحديث بقية طبعًا إن شاء الله


المصدر:
http://www.boswtol.com/politics/opinion/09/october/6/993 (http://www.boswtol.com/politics/opinion/09/october/6/993)

ايهاب احمد عمر
08-10-2009, 06:24 AM
قصة هيام (الحلقة الثانية)


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/41/Action-01.jpg

قالت (ليلى) بصوت مبحوح:
ـ "إلى أين تذهب تلك الفرص الدسمة؟.. من يظفر بها يا ربي؟"
في سرها قالت (هيام):
ـ "تذهب لي يا بلهاء.. أنا التي تظفر بها!!"
على كل حال كانت قد قررت أنه يكفيها شيء واحد.. أن يتقدم لها هذا الفتى الساحر وتعطيه موعدًا، ثم تأتي يوم سبت لتعلن في المكتب:
ـ "هذا الفتى الوسيم الثري.. لقد تقدم لي الخميس الماضي لكني رفضته.. لا أحب الرجال الذين يستعملون المنديل كثيرًا..".
وسوف تجن الأخريات غيظًا.

على كل حال كانت توقعاتها دقيقة جدًا.. لقد بدأ (رامي) يتردد على المكتب كثيرًا.. أكثر مما يتحمله الموقف في الواقع؛ فمن الصعب أن يتحمس أحد لشحن الطرود بهذا الشكل. ثم بدأ يتعمد الكلام معها، والكلام كان كله عن الطرود –وهو موضوع شائق كما ترى– ثم بدأ يتطور.. إنه أهلاوي ومباراة الأهلي الأخيرة حديث الساعة.. ماذا؟.. هل تحبين كاظم الساهر مثلي؟.. غريب هذا..
الآن يمكننا أن ننسى كل ما عرفناه عن هيام.. لقد صارت تسأل نفسها في كل ليلة:
ـ "متى يتقدم هذا المعتوه؟.. هل يحسبني سأنتظر للأبد؟"
لكنها لم تكن متأكدة من رد فعلها لو تقدم.. هل ترفضه؟.. الآن لم تعد واثقة..
عرفت أنه وريث ثري جدًا، وأنه رجل أعمال، وأنه وحيد.. رأت سيارته ورأت كيف يدخن.. لم يكن يهز رجله أو يحك أنفه كثيرًا...
من الواضح أنه عريس ممتاز..

قال لي (عباس) وهو يراجع ما كتبت:
ـ "لا بأس.. الحلقة الأولى جيدة.. أشعر أن شيئًا سيحدث.."
قلت له في غيظ:
ـ "طبعًا سيحدث شيء، لو لم يحدث فلماذا أكتب أصلاً؟"
ـ "لكن حاول ألا تفسدها.."
ـ "سأحاول..."
(عباس) لا يكف عن إهداء النصائح القيمة لي.. لولاه لتحولت إلى غبار كونيّ منذ أعوام.


عندما غادر (رامي) الدار، سألتها أمها في لهفة:
ـ "هيه؟.. ما رأيك؟"
لاذت بالصمت ولم تقل شيئًا.. وأدهشها هذا الضعف من نفسها.. هذه الرقة الأنثوية تعتبرها هي شيئًا مخجلاً، ثم إنها لم تمرح ولم تتسل عليه بما يكفي..
قال خالها وهو يحشو فمه بطعام العشاء:
ـ "سمعته طيبة في عالم الأعمال؛ لكن لا أحد يعرف شيئًا عن أهله.. لا شيء على الإطلاق.. جاء من الخارج ليقيم في مصر ويحكي قصة طويلة عن أهله الذين فروا من التأميم وبقوا في الخارج.."
قالت أمها رأيها الدائم في أن العريس الممتاز هو العريس الذي يكون (حالق راسُه وعادم ناسُه).. أي أنه بلا أهل، أما عن سبب جاذبية حلاقة الرأس؛ فليس لأن الأم من المعجبين بموضة Skin head؛ ولكن لأنه لابد من قافية تتناسب مع (ناسُه)..


http://www.boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/41/Action-02.jpg
(http://www.boswtol.com/sites/default/files/09/Oct/41/Action-02.jpg)


هكذا تم الزواج.. وهكذا سقط الطائر المراوغ الحرون في شباك الصياد الوسيم بعد سنوات من التحليق.. أما التساؤل عن الأكثر حظًا (رامي) أم (هيام)؛ فأمر يتوقف على نوعك: لو كنت من العرسان الحالمين الذين عبثتْ بهم؛ فأنت تجد (رامي) محظوظًا فعلاً، أما لو كنت مثل (ليلى) لحسدت (هيام)...

على كل حال لاحظت (هيام) أشياء غريبة لم ترحها في (رامي)؛ لكنها لم تعلق عليها..
لماذا ينام على ظهره دائمًا وعيناه شبه مفتوحتين؟... لماذا تصحو في منتصف الليل فلا تجده جوارها؟... أين يذهب؟.. يقول إنه يحب الهواء الطلق.. لكن أين يشمه بالضبط؟ في ذلك الفندق الذي أقاما فيه في شهر العسل، كان من المستحيل أن تخرج ليلاً، ولا يوجد شاطئ تمشي عليه بالمعنى الحرفي للكلمة...
عندما عادا كانا يسكنان في منطقة منعزلة في أحد التجمعات السكانية.. هناك أصوات غريبة ليلاً.. ذئاب وربما سلعوّة.. ليس أفضل مكان يمشي فيه المرء وحده ليلاً...

لكنها لم تستطع قط أن تتصيد اللحظة التي يخرج فيها ليلاً.. دائمًا تكون نائمة...

قال لي (عباس) في ضيق:
ـ "التيمة المعروفة.. زوجي غريب الأطوار.. أنا أشك في أنه ليس كما يبدو.. ألا تنوي أن تغير هذه الأحداث النمطية؟"

قلت له وقد بدأ الدم يتصاعد لرأسي:
ـ "يا أخي لا تكن مزعجًا.. اصبر.. اصبر.."

المصدر:
http://www.boswtol.com/culture/popular-fiction/09/october/7/1020 (http://www.boswtol.com/culture/popular-fiction/09/october/7/1020)

ايهاب احمد عمر
08-10-2009, 06:30 AM
كوميكس "من فات قديمه ":
http://www.boswtol.com/politics/egypt-pictures/09/october/1/596 (http://www.boswtol.com/politics/egypt-pictures/09/october/1/596)
***
كوميكس "نكتة الموسم":
http://www.boswtol.com/politics/egypt-pictures/09/october/5/928 (http://www.boswtol.com/politics/egypt-pictures/09/october/5/928)

زهرة الجليد
09-10-2009, 12:48 AM
نشوات قديمة...ما بيكر

http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/41/00001.jpg




د / أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطّاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتُدرك أي بريق وسحر فيها.. سمّه ما شئت.. سمّه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمّها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..


عندما سمعنا هذه الأغنية للمرة الأولى عام 1977، اشتهرت جدًا وغزت المسامع بلحنها الرشيق السريع السهل، حتى أن فرقة مصرية شهيرة وقتها هي فرقة "الجيتس" قامت بتحويلها إلى أغنية عربية طريفة هي "أوكى أوكى".. لكن اللحن بدا لنا مألوفًا للغاية، وفعلاً عرفنا أنه مستلهم من الأغنية التونسية التراثية الشهيرة "سيدي المنصور يا بابا". على كل حال هناك فرق غربية كثيرة استلهمت ألحانها من العرب، مثل فريق "دولي دوتس" الذي استوحى لحن "ليلة ليلة" الخليجي في أغنيتهم "بلقيس ملكة سبأ" -وفي الأسبوع القادم إن شاء الله نقابل المطرب الفرنسي "جان فرنسوا ميشيل" في أغنية "مذنب" التي استوحاها من "حبيتك بالصيف" أغنية فيروز الرائعة.


كان مساعد المنتج قد سمع الأغنية التونسية وهو في سياحة هناك، فراق له لحنها كثيرًا، وتمت كتابة كلمات مناسبة تحكي عن مجرمة أمريكية شهيرة اسمها "ما باركر" سطت على مصارف كثيرة في العصر الذهبي للعصابات في ثلاثينيات القرن الماضي. اضطروا لتغيير الاسم إلى "ما بيكر" لضرورات اللحن. الأغنية تعكس تقاليد بوني إم من حيث غناء المجموعة والإيقاع السريع والصوت الخشن العميق الذي يفتعله منتج الفريق "فرانك فاريان" ويتم خلقه في الاستوديو، وأجزاء من الكلام في الأغنية.. هذه نفس خطة أغان مثل "راسبوتين" و"دادي كول". لاحظ أن مطرب الفريق "بوبي فاريل" يُحرك شفتيه فقط على الصوت الذي سجله المنتج "فرانك فاريان" مسبقًا في الاستوديو، فليس هو مصدر هذا الصوت العميق المميز للفريق.


فريق "بوني إم" من الفرق الناجحة جدًا في مصر، والتي سيطرت على الغناء الغربي أكثر السبعينيات والثمانينيات.. أعتقد أن كل من عاش في تلك الفترة وله أدنى اهتمام بالأغاني الأجنبية يعرف فرق بوني إم وآبا وبي جيز. الفريق يتكون من أربعة مطربين من جزر الكاريبي يدير أعمالهم منتج شهير هو فرانك فاريان، وكان الفريق يقيم في ألمانيا. أعضاء الفريق هم بوبي فاريل والفتيات الثلاث "ميزي" و"ليز متشيل" و"مارشا باريت".


أول أغنية قام الفريق بغنائها هي "خلصني من هذه الحرارة"، على أن أحدًا لم يشعر بهم في ألمانيا حتى غنوا أغنيتهم الأشهر "دادي كول"، وهي أغنية ما زالت ناجحة بعد ثلاثين عامًا (المنتديات العربية تعتقد أنها من تأليف وغناء أحمد مكي؛ لأنه استعملها في فيلم طير أنت!). وهكذا توالت أغنياتهم الناجحة مثل "راسبوتين" و"رحلة ليلية للزهرة" و"إليوت" و"مازلت حزينة" و"على أنهار بابل" و"فيليسيداد"، وقد حققوا نجاحًا ساحقًا في ألمانيا والولايات المتحدة، كما أن لهم شعبية عالية في روسيا والصين وإيران والدول العربية.


مع الوقت بدأ فاريان يفقد اهتمامه بالفرقة، وفي العام 1986 تفرّق أعضاؤه، لكنهم يلتقون من وقت لآخر لعمل ألبومات تخلد عصرهم الذهبي.


يمكنك سماع ومشاهدة الأغنية التي تم تصويرها في جو عصابات الثلاثينيات، هنا

http://www.youtube.com/watch?v=fv53gKx0cyo&feature=player_embedded


كلمات الأغنية

Freeze I am Ma Baker
Put your hands in the air gimme all your money

تتكلم: لا تتحرك.. فأنا ما بيكر
ارفع يديك وأعطني كل ما معك من مال

*********************************************

This is the story of Ma Baker
The meanest cat from old Chicago town

يتكلم: هذه هي قصة ما بيكر
أكثر النساء دناءة في مدينة شيكاغو القديمة

*******************************************
She was the meanest cat
In old chicago town
She was the meanest cat
She really moved them down
She had no heart at all
No no no heart at all

كانت أكثر النساء دناءة
في مدينة شيكاغو القديمة
كانت أكثر النساء دناءة
لقد فتكت بهم حقًا
لم يكن لها قلب على الإطلاق
لا لا قلب على الإطلاق

********************************************
She was the meanest cat
Oh she was really tough
She left her husband flat
He wasnt tough enough
She took her boys along
cos they were mean and strong

كانت أكثر النساء دناءة
كانت قاسية بحق
تركت بيت زوجها
لأنه لم يكن قاسيًا بما يكفي
أخذت أطفالها معًا
لأنهم كانوا أقوياء ومنحطين

********************************************
Ma ma ma ma - ma baker she taught her
four sons
Ma ma ma ma - ma baker - to handle their guns
Ma ma ma ma - ma baker she never could cry
Ma ma ma ma - ma baker but she knew how to die

ما بيكر
لقد علمت أولادها الأربعة
ما بيكر
كيف يحملون السلاح
ما بيكر
لم تكن تبكي أبدًا
ما بيكر
لكنها عرفت كيف تموت

*****************************************

They left a trail of crime
Across the u.s.a.
And when one boy was killed
She really made them pay
She had no heart at all
No no no heart at all

تركوا خطًا طويلاً من الجرائم
عبر الولايات المتحدة الأمريكية
وعندما كان ابن لها يقتل
كانت تجعل قتلته يدفعون الثمن
لم يكن لها قلب على الإطلاق
لا لا قلب على الإطلاق

************************************************
She met a man she liked
She thought shed stay with him
One day he informed on them
They did away with him
She didnt care at all
Just didnt care at all

قابلت رجلاً مالت له
وحسبت أنها ستظل معه
لكنه خانهم ذات يوم
فقضوا عليه
لم تبال بشيء على الإطلاق
فعلاً لم تبال بشيء على الإطلاق

************************************************

here is a special bulletin
Ma baker is the FBI's most wanted woman
Her photo is hanging on every post office wall
If you have any information about this woman
Please contact the nearest police station

يتكلم: هنا بلاغ خاص
ما بيكر هي المرأة المطلوبة رقم واحد لدى مكتب الاستخبارات الاتحادي
صورتها معلّقة على جدار كل مكتب بريد
لو كانت عندكم أية معلومات عن تلك المرأة
نرجو الاتصال بأقرب قسم شرطة

*************************************************
Don't anybody move! the money or your
lives!
One day they robbed a bank
It was their last foray
The cops appeared too soon
They couldnt get away
And all the loot they had
It made them mighty mad
And so they shot it out
Ma baker and her sons
They didnt want to hang
They died with blazing guns
And so the story ends
Of one who left no friends

تتكلم: لا يتحركن أحد!
المال أو حياتكم!
ذات يوم سطوا على مصرف
فكانت آخر عملية سطو لهم
سرعان ما ظهر رجال الشرطة
ولم يستطيعوا الهرب
مع كل ما سلبوه
صاروا مجانين تمامًا
وهكذا ماتت ما بيكر وأولادها
لم يريدوا أن يشنقوا
لذا ماتوا بأسلحتهم ملتهبة
وهكذا تنتهي القصة
عن واحدة لم تترك أصدقاء من خلفها

************************************************
Ma ma ma ma - ma baker - she taught
her four sons
Ma ma ma ma - ma baker - to handle their guns
Ma ma ma ma - ma baker - she never could cry
Ma ma ma ma - ma baker - but she knew
how to die

ما بيكر
لقد علمت أولادها الأربعة
ما بيكر
كيف يحملون السلاح
ما بيكر
لم تكن تبكي أبدًا
ما بيكر
لكنها عرفت كيف تموت

***************************


المصدر بص و طل

http://www.boswtol.com/art-and-entertainment/music/09/october/8/1110

firasalahie
13-10-2009, 01:50 PM
امرح مع إنفلونزا الخنازير «3»
د. أحمد خالد توفيق

انتظرت في شغف البرنامج الذي يقدمه الإعلامي (أحمد منصور) علي قناة الجزيرة، بعد ما عرفت أنهم سيلتقون مع خبير أمريكي في الأمراض المعدية اسمه (ليونارد هوروفيتز) للكلام عن إنفلونزا الخنازير. هذا رجل خواجة وبالتأكيد كلامه صح. خلال خمس دقائق كان الرجل قد ألقي قنابله كلها حتي ملأ الدخان شقتي: إنفلونزا الخنازير فيروس مُصنّع بالكامل كما سبق تصنيع الإيدز والإيبولا.. منظمة الصحة العالمية تقع بالكامل تحت سيطرة المؤسسات المالية الكبري وتأتمر بأمرها.. اللقاح قاتل وهو الذي سبب متلازمة حرب الخليج وأنا آمركم بألا تأخذوه.. بعض الليمون يقضي علي الفيروس بلا شك).. ثم هو شهيد أيضًا (لا أبالي حتي لو قتلوني)..

قال الرجل باختصار كل ما يقال في الخطابات البريدية التي يصلني عشرون منها كل يوم، مع الأسئلة ذاتها المحيرة: متي عرفوا كل هذا عن آثار اللقاح الجانبية ؟... كيف يسهر العلماء الأشرار في مختبرات الحرب البيولوجية لصنع فيروس رهيب يدمر البشرية، ثم يقضي عليه الليمون؟.. ما داموا قادرين علي صنع الإيبولا فلماذا لم يكرروا هذا ؟.. أكره جدًا العبارات التي تناقض نفسها في نهاياتها..

ظللت أستمع في احترام.. بدأ الاحترام يتحول لعدم ارتياح.. عدم الارتياح تحول إلي شك صريح.. الشك تحول إلي سخرية.. هذا الرجل آت من عالم الحكومات الخفية وأحجار علي رقعة الشطرنج ومنظمة النورانية وملفات إكس والمسيخ الدجال الذي أسقط برجي مانهاتن وظهرت صورته في الدخان.. لا شك في هذا.. هذه مواضيع شيقة جدًا، وأنا شخصيًا أستعملها في قصصي كثيرًا، لكن يجب أن يكون هناك فارق بين الخيال القصصي وبين كلام علمي مسئول يذاع علي الملأ.

لكن كيف ؟..

بحثت عن الرجل علي شبكة الإنترنت، فعرفت أنه شهير جدًا هناك.. شهير بنظرية المؤامرة وله كتب كثيرة عنها، وقد زعم أنه اكتشف علاج مرض السارس وأثبتت الـ FDA أنه كذاب، واكتشف علاج سرطان الجلد بالملينات كذلك !. إنه يهودي وطبيب أسنان سابق لا علاقة له بالمختبرات ولا الهندسة الوراثية ولا البيولوجيا الجزيئية، ولم ينشر ورقة علمية واحدة خارج طب الأسنان. برغم هذا هو يدلي بثقة برأيه في كل شيء، وعرف ما لم يعرفه كل علماء الأرض. تقول موسوعة ويكيبديا إن الرجل تخصص في سيناريوهات نهاية العالم وفي اتهام الحكومة الأمريكية بالتآمر الطبي. في كتبه يعتبر أن شركتي جلاكسو سميث كلاين ونوفارتس تابعتان للحكومة الأمريكية مهمتهما القضاء علي نصف البشرية، وهو ضد اللقاحات بشكل عام، حتي توفي صبي أمريكي لأن أبويه لم يعطياه لقاح السعال الديكي لأنهما مؤمنان بالطب الطبيعي الذي يدعو له هوروفيتز! . أنشأ في هاواي منتجعًا للمياه المعدنية قامت الحكومة بإغلاقه لأنه مخالف للشروط الصحية. نظرياته تدور غالبًا حول محاولة البيض للقضاء علي السود؛ لهذا نال حظوة هائلة لدي جماعة (أمة الإسلام) الأمريكية. والأهم أنه يعتبر نفسه مسيحًا يهوديًا جديدًا. باختصار: الرجل مجنون كقملة، ويحتاج للعلاج، فلماذا تفرضه علينا ساعة كاملة يا عم أحمد يا منصور وتخبرنا أن ما يقوله هو الحقائق؟ أنت تحضّر الدرس جيدًا ولا يمكن أن تكون جاهلاً أبدًا، بالتالي أنت تعرف حقيقته فلماذا لم تخبرنا بباقي التفاصيل ؟.. ولماذا تستضيف طبيب أسنان أمريكيًا ولم تستضف خبيرًا من هيئة CDC أو منظمة الصحة العالمية؟ رجلاً يعرف ما يتكلم عنه ؟

أعتقد أنني أعرف الإجابة . الإجابة هي أن نظرية المؤامرة مغرية جدًا وتعد بحلقة ممتعة، وتناسب ما يريد الناس سماعه: إنهم يحاولون خداعنا لكننا لن نُخدع. الجميع يريدون سماع أن هناك مؤامرة قذرة ولسوف تخيب أملهم لو قلت إن اللقاح آمن ويجب تعاطيه. جزء كبير من هذا يعود لرغبة أحمد منصور شخصيًا في أن يكشف عن مؤامرة.

أذكر حلقة أحمد منصور القديمة التي استضاف فيها عالمًا سوريًا هو أحد خبراء منظمة الصحة العالمية المهمين، للكلام عن إنفلونزا الطيور، وكانت مهمة الضيف محددة سلفًا: أن يتهم الحكومة المصرية بالتقصير وأن يؤكد أن إنفلونزا الطيور إشاعة مختلقة لمصلحة كبار المستوردين، لكن الضيف كان يري بعناد أن الحكومة المصرية تصرفت بحكمة - في هذا الموضوع بالذات وربما فيه فقط - وفي النهاية تحت الإلحاح قال لأحمد منصور: أنت لا تريد الحقيقة يا أحمد.. بل تريد من يهاجم الحكومة. احتد منصور ورد في عصبية بأنه لا يسمح له بذلك، وانتهت الحلقة قبل موعدها بربع ساعة كاملة.

لم تتوخ قناة الجزيرة الدقة في اختيار ضيفها هذه المرة؛ فهو مجرد مشعوذ مثل الذين يملأون الفضائيات ويتحدثون عن البردقوش.. فقط هو يتكلم بالإنجليزية، وبالتالي لم تكن أمينة في الرسالة التي تصل للناس. والسؤل هنا: هل يتحمل ضميرهم ذنب من لن يتلقي اللقاح بكامل إرادته، وقد يتعرض للموت ؟.. هل تتحمل ضمائرهم مسئولية انتشار المرض وفتكه بالملايين مثل وباء 1918؟ وماذا عن حملة التحذير البريدي الجشعة؟. هل هي مجرد صدفة ؟.. يخيل لي أحيانًا أن هناك مؤامرة لكن بالعكس، بمعني تقليل سكان الكرة الأرضية ليس عن طريق تعاطي اللقاح، بل عن طريق عدم تعاطيه. وهي حملة ناجحة جدًا.. أشك في أن يتعاطي أي عربي اللقاح بكامل إرادته اليوم، وليس سرًا أن من ينوون الحج يفتشون الآن عن جهة تعطيهم شهادة مزورة تثبت أنهم أخذوا اللقاح..

كما قلنا في المقال السابق، يتركز الخوف الرئيس من اللقاح حول احتوائه مادة السكوالين كمساعد للقاح Adjuvant. حقن السكوالين الخارجي كما يؤكدون سوف يدفع الجسم لتكوين أجسام مضادة ضد السكوالين الداخلي، وهذا يؤدي لسلسلة أمراض كلها لن تظهر قبل سنة، فلا تقل إن جاري لم يصب بسوء بعد أخذ اللقاح منذ شهر. يتهمون السكوالين بأنه سبب متلازمة حرب الخليج لدي من تلقوا لقاح الأنثراكس، برغم أن الـ CDC أثبتت أن اللقاح خال منه. أما عن مرض (جيان باريه) فلم يكن ظاهرة في لقاحات السبعينيات.. مجرد تفاعل حساسية وارد جدًا.. تذكر أن قرص الأسبيرين قد يكون قاتلاً مع مرضي معينين..

عامة هناك حملة من الرفض المجنون للقاحات الإجبارية عند الأمريكيين غير الأطباء، باعتبارها تقحم أشياء صناعية علي الجهاز المناعي، وتعتدي علي حريتك في الاختيار . يقولون إن الأمراض التي يتلقي الطفل اللقاح ضدها صارت نادرة أصلاً، وهو تفكير شديد الغباء.. لقد صارت نادرة بسبب اللقاح طبعًا يا حمقي، ويكفي أن يتوقف الناس عن استعمال لقاح شلل الأطفال لبضعة أعوام ويروا النتيجة !

يري بعض أصحاب نظرية المؤامرة أن القصة كلها قصة خيال علمي سخيفة، والحقيقة أن قصتهم أسخف عندما يفترضون خلق وباء بهدف تلقيح البشرية بلقاح قاتل.. ألا تشعر بأنها من حبكات (الملفات إكس ) و(روبين كوك) ؟

ها هي ذي الـ CDC تؤكد من جديد أن إنفلونزا الخنازير مرض خطير وقد يكون قاتلاً، وتعلن أن اللقاح الذي يؤخذ بالأنف صار متوافرًا ولسوف يبدأ طرح اللقاح الذي يحقن، وكل تجارب اللقاح أثبتت أنه آمن تمامًا، ويتوقعون أن ينتجوا 20 مليون جرعة كل أسبوع قرب نهاية العام. برغم هذا نحو 30- 50% من المرضي والآباء هناك قلقون وقد يمتنعون عن إعطاء اللقاح. المركز يؤكد أن لقاح الإنفلونزا مركب بذات المكونات التي ركب منها اللقاح القديم الموسمي الذي يتزاحم الناس علي أخذه في المكاتب الصحية. نفس المكونات ونفس الصانع فما الذي استجد كخطر؟

عن نفسي سوف آخذ اللقاح لو عُرض علي، وأعطيه لأولادي، وأشكر الله علي أنني لست من البؤساء الذين أصيبوا بالإنفلونزا عام 1918 قبل أن يبلغ العلم هذه الدرجة من التقدم، وأحمده علي نعمة العقل البشري التي لولاها لهلك نصفنا مع أول التهاب لوزتين أو إصابة بالجديري في طفولتنا. فإذا مت خلال عام فلأن عمري كده وليس لأن كل قوي الشر ومنظمة الصحة العالمية تحالفوا لخداعي





المصدر

http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=34834&Itemid=31

ايهاب احمد عمر
14-10-2009, 02:14 PM
رجل واحد أمين (2)

http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/42/Srkh2.jpg




فنان كاريكاتور خليجي -لن أذكر اسمه لأن هذا ليس موضوعنا- ضُبط متلبسًا بسرقة رسومه من المجلات العالمية.. ليس اقتباسًا وليس تأثرًا؛ بل هو نقل مسطرة، مع فارق شاسع في المعالجة الجرافيكية طبعًا، يشي بقلة براعته.
قام أحد المدونين المخلصين للحقيقة بوضع رسوم الفنان ملاصقة للمصادر التي سرق منها، مع ذكر التاريخ والمصدر الذي يؤكد من أخذ ممن. إدانة واضحة صارخة لا تحتاج إلى تعليق. هكذا انهمرت الشتائم والاتهامات.. على من؟.. على مكتشف السرقة طبعًا!. فهو مسطول تارة.. وهو شاذ تارة أخرى.. وهو يتعاطى المخدرات.. وهو عبد الغرب.. وهو لفق الرسوم الغربية بنفسه ليتهم الفنان في شرفه. وأنهى أحدهم الصفحة صارخًا: "إلى الأمام يا (.....).. لأنك تسير في المقدمة قذفك أنصاف الرجال بالحجارة!".
مدرسة (الحق على المقتول) مدرسة عربية معروفة؛ لكني لم أتوقع أن تصل الأمور لهذا الحد في أمر واضح كالشمس. لقد لجئوا إلى الكثير من الصراخ ليخفوا الحقيقة، والنتيجة أن من يبصر الصفحة يجد مجموعة من الشتائم ضد المدوّن ولا يفهم الموضوع أصلاً. ومثل هذا كثير في برنامج "الاتجاه المعاكس" الذي يقدم على قناة الجزيرة؛ حيث ينفجر الطرفان في الصراخ قبل أن تبدأ الحلقة؛ فلا تسمع حرفًا، وتتطاير الاتهامات في شقتك؛ بينما المذيع (فيصل القاسم) يقف في الوسط صارخًا: "يا رجل!.. يا زلمة! سأعطيك المجال"، وتنتهي الحلقة دون أن نعرف شيئًا يتجاوز ما كنا نعرفه قبل بدء الحلقة.
رجل واحد أمين.. سوف يزحف الشيب على رأسك دون أن تلقاه.. لا تنظر لمرآتك فهو ليس هناك.. صدقني...
مثال آخر قوي وخطير جدًا هو حملة التشكيك في لقاح إنفلونزا الخنازير قبل أن يعرف صانعه نفسه آثاره الجانبية، إلى حد أن اللقاح لن يجد من يأخذه بالتأكيد. ومن جديد نرى على قناة الجزيرة ضيفًا قيل إنه خبير في الأوبئة ينصحنا بعدم أخذ اللقاح، وهنا يمارس الإعلام لعبة حجب تفاصيل معينة.. فنحن مثلاً لم نعرف أن الضيف طبيب أسنان ولا علاقة له بالأوبئة، وله كتب مليئة بالخزعبلات ونظرية المؤامرة.. هكذا تم حجب جزء من الحقيقة لتحقيق غاية معينة هي البحث عن أخبار مثيرة مهما كان الثمن النهائي لذلك، وهو عبث خطير لو فكرت في الأمر؛ لأنه يعني أن ملايين الناس لن يأخذوا اللقاح.. وهذا قد يعني وفاتهم لو توحش الفيروس أكثر. اليوم وجد العلم اللقاح لكن أحدًا لن يمسه بسبب العبث في الإعلام وبسبب ثقافة (الفوروورد) هذه، والأصوات عالية جدًا؛ بينما صوت منظمة الصحة العالمية بطبيعته خفيض عقلاني، وهكذا حسمت المعركة في عالم لا ينتصر فيه إلا الأعلى صوتًا، وما من رجل واحد أمين.
كما قلت، هناك تدفق شديد للمعلومات ونقيضها، وهو تدفق لا يعرف التعقل ولا يعطي فرصة للتمحيص واتخاذ القرار، والمهم أن الجميع تقريبًا يكذبون.. يكذبون بوجه صلب وأعصاب باردة. والنتيجة هي أن المرء يزداد جهلاً كلما عرف أكثر.
بعض القضايا التي تثيرها الصحف وتحدث ضجيجًا، هي في الحقيقة تصفية خلافات بين رجال أعمال، والعاملون في كواليس الصحافة يعرفون هذا جيدًا.. أما رجل الشارع فيجري وراء عواطفه والأعلى صوتًا..
قد تقول لي: إن اللون الأسود أو الأبيض لا وجود لهما، وإن كل الأشياء رمادية؛ لكن هناك أمورًا لا تقبل الجدل: هل فلان رجل وطني مخلص أم هو عميل؟...
كنت أتكلم في جلسة خاصة عن أحد الوزراء السابقين الذي نعرف أنه المسئول عن تدمير الزراعة في مصر والمبيدات المسرطنة، وهو من فتح زراعة مصر لإسرائيل تعبث فيها كما تشاء.. هنا سمعني أحد أساتذة الزراعة الكبار -وهو رجل محترم جدًا واسع العلم يمقت إسرائيل كالجحيم- فقال لي: "لا تصدق الصحف.. الآن لا أحد يسمعنا، وأنت لن تنفعني أو تضرني، لهذا أقول شهادتي لله.. أنت بعيد عن الصورة تمامًا ولست مختصًا، ولا تعرف ما فعله هذا الرجل للزراعة في مصر.. لو كان عندنا اثنان منه لصرنا من أهم مصدري القمح في العالم. لقد كان مدمنًا للعمل شديد النشاط، والحقيقة أنه أُبعد لأنه كان أنجح من اللازم!"
- "يا سلام ؟!!... وماذا عما كتبته عنه الصحيفة الفلانية والجريدة العلانية؟ وكل هذه القضايا ضده؟"
ـ "تسوية حسابات لا أكثر.."
إديني عقلك!! .. أحيانًا يؤدي سماع الرأي والرأي الآخر إلى أن تقترب من الجنون..
أحد الطرفين كاذب أو مخدوع.. لكن أيهما؟.. بالطبع أميل إلى أن ما نعرفه من صحف المعارضة هو الحقيقة؛ لكن هل يمكنك تجاهل كلام يقوله أستاذ زراعة شريف واسع العلم والخبرة؟.
ثمة مشكلة أخرى أعتقد أنها حقيقية، هي أن البخار يصدر من كل مكان.. مئات الثقوب في مجتمعنا يخرج منها البخار الغاضب، والكل ينفث عن كبته في الصحف.. على شبكة الإنترنت.. في المدونات.. أعتقد أن هذا أضعف قوة عزم البخار؛ فلم يعد قادرًا على رفع الغطاء. هذه الضغوط من قبل هزت الأرض في 18 و19 يناير لأنها كانت مركزة؛ لكن البخار اليوم يخرج بانتظام وشكل منهجي فلم يعد قادرًا على عمل شيء على الإطلاق، وكما ترى نحن نتكلم بغضب وصراحة منذ عام 1990 ولم يتغير أو يحدث شيء.. ومن الواضح أننا يمكن أن نتكلم ثلاثين عامًا أخرى.
لا يمكن أن يقيد أحد الإعلام من جديد، حتى لو أردنا هذا.. كل التجارب أثبتت أن هذا مستحيل في عصر الفضائيات والإنترنت، وأنت تعرف اختراع البروكسي وسواه..
والحل؟.. هل ستبقى هذه الفوضى للأبد؟
ربما كان غيري أقدر على إيجاد الحلول؛ لكني أرى أنه يجب أن يبدأ المرء بنفسه أولاً.. يجب أن يتقي من ينقل الخبر الله فيمن يسمعونه، وأن يبعد أهواءه الشخصية وميوله الأيديولوجية، وينقل ما حدث بالضبط.. ما رآه بالضبط وليس ما يتصور أنه حدث أو ما يتصور أنه كان يجب أن يحدث..
القصة التي تؤثر في الكثير هي قصة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم مات ابنه (إبراهيم)، وحدث خسوف للشمس.. قال المسلمون: لقد خسفت الشمس حزناً على (إبراهيم).. عندها كان غضبه صلى الله عليه وسلم شديداً مخيفاً، وقال لهم: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا تخسفان لموت أحد ولا لحياته"؛ هذا درس في الموضوعية والدقة.. ما حدث حدث وما لم يحدث لم يحدث.. فقط..
العدل.. العدل والحيادية؛ حيث لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا.. يجب تحري الدقة.. ثقافة التمرير يجب أن تكون لها فرامل.. يجب أن يقرأ المرء الرسالة بعين ناقدة قبل أن يمررها لسواه. أعتقد أن معظم مستعملي الإنترنت يمررون ما يصلهم قبل أن يروا محتواه.
نفس الروح الناقدة المتشككة يجب أن يتحلى بها من يتابع الفضائيات. ليس كل ما يقال صحيح. أما عن الإعلاميين أنفسهم؛ فعليهم ألا يفرحوا باهتمام الجماهير المؤقت مع كل مقال أو خبر.. إن الفوضى هي نهاية هذا الطريق، ويوم تجتاح الجميع سوف يعضون على أناملهم ويقولون: ليت كان بيننا رجل واحد أمين.

المصدر:
http://boswtol.com/politics/opinion/09/october/14/1477 (http://boswtol.com/politics/opinion/09/october/14/1477)

ايهاب احمد عمر
14-10-2009, 02:15 PM
كوميكس دائرة الانتقام :
http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/09/october/11/1251 (http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/09/october/11/1251)

س-22
14-10-2009, 03:18 PM
قصة هيام (3)

د. أحمد خالد توفيق (http://boswtol.tv/category/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%AF-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D9%82)


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/42/hayam-1.jpg

ليلة غريبة هي تلك التي قضتها مع أقاربه في الفيوم...
لم يكن قد حكى لها عنهم قط، وهي تعرف يقينًا أنه بلا أقارب.. لكن الصورة تتغير، وهو يحدثها عن أقارب قدامى له.. مجموعة غريبة الأطوار من البشر، وأنا أعني ما أقول.. عندما لا تتكلم طانط (علياء) أبدًا وتظل ترمقك في ثبات، وطانط (ميرا) التي تضع الإيشارب ليحجب معظم وجهها لأنها لا تتحمل الشمس، فلا ترين سوى عينيها.. ثم ذلك الرجل الغريب المدعو (عزمي) الذي لا يكف عن شرب أشياء من زجاجات صغيرة، ويؤكد أنها دواء.....
عندما وضعت (نانسي) -قريبته- يدها على يد (هيام) شعرت بأنها باردة كالثلج.. قاسية.. صلبة.. يمكنها أن تنتزع قلب أسد من ضلوعه بلا جهد يذكر...
الجو لم يكن ودودًا برغم أن (رامي) بالغ كثيرًا جدًا في التظرف والتمثيل.. كان يطوح رأسه للخلف ضاحكًا، ويثب في الهواء متظاهرًا بالحيوية...
في نهاية اليوم قالت طانط (علياء) بصوتها الخشن الأنفي الذي يذكرك برجل عجوز يرتجف:
ـ"شد حيلك يا (رامي).. نحن نريد الذرية.. أنت تعرف هذا جيدًا.."
لم تكن دعوة طيبة.. كان هذا أمرًا صارمًا لا راد له، وتقسم (هيام) على أن (رامي) وقف في مكانه بشيء من الرهبة، واحمرت أذناه قليلاً...
ـ "طبعًا يا طانط..."

كانت مندهشة من تأثير أقاربه عليه، ولماذا لم يظهروا في الصورة إلا بعد الزواج.
عندما جاء المساء أعد لها (رامي) الطعام.. جلب الكثير من عصير البرتقال وجلس معها على ضوء الشموع.. كانت تفكر: أن هذا ليس عدلاً.. الفتاة تقبل المخاطرة وتتزوج رجلاً لا تعرف عنه إلا أقل القليل.. ثم يكون عليها أن تواجه هذا كله وحدها، وأن تدفع ثمن قرارها هذا. ماذا تعرف عن (رامي)؟.. لا شيء سوى اهتمامه بالطرود المرسلة لألمانيا، وأنه وسيم منمق...
بالتأكيد كانت في وضع أفضل عندما كانت عزباء تملي شروطها، كقائد يستعرض صفوف الجنود من الخطاب...
فجأة بدأ النعاس يلعب بعينيها.. تثاءبت ولم تعد تشعر إلا بـ (رامي) يقتادها للفراش وهي لا تكف عن التثاؤب.. الأرض عالية جدًا ولينة.. من قرر فرش الشقة بالمراتب الهوائية؟ لابد أنه مجنــ..................


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/42/hayam-2.jpg

هنا نهض (عباس) محنقًا وألقى بالورق على الأريكة وقال:
ـ "ها نحن أولاء قد انتقلنا لقصة (طفل روزماري) مع أننا بدأنا بقصتك الخاصة.. الزوج يعمل مع عبدة الشيطان بغرض المجيء للكون بابن للشيطان من امرأة بشرية.. زوجها متواطئ يا أستاذ.. متواطئ..!.. هذا واضح وكذلك هو يدس لها المنوم في عصير البرتقال.. بل من الممكن أن تسوء الأمور أكثر ويكون زوجها هو الشيطان نفسه!!"
نهضت وبدأت أجمع أوراقي أمام عينيه المندهشتين، فسألني في غباء عما هنالك.. قلت له:
ـ "أرى أن تقوم أنت بالتأليف.. فلديك موهبة ممتازة في هذا الصدد.."
جذبني من ذراعي وقال ملحًا:
ـ "أنت لا تقبل النقد.."
ـ "وأنت لا تقبل الفن"
ـ "فقط عندما يكون جيدًا.."
ـ "أنا لا أؤمن بموضوع تذوق البيضة لمعرفة إن كانت فاسدة أم لا.. لابد من التهامها كاملة أولاً.. إن تسممت كانت فاسدة وإلا فهي جيدة.. فقط اخرس قليلاً ودعني أكمل".
هكذا جلس مغتاظًا وبحث عن الصفحة التي كان يطالعها...

(هيام) الآن حامل..
إنها مندهشة من كل هذه المهانة التي تلاقيها أنوثتها؛ فهي عاجزة عن اعتبار الأنوثة مجدًا.. ليس لها سوى بطن منتفخة وقدمان متورمتان وأنفاس قصيرة متلاحقة وحجاب حاجز يوشك على أن يخرج من فمها.. الركلات... الركلات من الداخل لا من الخارج..
الطبيب الذي فحص بطنها بالسونار اتسعت عيناه رعبًا..
ـ"هل هناك مشكلة ما؟"
تجمعت قطرات العرق على جبينه، برغم تكييف الغرفة القوي، وقال:
ـ"أشياء غريبة في الصورة.. أعتقد أن هذا ناجم عن التزييغ.. أجسام في السائل الأمنيوسي تعطي صورًا غريبة.. ربما الغازات.. ربما.... فقط يجب أن نعيد هذا الفحص بعد شهر".
لكن (رامي) جن غيظًا عندما عرف أنها خضعت للفحص بالسونار، وقال لها:
ـ"أشياء كهذه لا تتم دون علمي.. ربما عرّض السونار الجنين للخطر"
ـ"لكن السونار لا يؤذي.. إنه آمن تمامًا"
ـ"هكذا يقول الأطباء اليوم، وعما قريب سوف يعرفون أنه خطر داهم.. في طفولتي كانوا يفحصون الأجنة بالأشعة السينية ويحسبون لا خطر هنالك"
هكذا اضطرت لأن تصمت وتقبل ألا يفحصها طبيب طيلة فترة الحمل....
والجواب عن مخاوفها كان قريبًا جدًا.. جدًا...



المصدر : مجلة بص وطل



http://boswtol.tv/culture/popular-fiction/09/october/14/1454

زهرة الجليد
20-10-2009, 12:03 AM
نشوات قديمة.. مذنــب


د / احمد خالد توفيق



http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/42/guilty.jpg

في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....

جان فرنسوا ميشيل هو الاسم الفني للمطرب الفرنسي "إيف روز" الذي بدأ الغناء عام 1963، بعدما فاز في مسابقة للغناء، وكانت معه في ذات المسابقة المطربة الفرنسية الرقيقة "ميراي ماتيو". وقد حقق نجاحًا عظيمًا بصوته المبحوح الملتاع، وهو ذات الصوت الذي جعل المنتجين في البداية يؤكدون أنه لن يبيع أسطوانة واحدة بصوت كهذا!

في العام 1968 بينما مظاهرات الشباب تجتاح باريس قرر أن يُقدّم أغنية "وداعًا يا كاندي"، وغيّر اسمه ليجمع ثلاثة أسماء راقت له "جان + فرنسوا + ميشيل". نجحت الأغنية وتصدرت قوائم أفضل الأغاني، وهكذا صار من أهم المطربين الفرنسيين.

اشتهرت أغنية "مذنب" في السبعينيات بلحنها المميز الجميل، ومن المعلومات التي تقال عنها دومًا إنها مأخوذة من لحن "حبيتك بالصيف" أغنية فيروز الرائعة ذات مقام النهاوند، التي غنتها لأول مرة في المسرحية اللبنانية "يعيش يعيش" 1970، وأعاد توزيعها الفنان "زياد الرحباني". طبقًا لهواية هدم المسلمات القديمة، حاولت إعادة التحقيق في هذه المسلمة فلم أجد معلومات كافية.. معظم المواقع العربية تؤكد أن جان فرنسوا اقتبس اللحن، والمواقع الغربية ترى العكس، وفي موقع جريدة المدى الثقافي وجدت هذه السطور: "الرحابنة قد أغرقوا ألحانهم في اقتباس ألحان الموسيقى الأوروبية والعالمية على حد سواء، فهم يحاولون تحويرها وتحريفها مقدّمين إياها على أنها من تأليفهم وربما هذا أخلّ بشروط الإبداع الموسيقي واللحني بل أخل حتماً، ولقد لجأ الرحابنة إلى اقتباس ثمانية مقاييس موسيقية والبناء عليها، بل وذهب عاصي ومنصور إلى اقتباس الألحان الكاملة مثل "حبيتك بالصيف"!".

بصراحة لست مؤهلاً للحكم في هذا الموضوع بشكل نهائي، ولهذا أترك لك الحكم وأكتفي بأن أقدّم لك هذه الأغنية الرائعة...

يمكنك مشاهدة الأغنية على هذه الوصلة
http://www.youtube.com/watch?v=X-nuWBHDIZI&feature=player_embedded

كلمات الأغنية

Pour avoir été un jour le premier
A te caresser, jusqu'à te brûler
Pour avoir osé au creux de mes bras
Faire naître la femme qui dormait en toi
Je me sens coupable de t'avoir oubliée

لأنني في ذات يوم كنت الأول..
ولأنني لامستك.. حتى كدت تحترقين..
ولأنني جرؤت ذات مرة
على أن تولد المرأة الغافية في داخلك..
بين ذراعي
أشعر بالذنب لأنني نسيتك..

********************************************

Coupable, coupable
Coupable d'être aimé
Coupable, coupable
Coupable à jamais
Coupable du crime
D'être dans ta vie
Une ombre entre toi et lui
Coupable, coupable
Coupable d'être aimé

مذنب.. مذنب..
مذنب لأن هناك من أحبني..
مذنب.. مذنب..
وللأبد..
مذنب
وجريمتي هي أنني في حياتك..
ولكوني ظلاً بينك وبينه..
مذنب.. مذنب..
لأن هناك من أحبني..

*****************************************

Pour t'avoir longtemps, longtemps fait l'amour
Que tu ne le fais plus sans y penser
Pour être à jamais le seul souvenir
Dont nul ne pourra plus jamais te guérir
Oui je suis coupable de t'avoir oubliée

لأنني أحببتك لزمن طويل..
ولأنني من لا تعرفين الحب من دون أن تفكري فيه..
لأنني سأظل الذكرى الوحيدة
التي لا يقدر أحد على أن يشفيك منها..
نعم.. أنا مذنب لأنني نسيتك..

******************************************

Coupable, coupable
Coupable d'être aimé
Coupable, coupable
Coupable à jamais
Coupable du crime
D'être dans ta vie
Une ombre entre toi et lui
Une ombre entre toi et lui
Coupable, coupable
Coupable à vie

مذنب.. مذنب..
مذنب لأن هناك من أحبني..
مذنب.. مذنب..
وللأبد..
مذنب وجريمتي هي أنني في حياتك..
ولكوني ظلاً بينك وبينه..
مذنب.. مذنب..
لأن هناك من أحبني

**************************************

المصدر بص و طل

http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/09/october/15/1526

محمد عبد الرحمن
20-10-2009, 06:38 PM
الجنرال يفقد أعصابه


هذا ليس عنوان رواية لماركيز وإن كنت لا أستبعد أن تكون هناك رواية بهذا الاسم.

القصة حدثت عام 1943 في ذروة الحرب العالمية الثانية، عندما كان الجنرال الأمريكي الصاخب ذائع الصيت (باتون) يجتاح صقلية .. يتقدم نحو العاصمة (باليرمو). (باتون) من جنرالات الحرب العالمية المهمين، وقد اشتهر بلسانه السليط واندفاعه، وبراعته الحربية حتي إنهم اعتبروه من آلهة الحرب.

في ذلك اليوم كان باتون يتفقد الجرحي من الجنود في مستشفي عسكري بصقلية، وقد كان ينتشي كثيرًا كلما رأي جنديًا أمريكيًا فقد ذراعًا أو ساقًا أو في غيبوبة، فهؤلاء هم الجنود المحترمون الذين يريدهم ! هنا وجد جنديًا شابًا اسمه (تشارلز كول).. لا إصابات في جسده لكنه يبكي بلا توقف .. ما مشكلتك يا بني؟

هنا قال الجندي بين دموعه إنه مصاب بانهيار عصبي لأنه لا يتحمل الحرب والقصف. كان هذا أكثر مما يتحمله باتون الذي فقد أعصابه وأطلق سيلاً من الشتائم البذيئة في وجه الجندي، وكان باتون يملك حصيلة ممتازة منها، ثم صفعه علي عنقه مرتين .. نهض الجندي فركله باتون في مؤخرته، ومن ضمن ما قاله له:

«أنت جبان .. لست جديرًا أن توجد هنا بين هؤلاء الأبطال. لو لم تغادر الفراش حالاً فلسوف أنسف رأسك !!»

كل هذا برغم احتجاج الطبيب الذي يعرف أن ذعر المعارك مرض كأي مرض آخر. وبالطبع ازدادت حالة الجندي سوءًا وراح يذرف الدمع وهو يرتجف.

هكذا قامت الدنيا ولم تقعد .. عرف الجنرال أيزنهاور بالقصة، كما نشرها أحد الصحفيين الأمريكيين، وأرغم باتون علي أن يعتذر للجندي المسكين أمام مجموعة من الجنود، وهي ضربة قاسية جدًا لكبرياء الجنرال. وفكر أيزنهاور في أن يعزل باتون أو يجرده من نياشينه ثم قرر أن يكتفي بعدم إسناد أية مهام له، وهو عقاب أسوأ من القتل بالنسبة لإله الحرب الأمريكي. علي كل حال لم يقتنع الألمان بأن باتون معزول لأنه لا أحد يعزل جنرالاً بهذا الحجم، وحسبوا بقاءه في صقلية نذيرًا بغزو أمريكي يتم من ناحية جنوب فرنسا.

هكذا … أهم جنرال أمريكي تقريبًا في أهم لحظات الحرب.. وحادث لا يستحق هذه الضوضاء، لكن القيادة الأمريكية لم تغفر له أنه استعمل القسوة مع جندي جريح. هو يري أن الجندي (بيستهبل)، لكن من هو كي يحدد ؟.. الأطباء رأوا أن الجندي يستحق دخول المستشفي العسكري، فلا دور له هو..

لماذا تذكرت هذه القصة الآن ؟..

لأن هناك جنرالاً من نوع آخر عندنا، زار معهدًا أزهريًا تابعًا لوزارته هو (معهد فتيات أحمد الليبي ) وتصرف بغلظة مماثلة مع طفلة.

في الحقيقة لا أثق بمعظم ما يكتب من أخبار هذه الأيام، لكن الرجل لم ينكر القصة أو يقل إنها ملفقة، لهذا سأفترض أنها حدثت فعلاً كما كتبت عنها الصحف. بصراحة لست مؤهلاً لإبداء الرأي في فرضية النقاب ولا أملك الخبرة الشرعية الكافية للحكم، وإن كنت أرتاح لرأي الشيخ الغزالي الذي يقول إن الإسلام يأمر بغض البصر .. فلماذا نغض البصر إذا كانت كل النسوة منتقبات ؟. المشكلة التي تدعوك للابتسام هي أن أعداء النقاب يعتبرونه سبب كل مشاكلنا، وأنصار النقاب يعتبرونه السبيل الأكيد لرفعتنا وعودة أمجاد العروبة. أحيانًا أشعر أن شيوع النقاب رد فعل هو نوع من التحدي للاتجاه الحكومي الرسمي، ونوع من ممارسة الحرية الشخصية. أي أن سبب شعبية النقاب هو الحرب التي يشنونها علي النقاب، أضف لهذا تراجع دور الأزهر وضعفه، مما جعل الناس غير واثقة فيه .. تشعر أن كل رأي هو مؤامرة تخطط في البنتاجون. إنها تضع ثقتها أكثر في ذلك الداعية السلفي الذي تراه في الفضائيات، فهو علي الأقل ليس موظفًا في الحكومة المصرية.

لا أعلق علي موضوع النقاب هنا، ولكن أعلق علي سلوك شيخ الأزهر الذي روع طفلة بريئة وذكر أهلها بعبارة لا ترضيهم، وأخبرها بمعلومة طريفة هي أنها قبيحة، واعتبر نفسه أعلم من الجميع.

يقول الصحفيون إن شيخ الأزهر يكون أقرب للصرامة والخشونة في التعامل معهم ومع من تحت يديه. لن أندهش لهذه المعلومة إذا تذكرنا تعامله مع التلميذة التي بالتأكيد انسحقت تمامًا، بينما الرجل بكل هيبته ومركزه والهيلمان من حوله يلومها ويرغمها علي نزع نقابها. قارن هذا الموقف بلطفه الزائد مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أثناء مؤتمر حوار الأديان والحضارات والذي عقد في نيويورك في شهر نوفمبر الماضي، حيث كانت سماحته لا تصدق. قارن كذلك منظره وهو يرفع يديه للسماء مبتهلاً بحركة درامية عندما أصيب الرئيس مبارك بتوعك في اجتماع عام وانسحب لدقائق. ظل شيخ الأزهر يرفع يديه للسماء عالمًا أن الكاميرات تصور وأن هناك من سيري هذا كله فيما بعد. الأجمل أنه تعامل كأن دعاءه له خاصية علاجية أكيدة بحكم منصبه. كان البابا شنودة، يجلس جواره، لكنه أذكي من أن يتورط في مشهد تمثيلي كهذا، لذا اكتفي بأن يطرق برأسه في وقار، والحقيقة أنني احترمته جدًا لهذا الموقف الخالي من المداهنة. حسناً .. الشيخ سمح .. فلماذا لم يحتفظ ببعض هذه السماحة للطفلة تعسة الحظ ؟.. وما دخل أهلها المحترمين في القصة ؟... ولماذا تعود الفتاة لبيتها تقول لنفسها: أنا قبيحة .. فضيلة شيخ الأزهر قال إنني قبيحة. ولماذا لم يكتف بتوبيخ المسئولين عن المدرسة والمسئولين في الإدارة التعليمية؟ . في تقديري الخاص أنه كان يستطيع فرض وجهة نظره بشكل أقل صدمة واستفزازًا ودرامية.

تصرف كهذا - كتصرف باتون - لابد أن يفجر الكثير من الألغام التي لا قبل لأحد بها، ونحن منذ أعوام لا نري أية مظاهرة عارمة أو غضبة ساخنة إلا بسبب الحجاب والنقاب. كان هناك عميد شهير لكلية طب قصر العيني، كلما أرادوا خروج مظاهرة ضده أعلنوا أنه انتزع النقاب من علي وجه طالبة، فكان الطلبة ينظمون مظاهرة هائلة غاضبة خلال عشر دقائق. هكذا انتزع الرجل حسب قصصهم النقاب عن وجه ألف طالبة تقريبًا. علي الفور يتلقي النائب حمدي حسن عضو كتلة الإخوان بمجلس الشعب الشعلة، ويطالب بعزل شيخ الأزهر. ويقول إن الشيخ طنطاوي أصبح يسيء إلي الحكومة وللمؤسسة الدينية التي ينتمي إليها. وتساءل : «بأي حق سيصدر شيخ الأزهر قرارا بمنع المنتقبات سواء كن معلمات أو طالبات من دخول المعاهد الأزهرية؟»، مبينًا أن فضيلته نسي أنه يزور معهدا دينيًا ولابد أن يجد فيه عددًا كبيرًا من المنتقبات، فإذا أراد أن يزور معهدًا بلا منتقبات ولا محجبات فعليه أن يزور معهدًا للرقص الشرقي وحينها لن يجد منتقبة واحدة.

كل من يبحث علي شبكة الإنترنت يكتشف أن الغضبة عارمة، وأن الرجل صار عدوًا لقطاع كبير من المصريين والعرب. الحقيقة أن الشيخ طنطاوي أراد أن يظهر أنه لا يخشي في الحق لومة لائم، لكنه بهذا داس علي القدم المتقرحة لعدد كبير من الناس، وقدم لخصومه السيف الذي يضربونه به. وفي رأيي أنه أساء للنظام؛ لأن الناس - للأسف - لا تصدق أن هذا القرار مستقل. هذا الجزء حساس ولا يحتمل الخطأ أو سوء التقدير، فعلي من يتعامل معه أن يكون حذرًا. لقد تعامل أيزنهاور بحزم مع أعظم جنرال أمريكي، لأنه جرح نفسية جندي، فماذا عن عالم أزهري جرح نفسية طفلة، وأحدث أذي كبيرًا في علاقة الناس بالحكومة، وهي علاقة سيئة أصلاً ؟!...

د . أحمد خالد توفيق

الدستور اليومى
http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=35441&Itemid=31

ايهاب احمد عمر
21-10-2009, 04:54 PM
قصة هيام (4)

ولد (أحمد) في ليلة من شهر ديسمبر.. ليلة باردة انهمر المطر فيها مدرارًا، وكان طفلاً جميلاً بلا تشوهات... لكنها لم تكن سعيدة به. ثمة شيء خطأ... (رامي) كذلك لم يكن سعيدًا به برغم أنه أطلق عليه هذا الاسم ليكون (أحمد رامي) على اسم الشاعر الكبير. كان (رامي) يتصرف بنوع من اللهفة والقلق كأنه كان ينتظر لحظة بعينها وقد جاءت...


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/43/hayam01.jpg

لاحظت (هيام) أن ابنها صموت.. لا يبكي مثل الصبية ولا يعوي.. بل إنه يكون أكثر راحة في الظلام... هذا أثار رعبها بشكل خاص...
لم يكن يلعب مع رفاقه.. بالواقع لم يكن له رفاق أصلاً..

قال (عباس) ضاحكًا:
ـ "لقد انتهت عقدة روز ماري وبدأت عقدة (النذير).. داميان.. الطفل الشيطاني.. ربما مسحة من (لعنة المذءوب) كذلك؛ حيث يلمس الرضيع ماء العِماد فيغلي، لأنه يحمل بذور داء الاستذئاب.. فقط أنت جعلت الجو عربيًا.."

قلت له في وقار وهدوء:
ـ "لن يحدث هذا.. صدقني..."

هنا اتسعت عيناه رعبًا.. وطوى الورق كأنه عصا غليظة ونهض صائحًا:
ـ"لحظة.!.. الرعب الموجه لوجهة خطأ!... هذا هو!... أنت حاولت أن تجعلني أشك في (رامي) والطفل منذ بداية القصة.. هل تعرف ما أفكر فيه؟... هناك كائن شيطاني واحد هو (هيام)!.. سوف ندرك هذا في النهاية وينقلب كل شيء!"

قلت في برود وأنا أضع ساقًا على ساق:
ـ "لو فعلت هذا لقلت إنني أكرر نفسي.."
ـ "إذن ما الذي سيحدث؟... ماذا؟"
ـ "أكمل القصة!!"

http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/43/hayam02.jpg
(http://boswtol.com/sites/default/files/09/Oct/43/hayam02.jpg)



الآن (أحمد) الصغير في العاشرة..
تجلس (هيام) في الشرفة ترمقه وهو يلعب في حديقة الفيلا. للمرة الأولى تنظر لنفسها من الخارج وتدرك أنها سعيدة.. لا تعرف الظروف السحرية التي جعلتها تغير خطة حياتها وتتزوج بدلاً من التسلية على الخطّاب.. لا تعرف كيف وثقت بشخص لا تعرف عنه شيئًا؛ لكنها اليوم تعرف عنه الكثير..

ظلت طيلة هذه الفترة تتوقع الشر، لكن لم يحدث شيء.. تنتظر في كل يوم مصيبته القادمة، لكن لا مصائب.. اليوم تدرك أنها أضاعت عشر سنوات ثمينة من حياتها بانتظار انهيار كل شيء، وانكشاف السر الرهيب الذي يخفيه زوجها.. لكن لا سر هناك..

الحياة لم تكن بهذا السوء.. سوف يكبر الصغير وتشيخ هي، وسوف تذهب معه لرؤية فتاة أخرى تتسلى برفض الخُطّاب.. وستقول له معزية وهما ينزلان الدرج:
ـ"انسها.. صدقني.. الموضوع لا يستحق.."

لكنه لن ينسى بسهولة.. هكذا دورة الحياة الأبدية...

وابتسمت ورشفت رشفة أخرى من عصير البرتقال الذي أعده لها زوجها..

هتف (عباس) في بلاهة:
ـ"ماذا ؟... تمّ؟... لم يحدث شيء!!"

قلت وأنا أضع الأوراق في ملف:
- "ألم تفهم؟... بلى، لم يحدث شيء.. هذه قصة عن فتاة اسمها (هيام) تزوجت وأنجبت طفلاً وعاشت حياة سعيدة... هذا كل شيء..".

احمر وجهه كالطماطم وقال:
ـ "رامي ليس شيطانًا ولا عابد شيطان؟.. ابنها ليس ابن الشيطان؟.. البرتقال لم يحو منومًا؟.. الجولات الليلية لا سر وراءها؟.. الأسرة ليست أسرة شيطانية؟...".

قلت في ثقة:
ـ "لا تنكر أنني خيّبت كل توقعاتك ولم يحدث شيء مما خمنته.. هذا هو سر قوة هذه القصة.. أول مؤلف يكتب قصة لا يحدث فيها شيء على الإطلاق، وبالطبع لن يزعم أحد أنه قرأ القصة من قبل أو خمن ما سيحدث فيها.. وإنني لأشكرك على الشيك الدسم الذي كتبته كأجر لي".

راح يفكر بعض الوقت، ثم نهض ليقتادني إلى باب الخروج... هناك صافحني وهو يبتلع ريقه، وقال في ارتباك:
ـ "سامحني.. إن الصدمة كانت قوية.. والنهاية غير متوقعة فعلاً.. آخر نهاية يمكن لإنسان أن يخمنها مهما حاول.. أعتقد أنني سأنشرها.. إن القصص التي لا يحدث فيها شيء على الإطلاق ليست بدعة.. يسمونها (اللا رواية) Antiroman وهناك نماذج قوية لدى فوكنر وفورستر؛ لكن البداية كانت توحي بشيء مثير كما تعلم وحسبت أننا.. (احم).. إنني مرتبك ولا أعرف ما أقول...."

وفتح فمه ليعبر أو يقول أكثر؛ لكني ابتسمت لأريحه..

واستدرت منصرفًا وهو ما زال ينظر لي في بلاهة باحثًا عن شيء يقال...

تمت

المصدر:
http://boswtol.com/culture/popular-fiction/09/october/20/1794 (http://boswtol.com/culture/popular-fiction/09/october/20/1794)

Dr.Ahmed
24-10-2009, 12:57 AM
عن البنيوية العملياتية الفتحوية
=========================================

"أعرف من يرفض حقًا .. من لون الغربة والجوع بعينيه وأعرف أمراض التخمة" .. لماذا أتذكر هذا المقطع من شعر (مظفر النواب) الآن وفي هذه الظروف ؟.
من الجلي أن (مظفر النواب) كان يعتمد كثيرًا على انطباعه الشخصي، وهذا ما حدث معي بالضبط عندما كنت أشاهد شاشة الجزيرة منذ أعوام بعد ما فكت إسرائيل حصار عرفات أول مرة واجتاحت جنين يوم الجمعة 5 أبريل 2002. كنا نحن نحترق غمًا وألمًا بعد ما رأينا الجثث مكومة في الأكياس السوداء، والمسعفين يلبسون الكمامات وهم يملئون شاحنة كاملة ، ورأينا الرجل الذي قضى ثلاثة أيام حبيسًا مع جثث أمه وولديه وزوجته التي دب فيها العفن، عاجزًا عن دفنهم أو الخروج من البيت. فيما بعد رأيت موقعًا متخصصًا في الصور المرعبة اسمه (روتن دوت كوم) فيه فصل كامل عن مذبحة جنين، ترى فيه صورًا لا يصدقها عقل ولا يتحملها جهاز عصبي بشري، مع تعليق ساخر من صاحب الموقع الأمريكي يقول: "ومستر أنان يصر على أنه لم تحدث مذبحة في جنين !"
رأينا كل هذا ثم رأينا عرفات يتصدر المائدة بينما من حوله رجال فتح يحتفلون (بالنصر المؤزر) الذي هو فك الحصار، كأن لهم من أمرهم شيئًا وكأن إسرائيل غير قادرة على إعادة الحصار في أية لحظة تريد. كان هناك جو عام من المرح أكثر مما يتحمله الموقف .. ضحكات .. قهقهة .. قفشات .. وتوقفت الكاميرا عند رجلين مكتنزين غليظي الشاربين والجسدين جالسين إلى المنضدة يتبادلان المزاح مع ذلك التعبير الفاحش الذي يوحي بأنهما يقولان نكتًا (أبيحة)، ثم لاحظ أحدهما الكاميرا فتقلص وجهه وهمس في أذن صاحبه كي يأخذ باله. كان انطباعي عن المشهد أن هذه وجوه تعاني (أمراض التخمة). هناك كعكة دسمة جدًا في الموضوع، وهم سعداء بأنها عادت لهم بصرف النظر عن الجثث المكدسة في أكياس. انطباع آخر شعرت به هو أن هذه ذئاب يسيطر عليها مدرب محنك يلعب بالبيضة والحجر هو (عرفات)، لكنه لو توارى لانقضوا على كل شيء . كان وضع عرفات مع الإضاءة يوحيان نوعًا بالمسيح في صورة العشاء الأخير الشهيرة لدافنتشي، وقلت لنفسي إن أحد هؤلاء سيكون يهوذا .. لا أعتقد أنني أخطأت كثيرًا لأن أحدهم هو من دس له السم قطعًا، غير أن عرفات لم يكن المسيح بالتأكيد.
في هذا الوقت كانت هناك اتهامات عدة للعقيد جبريل الرجوب قائد الأمن الوقائي السابق في الضفة الغربية بتسليم 8 مقاومين فلسطينيين من فصائل مختلفة لقوات الاحتلال، منهم مقاتل من حركة فتح نفسها. وهي تهمة أنكرها بشدة وزعم أنهم تم اعتقالهم أثناء اجتياح بتونيا. قال الشهيد أحمد يس إنه تلقى مكالمة استغاثة منهم قبل اعتقالهم تؤكد أن الرجوب هو الفاعل.
هناك مقال شهير يتداوله الفلسطينيون كتبه طبيب فلسطيني اسمه ابراهيم حمامي يكشف معلومات عن محمد دحلان الذي ولد في أسرة فقيرة، وتنقل بين ليبيا وتونس، ويزعم المقال إنه تم تجنيده مع الرجوب من قبل المخابرات المركزية أثناء وجوده في تونس. أما خطة روما فهي اتفاق يقضي بأن يحتوي دحلان كمسئول للأمن الوقائي حركة حماس. هذه هي الفترة التي أطلق عليه فيها اسم (الكولونيل الوسيم) في الصحافة الغربية. امتلك فندقًا خمسة نجوم في غزة، وبدأت خلافاته مع عرفات. والمقال يوجه له عدة أسئلة مهمة: 1"- من أين أتى بالملايين ليصرفها على أتباعه في فتح؟ 2- من أين له الأموال ليمتلك فندق الواحة وليشتري مؤخرا أكبر وأشهر منازل غزة 3- هل يستطيع أن يكشف عن مصدر ثروته المقدرة بـ 53 مليون دولار وهو القادم من عائلة معدمة؟ 4- من دفع فاتورة إقامته بفندق كارلتون تاور بكامبردج ليتعلم اللغة الإنجليزية على أيدي ثلاثة من المختصين في إحدى أكبر وأغلى الجامعات في العالم وتحت الحراسة الأمنية؟"
لهذا عندما اقترحت أم العيال أن نتبرع للشعب الفلسطيني في المصرف، راقت لي الفكرة. ثم راجعتها مرارًا .. من قال لي إن التبرع سيصل فعلاً للفلسطينيين ؟.. يصل لأهل إيمان حجو وأهل محمد الدرة وذلك الذي حُبس ثلاثة أيام مع جثث أسرته ؟... من يضمن لي ألا آخذ المال من قوت عيالي كي أزيد من ثروة الأخ دحلان وسواه، وهو قطرة في بحر على كل حال ؟
عندما يظهر جبريل الرجوب على الشاشة بصلعته وصوته الفظ، ومصطلحاته : "البنوية العملياتية ، وترتيب البيت الفتحوي "، لابد أن تشعر بالاختناق .. كلهم يتكلمون بهذه الطريقة وأسلوب النسب إلى الجمع ليوحوا بأنهم من كبار المناضلين، تشعر بذات الجو القديم الذي صاحب اغتيال يوسف السباعي في 18 فبراير من عام 1979. ربما ترفض كامب ديفيد ومبادرة السادات لكنك كذلك ترفض من اصطلح إعلامنا على تسميتهم (مجاهدي الميكروفونات) . ما علاقة كاتب رومانسي مثل يوسف السباعي بالقصة ؟، وما الإضافة التي تقدمها باغتياله (منشان القضية) ؟. نفس جو اغتيال عصام السرطاوي في لشبونة يوم 10 إبريل عام 1983. أنت أدنته واعتبرته عميلاً، لكن لماذا تقتله وهو خارج من الفندق بينما على بعد متر واحد منه يمشي السفاح بيريز فتتركه.. لماذا لا تقتل الاثنين يا أخي ؟.. لماذا لا تبدأ بعدوك؟
لقد شاخ رجال فتح ما بعد أوسلو حقًا .. إنه (تعب المعادن) .. لم تعد هناك علاقة بينهم وبين فتح العقائدية الثورية التي عرفناها أيام خطف الطائرات إياها.
قارن هذه العيون المنتفخة التي أغلقتها السلطة والنفوذ بالعينين الحساستين الذكيتين لخالد مشعل أو الرنتيسي أو المتحدث الرسمي لحماس . هذه عيون تشي بـ (لون الغربة والجوع).. عيون (ترفض حقًا).
قد تختلف مع حماس كثيرًا جدًا.. هناك ألف تحفظ على فكرة خلط الدين بالسياسة والإسلام السياسي، لكن لا تنكر لحظة أن هؤلاء قوم صادقون يؤمنون بما يفعلون وقد ضحوا بحياتهم فعلاً، وكان سلاحهم – حتى الأشهر الأخيرة – موجهًا نحو هدف واحد فقط هو الهدف الصحيح. أحمد يس القائد العجوز رأينا أجزاء مخه مبعثرة على الرصيف ساعة صلاة الفجر، والرنتيسي تمزق جسده، وخالد مشعل مات فعلاًً وعاد للحياة لأن الملك حسين لم يستطع قبول اغتياله على أرض الأردن. لا ننكر كذلك أن هناك شرفاء كثيرين في فتح ما بعد أوسلو، منهم على سبيل المثال الرائد سعيد الكرمي من قادة شهداء الأقصى الذي نسفه الإسرائيليون في 14 يناير عام 2002 ..
حماس قد تم وضعها في مصيدة، وكان عليها أن تواجه تحدي جيفارا الشهير: الثائر الذي يجيد التفجير ودك الحصون عندما يطلب منه أن يبني ويشيد وأن يفهم تعقيدات السياسة. جندي المدفعية الذي يطلب منه أن يتحول إلى عامل بناء. ربما كانت حماس على استعداد للتعلم وبالتأكيد كانت قادرة عليه، لكن أحدًا لم يعطها فرصة .. تحالف العالم كله ضد تجربتها كي تفشل . وفي النهاية كانت الضباع المستفيدة في حركة فتح على استعداد للقتال حتى الموت من أجل مكاسبها، واشتعل الوضع في غزة. ربما أكون عاطفيًا أكثر من اللازم، لكني بالفعل أرى الصراع صراعًا بين (من يرفض حقًا) ومن يعاني (أمراض التخمة).

ZAGALO
25-10-2009, 05:22 AM
نشوات قديمة..لو أنك رحلتِ



د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/43/terryjacks.jpg

تيري جاكس





الصوت المبحوح الهامس واللحن الحزين.. يا لذكريات المراهقة!.. عندما ينبعث صوت (تيري جاكس) الحالم من إذاعة مونت كارلو، وأنت جالس تدرس تاريخ (محمد علي)، فيفتح لك – تيري جاكس -وليس محمد علي طبعًا- عالمًا من الأحلام توقن أنه هناك، وأنك ستعيشه حتمًا.


كم هو جميل أن تحب ثم تفقد حبيبتك وتتألم!!!. طبعًا لا داعي لذكر أنك لم تعش هذا العالم قط. وبرغم مرور ثلاثين سنة تقريبًا؛ لكن يكفي القول أن هذه الأغنية (بهدلتني)، وأعتذر عن التعبير العامي.


لقاؤنا الثاني مع (تيري جاكس) هنا، بعد ما قدمنا أغنيته الساحرة (فصول في الشمس)، (تيري جاكس) مطرب كندي شهير، وملحن ومؤلف، أما عن الأغنية؛ فهي من تلك الأغاني المحظوظة التي غناها كل مطرب تقريبًا..

أصل الأغنية فرنسي، هي أغنية للفرنسي (جاك بريل) اسمها (لا تتركيني - 1959)، وهي أغنية شهيرة جدًا سمعناها بصوت خوليو إجليسياس؛ لكن كثيرين غنوها. بعد هذا تُرجمت للإنجليزية؛ فغناها فرانك سيناترا وتوم جونز وشيرلي باسي ونيل دياموند و.. و…. قائمة طويلة جدًا؛ حتى يخيل لك أنها نوع من مسوغات التعيين لأي مطرب غربي جديد.

تقول موسوعة ويكيبديا: إن مقطع (لكن لو بقيت) مأخوذ من رابسودي مجرية رقم 3 للموسيقار (ليست). تقول كذلك: إن الأصل الفرنسي أكثر ذلاً وتوسلاً من الترجمة الإنجليزية (دعيني أكون ظلاً لظلك.. ظلاً ليدك.. ظلاً لكلبك!). كما أن هناك نغمة ملحة هي (فلنعط حبنا فرصة جديدة.. كم من بركان حسبه الناس خامدًا ثم انبعثت منه الحمم).

من الغريب أن أغنية (فصول في الشمس) هي أغنية (جاك بريل) هي الأخرى؛ يبدو أن تيري جاكس تخصص في أغاني هذا المطرب الفرنسي.


ملاحظة خارج السياق: كثير من الأصدقاء يطلبون الأغاني السابقة التي نشرت في هذا الباب، ونظرا لأنها غير موجوة في الأرشيف حاليا، فيسرنا أن نرسل ملف الأغنيات على الإيميل لمن يريد ذلك منهم.



يمكن سماع الأغنية الرائعة على هذه الوصلة:-

http://www.youtube.com/watch?v=aazaieIk-4M&feature=player_embedded






كلمات الأغنية



If you go away
On a summer day
Then you might as well
Keep the sun away


لو أنك رحلت
في يوم صيف..
فلربما تحجبين الشمس
عني كذلك...


***


All the birds that flew in the summer sky
When our love was new and our hearts were high
When the day was young and the nights were long
And the moon stood still for the night birds' song
If you go away, if you go away,
if you go away


وكل الطيور التي حلقت في سماء الصيف..
عندما كان حبنا في بدايته..
وكانت قلوبنا منتشية..
عندما كان النهار قصيرًا، والليالي طويلة..
والقمر يقف مصغيًا
لغناء طيور الليل..
لو أنك رحلت..
لو أنك رحلت..


***


But if you stay,
I'll make you a day
Like no day has been or will be again
We'll sail the sun,
we'll ride on the rain
We'll talk to the trees and fly with the wind


لكن لو بقيت..
فلسوف أجعل نهارك ليس كأي نهار
كان أو سيكون..
سوف نبحر بأشرعة الشمس
سوف نمتطي المطر..
سوف نكلم الأشجار..
ونطير مع الريح..


***


But if you go away
And I love you so
They'll be nothing left
In the world you know
Just an empty moon
Full of empty space
Like the empty look
I see on your face
If you go away


لكن لو أنك رحلت..
وأنا أحبك بهذا الشكل..
فلن يبقى شيء من العالم الذي تعرفينه..
فقط قمر خال من المعنى..
مليء بالفراغ..
كتلك النظرة الخاوية
التي أراها على وجهك..
لو أنك رحلت..
لو أنك رحلت..


***


But if you stay
Ill make you a day
Like no day has been
Or will be again
Well sail the suns
Well ride on the rain
Well talk to the trees
Well fly with the wind
If you go away


لكن لو بقيت..
فلسوف أجعل نهارك ليس كأي نهار
كان أو سيكون..
سوف نبحر بأشرعة الشمس
سوف نمتطي المطر..
سوف نكلم الأشجار..
ونعشق الرياح..
..




المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/09/october/22/1985

محمد عبد الرحمن
28-10-2009, 09:32 PM
فى مصر لا تكن .. المهم أن تبدو


الآن مرت أعوام منذ كان ابني في الصف السادس الابتدائي، عندما كتبت في جريدة شهيرة مبديًا الذهول والقرف الشديدين من كتاب الكمبيوتر المقرر عليه. قد مرت أعوام أربعة، وابنتي في الصف السادس الآن .. فلابد أن الوزارة تداركت أخطاء الكتاب القاتلة، ولابد أن العلم تطور، ولابد أن كل شيء صار رائعًا.

تعالي يا ابنتي نستذكر هذا الدرس معًا .. هاتي الكتاب ..
هنا بدأت أدرك الحقيقة المرعبة: الكتاب لم يتغير فيه شيء .. حتى لأكاد أسمع الشاويش عطية وهو يتأمل إسماعيل يس في شك، ثم يقول وهو موشك على البكاء: "هو بعينه وغباوته وشكله الغلط !" فقد عرفه عبر الأفلام وأدرك الكارثة القادمة.

الغلاف – ذات الغلاف – عليه عشرة أسماء كأنهم مخترعو الكمبيوتر، أو كأن هذه أول ترجمة أمينة للأوديسة. على الغلاف نكتشف أن الأستاذ (مجدي حنين) هو Sinia inspector وطبعًا Sinia هذه هي Senior كما سمعها الأخ الذي كتب الغلاف فكتبها حرفيًا على طريقة محلات العصير. أما الأستاذة (نادية حجازي) فتعمل Concellar of the minister's

هكذا .. مهنة لا نعرف ما هي، لكنها تخص شيئًا ما للوزير.. هل هي مستشار الوزير ؟.. إذن لماذا تضع حرف الملكية يا أخي ؟ وما هذا الهجاء الغريب لكلمة councilor ؟
إخراج الكتاب بدائي وقبيح جدًا كأنه مخصص ليتلقى أولادنا درسهم الأول في القبح. الأخطاء لا تنتهي .. مثلاً هناك إصرار جهنمي على Row material بدلاً من Raw Material. أي المواد التجديفية لا المواد الخام.
تأمل هذه المعلومة: "الأقمار الصناعية تتجسس على أية أمة. وسائل الاتصال تنقل كل ما تريد من معلومات زائفة عن دولها. يتم التلصص على الأفكار والمعلومات، وليس بوسع أحد منعها. والغرض الرئيس هو الاقتصاد". فهمت حاجة ؟.. أما أمثلة عيوب المعلومات فهي : الإنترنت – الاختراق. هل الإنترنت من عيوب المعلومات ؟.. وهل تتساوى بالاختراق ؟.. مثلاً هل يتساوى البرتقال بسرطان المثانة ؟

مخاطر أجهزة الكمبيوتر عندما تتصل بالنت هي:

1-Dangers that personal computers have when join to the internet.

هل هناك حقًا شيء اسمه when join to ؟... هناك أربعة راجعوا وأربعة قاموا بالترجمة، ولا يمكن أن يخطئوا .. الحل الوحيد هو أنني أحمق. وهم يفاجئونني بتعبير عبقري آخر :

2-Lack of experience when dialing with some programs

طبعًا يريدون قول dealing .. عليك أن تكون عبقريًا طيلة الوقت وتحاول استنتاج ما وقر في صدورهم. ثم هل هذا خطر يتعرض له الكمبيوتر أم هو نقطة ضعف تمهد لهذا الخطر ؟.. لا فارق فالكلام لا معنى له، وليس سرًا أن كل مدرسي الكمبيوتر للصف السادس يبدءون السنة بشتيمة الكتاب قليلاً والدعوة على مؤلفيه، ثم يعلنون:

ـ"دعوكم من هذا السخف، وسوف نكتفي بالنقاط التي ألخصها لكم"
أما عن اتقاء أخطار الإنترنت فله طريقة عبقرية:
Using programs to discover and erase these programs.
أي أننا سوف نستعمل برامج لمسح البرامج ..جميل جدًا. ثم عليك كذلك أن تأخذ الحذر:

Taking care in receiving E-mail messages that contain enclosed.

بس كده .. لم يقل ما هو المغلف .. يعني خذ بالك من البريد الإلكتروني الذي يحوي(....) مغلفة ..


هذه جملة تامة وليست مقتطعة. عندما تضع برنامجًا على الجهاز من موقع على النت................. تعمل ايه ؟.. ليس من حقك أن تعرف فالجملة انتهت، وأنت مصري لا تستحق أكثر.
زهقت ؟.. تذكر أننا لم نتجاوز صفحة 14 بعد، بينما الكتاب 160 صفحة ..

الآن نعرف ما هي الملكية الفكرية:
Mental property is protection private thinking of the program thing it made.
(الملكية الفكرية هي الحماية التفكير الفردي لشيء البرنامج الذي صنعه)

أي مدرس لغة إنجليزية سوف يسمم أولاده ثم يطلق الرصاص على رأسه لو قرأ هذه الجملة، وهذا الخلط الفاحش في الأفعال والأسماء. وما معنى program thing it made ؟
إضافة جميلة أخرى هي May by بدلاً من Maybe الغبية التي يصر عليها الأجانب.

Internet is join amory many nets and base in most countries
يبدو أن Amory many تعبير عبقري آخر لا أعرفه لأنني رجل طنطاوي.
أعتقد أنهم حذفوا أسماء الفيروسات العجيبة التي كانت في الكتاب القديم. كان هناك فيروس اسمه trwada virus وهي الترجمة الحرفية لاسم (فيروس خيول طروادة).. فالسادة الخبراء لم يعرفوا أن طروادة ينسب لها في الإنجليزية بلفظة تروجان trojan ، وكلمة (تروجان) دخلت العربية ويستعملها الجميع ويعرفها أي طفل يلعب في ناد لألعاب الفيديو، ما عدا أربعة المترجمين الأعزاء الذين يترجمون على طريقة (دو يو سبيك لندن ؟). فقط تخيل أن تنقش هذه الكلمات في صدر الأطفال، ويقف الفتى أمام العالم ليقول (طروادة فيراس) .

هناك من سيقول لي إنها أخطاء غير قاتلة، و(لا تكن متحذلقًا).. الخ. لكن هل تجد هذه الأخطاء بسيطة فعلاً ؟.. إنها كافية لتجعل النص مستحيل الفهم. ثم ما نتيجة هذا الهراء والتفكك على عقول أطفالنا ؟. إنهم يتنفسون تصميمًا فنيًا رديئًا ولغة رديئة ومعلومات رديئة ومنطقًا رديئًا. وأنا أتكلم عن كتاب الكمبيوتر فقط، بينما لم أر الكوارث التي تنتظر في كتب اللغة العربية والتاريخ والعلوم. وكيف تمر أربعة أعوام والكتاب ما زال يحتفظ بذات الأخطاء ؟.

في مصر لا يهم أن تكون بل أن تبدو .. تبدو مصرًا على أن يلحق أولادك بالعصر، وأن يجتازوا الفجوة العلمية، وأن يصير الكمبيوتر في دمهم، لكن ما يحدث فعلاً هو هذا السخف. سبوبة للحصول على بعض المال دون جدية من أي نوع. نفس سياسة سد الخانات التي نعرفها جيدًا. والمهم أن يبدو الأطفال جميلي المنظر وهم يحملون كتب الكمبيوتر، كأننا في اليابان يا اخواتي.

أنت في مصر .. لا تكن .. المهم أن تبدو. والآن خذي الكتاب وابتعدي يا ابنتي .. أعترف بأنني لا أفهم شيئًا على الإطلاق، ولا أستطيع تقديم أي عون لك. لكن المهم أن أبدو لأمك كأنني أساعدك.

د . أحمد خالد توفيق
بص وطل
http://boswtol.com/politics/opinion/09/october/28/2337

س-22
29-10-2009, 04:34 AM
شخص مهم (1)




د. أحمد خالد توفيق




لكي نفهم ما حدث، لابد أن نحكي القصة من بدايتها..


لا يمكن أن نبدأ باللقاء الأخير بين (ثروت) و(دافني) أو ما سمعه من (أدونيس).


هذه أشياء سوف يأتي وقتها؛ لكن لا يمكن أن نبدأ بها..



ألا ترى أننا نضيع الوقت في الجدل بينما هو قصير أصلاً؟..



لو كنت تريد أن أحكي القصة بالأسلوب الذي يروق لك؛ فإنه لمن ما يسرني أن تجلس أنت وتحكي بينما أصغي أنا..


من فضلك دع لي هامشًا من الحرية في السرد، وأنا أعدك بأن تفهم كيف تطورت الأمور..




http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/44/person01_0.jpg



أنت تعرف (ثروت البربري)...


عينان ملونتان لهما لون البرسيم، وشعر بني مجعد، وقامة نحيلة. الطبيب الشاب المفعم بالأحلام، والذي يعرف يقينًا أنه سيكون رائعًا وسوف يبهر العالم..


ربما يحكمه كذلك..






هنا يجب أن نقول إن نمط (ثروت) شائع نوعًا بين الأطباء؛ فهو من أصل ريفي..


ومنذ دخل كلية الطب نال احترامًا ووضعًا مرموقًا جدًا في قريته.


إنه يفحص المرضى بقلب جريء ويكتب العلاج لهم منذ أول يوم له في الكلية، وبالطبع يرتكب أخطاء قاتلة، ثم مع الوقت بدأ يتكلم.. يتكلم في السياسة والدين والأدب والفلسفة، وكان يتكلم بلا أية خلفية ثقافية أو قراءات يستند إليها؛ لكنه تعلّم أن الناس يصغون له باهتمام واحترام..


إن (الدكتور) يتكلم فانصتوا..





إنه الخلط المعتاد في مجتمعنا؛ حينما يفترض أن المتفوق في دراسته مثقف حاد البصيرة كذلك.

وهكذا كانت آراؤه تتخذ صيغة شبه مقدسة، ولكم من مرة جلس رجال واسعو الخبرة شابت شعورهم وشواربهم يتناقشون في قضية ما، ثم يلتفتون نحوه قائلين:




ـ "فلنسمع رأي الدكتور في هذا .."






كان يتنحنح ويتكلم في وقار..


يقول أي شيء؛ فكانوا يوافقون على كلامه في احترام..



مع الوقت ازداد جهلاً وضيق أفق..


وازداد غرورًا كذلك..


وبدأ يظهر تململاً كلما سمع مناقشة تدور أمامه في أي موضوع، كأن لسان حاله يقول:




ـ "لم لا تصمتون وتصغون لصوت الحجا؟"



يجب أن يستنوا القوانين التي تجعله هو المتكلم الوحيد.. كنت أنا طالبًا في كلية التجارة، وقد عرفته عن طريق مسكن للطلاب المغتربين؛ فأثار دهشتي أنه لا يعرف أي شيء على الإطلاق.
ذات مرة عرض التلفزيون فيلم أمريكي عميق شديد الأهمية والتعقيد؛ فجلسنا نتكلم عنه..
هنا تدخل ليبدي رأيه..
كتمت ضحكتي بصعوبة، وأنا أسمع آراءه الساذجة في الفن، ورؤيته (العميقة) للفيلم.



لكن أثار دهشتي أن رفاقي يصغون له باحترام، ويؤمّنون على كلامه.




http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/44/person-02_0.jpg



مهما قيل؛ فإن المصري يحمل احترامًا عميقًا تاريخيًا للطبيب والضابط والقاضي..


مع ترجيح كفة العقل بالنسبة للطبيب؛ لأنه لا يمكن أن ينال شخص كل هذه الدرجات في امتحان الثانوية العامة ما لم يكن حكيمًا..


وهو خلط واضح بين ملكة الحفظ وسعة الاطلاع والثقافة والذكاء..




هكذا عرفت (ثروت)..


وهكذا كانت بيننا صداقة سطحية؛ لأنني بصراحة لا أطيق الأغبياء..

قد أقبل الجهلة إذا كانوا أذكياء، وهذا نمط لقيته كثيرًا..

مثل بواب البناية التي أقيم بها، ومثل تلك البائعة في السوق التي تشع عيناها ذكاء وألمعية.




تخرجنا وتفرقت السبل؛ فلم أعرف هذه التفاصيل إلا متأخرًا جدًا، ومن فمه شخصيًا.




كانت البداية هي أنه عندما ينام يشعر بأنه ليس وحيدًا.




كان طبيبًا مقيمًا للتحاليل الطبية (الباثولوجيا الإكلينيكية) في مستشفى تعليمي بالقاهرة، وكانت الظروف تضطره أحيانًا أن ينام وحده في الطابق كله.




يقول إنه كان يشعر بأن هناك من يقفون حول فراشه.

نهض أكثر من مرة مذعورًا وبسمل وحوقل، ونظر حوله فلم ير أحدًا.


في بعض المرات سمع من يتكلمون..


والأغرب أنه سمع مرارًا صوت:




كليك.. كليك.. كليك..





أما عن اختفاء الأشياء فهذا موضوع آخر؛ السماعة الطبية التي سرقت منه على سبيل المثال، سرقت من جوار فراشه وهو نائم، لم يسرق منه شيء من قبل، وهو يعرف يقينًا أن الغرفة كانت مغلقة من الداخل؛ ولكنه صحا من النوم فلم يجدها.



هذا لغز بلا حل..





هناك كذلك فقدان المناديل والأقلام..
تقريبًا لم يعد يوم يمر من دون أن يكتشف نقصًا في مناديله أو أقلامه. الأقلام لا تعيش في أية مستشفى، ومن المستحيل أن تمضي اليوم بذات القلم؛ لكن الأمر كان يتجاوز الحدود المعروفة. هكذا بدأ يشعر بقلق عظيم.




يـــــتــــــبـــــــع




من مجلة بص وطل


http://boswtol.com/culture/popular-fiction/09/october/28/2290

س-22
29-10-2009, 05:05 AM
كتاب معين



في طفولتي كنت ألعب في مكتبة أبي العملاقة، وخطر لي أن أبحث وراء أحد الأرفف. وجدت حزمة من الأوراق وضعت في كيس من البلاستيك.. أوراق عتيقة قديمة متآكلة مصفرة، فغلبتني روح المغامرة وتخيلت أنني وجدت خارطة كنز من العصر العباسي..


كانت الأوراق تحمل غلافاً كتب عليه بخط متشابك جميل (ألف ليلة وليلة). رحت أقلب الأوراق غير عالم أن هذه نسخة قديمة جداً غير مراقبة وغير مهذبة من ألف ليلة وليلة. ولما كان أبي يرحمه الله مثقفاً محترماً، وليس من الطراز الذي قد يجول بخاطرك، فإنني أعرف سبب احتفاظه بهذه النسخة وعدم تدميرها: أنها مخطوط ثمين ونادر لم يجرؤ على التخلص منه.


حاولت قراءة المكتوب فلم أفهم الكثير لحسن الحظ، لكني قدرت أنَّ هذا أثر مهم ربما يعود للعصر العباسي، كما توقعت فعلاً. هكذا حملت الكيس بما فيه، وأخفيته في تلك الفجوة في فراشي تحت الألواح الخشبية. الشيء الثاني الذي تأكدت منه هو أنني سأعاقب بقسوة على هذا الفضول الزائد والتدخل فيما لا يعنيني.. الصمت أفضل سياسة إذن..



جلست في براءة أقرأ مجلات الأطفال، ومر عامان قبل أن أجد أبي ينقب في قلق وتوتر عن شيء ما في غرفة المكتب..

بالطبع ليست قائمة المشتبه فيهم طويلة.

هكذا راح ينظر لي..

يوشك على الكلام ثم يفضل الصمت..

إنه يعرف..

يرى الإجابة في عيني لكن كيف يسأل؟

يقول لي:


- «هل وجدت شيئاً في مكتبي»؟


فأقول في براءة:


- «وجدت أشياء كثيرة.. عن أيها تتكلم»؟


- «هناك كتاب.. كتاب معين».


- «المكتبة مليئة بالكتب المعينة وإلا فلماذا يسمونها مكتبة»؟



عندما كبرت وتزوجت حرصت على أن أحتفظ بفراشي القديم على سبيل الذكرى. اليوم بعد كل هذه الأعوام تذكرت هذه القصة، فرحت أعبث في الفجوة بين الألواح فلم أجد ذلك الكيس بما فيه. لا يوجد متهمون كثيرون.. إنَّ ابني المراهق ينام على هذا الفراش كثيراً.. لكن كيف أسأله؟ هل وجدت شيئاً في الفراش؟ شيئاً مثل ماذا؟.. ما الذي يمكن أن يجده أي إنسان في فراش قديم؟ سوف يقولها ببراءة، وسوف أصمت. وأكتم غيظي حتى أموت بالفالج... هل هناك من حل آخر؟


والنصيحة الأخلاقية لهذه القصة هي:

عندما تسرق فعليك أن تسرق شيئاً لا يجرؤ صاحبه على الإبلاغ عنه مهما حدث!



د. أحمد خالد توفيق


المصدر : جريدة الإتحاد


http://www.alittihad.ae/details.php?id=33554&date=2009

ZAGALO
02-11-2009, 09:04 AM
نشوات قديمة..الحياة باللون الوردي




د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Oct/44/biaf.jpg


إديت بياف




معظم شباب اليوم يعرفون هذه الأغنية جيدًا، والسبب هو (إعادة تلميعها) من جديد كما حدث عندما غنتها يسرا في فيلم (عمارة يعقوبيان) فراقت للجميع. وكما قلت من قبل: هذا الباب يحاول إعادة تلميع هذه التحف التي غطاها الصدأ، وأشعر أنه من الخسارة أن تنسى تمامًا.

هذه الأغنية قصة طويلة مؤلمة، ويصعب أن يسمعها فرنسي من دون أن تدمع عيناه. باريس العاصمة الجميلة الحزينة، والليل والأمطار تنهمر والشوارع غارقة بالماء؛ بينما تمشي قوات النازي بخطوة الإوزة تحت قوس النصر. رجال المقاومة الفرنسية بزيّهم الرسمي: الدراجة ورغيف الخبز وزجاجة النبيذ والبيريه على الرأس، يتلقون التعليمات من الجنرال ديجول المقيم بالخارج، ويبحثون عن جسر يفجرونه أو خطوط اتصال يقطعونها. ومن مكان ما يدوي صوت (الست).. الست (إديت بياف) أم كلثوم فرنسا، ليذكّر الفرنسيين بأن فرنسا حية لم تمت.

الحقيقة أن الأغنية نفسها خرجت للعالم بعد الحرب (1946)، والكلمات كتبتها (إديت بياف) نفسها عام 1945.

إديت بياف مطربة فرنسية عظيمة، ولدت في باريس عام 1915 باسم (إديت جيوفانا جاسيون). فيما بعد اقترنت باسم (بياف)، وهو لفظ فرنسي شائع معناه (العصفور). كان أبوها لاعب أكروبات يكسب رزقه من تقديم العروض في الشارع، وقد كانت كفيفة تمامًا في طفولتها بسبب التهاب في العين، ثم شفيت بمعجزة.

وفي العام 1935 بدأت تغني في أحد الملاهي الليلية. وهناك تعلمت كيف تواجه الجماهير، كما تعلمت أن تلبس ثوبًا أسود على المسرح، وهو ما سيصير علامة مسجلة لها فيما بعد.

أثناء الحرب العالمية الثانية كانت تغني للنازيين في ملهى (122)، وإن اتضح أنها كانت تساعد المقاومة الفرنسية، وتساعد الأسرى عن طريق علاقاتها بكبار الضباط الألمان. وفي أكثر من مرة تمكنت من إنقاذ رجل مقاومة من الإعدام.
بعد الحرب العالمية بدأت تُعرف خارج فرنسا، وقد تألقت في الولايات المتحدة لدرجة الغناء في قاعة كارنيجي. وكان لها الفضل في اكتشاف وتلميع المطرب الكبير (شارل أزنافور).

تعرضت لثلاث حوادث سيارات؛ مما أدى لأن تتعاطى جرعات عديدة من المورفين مع الكحول، وقد أدى هذا لتدهورها. وفي العام 1963 توفيت بسرطان الكبد، وجاء آلاف المحبين ليودّعوها..

الحقيقة أنها عاشت حياة صاخبة غير مشرفة جدًا؛ مما جعل الكنيسة تمتنع عن عمل قداس على روحها. وكما حدث في جنازة أم كلثوم عندنا شلت باريس تمامًا بجموع المحبين الباكين الذين لم يصدقوا رحيلها.
لكن الحياة لا تنتهي.. وكانت هناك أسطورة فرنسية أخرى قادمة اسمها (ميراي ماتيو).....


يمكن سماع الأغنية على هذه الوصلة:-

http://www.youtube.com/watch?v=rKgcKYTStMc&feature=player_embedded



كلمات الأغنية



Un rire qui se perd sur sa bouche
Voilà le portrait sans retouche
De l’homme auquel j’appartiens

عينان ترغماني على أن أخفض عينيّ..
ضحكة تتوارى على شفتيه..
تلك هي الصورة بلا رتوش
للرجل الذي أنتمي إليه..


***


Quand il me prend dans ses bras
Il me parle tout bas
Je vois la vie en rose
Il me dit des mots d’amour
Des mots de tous les jours
Et ça me fait quelque chose

عندما يحتويني بين ذراعيه
ويهمس لي..
أرى الحياة باللون الوردي..
يقول لي كلمات الحب..
كلمات حية للأبد..
تحدث في روحي شيئًا ما..


***


Il est entré dans mon cœur
Une part de bonheur
Dont je connais la cause
C’est lui pour moi
Moi pour lui dans la vie
Il me l’a dit, l’a juré pour la vie
Et dès que je l’aperçois
Alors je sens en moi
Mon cœur qui bat

لقد أدخل في قلبي
جزءًا من السعادة..
وأنا أعرف السبب..
هو لي وأنا له..
إلى الأبد..
قال لي ذلك
وأقسم للأبد
لذا فور أن ألمحه
أشعر في داخلي
بقلبي ينبض..


***


Des nuits d’amour à plus finir
Un grand bonheur qui prend sa place
Les ennuis, les chagrins s’effacent
Heureux, heureux à en mourir

في ليالي الحب التي لا تنتهي..
سعادة غامرة تتحقق..
الآلام والمضايقات قد تلاشت..
سعيدة.. سعيدة.. حتى الموت..





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/09/october/29/2356

Dr.Ahmed
03-11-2009, 12:58 AM
هناك قصة ستريبس نزلت في موقع بص وطل وتم حذفها بعد يوم واحد !. على كل حال صديقي الجديد (عمرو) قد وضعها في موقعه.. هنا:


http://ahmed-khaled-tawfik.blogspot.com/2009/11/blog-post.html

ZAGALO
03-11-2009, 01:00 PM
المأدبة من جديد



د. أحمد خالد توفيق


من جديد بدأت موجة موسمية من الهجوم علي هيكل، مرة بسبب اقتراح وجيه ذكره عن تشكيل مجلس أمناء يشرف علي تعديل الدستور، وهو اقتراح جدير بالمناقشة، لكنه ضغط أكثر من اللازم علي أعصاب من يهمهم أن يبقي كل شيء كما هو، فالحياة باسمة والمستقبل واعد والمكاسب عال عال والأشيا معدن. هكذا خرج من يتهم الرجل بأنه عجوز مخرف وأنه يدعو للفوضي و .. و.. ومعهم كل الحق. هذا الرجل يريد أن يحرمهم من كل ما حققوه ويريد أن يضع الكلابشات في أيديهم . كل الناس تعتنق شعار (يا واخد قوتي يا ناوي علي موتي) بدءًا بسائق التاكسي وانتهاء بهؤلاء الذين يمزقون (هيكل) في صحفهم، وهو ليس بالشعار السيئ، لكن لماذا يأخذون قوتي وقوت أولادي كذلك؟
جاءتهم هدية أخري مع كلمات ضيف بريطاني وصف حرب أكتوبر بأنها هزيمة، وقيل إنه قال هذا جوار هيكل، فظل الأخير صامتًا كما صمت السادات من قبل وراح يمضغ الغليون بينما بيجين يؤكد أن أجداده هم بناة الأهرام. كلام البريطاني مستفز ضيق الأفق لكنه يلخص الانطباع الغربي عامة، ويمكنك أن تبحث عن (حرب كيبور) علي شبكة الإنترنت لتعرف أن الرجل يردد ما يقوله الغربيون. رأي الرجل لن يغير الحقائق لو كنا انتصرنا، وانفعالنا لن يغير الحقائق لو كنا هزمنا، والأهم أنهم أغفلوا ذكر اعتراض هيكل علي ما قاله الرجل .. هيكل اعترض وأرغم الرجل علي تخفيف لهجته، لكن ذكر حقيقة كهذه لا يفيدهم في شيء. شعار المرحلة هو (اشتم هيكل) .. هذه هي مسوغات قبولك وصعودك لدي الحكومة.

لما كان عيد التهام هيكل قد عاد من جديد - أعاده الله علي الأمة العربية بالخير - فإنني أطلب إذنك في إعادة نشر مقال لي، أري أنه يعبر عن كل ما أريد قوله.

هذه الليلة سوف أدعوك علي العشاء .. صحيح أن الكثيرين سبقوك ولسوف تكون كالأيتام علي مآدب اللئام، ولكن بوسعك دومًا أن تظفر بلقيمة ما .. هات معك سلاطة الطحينة ورغيفين من الخبز، ولا بأس بشوكة وسكين لو كنت ممن يحرصون علي الإتيكيت.

إن المأدبة فريدة وقد أقامها عدد من الكتاب منذ زمن بعيد، والطبق الرئيس هو كاتبنا الكبير (محمد حسنين هيكل). هناك حفل دائم منعقد لتمزيق الرجل وتشويه سمعته وتشكيك الأجيال الجديدة في قيمته.

هيكل ليس ملاكًا وبالتأكيد ليس صنمًا يُعبد، لكنه كذلك ليس مصدر كل مشاكل مصر الحالية، ولم يسبب تصادم القطارات وإنفلونزا الخنازير وهبوط البورصة . الرجل كذلك لا يهوي أن يضيع وقته وتتسخ ثيابه الأنيقة وسط الغبار في معارك لا منتصر فيها ولا مجد. حضرت ثلاث ندوات له في معرض الكتاب بالقاهرة، ورأيت تأثيره المغناطيسي الغريب في الحضور، لكني كذلك رأيت طريقته .. كان هناك شاب متحمس مبلل بالعرق يصرخ في جنون لسبب لم أفهمه .. وهو يطلق عبارات الهجوم المختلطة باللعاب في وجه هيكل علي بعد خمسين سنتيمترًا أو أكثر قليلاً. لكن هذا الأخير لا ينظر نحوه ولا يعلق أو يندهش أو يغضب أو يخاف .. أنت غير موجود .. أنت لا شيء ما دمت اتخذت الصراخ أسلوبًا والهستيريا قانونًا .. ويبدو أنه مخلص لهذا الأسلوب جدًا لهذا لا أتوقع أن يرد علي هذه المأدبة التي دعا الآخرون أنفسهم لها.

الاتهام الدائم الذي يلاحق هيكل هو أن قربه من عبد الناصر أعطاه ما لا يستحق من مكانة، وهذا كلام لا بأس به، لكن لماذا يبقي الرجل طافيًا بعد كل هذه الأعوام ومنذ ابتعد عن السلطة عام 1975 ؟.. هل سلطة عبد الناصر كاسحة لهذا الحد وتتجاوز الأزمان والمسافات، لدرجة أنها قادرة علي إرغام الناشرين الأجانب علي ملاحقة الرجل ؟.. من ضمن الاتهامات التي وجهت له عندما سجنه السادات وصار غير قادر علي الرد تهمة أنه يبيع الكلمة بدولار. لو صح هذا فلماذا يشتري الناشر الأجنبي الكلمة بدولار ؟.. لأنها تستحق ذلك.


الحقيقة ببساطة هي أن هيكل يستفزهم؛ لأنه برهن علي أنه قادر علي النجاح من دون عبد الناصر وفي مواضيع بعيدة عن عبد الناصر.. كتب عن ثورة إيران وعن الشاه وعن ملك إسبانيا وعن كلينتون وبوش وثاتشر و.. وما يدور خلف أبواب البيت الأبيض المغلقة .. لو قرأت كتاب (إيران علي حافة البركان) الذي كتبه هيكل قبل الثورة وقبل لقاء عبد الناصر وقبل كل شيء، لعرفت لماذا استحق الرجل كل هذا المجد.

إن هيكل ببساطة إهانة لهؤلاء بثقافته الواسعة وسعة تجربته.. لم يغفروا له قط هذا النجاح كما لم يغفروا له أنه بصحة طيبة - أعطاه الله طول العمر - وما زال تفكيره ممنطقًا مرتبًا وقد حسبوا أنهم تخلصوا منه فعلاً. لكنه اليوم يجلس أمام الكاميرا ليتكلم بالتفصيل، وكلامه بالغ الأهمية سواء صدقت كل شيء أم مارست الانتقاء، لكنهم ببساطة لا يريدون له أن يتكلم اليوم ولا غدًا، لدرجة أن أحد منتقديه كتب يقول (أستاذ هيكل ، لقد أكثرت ولم نعد نطيق حديثك .... لماذا لا تسكت أو تتنحي كما تنحي صديقك؟ وكفي). والسؤال هو :لمن ضمير المتكلم هنا ؟ .. لماذا لا تتكلم عن نفسك من فضلك ؟

إن هؤلاء السادة لا يقرءون كما هو واضح .. فقط هم يعيشون وسط أبخرة الحقد الصاعدة للرءوس ومئات الكتب غير الموثقة التي تحكي كلامًا علي غرار (كنت جالسًا مع سيد الشماشرجي عندما دخل علينا عبد الحميد جودة .. هناك كاذبون يزعمون أنني كنت جالسًا مع الششماوي، لكن هؤلاء مغرضون يتلقون مالاً من الخارج).

علي عكس مما يقول الكثيرون قدم هيكل كتاب (بين الصحافة والسياسة) الذي يحكي بالتفصيل وبالوثائق قصة اتهام مصطفي أمين بالتجسس، قدمه في حياة الرجل وحياة أطراف كثيرة، داعيًا من يملك أن يسكته أن يرد .. بدا لحظتها كفارس يدور حول الأسوار طالبًا أن ينزل له أحد الكماة أو الصناديد للنزال، لكن أحدًا لم ينزل مفضلين ترك الأمور تنسي من تلقاء نفسها . تهمة العمالة جاهزة وسهلة جدًا؛ لأنه لا يوجد شرفاء في رأي هؤلاء القوم، فلابد أن هيكل قد دفع لي ثمن مقالي هذا..


يقول ذلك الموقع كذلك : «مشكلة هيكل الأساسية علي الصعيد المهني أنه اعتمد في بناء مجده وخبرته المهنية علي شركته غير المعلنة لعبد الناصر........... غير أن هذا بالضبط ما كان سببا للضعف المهني لهيكل ، لأن اعتياده علي الحصول علي المعلومة الخطيرة والسهلة أورثه الكسل الذهني وضعف عملية المران في التحليل السياسي، وحتي الآن إذا حاول اقتحام أي مشكل مصري داخلي أو عالمي جديد لتحليله أو طرح رؤيته تجاهه أتي بالعجائب المثيرة للسخرية ، مثل حديثه المضحك عن مرتكبي أحداث سبتمبر بأنهم ناشطون من الصرب ». أنت رأيت وقرأت (هيكل) .. تكلم كما شئت عن الصدق أو الأمانة في العرض، لكن هل هذا رجل (كسول ذهنيًا وضعيف في التحليل السياسي ) حقًا ؟... علي فكرة كلامه عن أحداث سبتمبر هو نقل لما كان يدور في أوساط أوروبية وليس كلامه هو، ثم يقول ذات الموقع ( وعندما صدرت مجلة وجهات نظر وجرب أن يكتب فيها مقالا شهريا تحليليا كشف ضحالته الشديدة في هذا المجال).. هل حقًا قرأت مقالاته في وجهات نظر يا أستاذ ؟.. قلها بأمانة ..هذه المقالات تعتبر ذروة نضج هيكل واكتمال رؤيته للعالم، ولا يجب أن يكون عدوك ضحلاً لأنه عدوك.

أما عن برنامج هيكل الأسبوعي في قناة الجزيرة - والكلام لرئيس تحرير ذات الموقع - فقد تصور الرجل (أنه سيقيم الدنيا ولن يقعدها، غير أن البرنامج مر عليه سنوات وهو «بارد» و«عادي» وقريب الشبه بالبرنامج التليفزيوني الشعبي حكاوي القهاوي). هل حقًا تصور هيكل أن برنامجه سيقيم الدنيا ولا يقعدها وأن الشوارع ستخلو ساعة إذاعة البرنامج وتغيب الفتيات عن وعيهن ويتشنج الرجال من التواجد ؟... لا أعتقد أنه بهذه السذاجة .. البرنامج تحليل عقلاني هادئ للتاريخ كما رآه، فشاهده يا أخي أو غيِّر القناة .. أنت حر.

طبعًا تنهمر التعليقات المؤيدة حتي تحسب أن مصر كلها صارت رجلاً واحدًا يتمني إعدام هيكل في ميدان عام.. هذا مطلب جماهيري إذن. أرسلت ثلاثة تعليقات تنصف (هيكل) بثلاثة أسماء مختلفة فلم ينشر حرف منها بالطبع.

قلت لك إنها مأدبة .. مأدبة ممتازة والدعوة عامة .. فقط عليك أن تثبت أن لديك أسنانًا حدادًا وقدرًا لا بأس به من الغل والحقد المهني، وقدرة علي قلب الحقائق واتهام الشرفاء بالعمالة والموهوبين بالسطحية ... فقط تعال تجد ما يسرك.



المصدر : http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=36843&Itemid=31

ZAGALO
04-11-2009, 12:23 PM
شخص مهم (2)



د. أحمد خالد توفيق



http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Nov/45/person-01-.jpg




أعتقد أن (ثروت) كان سيلاحظ ما هو أكثر لو كان أقل غباء وضيق أفق.

على أنه في المستشفى لاحظ أن هناك مجموعة غريبة من الأطباء لم يرهم من قبل.. كان هناك رجلان وثلاث نساء على درجة عالية من الجمال.. أعني كلهم طبعًا وليست النساء فقط.. كان لهم طابع غريب.. ليسوا عربًا لكنهم كذلك ليسوا أجانب.. التناقض الذي فسره البعض بأنهم أتراك..

همسات عديدة ترددت في المستشفى عن سر هؤلاء.. خاصة أنهم دخلوا مكتب المدير وقضوا وقتًا طويلاً هناك، وفي النهاية خرجت سكرتيرة المدير تبحث عن (ثروت)...

سقط قلبه في قدميه. المدير لا يحتاج له أبدًا ولا يطلبه ولا يكلمه أصلاً، فماذا استجد؟

دخل المكتب ليجد مجموعة الأطباء الغريبة جالسة هناك، وكانوا يرمقونه في فضول..
قال له المدير وهو يلوح بخطاب رسمي كئيب الشكل:
ـ"د. ثروت.. وكيل وزارة الصحة يوصينا خيرًا بهذه المجموعة من الأطباء الأجانب التي ستمضي أسبوعًا معنا.. إنهم أتراك، وهم راغبون في أن يتابعوا عملك في المختبر.. لا تقلق من ناحية اللغة فهم يجيدون العربية"

لماذا أنا بالذات؟.. هناك مختصون أقدم مني وأكثر خبرة. ولماذا هذا المستشفى فقير الإمكانيات بالذات؟.. لم يسمع أحد من قبل أنه مركز يأتيه الأجانب ليتعلموا. لكن (ثروت) كان مغرورًا كما قلنا لذا عرف السبب على الفور: إنه الأبرع والأرجح عقلاً..

هكذا خرج مع مجموعة الأطباء شاعرًا بفخر جهنمي وهو يمشي بهم في طرقات المستشفى، ونظرات الفضول –ربما الحسد– تلاحقه. وكلما حاول أحد أن يتصل بهذه المجموعة كان يتولى هو الرد، كأنه زوج غيور لا يطيق أن يكلم أحد زوجته..

وفي المختبر راح في خطورة يشرح لهم مدى عظمة ما يقوم به..

أمسك أنبوب اختبار مليئًا بالمصل، وناوله أجمل طبيبة في المجموعة.. وتظاهر بأنه يسند يدها كي لا تهتز فأمسك بمعصمها، وسره أنها لم تحتجّ.. سألها:
ـ "ما اسمك؟"

كان لها أنف أقنى جميل، ونظرة يمكن أن تذيب شمعة.. قالت له:
ـ "دافني.."
ـ "عاشت الأسامي"




http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Nov/45/person-02-.jpg



غبي كما قلنا؛ لهذا لم يلحظ أن للاسم طابعًا إغريقيًا.. مستحيل أن يكون هذا اسمًا تركيًا. على كل حال عرف أن المجموعة تضم (أياد) و(أدونيس) -اسم إغريقي آخر- و(ميريام) و(نيتوكريس).. وكانوا يتكلمون العربية بطلاقة مذهلة.. لا يوجد أدنى ظل من اللكنات الأجنبية..

لاحظ أنهم يتابعونه في نوع من الإعجاب والوله، ويلاحظون كل شيء يقوم به. المدعوة (ميريام) التقطت له صورًا كثيرة فحرص على أن يبدو خطيرًا حاذقًا...

جاءت ممرضة تحمل مجموعة من العينات، وسألت (نيتوكريس) بفضول شعبي محبب:
ـ"أين تقيمون؟"

هنا تدخل (ثروت) في عصبية صائحًا:
ـ"هذا ليس عملك!.. أية أسئلة توجه لي أنا فأنا المسئول عنهم.."

سألته الممرضة من جديد:
ـ"أين يقيمون؟"
ـ"لا أعرف..!.. "

هنا قال المدعو (أياد):
ـ "فندق (.........)... إنه جميل جدًا"

لم يكن (ثروت) قد رأى فندقًا في حياته، لكنه تظاهر بأنه يعرف الفندق جيدًا وأنه سيقبله على مضض باعتباره ليس الأفضل.
عند نهاية اليوم كانوا سعداء جدًا، وقد دنت منه (دافني) وطلبت في تأدب أن يوقع لها على الأوتوجراف. نظر لها في دهشة فقالت:
ـ"يشرفني أن يكون معي توقيع شخص مهم جدًا مثلك"

كان يوشك على البكاء.. سوف يتزوجها.. بالتأكيد سيتزوجها ويعود بها لقريته ليراها (البسيوني) و(الششماوي) ويحسداه. سوف تقول النساء العجائز لبعضهن (هذه زوجة الدكتور). هكذا وقع لها.. من جديد طلبت منه الاحتفاظ بقلمه للذكرى.
ـ"إلى الغد.."
ـ"إلى الغد.."

عندما نام في تلك الليلة كان الفراش يعلو به ويهبط فخرًا.. قال لنفسه إن السحر المصري لا يقهر، فلا توجد أنثى غربية يمكنها مقاومة ذكر مصري وسيم وذكي مثله...

سوف أتزوجها.. سوف أتزوجها.. حاول أن يتذكر اسمها فلم يستطع.. هكذا قال لنفسه إنه سيتزوج (دافية) هذه..
وفي الثالثة صباحًا شعر بشيء غريب..




يتبع





المصدر : http://boswtol.com/culture/popular-fiction/09/november/4/2687

ZAGALO
08-11-2009, 02:41 PM
نشوات قديمة.. هي



د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Nov/45/Aznavour.jpg

المطرب الفرنسي شارل أزنافور



بحثت كثيرًا عن هذه الأغنية كما يؤديها المطرب (ألفيس كوستلو)، فوجدت أغلب النسخ الموجودة في موقع (يوتيوب) تحوي صورًا غير مناسبة، أو هي نسخ صامتة بسبب حقوق الملكية الفكرية، ولهذا قررت أن أقدمها كما غناها (شارل أزنافور).

ليس السبب أن نسخة أزنافور أقل جودة؛ بل الحقيقة أنه صاحب الأغنية الأصلي؛ ولكني أردت تغيير الوجوه بعد ما قابلنا هذا المطرب الفرنسي ذا الأصل الأرمني مرتين من قبل.

الأغنية كتبها أزنافور عام 1974، وقد حققت نجاحًا ساحقًا في إنجلترا بالذات. هناك نسخ عديدة منها بعدة لغات. ومن الغريب أنها لم تنجح في فرنسا بلد المطرب ذاته.

في العام 1999 شاهد الناس فيلم (نوتنج هيل)، بطولة (هيو جرانت) و(جوليا روبرتس)، وفي مشهد النهاية والتترات نسمع الأغنية بصوت (ألفيس كوتسيلو) في أداء يعتبره البعض الأفضل، وهكذا عادت الأغنية للسطح وتذكرها الجميع من جديد.

الأغنية رقيقة شاعرية وكلماتها تدعو إلى التأمل، وفي الكليب المرفق هنا نجد أن أحدهم قام بمصاحبة الأغنية بصور قديمة لأمه منذ الخمسينات حتى اليوم، وهي فكرة مليئة بالشجن، حيث نرى رحلة حياة كاملة عبر مجموعة من الصور.

(هي)... قد تكون كنزي أو الثمن الذي يجب أن أدفعه.. وقد تحيل كل يوم في الحياة إلى جنة .. أو جحيم .. كما تلاحظ يبدو أنه لا يتكلم عن أنثى بعينها بل معنى الأنوثة ذاته.


يمكن سماع الأغنية على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=GGDv4jVFE4g&feature=player_embedded





كلمات الأغنية



She may be the face I can't forget
The trace of pleasure or regret
Maybe my treasure or the price I have to pay

هي
قد تكون الوجه الذي لن أنساه أبدًا ..
قد تكون هي كنزي
أو الثمن الذي يجب أن أدفعه..


***


She may be the song that summer sings
Maybe the children autumn brings
Maybe a hundred different things
Within the measure of a day

هي
قد تكون أغنية الصيف
أو الأطفال الذين يأتي بهم الخريف
ربما هي مائة شيء مختلف
في يوم واحد..


***


She may be the beauty or the beast
Maybe the famine or the feast
May turn each day into a Heaven or a Hell

هي
قد تكون الجميلة أو الوحش..
ربما هي المجاعة أو المأدبة..
وقد تحيل كل يوم في الحياة إلى جنة..
أو جحيم..


***


She may be the mirror of my dreams
A smile reflected in a stream
She may not be what she may seem
Inside her shell

هي
قد تكون مرآة أحلامي
انعكاس ابتسامة في مجرى الماء..
وربما لا تكون كما تبدو
داخل قوقعتها..


***


She, who always seems so happy in a crowd
Whose eyes can be so private and so proud
No one's allowed to see them when they cry

هي
التي تبدو سعيدة وسط الناس
يمكن لعينيها أن تكونا مفعمتين بالكبرياء والخصوصية..
لا يسمح لأحد أن يراهما عندما تبكيان..


***


She maybe the love that cannot hope to last
May come to leap from shadows in the past
That I remember 'till the day I die

هي
قد تكون الحب الذي لا أستطيع أن آمل في دوامه
ربما تبرز من ظلال الماضي
سوف أتذكرها حتى يوم مماتي..


***


She maybe the reason I survive
The why and wherefore I am alive
The one I care for through the rough and ready years

هي
قد تكون سبب بقائي
هي السبب والجدوى لحياتي..
إنها التي أهتم بها
طيلة السنين الحاضرة القاسية..


***


Me, I'll take the laughter and your tears
And make them all my souvenirs
And where she goes I've got to be
The meaning of my life is
She....She

أما أنا ..
فلسوف آخذ الضحكات والدموع..
وأصنع منها ذكرياتي ..
وحيث تذهب سأكون أنا..
إنها هي معنى حياتي..
هي...





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/09/november/8/2874

ZAGALO
10-11-2009, 02:47 PM
المعركة الخطأ.. كالعادة


د. أحمد خالد توفيق


يحكي «محمد حسنين هيكل» في كتاب «1967 الانفجار» عن الزيارة العاصفة التي قام بها الرئيس الجزائري بومدين إلي موسكو يوم 12 يونيو عام 1967، ورائحة البارود تملأ الأجواء ممزوجة برائحة دماء الشهداء المصريين التي بللت الرمال. علي الفور طلب من القادة السوفيت ألا يقيموا له حفلات تكريم أو أية مآدب غداء أو عشاء. ثم قابل بريجنيف ليقول له:

ـ «أنا لم آت هنا كي آكل، بل جئت كي أفهم.. ما حدود الوفاق بينكم وبين الأمريكان ؟.. أنتم تتصرفون بمنتهي الضعف، بينما الأمريكان يتصرفون بمنتهي القوة!»

احتج كوسيجين، فانفجر بومدين صائحًا:

ـ«لو تصورتم أنني هنا لأجاملكم فأنتم مخطئون .. لسنا نحن الذين هزمنا وحدنا، بل هزمتم أنتم معنا. لقد تركتم ما حدث يحدث دون أي رد فعل سوي البيانات».

قال بريجنيف:

ـ«الاتحاد السوفيتي قدم للعرب ما هو أكثر .. قدم لهم السلاح لكنهم لم يحسنوا استخدامه».

قال بومدين في غضب:

ـ«ليكن .. نحن العرب لا نحسن سوي قيادة الجمال، فلم لا تروننا أنتم ما يمكن عمله؟».

ـ«نحن قدمنا لكم ما طلبتم بأسعار مريحة .. وأنتم لم تسددوا حتي ربع الثمن».

هنا أخرج بومدين شيكًا بمائة مليون دولار وألقاه في وجوههم وقال:

ـ«كنت انتظر هذه الملاحظة لذا طلبت من وزير المالية الجزائري هذا التحويل».

قال كوسيجين شاعرًا بالإهانة:

ـ«أنا لست تاجر سلاح كي تعاملني بالشيكات»

ـ«لست أنا من بدأ بالكلام عن ربع الثمن ونصف الثمن»

انتهي اللقاء العاصف بمعجزة ما، وتقرر أن يسافر «بودجورني» إلي مصر للتفاهم مع عبد الناصر.. لقد حركت غضبة الرئيس الجزائري الصادقة هذه الدببة المتجمدة كي تتحرك. وتمر السنون وتأتي حرب 1973 لتشارك الجزائر بما يلي: خمسون طائرة بين ميح 21 و17 وسوخوي - 96 دبابة - 32 مجنزرة - 16 مدفعًا جويًا - 2115 جنديًا و812 ضابط صف و192 ضابطاً.

هذا بعض ما قدمته الجزائر لمصر ولا يتسع المجال لذكره كله، أما الناحية الأخري فأمر يعرفه الجميع لأن كل المدونات لا تكف عن كتابته: جمال عبد الناصر يستقبل بن بيلا عام 1954 ليؤكد له مساندة مصر الكاملة للثورة الجزائرية، ووضع إذاعة صوت العرب تحت تصرفهم. وقد استقر ثلاثة من قادة الثورة الجزائرية في مصر. قطعة الأسطول المصري «انتصار» تولت تهريب السلاح إلي الثوار عن طريق طرابلس، كما قامت مصر بشراء السلاح من المهربين الدوليين لتقديمه للثوار، وذلك عن طريق صفقات معقدة. وخصصت مصر قواعد عسكرية في مرسي مطروح وأسيوط لتدريبهم.

كل هذه بدهيات ومن العجيب أن نعود لذكرها، لكن الوضع الكروي المشتعل والمنذر بكارثة علي شبكة الإنترنت وفي الصحف، يغري المرء بأن يذكر الناس ويذكر نفسه بما هي الجزائر .. الجزائر ليست الأخضر باللومي ولا من نظموا هذا النشيد الوقح .. الجزائر هي جميلة بو حريد وهي بومدين وبن بيلا وعبد القادر الجزائري.. سوف تنتهي المباراة بنتيجة ما، لكن تبقي مصر وتبقي الجزائر.

الحقيقة أن المعطيات والنذر توحي بكارثة مقبلة أرجو أن يكون الأمن قد تهيأ لها جيدًا. للمرة الأولي أشعر بالارتياح، لأن وزارة الداخلية بهذه القوة. الشحن بلغ الذروة ضمن حملة «ارقصي يا خضرة» الشهيرة شديدة الكفاءة.

وجدت مجموعة من مجاميع «فيس بوك» تهيب بالمصريين : «يا كل بلطجي وسفاح في مصر .. موعدنا يوم 14 نوفمبر كي نكرم المنتخب الجزائري الشقيق !!»، مع وعد بأن بلد المليون شهيد سيضيف 11 شهيدًا جديدًا .. وهناك دعوات كثيرة للشباب بالتجمع أمام فندق موفنبيك للتهليل والصراخ طيلة الليل بحيث لا يظفر الجزائريون بلحظة راحة واحدة.

علي الجهة الأخري فعل الجزائريون كل ما بوسعهم كي يستحقوا غضب الجماهير المصرية، فقد سخروا من كل مقدسات الشعب المصري، وحرقوا العلم المصري، وتشفوا بهزيمة 67 واعتبروا نصر 73 هزيمة أخري، وفي حوار للأخضر باللومي - البلطجي الذي فقأ عين الطبيب المصري - مع جريدة الشروق الجزائرية يشك في أن «حسام حسن» مسلم أصلاً ..تصور الوقاحة!

والأسوأ هنا أن الشتائم لم تعد تخص الفريقين أو المشجعين، بل صارت تخص البلدين معًا .يعني مصر التاريخية هي التي تتلقي الشتائم حاليًا علي شبكة الإنترنت، بينما اعتدنا أن يقول أي عربي ينتقد شيئًا في مصر: «تقطع رقبتي لو تكلمت عن مصر التاريخية، لكني أنتقد حكامها أو رياضييها أو فنانيها».

أولاً: أنا أتهم إعلام البلدين بإشعال هذه النيران، وأحمله مسئولية أية خسائر في الأرواح تحدث يوم 14 نوفمبر. كالعادة يتلقف الإعلام أية هفوة ليصنع منها خبرًا دسمًا بغرض تسويد الصفحات وشغل ساعات الفضائيات، أما المشجعون فلهم رب يحميهم. عندما أقول لرجل إن فلانًا شتم امرأته ومد يده عليها، ثم أطالبه بالتريث وتحكيم العقل، فأنا غير جاد بالتأكيد .. ما سيفعله ببساطة هو أن يبحث عن أقرب سكين أو مسدس ويخرج أحمر العينين ليذبح فلانًا هذا. ما يقوم به الإعلام طيلة اليوم هو إبلاغنا أن الجزائريين شتموا نساءنا لكن علينا أن نتعقل ..دول برضه أشقاء يا جماعة!

نغمة أخري تضايقني كلما تعاملنا مع غير المصريين، هي نغمة «يا جربانين يا جعانين .. لحم أكتافكم من خيرنا».. يستعملونها مع كل الشعوب العربية كلما اشتد الخلاف، وهي نغمة مستفزة قد يصفح عنها بعض العقلاء، لكنها في النهاية تشحن النفوس بالضغينة، وتفقدك أي تعاطف لدي الجانب الآخر. من ثم يكون رد الفعل التلقائي هو: « لكن أين أنت اليوم ؟.. وإلي أي شيء صرت ؟».

عندما قدمت مصر ما قدمته لليمن أو الجزائر أو..أو .. فعلت هذا لأنه دورها الطبيعي، ولأنها الشقيقة الكبري التي من دونها ينفرط العقد، وعندما تراجع دور مصر وانكمشت خلف حدودها، عندها فقط بدأت نغمة «قدمنا لكم الكثير من قبل.. فماذا أخذنا منكم ؟». بومدين عندما تشاجر مع القادة السوفيت وألقي في وجوههم بمائة مليون دولار لم يكن ينتظر شيئًا من مصر، وهو في مأمن من الحرب بحكم بعده الجغرافي عنها، لكنه كان يدفع دين الدم واللغة والتاريخ.

حتي بأبسط منطق نفعي، فالحياة لم تنته وكرة القدم أبدية، ولسوف يشرق علينا صباح يذهب فيه فريقنا القومي إلي الجزائر من جديد ، فكيف يكون الحال وقتها وكيف تضمن أمنه وسلامته، إذا أنت قطعت كل الجسور من أجل مباراة 14 نوفمبر هذه؟

من الغريب أن تري كيف أن العرب بارعون في إضاعة الفرص وخسارة الصديق، وكيف انحدر بهم الحال من زمن كان العدو فيه واحدًا هو إسرائيل وأمريكا خلفها، إلي زمن تنشب فيه حرب فعلية لا ينقصها إلا الطيران والمدرعات من أجل مباراة قدم. ونتحول نحن إلي العدو الوحيد للجزائر، وتتحول الجزائر إلي العدو الوحيد لنا. دائمًا نختار العدو الخطأ سواء كان إيران أو الجزائر .. وكلا الشعبين - المصري والجزائري - مطحون مذعور مكتوم الأنفاس يخشي الغد، فيخرج توتره وغلبه في شكل شتائم تنهمر علي شاشة الإنترنت ..قالها المستكاوي العظيم منذ زمن بعيد: كل الشعوب المتخلفة تضفي أهمية وطنية مصيرية علي مباريات كرة القدم.

يجب أن يتوقف طرف من الطرفين، ولسوف تكف هذه العجلة المجنونة عن الدوران. وليت الأخوة ذوي الدم الحامي والحس الوطني المتضخم الذين لا يقبلون الإهانات، يدخرون هذه العصبية القبلية للفساد والدكتاتورية ولإسرائيل ولمن أهان دينهم واغتصب نساءهم وذبح أطفالهم فعلاً.

إن مصر أكبر من هذا فلا تهينوها بهذه الصغائر .. إن الجزائر أكبر من هذا فلا تخسروها بروح الانتقام البدائية هذه.


المصدر : http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=37515&Itemid=31

س-22
11-11-2009, 06:13 PM
شخص مهم (3)




د. أحمد خالد توفيق



http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Nov/46/person01.jpg


بالفعل سمع صوت الكلام وأن هناك من يتحرك في الغرفة، وأن هناك من يقف جوار الفراش. هذه المرة لم ينهض بل فتح جفنيه ملليمترًا واحدًا..






في الضوء الخافت القادم من الممر رآهم.. كانوا هم.. نفس مجموعة الصباح التركية، وكانوا يقفون في الغرفة.. فجأة رأى واحدة تدنو منه مصوبة الكاميرا وتلتقط له عدة صور، فحاول جاهدًا ألا يفتح عينه..




ما معنى هذا؟..

كيف دخلوا هنا؟




لو تحرك لفتكوا به على الأرجح لأنهم أكثر منه عددًا..

لا سبيل للنجاة سوى أن يتظاهر بالنوم..




سمع صوت (أدونيس) يقول:




ـ"دافني.. هذا كاف.."




قالت وهي تفتح خزانة الثياب:




ـ"لا أصدق أن هذه ثيابه.. هذا حذاؤه.. هذه جواربه.. شيء مذهل فعلاً.."





كان (ثروت) ضيق الأفق كما قلنا؛ فلم يعلق أهمية على كونهم يتكلمون العربية فيما بينهم، كما يحدث في الأفلام عندما يتكلم القادة النازيون الإنجليزية حتى في اجتماعاتهم المغلقة..


كان التفسير سهلاً عنده..


يتكلمون العربية لأنها أسهل في الفهم!!!




قالت (نيتوكريس):


ـ "هل أنتم واثقون من أنه لا خطأ هنا؟"




قال (أياد) بصوته الغليظ المميز:



ـ"طبيب يدعى (ثروت البربري) في مستشفى (........) التعليمي، وفي العام 2010.. هل هناك احتمال خطأ؟"






قالت نيتوكريس:




ـ"لا يبدو لي شخصًا مهمًا.."




قال (أدونيس) بلهجة قاطعة:




ـ"كل الأشخاص المهمين في التاريخ لم يبدوا كذلك في البداية..

لم يكن أحدهم يطير أو يخرج نارًا من فمه..

(أنور السادات) كان مجرد سائق لوري يضع على رأسه طاقية صوفية..

(بنيامين فرانكلين) كان رث الثياب مضحكًا فسخرت منه فتاة في الشارع، والغريب أنها تزوجته بعد ذلك!..


هيا بنا!"






وسرعان ما ساد الصمت، وفتح (ثروت) المذهول عينيه ليجد أنهم رحلوا..

ما معنى هذا الكلام؟


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Nov/46/person02..jpg





هل هم مجانين؟..




هل هم لصوص؟...






تذكر طريقتهم في الاستماع له والتقاط الصور في كل لحظة، وبدأ يشعر بتوتر..

يتصرفون لا كطلبة يبغون العلم بل كسياح في موقع أثري!..


نعم..

هذا هو الشيء الذي لم يعرف كيف يعبر عنه من قبل...



لكن لماذا؟



هو عظيم..

يعرف هذا جيدًا، لكن من قال لهم؟..


لم يجد الوقت ليفعل شيئًا يكشف هذه العظمة؛ فما سر هؤلاء؟..


كيف دخلوا الغرفة وكيف خرجوا منها؟






في الصباح كان متوترًا محمر العينين، وظهر هذا في طريقة تعامله معهم. كان عصبيًا لدرجة أنه هشم أنبوب اختبار به مصل واخترق الزجاج يده.. إنه عاجز اليوم عن القيام بعمله بشكل صحيح..

برغم هذا التقطوا ليده عدة صور كأنهم يصورون إحدى البرديات.





في النهاية لف يده بالشاش وانفرد بـ (دافني) في ركن المختبر جوار جهاز (إليزا)، فقال لها:




ـ"الآن أريد تفسيرًا.."







نظرت له في دهشة، فقال ضاغطًا على كلماته:






ـ"لن تخدعيني.. أنتم تتسللون لغرفتي ليلاً..!"




ـ"من الذي.....؟"




ـ"أنا أقول.. لو لم تفسري فسوف أحكي كل شيء للمدير وأطلب إعفائي من تعليمكم"






هتفت في جزع:




ـ"أرجوك.. لا!"







ثم ساد صمت ثقيل.. ظلت تنظر للأرض ثم رفعت عينها وقالت:




ـ"يصعب أن أشرح كل شيء.. أنت لا تفهم معنى السياحة التاريخية. لو أنك منحت الفرصة للعودة إلى زمن كليوباترا والحديث معها والتقاط الصور فهل تفعل؟"




ـ"لا.."






اندهشت من الرد الأحمق، فعادت تقول:




ـ "ليكن.. بعض الناس يرغبون في ذلك.. فلنقل إنني ومن معي لسنا من هذا الزمن أصلاً.. جئنا لهذه الفترة كي نلتقي بك ونصور كل شيء.. حياتك.. طريقة تفكيرك.. عملك.. ألم تلحظ اختفاء أقلامك ومناديلك وسماعتك الطبية؟.. إننا نجمع هذه الأشياء.. سوف تساوي ثقلها ذهبًا في عالم الغد.. العالم الذي جئنا منه"






لم يفهم شيئًا على الإطلاق سوى أنهم لصوص.. عاد يسأل:




ـ"والورقة التي كلفنا بها السيد وكيل الوزارة؟"




ـ"مزورة.. "




ـ"ولماذا؟.. لماذا أنا بالذات؟"






اتسعت عيناها وقالت:




ـ"لأنك. لأنك مهم جدًا.. سوف يتغير تاريخ العالم بسببك!"




يتبع


المصدر : بص وطل

http://boswtol.com/culture/popular-fiction/09/november/11/3061

ZAGALO
17-11-2009, 01:00 PM
مزاج عال جدًا


د. أحمد خالد توفيق


انتهت مباراة مصر والجزائر منذ دقائق واشتعلت الشوارع في طنطا، حتي صار من المستحيل أن تتمكن ذبابة من عبور الشارع. الحمد لله أن منح هذه الفرحة المستحقة للشعب المصري، بعد ما صار شعار المباراة هو النصر أو الشهادة، حتي توقعت أن أسمع التوجيه المعنوي الذي كتبه هيكل للجيش قبل بدء المباراة. صحيح أننا لم نذهب لكأس العالم بعد، لكن كما يقول الغربيون: «ما زلنا في اللعبة». كنا جميعًا في الدقائق الأخيرة قد تأهبنا لابتلاع مرارة الخروج، فتغير كل شيء. فقط لو فعلها بركات في الثانية الأخيرة لدخل التاريخ من أوسع أبوابه. لا أفهم في كرة القدم لكني متأكد من أن لدينا مشكلة خطيرة في الاختراق والوصول للمرمي، بينما هم اختراقاتهم قاتلة فعلاً.

نعود للمواضيع الكئيبة المعتادة.
كانت السينما المصرية دائمًا مواكبة لذوق الجماهير لكنها تصنعه كذلك. إنها تتبع المجتمع لكنها تقوده في الوقت ذاته، وهي علاقة غريبة فعلاً. في الستينيات عندما كان الموظف قمة السلم الاجتماعي كان هو بطل وزبون الأفلام العربية، ويجب أن نذكر كذلك أن كل بيت سينمائي كان فيه بار. يعود الرجل مرهقًا من الخارج فتسأله زوجته «تاخد كاس؟»، ويبدو أنهم كانوا يتعاملون مع الخمر تعاملنا مع السجائر: «ماحبش الراجل اللي بيشرب». تقولها شادية لرشدي أباظة الذي سقطت خصلة من الشعر المعجون بالعرق علي جبهته.

بدأ السلم الاجتماعي يتغير، وصار زبون السينما هو الحرفي والسباك. هنا ظهر الحشيش في الأفلام بكثافة وصارت الجوزة من لوازم كل فيلم. كل أفلام هذه الفترة لا تكاد تري شيئًا في كادراتها من الدخان الأزرق، لدرجة أن إكسسوارات فيلم «بنت تحية عزوز» شكلت أحرازًا لقضية مخدرات كاملة عندما ضبطتها الشرطة. ونادية الجندي المعلمة بالجلباب اللامع تتغزل في الجوزة : «جوزة من الهند ومركب عليها غاب». فيرد الحشاشون: «حصل لنا التلبس.. هع هع هع». أضف لهذا نكتة أو نكتتين عن ليلة الخميس والكوارع والركب ليكتمل جو الثمانينيات. وأضف كذلك محمود عبد العزيز بطل الفيلم الظريف، وهو يضحك ضحكته الشهيرة وعيناه شبه مغمضتين، والدخان يتصاعد من فمه المفتوح. لا ننكر هنا كذلك أن المد الديني في السبعينيات جعل الناس تبحث عن مخدر لم يحرم صراحة دينيًا، وهكذا ظهر مبدأ أن الحشيش لم يُحرم في القرآن بينما الخمر حُرمت، وهو منطق ناقشه فيلم العار ببراعة وأمانة.

مع الوقت بدأت السينما تتملق الشاب «الروش» الطالب زبون المول.. هنا تكرس سينما الشباب مفهومين مهمين هما البانجو والبيرة. أي شاب طبيعي لابد أن يدخن البانجو ويشرب البيرة مع ظهور البرشام في أفلام عديدة. لا يوجد فرح شعبي في أي فيلم جديد من دون بانجو وبيرة، ولا أفشي سرًا إذا قلت إن معظم القري حول مدينتي تعلمت هذا المفهوم الجديد، وصار البانجو من أساليب نقوط العريسين المحترمة. لو لاحظت لوجدت معظم هذه الأفلام تظهر مدمن البانجو كشخص ظريف حبوب لا يمكن الاستغناء عنه. قد تكون هذه الأفلام مرآة المجتمع لكنها كذلك تصنعه، وهي علاقة معقدة فعلاً.

الحشيش.. البانجو.. الماريجوانا.. القنب الهندي.. المخدرات. لا أبالغ لو اعتقدت أن كل جريمة في مصر تتم اليوم تحت تأثير المخدرات أو طلبًا لثمنها.. كل حادث.. كل إهمال.. كل اغتصاب.. كل سرقة.. كل مشاجرة.

لماذا تذكرت هذا الموضوع الآن ؟

إنه ذلك الخبر في الصحف عن نتائج تحليل دم سائق القطار 152 الذي كان متوقفًا بين محطتي الرقة وكفر عمار في حادث العياط الشهير. الرجل تعاطي الحشيش قبل وأثناء قيادته القطار، أما سائق القطار 188 فقد عطل الجزرة المسئولة عن توقيف القطار. هناك جهاز أوتوماتيكي في القطار استشعر وجود العطل وخفض سرعة القطار من 129 كيلومترًا إلي 67 كيلومترًا، وهو ما منع كارثة ذات أبعاد كونية، لكنه لم يستطع التوقف بالكامل. من جديد الجزرة التي تسبب كل حوادث القطارات في مصر، والتي يبدو أنها مصرة علي القضاء علينا.

طبعًا موضوع التغيرات العديدة في الشخصية المصرية قُتل بحثًا، لكننا هنا نتكلم عن الحشيش بالذات.. اللجنة المشكلة من أساتذة الهندسة ونائب رئيس هيئة السكة الحديد وخبير من وزارة النقل اكتشفت أن جهاز اللاسلكي الخاص بالسائق سليم، لكنه لم يستعمله قط في النداء علي عاملي الأبراج القريبين منه أو القيادة المركزية.

فتش عن المخدرات.. فتش عن المزاج.. فتش عن الدماغ التي ينفق عليها المصريون كل هذه المبالغ كأنها دماغ «إنريكو فيرمي» ذاتها . الناس تشتري الحشيش والبرشام وتزرع البانجو.. بينما بعض الصيادلة المنحرفين يفتشون بنهم في مجلدات الفارماكوبيا عن عقاقير جديدة تصلح. متي اكتشف المدمنون أن أدوية السعال تحوي جرعة ممتازة من الكودايين؟.. بالطبع أخبرهم صيدلي بذلك، ومن اكتشف أن الترامادول يصلح لعمل «دماغ»؟.. أنا أتهم بعض الصيادلة المنحرفين، وأتهم كذلك بعض المحامين معدومي الضمير الذين تخصصوا في إخراج كل تاجر مخدرات من السجن «كالشعرة من العجين» بسبب أخطاء الإجراءات. لهذا السبب لم تجلب عقوبة إعدام تجار المخدرات مردودًا واضحًا. اتهم كذلك المعتقد الشائع أن المخدرات مقوية جنسيًا وهذا سبب قوي جدًا للتعاطي لدي شريحة كبيرة من الطبقات الفقيرة.. يجب أن نزيل هذا الوهم عن الأذهان.

لقد غيرت المخدرات وجه مصر وسوف تغير مستقبلها بلا شك.

الأرقام متضاربة جدًا لكنها مرعبة دائمًا.. في مصر يمكنك التعامل مع الأمور بطريقة «قليل - متوسط - زائد)، كأنك طبيب يصر علي قياس حرارة المريض بظهر يده. يقولون إن حجم تجارة المواد المخدرة بلغ نحو 18.2 مليار جنيه في عام واحد. ما يتم إنفاقه علي المواد المخدرة تصل نسبته إلي 2.5 في المائة من عوائد الدخل القومي، أو هو نحو 79.5 في المائة من دخل قناة السويس، و32.8 في المائة من عائدات الصادرات المصرية و41.3 في المائة من عائد السياحة و46.9 في المائة من تحويلات المصريين بالخارج . معني هذا أننا ننفق علي المزاج العالي كل دخل قناة السويس تقريبًا ونصف ما يأتي من السياحة. الحكومة المصرية تقدر نسبة ما يباد أو يصادر من المخدرات بـ 30% من الكمية الإجمالية وهي نسبة معروفة عالميًا علي كل حال لا يمكن تجاوزها. الخبر الجميل هو أن الكميات التي تُضبط تزداد لكن سعر البانجو لم يتأثر مما يعني زيادة حقيقية في الإنتاج.

من الأشياء التي لم أكن أعرفها أن عقار «الاكستازي» يتزايد في مصر، وأن عقار الروهيبنول موجود عندنا. الروهيبنول مشهور جدًا في الخارج لأنهم يسمونه بعقار الاغتصاب.. حيث يدسه الشاب للفتاة في الشراب فلا تعرف أي شيء عما يجري لها. تخيل ما قد يسببه هذا العقار في مجتمعنا.

بين كل مائة شاب هناك 16 يجربون المخدرات، وهناك 4 من هؤلاء يدمنون. عدد مدمني الهيروين في مصر يتراوح بين 20 و30 ألفًا.

المخدرات تتزايد بلا شك.. تعرف هذه الحقيقة وأنت تري هذه العيون المحمرة المنتفخة والنظرة الرخوة الثقيلة في كل مكان. ولسوف تتزايد مع الضغوط الاجتماعية والبطالة والآباء المقيمين بالخارج مكتفين بمنح أولادهم المال، وتزايد معدلات الطلاق والتفسخ الأسري، ولسوف نقابل أكثر من سائق قطار لم يضع الجزرة في السنين المقبلة. ما أعرفه أنا هو أنني سأكتب عن هذا الموضوع مرارًا، وسأراقب أولادي جيدًا جدًا داعيًا الله أن يحفظهم من تجربة سيجارة البانجو الأولي أو قرص الإكستازي الأول، إلي أن تقضي الحكومة - بعون الله - علي البطالة والفقر والمرض والجهل وتجارة المخدرات.


المصدر : http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=38153&Itemid=31

س-22
18-11-2009, 01:36 PM
شخص مهم (4)


د. أحمد خالد توفيق
http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Nov/47/person-01.jpg

راق الكلام لـ (ثروت) برغم أنه لم يفهم معظمه، وعاد يسألها:
ـ"تاريخ العالم؟.. هل تعنين أنك تتوقعين أن أصير رئيس الجمهورية؟.. أنال جائزة نوبل؟.. أشتري أرض (الششماوي)؟"
قالت وهي تكور أنفها الأقنى الجميل:
ـ"لا أستطيع التفسير.. نحن ممنوعون من التفسير وإلا تصرفت بطريقة تغيّر التاريخ. لاحظ أنك بالنسبة لنا ماض يحرم علينا تغييره.. فقط اكتفي بقول إن كل طفل في الرابعة في عالمنا يحفظ اسمك جيدًا، وربما لديه صورتك".
لم يصدق حرفًا لكن.. ربما كان هذا هو التفسير الوحيد لظهورهم في غرفته والباب مغلق. لو كان كلامهم صحيحًا؛ فمعنى هذا أنه محق بصدد نفسه.. إنه شخص مهم جدًا.. مهم لدرجة أن يعكف خمسة أفراد على التقاط الصور له وجمع أقلامه ومناديله.. مهم لدرجة أن يتسللوا لغرفته ليصوروه وهو نائم ليلاً..
لقد كان على حق..
لكن.. لن يندفع للجنون بتصديق هذا الكلام الفارغ، إنهم يعبثون به.
سألها:
ـ"أنتم مصريون طبعًا؟"
ابتلعت ريقها وهزت رأسها أن نعم..
ـ"وهذه الأسماء الغريبة؟"
ـ"هكذا ستكون أسماؤنا في الغد.. إن الأسماء تتغير مع الزمن.."
أمسك بيدها بشيء من العنف، لكنها لم تجفل وقال:
ـ"اسمعي يا كتكوتة.. أنا لا أصدق حرفًا من هذا السخف.. هذه (اشتغالة) لا أبتلعها.. سوف تأتين معي لمكتب المدير، وهناك تحكين هذه القصة من جديد.."
ـ"لا أستطيع.."
هنا وجد أن الباقين يقفون حولهما.. يبدو أن وقت العراك قد جاء.. لكنه سوف يصرخ.. سوف يأتي عمال المستشفى ليمزقوهم..
فتح فمه ليتكلم..
لكن......
هل هذه اللطخة الكبيرة من الدم جاءت منه هو؟...
المعطف ملوث بالدم.. الدم يتساقط من منخريه بلا توقف.. ماذا حدث؟
رفع عينيه نحوهم في جزع فوجدهم يلتقطون الصور.. وقال أدونيس وهو يبعد الآخرين:
http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Nov/47/person-02.jpg

ـ"هذا هو.. البداية.. لقد انتقل له الوباء من أنبوب الاختبار الذي تحطم.. لا تخافوا يا شباب فنحن جميعًا تلقينا اللقاح لكن لا تلمسوا شيئًا منذ هذه اللحظة".
ـ"لا.. لا.. أفهم.."
قالت (دافني) وهي تنهض:
ـ"نحن طلبة طب جئنا من المستقبل كما قلت لك.. مهمتنا أن نقابلك ونعرف كيف بدأ كل شيء، وأن نلتقط الكثير من الصور.. أنت أول حالة من الوباء الذي أباد ثلاثة أرباع البشر والذي بدأ اليوم حسب كتب التاريخ.. الوباء الذي أطلق عليه العلماء اسم (بريريا) نسبة لأول من مات به، لهذا قلت لك إنك مهم جدًا في تاريخ البشرية، وقد احتجنا لأعوام طويلة كي نعيد الحضارة ونبدأ من جديد.. اليوم نحن نرى مولد الوباء".
قال (أدونيس):
ـ"الغريب أن صاحب الدم الأصلي لم يصب بالوباء.. "
صاح (ثروت) وهو يحاول النهوض:
ـ"أنتم مجانين.. مجا...."
ثم سقط على ركبتيه فقال (أدونيس) وهو يلتقط المزيد من الصور:
ـ"فعلاً.. الأعراض هي نزف من كل فتحات الجسد ويبدأ فور العدوى.. هل ترون هذا الدم المتدفق من العينين يا شباب؟.. إنها علامة (ثروت) الشهيرة التي تميز هذا الوباء عن سواه من الحميات النزفية..".
ـ"أنتم تمزحون!"
قالت (دافني) في برود علمي:
ـ"لا فارق.. صدقت أم لم تصدق؛ لكني أشكرك على الساعات التي قضيناها معك.. بالفعل أنت أهم شخص في تاريخ البشرية على مدى ثلاثمائة سنة.. كل طفل في عالمنا يعرف اسم (ثروت البربري).. أول من مات بالوباء الرهيب..".
قالت نيتوكريس:
ـ"أعتقد أن علينا الرحيل يا شباب..!"
صاح (ثروت) والدم يسيل بلا توقف من أذنيه هذه المرة:
ـ"انتظروا.. متى ينتهي هذا؟"
ـ"خلال يومين.. لا أحد يعيش أكثر من يومين!...والآن سوف نعود لعالمنا!"
وسرعان ما كانوا يغادرون المختبر في مزيج من الرعب والحماسة والفوضى.. لابد أنهم يمزحون.. لابد أن هذا مقلب...
لم يكن (ثروت) يعرف أنني سأزوره غدًا في المستشفى، وأنني سأنال نصيبي من العدوى مع كل من تعامل معه؛ هذا قد يغفر لي بقع الدم المتناثرة على هذه الأوراق...
فتح فمه ليصرخ فشرق بالدم.. لكنه استطاع أن يخرج الصيحة:
ـ"دافني!.. هل تتزوجينني؟؟؟
تمت
المصدر : بص وطل

http://boswtol.tv/culture/popular-fiction/09/november/18/3453

ZAGALO
20-11-2009, 09:58 PM
نشوات قديمة.. نوع من السكون



د. أحمد خالد توفيق

في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Nov/47/carpenters2.jpg

الأخوان كاربنترز



هذه الأغنية تستحضر عالمًا كاملاً من الشجن، لأنها تذكرنا على الفور بمطربة فريق (كاربنترز) الرقيقة (كارين كاربنتر) التي فقدت حياتها بسبب رجيم القيء اللعين، الذي يقضي بأن تأكل ما تريد ثم تفرغ معدتك في الحمام، وهكذا لا تزداد في الوزن.. النتيجة اختلال شنيع في توازن البوتاسيوم ونوبة قلبية.

أما عن الأغنية ذاتها؛ فتمثل عالم (الكاربنترز) الساحر، وصوت المطربة الصافي المنتعش لا يمكن نسيانه، إنها لتبدو كأغنية تغنيها إحدى أميرات أفلام (ديزني).. مبهجة لدرجة أنها محزنة ولا أعرف كيف!!
كانت تلبس غالبًا التايور الأبيض الأنيق على المسرح، وكذلك كان معظم أفراد الفريق متأنقين.. إنهم فرقة من أولاد الناس المهذبين كما سترى حالاً! ثمة نوع من السكون يغمر العالم هذه الليلة.. يمكنك سماع صوت العشاق يتبادلون عبارات الحب..

كان المطرب (هيرمان هرميت) أول من غنى هذه الأغنية عام 1967، ثم في العام 1975 غناها الأخوان (كاربنترز)، فحققت نجاحا ساحقًا، ومعظم الناس لم يسمعوها إلا بصوت (كارين) الساحر ..
الأخوان (كاربنترز) هما الأمريكيان (كارين) و(ريتشارد)، وقد اشتهرا بأغانيهما الهادئة الرقيقة التي ملأت فترة السبعينات وسط كل الصخب المزعج لموسيقى الروك التي كانت تزداد إزعاجًا تحت تأثير العقاقير والمخدرات والغضب. عندما نلتقي بفريق الرولنج ستونز أو أليس كوبر سوف ندرك الفارق بوضوح!

استمرت الفرقة 14 عامًا، وقدمت أغاني عديدة عرفت أنا منها (قريبًا منك) و(الأفق) و(أغنية لك). في العام 1983 توفيت الأخت الرقيقة وفقد الفريق نصفه!. تبين أن سبب وفاتها هبوط في القلب مع تسمم بمادة (الإيمتين) وهي المادة التي كانت تستخدمها للقيء، والتي توجد في مادة (الجوز المقييء).. كانت قصتها وقصة الأميرة (ديانا) أشهر قصتين لاضطرابات التغذية لدى المشاهير، وإن كانت ديانا مصابة بمرض آخر اسمه (بوليميا Bulimia) حيث يفرغ المريض معدته بشكل لا إرادي بسبب الخوف من السمنة.


يمكن سماع أغنية (نوع من السكون) ومشاهدتها على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=YqgQdU43qBo&feature=player_embedded



كلمات الأغنية



There's a kind of hush
All over the world tonight
All over the world
You can hear the sound of lovers in love
You know what I mean

ثمة نوع من السكون
يغمر العالم هذه الليلة..
يغمر العالم..
يمكنك سماع صوت العشاق يتبادلون عبارات الحب..
أنت تفهم قصدي.

***

Just the two of us
And nobody else in sight
There's nobody else and I'm feelin good
Just holding you tightSo listen very carefully
Get closer now and you will see what I mean
It isn't a dream

أنا وأنت فقط
وما من أحد حولنا..
ما من أحد.. وإنني لأشعر بالسعادة
إذ أضمك لي..

***

So listen very carefully
Get closer now and you will see what I mean
It isn't a dream

فلتصغ إذن باهتمام..
اقترب ولسوف تفهم ما أقصده..
هذا ليس حلمًا..

***

The only sound that you will hear
Is when I whisper in your ear I love you
For ever and ever

الصوت الوحيد الذي ستسمعه
هو صوتي إذ أهمس في أذنك:
أنا أحبك..
للأبد.. والأبد..

***

There's a kind of hush
All over the world tonight
All over the world
People just like us are fallin' love

ثمة نوع من السكون
يغمر العالم هذه الليلة..
يغمر العالم..
أناس مثلي ومثلك يقعون في الحب..






المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/09/november/19/3553

Dr.Ahmed
22-11-2009, 08:12 PM
قصة ستريبس جديدة رأيت التنويه لها لأن أحدًا لن يلاحظها بعد تغيرات الموقع العديدة:


http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/09/november/19/3576


أرجو أن تروق لكم ...

الرهيب
24-11-2009, 12:40 PM
المجد للكراهية
د. أحمد خالد توفيق


من الأفضل أن يصمت المرء هذه المرة بعد ما وصلت الأمور إلي هذا الحد، فلو تكلمت قائلاً أي شيء لقلت الشيء الخطأ.. إما أن تلهب النفوس وتزيد النار اشتعالاً وتسكب عليها المزيد من البنزين، أو تدعو للحكمة والتعقل وتذكر الناس بالقومية العربية، وهي دعوة تبدو مائعة رقيعة جدًا أمام كل العنف الذي تعامل به الجزائريون مع انتصارهم.

كل الناس يتكلمون وقد فُتحت طاقة القدر لوسائل الإعلام التي وجدت مادة تكفي لملء الصفحات وساعات الإرسال لمدة شهر علي الأقل، فلن أضيف شيئًا جديدًا إلي كل ما قيل ويقال، لكن لا بأس من أن يوجه المرء بعض الاتهامات.



الاتهام الأول موجه بالطبع للإعلام الذي سقط سقوطًا ذريعًا في هذا الاختبار منذ اقتربت المباراة. قمة انعدام المسئولية أظهرتها وسائل الإعلام المصرية والجزائرية علي حد سواء، وهكذا تم شحن الجماهير علي الطرفين لحرب حقيقية لا خيارات فيها سوي النصر أو الشهادة، مع ولع سادي مجنون بنقل كل حرف.. لو أطلق مشجع جزائري أحمق سبة في مصر، سرعان ما تسوّّد مقالة كاملة عن هذه السبة، ثم يجلس كاتب المقال ويسترخي في مقعده ممسكًا بقدح النسكافيه، ويتابع في استمتاع ردود القراء علي الإنترنت.. القراء الذين احمرت عيونهم وصفّر الدم في آذانهم فلم يعودوا يعون ما يكتبون. شتائم مهينة جدًا انهالت علي رأس مصر ورأس الجزائر في الفترة الأخيرة، فنحن عملاء الصهاينة الذين نتصرف بحقارة، وهم البربر أبناء الفرنسيين الذين لا يعرفون العربية ولا الإسلام ولا آباءهم الحقيقيين، حتي إنني فعلاً لا أعرف بأي معجزة يمكن أن تصفو العلاقات مرة أخري.

هذه عينة مما يكتب عندنا: «استهزأت جريدة أخبار اليوم الجزائرية بالدعوات الصحفية المصرية بضرورة التهدئة، وقالت: لم تتردد بعض الصحف المصرية أمس، في دعوة النظام المصري المتحالف مع الصهاينة جهاراً نهاراً إلي «تقبيل الحذاء الجزائري». عدد من المواقع الجزائرية علي شبكة الإنترنت يبث مقطع فيديو لمئات من الجماهير الجزائرية الذين صنعوا نعشًا من الخشب، ووضعوا عليه علم مصر ثم حملوه علي سيارة نصف نقل وكتبوا علي أحد أوجهه كلمة «الإعلام المصري» ومن الجانب الآخر «سمير زاهر»، فضلاً عن ذلك فقد طافت الجماهير الجزائرية بهذا العلم في شوارع العاصمة الجزائرية فيما يشبه جنازة للإعلام المصري».

بأمانة. هل نشر هذا الخبر مفيد لواحد آخر غير كاتبه ؟.. هل ازداد القارئ حكمة أو علمًا ؟.. فقط ازداد حقدًا وسوف يبحث عن أي جزائري ليفتح رأسه. عشنا في هذا الجو عدة أشهر حتي وقعت الواقعة، والآن حقق الإعلام في البلدين هدفه الأسمي واشتعلت النفوس، فهل هم راضون ؟.. لديكم مادة ممتازة لبيع الصحف وشغل الفضائيات لمدة طويلة.. هنيئًا لكم.. إنها ظاهرة جديدة فعلاً هي أن الإعلام لا يتابع ما يحدث، بل يخلق الظروف المناسبة لحدوثه ثم يتكلم عنه عندما يحدث. كالصحفي الذي يقتل الناس ليجد أخبارًا يملأ بها صفحة الحوادث.

نقطة أخري مهمة هي أن الأخبار التي ترشح ليست دقيقة وليست كاملة، فلماذا تصر الفيفا علي أن اللاعبين الجزائريين هوجموا فعلاً في القاهرة، ولماذا تصر علي فرض عقوبات علي مصر وليس الجزائر؟.. هل الفيفا متواطئة لهذا الحد المهين، أم أن بعض الجماهير غير المسئولة فعلت ذلك فعلاً؟.. لقد رأينا الزجاج خارج الحافلة لكن من أين جاء الجزائريون بالدم علي رءوسهم؟.. هل هو ميركيروكروم كما يزعم البعض في فيس بوك؟.. هل جرحوا أنفسهم؟.. تخيل أن تقوم أنت بفتح رأس عصام الحضري ومتعب وأبي تريكة لمجرد أن تلفق تهمة للجماهير الجزائرية. صعب أن تصدق ذلك. كما أنه من الصعب أن تصدق وجود مؤامرة تحالف فيها الفيفا والجزائر وقناة الجزيرة وأنت الطرف الوحيد الصادق، ولو صدقنا هذا فأين ذهب الإخوة في فيس بوك الذين كانوا يدعون كل بلطجية مصر وسفاحيها لتكريم الفريق الجزائري وإضافة 11 شهيدًا إلي المليون؟.. لو كان الجمهور المصري بريئًا فأنت قد جعلته متهمًا بكل ما فعلته قبل المباراة.


الغريب أننا كنا نتندر دومًا علي الحرب التي نشبت عام 1969 بين الهندوراس والسلفادور بسبب تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم. كان المرء لا يصدق (هيافة) هؤلاء القوم عندما خسرت هندورسا أمام السلفادور بعد انتصارها، فقام الرئيس الهندوراسي بترحيل المزارعين السلفادوريين من بلاده. وتطورت الأمور بغارة قامت بها طائرات هندوراسعلي مواقع لجيش السلفادور ..ردت السلفادور بغزو هندوراس.. ودارت حرب قصيرة كلفت البلدين آلاف الأرواح، برغم الكلام عن أخوّة الأمريكيين الجنوبيين والتاريخ والكفاح المشتركين!... مضحك .. أليس كذلك؟... تذكر كذلك أن البلدين كانت بينهما مشكلة حدود قبل المباراة. نحن فعلنا الشيء ذاته تقريبًا مع فارق أنه لا يوجد أي توتر سابق بين البلدين.

كل الكلام عن الأخوة والوحدة العربية يسقط مع أول اختبار أو خلاف. وها هي مهزلة استدعاء السفراء تبدأ.. استدعاء للسفير الجزائري.. استدعاء للسفير المصري في الجزائر والسودان.. مصر مختلفة مع الجزائر.. السودان متضايقة من مصر لأنها تتهم الأمن السوداني بالتراخي.. ثم تدخل غزة علي الخط؛ فهي ضد الجزائريين لأنهم سخروا من أهل غزة الذين خرجوا يهتفون لمصر.. هكذا تدب الفرقة بين أربع دول عربية.

طريقة (عركات السلخانة) هذه لن تفضي إلي أي شيء. أنت لن تضرب الشعب الجزائري كله فلنكف عن الجعجعة والتهديدات إذن، ولكن يجب أن يعود حقنا عن طريق التعقل.. هناك عريضة تخاطب الفيفا تدور في شبكة الإنترنت للتوقيع عليها، وبرغم أسلوبها الإنجليزي الركيك فإنها تنفيس عن الغضب لا بأس به. هناك قنوات دبلوماسية كثيرة يجب أن تجرب كلها لإعادة حقنا الذي يوشك علي الضياع، مع استخدام حوادث حقيقية موثقة وليس هذا الهراء الذي ينشر في الصحف. مصر بلد مهم قادر علي أن يضغط علي الفيفا. إن جزءًا كبيرًا مما يحدث لنا يعود لأن وزارة الخارجية لا تؤدي عملها كما يجب أو لا تؤديه علي الإطلاق. هل أنا متجن؟.. الكاتب أسامة غريب كان في السلك الدبلوماسي لفترة طويلة، وقد كتب مقالاً قاسيًا في كتابه فائق الإمتاع «مصر ليست أمي..» بمناسبة حادث سرقة مخزن الخمور الخاص بسياسي شهير، والذي يحوي المشروبات التي يقدمها للضيوف الأجانب: «في حديث تليفزيوني لوزير الخارجية السابق أحمد ماهر قال إن العمل الدبلوماسي ليس نزهة ولم يعد حفلات وبروتوكولا وكوكتيلات......إنني أشعر بالأسف عندما أسمع هذا الكلام يتردد كأنه حقيقة، لأن البعثات الدبلوماسية المصرية في أرجاء المعمورة لا تفعل سوي حضور حفلات الشراب ومآدب الطعام، وهذا لا يقتصر علي السفارات والقنصليات بل يمتد ليشمل الجيوش الجرارة من الموظفين في البعثات المصرية في 188 دولة......... آلاف الموظفين يتقاضون مئات ملايين الدولارات من لحم الوطن العاري لا يفعلون سوي ارتياد صالات المزادات وتنمية مواردهم.......لقد وصلت الرسالة كاملة للدبلوماسيين في الخارج.. لا تصدقوا أنكم دبلوماسيون بجد.. السياسة الخارجية لمصر لا علاقة لوزارة الخارجية بها!. كل المطلوب منكم أن تأكلوا وتشربوا في حفلات السمر وتدعوا للسلطان بالنصر، والقيام بالتشهيلات ووضع خبراتكم في الشوبنج تحت الطلب....إن غياب الدبلوماسية المصرية هو أحد أهم الأسباب لاختفاء الدور المصري وهوان مصر علي الجميع. وليسمح لنا السيد أحمد ماهر بأن نختلف معه فنحن لا نري العمل الدبلوماسي سوي تشريفات وبروتوكولات وثرثرة وشراب ومرح».

هذا كلام شاهد من أهلها وليس كلامي.

ما حدث بروفة مخيفة لما يمكن أن يحدث عندما تجن الجماهير، فلا يصغي أحد لصوت العقل أو صوت علماء الدين مثل القرضاوي، ويصغون فقط لشهوة الدم ونداء الثأر، بينما يتحول المطالبون بالتهدئة إلي جبناء وكلاب. هذه بروفة للطريقة التي يمكن أن تحدث بها حرب أهلية ..الحقيقة أننا -العرب - شعب متعصب ضيق الأفق، والإسلام لم يزل كل ما في نفوسنا من بقايا الجاهلية بعد.


المصدر : http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=38753&Itemid=31



معذرة .. تم وضع المصدر بواسطتي ، يرجى دوما وضع المصدر كما ينص هذا التنويه تنويه بخصوص مواضيع مقالات الكُتاب... (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=38000)

ZAGALO

Dr.Ahmed
01-12-2009, 02:03 AM
قصة ستريبس جديدة يا شباب من بص وطل ...

أرجو ألا أكون قد خرقت قانونًا ما للمنتدى، لكن مدونة الصديق عمرو عبيد تتيح قراءة القصة بسهولة ويسر بدلاً من طريقة الفلاش الجديدة المرهقة، لهذا أفضل أن تقرءوها هنا:

http://ahmed-khaled-tawfik.blogspot.com/2009/11/blog-post_30.html

مع الاعتراف بسبق النشر لموقع بص وطل ..

ZAGALO
03-12-2009, 02:34 PM
نشوات قديمة.. قولوا للورا إنني أحبها



د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Dec/49/Ritchie-valens.jpg

المطرب ريتشي فالينس




أغنية اليوم جميلة جدًا ومؤلمة جدًا. من الصعب أن يسمعها المرء ولا يشعر بقشعريرة ما، ولربما تدمع عيناه قليلاً. بالنسبة للفتيات هي تمثل الحلم الأسمى لأية واحدة: الحبيب الذي يموت من أجلها ويهتف باسمها في لحظات الاحتضار. كل هذا كي يجلب لها خاتم الزواج المرتقب. سوف تبكي كثيرًا بالتأكيد لكن الأمر سيروق لها كذلك بلا شك!

كان راي بترسون أول من غنى هذه الأغنية عام 1960، فحققت نجاحًا عظيمًا؛ إلا أنه في العام نفسه غناها المطرب (ريتشي فالينس) بصوته الرخيم لتبيع سبعة ملايين أسطوانة. الأغنية تحمل كل عناصر النجاح: المأساة.. حب المراهقين.. سباق السيارات الذي هو جزء عزيز من مراهقة الغربيين؛ لهذا قدم مطربون كثيرون هذه الأغنية، وترجمت للإيطالية والإسبانية، كما تم استلهام مسرحية موسيقية كاملة عنها.

الأغنية التي نقدمها هنا هي من غناء ريتشي فالينس، وفي رأيي أنها أفضل من أداء راي بترسون. إن فالينس مطرب وكاتب أغان وعازف أمريكي، وقد اشتهر جدًا عام 1958 بأغنية يعرفها الجميع هي (لا بامبا) وهي أغنية شعبية مكسيكية أعطاها طابع أغاني الروك، وقدم عدة أغان ناجحة منها أغنية اليوم. لقي مصرعه مبكرًا جدًا في حادث سقوط طائرة رياضية هوت فوق حقل في ولاية داكوتا، ومات ركابها الثلاثة؛ لهذا يطلق الأمريكان على يوم 3 فبراير -يوم الحادث- لقب (يوم ماتت الموسيقى)؛ لكنه بالتأكيد لم يجد الوقت الكافي ليلفظ اسم حبيبته هذه المرة.


يمكن سماع أغنية (قولوا للورا) ومشاهدتها على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=p93XxQPsLsA&feature=player_embedded




كلمات الأغنية



Laura and Tommy where lovers
He wanted to give her everything
Flowers, presents, and most of all
a wedding ring

لورا وتوني كانا حبيبين.
أراد أن يمنحها كل شيء..
أزهارًا.. هدايا..
وأهم شيء: خاتم زواج..


***


He saw a sign for a stock car race,
a thousand dollar prize it read
he couldnt get Laura on the phone
so to her mother, Tommy said

رأى إعلانًا عن سباق سيارات
وقد كتب فيه إن الجائزة ألف دولار..
لم يستطع أن يجدها على الهاتف
لذا قال تومي لأمها:


***


Tell Laura I lover her,
Tell laura I need her
Tell Laura i may be late,
I've something to do, that can not wait

قولي للورا إنني أحبها..
قولي للورا إنني أريدها..
قولي للورا إنني قد أتأخر
ثمة شيء يجب عمله ولا يمكن تأجيله..


***


He drove his car to the racing ground
He was the youngest driver there
The crowd roared as they started the race
from the track they drove at a deadly pace

قاد سيارته إلى حلبة السباق..
فكان أصغر سائق هناك..
زأرت الجماهير إذ بدأ السباق
وانطلقت السيارات بسرعة خطيرة..


***


no one knows what happened that day
how his car over turned in flames
but as they pulled him from the twisted wreck
with his dying breath
they heard him say...

لا أحد يعرف ما حدث في ذلك اليوم.
كيف انقلبت سيارته وسط النيران..
لكن إذ أخرجوه من الحطام الملتوي
بأنفاسه المحتضرة سمعوه يقول:


***


Tell Laura I lover her
Tell laura I need her
Tell Laura not to cry
my love for her, will never die

قولوا للورا إنني أحبها..
قولوا للورا إنني أريدها..
قولوا للورا ألا تبكي
فحبي لها لن يموت أبدًا..


***


Now in the chapel where laura prays
for her poor tommy who passed away
it was just for laura he lived and died
alone in the chapel she could hear him cry

الآن في الكنيسة حيث تصلي لورا
لحبيبها تومي الذي مات..
كان بالنسبة للورا الذي عاش ومات..
وحدها في الكنيسة كانت تسمعه يصرخ:


***


Tell Laura I lover her
Tell laura I need her
Tell Laura not to cry
my love for her will never die

قولوا للورا إنني أحبها..
قولوا للورا إنني أريدها..
قولوا للورا ألا تبكي
فحبي لها لن يموت أبدًا..






المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/09/december/3/4271





----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

ZAGALO
08-12-2009, 01:34 PM
مثل الجذمور بالضبط


ما هو الأدب؟



د. أحمد خالد توفيق


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Dec/50/jdhmwr.jpg

مثل الجذمور بالضبط




كنت أعتبره نشاطًا بشريًا يبعث النشوة والصفاء في النفس، ويزيد من فهمك للكون وتذوقك للجمال، وهذا النشاط مغروس في الفطرة البشرية؛ وإلا فلماذا يحتشد بدائيو أستراليا أو رجال قبيلة الكيكويو حول الراوي ليلاً ليصغوا بعيون متسعة إلى قصصه الساحرة؟ لماذا التفّ العرب حول أصحاب المعلقات في سوق عكاظ؟ ولماذا أنشد الفلاح البريطاني الساذج المصاب بالتيفوس تلك البالادات؟ ثمة حاجة لدى البشر تفوق المأكل والمشرب والجنس هي الحاجة إلى الفنون الجميلة، وإشباع حاجات المأكل والمشرب والجنس لا يكفي لوأد هذه الحاجة.

كنت أحسب هذا الأمر بديهيًا لكن الأمور تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم؛ بحيث لم أعد أعرف بالفعل ما هو الأدب.

جلست ليلاً أكتب بعض الشعر المنثور، فكتبت هذه الكلمات:

حزين أنا متفرد في كآبتي واغترابي
قصدت الليل أسأله عن لغز الدمع إذ يتجمد في الأحداق
قال الليل: الدمع طلسم مقدس..
لا تسل دموعي التي أذرفها مع الندى في الصباح..
فلتسأل الأيك..
ذهبت إلى الأيك أسأله عن ضريح الهمسات
فقال الأيك: أنا مغرم بعشق عمره مليون عام..
فلتقصد الشلال تسأله فهو بالعشاق أعلم..
ذهبت إلى الشلال أسأله عن مثوى قصص الحب الصريعة بنصال النهار..
قال لي: وقعت في غرام جدول.. ذبت فيه وذاب فيّ..
فلتسأل العاصفة..
ذهبت للعاصفة.... إلخ

راق لي ما كتبت جدًا.. يبدو لي كأنه تلك القصيدة التي لم يكتبها طاغور؛ جو كوني رقيق يبدو أعمق مما هو فعلاً. نمت راضيًا عن نفسي، على أن أستكمل القصيدة صباحًا، ثم صحوت في الصباح وأعدت قراءة القصيدة...

ما هذا الهباب؟ هذه لعبة سهلة جدًا مكشوفة جدًا وقريبة من الأسطورة الصينية الشهيرة: ذهب للبحر وقال له: هل أنت أقوى؟ فقال: بل الريح أقوى؛ لأنها تعبث بي.. ذهب للريح وسألها: هل أنت أقوى؟؟ قالت: بل الإنسان أقوى؛ لأنه يحتويني في رئتيه... إلخ..

بل هي كذلك تذكرك بقصة الأطفال الممتعة التي حكتها لنا أبلة منيرة في مدرسة الإصلاح الابتدائية، عن الفأر الذي قطع القط ذيله.. القط يريد لبنًا ليعيد الذيل. اللبن عند البقرة.. البقرة تريد برسيمًا.. البرسيم عند الفلاح.. الفلاح يريد خبزًا.... إلخ..
لعبة سهلة جدًا ويمكن أن أكتب لك مائة سطر من هذا الهراء.. ربما لو كنت مدمنًا للحشيش وحصلت على تموين كافٍ منه لكتبت مائتي سطر!!!

إن الأدب فن شديد التعقيد والمراوغة بالفعل.. من السهل أن تخدع المتلقي ليعتقد أنك أعمق مما تبدو عليه، ولعل الفن الوحيد الذي أفلت من هذه الدائرة هو الموسيقى.. فقط في الموسيقى ينكشف ضحل الموهبة على الفور. الرسم؟ بالطبع لا.. تذكر أن لوحات فاروق حسني تباع بالملايين وهي عبارة عن لطخ من اللون الأصفر جوار الأحمر والأزرق، حتى قيل إنه صار وزيرًا كي يكتشف الناس كم أن لوحاته رائعة..


أما عن الأدب الأنثوي فقضية أخرى ليس هنا مجال الثرثرة فيها. الأدب جيد ورديء ولا أعرف طريقة أخرى للتقسيم. لكن المرأة ابتكرت الأدب الأنثوي وهو تلك الكارثة التي تتوقف في حلقك كلما قرأت لكاتبة أنثى. الكاتبات اللاتي نسين أنهن إناث وكتبن أدبًا إنسانيًا خالصًا فتح الله عليهن، واقتربن من القمة.. اقرأ لرضوى عاشور أو إيزابيل اللندي أو حتى ج. ك. راولنج وستيفاني مايرز ولسوف تتقطع أنفاسك انبهارًا. لكن كثيرات ظللن في ذلك الخندق العميق: كراهية الرجل.. الفكر الذكري المسيطر على التاريخ وربما الدين.. التمرد على القبيلة.. عار الأنوثة.... إلخ..

بصراحة هذا الجو قد بلي تمامًا منذ الستينيات عندما كانت فرنسواز ساجان هي قشدة الطبق، ومع الوقت صار خارج الزمن والواقع، وعليهن أن يبحثن عن صيغة جديدة.

وتتأمل عناوين رواياتهن أو دواوينهن فتجد في كل سطر لفظة الجسد.. جسدي.. أجساد.. مش معقول!.. لو فكرت بشيء من الهدوء لأدركت أنهن لا يفكرن سوى في الجنس ولا ينوين الخروج من خندقه اللزج، برغم أنهن لا يكففن عن اتهام الرجل بأنه كذلك.

حضرت ذات مرة ندوة وقفت فيها شاعرة شابة تلبس بلوزة تكشف عن نصف صدرها مع سروال ضيق لو لم يكن ملونًا لحسبته غير موجود، وكانت ملطخة بالماكياج كالهنود الحمر، هستيرية تمامًا وتصرخ بعصبية:

ـ "الرجل مصرّ على أن يعتبر المرأة وليمة في فراش!".

نظرت للجالسين وأقسمت لنفسي أن هذا العرض الرائع جعلهم جميعًا يفكرون في موضوع الفراش هذا، وقد بدأ يروق لهم. طيب.. هل يجب أن يكون الرجال بلا هرمونات كي ينالوا رضاكِ؟.. ولماذا لبستِ بهذه الطريقة؟.. أم هو نوع مِن الامتحان لهم لتري إن كانوا رجال كهف أم لا؟

أنت قدمتِ نفسك كأنثى لا كعقل.. وبالتالي لا تلومي من يتعامل معك كذلك. وقد علمتني الخبرة أن هذا النوع من الأديبات اللاتي لا يفكرن إلا في الجنس، يقابلن دومًا الرجل الذكي الذي يتظاهر بالفهم والرقي، وبأنه يختلف عن كهنة القبيلة، إلى أن يظفر بما يريد.. بعدها يتخلى عنها لأنها هستيرية مملة، وتعود هي لدائرة الغضب واحتقار الرجل وتكتب أكثر..

المشكلة الأخرى في رأيي هي النقاد.. إنهم علماء نبات وخبراء في تشريح الزهرة واستخراج الطلع والأسدية وتقطيع الساق إلى شرائح رقيقة تحت المجهر؛ لكن لا أحد يتحدّث عن جمال الزهرة أو عطرها، والنتيجة هي أن أحدًا لم يعد يلاحظ إن كانت الزهرة في النهاية جميلة أم لا..

يكفي أن تكتب كلامًا غير مفهوم يوحي بالعمق، وتبحث عن ناقد يصف ما كتبته بأنه (إرهاصات هي إفراز للكوزموبوليتانية، تعمد إلى تفتيت النص إلى وحدات تعكس روح ما بعد الحداثة)، فقد تم تعميدك وصرت أديبًا.. هل تكتب كلامًا جميلاً يبعث النشوة في النفس أو يدفع للتفكير؟... هل يفهمك من يقرأ لك؟.. لا أحد يذكر ذلك..
تأمل هذا الكلام الذي يزف لنا صدور ديوان شعر لشاعرة مغربية.. والله العظيم لم أعبث بكلمة واحدة سوى حذف ما قد يشير لاسم الشاعرة: "تكمن قوة هذا الديوان وجِدّته في اشتغاله بلغة جذمورية بكر تُوسع أفق الوجود، وتسرد مكنونه بأشكال سردية شبيهة بالألياف الملتوية على سِرّ المعنى... فلغة الشاعرة -الحاملة للتغير والمنسكبة في ألياف سردية- لا تسير وفق نظام هندسي مُحكمٍ ومغلق ومتكامل؛ بل هي صورة العالم نفسه الذي لا تنتهي غرائبه، مثلها مثل الجذمور... وهذا ما يجعلها لغة ماكرة تتخفَّى دلالاتها تحت أقنعة شتى؛ فالحقيقة لدى الشاعرة؛ لا تقاس بالتشييدات الرمزية لها؛ وإنما بالقياس إلى الوجود، والوجود سرديّ في أكثر تفاصيله. من ثمة كان السرد في كل نصوص ديوانها هذا علامة فارقة مزهرة في منطقة المجاز؛ لأنه يقدم رؤية ذاتية وفكرية وتخييلية للشاعرة، تمارسُ التوتر الحادث بين اللغة والخيال".

طبعًا.. هؤلاء سادة مثقفون لا يجب أن يقولوا كلامًا مفهومًا. ربما كان كلام الناقد متحذلقًا وكانت الشاعرة مبدعة فعلاً.. تعال نطالع بعض قصائدها خاصة تلك التي اختارتها لتضعها على الغلاف الخلفي للديوان باعتبارها درة الديوان وعروسه:

"مَرَّتْ بِي وَأَنَا أَهُمُّ بِالصَّلَاةِ
فِي أَلْيَافِ اُلْمَاءِ...
صَحْوَتُهَا قَدَحٌ يَكْتُبُنِي
شَهْوَةً لِفِتْنَةِ اُلَّليْلِ.
كَانَ خِصْرُهَا جَدْوَلًا يَسْتَنْفِرُ اُلْأَحْزَانَ
وَصَدْرُهَا نَخْلَةً تَسْقُطُ بَيْنَ مَدَائِنِ اُلْوَطَنِ.
اُتَّكَأْتُ علَى لَغْوِهَا
أَتَأَمَّلُ خَمْرَتَهَا اُلْمُنْسَابَةِ مِنْ وَثَنِيَّةِ اُلْهَوَى.
هَبَطَتْ فِي أَغْوَارِ اُلْإِشَارَاتِ
قَالَتِ - "اُقْتَرِبِي" وَقَهْقَهَتْ كَغَانِيَةٍ أَسْكَرَتْهَا هَمَسَاتُ اُلْعُشَّاقِ!!".

لا تقل إن بوسعك كتابة هذا الكلام بإصبع قدمك.. ليس الأمر بهذه السهولة، ومهما حاولت لن تنجح؛ لأنك تحتفظ ببعض الصدق والحساسية. والله العظيم هؤلاء القوم عباقرة فعلاً.. عباقرة عندما قرءوا، وعباقرة عندما نقدوا، وعباقرة عندما كتبوا هذا الكلام الذي لا أستطيع كتابة ثلاثة أسطر منه.

ماذا قدّمه ديوان كهذا للناس وللمجتمع ولحركة الفكر؟.. المزيد من التحذلق والادعاء لا أكثر، وكما يقول د. جلال أمين؛ فإن هناك رجال دين مزيفين يزعمون اتصالهم بالإله لتحقيق مكاسب دنيوية، وهناك أدباء مزيفون يزعمون اتصالهم بربات الفنون لتحقيق مكاسب أخرى. الإله يقول نعم.. الإله يقول لا.. تذكر أن ساحر القبيلة لم يكن يُجيد الصيد ولا القنص ولا الزراعة ولا القتال.. لا يستطيع عمل وعاء من خزف، ولا يستطيع الإمساك بثور أو العناية بالماشية.. هكذا يقرر أن يصير سيد الصيادين والمحاربين والمربين والخزافين.. إنه على اتصال بالآلهة ويعرف كل الأسرار..
وللجذمور... أ... أقصد للحديث بقية،،،



المصدر : http://boswtol.com/culture/culture-followup/09/december/8/4545

ZAGALO
08-12-2009, 01:49 PM
وتبدأ الدورة من جديد



د. أحمد خالد توفيق


عندما اقتحمت الطائرتان برجي مركز التجارة العالمية أمام عيوننا في يوم الثلاثاء الشهير، كانت مذيعة قناة الجزيرة تحاور الرائع (حافظ الميرازي)، وكانت تتمسك باحتمال واهٍ أن من فعل هذا من الجيش الأحمر الياباني. قال لها: «أدعو الله أن يكون هذا صحيحًا، وإن كانت الفرصة شبه معدومة، فالأرجح أن يكون الفاعل طرفًا عربيًا أو إسلاميًا».

تذكرت هذا الموقف من جديد عندما أذاعت الفضائيات أن جنديًا أمريكيًا في قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس أطلق الرصاص علي زملائه فأردي 13 منهم وأصاب 31 آخرين. قلت لنفسي إن هذا الحدث يتكرر مرارًا في الولايات المتحدة علي كل حال، حيث اقتناء السلاح واستعماله جزء مهم من الثقافة الأمريكية،
ومن رأوا فيلم مايكل مور الجميل (لعب البولنج من أجل كولومبين) يعرف هذه النقطة جيدًا. يبدو من الأحداث اليومية المعتادة هناك أن يقتحم التلميذ مدرسته ليمطر زملاءه بالرصاص، أو يدخل موظف البريد المكتب ليفتك بزملائه ومديريه، حتي إن الأمريكان ابتكروا فعلاً جديدًا يعبر عن هذا العملTo go postal أي يتصرف كموظفي مكاتب البريد المخابيل، أو (يجن) ببساطة. في يوم 6 مايو 1993 وقع حادثان منفصلان في مكتبي بريد متباعدين. هناك مصطلح آخر هو آموك Amok وهو مصطلح ذو أصل هندي يدل علي الفيل الهائج الذي يدمر كل شيء.

هكذا نسيت الأمر برمته إلي أن تبينت تفاصيل الحادث.. القاتل طبيب نفسي من أصل أردني هو الميجور نضال مالك حسن الذي كان يعالج الجنود الذين جرحوا في حروب بالخارج. لا بأس .. برضه لسه (آموك) .. في النهاية هو مواطن أمريكي يجن كأي مواطن أمريكي آخر. بعد فترة أخري قالوا إنه كان ذا ميول دينية واضحة وكان يلبس ثيابًا ذات طابع باكستاني، وقيل إنه أطلق الرصاص وهو يصرخ (الله أكبر). ليس آموك للأسف !

التقط الكرة علي الفور أمثال المبشر الأمريكي برايان فيشر ليقول في غطرسة في برنامجه (النقطة البؤرية) إن الوقت قد حان لمنع المسلمين من دخول الجيش الأمريكي. إنهم لا يمتون للبلد الذي يعيشون فيه، بل هم مسلمون فقط، وهو ما قاله هتلر عن اليهود في الثلاثينيات عندما قال إنه لا يوجد يهودي ألماني ويهودي روسي .. كلهم جنسية واحدة اسمها (اليهود). يقول فيشر إن المسلم المتدين حقًا هو الذي يؤمن بأن عليه قتل الكفار. عندما يقتل مسيحي الناس فلأنه مسيحي سيئ، بينما المسلم الذي يقتل غير المسلمين يبرهن علي أنه شديد الإيمان. لا تثقوا بالقسم الذي يؤدونه قبل الخدمة؛ لأن خديعة الكفار شيء مستحب في الإسلام. يمكن للمسلمين في الغرب العودة للحياة العامة إذا قدموا شهادة تفيد أنهم خالون من الأفكار الجهادية إياها. كيف ؟.. هذه مشكلتهم وعليهم حلها. ويقول بالحرف: «المسيحية دين السلام أسسها أمير السلام، بينما الإسلام دين حرب وعنف أسسه رجل اعتاد أن يقطع رءوس أعدائه، وتزوج طفلة في التاسعة من عمرها، وكون ثروته من نهب القوافل التجارية.......... ما فعله نضال مالك هو أنه قلد حرفيًا رسوله، لذا هو مسلم ممتاز. البرابرة ليسوا علي الأبواب .. إنهم بالفعل داخل الحصن وقد حان الوقت كي يتوقف الجنون».

وفي مقال آخر يقول إن المسلم المؤمن لا يمكن أن يكون مواطنًا أمريكيًا . إن قيم الإسلام تتناقض علي طول الخط مع القيم الأمريكية التي أسسها المسيحيون واليهود. مؤسسو أمريكا عبدوا الرب المذكور في التوراة.. أبا يسوع المسيح، بينما المسلمون لا يفعلون ذلك، لذا فأية محاولة لادعاء أنهم يعبدون ذات الإله باطلة. باختصار لا يمكن للمسلم أن يصير أمريكيًا طيبًا إلا بالتخلي عن الإسلام.

قال هذا الكلام في مقالاته وفي لقاء تليفزيوني دار معه، بينما محاوروه المسلمون يؤكدون أن الإسلام ليس كذلك .. هذه هي الحقيقة، لكن عم تنم أفعال المسلمين ؟..

أما عن الصومال فموضوع يطول الكلام فيه .. لا أحد يفهم أي شيء مما يدور هناك بعد جهادهم الطويل، والجندي الأمريكي الذي جروا جثته في الشوارع، ولعب الصبية الكرة برأسه و(بلاك هوك داون). رأيت ذات مرة في التليفزيون مجموعة من المواطنين العراة الحفاة (لا شغلة ولا مشغلة) يجلسون أمام القصر الرئاسي الصومالي حيث تدور مفاوضات ساخنة، ثم يعلن أحدهم انتصار المحاكم الإسلامية فيهللون ويتعانقون، وبعد قليل تصل الأخبار أن المحاكم الإسلامية هزمت فيتعانقون ويهللون. ومن حين لآخر يخرج شاويش ذو شارب كث يحمل بندقية آلية وفي عينيه نظرة أمنية مخيفة، فيهللون من جديد. هكذا عرفت أنني لست الوحيد الذي لا يفهم شيئًا. منذ أيام دار احتفال بتخرج دفعة طلاب في جامعة بانادير في تخصصات الطب والهندسة. هذا عيد حقيقي في بلد يعاني الفقر والجهل والمرض .. شباب زي الورد بالأرواب السود والكاب المربع إياه وبهجة عارمة وزغاريد أمهات ودموع الفرح، وهنا .. انفجار مدو ويتحول كل شيء إلي بحر من الدماء والجثث الممزقة .. يموت ثلاثة وزراء هم وزيرة الصحة قمر عدن علي، ووزير التعليم أحمد عبد الله وائيل، ووزير التعليم العالي إبراهيم حسن أدو، مع 18 شخصًا ونري وسائل الإسعاف البائسة حيث يحملون المصاب علي ملاءة ويجرون في الشوارع .. هل هذا شعب يتحمل الانفجارات والقنابل ؟ وعلي أي شيء يتقاتلون ؟ الفاعل انتحاري تنكر كمنتقبة وتسلل للحفل وفجر نفسه. لا يوجد بينهم إسرائيلي ولا أمريكي واحد، لكن منفذ الانفجار فعل ذلك وهو علي يقين أنه شهيد وأن الحور العين بانتظاره هناك .. ما هو المنطق العبقري الذي يقنعك بأن تقتل صوماليين مثلك ؟.. التفسير الوحيد بالنسبة إليَّ هو أن المنفذ كان سينتحر في جميع الظروف، فقرر أن يجمع بين فائدتي الانتحار والخلاص من خصوم سياسيين. التفسير الآخر الأضعف هو العقاقير علي طريقة جماعة الصبّاح من الحشاشين السفاحين. ألم يقل شهود مذبحة الأقصر إن المنفذين كانت حدقاتهم متسعة وكانوا يلهثون ويصدرون أصواتًا غريبة ؟..

في فلسطين كنا نقر الأعمال الاستشهادية ونتحمس لها، والسبب واضح: أنت تقتل أعداءك الذين قتلوا أسرتك، ثم إن ظهرك للجدار ولم يبق في يدك ما تكافح به سوي حياتك ذاتها. لكن ما مبرر تفجير نفسك في حفل تخرج في بلد إسلامي، وما مبرر إطلاق الرصاص علي زملائك في القاعدة الذين أعطوك الأمان ؟

هناك دائمًا تفسير .. لديهم ما يقولون ولديهم من يتحمس لهم ويشتم منتقديهم ويتهمهم بالكفر .. عندما أسرت طالبان الفتيات الكوريات بحجة أنهن مبشرات، لم يقل أحد إنهن اغتصبن مرارًا وإن أمراء الحرب أجروا عليهن مزادات لا تنتهي. الصحف الكورية قالت هذا، وبالطبع كان لدي أمراء الحرب مبرراتهم .. هن سبايا وغنائم حرب .. إلخ .. المقاييس الإنسانية لا تنطبق علي هؤلاء فهن لسن بشريات، والمهم أن نَظلم نحن، بينما نتحدث عن المعايير المزدوجة والغرب الذي لا يقبل الآخر عندما تقتل الشهيدة مروة الشربيني في قاعة المحكمة. وأنا بشكلٍ ما أضع بعضًا من مسئولية دمها علي رءوس هؤلاء المخابيل.

ماذا تتوقع من وسائل الإعلام الغربية بعد هذا ؟..ثم تجد من يتساءل: من أين تأتي الاسلاموفوبيا ؟.. لقد فعل المسلمون ما بوسعهم لإقناع الغرب أن الإسلام خطر داهم، وهي حرب لن يربحوها كما لن يربحها الغرب. هذه الأفعال نوع من الحقد علي دول مستقرة بلغت الكمال علميًا واقتصاديًا .. إنه نوع من ضرب الرأس بالحائط غلاً لا أكثر .. سوف تفتح رأسك، لكنها لن تسقط الجدار. تذكر الشماتة والتهاني بعد أحداث سبتمبر وكيف تحولت بكاء وصدمة بعد احتلال أفغانستان والعراق.

يسيئون لسمعة الإسلام في كل مكان، ويؤذون المسلمين المعتدلين الذين يحترمون قوانين البلاد التي يقيمون فيها، ويحاصرون الإسلام أكثر فأكثر .. في النهاية - كما يعلمنا التاريخ - سوف يغلبهم الإرهاق ويتعبون فينامون وسط برك الدماء التي أسالوها، وبعد خمسين عامًا سوف يبدءون من جديد قائلين: لقد فشلنا أول مرة؛ لأن إيماننا لم يكن كافيًا. وتبدأ الدورة من جديد كما لم تكف عن الدوران منذ انتهت الدولة العباسية حتي اليوم.



المصدر : http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=40064&Itemid=31

ZAGALO
13-12-2009, 03:51 AM
نشوات قديمة.. أحاسيس



د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Dec/50/celitomedeiros_0.jpg

المطرب البرازيلي موريس ألبرت




موريس ألبرت: مطرب برازيلي اشتهر عام 1975 بأغنيته (أحاسيس) التي قدمها في أول ألبوم له بالولايات المتحدة. اشتهرت الأغنية جدًا في كل العالم، وكانت لها شعبية ساحقة في مصر.

غنى كثيرون ذات الأغنية، ومنهم فرانك سيناترا ونينا سيمون وشيرلي باسي وانجلبرت هامبردنك، فلعلك سمعتها من أحدهم.

على أن خلافًا قانونيًا حدث بسبب الملكية الفكرية للأغنية، وفي عام 1988 أصدرت محكمة كاليفورنيا حكمًا نهائيًا أن الأغنية مسروقة من أغنية قديمة للمؤلف الفرنسي لولو جاستيه الذي كتب عام 1956 أغنية لزوجته اسمها (من أجلك)؛ لكنها لم تنل حظًا من الشهرة، وبهذا صارت الأغنية رسميًا إعادة إنجليزية لأغنية جاستيه.

بصرف النظر عن هذا الجدل القانوني؛ فإن الأغنية جميلة فعلاً بصوت موريس ألبرت الرنان الرخيم، ولسوف تحبها على الفور إذا لم تكن سمعتها من قبل (وهو احتمال ضعيف).

الكليب المصاحب للأغنية يريك موريس ألبرت منذ السبعينات حتى العام 2009، وهو مستمر في غناء الأغنية على مدى ثلاثين عامًا ونيف.


يمكن سماع أغنية (أحاسيس) ومشاهدتها على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=h2f2wRS9X4g&feature=player_embedded




كلمات الأغنية



Feelings, nothing more than feelings
trying to forget my feelings of love
Teardrops rolling down on my face
trying to forget my feelings of love

أحاسيس..
ليست أكثر من أحاسيس.
أحاول أن أنسى أحاسيسي بالحب..
قطرات الدمع
إذ تنحدر على وجهي..
أحاول أن أنسى أحاسيسي بالحب..


***


Feelings, for all my life I'll feel it
I wish I've never met you, girl; you'll never come again
Feelings, wo-o-o feelings
wo-o-o, feel you again in my arms

أحاسيس..
سأشعر بها طيلة حياتي..
أتمنى لو لم ألقك قط يا فتاة
فأنت لن تعودي لي أبدًا..
أحاسيس..
أشعر بك ثانية بين ذراعيّ..


***


Feelings, feelings like I've never lost you
and feelings like I'll never have you again in my heart

أحاسيس
أحاسيس كأنني لم أفقدك قط..
وأحاسيس كأنني لن أحتويك في قلبي ثانية..


***


Feelings, for all my life I'll feel it.
I wish I've never met you, girl; you'll never come again

أحاسيس..
سأشعر بها طيلة حياتي..
أتمنى لو لم ألقك قط يا فتاة
فأنت لن تعودي لي أبدًا..


***


Feelings, feelings like I've never lost you
and feelings like I'll never have you again in my life
Feelings, wo-o-o feelings,
wo-o-o, feelings again in my arms.
Feelings... repeat & fade

أحاسيس
أحاسيس كأنني لم أفقدك قط..
وأحاسيس كأنني لن أحتويك في حياتي ثانية..
أحاسيس
أحاسيس






المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/09/december/10/4660

doctorzero
14-12-2009, 08:55 PM
مثل الجذمور بالضبط (2)

أحيانًا يتم الاحتفاء الحماسي بأديب شاب يتحسس طريقه في عالم الأدب، وهذه علامة صحية بلا شك. أذكر ندوة أقيمت في مصر لأديبة خليجية شابة، حضرها أنيس منصور ونخبة من النقاد والأدباء المهمين، والفتاة في السابعة عشرة من عمرها تكتب كلامًا فارغًا كالذي تكتبه أية طالبة ثانوي في آخر كراساتها، حتى توقعت أن أجد بين أشعارها (الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان) أو (الخط خطي ودمعي يسيل على خدي)، لكن هذا الرأي المتعصب لم يكن رأي السادة الذين حضروا الندوة، والذين تحدثوا عن ثورة جديدة في الأدب، وكيف أن كتاباتها ذكرتهم بماريا الأديبة الروسية العبقرية الشابة (لم يقولوا إنها ماتت في سنها!).



قال لي أحد أصدقائي مازحًا: لو أنك أديب واعد من قرية (خارصيت) مركز الغربية، تدون أعمالك بالقلم الرصاص في كراسة مدرسية عتيقة من التي كتب على غلافها الأخير (كنظام)، ولديك بيجامة كستور مخططة.. فهل تتوقع أن يهتم بك أحد أو يقرأ لك حرفًا؟.. ولماذا يصعب أن تقام هذه الضجة على كتابات أديبة قبيحة أو فقيرة إلا فيما ندر؟.. أترك لك الإجابة، ونعود إلى موضوع الجذمور..



سألني بعض الأصدقاء عن معنى (الجذمور) فقلت لهم: إن موقع (بص وطل) نشر صورة ممتازة مع المقال السابق؛ لكنك على كل حال تذكر الجذمور لو كنت تذكر (الرايزومات) من حصة الزراعة أو حصة الأحياء، وهي ساق النبات الأفقية تحت الأرض التي تنمو منها عقد وسوق جديدة.. هناك نظرية نقدية كبرى هي نظرية الجذمور، وبرغم هذا ما زال الموضوع يحتاج إلى عبقري ليفهم معنى هذا الكلام.



قال د. علاء الأسواني في حوار سابق: إنه كلما أقبل الناس على كاتب ما استفز هذا الأدباء الآخرين الذين اعتادوا الجلوس على المقاهي ولوم جهل الجماهير؛ فهذا يزلزل الحقائق ويحرمهم لذة الاستشهاد، لذة الشعور بأنهم نحتوا القوافي من مقاطعها فلم تفهم البقر.



في عصور ضعف الأدب ينتصر الغموض، وتكون هناك خلطة قوية الرائحة تخفي أن الطعام فيه لحم فاسد أو لا لحم على الإطلاق. أضف لهذه الخلطة الكثير من التحذلق والغموض والتعالي والقرف والاشمئزاز من سطحية القراء، ولسوف تعبر.. تعبر إلى المقهى الذي يجلس فيه الأدباء المشمئزون.. جنة الميعاد.



قرأت لأحد الأدباء مقالاً ينعي فيه عصر الجهل الذي نعيشه نتيجة التجارب التي جسّدت الارتداد بالرواية مرة أخرى إلى عصر الحدوتة، ولاقت جماهيرية جعلت البعض يتصورون أن هذا انتصار للخفة. وهذا هو مقياسهم الذي لا يحيدون عنه: الرواية التي تروق للناس وتجدها في يد الجميع عمل سطحي فاشل.. مصيبة لو كانت الرواية مسلية أو جعلت القارئ يتساءل عما سيحدث بعد ذلك. لابد أن تكون الرواية عذابًا مقيمًا مستحيل الفهم وإلا فهي فاشلة، ومهمة الأديب المقدسة هي أن يصل بالقارئ لحالة من العجز التام عن فهم ما يقرأ. طبعًا ليس الرواج دليلاً على شيء وإلا لكان شعبان عبد الرحيم أنجح مطربي مصر؛ لكن هناك حلولاً وسطًا، وأنا لم أر عملاً مملاً عسير الفهم ليوسف إدريس أو نجيب محفوظ أو تشيكوف أو الغيطاني أو إبراهيم عبد المجيد أو المنسي قنديل أو المخزنجي. وماذا عن يعقوبيان التي وقفت وقفة راسخة بين ما هو عميق ومحكم أدبيًا وما هو ممتع للجمهور؟.. في أوساط المثقفين المتحذلقين يعتبر إبداء الإعجاب بيعقوبيان نوعًا من الكفر الصريح..



هذا الجدل قائم منذ دهور، والغلبة في النهاية لما هو مفهوم وجميل. وكلنا يعرف محاولات فورستر الجاهدة لتحويل فن الرواية إلى تعذيب للقارئ؛ لدرجة أنه اعتبر فن الحكي من بقايا عادات إنسان الكهف الهمجية؛ بينما ماركيز العظيم نفسه قال: إنه لا يشتهي شيئًا مثل أن يجد نفسه مجرد راو عربي يجلس في الأسواق ويلتف حوله الناس منتظرين قصصه الممتعة؛ فلو لم تكن كذلك لمات جوعًا.



لكن كاتبنا الجميل يهوي بسياطه على المجتمع السطحي التافه الذي سيطرت عليه الخرافة، ولم يعد يحترم حرية الفرد و.. و.... ثم في نهاية المقال يبدي دهشته من ركاكة الأفكار عندما تكتب بهذه الطريقة المباشرة!.. يعني هو يطلب المغفرة لأنه تكلم بشكل واضح سلس، ويعدنا بأن نقرأ ذات الرأي بشكل معقد غير مفهوم في رواياته!.



المشكلة مع هؤلاء الأدباء هي أنهم دومًا عباقرة يكتبون لأبقار؛ فمن هو الرديء فيهم إذن؟ وكيف نعرفه؟.. هناك واحد -سامحه الله- قال يومًا: إن الأبطال يقذفون بالحجارة؛ بينما الورود للموتى، ومن يمش في المقدمة يطعن في ظهره.. إلخ. هذه المقولة أفادت الجميع، وصارت شعارهم. إذن لن يعرف معدوم الموهبة أنه كذلك أبدًا.. إنه بطل في زمن أشباه الرجال لا أكثر.. لو فشل العمل الأدبي فبسبب مناخ السطحية، وهذا يقود لاستنتاج عجيب هو أنه لا يوجد عمل أدبي سيئ أبدًا!..



هكذا يذهب الأديب لمقاهي وسط البلد متداعية الجدران ويدخن الشيشة وربما الحشيش، ويشتم الناشر النصاب الذي يزعم أنه لم يبع سوى طبعة واحدة؛ بينما هو حتمًا باع تسعًا.. ومن حين لآخر يقع في يده عمل لأديب من أصدقائه فيقول:

ـ"حقيقي ده حد جميل.."

هذه هي طريقة كلام وسط البلد، وعليك أن تتعلمها لو أردت أن تكون شيئًا..



يمكنني أن أعرف مسار حياة معظم هؤلاء الأدباء بوضوح تام: ثلاث روايات أخرى ومجموعة قصص قصيرة.. عدة ندوات وثلاثة لقاءات تلفزيونية، وربما بعض المقالات عن (النزعة الإبستمولوجية في أدب كولنز) ومشاجرة أو مشاجرتين على شبكة الإنترنت في موقع لابد أن اسمه (انطلاقة) أو (إبداع)، ثم تتلاشى الفقاقيع، وتبقى كتبه على الرفوف وفي مخازن هيئة قصور الثقافة حيث هي، ولن يذكره أحد لو اختفى عامًا واحدًا عن المحافل التي يحرص طبعًا على الظهور فيها، وما نسميه -نحن سكان خارصيت- بـ (مجتمع الحديقة الخلفية لأتيليه القاهرة). ثم يموت يومًا فلا يلاحظ أحد، ويكتب أحد أصدقائه يلوم وزارة الثقافة لأنها لم تكرم هذا الأديب المهم. قرأت مقالاً لروائي شهير يشيد فيه برواية صديق له، ثم قرأت مقالاً يشيد فيه الصديق برواية لذلك الروائي الشهير. هكذا تسير الأمور في هذا المجتمع المنغلق على نفسه: سوف نقرأ ونناقش ما يكتبه بعضنا لبعضنا ونعجب به، ونحضر حفلات توقيع وندوات بعضنا، ونحتقر القراء والكتاب المفهومين الناجحين، والعيب ليس في القارئ، بل فيمن انتزعوا الأدب من حياة الناس ليضعوه على أعلى رف في المكتبة كما فعل (إليوت) بالشعر. وبفضله -يقول النقاد الغربيون عن إليوت- صار الناس يخافون الشعر ويكرهونه بعد ما كان سلوى حياتهم ومتعتهم.



وبعد..



ما هو الأدب؟

أعترف بأنني ضائع ولم أعد أتبين طريقي وسط هذا الضباب، برغم أن الطريق كان واضحًا تمامًا منذ عشرين عامًا..



لكني من حين لآخر أعود ليوسف إدريس ومحفوظ وتشيكوف ودستويفسكي وسومرست موم وديكنز ويحيى حقي وصلاح عبد الصبور وأمل دنقل لأسترجع تلك الجذوة المقدسة، ولأعرف معالم الطريق الذي يوشك أن يضيع، بنفس المنطق الذي تبحث به عن العلامات البيضاء في وسط الطريق لتتقي (الشبورة). سأكتب ما يروق لي وأدعو الله أن يروق للقارئ، وليقل من يشاء ما يشاء، حتى لو بحثوا في كتاباتي عن الجذمور فلم يجدوه.. لقد وجد الأدب قبل الجذمور، ومن الواضح أنه سيبقى من بعده!


http://boswtol.com/culture/culture-followup/09/december/14/4856

محمد توفيق
15-12-2009, 02:46 PM
في غير حالة الخطر (http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=40730&Itemid=31)

منذ أسابيع تعطل مترو المرج حلوان في محطة طرة البلد، لأن مواطنًا مستهترًا قام بشد فرملة الطوارئ. الفكرة هنا أن باب المترو انغلق علي قدم زوجته الحامل - زوجة الرجل لا المترو طبعًا - وبدأ يتحرك وجسدها يتدلي من المترو، مما دفع الرجل إلي هذه المخالفة الخطيرة. الخبر يؤكد في فخر أن الشرطة قبضت علي الرجل وتم تحويله للنيابة التي لم تعطه وسامًا لسرعة بديهته وحسن تصرفه، ولكنها اتهمته باستعمال الفرملة في غير حالة الخطر!. هذا ببساطة يعني أن الحكومة لا تري خطرًا في أن تسقط أم وجنينها تحت عجلات المترو، فنحن تجاوزنا الثمانين مليونًا والعدد في الليمون .. فلتأخذنا مصيبة إذن. كل هذا جميل ومفهوم.

أتكلم طبعًا باعتبار أن الخبر صحيح ونقل بأمانة. أحيانًا يتم نقل الخبر بطريقة تزيد الطين بلة، وإنني أتذكر خبرًا نشر منذ أعوام في صحيفة قومية؛ عن القبض علي اثنين من المتطرفين حاولا تكوين تنظيم سري، فقال المحرر، لا فض فوه بالحرف،: «بالقبض علي الرجلين تبين أنهما يأمران بالمعروف وينهيان عن المنكر، وتم تحويلهما للنيابة !». لو كنت مسئولاً حكوميًا لحولت المحرر العبقري للتحقيق لأنه أساء للنظام أكثر من ألف جريدة معارضة.

نفترض إذن أن الخبر صحيح .. لكن السؤال الحقيقي هنا هو: ما الذي تعتبره الحكومة خطرًا فعلاً؟.. سقوط أم وجنينها تحت العجلات ليس خطرًا، فمتي يبدأ الخطر ليعرفه المواطن الصالح ؟ . وما نفع الفرملة إذن ؟.. أم هي عهدة تسلمتها الهيئة مع القطار الفرنسي ولم تجرؤ علي نزعها؟.

تعال نقرأ معًا أجزاء من خطاب كتبه لي «أ. ج» طالب الهندسة السكندري، ويحكي فيه عن موقف آخر لا تراه الحكومة خطرًا: «مساء يوم الاثنين الموافق 30 نوفمبر 2009، اتجهت برفقة ثلاثة من أصدقائي لنستقل الترام من محطة الإبراهيمية للذهاب إلي سان استيفانو، واستقللنا العربة رقم 221 خط رقم واحد (باكوس) نحو الساعة التاسعة مساء».

«وبمجرد ركوبنا الترام لاحظنا وجود نحو 20 شابًا تتراوح أعمارهم بين 14 و19 سنة - من الذين لا يظهرون سوي في المواسم والأعياد ولا يفعلون أي شيء سوي قلقلة الأمن العام- يقومون باستمرار بقذف زجاج السيارات المركونة أو السائرة بالقرب من الترام بالحجارة متوسطة الحجم، وقاموا بكسر وتدمير زجاج ما يزيد علي 15 سيارة، ولم يحرك أحد ساكناً من ركاب العربة أو الكمساري الذي يظهر علي وجهه الجبن الشديد والذي كان مسئولاً عن العربة، ولم يحاول أحد منا أنا أو أصدقائي الاحتكاك بهم بسبب عددهم واحتمال وجود سلاح معهم.

لكن اختلف الأمر عندما وجدنا أن بحوزتهم ألواحاً كبيرة من الخشب، يقومون بضرب المارة السائرين إلي جانب الترام بها من شبابيك وأبواب الترام أثناء سيرها، وقاموا بضرب الكثير من الناس بعنف، ومن ضمنهم كانت امرأة تسير قرب الترام وتحمل طفلها علي يديها!!

اتجهت إلي الكمساري بغيظ وسألته عن رقم العربة التي نستقلها وأخبرته أنني سأتصل بشرطة النجدة وأبلغهم بما يحدث، فأخذ يصرخ بكل ما أوتي من قوة لكي يصل كلامه إلي مسامع هؤلاء البلطجية «بلغ البوليس مش هيعملولك حاجة!!» ولم أعلم ما حكمته في هذا الصراخ سوي أنه لفت نظرهم لأنني قررت الاتصال بالشرطة !! كأننا فتحنا أبواب الجحيم، أخذوا يضربوننا بألواح الخشب المدججة بالمسامير ثم توقف الترام تماماً بين محطتي باكوس وصفر، ونزلوا منها جميعاً وأخذوا يقذفوننا بالحجارة، وجري كل من في العربة واختبأ تحت الكراسي لكي لا يصاب أحد، وأصيب صديقي في يده من أحد ألواح الخشب وكدنا نصاب في رؤوسنا بالحجارة أكثر من مرة لولا العناية الإلهية!!

ثم وقفوا جميعاً أمام الترام وامتنعوا عن التحرك إلا إذا نزلنا لهم، فوجئنا حينها بأغرب ردود الفعل، وجدنا السائق ترك مكانه في العربة الأولي (كنا مستقلين العربة الثالثة والأخيرة) ونزل وصعد إلي عربتنا، وأخذ يعنفنا ويصرخ فينا ويطالبنا بأن ننزل من العربة حالاً لكي يتمكن هو من التحرك، وإلا علي حد قوله، إن لم نفعل ذلك فإنهم «سيقومون بتكسير عربته تماماً»!!!

فلننزل ونُقتل ولا يهمه سوي عربته!! وعندما رفضنا النزول حاول خداعنا بقوله إنه يريد منا أن ننزل لكي نركب معه في مقصورته حماية لنا، ونحن نعلم جيداً أنه لا يريد سوي التخلص منا ليهرب بالترام ويكمل طريقه.

"صرخ فيه جميع من بالعربة حينها، أن يتركنا وشأننا ويتحرك، وقتها كنت قد تركته يصرخ وقمت بالاتصال بشرطة النجدة، رد عليّ شخص ما لا أعلم إن كان بطيء الفهم أم أنه يدّعي الغباء، قمت بشرح الموقف ووصفه وقلت له مكان توقف العربة أكثر من 5 مرات وهو يعيد نفس أسئلته أكثر من مرة، فاضطررت لإنهاء المكالمة. أخيراً بدأت العربة بالتحرك. بعد انصرافهم وتحرك الترام اتجهنا وجميع الركاب إلي الكمساري وأخذنا في الصراخ أن هذه مسئوليتهم أن يوفروا الأمن للركاب، فقال لنا ما معناه أنهم طلبوا من الهيئة من قبل أن توفر أمنًا خاصًا بالهيئة أسوة بهيئة السكة الحديد لكنهم رفضوا الفكرة لتوفير النفقات، ولأن تلك الممارسات لا تحدث سوي في الأعياد والمواسم فقط ولا تستدعي الاهتمام نهائياً !!

فقلت له ولماذا لا تحاول إبلاغ الشرطة؟ قال لي: «يا ابني الشرطة في أجازة كلهم دلوقتي، أنت لما كلمتهم حد اهتم؟؟ أنا بقالي خمسة وعشرين سنة شغال علي الخط ده وكل مره بتحصل الحاجات دي ولا حد بيهتم، وأنا ماليش دعوة بالناس دي أنا عندي عيال!!

هذا هو ما حدث معنا، في الإسكندرية في مصر، وليس في السودان، فهل سيهتم بنا أحد؟؟ أم أن الاهتمام كله من نصيب مطربينا وأعضاء الحزب الوطني الذين أهينوا في السودان بينما نحن في الأصل لم يكن لنا أي قيمة داخل بلدنا؟.

بلطجة العيد المعروفة، والسلوك الجماعي العدواني الخارج علي القيود، وربما المخدرات كذلك .. كل هذا لا تراه الحكومة خطرًا ..

يوم 21 نوفمبر يحاول عامل بشركة أتوبيس غرب الدلتا الانتحار بالوثب من فوق برج التقوية، لأنه يتقاضي 170 جنيهًا بعد 13 عامًا من العمل، ولم يتحمل كبرياؤه أن يعجز عن شراء كيلو لحم لأسرته في عيد الأضحي. لم يتراجع إلا بعد وصول المحافظ لسماع شكواه. هذا الحظ الحسن لم يستمر حتي يوم 3 ديسمبر، حيث نعرف من الصحف أن ثلاثة شبان انتحروا في يوم واحد بسبب الفقر.. الأول عامل من دكرنس تزوج ولم يستطع أن يجد عملاً أو يستقل عن أسرته، وهكذا دخلت زوجته لتجده معلقًا بحبل. عاطل آخر ألقي بنفسه من الطابق الرابع في كفر الشيخ .. السبب ببساطة أن دخله 400 جنيه يدفع منها 300 جنيه إيجارًا لشقته. وفي الشرقية يفضل شاب ثالث - أكبر إخوته - أن يشنق نفسه لأن خطبته مهددة بالفسخ بعد فشله في العثور علي شقة .

كل هذا ليس خطرًا .. الأمور تحت السيطرة، ومن ضمن الأمور المطمئنة، كذلك لا ننسي قصة الطفلة مريم التي ترقد الآن في غيبوبة بسبب اللودر .. لا .. لم تقف أمام اللودر محاولة منعه من هدم منازل الفلسطينيين علي طريقة الأمريكية (راشيل كوري)، لكن اللودر اقتحم بيتها بلا إنذار، وهدم البيت علي رأسها، وهو بهذا يبرهن علي أن المصريين أشد كفاءة وحزمًا من الإسرائيليين (الخرعين) الذين يهددون بالهدم أولاً.

إذن ما الخطر بالضبط ؟... وما الذي يجعل الدولة تهب في حزم لتهوي بقبضتها ؟.. أنا أسأل بأمانة لأنني مواطن صالح، أكره أن أزعج الدولة لسبب تافه. هل الخطر هو مائة شاب نحيل بنظارة يقفون علي سلالم نقابة الصحفيين ؟ أم هو البرادعي أم ماذا بالضبط؟.

الدستور
15-12-2009

ZAGALO
17-12-2009, 02:18 PM
نشوات قديمة.. جنون قاعة الرقص



د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Dec/51/the-sweet-01_0.jpg

كتب فريق "الحلوى" كلمات هذه الأغنية
بعد تعرضهم لهجوم عنيف بالزجاجات!



من الغريب أن تكتب فرقة أغنية كاملة عن حادث شغب تعرضت له في إحدى حفلاتها؛ لكن هذا بالضبط ما فعلته فرقة (سويت) -الحلوى- في هذه الأغنية الشهيرة. الأغنية تتحدث ببساطة عن تعرض الفرقة لهجوم عنيف بالزجاجات أثناء حفل لها في أسكتلندا؛ مما أرغم أفرادها على ترك المسرح (وسرعان ما بدأت الفرقة تغادر المكان.. لأن أفرادها كفوا عن التنفس)... بالطبع يمكن استنتاج هذا بصعوبة من الكلمات؛ ففرق الروك تولي الأهمية الأولى للحن والإيقاع، أما الكلمات فلها المرتبة الأخيرة طبعًا. لفظة Blitz ذات أصل ألماني وتعني (خاطف)، وتستعمل في كلمة blitzkrieg التي تعني الحرب العنيفة الخاطفة التي تدمر كل شيء في لحظات.

خرجت الأغنية للوجود عام 1973 لتتصدر قوائم الأغاني المفضلة في أستراليا والولايات المتحدة وإنجلترا. كما أنها كانت شهيرة جدًا في مصر في السبعينات، واستعملت في إعلانات كثيرة منها إعلان شهير للفسبا من إخراج (طارق نور).

أما عن فريق (سويت) فهو من فرق الروك الغريبة جدًا، ومشاهدته صادمة؛ حتى أنني بحثت كثيرًا عن تسجيل جيد لا يظهر فيه أعضاء الفريق فلم أجد. يطلقون على هذا النوع من الروك البريطاني اسم (جلام روك Glam rock)، الذي ساد لأعوام ما بعد عصر الهيبيز. وفيه يلبس أفراد الفرقة ثيابًا أنثوية وماكياجًا كاملاً يمتزج مع طابع خيال علمي صناعي مميز.. أي أن المطرب -حسب كلامهم- يبدو ككائن فضائي رقيع. وكان من أهم أقطابه فريق سويت وفريق تي ركس والمطرب ديفيد بوي. وهذا النوع هو الأب الشرعي لأسلوب موسيقى البانك الذي ظهر في أواخر السبعينات. على كل شاخ الجميع وكفوا عن هذا النوع من الروك، ومات اثنان من أعضاء الفريق.

اشتهر الفريق بأغان عدة منها (بلوك باستر) و(جالب المتاعب) و(الحب كالأوكسجين) و(ثعلب هارب). تغير تكوين الفريق عدة مرات؛ حتى أن كل عضو من أعضائه بعد انفصالهم قام بتكوين فريق سويت الخاص به، وما زال هناك فريقان باسم (سويت) من هذه الفرق.


يمكن سماع أغنية (جنون قاعة الرقص) ومشاهدتها على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=ZrBDivsSe3k&feature=player_embedded




كلمات الأغنية



Are you ready, Steve? Aha
Andy? Yeah! Mick? OK
Alright, fellas, let's go

يتكلم:
مستعد يا ستيف؟.. أها
أندي ؟.. نعم.. ميك؟.. أوكي..
حسن يا شباب..
فلننطلق!


***


Oh it's been getting so hard
Livin' with the things you do to me, aha
Oh my dreams are getting so strange
I'd like to tell you everything I see

لقد صار من الصعب
أن أحيا مع كل ما تفعلينه لي
إن أحلامي تزداد غرابة..
أريد أن أحكي لك كل شيء أراه..


***


Oh, I see a man at the back
As a matter of fact his eyes are red as the sun
And a girl in the corner let no one ignore her
'Cause she thinks she's the passionate one

أرى رجلاً في مؤخرة المكان
في الحقيقة له عينان حمراوان كالشمس
وفتاة في ركن القاعة
لا يغفلن أحد عنها..
لأنها تحسب نفسها مشبوبة العواطف..


***


Oh, yeah, it was like lightning, everybody was frightening
And the music was soothing, and they all started grooving
Yeah, Yeah, Yeah, Yeah, Yeah
And the man at the back said
Everyone attack and it turned into a ballroom blitz
And the girl in the corner said
Boy, I wanna warn ya, it'll turn into a ballroom blitz
Ballroom blitz, ballroom blitz, ballroom blitz
Ballroom blitz

حقًا..
كان الأمر كالبرق
وصار الجميع مفزعّين..
كانت الموسيقى تهدئ النفوس
وبدأ الجميع ينعمون بوقتهم..
حقًا..
عندئذ قال الرجل الواقف في المؤخرة:
فليهجم الجميع..
وسرعان ما تحولت قاعة الرقص إلى جنون..
والفتاة في ركن القاعة قالت:
أحذرك يا فتي..
إن قاعة الرقص سوف تتحول إلى جنون..


***


I'm reaching out for something
Touching nothing's all I ever do
Oh, I softly call you over
When you appear there's nothing left of you, aha

أمد يدي
لكنني لا ألمس أي شيء..
أناديك بنعومة..
عندما تظهرين لا أجد شيئًا باقيًا منك..


***

Now the man in the back
Is ready to crack as he raises his hands to the sky
And the girl in the corner is ev'ryone's mourner
She could kill you with a wink of her eye

الآن صار الرجل في مؤخرة المكان متأهبًا للانفجار
وهو ذا يرفع يديه للسماء..
والفتاة في ركن القاعة ترثي الجميع
يمكنها أن تقتلك بغمزة من عينها


***


Oh yeah, it was electric, so frightfully hectic
And the band started leaving, 'cause they all stopped breathing

كان الأمر كالكهرباء..
محمومًا بشكل مخيف..
وسرعان ما بدأت الفرقة تغادر المكان..
لأن أفرادها كفوا عن التنفس..


***


Oh yeah, it was like lightning
everybody was frightening
And the music was soothing
and they all started grooving
Refrain
It's it's a ballroom blitz, it's it's a ballroom blitz
It's it's a ballroom blitz, yeah, it's a ballroom blitz

حقًا..
كان الأمر كالبرق
وصار الجميع مفزعين..
كانت الموسيقى تهدئ النفوس
وبدأ الجميع ينعمون بوقتهم..





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/09/december/17/4997





----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

doctorzero
24-12-2009, 06:16 PM
"Avatar": الرقص مع الذئاب الفضائية!


لا يمكنك أن تحتفظ برأي محايد تجاه فيلم أفاتار، فإما أن تهيم به حبًا وتعتبره قطعة من الشعر المرئي، أو تمقته وتعتبره تافهًا لا يستحق هذه الضوضاء. بعد دخول الفيلم كتبت هذا المقال وتأثيره لما ينمحِ بعد من شبكيتي، لكني وجدت مقالين جميلين وافيين هنا للزميلين "شريف عبد الهادي" و"محمد رجب" يناقشان نفس الفيلم، وهكذا صار عليّ أن أختار بين مسح مقالي هذا أو المجازفة بإرساله للموقع لعلهم يقبلون ثلاث مقالات عن نفس الفيلم. فلنجازف إذن......

عنوان الفيلم (أفاتار) كان موضع خلاف قانوني بين المخرج جيمس كاميرون والمخرج هندي الأصل (م. نايت شليمان) الذي كان ينوي تقديم فيلمه الجديد بذات العنوان. هواة الكمبيوتر يحفظون الكلمة طبعًا؛ لكن معناها اللغوي الدقيق هو تجسد الإله الهندوسي فيشنو في صورة إنسان أو نبات. إنه مفهوم معقّد مرتبط جدًا بعقيدة تناسخ الأرواح، لكنه في هذا الفيلم يرمز للكيانات البديلة التي ابتكرها الجيش الأمريكي لتتمكن من العيش على كوكب له هواء سام وبيئة معادية.
أما عن الفيلم نفسه...................

أولاً: يجب التفرقة بين فن السينما، وبين التقنيات التي يتم بها تحسين هذا الاختراع، والغرض في النهاية إغراء المشاهد بالخروج من بيته للذهاب لدار السينما.. يعني يفارق بيته الدافئ ويبحث عن قميص مكتمل الأزرار، ويفتش عن الحذاء تحت الفراش، ويخترق زحام الشوارع، ثم يبتاع تذكرة غالية -ثمنها ثمن كيلو لحم في حالتنا هذه- ليجلس في مكان واحد لمدة ثلاث ساعات تقريبًا. من أجل هذا الغرض ظهرت التقنيات المختلفة التي لن يقدمها التلفزيون أبدًا؛ مثل السينراما والآيماكس.. وفي مصر رأينا فيلم (الزلزال) يعرض بطريقة (سنسور سارواند) التي كانت تهز دار السينما هزًا لدرجة أن الغبار كان يتساقط من سقف السينما على رأسي. في الخمسينيات كانت في الخارج تجارب الـSmellies أو الأفلام ذات الرائحة، والتي تتلخص في أن يفتح المشاهد كراسة صغيرة مرقمة ليشم رائحة معينة حسب المشهد، كما كانت هناك أسطوانات تضخ الروائح في نهاية السينما. بعد هذا ظهرت تقنيات التجسيم التي شهدت فترات من الظهور والتراجع. كل هذا لا علاقة له بفن السينما ذاته، ولكنها أشياء تزيد الإبهار وتخفي الحقيقة إلى حد ما. وانطباعي عنها أنها فقرة من فقرات الملاهي في النهاية، لا تختلف عن (السيميولاتور) أو (مسرح المحاكاة) الذي تدخله في دريم بارك أو ماجيك لاند. معظمنا رأى السيمولبيتور ولم يتكلم قط عن سيناريو وتصوير وإخراج الفيلم المصاحب له؛ لأن المؤثرات هي الهدف.
أفاتار.. فيلم يأخذك من يدك ليلقي بك في قلب عالم بندورا
أفاتار.. فيلم يأخذك من يدك ليلقي بك في قلب عالم بندورا


لهذا عندما عرضت الأفلام المجسمة في مصر في سينما ريفولي، ورأينا (بيت الرعب المجسم) و(هجوم على المتفرجين) و(الأطفال الجواسيس)... إلخ.. لم تكن أفلامًا جيدة على الإطلاق. كانت القصة مجرد ذريعة مصممة بعناية بحيث يقذف الأبطال أشياء على الجمهور طيلة الوقت، وتنفجر النيران أو المياه في وجوههم. بالتالي هي مجرد فقرات ملاهٍ لا أكثر، دعك بالطبع من الصداع الذي يهشم رأسك طيلة اليوم التالي.

فيلم (أفاتار) ثلاثي الأبعاد.. وقد نجح بالفعل في أن يأخذك من يدك ليلقي بك في قلب هذا العالم الغريب (بندورا). أعتقد أن الأبعاد الثلاثية كانت موفقة جدًا خاصة مع شريط الصوت الممتاز. في بعض المشاهد كنت تسمع الأصوات من خلف كتفك، وكانت السهام تضرب سقف السينما. لكن هذا يعني كذلك أنه لا وجود له بعيدًا عن شاشة السينما.. سوف يتلاشى ويضمحل.. لا يمكن أن تراه في التليفزيون؛ لأنه سيبدو أضعف من أية حلقة من مسلسل ستار تريك.

ثانيًا: قصة الفيلم ليست خارقة وليست تحفة فنية. قصة بسيطة جدًا اشتقاقية تذكرك بعد دقائق بـ(يرقص مع الذئاب). جندي أمريكي مارق يتعرف حياة البدائيين فيكتشف أن لهم حضارتهم الخاصة الثرية، وأنهم ليسوا بالتخلف الذي حسبه، ويتعلم الكثير جدًا منهم. بعد قليل يقع في الحب مع واحدة منهم، وفي النهاية يحارب قومه معهم.. هناك عملية جلد ذاتي للعسكرية الأمريكية ولربما تذكرنا العراق وأفغانستان إلى حد ما، مما يضفي على الفيلم لمسة سياسية لا بأس بها، لكن يجب الاعتراف بأن هناك الكثير من المباشرة في الحوار.. "أصحاب الأسهم يكرهون الموت والدمار، لكنهم يكرهون هبوط الأسهم أكثر".. هناك الكثير من مادة نسيت اسمها تحت الشجرة الأم لذا لا بد من تدميرها غير مبالين بمشاعر هؤلاء. والجنرال فظّ بطريقة مبالغ فيها يقف في الطائرة المهاجمة يشرب القهوة ويتلذذ بالقصف و(أول دورة كئوس الليلة على حسابي).. حوار مباشر جدًا يذكرني بالمسرحيات الوطنية التي كانت توزّع مع مجلة بناء الصين: (أنا شرير ورأسمالي لذا أحارب البروليتاريا وقوى الشعب العاملة البطلة).
الفيلم يثير قضية أخلاقية مربكة .. هل بطل الفيلم يعتبر بطلاً فعلاً؟
الفيلم يثير قضية أخلاقية مربكة .. هل بطل الفيلم يعتبر بطلاً فعلاً؟


من أجل هذه النقطة بالذات لم يكن الكل سعداء بالفيلم، وعندما تراقب وجوههم بعد العرض تشعر بأنهم خدعوا بشكل ما، وهذا يقودنا لاستنتاج مهم هو أن الناس تتفاوت في تقييم التجربة البصرية.. هناك من يضعها في المقدمة، وهناك من يضع القصة في المقدمة.

ثالثًا: الفيلم يثير قضية أخلاقية مربكة نوعًا.. هل بطل الفيلم يعتبر بطلاً فعلاً؟ وبأية مقاييس؟ مقاييسنا أم المقاييس الفضائية؟ لقد حارب قومه وأحرق طائراتهم، فلماذا لا نعتبره خائنًا؟ وهل مفاهيم الإنسانية تسري على أهل ذلك الكوكب وهم ليسوا بشرًا أصلاً؟ عندما تشاهد الفيلم ستكون الإجابة محسومة في صالح أهل الكوكب، لكن هل الأمور بهذا الوضوح دومًا؟ لو كلف طيار عربي بقصف مدينة إسرائيلية، فهل من الطبيعي والمستحبّ أن يتمرد ويقتل زملاءه العرب؟

رابعًا: جرعة الإبهار البصري في الفيلم لا تصدّق ولا يمكن وصفها أو التعبير عنها. لن تصدق أن هذا قد تم عمله في الاستديو وأن هناك بشرًا وراء هذا كله. كل عود نبات وكل شظية مشتعلة وكل بتلة زهرة تحت السيطرة الكاملة وعوملت بعناية تامة. إن الفيلم قد حرّك سقف الإبهار البصري إلى آفاق جديدة بحيث تزداد المهمة صعوبة على القادمين بعده، وهي مشكلة حقيقية؛ لأن هناك لحظة لن يستطيع فيها القادمون إضافة جديد وعندها يعلن الناس سأمهم. لو قدم فيلم (ماتريكس) اليوم لبدا لمن رأى أفاتار تافهًا بدائيًا. إن المشاهد يتحول بالتدريج إلى طفل مدلل رأى كل شيء ولا يمكن إبهاره أبدًا. بشكل خاص انبهرت بمشهد الليلة الأولى للبطل على الكوكب عندما هاجمته الوحوش، وعندما اكتشف أن كل النباتات تضيء ليلاً، وركوب ذلك الديناصور المجنح في السماء، والغارة الجوية الضخمة الأخيرة، كما أن الاتصال بكل الكائنات عن طريق الضفيرة العصبية التي تخرج من الرءوس كان ساحرًا.

الخلاصة بعد كل هذا الكلام المتضارب:
الفيلم تجربة بصرية بالغة الثراء. لو كنت تنوي مثلي الاكتفاء بهذا والاستمتاع برحلة في صاروخ الملاهي تنقلك إلى كوكب آخر كل شيء فيه غريب، فلا تتردد لحظة.. الفيلم قد صُنع من أجلك. أما لو كنت من هواة القصص المحبوكة ومن سرق المستند مِن مَن، ومن يخبئ الميكروفيلم في ضرسه، فالفيلم لا يناسبك، ومن الأفضل أن تحتفظ بالخمسة والأربعين جنيهًا، الحبيبة في جيبك؛ لأنها لن تعود للأبد.



http://boswtol.com/art-and-entertainment/films-and-tv/09/december/23/5334

doctorzero
24-12-2009, 06:22 PM
نشوات قديمة.. منزل الشمس المشرقة


في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب؛ لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....




هذه الأغنية عجيبة فعلاً، لأنك كلما بحثت عمن غناها أصلاً وجدت من هو أقدم منه. لهذا سمعنا الأغنية الرائعة في السبعينات من فريق اسمه (سانت أزميرالدا)، ثم قيل لنا إنها مأخوذة عن أغنية لنينا سيمون، ثم تبين أن نينا سيمون أخذتها من فريق (أنيمالز) أو (الحيوانات) الذي غناها عام 1964، لكن فريق الحيوانات ليس أول من غنى الأغنية. يبدو أن الأغنية قديمة جدًا في الفلولكلور الأمريكي، وكلماتها نفسها تختلف إذا غناها مطرب عنها إذا غنتها مطربة. يقول مطرب من فريق أنيمالز: إن الأغنية الأصلية تعود للقرن السادس عشر، وتتحدث عن حي سوهو، ثم تمت أمْرَكَتها عندما هاجر المهاجرون البريطانيون لأمريكا. على كل حال ظفرت الأغنية بدراسات تاريخية مطولة ومعقدة جدًا لا يحتملها الموقف هنا طبعًا.

معظم من يعرف الأغنية يعرفها بصوت فريق (أنيمالز)، وهو أفضل أداء لها في رأيي، كما أنها عادت للحياة بقوة عندما استعملت في مسلسل (مفقود) مؤخرًا، وكذلك في فيلم (كازينو). ومنذ أن خرجت للوجود وهي تحتل مكانة متقدمة جدًا في أي سباق أغان، كما أن مجلة رولنج ستونز وضعتها في موضع متقدم جدًا ضمن الأغاني المفضلة في كل الأزمنة. الطريف أن الشركة المنتجة توقعت لها الفشل أولاً لأن طولها مفرط (أربع دقائق) وهو طول مرعب بالنسبة لأغاني تلك الفقرة.
رشحت أماكن كثيرة في نيو أورليانز لتكون هي (بيت الشمس المشرقة) الذي تتكلم عنه الأغنية. تم ترشيح سجن ليكون هو المقصود؛ وخاصة مع عبارة (To wear that ball and chain). وقيل: إن العبارة تتحدث عن قيود الزواج.

وقيل: إن (بيت الشمس المشرقة) مكان تعالج فيه بائعات الهوى من مرض الزهري؛ فلا يسمح لهن بالخروج أبدًا. وقيل: إنه كان بيتًا للهوى تديره امرأة اسمها (لوسولي ليفان) أي (الشمس المشرقة) بالفرنسية. على كل حال من المؤكد أن (بيت الشمس المشرقة) كان مكانًا للإفساد و(كان سببًا في تدمير حياة أكثر من صبي بائس).

أما عن فريق الأنيمالز نفسه ففريق بريطاني غزا الولايات المتحدة في الستينات وصار ظاهرة، اشتهروا بأغانيهم التي تحمل طابعًا خليطًا من الروك و(البلوز)، والمطرب (إريك بوردون) الذي يتمتع بصوت قوي ساحر، مع لمسة وقاحة وتحد ومشاغبة تناسب الشباب المولعين بالتمرد جدًا.. إنه يعيد تجسيد (جيمس دين) المتمرد الشهير.

تفرق أعضاء الفريق في نهاية الستينات لكنهم عادوا للتجمع مرارًا في الثمانينات وإن كانت محاولات غير ناجحة، على أنهم تركوا بصمة دائمة في عالم الغناء الغربي.


يمكن سماع أغنية (منزل الشمس المشرقة) ومشاهدتها على هذه الوصلة:
http://www.youtube.com/watch?v=C86oH5RwyJg&feature=player_embedded


ثمة بيت في نيو أورليانز
يسمونه (الشمس المشرقة)
كان سببًا في تدمير حياة أكثر من صبي بائس
يا رباه.. أعرف أنني كنت واحدًا من هؤلاء..
There is a house in New Orleans
They call the Rising Sun
And it's been the ruin of many a poor boy
And God I know I'm one

أمي كانت خيّاطة
خاطت لي سروالي الجينز الجديد.
وأبي كان مقامرًا
هناك في نيو أورليانز
My mother was a tailor
She sewed my new bluejeans
My father was a gamblin' man
Down in New Orleans

الآن كل ما يريده المقامر
هو صندوق ثياب وحقيبة
ولا يشعر بالرضا
إلا عندما يكون ثملاً...
Now the only thing a gambler needs
Is a suitcase and trunk
And the only time he's satisfied
Is when he's on a drunk

أيتها الأم
أخبري أطفالك ألا يفعلوا ما فعلت أنا..
لا تقضوا حياتكم في الخطيئة والتعاسة
في بيت الشمس المشرقة
Oh mother tell your children
Not to do what I have done
Spend your lives in sin and misery
In the House of the Rising Sun

لقد وضعت قدمًا على رصيف المحطة
والقدم الأخرى داخل القطار..
أنا عائد لنيو أورليانز
لأضع الأصفاد من جديد..
Well, I got one foot on the platform
The other foot on the train
I'm goin' back to New Orleans
To wear that ball and chain

ثمة بيت في نيو أورليانز
يسمونه (الشمس المشرقة)
كان سببًا في تدمير حياة أكثر من صبي بائس
وأعرف أنني كنت يا رباه واحدًا من هؤلاء..
There is a house in New Orleans
They call the Rising Sun
And it's been the ruin of many a poor boy
And God I know I'm one


http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/09/december/24/5354

Dr.Ahmed
27-12-2009, 01:32 PM
من فعلها ؟
بقلم د. أحمد خالد توفيق
================================================== ======
عامة لم أفطن إلى أهمية القصص البوليسية وقدر الفن المبذول فيها إلا في سن متأخرة جدًا، فقد بدأت القراءة كطفل يعبث في مكتبة أبيه ويحاول أن يتهجأ الكلمات ، وكانت الكتب التي وجدتها بالصدفة تحمل أسماء مؤلفين مثل (المازني) و(تشيكوف) و(فلوبير) و(طه حسين). كان أبي يبتاع لي بعض القصص البوليسية التي ترجمها سيد المترجمين (عمر عبد العزيز أمين)، كما كان يبتاع لي المحاولة الطموح البارعة التي قدم بها محمود سالم القصة البوليسية للنشء العربي، وهي ما عرف باسم (المغامرين الخمسة)، وقد نجحتْ جدًا لدرجة أن أية كتابات للشباب في مصر يطلقون عليها (ألغاز) حتى اليوم، أي أن كلمة (ألغاز) صارت تدل على نوعية معينة من الكتب من حيث شكل الغلاف ونوع الورق والطباعة، وليس المحتوى فقط. استمتعت بهذه القصص جدًا واعتبرتها إجازة عقلية لا شك فيها، لكني لم أستطع النظر لها بجدية ورهبة كما كنت أنظر لإبداعات الكبار.

فيما بعد عرفت أن طه حسين نفسه مولع بأجاثا كريستي كما صرح في حديث إذاعي، وقرأت كتاب (رحلة حب رحلة رعب) للراحل صلاح طنطاوي الذي يحكي قصة حبه الأبدية لهذه الكاتبة البريطانية، إلى درجة أنه سافر إلى استراليا ليعمل عدة أعوام كي يجمع نفقات إقامته في إنجلترا قربها !. هكذا بدأت أعيد استكشاف هذا الطراز من الأدب، واعترفت لنفسي بأنه نوع فريد من الفن له مقاييسه الخاصة. عندما تحضر مباراة لكرة القدم ثم تحضر بعدها مباراة لكرة التنس فلا تحاول أن تبحث عن المرمى وحارسه، ولا تتهم اللاعبين بالغباء لأنهم يحملون مضربًا ولا يستعملون أقدامهم. كل لعبة لها مقاييسها الخاصة، وهو تقريبًا ما قاله توفيق الحكيم عن أنه يعشق الغناء الشعبي ويعشق السيمفونيات، وهو الرابح في الحالين لأنه يصطاد كل نوع من السمك بشبكته لا بشبكة الأنواع الأخرى. نفس المشكلة حدثت في الخارج حيث كان النقاد يفرقون بين الأدب الكلاسي عالي الجبهة وبين هذا النوع من الأدب، فيطلقون عليه أحيانًا (فن البوب) أي أنه مخصص لعامة الشعب ، وفي أمريكا اسمه Pulp fiction وهو مصطلح يدل على نوعية الورق الرخيص الذي تطبع عليه هذه القصص. اليوم زالت الفوارق الحادة بين نوعي الأدب هذين، وصار المقياس الوحيد هو (جيد) و(سيئ).

هكذا التهمتُ ما وجدته من كتابات أجاثا كريستي وآرثر كونان دويل وقرأت بعض ما كتبه إيلري كوين – وهو اسم وهمي لرجلين يكتبان معًا - وجورج سيمنون صاحب المفتش الفرنسي السخيف (ميجريه). بالطبع عرفت مبكرًا أن الاسمين الأولين هما الأكثر براعة وإمتاعًا.. لقد استطاعت أجاثا كريستي أن تحول فن القصة البوليسية إلى فن كلاسي عالمي.

قمت ببعض محاولات لكتابة القصة البوليسية، لكنني لم أحب ما كتبته، وبدا لي ذلك العالم غربيًا جدًا يصعب أن ننقله للعربية وليس الأمر ببساطة أن نقول : "أشعل المفتش بيومي غليونه وألقى نظرة على المدفأة ..". لا يوجد مفتشون في مصر، ولا ندخن الغليون إلا نادرًا ولا نحتاج إلى مدفأة. دعك من أن الجريمة في مصر عفوية اندفاعية يصعب أن تتم بكل هذا التخطيط والتحذلق اللذين نصدقهما في الروايات البريطانية مثلاً. هكذا أدركت ما بذله محمود سالم من جهد ليجعل قصصه المصرية مقبولة جدًا. توقفت عن المحاولة وقررت الكتابة في مجالات أخرى ومنها الرعب والفانتازيا، وازداد احترامي لكتاب القصة البوليسية.

اعتدنا أن نعتبر القصة البوليسية وقصة الجريمة وقصة المخبر مصطلحات تعني الشيء ذاته، لكن الحقيقة أن قصة المخبر Detective story نوع من قصة الجريمة Crime story. هناك من يعتبر ألف ليلة وليلة أول نموذج لقصة الجريمة، وبالذات قصة (التفاحات الثلاث) حيث يجد صياد صندوقًا فيأخذه هدية لهارون الرشيد .. يفتح الخليفة الصندوق ليجد جثة فتاة جميلة ممزقة، من ثم يصدر الأمر لوزيره جعفر بسرعة القبض على القاتل وإلا طار عنقه.. والقصة بعد ذلك تحقيق طويل مليء بالمفاجآت لا يختلف عن أية قصة معاصرة لإدجار والاس وسواه. هناك من يتحدث كذلك عن بحث أوديب الطويل عن قاتل أبيه، أما في الأدب المعاصر فأقرب الأمثلة قصتا (جرائم القتل في شارع مورج ) و(لغز ماري لوجيه) بقلم إدجار آلان بو (1841). هنا ظهر المخبر العبقري (أوجست دوبان) ليميط اللثام عن الجريمة. ثم بعد أعوام ظهر المخبر العبقري شيرلوك هولمز الذي ابتكره آرثر كونان دويل فجعل قصة الجريمة شعبية محببة للجميع.. وفي هذه الفترة ظهر لغز الغرفة المغلقة الذي نعرفه جميعًا (السير مكفيرلي مقتول في مكتبه والمكتب مغلق من الداخل والنوافذ موصدة، فكيف دخل القاتل ؟.. ومن هو ؟). تخصص وبرع في هذا النوع من القصص جون ديكسون كار، وفي قصته (الرجل الأجوف) يكشف عددًا من الحيل التي يستطيع بها القاتل أن يقتل ضحيته في غرفة مغلقة من الداخل.

قصة الجريمة تنقسم إلى أنواع عديدة بعضها قصص قاعات المحاكمة حيث الصراع القانوني بين المدعي والمحامي، وبعضها يحكي عن حياة رجال العصابات أنفسهم، ومن الواضح أن كل هذه الأنواع غير شائعة عندنا. قصة المخبر Detective story هي غالبًا النوع الذي يقصده القارئ العادي عندما يتكلم عن القصص البوليسية، وبالذات قصص (من فعلها ؟) أو Whodunit التي تسير حسب الخطة المعروفة: السير مكفيرلي مقتول في مكتبه كالعادة، والمكتب مغلق من الداخل والنوافذ موصدة. يتم استدعاء سكوتلانديارد والمفتش فلان .. أحيانًا يكون المحقق رجلاً هاويًا غير محترف يتمتع بسعة صدر سكوتلانديارد وتعاونهم لأنه حل قضايا معقدة سابقة.. تبدأ التحقيقات ويتم سؤال الشهود وأقارب القتيل، وتلقى علامات الاستفهام حول أكثر من واحد .. قرب نهاية الرواية يجتمع الأبطال كلهم لأن المفتش يريد أن يخبرهم بشيء.. نكتشف شخصية القاتل وهو دائمًا آخر شخصية يمكن أن نشك فيها.. لو توقع القارئ القاتل قبل هذه اللحظة فهو فشل للمؤلف. لاحظ أنني ذكرت السير مكفيرلي، إشارة إلى أن هذا النوع من الأدب يوشك أن يكون فنًا بريطانيًا بالكامل. بالطبع يحمل هذا النوع من الأدب مشكلة كامنة فيه، هي أن نظرة واحدة إلى الصفحة الأخيرة – وأنا ممن يفعلون ذلك – تكفي لإفساد القصة كلها، كأنها مباراة عرفت نتيجتها فلم يعد لمشاهدتها داع، وقد حكى هتشكوك عن قناة إذاعية أمريكية كانت تقدم مسلسلاً من طراز (من فعلها ؟) فتطوعت قناة منافسة بأن تعلن (رئيس الخدم هو القاتل)، وكان من تقاليد مسرحية (المصيدة) لأجاثا كريستي أن يخرج الممثل الرئيس على خشبة المسرح في نهاية المسرحية ليرجو المشاهدين ألا يخبروا أحدًا بالنهاية. فهي مسألة تحضر . وقد نجح المشاهد الغربي في الاختبار بينما رسب فيه المشاهد المصري بجدارة عندما عرضت المسرحية في مصر.

بعض الكتاب ثقيلي الوزن كتب قصص (من فعلها) ومنهم تشارلز ديكنز في (البيت الكئيب) عام 1853، حيث يموت المحامي وتدور تحقيقات طويلة للبحث عن الفاعل. وبعدها جاء ويلكي كولنز ليضع قواعد القصة البوليسية من طراز (من فعلها):
1- سرقة في بيت ريفي.
2- محقق شهير يتولى التحقيق.
3- شرطة محلية لا تتمتع بالكفاءة.
4- متهمون بطريق الخطأ.
5- الفاعل هو الأقل إثارة للشك.
6- قتل في غرفة مغلقة من الداخل.
7- منحنى نهائي مفاجئ في القصة.

بالطبع تظل أمتع القصص طرًا قصص أجاثا كريستي، وهذا يعود للجاذبية القوية لمخبريها (هركيول بوارو) المهاجر البلجيكي الأصلع مضحك الشكل، الذي يصر على أنه بارع جدًا في الإنجليزية، وهو منظم بشكل مرضي لدرجة أنه يستعمل الورق المربع ويحلم بأن يجد بيضًا مكعبًا، ويتحدث دومًا عن خلايا المخ الرمادية. يرافقه صديقه المخلص محدود الذكاء الذي يحكي القصص بنفسه (هاستنجز)، والذي يستخدمه بوارو كوسيلة لمعرفة طريقة تفكير الرجل العادي. هناك كذلك مس ماربل العانس اللطيفة التي تعيش في قرية (ماري سانت ميد) ولها شبكة علاقات ممتازة مع عوانس القرية والخدم، وتصغي لكل القيل والقال، وتؤمن أن كل جريمة تقع في القرية حدث مثلها منذ أعوام. هذا جعل أحد النقاد يقول ساخرًا: يبدو أن هذه القرية الهادئة تحوي قدرًا من الشر والجريمة يفوق ما كان في سدوم وعمورية !

يقسم الغربيون المخبرين إلى أربعة أنواع:
1- الهاوي: مثل مس ماربل.
2- المحقق الخاص: مثل شيرلوك هولمز ومارلو.
3- مفتش الشرطة: مثل كوجاك ومورس.
4- خبير الطب الشرعي: مثل سكاربيتا وكوينسي.
5- المحققون التابعون للكنيسة الكاثوليكية: مثل الأب براون الذي تخصص فيه البريطاني تشسترتون، وهناك المحقق الكنسي الشهير ويليام باسكرفيل في رائعة أمبرتو أيكو (اسم الوردة).

لقد خضع هذا النوع من الأدب لدراسة مدققة، واهتمام نقدي بالغ في الخارج. وقد وضع رونالد كوكس الكاتب الأمريكي وصايا عشرًا لكتابة قصة (من فعلها) ناجحة:
1- يجب ظهور الفاعل في موضع مبكر من القصة، لكن يجب ألا يعرف القارئ نواياه.
2- يتم استبعاد كل الوسطاء الروحانيين أو من لهم قوى خارقة للطبيعة.
3- لا تسمح بأكثر من غرفة سرية أو ممر سري واحد في القصة.
4- لا تستعمل سمًا غير معروف، أو أية وسيلة علمية تحتاج إلى شرح مطول في نهاية القصة.
5- لا تضع قتلة صينيين ذوي خناجر غريبة في القصة.
6- لا يجب أن يحدث حادث يساعد المخبر، ولا تجعله يصل للحقيقة بنوع من الحدس.
7- يجب ألا يكون المخبر هو نفسه الفاعل.
8- يجب أن يخبرنا المخبر بكل دليل يجده.
9- صديق المخبر الغبي – مثال واطسن – يجب أن يكون أقل ذكاء بشكل طفيف من القارئ العادي.
10- لا تضع في القصة توائم ما لم تمهد لهذا من قبل.

طبعًا ليست قواعد صارمة جدًا، فمثلاً أجاثا كريستي خرقت القواعد 4 و 7 و 8 مرارًا. كما أنها تخرق قاعدة مهمة لدى سومرست موم تقضي بألا تحتوي الرواية أكثر من جريمتي قتل، وأن يعطينا المؤلف فرصة لنعرف الضحية ونحبها ونحزن لموتها، فلا يبدأ القصة بجثة. سومرست موم من عشاق القصص البوليسية ويعد نفسه خبيرًا فيها كقارئ لا ككاتب.

هناك نوع آخر من قصة المخبر تم ابتكاره لاحقًا، هو قصة (كيف فعلها ؟ howdunnit) أو (قصة المخبر المقلوبة)، وهنا نعرف القاتل ودوافعه منذ البداية، فتكون المشكلة هي كيف يتوصل المخبر إلى معرفة الحقيقة ؟. أوضح مثال لهذه القصص هو المفتش كولومبو. ويعود ابتكار هذه الطريقة لأوستين فريمان عام 1912. طبعًا يمكن بشيء من سعة الأفق أن تضع رائعة دستويفسكي (الجريمة والعقاب) في هذه القائمة.

في مصر كان أول من قدم أدب (من فعلها ؟) هو محمود سالم في سلسلته (المغامرون الخمسة)، وكانت موجهة للصبية أساسًا، لكنها تركت آثارها في جيل كامل وأعيد طبعها مرارًا. يمكن القول إن محمود سالم طبق معظم قواعد قصة (من فعلها ؟) ببراعة، كما قدم شخصية الصبي البدين (تختخ) شديدة الجاذبية التي تذكرنا ببوارو أجاثا كريستي. لا ينسى الكثيرون منظر شوارع المعادي الهادئة، بينما الأطفال الخمسة وكلبهم يركبون دراجاتهم، وبرغم سذاجة أن يلجأ رئيس مباحث إلى الصبي تختخ في كل مرة ليطلب معونته، لكنك تقبل هذا من منطق كولردج الشهير (التعطيل الإرادي لعدم التصديق). يتهم البعض محمود سالم بالاقتباس من سلسلة أمريكية شهيرة بطلها صبي بدين اسمه (جوبتر جونز)، لكن هذا الاتهام وليد نظرة سطحية ترى أن كل القصص التي بطلها صبي بدين ذكي واحدة، ولو كان صحيحًا فلا ننكر جهد سالم المذهل في تحويل كل شيء إلى طابع مصري صميم. كان نجاح السلسلة لحوحًا طاغيًا حتى أن نفس الكاتب فشل في منافستها بسلسلة أخرى مثل (الشياطين الـ 13)، وبالطبع كانت أية محاولة من آخرين لتكرار ذات النجاح محاولة فاشلة.

بالتأكيد سوف يفرز هذا الفن مثيلاً له في مصر، ولكن بعد أعوام من الترجمة والأجيال الجديدة التي تقرأ الإبداعات العالمية في هذا الصدد، وبالطبع لن تتخذ القصص ذات طابع (من فعلها ) القديم، بل ستسير مواكبة للأنواع الجديدة من هذا الفن الجميل، ولسوف يلعب التطور العلمي دورًا أكبر بكثير. إن القصة البوليسية في عصر تحليل DNA والكمبيوتر لابد أن تختلف، كما أن ظهور الهاتف المحمول سوف يستدعي طرقًا جديدة من التحايل، لأنه من الصعب اليوم أن نقرأ عن أبطال محاصرين في بيت بينما يُقتل واحد منهم كل ساعة. مكالمة واحدة على الهاتف المحمول للشرطة تنسف القصة من جذورها !

تمت

========================
المصدر: مجلة فصول العدد 76 صيف - خريف 2009 الهيئة العامة للكتاب

على فكرة عدد دسم جدًا وفيه مقال لدكتور نبيل فاروق كذلك.

Dr.Ahmed
28-12-2009, 03:57 PM
قصة ستريبس أعتقد أن أحدًا لم يرها بعد:


http://ahmed-khaled-tawfik.blogspot.com/2009/12/blog-post_7037.html


حاولت تعديل المشاركة السابقة لتصغير حجم الفونت المرعب، فلم أستطع . لا يوجد زر (تعديل) أصلاً.. هل من مساعدة أو اقتراحات ؟

حامل شعلة المخلدين
28-12-2009, 04:27 PM
قمت بعد إذن حضرتك بتعديل حجم الخط.. أما عن زر (تعديل) فهل هو مختفي من هذه المشاركة فقط أم كل المشاركات الخاصة بحضرتك؟

عمومًا قد يكون خطأ تقني بسيط.. لكن إذا استمر فأرجو من حضرتك إبلاغنا وسنقوم ببحث الأمر :)


سأنقل المشاركات بعد ذلك إلى موضوع مناقشة الإصدارات :)

ZAGALO
28-12-2009, 04:39 PM
حاولت تعديل المشاركة السابقة لتصغير حجم الفونت المرعب، فلم أستطع . لا يوجد زر (تعديل) أصلاً.. هل من مساعدة أو اقتراحات ؟

بعد إذن عمرو وإكمالا لرده :D .. الأمر وما فيه هو أنه قد مرت الـ24 ساعة المحددة لتعديل الردود ، فلذا إختفى زر التعديل.

Dr. Ahmed Ismail
29-12-2009, 02:04 PM
حمّى (عدم اليقين) ..
---------------------------------------------
حمي كيو.. مرض قديم يعرفه كل طالب طب، ينقله ميكروب اسمه (كوكزيلا برنتي) الذي يمت بصلة قرابة للتيفوس. تم وصف المرض في أستراليا منذ قرن تقريبًا والميكروب معروف منذ عام 1937 هذا المرض ينتقل عن طريق الخراف والماعز إلي الإنسان بوساطة الاستنشاق واللبن غير المغلي. في المناطق الريفية في مصر يمكن القول إن كل طفل أصيب به يومًا ما. الأعراض عامة ومبهمة جدًا لهذا سمي المرض «حمي كيو Q» بمعنيQuery أو (عدم اليقين)، لكنها قد تشبه الإنفلونزا، والأشعة علي الصدر تريك ظلالاً من الالتهاب، وقد يحدث التهاب في صمامات القلب التالفة أصلاً. عامة يستجيب المرض بسهولة لبعض كبسولات التتراسيكلين أو السلفا وتنتهي المشكلة، ومن السياسات العامة التي تعلمتها أيام الوحدة الريفية أن تجرب التتراسيكلين مع هذه الحميات الغامضة لو لم يكن هناك مانع طبي، لأن فرصة عمل اختبارات معقدة شبه مستحيلة مع إمكانياتنا، ولأن التتراسيكلين قد يقضي علي مرض اللجيونيلا والسيتاكوزس بالمرة.
المرض قديم كما قلت ومتوطن في مصر..

لماذا قررت الصحف إذن أن (إنفلونزا المعيز تجتاح العالم)، بينما بدأ الأمر بخبر في موقع غربي يقول إن هولندا تواجه انتشارًا لحمي كيو؟

هي ليست إنفلونزا علي الإطلاق ففيروس الإنفلونزا لا يسببها، وهي قابلة للعلاج بالمضادات الحيوية العادية، ومنظمة الصحة العالمية لم تستعمل سوي اسم (حمي كيو).. وهي لا تجتاح العالم.. لقد كانت موجودة في مصر طيلة الوقت، ولا أستبعد أن يكون الصحفي الذي كتب الخبر نفسه مصابًا بها. منتهي الجهل وعدم المسئولية واستغلال الفرص والأنانية وعدم التدقيق والبحث عن الإثارة بأي شكل، وهكذا التقطت كل الصحف ومواقع الإنترنت الخبر وصارت هناك ظاهرة جديدة اسمها (إنفلونزا المعيز)، وجاء اليوم الذي يسألني فيه سائق التاكسي:

ـ«حنعمل إيه في إنفلونزا المعيز دي يا باشمهندز؟ »

قلت له إنني لست مهندزًا لكنني طبيب أمراض معدية، وكل هذا كلام فارغ، فراح يهز رأسه ويمصمص شفتيه مع ترديد (يا سلام) مبديًا انبهاره بدقتي العلمية وأنا أشرح له ما هي حمي كيو هذه، ثم في النهاية قال في أسي وهو يتصعب:

ـ«مشكلة إنفلونزا المعيز دي فعلاً.. !»

لا جدوي... لا أحد يصغي لأحد في هذا العالم.. كل كلامي قد نزل في البالوعة..

المشكلة ليست إنفلونزا المعيز، بل هذا التكاثر السرطاني لمساحات النشر في الصحف ومواقع الإنترنت والفضائيات. هذا لم يؤد لحيوية الديمقراطية بل فتح المجال لنشر الكلام الفارغ.. إن مصر تعاني فعلاً من حمي كيو أو حمي عدم اليقين. هذه المساحات يجب أن تُملأ.. بالرأي.. بالفكر.. بالأخبار الكاذبة.. بالأسمنت والطوب.. المهم أن تُملأ..

في صحيفة مختصة بالجرائم وجدت منذ عامين خبرًا مثيرًا علي الصفحة الأولي: «حشرة غريبة تثير الرعب في الزقازيق وتقتل 700 مواطن.. الحشرة تنقل الكوليرا بعضتها !.. »

أبسط شيء أن الكوليرا لا تنتقل بلدغ الحشرات.. كل تلميذ في الابتدائي يعرف هذا، ومعني ذلك ببساطة أن المحرر ساقط ابتدائية. أما عن صورة الحشرة ذاتها فصورة بالمجهر الإلكتروني لنوع من (الحلم) الذي يعيش في طبقات الجلد الميتة السطحية ويأكلها، ويسبب نوبات الربو لدي المرضي. طبعًا عندما تُكبّر صورته تصير أقرب للقطة من فيلم خيال علمي مرعب.

المهم هو البيع.. المهم هو ملء الصفحات وليذهب المنطق العلمي للجحيم، والأهم فليذهب القارئ العادي للجحيم، ذلك الذي سيصاب بالهلع وهو يشعر أن الحياة كلها ضده …. لقد خرج الموت ليظفر به هو وأطفاله..

الآن نأتي لجريدة مستقلة محترمة واسعة الانتشار (برضه ليست الدستور !) نشرت في الصفحة الأولي منذ أعوام خبرًا يقول ما معناه إن أسدًا في حديقة حيوان الجيزة التهم لحم حمار مصاب بجنون البقر.. النتيجة أن الأسد جن وأصابه هياج فظيع مما اضطر السلطات لقتله رميًا بالرصاص. طبعًا لا أحد يذكر هذا الخبر لكنني قصصته من الجريدة عالمًا أنني سأكتب عنه يومًا ما. من كتب هذا الخبر؟.. هل كان بكامل قواه العقلية؟.. ومن رئيس التحرير الذي سمح له بهذا؟.. هل الحمير تصاب بجنون البقر؟.. وهل المرض ينتقل للأسود؟.. وهل يسبب اللحم المرض خلال دقائق بينما نحن نعرف أن الأمر يستغرق نحو عشر سنوات؟.. وهل جنون البقر يسبب الهياج بينما نحن نعرف أنه مجرد نوع من فقدان التوازن يجعل الأبقار تمشي كالسكاري؟

أما عن التوالد الذاتي لمقال (سارة ستون) وكلام النصاب الأمريكي (هوروفيتز) والولية وزيرة الصحة الفنلندية المزعومة، فظاهرة تثير الإعجاب فعلاً. كلما حسبت الناس نسيت هذا الكلام الفارغ عاد للسطح بقوة في مقال في جريدة هنا أو هناك. لا تأخذوا اللقاح.. اللقاح فيه سم قاتل.. اللقاح مؤامرة لجعل نصف البشر أغبياء متخلفين عقليًا ومشلولين.. إياكم والسكوالين.. السكوالين يقتل يا حلوين....

وها هي ذي جريدة الدستور تخصص نصف صفحة من عددها الأسبوعي لتعيد نشر كلام هوروفيتز وسارة ستون، برغم أن سارة ستون كتبت مقالها عن مخاطر اللقاح قبل أن تُنتج من اللقاح جرعة واحدة. وهل الوقت وقت هذا الكلام غير العلمي بينما المرض يزداد توحشًا؟. هناك خبر يقول: «كشفت خبيرة اللقاحات بمنظمة الصحة العالمية ماري بولي عن الاشتباه في إصابة ما لا يقل عن 12 شخصاً من مختلف دول العالم بالشلل نتيجة حقنهم باللقاح المضاد لإنفلونزا الخنازير، وأضافت: لم يثبت بالدليل القاطع ارتباط أي من حالات الإصابة بمتلازمة (جوليان باري) باللقاح حتي الآن». هل فهمت أي شيء؟.. هناك 12 شخصًا أصابهم اللقاح بالشلل لكن لم يثبت أن اللقاح أصابهم بالشلل !. هناك موقع إنترنت أعلن في انتصار عن وفاة تلميذ مصري أخذ اللقاح، ثم تقرأ الخبر فتكتشف أنه يتحدث عن الطفل الذي أصيب بإنفلونزا الخنازير ومات عقب جرعة من الفولتارين. السبب أن الأخ محرر الخبر ظن أن اللقاح اسمه (فولتارين). وبهذه المناسبة أعتقد أن عقار (دايكلوفيناك) أو فولتارين تلقي ضربة قوية جدًا بعد هذه الدعاية السيئة له برغم أنه من أهم الأدوية في ترسانة مضادات الالتهاب/مخفضات الحرارة. لماذا وضعته وزارة الصحة في قائمة الممنوعات بهذه السهولة برغم أن أحدًا لم يتهمه بشيء سوي في بعض حالات التهاب المخ في اليابان، وهذا كلام قديم؟. اليوم يمكن أن يمزق المريض طبيبه لو كتب له (دايكلوفيناك)، ولسوف تكتب الصحف صفحات كاملة عن مسلسل الجهل لدي الأطباء.. يا لله.. خلي الناس تقرا وتنبسط..

الآن صارت مشكلة المواطن المصري مزدوجة: اللقاح قاتل ويحدث شللاً. اللقاح غير متوافر ويُعطي للمحظوظين فقط !!! هذا يذكرك بكلمة وودي آلين الساخرة: الحياة قاسية مليئة بالآلام لكنها كذلك قصيرة.. قصيرة جدًا !

هناك عشرات المشاكل تواجه مصر اليوم، بدءًا بالتوريث مرورًا بمياه النيل والتعليم والبطالة.. وانتهاء بإنفلونزا الخنازير. لكنني أضيف لها خطرًا يعبث عبثًا مروعًا في عقل المواطن الذي يصدق كل شيء ويشك في كل شيء.. هذا الخطر هو النشر غير المسئول أو الجاهل أو معدوم الضمير.


المصدر:
جريدة الدستور .. الثلاثاء .. 29 ديسمبر 20009 م
http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=41944&Itemid=31

ياسمين الشام
31-12-2009, 10:02 PM
نشوات قديمة.. وداعًا يا طريق القرميد الأصفر

في كل مرة سوف أقدم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب؛ لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....

http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/09/Dec/53/SirEltonJohn-in-text.jpg (http://boswtol.com/sites/default/files/09/Dec/53/SirEltonJohn-in-text.jpg)


أغنية أخرى عن حبيبة ثرية قاسية جاءت بشاب بسيط ريفي كي يعيش في بيتها الأرستقراطي.. البيت الذي يقود له طريق مرصوف بالقرميد الأصفر، وهي في الحقيقة تتسلى به مع أصدقائها.. ثم تأتي اللحظة التي يعرف فيها الفتى أنه مجرد حيوان مدلل ضمن مجموعتها، ويقرر الرحيل ليعود لمزرعة أبيه. إنه يشتاق أكثر إلى البومة في الغابة والضفدع. إن الفتاة لن تستغرق وقتًا طويلاً حتى تجد أحمق جائعا آخر. هذا هو موضوع أغنية اليوم الرائعة التي يعرفها جيدًا كل عشاق إلتون جون، والتي غناها عام 1973. هذه الأغنية تصدّرت قوائم الأغاني المفضلة في كل مكان تقريبًا، وغناها مطربون كثيرون. القرميد هو الطوب طبعًا؛ لكني فضلت استعمال الكلمة الأولى؛ لأن الثانية بدت لي (كالطوب) عندما تكون ضمن كلمات أغنية!

سير إلتون جون مطرب بريطاني فائق الشهرة.. مطرب وكاتب أغان وملحن وعازف بارع. إنه رمز للفن البريطاني، كما كان فريق البيتلز بالضبط. وتعتبره مجلة رولنج ستونز رقم 49 ضمن أهم 100 موسيقي في كل العصور. وبالطبع يدل لقب (سير) على تكريم الحكومة البريطانية له باعتباره قدم خدمات جليلة لبريطانيا.

لو لم تكن تعرف أغنيته (آسف تبدو أصعب كلمة) فأنت بالتأكيد تعرف أغنيته (شمعة في الريح) التي كتبها لدى وفاة الأميرة (ديانا) في حادث مروع. ولو لم تكن تعرف هاتين؛ فأنت تعرف أغاني فيلم (الملك الأسد) مثل (هاكونا ماتاتا) وسواها وكلها من تلحينه.

بدأ العزف على البيانو في سن الثالثة وتألقت موهبته، حتى صار رمزًا للفن البريطاني كما قلت. واشتهر بأزيائه المبهرجة ونظارته الغريبة التي تتغير في كل مرة، وبرغم الثروة التي حققها؛ فإنه يعاني مشاكل لا حصر لها.. المشاكل المعتادة لدى المشاهير الغربيين من المخدرات والاكتئاب وتساقط الشعر والتبذير والطلاق وداء البوليميا، كما أنه لم ينجب؛ وإن تبنى عشرة أطفال، أحدهم من أوكرانيا وكانت له قصة صحفية شهيرة جدًا.

يمكن سماع أغنية (طريق القرميد الأصفر) ومشاهدتها في فقرة طريفة مع الدمى في برنامج (موبيت شو) على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=43Ho_6C_fM4&feature=player_embedded



متى تهبطين من عليائك؟
ومتى تنزلين إلى الأرض؟
كان عليّ أن أظل في المزرعة..
كان عليّ أن أصغي لكلام أبي العجوز..

When are you gonna come down
When are you going to land
I should have stayed on the farm
I should have listened to my old man


تعرفين أنك لا تستطيعين الاحتفاظ بي للأبد..
فأنا لم أوقع على عقد معك..
ولست هدية كي يفتحها أصدقاؤك..
هذا الصبي صغير جدًا كي يغني الأغاني الحزينة

You know you can't hold me forever
I didn't sign up with you
I'm not a present for your friends to open
This boy's too young to be singing the blues


لذا وداعًا يا طريق القرميد الأصفر..
حيث تنبح كلاب المجتمع ..
لن تستطيعي زرعي فوق سقيفة قصرك
فأنا سأعود لمحراثي.
So goodbye yellow brick road
Where the dogs of society howl
You can't plant me in your penthouse
I'm going back to my plough


سأعود للبومة العجوز التي تنعق في الغابة..
أصطاد الضفدع ذا الظهر الخشن..
لقد قررت أخيرًا أن مستقبلي يكمن
ما وراء طريق القرميد الأصفر..
Back to the howling old owl in the woods
Hunting the horny back toad
Oh I've finally decided my future lies
Beyond the yellow brick road

ماذا تظنين أنك ستفعلين وقتها..؟
أراهن أن هذا سيحبطك
سوف تحتاجين إلى كأسين من الفودكا والمنشطات
What do you think you'll do then
I bet that'll shoot down your plane
It'll take you a couple of vodka and tonics


كي تقفي على قدميك ثانية..
ربما تبحثين عن بديل لي
سوف تجدين الكثيرين مثلي..
الهجناء الذين لا يملكون قرشًا
يتشممون بأنوفهم بحثًا عن طعام شهي مثلك على الأرض..
To set you on your feet again
Maybe you'll get a replacement
There's plenty like me to be found
Mongrels who ain't got a penny
Sniffing for tidbits like you on the ground


لذا وداعًا يا طريق القرميد الأصفر..
حيث تنبح كلاب المجتمع..
لن تستطيعي زرعي فوق سقيفة قصرك
فأنا سأعود لمحراثي.
So goodbye yellow brick road
Where the dogs of society howl
You can't plant me in your penthouse
I'm going back to my plough


المصدر
http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/09/december/31/5792






======
عذرا .. قمت بتعديل وصلة الإستماع والمشاهدة الخاصة بالـYou Tube فقط ، وهذا لأن الوصلة السابقة كانت وصلة للصورة بموقع بص وطل وليست وصلة للفيديو.

ZAGALO

SoftICE
01-01-2010, 04:14 PM
قصة تفاعلية صدرت من فترة طويلة على موقع د.أحمد خالد توفيق بعنوان "قصة ربع مخيفة"

القصة شبيهة بكهوف دراجوسان لكن بشكل إلكترونى يعتمد على صفحات انترنت بها وصلات تقود لبعضها بشكل متشابك وممتع..

قمت بتجميع كل الصفحات وضبط الوصلات حتى تصبح القصة مجمعة فى ملف مضغوط ... ولقراءة القصة إبدأ فقط من "الصفحة الرئيسية" .


للتحميل من 4shared.com (http://www.4shared.com/file/185901647/23759af9/Rob3_Mokhefa.html)
(الحجم 1 ميجا)

أو قرائتها (أونلاين) من موقعها :
http://www.angelfire.com/sk3/mystory (http://www.angelfire.com/sk3/mystory)

doctorzero
06-01-2010, 12:56 PM
أيام .. أيام



كان العام 2009 صاخبًا لكنه ليس أسوأ من العام 2008 بالتأكيد. في العام 2008 كان أهل غزة يُذبحون أمام عدسات التليفزيون في مثل هذا الوقت، يعني كنا نشاهدهم في وقت وقوع الحدث. كما سقطت صخرة الدويقة في سبتمبر 2008 وهو حدث يستحيل نسيانه ويكفي لإفساد قرن كامل. هذا العام 2009 تميز بإنفلونزا الخنازير ومباراة الجزائر المشئومة، وبناء الجدار العازل المصري، وظهور البرادعي علي الساحة السياسية، وخسارة مصر المباراة الإعلامية أمام حماس بضربة قاضية، بحيث صارت الفضائيات تتكلم عن حصار مصر لغزة وليس حصار إسرائيل.

عامة يعتبر كل عام جديد خبرًا سيئًا بالنسبة للفقراء ومحدودي الدخل، فليس منهم من يعتقد أن الأمور تتحسن، يعتبر خبرًا سيئًا للمطالبين بالديمقراطية ومن يطالبون بتداول السلطة، لأنه لا شيء يتغير ... برغم هذا تحاول الناس أن تنسي وتعيش وتكوم الأيام خلفها.

قررت أن أعيد استكشاف شهر يناير لأعرف ما كان يحدث في الأعوام السابقة. لعبة (في مثل هذا اليوم) ممتعة دومًا، خاصة لو أشعرتك أن الأمور تتحسن ولو ببطء. فيما مضي كنت أحتفظ بكل تاريخ أعرفه لأدونه في كراس صغير مع قصاصات الصحف، لكن الإنترنت جعلت الأمر أكثر سهولة برغم أنها لا تخلو من أخطاء.

مثلاً في يناير أنشئت مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية (1 يناير 1531)، وغزا دياز المكسيك (1861)، وهو نفس الشهر الذي استطاع فيه كاسترو بمساعدة جيفارا أن يقود الانقلاب علي الطاغية باتستا في كوبا عام 1959، هكذا زرعت صورة جيفارا في أذهان الشباب الثوري في العالم كله.

في العام 1895 جرد الضابط الفرنسي درايفوس من رتبته وحكم عليه بالسجن في جزيرة الشيطان، وبادر الأديب أميل زولا بالدفاع عنه في سلسلة مقالات (إنني أتهم) قائلاً إن سبب اضطهاده هو أنه يهودي. في العام 1885 بدأ استعمال خط الطول جرينتش كمرجع للتوقيت. أول مكالمة بالمحمول تمت في هذا الشهر في إنجلترا عام 1985، وفي عام 1895 يكتشف رونتجن أشعة إكس .. وهذا يعني أنه عيد أطباء الأشعة.

من الذكريات المبهجة كذلك أن الحزب الشيوعي الألماني تم تأسيسه عام 1919.

منعت الولايات المتحدة أقذر تجارة عرفها التاريخ: تجارة العبيد في 1 يناير 1808.

علي المستوي العربي اتحدت حلب ودمشق في قطر واحد اسمه سوريا عام 1925. في العام 638 يفتح العرب القدس ويستردونها من البيزنطيين، لكن في 2 يناير عام 1492 يقع حدث مؤلم يرمز لبداية الانحدار المستمر حتي اليوم؛ لقد سقطت غرناطة وانتهي عهد الأندلس وفي عام 1902 يفتح الملك عبد العزيز الرياض لتبدأ أهم مرحلة في تاريخ البلاد. وفي العام 1931 تحتل القوات الإيطالية واحة الكفرة الليبية لتقضي علي المقاومة السنوسية؛ كانت هناك مذبحة لا بأس بها خلدها العقاد في فيلم عمر المختار. هذا الشهر عام 1991شهد أول طلقة نحو العراق في حرب الخليج الثانية، لقد انتهت مرحلة درع الصحراء وبدأت مرحلة عاصفة الصحراء وانقسم العالم العربي .. بل وكل بيت . إلي شطرين: صدام الطاغية اللص .. صدام البطل الشجاع، وهو جدل استمر حتي تدلي مشنوقًا من الحبل بينما جلادوه يهتفون باسم (مقتدي).

وفي عام 1960 وضع حجر الأساس للسد العالي في وجود الرئيس جمال عبد الناصر .. وهنا نجد الفارق بين مشروع مدروس بعناية قدموه للسوفييت والأمريكيين لدراسته ووجده كلاهما مفيدًا، ومشروع منخفض القطارة (توشكي) الذي درسوه في الستينيات ووجدوه بلا جدوي، وبرغم هذا تم تنفيذه في عصرنا هذا علي سبيل العناد والرغبة في بناء صرح ضخم. في يناير عام 1979 جاء شاه إيران المطرود وأسرته ليقيم في مصر عند صديقه السادات، وهي لمسة الكرم التي جعلت علاقتنا مع إيران دائمة التوتر. إن أسلوب أخلاق القرية هذا لا يناسب مقتضيات العصر الحديث، وحتي الولايات المتحدة ذاتها رفضت استضافة عميلها القديم وأطلقت علي العملية اسم (عملية الخازوق) !. الشاه عرف بهذا وقال للسادات وهو يبكي علي كتفه: كانوا يسمونني الخازوق في كل اتصالاتهم !

في نفس الشهر وعام 1985 ظهرت قضية الفلاشا الشهيرة، عندما أعلنت إسرائيل أنها نقلت ربع مليون من يهود الفلاشا من أثيوبيا. هذا يشبه أن تستقدم مصر 15 مليون مواطن لتزيد من تعدادها. علي كل حال لم تكن إسرائيل جنة الميعاد لهؤلاء اليهود، فقد عوملوا كمواطنين من الدرجة العاشرة.

علي مستوي الكوارث يصعب ألا يتميز الشهر بشيء، فقد تميز يناير 2004 بسقوط طائرة مصرية متجهة من شرم الشيخ للقاهرة، وعلي متنها 148 شخصًا .

في العام 1947 في الهند بدأ غاندي مسيرته الشهيرة التي يدعو فيها لوقف الحرب الأهلية بين الهندوس والمسلمين، وكانت طريقته الدائمة كلما أراد تحقيق شيء أن يدعو لمسيرة فإذا فشل قرر الإضراب عن الطعام. في نفس الشهر عام 1842 يخرج 4500 جندي بريطاني من كابول لكنهم يبادون عن بكرة أبيهم بيد الأفغان، ولهذا يحمل البريطانيون عقدة معينة تجاه الأفغان، فهم مقاتلون شرسون حقًا (اللهم احمني من هجمة النمر وغضبة الأفغاني). شهر يناير 2010 يعيد تأكيد هذه القاعدة.

عام 1918 ولد جمال عبد الناصر. ربما كانت ثورة يوليو هي التي أرست حكم العسكر وجعلت أول جندي يصحو من النوم مبكرًا هو الذي يسيطر علي البلاد، لكن لا ينكر أحد أن أول رئيس كان يحمل تصورًا حقيقيًا لدور مصر، وانحيازًا للفقراء والمطحونين وكبرياء لا حد له، مع انعدام القابلية للإفساد وهو ما عبرت عنه المخابرات المركزية في جملة واحدة معبرة :(الرجل أكثر كبرياء من أن يفسد). عام 106 قبل الميلاد ولد الخطيب الروماني شيشرون، وفي العام 1920 ولد ويليام كولبي مدير المخابرات المركزية الشهير، وفي العام 1935 ولد الفيس بريسلي، وعام 1946 ولد الفنان المصري محمود عبد العزيز. نفس الشهر ولدت فيه القديسة الفرنسية جان دارك (1412) والأديب المصري العظيم يحيي حقي (1905). وفي العام 1969 ولد بطل سباق السيارات الألماني مايكل شوماخر.

في نفس الشهر عام 664 توفي عمرو بن العاص فاتح مصر، واغتيل يحيي عياش عام 1996 بقنبلة في سيارته؛ وهي ضربة قوية لحماس لأن الشهيد كان مهندس التفجيرات الاستشهادية رقم واحد لديها. المشكلة في هذه الاغتيالات أنها لا تتم من دون اختراق فلسطيني فلسطيني ومعني هذا أننا نهزم أنفسنا بلا توقف. وفي نفس الشهر عام 1961 مات لومومبا الحالم الكونغولي الذي كان يحلم باستقلال بلاده عن بلجيكا. يصعب تصور رئيس جمهورية شاب يربط بحبل في عنقه ويعرض في شوارع ليوبولدفيل، ثم يعدم ويتم التهام كبده في القرن العشرين، لكن هذا حدث. مات الأديب الظريف بهجت قمر عام 1989 وقبل هذا مات عبقري مصري آخر هو علي مصطفي مشرفة (1950) رائد الفيزياء في مصر، وواحد من قلائل فهموا النظرية النسبية بدقة. علي كل حال لو عاش لتركناه للموساد كي يغتالوه أو قتلناه نحن إحباطًا.

أديب العبث الذي دعا إلي الانتحار كثيرًا باعتباره القضية الأهم التي تحررنا من كفاح بلا جدوي (ألبير كامي) مات هو نفسه - من دون انتحار - في حادث سيارة بالجزائر عام 1960. وفي العام 1965 مات الشاعر الأمريكي عسير الفهم المتحذلق ت. س. إليوت. وفي العام 2006 توفي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، وكذلك حاكم دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح.

أما عن البطل سليمان خاطر فقد وجدوه مشنوقًا في زنزانته في يناير عام 1986 بعد ما قتل سبعة إسرائيليين لأنه لم يتحمل رؤيتهم في سيناء. هل انتحر أم قتلوه ؟.. لا أعرف الجواب لكني أخمنه. نفس الشهر مات فيه هولاكو (1265).

إنه لشهر صاخب مزدحم إذن وقد طالت هذه المساحة.. سوف أتوقف لكني أدعو الله ألا يضيف العام 2010 مصيبة أو وفاة شخص نحبه لهذا الشهر.

http://www.dostor.org/opinion/10/january/4/1963

ZAGALO
07-01-2010, 08:28 PM
نشوات قديمة.. لا تبكي يا امرأة!



د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....



الآن جاء دور بوب مارلي لنبدأ به العام 2010 !...



http://boswtol.com/sites/default/files/10/Jan/01/bob-marley-in-text.jpg (http://boswtol.com/sites/default/files/10/Jan/01/bob-marley-in-text.jpg)

مارلي.. أحد رموز التمرد والثورة لدى الشباب




يقولون: إن هناك رمزين بصريين للتمرد والثورة لدى الشباب في كل العالم؛ أولهما الأرجنتيني (تشي جيفارا) وثانيهما (بوب مارلي).. مقولة صادقة تمامًا، فلا ينسى كل من تعامل مع جريدة الدستور الملصقين الكبيرين للاثنين في غرفة المحررين الشباب.

بوب مارلي رمز أكثر منه مجرد مطرب، والكلام عنه يحتاج لمقال -ربما كتاب- كامل، لهذا لابد أن نكتفي بذكر بضعة أسطر عنه. ولد بوب مارلي عام 1945 في قرية صغيرة بجامايكا، لأب أبيض وأم من السكان المحليين. وفي سن الرابعة عشرة ترك المدرسة وبدأ يكتب الأغاني ويؤديها، كما انضم لعقيدة (الراستافاري) التي هي أهم عنصر في ثقافته. وفي العام 1963 كون مع بعض أصدقائه فريق (المولولون Wailers) وارتحل للولايات المتحدة. في تلك الفترة اتخذ شكله المميز بالضفائر المجدولة، وهي ليست موضة بل هي علامة على انتمائه لمذهب الراستافاري. وقد تفرق المولولون عام 1974 لكن مارلي ظل يقدم أغانيه باسم (بوب مارلي والمولون). قام بجولات كثيرة حول العالم، كما أقام لفترة في بريطانيا، وفي العام 1980 قدم ألبومه الأشهر والأخير (الصحوة)..

يشاع دومًا أن مارلي توفي نتيجة جرعة زائدة من المخدرات، وهذا غير صحيح برغم أنه كان يدخن الحشيش بكثرة فعلاً. الحقيقة أنه كان مصابًا في قدمه بسرطان أسود، وكان الإنقاذ الوحيد له هو البتر، لكنه رفض ذلك بشدة لأن عقيدته الدينية تحتم أن يُدفن كامل الجسد، وهكذا ترك السرطان ينتشر ويغزو رئتيه وعظامه، ثم ارتحل إلى جامايكا ليموت هناك عام 1981 وهو في سن السادسة والثلاثين.

له أغان شهيرة جدًا مثل (هل يمكنك أن تصيري محبوبة) و(أغنية الخلاص) و(سوف نظل نحب جاه) و(سباق الفئران) و(اهتزازات رجل الراستا). أما عن ديانة (الراستافاري) فهي ديانة عجيبة تعبد إمبراطور أثيوبيا هيلاسيلاسي الأول، وهو المشار له بـ (جاه) أو Jah في معظم أغاني مارلي. باللغة الأمهرية (راس = رأس ، تافاري = اسم الإمبراطور قبل التتويج). أما (جاه) فهو الرب الذي تجسد في الإمبراطور حسب عقيدتهم. هناك مليون واحد من معتنقي هذه الديانة في العالم اليوم؛ لكن العالم سمع عنها عن طريق أغاني مارلي. يجب ملاحظة أن الألحان الرائعة للأغاني مع الصوت الشجي تنسيك أنها أغان تبشيرية بامتياز لديانة الراستا هذه.

لا تبكي يا امرأة. الأغنية الأشهر لبوب مارلي والتي يترجمها الكثيرون خطأ بـ (حيث لا امرأة لا بكاء)، والسبب طبعًا هو إنجليزية مارلي المفككة التي تجعل فهم كلامه صعبًا.. إنه يضع قواعد الإنجليزية تحت قدميه ويركلها ركلاً، ومن الغريب أن هذا جزء من سحره.

ظهرت الأغنية عام 1974، وهي نموذج ممتاز لإيقاع الريجي الجامايكي المميز. أعتقد أنك لو دققت في الأغنية لشعرت بالقشعريرة في بعض المقاطع. أحبها الجميع، وقد نالت المرتبة رقم 37 من أفضل 500 أغنية في كل العصور. لابد أن كل مطرب غناها في وقت من الأوقات ومنهم نينا سيمون، وفريق الفيوجيز وفريق بوني إم، وحتى الفرنسي الراحل جو داسان غناها بالفرنسية بعنوان (لو كنت تفكرين فيّ إذ أفكر فيك). في الأغنية قدر لا بأس به من الغموض؛ لكنه غموض محبب.

يمكنك فهم أنه يستعيد طفولته القاسية في مساكن الإيواء الحكومية في ترنشتاون بجامايكا؛ حيث كان طعامهم الوحيد عصيدة القمح. هناك من يدعى جورجي الذي كان يشعل النار ليعدوا عليها العصيدة. إن المطرب سيرحل ليرى مستقبلاً أفضل؛ لكنه يطالب امرأته بألا تبكي فكل شيء سيكون على ما يرام. فشلت في معرفة معنى (أوبا) وهي بالطبع لفظة جامايكية، والأرجح أنها تعني الانبهار أو الدهشة بنفس استعمالنا لها في العامية المصرية.

أما عن ترنشتاون؛ فموضع يتكرر في أغاني مارلي. إنه مكان قريب من كنجزتون عاصمة جامايكا. معنى الاسم حرفيًا (مدينة الخنادق) ويعتقد الناس أن هذا يعود لطفح المجاري بها؛ لكن الاسم هو اسم المهاجر الإيرلندي (ترنش) الذي كان يملك هذه الأرض. وسوف تجد أن الزنوج الأمريكيين يستبدلون بفرنشتاون اسم (بروكلين) عندما يغنون هذه الأغنية.

يمكن سماع أغنية (لا تبكي يا امرأة) ومشاهدتها في على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=OrCgrZA8xyo&feature=player_embedded





كلمات الأغنية



No woman, no cry
Said said
Said I remember when we used to sit
In the government yard
in Trenchtown
Oba, oba-serving the hypocrites
As they would mingle with
the good people we meet

لا تبكي يا امرأة..
قلت..
قلت إنني أتذكر
عندما كنا نجلس في الفناء الحكومي
في ترنشتاون
أوبا أوبا..
نخدم المنافقين
إذ يختلطون بالناس الطيبين الذين نلقاهم..


***


Good friends we have had, oh good friends
we've lost along the way
In this bright future you can't forget your past
So dry your tears I say

أصدقاء طيبون كانوا لنا..
وأصدقاء طيبون فقدناهم
خلال الطريق..
وسط هذا المستقبل المشرق
لا يمكنك أن تنسى ماضيك
لذا أقول لك..
جففي دموعك..


***


No woman, no cry
No woman, no cry
Oh my Little sister, don't she'd no tears
No woman, no cry

لا تبكي يا امرأة..
لا تبكي يا امرأة..
آه يا أختاه الصغيرة لا تذرفي دمعًا
لا تبكي يا امرأة..


***


Said, said, said I remember when we used to sit
In the government yard in Trenchtown
And then Georgie would make the fire light
Log wood burnin' through the night
Then we would cook corn meal porridge
Of which I'll share with you

قلت إنني أتذكر
عندما كنا نجلس في الفناء الحكومي
في ترنشتاون
وكان جورجي يوقد النار
فيحترق الخشب طيلة الليل
ثم نطهو عصيدة القمح
التي أتقاسمها معك..


***


My feet is my only carriage
So I've got to push on through
But while I'm gone

قدماي هما عربتي الوحيدة..
لذا يجب أن أنطلق
لكن أثناء رحيلي..


***


Everything's gonna be alright
Ev'rything's gonna be alright

سيكون كل شيء على ما يرام..
سيكون كل شيء على ما يرام..





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/january/6/6032





----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

Dr.Ahmed
07-01-2010, 09:14 PM
قصة ستريبس أرجو أن تروق لكم:


http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/january/6/6045

ZAGALO
12-01-2010, 09:30 PM
لك الحق أن تفخرَ





د. أحمد خالد توفيق


لك الحق أن تفخرَ - لاحظ أن الفعل المضارع منصوب بعد الحرف الناسخ (أن) - وأنت تري الحزم الذي يتعامل به الأمن والحكومة المصريان مع أعضاء قافلة شريان الحياة، وأن تشعر بالرضا وأنت تري في موقع (يوتيوب) الناشطين الأجانب والدم ينزف من جباههم وأنوفهم بعدما تلقوا علقة موت من الشرطة المصرية، وأن تري (جورج جالاوي) علي شاشة الجزيرة موشكًا علي البكاء، يصف ما حل به من مهانة ومعاملة (زي الزفت) في مصر، التي بلغت ذروتها باعتبار برسونا نان جراتا (شخصًا غير مرغوب فيه)، وإن كان هذا قد جاء بعد قراره هو الآخر بألا تمس قدماه مصر ثانية باعتبارها دولة غير مرغوب فيها.. لم تهتز الحكومة لمكانة جالاوي العالمية ولا لكون كل كلمة ينطق بها قد حجزت مكانها في الصحف العالمية قبل أن تخرج.. لك الحق أن تفخر؛ لأن الحكومة المصرية كشفت عن كذبه ومؤامرته الآثمة عندما زعم - الكذاب - أن سيارته دفع رباعي، بينما هي «مش دفع رباعي ولا حاجة».

لابد أن تشعر بالفخر؛ لأن السلطات المصرية تغلبت علي عقدة الخواجة وداء الخوف المزمن من السفارات.. هكذا يتعلم هؤلاء الأجانب أن المسائل ليست لعبة، وأن كونهم «أجانب» لا يعطيهم أي حق في معاملة خاصة أو تدليل.. نحن الذين تعودنا من حوادث سابقة أن جواز السفر الأجنبي يعطي الحق لصاحبه في ضرب أي شخص ودهم أي طفل في القاهرة مع الخروج كالشعرة من العجين، تبين لنا أننا كنا واهمين سيئي الظن.

حان الوقت لهؤلاء الأجانب أن يتعلموا أن المظاهرات عمل خطر، ويختلف كثيرًا عن مظاهرات بلادهم التي تشبه الكرنفالات، حيث يخرجون ليرقصوا ويدقوا الطبول ويلوّحوا باللافتات ويشربوا الكولا ويتشمسوا قليلاً. ومن حسب نفسه من رعايا دولة أجنبية فعليه أن يتحمل خطأه .. في هذه المرة ستصمت الدول الغربية كلها؛ لأن المظاهرات ضد إسرائيل حبيبة بابا التي لا يجرؤ أحد علي أن يجرح مشاعرها، ولهذا ستصمت بريطانيا وأمريكا وألمانيا وفرنسا وهي تري أبناءها يتلقون علقة حرامي في مولد أو حمار في مطلع.

لك الحق أن تفخرَ بأن مصر لم تدع القافلة تعبر؛ لتنتهي المشكلة في دقائق فلا تترك الفرصة لهذه الحرب الإعلامية التي مزقت كل ما هو مصري .. أبدًا .. ليست الأمور لعبة وعلي القافلة أن تعود لسوريا لتبدأ من جديد علي طريقة مدرس الحساب في الابتدائي وهو يضربنا بالمسطرة: "لو ضربة هيّفت حنبدأ من الأول تاني !". لو أن جهة معادية أنفقت المليارات من أجل تشويه سمعة مصر فلن تحقق هذه النتيجة، لكننا فعلناها ولم نتكلف شيئًا.

ذكاء شديد في التعامل فعلاً، وقد صار اسم مصر علي كل لسان وفي كل جريدة وعلي كل لافتة في مظاهرة، ولم يعد أحد يتكلم عن إسرائيل؛ لأننا بالضبط فعلنا ما كان عليها أن تفعله، وظهرنا في الواجهة باعتبارنا المسئول الوحيد عن تجويع غزة وقتل أطفالها .. هكذا صارت القطبية واضحة جدًا: نحن أمام العالم، تحول العالم كله إلي مناضلين شجعان ونحن صرنا الأوغاد متصلبي الرأي.. دعك من أن كل طفل يعرف سبب هذا التعسف طبعًا ولا يصدق حرفًا من كلام رؤساء تبرير الحكومة: هذه تعليمات أمريكية إسرائيلية لا أكثر ..

لك الحق أن تفخرَ بالحزم الذي ظهر به المسئولون المصريون ليتحدثوا عن حدود مصر المقدسة وأن الأمور ليست لعبة، وهي مجموعة الوجوه الدائمة ورؤساء تبرير الصحف القومية . فلو أن الحكومة المصرية قررت غدًا فتح الحدود وتوصيل الإمدادات لغزة لخرجوا دامعي العيون يتحدثون عن مسئوليتنا التاريخية نحو غزة، وينتقدون القرارات القديمة المتعسفة بمنع دخول الإمدادات.. اللي بيطالب بعدم فتح المعابر ده عميل يتلقي أموالاً من الخارج.. طبعًَا عندما حدثت انفجارات طابا فتحت الحدود المصرية لأي إسرائيلي قادر علي المشي أو الزحف ولم يعترض أحد. ولم يكن أبو الغيط هناك لقطع رجل كل من تسول له نفسه العبور.

لك الحق أن تفخرَ وأنت تري السيد (أبو الغيط) يتكلم عن أن الجدار العازل فرض ديني، بينما يتكلم الشيخ (طنطاوي) عن ضرورة عودة القافلة من نويبع إلي سوريا. آسف .. خلطت بين القولين . والسبب هو أن الشبه بين الرجلين في الملامح وطريقة الكلام صار قويًا جدًا لدرجة أنني أخلط بينهما فعلاً.. الشيخ لم يقل شيئًا عن سب الدين في أعرق برلمان عربي، لكني أتساءل عما كان سيقوله لو سمحت الحكومة المصرية بشق الأنفاق. هل سيقول وقتها إن حفر الأنفاق واجب علي كل مسلم لما فيه من منفعة لصالح المسلمين إن شاء الله ؟

لك الحق أن تفخرَ - لاحظ أن الفعل المضارع منصوب بعد الحرف الناسخ (أن)- بجهود هؤلاء القوم في تكشيش مصر وتقزيمها يومًا بعد يوم .. هناك فيلم خيال علمي اسمه (الرجل المنكمش العجيب). عندهم هذا خيال علمي، أما عندنا فحقيقة عبقرية.. لا يتم تقليص رجل بل تقليص دولة عظيمة. دولة كان عندها رمسيس الثاني وأحمس ومصطفي كامل وعرابي وعبد الناصر ونجيب محفوظ والعقاد ومشرفة وطلعت حرب وعبد الوهاب و.. و ...... فجعلوها هم تتعامل رأسًا برأس مع دولة أصغر من شبرا هي قطر، أو قناة فضائية هي الجزيرة، أو فريق كرة قدم. ربما يعلنون غدًا الحرب علي محال الكشري علي طريقة العبقري (فؤاد المهندس).

الحقيقة أن الأمور تتضح في كل يوم بوضوح أكثر. نحن نحكم .. نحن ننفذ ما يناسب مصالحنا وأجندتنا الخاصة وحساباتنا مع الولايات المتحدة.. أنتم لم تأتوا بنا فلسنا مدينين لكم علي الإطلاق، كما أنكم لا تقدرون علي الذهاب بنا، فلا نحمل لكم همًا .. لو استطعتم عمل شيء لفعلتموه .. أعلي ما في خيلكم اركبوه .. نحن نعرف أنكم تكرهوننا ولا تصدقون حرفًا مما نقول .. لا يحمينا منكم إلا عصا الأمن المركزي التي تهوي فوق الرءوس وتدخل في الفتحات الطبيعية، و(هوه هوه هوه). هل تريدون ما هو أكثر ؟.. إن شاء الله تأخذكم مصيبة، فماذا يضير هذا البلد لو فقد مليونين أو عشرة ملايين ؟ ولماذا لا تعمل إنفلونزا الخنازير بكفاءة أكبر ؟

الأمور لم تكن من قبل بهذا التجريد والجلاء.. ولا أعرف ما يمكن أن تؤدي له الأمور بهذه الطريقة. ما أعرفه أنني لو كنت من هؤلاء الأخوة لعملت كل شيء ممكن كي أزيد من عدد وعتاد قوات الأمن .. هذا شيء أفهمه علي الأقل.




المصدر : http://dostor.org/opinion/10/january/11/2674

ZAGALO
14-01-2010, 04:58 PM
نشوات قديمة.. الوردة



د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....


http://boswtol.com/sites/default/files/10/Jan/02/bette-midler.jpg

ميدلر قدمت دور عمرها تمثيلاً وغناءً في فيلم الوردة




بالتأكيد سوف تروق لك هذه الأغنية جدًا بلحنها الشاعري وكلماتها الرقيقة، دعك من أنها عادت للحياة فجأة؛ إذ تذكرها فريق (وست لايف) مؤخرًا، فلابد أن المهتمين بالأغاني الغربية يعرفونها جيدًا الآن. لكن تذكر أن عمرها الآن 31 سنة!!

ظهرت هذه الأغنية للمرة الأولى عندما كنت في الكلية.. بالتحديد عام دخولي لها؛ وذلك عندما غنتها بيتي مدلر في فيلم (الوردة) الذي يحكي قصة حياة راهبة البوب -كما يسمونها- جانيس جوبلن. بيتي ميدلر هي مطربة أمريكية وممثلة كوميدية شهيرة، لها أكثر من 40 سنة في حياة الفن. وفي فيلم (الوردة) قدمت دور عمرها سواء تمثيلاً أو غناء. الأغنية والفيلم خرجا للوجود عام 1979؛ لكن في الماضي كان الفيلم الغربي يصل لمصر بعد عامين من عرضه في الخارج تقريبًا!

ما أذكره عن الفيلم أنه ممل فعلاً؛ فلست مهتمًا بقصة مطربة روك تتعاطى المخدرات أكثر مما تتنفس، ثم تموت على المسرح بسبب جرعة زائدة من الكوكايين والكحول. إنها نفس حياة مطرب روك آخر فعل كل ما يستطيع لتدمير نفسه هو (جيمي موريسون) مطرب فريق (الأبواب)؛ لكن أداء بيتي ميدلر كان رائعًا والأغنية الشهيرة (الوردة) التي غنتها بصوتها هي الجائزة الوحيدة للفيلم. إن الحب حق للجميع وليس حكرًا على الأقوياء والمحظوظين.. تذكر أن في قلبك تلك البذرة تنتظر تحت ثلوج الشتاء السميكة.. سوف تتلقى حب الشمس من ثم تنمو وتتفتح وتصير وردة….

يمكن سماع أغنية (الوردة) ومشاهدتها (مع متابعة الكلمات مباشرة) على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=u6_s0QIbI94&feature=player_embedded





كلمات الأغنية



Some say love it is a river
that drowns the tender reed
Some say love it is a razor
that leaves your soul to bleed

البعض يقولون إن الحب
نهر يغرق فيه المرج الرقيق..
البعض يقولون إن الحب
هو موسى تدمي روحك..


***


Some say love it is a hunger
an endless aching need
I say love it is a flower
and you it's only seed

البعض يقولون إن الحب جوع..
رغبة أليمة لا نهاية لها..
أقول أنا إن الحب زهرة
وأنت بذرتها الوحيدة..


***


It's the heart afraid of breaking
that never learns to dance
It's the dream afraid of waking that never takes the chance
It's the one who won't be taken
who cannot seem to give
and the soul afraid of dying that never learns to live

إنه القلب الذي يخشى أن يتحطم
ولا يتعلم أبدًا كيف يرقص..
إنه الحلم الذي يخشى أن يفيق..
وبرغم هذا لا ينتهز الفرصة أبدًا.
إنه الذي لن يناله أحد
وبرغم هذا لا يعطي..
إنها الروح التي تخشى الفناء
ولا تتعلم أبدًا كيف تحيا..


***


When the night has been too lonely
and the road has been too long
and you think that love is only
for the lucky and the strong
Just remember in the winter far beneath the bitter snows
lies the seed
that with the sun's love
in the spring
becomes the rose

عندما يكون ليلك وحيدًا جدًا..
ويكون طريقك طويلاً للغاية.
وعندما تحسب أن الحب
هو للأقوياء والمحظوظين فقط..
فلتتذكر أنه في الشتاء.
هناك تحت الثلوج المريرة
تكمن البذرة..
التي حينما ترعاها الشمس
تصير في الربيع
هي الوردة..





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/january/13/6554





----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

Dr.Ahmed
17-01-2010, 03:30 PM
قصة ستريبس جديدة:


http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/january/13/6516

ZAGALO
21-01-2010, 11:25 AM
نشوات قديمة.. عين النمر



د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....



http://boswtol.com/sites/default/files/10/Jan/03/eye-in-text.jpg

قدمت "عين النمر" بعد أن طلب ستالوني
أغنية ذات طابع قتالي مفعم بالتحدي




في العام 1982 قدم الممثل الأمريكي الشهير سلفستر ستالون الجزء الثالث من سلسلة الملاكمة (روكي)، وقد طلب من فرقة (سرفيفور) الأمريكية أن تقدم له أغنية ذات طابع قتالي مفعم بالتحدي. هكذا قدموا له أغنية (عين النمر).. الأغنية الشهيرة الناجحة التي يعرفها الجميع تقريبًا، وتستخدم بإفراط في الإعلانات والبرامج التلفزيونية. حتى إنني رأيت فيلم الرسوم المتحركة الإيراني (برسبوليس) فرأيت مشهدًا طريفًا للبطلة وهي تذهب لعملها مغنية تلك الأغنية، مصرة على تحدي الجو العام لمحاكم التفتيش من حولها.

تصدرت الأغنية كل السباقات والخرائط تقريبًا ولفترة لا بأس بها، وفي الولايات المتحدة وحدها باعت مليوني نسخة، كما رشحت لجائزة الأوسكار في ذلك العام. من الصعب في الولايات المتحدة أن تبدأ مباراة في الملاكمة أو البيسبول من دون هذه الأغنية كنوع من الطقوس التي تشعل الروح القتالية لدى المتسابقين.

مصطلح (عين النمر) له معان أخرى عديدة في اللغة الإنجليزية، لعل أشهرها ذلك الدوار الذي يشعر به شارب الخمر في الصباح التالي؛ فيكون بحاجة لمشروب خاص يجعله يفيق. بالطبع لا مجال لهذا التفسير هنا. هناك حشد من التعبيرات العامية المتعبة في فهمها فعلاً.. Hangin' tough معناها (يتماسك).. stack the odds (يضع العراقيل أمامنا).. take to the street.. أي (نعتاد الشارع أو نلجأ إليه)..

أما عن الفريق نفسه فهو فرقة روك أمريكية تأسست عام 1978، اشتهرت بهذه الأغنية وأغان أخرى مثل (انتهى البحث) و(لا أستطيع التراجع) و(قلب يحترق). وما زالت الفرقة مستمرة وإن استبدلت الكثير من أفرادها، وتضاءل نجاحها كثيرًا مع ظهور أغاني الروك الثقيلة.



يمكن سماع أغنية (عين النمر) ومشاهدتها مع مونتاج لقطات من أفلام روكي على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=nS4giqtbRBM&feature=player_embedded





كلمات الأغنية



Risin' up, back on the street
Did my time, took my chances
Went the distance, now I'm back on my feet
Just a man and his will to survive

أنهض وأعود إلى الطريق
أنهيت مدتي في السجن..
واستغللت ما واتاني من فرص..
مضيت لآخر مدى..
والآن أعود لأقف على قدميّ..
مجرد رجل يملك إرادة الحياة..


***


So many times, it happens too fast
You change your passion for glory
Don't lose your grip on the dreams of the past
You must fight just to keep them alive

كثيرًا ما يحدث الأمر بسرعة..
أن تفقد شغفك بالمجد..
لا تفقد تمسكك بأحلام الماضي
عليك أن تكافح كي تبقيها حية...


***


It's the eye of the tiger, it's the cream of the fight
Risin' up to the challenge of our rival
And the last known survivor stalks his prey in the night
And he's watchin' us all in the eye of the tiger

إنها عين النمر..
إنها أهم ما في الكفاح...
أن ننهض ملبين تحدي خصومنا..
ويظفر آخر المكافحين من أجل الحياة
بفريسته في الليل..
وهو يراقبنا جميعًا
بعين النمر..


***


Face to face, out in the heat
Hangin' tough, stayin' hungry
They stack the odds 'til we take to the street
For we kill with the skill to survive

وجهًا لوجه في القيظ..
يتماسكون ويزدادون جوعًا..
يحاولون وضع العوائق أمامنا
إلى أن نلقاهم في الشوارع..
فنحن نقتلهم بقدرتنا على البقاء أحياء..


***


Risin' up, straight to the top
Have the guts, got the glory
Went the distance, now I'm not gonna stop
Just a man and his will to survive


The eye of the tiger repeats out...

ننهض إلى القمة مباشرة.
لدينا الشجاعة ولدينا المجد..
لقد بلغت آخر الشوط فلن أتوقف الآن..
مجرد رجل يملك إرادة الحياة..

عين النمر..





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/january/21/6901





----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

عبق الورود
24-01-2010, 05:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله


لو كان الفأر رجلًا

http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/january/18/6766

لمن يجد صعوبة في الصور على موقع بص وطل

http://ahmed-khaled-tawfik.blogspot.com/2010/01/blog-post_24.html



جيهان

firasalahie
26-01-2010, 05:35 PM
لماذا هاجر محمد ؟ «1»

جريدة الدستور الثلاثاء, 2010-01-26

د.أحمد خالد توفيق
في تعليق علي أحد مقالات د. (علاء الأسواني) المنشورة علي شبكة الإنترنت، كتب أحد القراء الذي اختار لنفسه اسم (محمد) هذا الرد الذي لا علاقة له بالمقال تقريبًا، وهو أقرب إلي قصيدة عامية حارقة الصدق، مفعمة بالشجن، حتي لتوشك أن تري الدموع تتفجر من عيني الشاب وهو يكتب: « ح أهاجر استراليا !!! جاتلي الموافقة خلاص وح آخد فيزا الإقامة !! أخيرا ح أهرب من المعتقل الكبير اللي اسمه مصر وأهرب من أمن الدولة والداخلية وأبعد عن السحابة السودا والتلوث بتاع القاهرة المصنفة رقم 1 عالميا في معدلات التلوث وأروح أعيش حيث الهواء النقي والمياة العذبة، أخيرا ح أهرب من الزحمة والحر والتحرش الجنسي وقلة الأدب وعدم النظام والعشوائية والتدين الزائف والتليفزيون والجرايد اللي تجيب التخلف العقلي..!! وأهو الواحد يبعد عن «جهنم الله في الأرض» اللي بنتعذب فيها من يوم ما إتولدنا علي ذنب لم نقترفه، وعلي فكرة أنا كنت عاشقاً لمصر وعمري ما تخيلت أني ممكن أكرهها، لكن الواضح أنه صعب تحب حد مابيحبكش والبلد دي مابتحبش اللي مش حزب وطني»

هذا التعليق القصير هو شهادة رسوب مليئة (بالكعك) لجيل كامل نجح في أن يحول مصر إلي جهاز طرد مركزي يقذف هذه الثمار اليانعة بعيدًا. هذا هو التعليق الذي راق للبعض لدرجة أنهم سألوا الشاب عن إجراءات الهجرة لأستراليا فرد عليهم .. منذ عشرين عامًا لم يكن أحد يتصور أن يكتب شاب متزن هذه الكلمات، ما لم يكن واقفًا أمام السفارات الأجنبية يعرض خدماته كجاسوس مثلاً. بالعكس، واضح أن كاتب هذا الخطاب شاب وطني تربي جيدًا؛ لكنه لم يتحمل الجهد العصبي اللازم للمقارنة بين ما كان يحق له وما حصل عليه فعلاً.. «أي مكان غير الوطن».. هذا هو ملخص تلك القصيدة الأليمة، وليس من السهل علي أي واحد فينا أن يزعم أنه بلا خطايا فيقذف هذا الطبيب الشاب بحجر .

لماذا هاجر (محمد) ؟.. هناك عوامل طرد كثيرة جدًا تفوق عوامل الجذب، كلنا يعرفها لكننا سوف نختلف فقط بصدد الترتيب. بالنسبة لي أعتقد أن العامل الأول هو مناخ الاحتقان الطائفي.

في نفس هذه الفترة وقع حادث (نجع حمادي) الأليم، والذي تحوم حوله علامات استفهام كثيرة جدًا. علي بريدي الإلكتروني أرسلت لي صديقة مسيحية صورة شاب وسيم مفعم بالحياة، مع أبيات شعر تفتت الأكباد تصف مصرعه ليلة العيد . هذه الأبيات يتداولها الأقباط ليبقي الجرح مفتوحًا.. ماذا ستقول أنت وماذا ستكتب لو قتل قريبك وهو خارج من صلاة عيد الفطر؟.

منذ متي يقتل المسجلون خطرًا المسيحيين لدي خروجهم من الكنيسة؟ ما سر هذه الحماسة الدينية المشبوبة؟ إذن الأرجح أن هؤلاء الفاعلين تم استئجارهم ليفعلوا ما فعلوه. السؤالان الأهم هما (من)؟.. و(لماذا)؟. مما تناثر من كلام ومعلومات يبدو أن الصراع الطائفي جبل من جليد لا نري سوي قمته، بينما هناك فعلاً تحت السطح أشخاص يهمهم أن يحتدم هذا الصراع ويشتعل. الآن نحن فعلاً في نقطة الخطر ويجب أن نراجع كل ما دار وما قمنا به وتحمسنا له طيلة ثلاثين عامًا.

كما في السينما تتداعي مشاهد فلاش باك إلي ذاكرتي .. مشاهد لم أدرك حجمها الحقيقي إلا في هذا العقد.. لن أبدأ القصة بالكلام عن أننا إخوة وأن جارتنا المسيحية في طفولتي كانت تساعد أمي في إعداد كعك العيد، وكانت تعتبرني ابنها فعلاً.. كل هذا صحيح ودقيق تمامًا، لكنه قيل كثيرًا حتي بهت لونه وفقد مذاقه فصار كصورة الشيخ جوار القس الشهيرة: لا معني لها. كنا كذلك لكننا بالتأكيد لم نعد. وكما قال لي صديق مسيحي: «لو كانت الأمور طبيعية حقًا لما راحوا يلتقطون الصور.. أنا لم أقتن قط صورة لعناقي مع أخي لأثبت أننا متحابان!». كلما وقع حادث طائفي ظهر المتحمسون علي شاشات التليفزيون، يقولون واللعاب يتطاير من أفواههم: «كلنا إخوة.. عمرنا ما قلنا مسلم ومسيحي ..» . حتي إنك تتساءل: كلهم ملائكة فمن أين يأتي التطرف إذن ؟.. ومن سيكون المسئول عن الحادث التالي؟.. يبدو أنني المتعصب الوحيد في هذا البلد إذن...

أراني في الثمانينيات أتنزه مع ابن أختي الطالب في السنة الأولي الابتدائية بمدرسة دينية فائقة الشهرة. معنا صديق مسيحي .. يدور الكلام عن قريبة له اسمها (ماريان). هنا يلتفت ابن أختي في ذهول وقد اتسعت عيناه البريئتان. ثم يتساءل: «اسمها ماريان؟.. يعني مسيحية؟».

أبتسم ويبتسم صديقي ونحاول تخفيف الحرج، فأقول له إنها مسيحية وعمو كذلك مسيحي.. ينظر له غير مصدق ولا يرفع عينيه عنه طيلة الطريق، ثم ينظر لي بإعجاب لأنه لم يكن يعرف أنني أتعامل مع هذه الكائنات الفضائية. يسهل معرفة ما يقال للطفل عن المسيحيين في المدرسة ما دام ينظر بهذا الذهول لصديقي. لا أحتاج لخيال كبير..

مشهد آخر لمشاجرة في الكلية بين طالبين .. أحدهما بطل كمال أجسام وجه لكمة عنيفة لعين الآخر فكاد يفقؤها .. ذهب الطالب الضحية وذهبنا معه إلي مكتب حرس الجامعة لنشكو هذا السلوك غير المتحضر. تحمس المقدم وبدأ يحرر محضرًا.. ثم عرف اسم الطالب الذي وجه الضربة.. إنه مسيحي. هنا مزق الورقة وقال لنا في جفاء:

«إنتوا تحلوا الموضوع مع بعض.. لو مشيناها رسمي كلكوا حتروحوا في ستين داهية!».

طبعًا كان فهم الموقف مستحيلاً لنا.. هناك طالب ضرب طالبًا آخر في عينه، لكن المضروب لن يأخذ حقه لأن ضاربه من دين مختلف، ولأن أحدًا لا يريد وجع دماغ.

أذكر جيدًا صحوة الجماعة الإسلامية في الجامعة في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، وكيف سادت قناعة عامة أن مجافاة المسيحيين ركن من أركان الدين.. لن يروق هذا الكلام لكثيرين، لكنني كالعادة أقول ما رأيت وما سمعت فعلاً. كنت أمشي مع ذلك الصديق (مشروع الداعية) يقنعني بأن عليّ ألا أبدأ المسيحيين السلام أو أهنئهم بأعيادهم، وأنا أقنعه بأن تهنئة المسيحيين بعيدهم لا تعني أنني ذاهب لتلقي العماد غدًا، هنا مررنا بذلك الجمع الواقف من أصدقائي المسيحيين .. لحظة من الحرج والارتباك ثم فضلت الصمت وواصلنا المشي. قابلتهم بعد ذلك فهنأتهم بعيدهم، فقال لي صديق مسيحي يدعي (توماس) في لوم حزين لا شك فيه :

«شكرًا لك.. لكن لماذا لم تقل هذا عندما مررت بنا صباحًا؟».

كان درسًا قاسيًا تعلمت بعده أن عليك أن تكون شجاعًا وتتصرف حسب قناعاتك.. تعلمت كذلك أنهم يعرفون ما يُقال عنهم جيدًا.. تلك هي المشكلة.. قديمًا قال الخواجة نيوتن إن لكل فعل رد فعل، مساويًا له في المقدار ومضادًا له في الاتجاه، من أنت حتي تتحدي قوانين الطبيعة؟

في الحقيقة كانت ثقافة معاداة الآخر تنمو بلا توقف، جاء بها العائدون من مجتمعات لم تعرف الآخر إلا خادمًا هنديًا أو فني تكييف فليبينيًا.. لم تجرب قط معرفة الآخر الذي تلعب معه في الحارة، ويخطف منك الكرة في فناء المدرسة الابتدائية، ويقف معك في طابور الخبز.. الآخر الذي حارب معك في خط بارليف، واهتزت به الأرض معك يوم الزلزال، ووثب راقصًا عندما أحرز الخطيب هدف الفوز.. إنه ليس آخر.. إنه أنت بطريقة أخري.

الطبيبة المسيحية التي تعلق الصليب علي صدرها وتدخل نقابة الأطباء لتسأل عن شيء ما فلا يرد عليها أحد.. الموظف يكلمها دون أن ينظر لها. لكن عندك رد فعل مماثلاً علي الجانب الآخر.. لماذا لا يردون سلامي في المدرسة ذات الإدارة المسيحية التي يدرس فيها ابني ؟. الموظفة المسيحية التي تأخرت عن العمل للمرة الثالثة ورفض رئيسها أن يسمح لها بالتوقيع.. إنه بالصدفة ملتح.. بعد دقائق كانت تتجه إلي مباحث أمن الدولة لتحرر محضرًا عن الاضطهاد الديني الذي يمارسه رئيسها المتطرف. وهي تعرف أنهم سيصدقونها.

أسلوب غير متجانس ومحير في التعامل مع المسيحيين وهو غير صحي في الحالتين تعصب في الشارع لا شك فيه، وتدليل في الجهات الحكومية لا شك فيه أيضًا.

وللكلام بقية.

س-22
28-01-2010, 10:44 AM
في حضارة الوجبات الجاهزة : كل شيء مباح



http://www.proxy3128.com/index.php?q=aHR0cDovL2Jvc3d0b2wuY29tL3NpdGVzL2RlZm F1bHQvZmlsZXMvaW1hZ2VjYWNoZS9hcnRpY2xlX2ltYWdlL3Np dGVzL2RlZmF1bHQvZmlsZXMvMTAvSmFuLzA0L2ZzdC1md3d3ZC 5qcGc%3D


كلنا يعرف أن وجبات الهامبرجر والدجاج التي تقدمها سلاسل المطاعم المتأمركة (موش تمام)، لكننا لا نعرف التفاصيل، أو أن لدينا فكرة مبهمة عن الأمر برمته.

بالنسبة لنا نجد أن من يرتادون محلات الوجبات الجاهزة الأمريكية لا يفعلون ذلك لأنهم يحبونها، بل لما يحظون به من (ممارسة للأمركة) على أرض وطنهم، وهم يدفعون ثمن هذه الممارسة غاليًا.. إن هذه المحلات لا تبيع طعامًا لكنها تبيع جوًا وطقوسًُا وهي تعرف هذا..

في هذا الكتاب الممتع يأخذك المؤلف (إيريك شلوسر) من يدك ليدخل بك الكواليس الخلفية لهذه الصناعة الأمريكية الهائلة..

يقف بك في المذبح ويمشي معك وسط الحظائر ..

وفي النهاية تتكون الصورة الرهيبة ببطء ...

يبدأ (شلوسر) كتابه بقول: إن هذه الوجبات (صناعة تطعم الأطفال وتسيء تغذيتهم في الوقت ذاته)..

وقد ترافقت مع موسيقى البوب وأفلام هوليوود والجينز كمصدرات ثقافية أمريكية؛ لكنها هي المنتج الوحيد الذي يدخل جسمك بالمعنى الحرفي للكلمة.

يحكي الكتاب منذ البداية عن النماذج الأمريكية الناجحة التي استطاعت تكوين هذه الصناعة الهائلة.

الملاحظة المهمة أن كل هؤلاء جمهوريون يمينيون جدًا مؤمنون بالتفوق الأمريكي وأهمية العمل الفردي، وغالبًا من المتعصبين ذوي الأعناق الحمر (مصطلح يحقر من الصورة النمطية لسكان الولايات المتحدة من أصل قوفازي وهم في حالة اجتماعية واقتصادية متدنية، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية)..

مثلاً (كارل كوتشر) الفلاح الأمريكي من أوهايو، والذي صاحب صعوده التجاري صعود السيارة في المجتمع الأمريكي (الأعوام 1920 إلى 1940)..

هنا نشأت إبداعات جديدة مثل الموتيل (فندق السيارات) عام 1945 ابتاع (كوتشر) مطعمًا في كاليفورنيا، في ذات الوقت الذي كان فيه الأخوان (ماكدونالد) يحققان نجاحهما عندما استخدما أسلوبهما الجديد في الشواء وتقديم الخدمة، وألغيا كل أدوات الطعام تقريبًا (لأن الزبائن كانوا يسرقونها على كل حال)..

تعلم (كوتشر) أساليب الأخوين وطبقها في سلسلة مطاعم Jr ..

ثمة ناجح آخر هو (هارلاند ساندرز) الذي مارس عمله كنصاب أولاً، ثم تنكر في ثياب كولونيل، واتجه إلى إنشاء مطاعم للدجاج المقلي في كنتاكي..

هكذا صارت صناعة الوجبات الجاهزة عماد الاقتصاد الأمريكي..

التركيز مهم جدًا على الأطفال في هذه الصناعة، لأن الآباء الأمريكيين يشعرون بالذنب لقضائهم أقل وقت مع صغارهم، من ثم ينفقون المزيد من المال على سبيل الاعتذار العاطفي، وهكذا صارت الثمانينات تدعى (عقد المستهلك الطفل)..

والقاعدة التي يعرفها هؤلاء هي أن ولاء الطفل مدى حياته لعلامة تجارية ما يبدأ في سن سنتين ..

أي أنه يعرف رمز مكدونالد قبل أن يعرف اسمه هو نفسه.

يجب أن يؤمن الطفل أن شركة مكدونالد (تهتم بي وتعرفني).

لهذا السبب تشغل محلات مكدونالد نحو 8000 ملعب للأطفال في الولايات المتحدة..

هكذا تتحول هذه المحلات إلى مكان لتجمع الأسرة وإنفاق نقود أكثر؛ خاصة مع ابتكار غرف الكرات البلاستيكية والزحافات؛ لكن خبراء نفسية الأطفال في هذه الشركات يعرفون أن العنصر الأهم هو الدمى.. لقد أدى تسويق الدمى إلى بيع عشرة ملايين (وجبة سعيدة) عام 1997.. ثم جاء التكامل الأهم والأخطر مع شركة ديزني..

إن مكدونالد وكوكاكولا وديزني شيء واحد كبير في الواقع..

بعد هذا جاءت خطوة غزو المدارس الأمريكية..

نتيجة لهذا قال أخصائي غذائي بارز:

"لدينا الآن جيل أطفال هو الأكثر بدانة والأقل لياقة غذائية في تاريخ الولايات المتحدة"..

هناك تكامل آخر مهم مع شركات كوكاكولا وببيسي وشويبس..

إن مطاعم مكدونالد تحقق أعلى مبيعات للكوكاكولا، وهكذا زاد عدد السعرات التي يستهلكها المواطن الأمريكي إلى ثلاثة أضعاف.

وتراجع استهلاك اللبن تمامًا..

بل إن هذه الشركات تشجع أن يُسقى الرضع المياه الغازية وقامت بابتكار (بزازة) خصيصًا لهذا الغرض!

هذه الشركات فعلت كل شيء ممكن لإبقاء نقابات العمال بعيدًا عن مطاعمها، وفي العام 1973 تبين أن بعض المديرين أجبروا مستخدميهم على الخضوع لجهاز كشف الكذب لسؤالهم عن النشاطات النقابية، مع تهديد بالفصل في حالة الامتناع..

أما أصحاب المزارع ففي هم مقيم بسبب سيطرة هذه الشركات واحتكارها، حتى أن معدلات انتحارهم تفوق المعدل العام ثلاث مرات..

يأخذك المؤلف بعد هذا إلى مركز تدريب مكدونالد؛ حيث الشعار هو QSCV بمعنى (النوعية – الخدمة – النظافة – القيمة).

هذا المركز يقدم شهادات تخرج في الهامبرجر!..

ثم يأخذك المؤلف إلى معمل سيمبلبوت في أبردين؛ حيث يتم إعداد البطاطس المقلية.

سيمبلبوت هو ملك البطاطس المقلية، وهو فلاح بدأ من الصفر ثم استطاع أن يتحالف مع شركة مكدونالد بحيث تصير منتجاته جزءًا من وجباتها..

اليوم هو أكبر مالك أراض في الولايات المتحدة..

إن سر جودة هذه البطاطس هو اعتماد القلي على دهن البقر المشبع، ثم استخدام هذه الكلمة الغامضة:

النكهة الطبيعية..

النكهة الطبيعية تحتكرها مصانع مجهولة تحقق واحدًا ونصف مليار في السنة، وخلطاتها سرية تمامًا..

إن هذه المصانع تقع على جانبي طريق نيوجيرسي، وتذكرك بمصانع الأسلحة الكيماوية، والعاملون في هذا المجال قلة ويميزون شغل بعضهم..

إن نكهة الفراولة مثلاً تنتج عن تفاعل 350 مادة بكميات صغيرة جدًا..

ونكهة الفيشار تسببها مادة (ميثيل 2 بريدايل كيتون)..

يسخر المؤلف من عبارة (نكهة طبيعية)، فأسيتات الأميل التي تعطي رائحة الموز مثلاًُ يمكن استخلاصها من الموز؛ عندئذ يعتبرونها (نكهة طبيعية) بينما لو حصلنا عليها بتفاعل كيماوي؛ فإنهم يعتبرونها (صناعية) بينما هي ذات المادة..

بالمناسبة لا تطلب منظمة FDA (إدارة الأغذية والعقاقير في أمريكا) من هذه الشركات إفشاء سر نكهاتها..

بعض المعامل تنتج نكهة الزبد (الفلاحي) وبعضها ينتج نكهة البطاطس الخاصة بمكدونالد..

مطاعم بيرجر كنج تعتمد على نكهة (رائحة الدخان) التي تنتجها شركة السهم الأحمر عن طريق جمع مكونات رائحة حرق نشارة الخشب..

جرب المؤلف في شركة الروائح والمنكهات روائح العشب والزيتون الأسود والكرز والبصل والجمبري..

كل هذا بمجرد شم منديل مبلل من زجاجات صغيرة..

فكرت مكدونالد في طريقة لمنافسة كنتاكي..

ماذا عن لحم دجاج في حجم ظفر اليد يمكن أكله بسهولة من دون (لغوصة)؟..

هكذا ولدت (الناجت Nuggets) عام 1979..

ينتقل المؤلف بعد هذا إلى المسالخ التي يدخلها 5000 رأس ماشية يوميًا..

هناك يمشي بحذاء ذي رقبة وسط بركة دماء ليرى تعبئة الهامبرجر..

رائحة الروث تخنقه والضجيج يصم الآذان..

سير طويل تتعلق منه الماشية التي ترفس بقدميها بينما يقف رجل يسمونه (الطاعن) يشق رقبة عجل كل عشر ثوان..

هذا بعد ما يقوم رجل آخر بإطلاق طلقة هواء مضغوط على رأسها كي تفقد الوعي أثناء الذبح..

طبعًا يتعرض العمال طيلة الوقت لاحتمال طعنة قاتلة مع سرعة العمل (175 رأسًا في الساعة) ..

ثمة عامل فقد إصبعين من يده لكنه عاد مضطرًا للعمل في الأسبوع التالي ليقول له المشرف: "إن كانت يدك مصابة فاستعمل الأخرى.."

لقد وصف عضو الكونجرس (توم لانتوس) شركة IBP لتعليب اللحم بأنها (أكثر الشركات لا مسئولية وإهمالاً في أمريكا)..



قديمًا قال أحد النقاد:

"إن أكل الهمبورجر آمن كأكل اللحم من صفيحة زبالة"

ويبدو أن هذه المقولة ما زالت صادقة نوعًا..

إن المؤلف يحكي عن ذلك الداء الرهيب المصاحب لأكل الهمبرجر الذي اكتشف عام 1993، والذي يسبب إسهالاً داميًا وتكسيرًا للدم وفشلاً كلويًا HUS بسبب بكتريا (إشرشيا كولاي)..


والذين يظلون أحياء يصابون بالعمى أو التلف الدماغي..

وقد أدت تحقيقات الإدارات الصحية إلى سحب 35 مليون رطل من لحم البقر المفروم من الأسواق.

هناك عشر جراثيم عرفها العلم خلال العقدين الأخيرين ارتبطت بهذه الوجبات الجاهزة..

إنها جراثيم من حيوانات تبدو سليمة ظاهريًا؛ ولكن روثها أو محتويات أمعائها لامست اللحم..

إن تلوث أدوات إعداد الطعام مذهل أحيانًا ويقول تشارلز جيربا عالم أحياء في جامعة أريزونا: "من الأكثر نظافة أن تأكل جزرة سقطت في مرحاضك من أن تأكل جزرة سقطت في حوض المطبخ".

أما الكارثة الأخرى؛ فهي ناجمة عن إطعام الحيوانات الميتة للمواشي، وهو ما أدى لظهور جنون البقر في إنجلترا، أو ما يعرف في الإنسان بداء (ياكوب كروتسفلت)..

يذكر أبتون سنكلير قصصًا مرعبة عن فئران ميتة نقلها عامل بالمجرفة ضمن اللحم، وذبح حيوانات مريضة، واستخدام البوراكس لإخفاء رائحة اللحم الفاسد، وحديثًا صور فيلم فيديو عمال مطعم (بيرجر كنج) وهم يعطسون في الطعام، وينظفون أنوفهم بأصابعهم، ويلعقون بقايا السلطة، وينفضون السجائر في وجبات على وشك الخروج للزبائن، بعضهم كان يبصق في الوجبات قبل تقديمها على سبيل الانتقام الطبقي، كما رأينا في قصة (نادي القتال).

وعلى كل حال يتهم الكتاب الجمهوريين بأنهم يتعمدون التساهل في إجراءات فحص اللحوم خدمة لأصدقائهم من ملوك اللحوم..

باختصار يعتبر المؤلف هذه الشركات (الشيطان الأكبر)..

وهذا الكلام ليس من عندي؛ بل هو كلامه حرفيًا..

الكتاب كوكتيل ممتع من السياسة والاقتصاد والتاريخ وعلم المكروبات والسخرية اللاذعة، ومحاولة تلخيصه جريمة حقيقية؛ لهذا أنصحك بقراءته في أول فرصة.

*************

د.أحمد خالد توفيق


http://www.boswtol.com/politics/reports/10/january/27/7209

ZAGALO
28-01-2010, 11:15 AM
نشوات قديمة.. ما مدى عمق حبك؟



د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....



http://www.boswtol.com/sites/default/files/10/Jan/04/beegeesin-text.jpg (http://www.boswtol.com/sites/default/files/10/Jan/04/beegeesin-text.jpg)

انهارت سيطرة البي جيز على عرش الغناء
بانهيار عصر الديسكو




إنها اللحظة التي أدرك فيها بطل الفيلم (جون ترافولتا) أن حياته كلها خطأ، وأن عليه البدء من جديد في كل شيء. كالتائه يجوب أنفاق المترو في آخر الليل. يستقل عربة مترو خالية ويغادرها ليستقل أخرى ثم أخرى، ليجلس ذاهلاً شاخص العينين يسترجع شريط حياته كلها. هنا يدوي صوت باري جيب الرخيم:
ـ"أعرف عينيك في ضوء الشمس.. أشعر بك تلمسينني تحت المطر المنهمر".

لا يعرف كيف حمله المترو إلى بيتها، ولا كيف اندفع كالملهوف يدق بابها فتفتح له مذعورة في هذه الساعات الأولى من الصباح. يبكي كطفل بين ذراعيها وتبتعد الكاميرا بينما تتواصل كلمات الأغنية التي لم ينسها كل من رأى فيلم (حمى مساء السبت). لو رأيت هذا المشهد وسمعت هذه الأغنية في قاعة السينما، ولم تشعر بالقشعريرة فلابد أنك على درجة عالية من الصلابة!

فيلم حمى مساء السبت - 1977 هو الفيلم الذي قدّم جون ترافولتا لجمهور السينما، وكذلك عالم الديسكو، وبالنسبة لكثيرين من المستمعين قدم فريق (بي جيز).. الإخوة الثلاثة الذين كتبوا ولحنوا وغنوا أغاني الفيلم كلها.

الأغنية الرقيقة التي نقدمها اليوم تحتل المرتبة رقم عشرين ضمن أفضل مائة أغنية في التاريخ، وغنّاها حشد من المطربين، وإن كتبها البي جيز أصلاً لمطربة أمريكية هي إيفون إليمان ثم فضلوا أن يغنوها بصوتهم. سوف تلاحظ في هذه الأغنية أن باري جيب يستعمل صوته الرجولي العادي ولا يفتعل ذلك الصوت الأنثوي المميز لأغانيه على طريقة (الفالسيتو) التي تكلمنا عنها من قبل.

أما عن فريق البي جيز فالكلام عنه يطول، عشاق الموسيقى الغربية يعرفون أنه مكوّن من ثلاثة إخوة هم (باري) و(روبين) و(موريس).. لهم أخ رابع هو (أندي)، لكنه فضّل أن يغني منفردًا وإن لحن له إخوته معظم أغانيه. نشأ الإخوة لأبوين إنجليزيين وتنقلوا ما بين إنجلترا وأستراليا في طفولتهم. باري هو قائد الفريق والعقل المفكر له، وله جاذبية خاصة لدى الأمريكيين؛ لأن ملامحه تذكرهم بصورة السيد المسيح في الرسوم. تميز الفريق بإيقاع فريد خاص به اسمه (الجاز روك)، وقد تمتعوا بنجاح متواصل لمدة أربعين عامًا.. وإن كانت ذروة مجدهم هي ألبوم (حمى مساء السبت) الذي حقق نجاحًا أسطوريًا لا يمكن وصفه.. ولا شك أنك سمعت بعض أغانيه مثل (حمى الليل) و(البقاء حيًا) و(يجب أن ترقصي) و(أكثر من امرأة).. بعد هذا شاركوا في أغاني فيلم المراهقين الأشهر (بريانتين)، ثم قدموا فيلمًا فاشلاً حاول تقليد البيتلز هو (الرقيب بيبر ونادي القلوب الوحيدة).

لم تطل سيطرة البي جيز على عرش الغناء؛ لأنهم انهاروا بانهيار عصر الديسكو. ثم مات أحد أفراد الفريق وهو (موريس جيب)، فتفرق أخواه، لكنهم تركوا علامة لا تمحى في تاريخ الغناء الغربي.


يمكن سماع أغنية (ما مدى عمق حبك؟) ومشاهدتها على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=vyDuzqkCPxs&feature=player_embedded








كلمات الأغنية



I know your eyes in the morning sun
I feel you touch me in the pouring rain
And the moment that you wander far from me
I wanna feel you in my arms again

أعرف عينيك في ضوء الشمس
أشعر بك تلمسينني تحت المطر المنهمر..
وفي اللحظة التي تغيبين فيها عني
أود لو احتويتك بين ذراعيّ
من جديد..


***


And you come to me on a summer breeze
Keep me warm in your love
Then you softly leave
And it's me you need to show
How deep is your love

تأتين إليّ على نسمة صيف
تدفئينني بحبك
ثم ترحلين في نعومة..
وأنا الشخص
الذي يجب أن تريه
ما مدى عمق حبك؟


***


How deep is your love
How deep is your love
I really need to learn
'Cause we're living in a world of fools
Breakin’ us down
When they all should let us be
We belong to you and me

ما مدى عمق حبك؟
ما مدى عمق حبك؟
أريد أن أعرف حقًا..
لأننا نعيش في عالم من الحمقى
يحطموننا..
عندما يفعلون دعينا نحن وشأننا
فنحن ننتمي لأنفسنا..


***


I believe in you
You know the door to my barest soul
You're the light in my deepest, darkest hour
You're my saviour when I fall
And you may not think I care for you
When you know down inside
That I really do

إنني أثق بك..
فأنت تعرفين الباب الذي يقود إلى أعماق روحي..
أنت النور في أحلك ساعاتي..
وأنت منقذتي عندما أسقط..
لربما تحسبين أنني لا أبالي بك
لكنك تعرفين في أعماقك أنني أبالي حقًا..


***


And it's me you need to show
How deep is your love?
How deep is your love
How deep is your love
I really need to learn
'Cause we're living in a world of fools
Breakin’ us down
When they all should let us be
We belong to you and me

وأنا الشخص
الذي يجب أن تريه
ما مدى عمق حبك؟
أريد أن أعرف حقًا..
لأننا نعيش في عالم من الحمقى
يحطموننا..
عندما يفعلون دعينا نحن وشأننا
فنحن ننتمي لأنفسنا..





المصدر : http://www.boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/january/28/7263





----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

Dr.Ahmed
01-02-2010, 03:03 PM
قصة ستريبس جديدة هنا:



http://ahmed-khaled-tawfik.blogspot.com/2010/01/blog-post_31.html

a7med_Raslan
02-02-2010, 02:58 PM
د. أحمد خالد توفيق يكتب: لماذا هاجر محمد ؟ «2»
المقال الأسبوعي في الدستور بتاريخ 2/2/2010

http://eldostor.net/opinion/10/february/1/4936

كنا نتحدث عن محمد الذي يوشك علي البكاء فرحًا لأنه سيترك مصر إلي استراليا، وكنا نحاول فهم الأسباب التي جعلته سعيدًا بهذا النفي الاختياري. أول الأسباب في رأيي هو الاحتقان الطائفي الذي بدأ يكشف عن وجهه القبيح منذ السبعينيات، حتي بلغ اليوم درجة لا يمكن السكوت عنها. لا شك أن هناك عقلاء كثيرين جدًا، لكن هناك من تعلموا الكراهية وحسبوها واجبًا دينيًا يدل علي إخلاصك، ومن بين الكارهين لابد أن يُفرز مجنون أو اثنان هما من يشعل النار فعلاً بعمل أحمق.

إذكاء الكراهية .. هذه هي الشعلة الأولي التي يجب وأدها بأي شكل. الآن جاءت كارثة عظمي اسمها الإنترنت .. هنا لا توجد قيود وسوف يتم تبادل العداء صريحًا واضحًا إن لم يكن في المقالات التي يمكن الإمساك بكتابها، ففي تعليقات القراء. كان العالم مهتمًا بعشرات القضايا المهمة في ديسمبر الماضي، بينما ذلك الأخ يمطر بريدي الإلكتروني بالتحذير من تهنئة الأقباط بعيدهم .. هذه أهم قضية في العالم ومن أجلها لا ينام الليل.

كتبت منذ عام إلا قليلاً عن الموقع الشهير الذي قدم للأخوة الأقباط هدية رقيقة في عيد القيامة المجيد؛ هي مقال يؤكد أن الصلب والقيامة لا صحة لهما. المقال كتبته أستاذة تاريخ محترمة جدًا دأبت علي كتابة مقالات تهاجم العقيدة المسيحية بقوة. هذا من حقها ولكن في قاعات الدرس والرسائل الجامعية والكتب المتخصصة التي لا يقرأها العامة، وسيكون عليها وقتها قبول نشر مقال مخالف لرأيها، لكن ما جدوي نشر هذا المقال في هذه المناسبة بالذات؟.. ألا يمكن أن نأخذ إجازة من مهاجمة عقائد الآخرين ليوم واحد فقط ؟.. كتبت ردًا قلت فيه :«لمن نوجه هذا المقال ؟.. ليس للمسلمين لأنهم لا يعتقدون بالصلب أصلاً ، فأنا كمسلم أؤمن بالتأكيد أن المسيح لم يُصلب ولكن شُبّه لهم، وإلا كنت كمن يتشكك في القرآن .. والمقال ليس للمسيحيين لأنهم لن يصدقوا حرفًا من هذه المراجع. إذن نحن لا نبغي سوي إغاظة طرف واستفزازه بمنطق العيال .. ». طبعًا لم يُنشر الرد لأن ردود هذا الموقع تتعرض لترشيح عنيف ودقيق جدًا فلا يمر إلا ما يناسبهم. بينما تُفسح الردود لمجموعة مميزة يتبادلون مدح بعضهم البعض. لا أحد ينجو من الاتهام سواهم .. لاحظت في خبث أن هذا الموقع لم يتكلم كثيرًا عن البهائية، وهو ما توقعته.. لأن الجهات الخليجية لا تهتم بالبهائية كثيرًا كما تعلم، والموقع مصري لكنه يفوح برائحة النفط لدرجة أنك قد تحترق لو أشعلت سيجارة وأنت تطالعه.

النتيجة هي المزيد والمزيد من الحقد والنفخ في اللهب .. هذه حرب مستعرة بلا نهاية ولسوف تحرق الأخضر واليابس .. هل هذا ما تريدون لمصر فعلاً ؟ ... هل هذا ما تقاتلون من أجله وتسهرون الليل ؟.. هل هذا ما تريدين يا دكتورة ؟.. بالطبع الصفحة مليئة بصيحات الاستحسان والمديح لك لأنك (أثلجت صدورهم). هناك مقالات تربح دائمًَا لأنها تسبح مع التيار .. وتيار مصر الحالي هو التعصب. السباحة مع التيار وطريقة (ما يطلبه المستمعون) أسهل شيئين في العالم ...

التعصب يبيع أكثر من التسامح والتفاهم بكثير، وقد فهم رؤساء التحرير هذه الحقيقة منذ دهور. الجائزة هي رضا القراء وبعض المديح في كل مرة، ثم يتراكم ميراث الهلاك يومًا بعد يوم لنعرف بعد عشرة أعوام أننا ارتكبنا غلطة جسيمة في حق هذا الوطن، هذا لو كنا أحياء ولم نُذبح طبعًا.

الآن نثب وثبة إلي الجانب الآخر، إلي حيث رد الفعل الذي تضخم حتي صار فعلاً فاضحًا، إذ يمطرني الأخ موريس صادق من واشنطن بسيل من الخطابات. وهي خطابات عجيبة يكفي أن يراها واحد ممن يطالبونك بالتعصب حتي يجدها حجة دامغة: «هل رأيت ؟.. هل قرأت ما يقولون عنا ؟». إن هذا الرجل ببساطة ينسف كل ما ندعو له، ويظهر الداعين للاعتدال في مظهر السفهاء أو أعداء الإسلام. ومن الواضح أنه ليس حالة فردية..

خطابات الأخ موريس - بلا مبالغة - تتوسل توسلاً للغرب كي يحتلنا .. دولة غربية تحتلنا لله يا محسنين. وهو يؤكد أن فلسطين حق تاريخي لليهود، وهيكل سليمان هو الأساس بينما لم يوجد قط مسجد أقصي في أورشليم. ثم من أين جاء بموضوع الـ 22 مليون قبطي الذي يكرره في خطاباته ؟... معني هذا ببساطة أن من بين كل أربعة تقابلهم هناك واحد مسيحي. يقول الأستاذ فهمي هويدي إن نسبة الأقباط لم تزد قط عن 6% من السكان في كل تعداد أجري علي مدي 113 عامًا، «وفي إحصاء عام 1976 كان المسئول عن التعداد في الوجه البحري قبطيًا هو السيد موريس حنا غبريال، وكيل الوزارة بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ». لا مشكلة عندي في أن يكون الأقباط واحدًا أو مليارًا، لكني أردت أن أظهر نسيج الأكاذيب الذي يملأ تلك الخطابات.

لا يكتفي موريس بأن يطالب الغرب بأن يتفضل ويتنازل ويحتلنا، فهو يري أنه ليس من حق القانون المصري إعدام أي قاتل مسيحي لأن معني هذا عرض أوراقه علي المفتي، ويري موريس أن المفتي لم يقل لا إلا في حالة واحدة هي - حسب كلامه - رفض اعدام الورداني المسلم قاتل بطرس باشا غالي المسيحي رئيس وزراء مصر السابق. هناك جريمة وقعت منذ فترة عندما قام شاب مسيحي بقتل شقيقته التي أشهرت إسلامها. قتلها هي وزوجها وطفلتها. يقول موريس عن هذه الجريمة البشعة : «تحذر الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية مفتي مصر من إبداء أي رأي في الحكم بإعدام البطل القبطي وعمه لانهما مسيحيان يخضعان لاحكام الشريعة المسيحية التي تختص بتطبيقها البابا شنودة الثالث والبابا بندكيت بابا الفاتيكان، حتي لو كانت مصر مستعمرة عربية .. ويا علي جمعة مفتي حكومة الاحتلال ارحل عن بلدنا مصر إلي أرض أجدادك في الحجاز ». يعني القاتل المسيحي لا يمس .. لماذا إن شاء الله ؟.. كأنه من جالية فوق القانون. هل يعي موريس معني هذا الكلام وأنه يعزل المسيحيين عن المصريين كأنهم أجانب ؟ وكأن ما فعله قاتل نجع حمادي هو قتل أفراد جالية أجنبية. لن أذكر باقي الكلام لأنه يشعل المشاعر فعلاً. ثم يقول في رسالة أخري: «لقد ضربت مصر بقيادة المسلم المصري محمد عطا أبراج نيويورك ووزارة الدفاع وقتل 4000 مواطن أمريكي وأغفلت أمريكا عينها عن الجهاد الإسلامي والشيطان القادم من مصر وضحت بقتل ابناءها ووجدها النظام الاسلامي في مصر فرصة لإرسال مزيد من الارهابين إلي أمريكا ثم قام بذبح الاقباط وقتل الخنازير المملوكه لهم واغتصاب فتيات الاقباط وتهميش الأقباط واستبعادهم من الحياه السياسية والوظيفية في مصر». هذا ليس موضوع إنشاء لطالب في سادسة ابتدائي بل هي (التقارير الحقوقية) التي يكتبها هذا الرجل.

الرجل يعاني فعلاً حالة كراهية أسطورية للإسلام والمسلمين لدرجة أنه يوشك علي أن يحترق أو يخرج الشياط من فمه. طبعًا هو هناك في واشنطن بعيدًا عما يحدث في مصر، ولا ضير في أن يشعلها هنا ما دام هذا الكلام يروق للسادة في واشنطن. السادة الذين يريدون مسمار جحا في مصر يسمح بالتدخل والضغط .. لجنة من الكونجرس تأتي من حين لآخر لتفتش عن حقوق (الأقليات) - أقليات إزاي وانت بتقول ربع السكان ؟ - والسؤال المهم هنا: كيف ولماذا نستقبل لجنة كهذه ؟.. وبأي حق يأتون ؟.. ولماذا لم يطردهم السيد (أبو الغيط) حار الدماء، ولماذا لم يكسر أرجلهم ؟.. هل يمكننا إرسال لجنة مصرية للتأكد من وضع السود في أمريكا؟

أما أظرف شيء في الموضوع فهو خبر نشرته الصحف عن أن أقباط قنا متذمرون من المحافظ (مجدي أيوب) لأنه بروتستانتي ومخالف لهم في الملة !

إذن الاحتقان الطائفي وافد لمصر، لكن يبدو أنه وجد تربة صالحة في الشخصية المصرية ذاتها ..

ZAGALO
04-02-2010, 04:03 PM
نشوات قديمة.. أمس



د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....



http://boswtol.com/sites/default/files/10/Feb/05/the-beatles-in-text.jpg (http://boswtol.com/sites/default/files/10/Feb/05/the-beatles-in-text.jpg)

"أمس": تم غناؤها سبعة ملايين مرة في القرن العشرين




عودة إلى الأربعة المذهلين Fab four أو فريق (البيتلز) البريطاني، الذي غيّر تاريخ الغناء الغربي للأبد. بول وجون وجورج ورينجو..

أغنية (أمس) تعود لعام 1965، وشهيرة جدًا، وسوف تتذكرها على الفور. عرفتُ من موسوعة ويكيبيديا أنها ذُكرت في كتاب (جنيس) للأرقام القياسية باعتبارها أكثر أغنية جرّب مطربون عدة صوتهم فيها، وقد تم غناؤها سبعة ملايين مرة في القرن العشرين وحده (كيف يحصلون على أرقام كهذه؟). وقد نالت لقب أفضل أغنية في التاريخ، حسب استفتاء إذاعة بي بي سي، ومجلة رولنج ستونز.

الصوت الذي تسمعه يغني الأغنية هو صوت بول مكارتني.. سوف تعرفه بسهولة لو كنت من عشاق البيتلز. لا يشارك معه أي صوت آخر على غير عادة الفريق. لحن الأغنية زار مكارتني أثناء الحلم بينما كان مع الفريق يصورون فيلم (النجدة). وقد نهض على الفور ليدوِّنه قبل أن ينساه، وإن ظل يخشى أن يكون قد سمع اللحن من قبل ونسي؛ لذا زار كل من يعرفه من موسيقيين ليأخذ رأيهم ما إذا كانوا سمعوا هذا اللحن من قبل. لما اطمأن تمامًا أدرك أن اللحن لحنه، وفي البداية كانت الكلمات تقول (بيض مخفوق).. مجرد كلمات توضع على اللحن قبل استكماله، وظل هذا عنوان الأغنية لفترة طويلة إلى أن جاءت الكلمات (بالأمس بدت كل متاعبي بعيدة جدًا..).

الأغنية بسيطة جدًا .. حنين للماضي على طريقة (كانت الأمور رائعة ثم لم تعد كذلك)، مع عزف على الجيتار لا أكثر. بوب ديلان المطرب الأمريكي الشهير قال إن الأغنية عاطفية لدرجة تثير الغثيان، بينما عضو البيتلز (جون لينون) نفسه قال إنها لا معنى لها.. الفتاة رحلت والمطرب يتمنى لو عاد للأمس.. "كلام جميل لكن لا أتمنى أبدًا أن أكون كاتبه"!

برغم بعض الأصوات المعترضة، فالأغنية تحفة حقيقية، وقد حللها بعض النقاد الموسيقيين، فوجدوا أنها نوع من الإلهام.



يمكن سماع أغنية (أمس) ومشاهدتها على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=6-n1Ro456nA&feature=player_embedded






كلمات الأغنية



Yesterday
All my troubles seemed so far away
Now it looks as though they're here to stay
Oh, I believe
In yesterday

بالأمس
بدت كل متاعبي بعيدة جدًا..
الآن يبدو لي أنها جميعًا جاءت لتبقى..
آه..
أنا أؤمن بالأمس...


***


Suddenly
I'm not half the man I used to be
There's a shadow hanging over me
Oh, yesterday
Came suddenly

فجأة..
لم أعد نصف الرجل الذي كنته..
ثمة ظل يخيم فوقي..
آه.. الأمس..
عاد لي فجأة ..


***


Why she
Had to go I don't know
She wouldn't say
I said
Something wrong now I long
For yesterday

لماذا اضطرَّتْ للرحيل؟
لا أعرف..
فما كانت لتقول السبب..
لا بد أنني قلت شيئًا خطأ..
والآن أنا مشتاق
للأمس


***


Yesterday
Love was such an easy game to play
Now I need a place to hide away
Oh, I believe
In yesterday

بالأمس..
كان الحب لعبة سهلة في قواعدها..
الآن أريد مكانًا أتوارى فيه..
آه..
أنا أؤمن بالأمس ...


***


Why she
Had to go I don't know
She wouldn't say
I said
Something wrong now I long
For yesterday

لماذا اضطرَّتْ للرحيل؟
لا أعرف..
فما كانت لتقول السبب..
لا بد أنني قلت شيئًا خطأ..
والآن أنا مشتاق
للأمس





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/february/4/7734





----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

Hey Ma
09-02-2010, 05:34 PM
د. أحمد خالد توفيق يكتب : لماذا هاجر محمد ؟ «3»

من أغرب التعليقات التي طالعها المرء علي شبكة الإنترنت مؤخرًا تعليق قارئ - واضح أنه علي درجة من الثقافة والتعليم - يطالب بأن نقف جميعًا يدًا واحدة ضد محافظة معينة من محافظات مصر، ويقول: «فإنني أنزعج كثيرا من الطريقة التي يدير بها أبناء (.....) مؤسسات حساسة وكبري في الدولة، وكثيرا ما أشعر أنهم يصلحون لأي شيء إلا مواقع الإدارة والمناصب القيادية التي تتصل بالمصالح العامة ؛ لأنهم يضعفون أمام إغراءات المنصب ويستسلمون لمزاياه، وتستغرقهم مصالحهم الشخصية، ويقعون أسري لمن يلوح لهم وعائلاتهم بمزايا ومكاسب تنسيهم تماما البلاد والعباد والقيم والمثل والمبادئ والمعتقدات. ولهذا لا يليق ببلد عظيم مثل مصر أن يسلم مقاليد السلطة والحكم فيها لأيٍّ من نسل هذه البلاد!!».

يا نهار أسود !..علي قدر علمي هذه أول مرة يبدأ فيها التعصب يتسلي علي المحافظات، باعتبار الفساد خاصية جينية ينفرد بها أبناء تلك المحافظة، وكأنهم معزولون جينيًا علي طريقة جزر الجالاباجوس بتاعة الخواجة داروين.. غدًا سوف أجد من يرفضني لأنني طنطاوي أو لأن أبي من البحيرة. التعصب يتفنن في تفتيت هذا البلد، ومن الواضح أننا لو صرنا جميعًا مسلمين أو مسيحيين، لبدأ الخلاف العقائدي بين أبناء الدين الواحد، ثم بين الصعايدة والبحاروة، ثم بين الأهلاوية والزملكاوية. يبدو لي أنه مثلما يحدث في انتقاء الفئران التي تجري عليها التجارب العلمية، يجب أن تتكون مصر من عينة متجانسة متماثلة في العمر والوزن والسن والسلالة حتي لا يحدث خلاف بين أفرادها، وحتي لو كان هذا ممكنًا فلا أحد يرحب به لأن التنوع الثقافي والديني مهم جدًا لحيوية المجتمع ونموه.

لماذا لم نشعر بالتعصب في طفولتنا ؟.. ليس هذا كلام صحف، لكني بالفعل عشت تلك الأيام وكنت شاهدًا عليها، وأذكر جيدًا حماسة المعلمة المسيحية وهي تصف لنا فتح الأندلس حتي بدا أنها تقاتل مع المسلمين، وأذكر جيدًا كيف مسح الأستاذ (محمد مزروع) الأرض بطالب مسلم عارض فكرة الصلب في حصة اللغة العربية، فلما انتهي من مسحه قال لنا: «هذه المواضيع يا أولاد لا تثار أبدًا إلا في حصة التربية الدينية». إذن لم يكن هناك تعصب واضح في الماضي، وهذا موضوع مقال مهم للأستاذ فهمي هويدي، الذي فسر ذلك بأن المشروع القومي كان واضحًا في عصر عبد الناصر ولم تكن هناك حالة الضياع الحالية.

التعصب قد جاء وافدًا لمصر، لكنه وجد التربة التي صارت صالحة (أو فاسدة) بفعل الفقر والضغوط الاجتماعية والرغبة في إخراج العنف المكبوت. العنف الذي يخرج هذه المرة وقد اصطبغ بصبغة نحسبها دينية، وفي فترة خيل لنا جميعًا أننا نحسن صنعًا عندما نرفض الآخر.

يقع الطرفان في أخطاء قاتلة بلا شك. الشهوة المجنونة لإشعال حرب تأكل كل شيء، لا يمكن وصفها. سأذكر مثالاً واحدًا هو تلك الرسالة التي تلقيتها ألف مرة عن كنيسة في تشيكوسلوفاكيا بنيت من عظام المسلمين. يقول صاحب الرسالة « قام رئيس دير الرهبان هنري خلال رحلة الحج إلي الأرض المقدسة في خلال الحروب الصليبية بإحضار عظام المسلمين من الذين قتلوا في بيت المقدس لتزين الكنيسة. وهي الآن من أشهر كنائس العالم ليس لقدمها ولكن لزينتها بعظام المسلمين فيها وشاهد علي حقيقة الإجرام الذي يقومون به.. ويسموننا نحن بالإرهابيين !!!.. ». كل هذا جميل فيما عدا أنني لم أجد اسم هذه الكنيسة قط في قائمة لكل كنائس تشيكوسلوفاكيا الأثرية، واستخدام عظام الموتي (المسيحيين) في السراديب طقس معروف في أوروبا الشرقية كلها منذ زمن، واسمه catacomb. بل إن عندنا واحدًا روماني الطابع في (كوم الشقافة) بالإسكندرية، لكن الأخ مرسل الرسالة لا يبحث عن الدقة.. يريد التهييج فقط.

وصلتني عدة خطابات تعلق علي سلسلة المقالات هذه، بعضها عقلاني هادئ وبعضها يتمني أن يهشم رأسي، لكني سأكتفي بخطاب راق مهذب للدكتور (عماد الدين قطب) استشاري طب أسرة من الإسكندرية. إنه يختلف معي لكنه ذلك الاختلاف الذي لو ساد لتغير وجه مصر إلي الأفضل. هناك مجاملات رقيقة لن أذكرها وإن سررت بها جدًا، ثم يقول بلغة عامية اختارها طلبًا للحميمية: « أنا مش موافق حضرتك في الربط ما بين هجرة محمد والاحتقان الطائفي وشايف أنك لو سألت محمداً نفسه عن الأسباب يمكن مكانش جه علي باله موضوع الاحتقان الطائفي دا أصلاً». أقول أنا: إن ترتيب الأسباب لابد أن يختلف بين شخص وآخر، وهذه السلسلة من المقالات لم تنته بعد. يقول الدكتور: «مش موافق حضرتك في الربط ما بين حادث نجع حمادي تحديدا و(الاحتقان الطائفي) من جهة ومش موافق حضرتك برضو في الربط ما بين (الاحتقان الطائفي ) و(التدين المغلوط والمزيف ) من جهة أخري. ممكن أي حد يستأجر واحد زي الكموني دا علشان يعمل أي حاجة بمقابل معين ومحدد سلفا..».. أقول أنا: أنا موقن أن حادث نجع حمادي وراؤه خلفيات شديدة التعقيد لم نعرفها وإن تناثرت بعض التلميحات هنا وهناك، وأنت تعرف جيدًا ما يقال وكتبت بعضه في خطابك. وبالتالي لا أعتبره ضمن مسلسل التعصب، لكنه أحدث أثرًا لعينًا يصب في خانة الاحتقان الطائفي. لكني أربط بشدة بين التدين الزائف والاحتقان. يقول الدكتور: «لكن محدش أبدا قابلته حتي هذه اللحظة بيعتبر أن قتل المسيحيين في العيد عمل ديني يحبه الله.. محدش أبدا بيجيز ظلم المسيحيين وهضم حقهم من منطلق ديني». أقول أنا: ليس لدرجة القتل بالطبع، لكني فعلا قابلت كثيرين ممن يعتبرون ظلم المسيحيين واجبًا دينيًا، منذ كانوا في الثمانينيات لا يسمحون لهم بالاقتراب من الجثة في المشرحة، والرضا البالغ كلما عرفوا أن أستاذًا اضطهد طالبًا مسيحيًا في الامتحان الشفوي، وكان لنا زميل مسيحي له اسم محايد لا يدل علي دينه، اقترب جدًا من نيل وظيفة طبيب مقيم، فتطوع كثيرون بإبلاغ أساتذة القسم بدينه حتي لا يقعوا في الشرك ويعينوه.. أكتب هذا وأنا مسئول عنه أمام الله وكنت شاهدًا عليه، بل إنني كنت أحمل هذه المشاعر في سنوات معينة من حياتي قبل أن أفهم أنها الطريق الملكي لخراب مصر. يقول الدكتور: « (السلفيون ) أحرص الناس علي عدم ظلم المسيحيين تحديدا.. أنا يا دكتور احمد مستمع جيد للشيوخ دي.. اتعلمت منهم فعلا كراهية المسيحيين ولكن - والحق يقال - اتعلمت منهم في نفس الحصة ونفس الدرس انه من عادي ذميا أو نقصه حقا من حقوقه فهو خصم النبي- صلي الله عليه وسلم- واتعلمت كمان أنهم معاهم عهد من النبي عليه الصلاة والسلام وداخلين في جواره وذمته فمن ظلمهم فقد نقض عهد محمد وخفر ذمته. اتعلمت أن الكراهية والحب حاجة والعدل والظلم حاجة تانية خالص. بالعكس أنا شايف إن انتشار فكر الناس دي سبب مهم جدا جدا في عدم ظلم المسيحيين لأنهم بينادوا بالعدل والإقساط والبر معهم في كل مناسبة وبيبيِّنوا أن الدين فعلا والسنة حفظ العهد ومراعاة الذمة وعدم الظلم ».

اتفق معك في هذه النقطة: أنا مسلم ومعني هذا أنني غير مقتنع بعقيدة أخري، لكننا نطالب بالعدل والمودة.. نريد أن نتذكر هذه الأحاديث الشريفة وأن تصير طبيعة ثانية لدينا. لا أريد من يعلمني الكراهية.. لكن أسألك فقط من الذي طالب بعدم تهنئة الأقباط بالأعياد ؟.. ومن يطالب بكذا وكذا مما لا أستطيع ذكره حتي لا أثير الضغائن ؟.. أرجو أن تتابع الفضائيات بعض الوقت لتسمع ما يقال.. إن بضاعة الكره رائجة وناجحة جدًا، فلا تقل لي إن كل هذا الذي نسمعه دعوات للاعتدال..

في النهاية أذكر خبرًا مؤثرًا أليمًا لكنه يبعث بعض الأمل في النفس: ذكر مصدر أمني بمحافظة الدقهلية الأربعاء 20 يناير أن أربعة مسيحيين لقوا حتفهم خلال محاولتهم إنقاذ عامل مصري بالصرف الصحي سقط داخل بالوعة للمجاري. وقال المصدر الأمني: إن أربعة مسيحيين شاهدوا سيد حامد مصطفي- عامل بالصرف الصحي- يسقط داخل بالوعة للصرف الصحي وحاولوا إنقاذه فغرقوا واختنقوا الواحد تلو الآخر وتم نقل المسلم في حالة حرجة إلي المستشفي بالدقهلية.

تحت الخبر عشرات التعليقات تنعي هؤلاء الأبطال، لكن من بينها التعليق الذي توقعته: «بصراحة يعني كلام مش منطقي هُمَّا عايزين يثبتوا إنهم غلابة وطيبين وبيضحوا بحياتهم فداءً للآخرين وهما أصلاً ---------»!. أي أن هؤلاء الأربعة ماتوا علي سبيل الخداع والمراوغة !.. وماذا يفعلون أكثر من الموت ؟.. يا أخي ربنا يهدي الجميع..

http://dostor.org/opinion/10/february/8/5721

a7med_Raslan
11-02-2010, 01:45 PM
د. أحمد خالد توفيق سينما وتليفزيون

وأنا في مخالب الظروف المهلكة
لم أجفل أو أصرخ عاليًا..
وتحت هراوات القدر
غطت الدماء رأسي..
لكنه لم ينحنِ..

لا يهم أن البوابة ضيقة
وأن لفافة الأحكام مفعمة بالعقوبات..
فأنا سيد قدري..
وأنا قبطان سفينة روحي



هذه أبيات من قصيدة للشاعر البريطاني (هنلي) كتبها عام 1875، وتحمل عنوان (إنفكتوس Invictus) أي (الذي لا يقهر) باللاتينية. هذه الأبيات التي كان نيلسون مانديلا أو (ماديبا) يطالعها في سجنه الطويل لتمنحه الأمل، هي مصدر هذا العنوان الغريب للفيلم الذي قدمه الممثل والمخرج العالمي (كلينت إيستوود) العام الماضي. الشاعر كتب هذه الأبيات وهو في المستشفى ينتظر بتر ساقه، بينما مانديلا كان يطالعها كل ليلة في زنزانته التي قضى فيها 27 عامًا، قبل أن يخرج منها ليحكم جنوب إفريقيا.

http://boswtol.com/sites/default/files/10/Feb/06/Untitled-3.jpg (http://boswtol.com/sites/default/files/10/Feb/06/Untitled-3.jpg)

شاهدت الفيلم مؤخرًا فأعجبت بـ (مورجان فريمان) في دور مانديلا أداء وكتابة. يصعب أن تتخيل أي ممثل آخر يمكن أن يقوم بهذا الدور سوى فريمان، وإن كانت اللهجات غير المقنعة للأفريكانس والسود سببًا رئيسًا في تعكير مزاج المشاهد الغربي، دعك من إلمام المشاهد الغربي غير الأمريكي بقواعد لعبة (الرجبي) التي يتمحور حولها الفيلم مما جعله يكتشف عدة أخطاء. وهو كذلك يحفظ شكل (فرنسوا بينار) كابتن فريق الرجبي لجنوب إفريقيا، فلم يستطع أن يبتلع إسناد دوره لمات ديمون. إن حرص المشاهدين الغربيين على الدقة قد يبلغ درجة زائدة عن الحد، مثل سماع لحن أغنية لم تكن قد كتبت وقت أحداث الفيلم، أو أداء جندي للتحية بطريقة لم تكن مستعملة في حرب معينة. هذا يكفي لإفساد أي فيلم بالنسبة لهم. يقولون مثلاً إن فريق نيوزيلندا في الحقيقة لم يكن بكامل لياقته كما ظهر في الفيلم؛ لأن أفراده كانوا مصابين بتسمم طعام، وكانوا يفرغون معدتهم طيلة المباراة. طبعًا هذه أمور لا أعرف عنها أي شيء، لهذا أخذت من الفيلم ما يكفيني بالضبط.



http://boswtol.com/sites/default/files/10/Feb/06/Untitled-1.jpg (http://boswtol.com/sites/default/files/10/Feb/06/Untitled-1.jpg)
مانديلا شخصية نادرة لا يجود بها الزمن إلا كل مائة عام




في الفيلم مباريات رجبي عديدة وطويلة، وهذه قد تبدو مشكلة؛ لأننا لا نعرف شيئًا عن هذه الرياضة بالغة العنف، لكنك تكتشف أن بوسعك المتابعة. أو تكتفي بعبارة ذكية وردت في الفيلم:

http://boswtol.com/sites/default/files/10/Feb/06/Untitled-2_2.jpg (http://boswtol.com/sites/default/files/10/Feb/06/Untitled-2_2.jpg)

كرة القدم لعبة السادة يمارسها البلطجية.. الرجبي لعبة بلطجية يمارسها السادة!



يبدأ الفيلم في الشهور التي تلت تولي مانديلا سدة الحكم بعد مغادرته السجن في جزيرة (روبنس). البيض (الأفريكانس) الذين اعتادوا أن يكونوا الظالمين قلقون جدًا من أن يلعبوا دور المظلومين في الدولة الجديدة. عنصرية مضادة تولد في كل مكان مع رغبة جامحة في معاقبة هؤلاء.. حالة قرف عامة من كل ما هو أبيض. في مشهد افتتاحي مهم يدخل مانديلا ليقابل موظفي الحكومة البيض المتحفزين الذين جمع أكثرهم حاجياته تأهبًا للطرد، فيقول لهم: "من يشعر بأنه غير قادر على العمل في هذه الحكومة الجديدة يمكنه الرحيل، لكن عن نفسي أؤكد أنني سأكون شاكرًا لمن يختار البقاء منكم؛ ليسدي لوطنه خدمة كبرى.. من يعتقد أنه سيدفع ثمن ولاءاته أو آرائه السابقة، عليه أن يعرف أننا نبدأ عهدنا بالصفح والنسيان".

نتابع تفاصيل حياة الرجل الذي لا ينام.. والذي يثير نشاطه ذهول الحراس المحيطين به. إنه لا يتعب فعلاً، وكلما أبدى أحدهم دهشته قال له: لقد استرحت في السجن 27 عامًا.. فلم أعد راغبًا في مزيد من الراحة!. يعتبر نفسه مجرد أب لأسرة تتكون من 42 مليون طفل كما قال مرارًا.. النتيجة هي أنه يغيب عن الوعي مرتين خلال الفيلم بسبب الإرهاق الزائد.

ما يبحث عنه مانديلا هو مشروع موحد.. مشروع يجمع بين السود والأفريكانس، ويجعلهم يدركون أنهم أبناء وطن واحد..

الفرصة التي سنحت له هي عندما قرر أعضاء الحكومة السود تسريح فريق الرجبي المدعو (سبرينجبوكس).. إن نتائجه سيئة في اللعب ويخسر دائمًا.. دعك من أن أفراده جميعًا بيض باستثناء لاعب واحد. يتم الاقتراع وتأتي الموافقة بالإجماع على التسريح. يسمع مانديلا بالقرار فيهرع ليقتحم المجلس.. تذكّره سكرتيرته بأن عليه أن يخضع لقرار الأغلبية، فيقول لها: "هذه من اللحظات التي تكون فيها الأغلبية على خطأ.. ويكون على القائد أن يخبر الناس بالصواب"..

ويقول للمجتمعين: "أنتم اخترتموني قائدًا فدعوني أقود.. نحن نبني بلادنا وبحاجة إلى كل قطعة قرميد أمامنا، حتى لو كانت هذه القطعة قد استخدمت في ضربنا في الماضي. لو أننا عاملنا البيض كما تريدون لعرف العالم أنهم كانوا محقين عندما اعتبرونا متخلفين ووحوشًا.. ولبرهنّا للبيض على أن معهم حقًا في خوفهم منا".

هكذا يقدّم درسه الأول: الجماهير قد لا تكون على حق طيلة الوقت. من الخطأ أن ندع شهوة الانتقام تجرفنا. إن جنوب إفريقيا سوف تستضيف كأس العالم في الرجبي العام القادم 1995، لذا يراهن مانديلا على أن بلاده ستفوز بكأس العالم بهذا الفريق الأبيض الضعيف. يضع كل ثقله لمساندته، ويتعلم الكثير عن هذه اللعبة العنيفة.. بل إنه يرغم الفريق على القيام بجولات في القرى والأحياء الفقيرة ليختلطوا بالفقراء السود ويعلموهم اللعبة ويصلوا إلى قلوبهم.

الفيلم يتحدث كثيرًا عن العلاقة بين رئيس الجمهورية وكابتن الفريق (بيينار) -الممثل مات ديمون- الذي يحاول مانديلا أن يبث فيه روح الثقة، ويخبره بقصيدة (إنفكتوس) التي جعلته يتحمل ثلاثة عقود في الزنزانة. ويصل الفيلم ذروته العاطفية عندما يزور (بيينار) الزنزانة الضيقة التي قضى فيها مانديلا أعوام سجنه، والحشية على الأرض التي كان يقضي الساعات جالسًا عليها يقرأ ويتأمل. نسمع القصيدة تتردد طيلة الوقت: "فأنا سيد قدري.. وأنا قبطان سفينة روحي".


تتم المباراة النهائية في جو حماسي.. فريق جنوب إفريقيا أمام فريق نيوزيلندا المرعب المعروف باسم (كله أسود). ونرى طقوس تخويف العدو النيوزيلندية التي هي رقصة حرب من رقصات قبائل الماوري تدعى (الهاكا). تبدأ المباراة الطويلة جدًا والتي توحد فعلاً بين البيض والسود.. لا يوجد أبيض ولا أسود. هناك شعب واحد اسمه شعب جنوب إفريقيا.. وتنتهي المباراة بالفوز لفريق جنوب إفريقيا، فيتعانق الجميع بعيون دامعة. ما زالت مشاكل الفقر والجريمة كثيرة جدًا.. لكنها على الأقل لن تضم الصراعات العرقية بينها..

مانديلا شخصية نادرة لا يجود بها الزمن إلا كل مائة عام، لكنك تدرك بوضوح أن الزنزانة كان لها فضل كبير في صياغة هذا الرجل. وينتهي الفيلم وأنت تتذكر كلمات القصيدة بصوت مورجان فريمان الرجولي المؤثر:

وأنا في مخالب الظروف المهلكة
لم أجفل أو أصرخ عاليًا..
تحت هراوات القدر
غطت الدماء رأسي..
لكنه لم ينحنِ..


شاهد التريللر الخاص بالفيلم:
http://www.youtube.com/watch?v=5gfROs1ZtsA&feature=player_embedded





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/films-and-tv/10/february/11/8142





تمت إضافة المصدر بواسطتي ، يرجى دوما ذكر المصدر أو وضع رابطا له :)

ZAGALO

ZAGALO
12-02-2010, 04:19 AM
نشوات قديمة.. بالأمس عندما كنت صغيرًا




د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....



http://boswtol.com/sites/default/files/10/Feb/06/Eddie-Arnold-in-text_0.jpg

كلمات الأغنية رقيقة حزينة وتدفعك للتفكير فعلاً




يبدو أننا لن نتخلى عن أغاني الأمس لفترة.. قابلنا (أمس) كما رآه البيتلز، واليوم نقابل (أمس) كما رآه شارل أزنافور. إنها في الأصل أغنية فرنسية ساحرة غناها أزنافور عام 1961، ثم نُقلت إلى اللغة الإنجليزية والإيطالية، وغناها عدد لا حصر له من المطربين.

لما كنا قد التقينا كثيرًا مع أزنافور فإنني فضّلت أن أقدم هذه الأغنية بصوت مطرب أمريكي هو (إدي أرنولد). هناك نسخة أخرى رائعة بصوت (إنجلبرت هامبردنك) لكني لم أجدها واضحة، وهناك أداء شهير لشيرلي باسي، لكني أشعر أنها تلجأ للتطريب أكثر من اللازم بحيث يتوارى اللحن الأصلي.

كلمات الأغنية رقيقة حزينة وتدفعك للتفكير فعلاً. إنها حسرة الرجل الذي أضاع شبابه في العبث، ثم أفاق ليجد أنه صار شيخًا، وأنه يقف وحده على خشبة المسرح بانتظار نزول الستار وانتهاء العرض.

القمر الأزرق مصطلح يتكرر كثيرًا في الأغاني الغربية، ومعنى المصطلح بالضبط هو اكتمال القمر مرتين في شهر ميلادي واحد، لكنه كذلك يدل على الحنين للماضي.


يمكن سماع أغنية اليوم ومشاهدتها على هذه الوصلة:


http://www.youtube.com/watch?v=adJWr9u-wow&feature=player_embedded








كلمات الأغنية



Yesterday, when I was young,
The taste of life was sweet, as rain upon my tongue,
I teased at life, as if it were a foolish game,
The way the evening breeze may tease a candle flame

بالأمس..
كان مذاق الحياة حلوًا
كالمطر على لساني..
عبثت في الحياة كأنها لعبة حمقاء..
مثلما يعبث نسيم الليل بضوء شمعة..


***


The thousand dreams I dreamed, the splendid things I planned,
I always built, alas, on weak and shifting sand,
I lived by night, and shunned the naked light of day,
And only now, I see, how the years ran away

آلاف الأحلام التي حلمت بها..
والأشياء الباهرة التي خططت لها..
كنت -ويا للحسرة- أبني فوق رمال واهية متحركة..
كنت أعيش الليل
وأنأى عن ضوء الصباح المكشوف..
الآن فقط أدرك كم جرت السنون سريعًا..


***


Yesterday, when I was young,
So many happy songs were waiting to be sung,
So many wild pleasures lay in store for me,
And so much pain, my dazzled eyes refused to see

بالأمس..
وأنا صغير..
كانت هناك أغانٍ سعيدة كثيرة تنتظرني لأغنيها..
كانت هناك مُتَع متوحشة تنتظرني.
وكان هناك الكثير من الألم..
أبت عيناي المنبهرتان أن ترياه..


***


I ran so fast that time, and youth at last ran out,
I never stopped to think, what life, was all about,
And every conversation, I can now recall,
Concerned itself with me, and nothing else at all

ركضت مسرعًا في ذلك الزمن..
وفي النهاية ركض الشباب مبتعدًا..
لم أتوقف قط لأفكر في معنى الحياة..
وفي كل محادثة أستطيع تذكرها الآن..
كان الكلام ينحصر في شخصي..
ولا شيء عدا ذلك على الإطلاق..


***


Yesterday, the moon was blue,
And every crazy day, brought something new to do,
I used my magic age, as if it were a wand,
And never saw the worst, and the emptiness beyond

بالأمس
كان القمر أزرق..
وكل يوم مجنون يجلب معه شيئًا جديدًا أفعله..
رحت ألهو بسنّي السحرية كأنها عصا ساحر
ولم أرَ قط الأسوأ..
وكل الخواء الذي ينتظرني..


***


The game of love I played, with arrogance and pride,
And every flame I lit, too quickly, quickly died,
The friends I made, all seemed somehow to drift away,
And only I am left, on stage to end the play

لعبة الحياة لعبتها
بغرور وكبرياء..
وكل لهب أشعلته خبا على الفور..
الأصدقاء الذين كوّنتهم
غابوا بعيدًا بشكل ما..
فلم يبقَ سواي على المنصة لأنهي المسرحية..


***


There are so many songs in me, that won't be sung,
I feel the bitter taste, of tears upon my tongue,
The time has come for me to pay,
For yesterday, when I was young

هناك أغان في داخلي..
لن أغنيها أبدًا..
أشعر بمذاق الدموع المرير
على لساني...
لقد جاء الوقت الذي أدفع فيه ثمن
الأمس..
عندما كنت صغيرًا.





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/february/11/8107

Hey Ma
16-02-2010, 04:20 PM
د. أحمد خالد توفيق يكتب: لماذا هاجر محمد؟ «4»


نعم.. أعرف أنني أطلت الكلام عن أول أسباب هجرة محمد خارج مصر؛ فالاحتقان الطائفي ليس هو كل الأسباب، لكني تحمست لهذه النقطة حتي أعطيتها مساحة ضخمة ربما لأنها ذات شجون، ولأن كلمات كثيرة انحشرت في حلقي ووجدت فرصة إخراجها الآن. عندما قررت التوقف وصلني هذا الخطاب البليغ من طالب مسيحي بإحدي الكليات العملية، وقد أرغمني علي أن أطيل الكلام عن هذه النقطة أسبوعًا آخر لأنه من الخسارة ألا ينشر، ومن الخسارة أن نؤجله. أرجو أن تقرأ هذا الخطاب بحيادية تامة وتفكر فيه بعمق، وقد نقلته لك حرفيًا باستثناء حذف أي بيانات شخصية عن كاتبه كما طلب، وبعض الاختصار غير المخل كي أظل قرب حدود الألف كلمة:

(1)
منذ أن كنت طالباً يدرس في المدرسة ولديّ الكثير من الأصدقاء المسلمين، بل كنت كثيراً ما أشعر بارتياح لبعض منهم أكثر من المسيحيين زملائي في الفصل، والسبب في ذلك أنني كنت أتعامل مع الشخص كاهتمامات مشتركة وأخلاق فقط ولم أكن أنظر للأمر من زاوية أخري نهائياً، بعكس معظم الأطفال المسيحيين، الذين يحثهم أهلهم باستمرار علي مصادقة الأطفال المسيحيين «الكويسين» وبالطبع أنت خير من يعلم كيف يتعامل العقل الباطن مع هذه الجملة البسيطة، فهو يحوّل كل من هو غير مسيحي إلي «مش كويس»، وهذه الرسائل تتناقل لا شعورياً عبر أجيال فتجد تلك الأفكار تصل علي هيئة رسائل غير مباشرة للطفل من أهله، قد تكون في أغلب الأحيان علي هيئة نظرة خوف ظهرت في عين الأم للحظة عندما أخبرها ابنها «مينا» عن «محمود» صديقه الجديد في الفصل. بالطبع تتراكم تلك الرسائل في اللاوعي لتنتج عنها كتلة من الأفكار الخاطئة تترسخ في عقل الإنسان الباطن، وأزعم أنني أستطيع تلخيص تلك الأفكار في فكرة واحدة بشكل مباشر وهي «الآخر خائن بالفطرة ويمكنه أن يطعنك في ظهرك في أي لحظة دون أن يطرف له جفن».

(2)
يخرج الشخص المسيحي للحياة وهو مقسوم إلي جزءين، جزء منه يتصرف بالفطرة الطبيعية ويحب الجميع، وجزء آخر منه يدعوه باستمرار للخوف من الآخر، تجده يبتسم ويضحك ويمزح ويقدم المحبة قدر ما استطاع ولكنه بعد كل شيء يثق في شخص مسيحي قد لا يعرفه جيداً عن شخص مسلم يعرفه أكثر، لا عن فكر كراهية متطرف، ولكنه خوف وتوتر وعدم ثقة في الآخر ناتجين عن الأفكار والخبرات القديمة المتراكمة. وصدقني لا أعلم حقاً السبب في كوني خرجت مختلفاً وأتعامل بدون خوف، لو كانت تلك الأشياء وراثية لقلت إنني ورثتها عن والدي - رحمه الله - الذي كان موجهاً بالتعليم الثانوي وكان دائماً ما يعامل الجميع بنفس الحب والحزم بدون استثناءات حتي إن بعض المسيحيين من راغبي المصالح كانوا كثيراً ما يتضايقون منه لأنهم كانوا يظنون باستمرار أنه قد يعاملهم معاملة مختلفة ولكنه لم يكن يفعل هذا نهائياً وكان يؤدي عمله بأمانة بدون النظر لأي اعتبارات أخري. أو ربما ورثتها عن والدتي المدرّسة بالتعليم الثانوي أيضاً التي تحب الجميع وتبتسم في وجههم باستمرار وتخدمهم قدر ما استطاعت، لدرجة أننا إلي الآن كلما عادت إحدي صديقاتها من الحج لابد أن تحضر لها ولي ولأختي الصغيرة الهدايا! لكن والدي ووالدتي رغم حبهم للجميع وحب الجميع لهم بقي بداخلهم ذلك الخوف المبهم من الآخر نتيجة الأفكار المتوارثة، والتي يتم من خلالها فلترة كل الأحداث التي تواجههم في حياتهم. باختصار...إذا تسبب لك المسيحي في كارثة فهذا لأنه «إنسان مش كويس» أما عندما يتسبب لك المسلم في مشكلة بسيطة فهذا «لأنهم مش كويسين». وربما لم تكن تصلني تلك الأفكار جيداً من والديّ بسبب محاولتهم لتغليب عقلهم علي مشاعرهم وموروثاتهم.

(3)
نشأت وأنا مؤمن تماماً بالانفتاح علي الآخر من أوسع أبوابه، آمنت تماماً أن هذا هو الحل الوحيد للقضاء علي الطائفية لو كان الجميع يفعل مثلي، لهذا أعجبني كثيراً وصف الكائنات الفضائية في مقالك الأخير وهو أدق وصف يصف الحالة الآن، لأننا لو لم نكن كائنات فضائية وكنا نظهر للجميع بدون خوف وانغلاق لما صدق أحد كلام أحد الشيوخ بأننا نذبح الخنازير ونشرب دمها في الكنيسة، أو أن الكنيسة يحدث فيها زني جماعي كنوع من الطقوس، إلي آخر هذا الهراء، صدقني كل هذا يقال وأكثر، وهذا هو حالنا الآن، كائنات منغلقة علي نفسها تحاول تجنب الاختلاط بالآخر كلما استطاعت، وتحاول أن توجد لنفسها كل شيء بداخل الكنيسة، حتي إعلانات بيع وشراء الشقق والسيارات، والرحلات الترفيهية، وطلبات العمل، إلخ... هل تعلم يا سيدي أن بداخل معظم الكنائس الآن مكاتب توظيف؟؟ بل والأدهي، هل تعلم أن خلال فترة الهجرة العشوائية لأمريكا تقوم كل كنيسة تقريباً بتخصيص مكتب بداخلها لاستقبال طلبات الهجرة من الناس وإرسالها إلي موقع الإنترنت الخاص بذلك؟؟ رسالة أخري غير مباشرة مفادها «اهربوا حال ما استطعتم فهذه لم تعد بلدنا»!!!!!

(4)
يمضي الزمن لأقابل في حياتي العديد من المواقف الكافية لخلق الخوف والعداء حتي إن لم يكن موجوداً من الأصل. ها هو زميل كنت أتحدث معه لأكثر من نصف ساعة في المدرج ولم نكن نعرف بعضنا. لم أكن أعلم أن من الممكن فسيولوجياً لعضلات الوجه أن تنقلب في جزء من الثانية من ابتسامة عريضة لـ «تبويزة» كاملة، فهذا هو ما حدث لوجهه بمجرد أن عرف اسمي بعد نصف ساعة من المزاح والضحك المتواصل!! كلما حكيت هذا الموقف لأحد أقاربي كنوع من الفضفضة قام بفتح خزانة ذكرياته وإخراج كل ما فيها من تجارب مع الطائفية، الكثير والكثير من القصص والتي كانت تحوي رسالة واحدة لي وهي «أنت اللي غلطان أصلاً، هما كلهم كده واللي مش كده يبقي مش بيقرأ ومسيره في يوم هيقرأ ويعرف ويبقي كده»، هل يكون كل هؤلاء علي خطأ وأنا الذي علي صواب؟؟ ثم بصراحة شديدة ما الذي تتوقعه مني عندما أقرأ علي شبكة الإنترنت أن هناك من الأحاديث الصحيحة ما ينهي حتي عن إلقاء السلام عليَ؟؟ هنا أكتشف أن لا أحد من المتطرفين يتحدث بدون دليل، وحتي من يقتلون الأقباط لديهم بدل الدليل ألف دليل. لماذا عندما اتصلت بإحداهن لتعزيتها في وفاة أحد أقاربها وقلت لها «البقية في حياتك» أجابتني في منتهي السماجة «اسمها البقاء لله مش البقية في حياتك»؟؟ لقد أصبت تماماً في مقالك عندما قلت عنا «إنهم يعرفون ما يُقال عنهم جيدًا». بالمناسبة هل جربت من قبل أن تكون جالساً في منزلك آمنا تذاكر يوم عطلتك، فقط لتسمع سبابك والدعاء عليك بأذنك يتردد في كل مكان عبر مكبرات الصوت؟؟ ابتسم فهذه صلاة الجمعة في المسجد المواجه لبيتي!! هل جربت أن تكون خارجاً من دار عبادتك المواجهة لشريط الترام بعد آداء صلاتك، لتجد أطفالاً - لم يتخط أكبرهم الصف الثالث الابتدائي بأي حال- يسبّون دينك عبر نافذة الترام المتحركة مع الكثير من الضحك والقهقهة؟؟ كم ترعبني الصورة عندما أتخيل هؤلاء الأطفال حينما يكبرون!

(5)
كل عام يتعجب جميع أصدقائي المسيحيين من رفضي لتقديم طلب للهجرة العشوائية ويستنكرون ذلك بشدة، أذكر صراخ أحدهم فيّ ذات مرة «أنت أهبل يابني؟؟! إذا كنت لسه علي الأقل عارف تعيش فيها دلوقتي، كمان 10 سنين لما يمشوا يقتلونا في الشوارع هتضرب نفسك مليون جزمة».

صدقني يا سيدي أنا من أشد أعداء تطرف بعض أقباط المهجر، ولك أن تتخيل مدي تقززي من فكرة أن أحدهم يطلب من شخص غريب أن يتسلط علينا ويتحكم في شئوننا الداخلية بحجة حمايتنا، ولكن رغم رسوخ معتقداتي تلك لدي خوف رهيب أن أتحول لواحد من مشجعي هؤلاء، بل ربما واحداً منهم في يوم من الأيام، ولا أريد أن يلومني أحد حينها فالضغط النفسي الذي أتعرض له في بلدي ليس بقليل، لا يلومني أحد حينها عندما أفقد منطقي بالكامل ويتحول إلي «أنا والغريب علي أخويا وابن عمي»، لا يلومني أحد فأنا أسمع الجميع يقولون إن الهندي المسلم أقرب لهم من المسيحي المصري. لا يلومني أحد فأنا شخصياً بدأت أشعر أنني غريب عن هذا البلد. هل كان أقباط المهجر يحاربون تلك الظواهر مثلي في يوم من الأيام وطفح بهم الكيل فقرروا أن يكونوا هكذا؟؟ لا أعتقد أنهم ولدوا من بطون أمهاتهم شياطين وخونة كما يتهمهم الجميع في كل مكان. علي كل حال أتمني حقاً أن أموت قبل أن أري نفسي أتحول لواحد منهم...»
انتهي الخطاب.. لا تعليق.. وهذا آخر ما سأكتبه عن القضية في سلسلة المقالات هذه.


المصدر: http://dostor.org/opinion/10/february/15/6601 (http://dostor.org/opinion/10/february/15/6601)

ZAGALO
19-02-2010, 04:05 AM
نشوات قديمة.. تشيكتيتا




د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....




http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Feb/07/Abba5b.jpg

في السبعينيات كانت مبيعات فريق آبا تفوق مبيعات سيارات الفولفو





هذه هي الأغنية الجميلة التي غناها فريق آبا السويدي في احتفال (اليونيسيف) الخيري؛ فلو كنت تتابع هذا الركن لتذكرت الليلة العجيبة التي قضيتها في الثانوية العامة (1979) أذاكر تشريح الجرادة في الشرفة، وأتابع عبر إذاعة مونت كارلو ذلك الحفل الجهنمي على الهواء. الحفل الذي تضمن أغاني (متسع من السماء) للبي جيز، و(هل تحسبينني مثيرًا؟) لرود ستيوارت، و(سبتمبر) لفريق الأرض والريح والنار، و(ميمي) للمطربة دونا سمر. كانت هذه هي مشاركة آبا في الحفل، وللمرة الأولى يسمع العالم هذه الكلمات الرقيقة المؤثرة. خصص الفريق نصف أرباح الأغنية لليونيسيف؛ لذا ما زالت تدر المال على المنظمة حتى اليوم.

معنى شيكتيتا هو (الفتاة الصغيرة) باللغة الإسبانية.. ليس هذا اسم الفتاة كما يعتقد كثيرون، وكلمات الأغنية موجهة لصديقة كسرها الحزن والشجن بسبب جراح القلب، فيحاول مؤلف الكلمات أن يخفف عنها ويعدها بأن يمسح الدمع عن عالمها.
أما عن فريق آبا الذي يقدم هذه الأغنية؛ فقد قابلناه من قبل. الفرقة السويدية التي تأسست عام 1972 من أربعة أفراد هم (أنيفريد لينجشتاد) و(بيورن أولفيوس) و(بيني أندرسن) و(أجنيثا فيلتسكوج). أسماء سويدية صعبة جدًا؛ لكن الحروف الأولى من الأسماء تشكل حروف ABBA.

يتكون الفريق من رجلين وفتاتين متزوجين (وقتها). إنهم قوة ضاربة في الاقتصاد السويدي؛ حتى أن مبيعاتهم كانت تفوق مبيعات سيارات الفولفو. يكتب الرجلان الأغاني ويلحنانها، وغالبًا ما تغنيها الفتاتان بصوتهما المميز الساحر. ولهم أسماء أغان خالدة مثل (ماما ميا) و(فرناندو) و(اسم اللعبة) و(ملكة الرقص) و(شيكتيتا) و(شكرًا على الموسيقى) و(الناس تحتاج إلى الحب) و(ووترلو) و.. و…. للأسف لم يستمر الفريق.. سرعان ما تم الطلاق بين اثنين من أفراده عام 1979، ثم تلاهما الاثنان الآخران عام 1982. وظلت أغاني الفريق تمثل ذكرى عزيزة لكل من سمع أغانيهم؛ حتى أن فيلمًا كاملاً قدم على سبيل الحنين لأيامهم هو فيلم (ماما ميا – 2008).


يمكن سماع أغنية اليوم ومشاهدتها على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=p4QqMKe3rwY&feature=player_embedded









كلمات الأغنية



Chiquitita, tell me what's wrong
You're enchained by your own sorrow
In your eyes there is no hope for tomorrow
How I hate to see you like this
There is no way you can deny it
I can see that you're oh so sad, so quiet

تشيكتيتا.. قولي لي ما المشكلة..
أنت مكبلة بأصفاد حزنك..
وفي عينيك لا يوجد أمل في الغد..
لكم أمقت أن أراك هكذا..
ما من سبيل لإنكار ذلك..
أرى أنك حزينة جدًا.. صامتة جدًا..


***


Chiquitita, tell me the truth
I'm a shoulder you can cry on
Your best friend, I'm the one you must rely on
You were always sure of yourself
Now I see you've broken a feather
I hope we can patch it up together

تشيكتيتا.. قولي لي الحقيقة..
أنا كتف يمكنك أن تبكي فوقها..
أنا أفضل أصدقائك..
أنا الشخص الذي يجب أن تعتمدي عليه..
كنت دومًا واثقة من نفسك..
لكني أراك وقد تحطمت..
أتمنى لو كان بوسعنا أن نصلح الأمر معًا..


***


Chiquitita, you and I know
How the heartaches come and they go and the scars they're leaving
You'll be dancing once again and the pain will end
You will have no time for grieving

تشيكتيتا.. كلانا يعرف
كيف تأتي آلام الفؤاد وكيف ترحل
ونعرف الندوب التي تتركها..
لسوف تعودين للرقص ولسوف يزول الألم
ولن يبقى لديك وقت للحزن..


***


Chiquitita, you and I cry
But the sun is still in the sky and shining above you
Let me hear you sing once more like you did before
Sing a new song, Chiquitita
Try once more like you did before
Sing a new song, Chiquitita

تشيكتيتا.. أنا وأنت نبكي
لكن الشمس ما زالت تعتلي السماء وتشرق فوقك..
دعيني أسمعك تغنين مرة أخرى
كما كنت تفعلين من قبل..
غني أغنية جديدة يا تشيكتيتا..
جربي ثانية كما كنت تفعلين
غني أغنية جديدة يا تشيكتيتا..


***


So the walls came tumbling down
And your love's a blown out candle
All is gone and it seems too hard to handle
Chiquitita, tell me the truth
There is no way you can deny it
I see that you're oh so sad, so quiet

هكذا انهارت الجدران..
وصار حبك شمعة أطفأتها الرياح..
ضاع كل شيء.. وصار من العسير أن تتمسكي بشيء..
تشيكتيتا.. قولي لي الحقيقة..
ما من سبيل لإنكار ذلك..
أرى أنك حزينة جدًا.. صامتة جدًا..


***


Chiquitita, you and I know
How the heartaches come and they go and the scars they're leaving
You'll be dancing once again and the pain will end
You will have no time for grieving

تشيكتيتا.. كلانا يعرف
كيف تأتي آلام الفؤاد وكيف ترحل
ونعرف الندوب التي تتركها..
لسوف تعودين للرقص ولسوف يزول الألم
ولن يبقى لديك وقت للحزن..






المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/february/18/8492

مستر M
21-02-2010, 02:13 PM
كوميكس خارق..خاااااااااااااااااااااااااااااااااارق جديد


أربعة صفر (http://ahmed-khaled-tawfik.blogspot.com/2010/02/blog-post_21.html)

ريم البرارى المستحيلة
23-02-2010, 08:59 AM
د. أحمد خالد توفيق يكتب: رحيق العمر كتاب يذكر الحقيقة ولا شيء غيرها


بقلم د. أحمد خالد توفيق



مَن طالعوا الكتاب السابق الذي يحكي تجربة د. (جلال أمين)، قد يبدو لهم هذا الكتاب نسخة مكررة من الأول؛ لكن الكتابين (علمتني الحياة - رحيق العمر) تجربة متفردة حقًا؛ لأنها تتبع طريقة الرواية متعددة الرواة. تذكر رواية (الرجل الذي فقد ظله) لفتحي غانم التي صدرت في أجزاء، يحكي كل جزء الأحداث من وجهة نظر شخص مختلف؟ هذه أول مرة -حسب علمي- يحدث هذا مع سيرة ذاتية، والرواة هم د. جلال أمين نفسه يعيد تأمل حياته بنظرة طازجة مختلفة؛ فيتوقف أمام أشياء أهملها في الكتاب الأول، ويغفل أشياء أخرى اهتم بها من قبل.

من جديد نجد العلامات المسجلة لـ د. جلال: الصراحة المطلقة.. إنه يذكر الحقيقة ولا شيء غيرها؛ لكنه قد يحتفظ لنفسه ببعض هذه الحقيقة، وهو تصرف مفهوم إنسانيًا. الصراحة المطلقة والتعامل مع العالم كطفل حكيم متسع العينين لا يفهم الزيف والادعاء ولا يطيقهما. يعترف بأن البعض وجد الكتاب الأول صريحًا أكثر من اللازم؛ بينما وجده البعض غير صريح فيما يتعلق بالجنس والمرأة؛ لكننا نعرف يقينًا أن الكتاب الأول أثار غضب كثيرين أو ذهولهم عندما تكلم عن مشاعر أبيه الحقيقية تجاه أمه لأنه لا يجدها جميلة، وعن كونه لم ير أباه يصوم قط أو يصلي وهو الكاتب الإسلامي الكبير..

أشياء كثيرة قد يفضل المرء منا أن يعتزل الكتابة ولا يخطها على الورق؛ لكن الرجل تجاسر على ذلك؛ لأنه أدرك أنه لا قيمة لاعترافات مزورة أو مفبركة.. إما أن تتكلم بصراحة ووضوح أو تصمت؛ فلا حاجة لأرفف المكتبات إلى كتاب أكاذيب جديد.

وهو في الكتاب الحالي يخترق المزيد من أسوار التابوو التي نحيط بها ذواتنا.. سوف تقابل د. جلال أمين وهو يتشاجر مع بلطجي من أمريكا اللاتينية حاول الاستيلاء على شقته في المعادي؛ فتجد أن الغضب أعماه تقريبًا وهو يحمل (الكوريك) ويهشم نوافذ البيت وكشافات سيارات الرجل، ويقتحم البيت غارقًا في الدماء فيفر المعتدي خوفًا، وهو مشهد لا يحب أستاذ جامعي أن يراه طلبته؛ لكن د. جلال أمين أرانا المشهد كاملاً.. سوف تقابله وهو مراهق يمضي سهرة حمراء مع أصدقاء الشباب، ويبحث عن سيجارة طلبتها منه بائعة الهوى قبل أن ينفرد بها.

كما قلنا يبدأ د. جلال أمين من نفس البداية ليصل لنفس النهاية، وإن كان يتوقف عند أشياء مختلفة هذه المرة. يحكي لنا عن علاقته بأمه وعلاقة أبيه بأبنائه، وعلاقة أمه بعمته.. إلخ.

هناك عبارات كثيرة تتوقف عندها، مثل: وصفه للمناخ الثقافي التعليمي في الأربعينات قائلاً: إنه كان يجمع بين احترام الحضارة الغربية واحترام النماذج الرفيعة في التراث العربي والإسلامي؛ فقد كانت هناك هالة من الاحترام تحيط بأسماء النابغة الذبياني والمتنبي وسواهما؛ لكن في الوقت نفسه يستقر في ذهنك احترام فولتير وروسو، وتعرف من هو سقراط، وماذا قدمه ديكارت. ويعزو هذا إلى ثقة الطبقة الوسطى بنفسها واطمئنانها إلى المستقبل، وهذا أدى لإفراز مترجمين في غاية البراعة والتمكن من اللغة العربية قبل الأجنبية، كما يفسر هذا الانسجام الذي ساد علاقة المسلمين والمسيحيين وقتها. ويقارن د. جلال بين التعليم في ذلك الزمن والتعليم الحالي في أرقى صوره؛ فالتعليم الحالي لا يتضمن التمثيل في مسرحية أو تعلّم العزف على آلة موسيقية، أو القيام برحلة لمتحف، وعندما قررت المدرسة عمل معرض للأعمال الفنية؛ فإن كل الآباء كانوا يعرفون المحل الذي يشترون منه الأعمال الفنية جاهزة. هناك مدارس محدودة أفلتت من هذه الدائرة الجهنمية -مثل بعض مدارس المعادي- لكن على حساب مصاريف باهظة وتضحية شبه كاملة باللغة العربية.

عندما بدأ الفتى يشارك في المظاهرات في أعوام الغليان السياسي تلك؛ فإنه يعترف بشيء ظل كامنًا فيه حتى اليوم هو "الرغبة في الاستعراض ولفت الأنظار". ثم تخرّج في كلية الحقوق بعد دراسة لم يحبها قط، وانضم لحزب البعث في تجربة ندم عليها كثيرًا فيما بعد عندما عرف أنه مغضوب عليه لدى أجهزة الدولة؛ مما كاد يمنعه من السفر.

وقد ظفر ببعثة لدراسة الاقتصاد في إنجلترا أبعدته عن مصر في الفترة الذهبية من تاريخها (1955 – 1958). ذروة عدم الانحياز واستقلال القرار؛ لكن البيروقراطية كانت قادمة، وقد تناثر عليه رذاذ الدولة البوليسية عندما عاد لمصر عام 1964 ليكتشف أنه تحت الرقابة طيلة الوقت، أما أخوه (عبد الحميد) فقد فوجئ بمصادرة أجهزته في المركز القومي للبحوث ونقلها إلى أنشاص.. من ثم ترك التدريس في جامعة عين شمس وسافر للولايات المتحدة. ثم عاد منها ليعيش أربعين عامًا من البطالة حتى توفي عام 2006. وفي العام 1966 أحيل أخوه محمد رئيس مجلس إدارة شركة إيديال للمعاش؛ لأن بعض العمال في المصنع اتهموه بعدم تعاطفه مع الاشتراكية!.. لقد بدأت سنوات التطهير.

أهم أجزاء الكتاب في رأيي هي تلك المراسلات بينه وأخيه (حسين) الذي كان في لندن وقتها؛ حيث يتكلم الأخوان المثقفان عن الموسيقى الكلاسيكية والمسرح والفنون. وكذلك الأعوام التي قضاها جلال أمين في لندن وتجاربه مع أساتذته البريطانيين ومغامراته في استكشاف عالم المكتبة وخطواته الأولى في عالم الاقتصاد. أعوام ثرية جدًا تنتهي بأن قابل كذلك شريكة حياته البريطانية التي صارت زوجته.

من أهم الفصول كذلك هذا الفصل الذي يتلخص في كلمات أستاذ فرنسي لتلميذ مصري لديه: "أنتم معشر المصريين طلبة ممتازون وأذكياء ومبتكرون؛ لكن ما الذي يحدث لكم عندما تعودون لمصر؟"

يحاول د. جلال الإجابة عن هذا السؤال؛ حيث يبدو أن شعلة ذكاء المصريين التي توهجت في الخارج تنطفئ عندما يعودون من البعثة. لعل السبب الأهم هو مصاعب الحياة اليومية والحاجة إلى البحث عن نشاطات غير علمية؛ لكنها تزيد الدخل، والتزامات الحياة العائلية في مصر التي تضيع الوقت وتشتت الذهن. ويحكي هنا قصصًا طريفة عن المقررات العلمية التي كلف بتدريسها لدى العودة، وبعضها في مواضيع لم يسمع عنها قط قبل موعد المحاضرة! وكذلك إرغامه على (التدريس السياسي)؛ بمعنى أن يضطر لشرح منهج كامل عن التعاون لمدة عام؛ بينما المنهج تكفيه محاضرتان لا أكثر.
ويحكي في فصل كامل رحلة أوديسيوس الأسطورية لأربعة أشهر التي قام بها ليسمحوا له بحضور مؤتمر علمي في لندن؛ بينما الجهات الأمنية متشككة لمجرد الشك.. التظاهر بالخطورة والتحفظ بلا مبرر؛ حتى أنه حصل على توصيات من خالد محيي الدين وشعراوي جمعة؛ لكن لا يبدو أن هناك حلاً إلا قرب النهاية.

هناك كذلك رحلاته إلى كوبا وإلى موسكو؛ حيث ينقل صورة غير مألوفة عن المجتمع الشيوعي، ويناقش الحراك الاجتماعي والعولمة وعقدة الخواجة التي سيطرت على مثقفي مصر الميّالين للغرب، كما يحكي قصته المؤسفة مع المرض بالوهم؛ حيث أقنعه الأطباء أنه مصاب بمرض بهجت Behcet فقضى فترة من أسود فترات حياته لا هم له سوى مرضه، ولم ينجز أي شيء في تلك الفترة؛ حتى أنقذه طبيب تركي بعد عدة أعوام أخبره أن مرض "بهجت" لا يصيب هذه السن أصلاً.

صراحة.. صراحة.. الكثير منها، ونظرة عميقة للحياة ازدادت تخمرًا مع السنين، مع رجل لم يعد يخشى أن يقول أي شيء بعد هذه السن. كل هذا يجعل الكتاب درة جديرة بأن تقرأ.



المصدر
http://www.boswtol.com/culture/culture-followup/10/february/22/8700

ZAGALO
25-02-2010, 01:13 PM
نشوات قديمة.. مخمل أزرق



د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....



http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Feb/08/bobby-vinton-in-text.jpg

بوبي فنتون.. صوت رائق يذكّرك بحقبة لم تعشها قط




هذه أغنية جميلة جدًا تفوح بعطر الخمسينيات، ولن ينساها كل من كان في مراهقته أو أكبر في خمسينيات القرن الماضي. لست منهم لحسن الحظ؛ لكني سمعت الأغنية مرارًا فيما بعد وعشقتها كأي واحد آخر. كثيرون غنوا الأغنية منذ العام 1951؛ لكن الناس غالبًا ما تتحدث عن (بوبي فنتون) الذي غناها عام 1961 عندما تتكلم عن هذه الأغنية. إن صوته الرائق لا يوصف ويذكّرك بحقبة لم تعشها قط..

عام 1986 قدم المخرج العبقري المجنون (ديفيد لنش) فيلمًا شهيرًا كاملاً اسمه (المخمل الأزرق) أعاد الأغنية للأذهان بقوة. إن السينما تضخ الحياة فعلاً في هذه الأغاني القديمة؛ لأن ارتباط الأغنية بالصورة يجعل تأثيرها لا يقاوم. لسوف تجد أن الكليب المرفق هنا يستعرض لقطات ومشاهد عديدة من عالم الخمسينات، كما يستعرض لقطات ثابتة من فيلم شهير اسمه (شخبطات أمريكية) لمخرج (حرب الكواكب) جورج لوكاس. الفيلم الأخير بدوره يمثل الحنين للخمسينات كما عرفها الأمريكان؛ حيث سباقات سيارات الشباب وسينما السيارات وأغاني الفيس بريسلي وبول أنكا ومجد الببسي كولا.. إلخ.

لـ(بوبي فنتون) أغنية أخرى شهيرة سوف نقابلها بالتأكيد إن شاء الله هي (السيد وحيد). يعرف الشباب أن المطرب الأسود ذا الصوت الساحر (إيكون) قام باستعمال هذه الأغنية Mr. lonely بعد تسريع الصوت في إحدى أغانيه الحديثة.


يمكن سماع أغنية اليوم ومشاهدتها على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=T3xhr8XrMKo&feature=player_embedded





كلمات الأغنية



She wore blue velvet
Bluer than velvet was the night
Softer than satin was the light
From the stars

كانت تلبس المخمل الأزرق
وأكثر زرقة من المخمل كان الليل..
وأنعم من قماش الساتان كان الضوء
القادم من النجوم..


***


She wore blue velvet
Bluer than velvet were her eyes
Warmer than May her tender sighs
Love was ours

كانت تلبس المخمل الأزرق
وأكثر زرقة من المخمل كانت عيناها..
أكثر دفئًا من شهر مايو كانت تنهداتها الرقيقة..
والحب كان لنا..


***


Ours a love I held tightly
Feeling the rapture grow
Like a flame burning brightly
But when she left, gone was the glow of
Blue velvet

حبنا الذي تمسكت به بقوة..
شاعرًا بالنشوة تنمو داخلي..
كلهب شمعة يشتعل متألقًا
لكن عندما رحلتْ، رحل معها بريق المخمل الأزرق..


***


But in my heart there'll always be
Precious and warm, a memory
Through the years
And I still can see blue velvet
Through my tears

لكن في قلبي
ستبقى الذكرى دافئة ثمينة
عبر السنين..
وما زال بوسعي أن أرى المخمل الأزرق
عبر دموعي..





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/february/25/8865





----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

a7med_Raslan
28-02-2010, 04:27 PM
الفتى الذي صنع القنبلة الذرية


في الثمانينيات قرأت ملخصًا لهذه القصة الغريبة في مجلة (المختار من الريدرز دايجست) القصة تحكي عن طالب الفيزياء الخمول (ديف دوبسون) -يبلغ من العمر 65 عامًا اليوم- الذي اكتشف طريقة صنع القنبلة الذرية وهو في العشرين من عمره. تعمل وكالة الأمن القومي الأمريكية على مراقبة الرجل حتى اليوم.. لقد ظل مراقبًا طيلة حياته في الواقع، كما أن كل ورقة كتبها محفوظة في وكالة الأمن القومي الأمريكي.

كان الفتى طالبًا متوسط المستوى محدود الذكاء نوعًا، وكان يقضي وقتًا أكثر من اللازم في اللهو مع رفاقه، كما كان عضوًا في فريق مسرح الكلية، حيث يلبس كالراقصات ويطوح ساقيه المشعرتين في الهواء أثناء رقصة الكان كان، لذا كان التعليم بالنسبة له عملية مضيعة للوقت.

في هذا الوقت كانت الحكومة الأمريكية مشغولة بسؤال عويص هو: هل يمكن لمجموعة من غير الخبراء يملكون العقل لكن لا يملكون القدرة على البحث في الوثائق السرية، أن يتوصلوا لسر القنبلة النووية؟

كانت هذه الأعوام الأولى من الستينيات بعد أزمة الصواريخ الكوبيّة، والقنبلة الذرية سر لا يعرفه سوى الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبريطانيا. فماذا عن وصول السر إلى دولة رابعة؟

هكذا أعلنت الحكومة الأمريكية عن وظيفة في (ليفرمور). كانت شروط الوظيفة بسيطة جدًا هي أن يكون المتقدم حمارًا في الفيزياء، ولا يفقه حرفًا عن القنبلة الذرية. تم قبول الفتى للوظيفة، وتتضمن شروطًا غريبة؛ مثل أن كل حرف يخطه على أية ورقة يُصادر باعتباره سرًا.. ليس بوسعه توجيه أسئلة.. يمكنه أن يكتب على الورق نتائجه، وما إذا كان يريد التأكد منها. يأخذون الورقة وبعد أيام يعيدونها له ليخبروه بالنتيجة. بالطبع كان كل العمل يتم على الورق.. لا مجال للتجربة.

كانت المهمة الغامضة التي كُلف بها مع زميل له هي (تصميم متفجر عسكري شديد التأثير). لم يكن (دوبسون) يعرف أي شيء عن القنبلة الذرية سوى أنك ترصّ كمية معينة من المواد القابلة للانشطار بشكل ما. كان هناك كتاب عن (مشروع مانهاتن) أي القنبلة الذرية الأولى.. يقول إن هذا الكتاب رسم له خارطة الطريق الأولى. سوف يصمّمان قنبلة ذات انفجار داخلي Implosion كالتي ألقيت على ناجازاكي..

النقطة الأولى هي أنه افترض أن البلد المعني قد وجد مخزونًا هائلاً من البلوتنيوم –وهو الجزء الأعقد في العملية– لكن من أين يحصل هذا البلد على الوقود اللازم للانشطار؟

المثير للسخرية أنهما وجدا كنزًا من المعلومات في مطبوعات نُشرت في عهد (أيزنهاور) بعنوان (الذرَّة في خدمة السلام).

عندما جاء العام 1966 –أي أن عامين مرا منذ البدء– كانا قد توصلا للسر. وقد وصفا الخطوات بالتفصيل الممل وبطريقة مبسطة لدرجة أن أي بقال –حسب كلامهما– كان قادرًا على تنفيذ القنبلة. لكنهما لم يعرفا قط هل نجحا في تصوراتهما أم لا.

كأنما فتحا باب الجحيم على نفسيهما، وجدا أنهما في سلسلة لا تنتهي من الاستجوابات في مكاتب المخابرات في واشنطن. وفي النهاية قدما نتائجهما أمام (إدوارد تلر) المخيف أبي القنبلة الهيدروجينية نفسه. وانفرد بهما عالم شاب ليقول لهما:

- "طبعًا تريدان معرفة النتيجة.. الحقيقة أنه لو تم تركيب هذه القنبلة فعلاً لأحدثت دويًا مرعبًا! إنها في قوة قنبلة هيروشيما بالضبط!"

يقول دوبسون:

- "من المفيد أن نعرف الحقيقة، والحقيقة هي أن الإرهابيين لو وجدوا المواد اللازمة قادرون فعلاً على صنع القنبلة الذرية. إذن عليك أن تحبس الأفكار وتراقب الخامات اللازمة.. لكن في هذا العصر يصعب السيطرة على الأفكار، ولو كنت خريج كلية علوم، فلسوف تكتشف أن معلومات مهمة كثيرة جدًا قد نشرت.. وكل معلومة لها مكانها بالضبط من الأحجية. لكننا ما زلنا نأمل في السيطرة على الخامات حتى هذه اللحظة".

أصيب الشابان بمزيج من الاكتئاب والرعب عندما عرفا أنهما طرقا باب الجحيم، ودخلا دون أن يعرفا هذا. (دوبسون) حاليًا مدرس فيزياء متقاعد.. بينما زميله مستشار في لوس ألاموس مهمته أن يدرس سلوك الولايات المتحدة لو تعرضت لخطر نووي. ويقول دوبسون: "المشكلة أننا مطمئنون إلى أن القاعدة لن تتمكن من صنع سلاح ذري، لكن الحقيقة أننا صممنا سلاحًا ذريًا فعلاً منذ أربعين عامًا!".

انتهت القصة، وتبقى لديَّ بعض أسئلة لا شك أنها ساذجة بالنسبة لمن درسوا الفيزياء، وسطحية بالنسبة لمن درسوا السياسة، لكن اسمحوا لي بأن أخرجها.

هل هذه القصة حقيقية فعلاً أم هي استعراض عضلات لقدرات الطلاب الأمريكان العقلية؟ أميل إلى الاعتقاد أنها حقيقية..

هذا يقودنا لسؤال تالٍ: هل لا يوجد في العالم العربي كله عقل كعقل هذا الفتى الذي لا يفقه شيئًا في الفيزياء؟
مستحيل. إذن ما الذي أبقى القنبلة الذرية لغزًا حتى اليوم؟ إن لم يكن الافتقار للمعلومات فهو بالتأكيد الافتقار للخامات. فهل العالم العربي بكل قدراته الخرافية عاجز حقًا عن الحصول على الخامات وتأمين سرية المشروع؟ لقد تعامل صدام حسين بشيء من الخرق بصدد المفاعل العراقي والنتيجة أنه دُمّر، واغتيل الدكتور المشد مستشار المشروع العلمي، بينما حاول القذافي شراء قنبلة ذرية من الصين، لكنه عرف أن القنابل الذرية لا تباع..

لا أصدق أن الأمر مستحيل لهذه الدرجة، وما زلت أوقن أنه انعدام إرادة لا انعدام إمكانيات. لو كان لدينا بن جوريون عربي واحد أو بيريز عربي واحد لتغير وجه التاريخ.

السؤال الأخير هو: هل من المفيد فعلاً أن نملك سلاحًا نوويًا؟ قرأت تلك المحاضرة الممتعة لهيكل التي ألقاها في الجامعة الأمريكية عن قنبلتي الهند وباكستان النوويتين اللتين هما عبء أكثر منهما منفعة، خاصة في دول فقيرة ضحت بكل شيء كي تمتلكهما.

لا أحد يجرؤ على استعمال السلاح النووي في عالم اليوم، لكن ماذا عن الردع؟ وماذا عن مواجهة دولة باغية تملك 300 رأس نووي صنعتها بصدق الإرادة والتصميم؟ وهل هذه القوة المطلقة في يد حاكم عربي غير متزن نفسيًا يمكن أن تكون خيرًا؟ إنه قادر في أية لحظة على أن يفجِّرها دون أن يستمع لرأي برلمان أو مجلس شيوخ؛ لأن الحاكم العربي يعتبر أنه أكثر حكمة من الملايين الذين يحكمهم، مع احتمال لا بأس به أنه لن يلقيها على إسرائيل بل على دولة عربية أخرى، أو على معارضيه بعد جمعهم في الصحراء!!

أسئلة كثيرة بلا جواب عندي.. لكن فكرة 300 رأس نووي تتربص بنا هناك لا تفارق ذهني، فلا أرى ضمانًا لأمان الأجيال القادمة إن لم نستطع نزع سلاح إسرائيل سوى أن نصنع قنبلتنا.

http://boswtol.com/politics/prespectives/10/february/28/9027

Hey Ma
01-03-2010, 10:13 AM
ضارة بالصحة و تسبب الوفاة

بص و طل - 28 فبراير 2010 (http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/february/24/8855)

رسوم: د أشرف حمدى

المسئول: يالله يا فناني مصر.. ورونا همتكم.. صممولنا شعار مرعب.. لو مريض قلب شافه يموت بالرعب من غير سجاير.

المصادر:

http://ahmed-khaled-tawfik.blogspot.com/2010/02/blog-post_28.html (http://ahmed-khaled-tawfik.blogspot.com/2010/02/blog-post_28.html)
http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/february/24/8855 (http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/february/24/8855)

http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNEFDz7eI/AAAAAAAAF4I/KjkEINdntNI/s400/1.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNEFDz7eI/AAAAAAAAF4I/KjkEINdntNI/s1600-h/1.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNEJ5U8SI/AAAAAAAAF4M/5ZeK7Z5ekw0/s400/2.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNEJ5U8SI/AAAAAAAAF4M/5ZeK7Z5ekw0/s1600-h/2.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNEPtrq1I/AAAAAAAAF4Q/3LgMcEGrccg/s400/3.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNEPtrq1I/AAAAAAAAF4Q/3LgMcEGrccg/s1600-h/3.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNEdKjTUI/AAAAAAAAF4U/FOZkRhB5Tk4/s400/4.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNEdKjTUI/AAAAAAAAF4U/FOZkRhB5Tk4/s1600-h/4.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNEbv9uwI/AAAAAAAAF4Y/1hSm6VE7MpQ/s400/5.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNEbv9uwI/AAAAAAAAF4Y/1hSm6VE7MpQ/s1600-h/5.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNQvSPjtI/AAAAAAAAF4c/3UxwtnDxPOg/s400/6.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNQvSPjtI/AAAAAAAAF4c/3UxwtnDxPOg/s1600-h/6.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNQlXK1zI/AAAAAAAAF4g/UXyZB2g1bLU/s400/7.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNQlXK1zI/AAAAAAAAF4g/UXyZB2g1bLU/s1600-h/7.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNQhn3x8I/AAAAAAAAF4k/oJaz1kFTchw/s400/8.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNQhn3x8I/AAAAAAAAF4k/oJaz1kFTchw/s1600-h/8.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNRCN8O1I/AAAAAAAAF4o/2UFfKaAdrvY/s400/9.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNRCN8O1I/AAAAAAAAF4o/2UFfKaAdrvY/s1600-h/9.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNRNyI7vI/AAAAAAAAF4s/XlW0Vx_ft8I/s400/10.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNRNyI7vI/AAAAAAAAF4s/XlW0Vx_ft8I/s1600-h/10.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNjC_HkTI/AAAAAAAAF4w/3C2gwSwUN-o/s400/11.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNjC_HkTI/AAAAAAAAF4w/3C2gwSwUN-o/s1600-h/11.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNjNx-TzI/AAAAAAAAF40/PlI9weY3m-w/s400/12.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNjNx-TzI/AAAAAAAAF40/PlI9weY3m-w/s1600-h/12.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNjPFYycI/AAAAAAAAF44/CbW5SCGNS4A/s400/13.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNjPFYycI/AAAAAAAAF44/CbW5SCGNS4A/s1600-h/13.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNje1CuuI/AAAAAAAAF48/3164XNcQs10/s400/14.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNje1CuuI/AAAAAAAAF48/3164XNcQs10/s1600-h/14.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNjmiDViI/AAAAAAAAF5A/2cJexZyC1O0/s400/15.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pNjmiDViI/AAAAAAAAF5A/2cJexZyC1O0/s1600-h/15.jpg)

http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pOArkB6mI/AAAAAAAAF5E/vxUF0eRbd9g/s400/16.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pOArkB6mI/AAAAAAAAF5E/vxUF0eRbd9g/s1600-h/16.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pOAuBeDHI/AAAAAAAAF5I/ic4iWYFDT54/s400/17.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S4pOAuBeDHI/AAAAAAAAF5I/ic4iWYFDT54/s1600-h/17.jpg)

Hey Ma
02-03-2010, 06:57 PM
د . أحمد خالد توفيق يكتب : لماذا هاجر محمد؟ «5»


http://dostor.org/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Mar/09/mainimage/ccccc.jpg (http://dostor.org/sites/default/files/10/Mar/09/mainimage/ccccc.jpg)

المؤتمر الطبي.. وأنا جالس في الظلام أحاول أن أركز تفكيري فيما يُقال، لكن عقلي حصان جامح يأبي أن يبقي في موضع واحد، بل ينطلق في كل صوب ويبعثر الغبار بحوافره.. فقط يسمع هذه الكلمات تتناثر من المحاضر:
ـ «منذ بدأ العام 2010 ومصر تحقق أعلي معدلات إنفلونزا الطيور في العالم.. لقد تفوقت علي جنوب شرق آسيا نفسه».

منذ متي ونحن لا نسمع إلا هذا النوع من الإنجازات؟.. أعلي معدلات لإنفلونزا الطيور في العالم.. أعلي نسبة للفيروس سي.. معدلات مذهلة في سرطان الكبد والفشل الكلوي.. لقد صارت مصر قبلة علمية لعلماء العالم الذين يريدون الفهم، وهكذا لنا الحق أن نفخر كالعادة..

أشرد بذهني من جديد إلي موضوع هذا المقال.. بدأت هذه السلسلة من المقالات - لو كنت تذكر - وقد أثارت شجوني كلمات تعبر عن الفرحة المجنونة لشاب استطاع أن يحصل علي فيزا الإقامة في أستراليا، وكانت كلماته الحارة توشك علي أن يسيل منها الدمع وهو يصف نشوة الفرار من مصر. مصر التي يصفها بـ «جهنم الله في الأرض اللي بنتعذب فيها من يوم ما اتولدنا علي ذنب لم نقترفه»، وهو كلام كان يبدو صادمًا منذ عشرين عامًا لكنني لست مندهشًا منه اليوم. هل تمكن محمد من السفر، أم أنه تعجل الإعلان عن نصره وظهر له عائق إداري من مكان ما؟.. المصري يخاف بطبعه هذه الأمور كثيرًا ويضعها تحت عنوان (المقاطعة).. المقاطعة بمعناها الشعبي معناها أن الكلام عن الشيء قبل حدوثه وسيلة عبقرية لمنع حدوثه!

الحقيقة هي أن مصر تمر بفترة من فترات إرهاقها الشديد، وأعتقد أن كتب التاريخ سوف تحكي يومًا عن هذه الأيام. لست قلقًا علي مصر التاريخية.. مصر نفسها سوف تسترد عافيتها وتنهض من تحت الرماد والركام والمجاري كالعادة؛ لأن هذا البلد يحمل لغزًا محيرًا أبديًا، وهو أعظم وأكبر من أن يتم سحقه أو إغراقه. لكن المشكلة هي أنني لن أري هذا علي الأرجح. يعزيني علي الأقل أنني عشت أحداثًا عظيمة وحضرت حرب أكتوبر وأنا بكامل وعيي، وعاصرت ثلاثة رؤساء جمهورية، أما بالنسبة للأخ محمد فهو لم ير سوي نفق طويل مظلم.. ينظر للخلف فيري الحزب الوطني.. ينظر للأمام فيري الحزب الوطني ولجنة السياسات. من يلومه علي ما كتبه؟. المشكلة هي أن من يحكمون في مأزق آخر ولا يمكن أن يقبلوا مقولة «إن لم تستطع أداء المهمة فلتتركها لسواك"، لأنهم ببساطة لن يتركوها لسواهم.. هم لا يستطيعون إلا أن يحكموا للأبد.. تداول السلطة صار خطرًا علي مصالح الكثيرين، وهذا يذكرك بالمثل الصيني عن صعوبة الركوب علي ظهر النمر، لكن الأصعب هو النزول!

أسمع صوت المحاضر يعيدني لهذا العالم:
ـ «وفيات إنفلونزا الطيور تمثل 30% من الحالات بينما في العالم كله تمثل 60%. من لا يفهمون يعتقدون أن هذه علامة طيبة، بينما الحقيقة أن هذا يعني تحور الفيروس في مصر.. السبب هو التعامل الأخرق الفاسد مع المشكلة. الحكومة لم ترد إعدام الطيور وتعويض أصحاب المزارع؛ لذا قامت بتلقيح الطيور.. النتيجة هي أن الطيور صارت تعيش أكثر وتفرز الوباء في فضلاتها.. الفيروس لم يعد يفتك بالبط وهكذا صار أكثر كفاءة في الانتشار، وصار متوطنًا في مصر»..

من جديد.. الحكومة.. المصالح.. الفساد.. من أين تبدأ؟
الفساد الذي صار كنسيج العناكب يلتف حول كل شيء.. لا يمكنك اليوم أن تتحدث عن الرأس أو الجسد.. العنكبوت يغلف كل شيء.. وبالنسبة لشريحة كبيرة من الشعب صار الخيار إما أن تفسد أو تتسول. ثقافة التسول تجتاح المجتمع.. الكناس الذي يكنس الشوارع يفضل أن يقف جوار مكنسته منتظرًا الحسنة، ولا يكف عن ترداد: كل سنة وإنتو طيبين. هل أنت قادر علي أن تلومه حقًا؟.. المفاجأة هي أن لديه بيتًا وأطفالاً يأكلون ويكتسون ويمرضون وربما يتعلمون كذلك. دعك من المخلوقات التي كانت رجالاً التي تظهر دائمًا في نقاط استراتيجية.. عند المصرف.. عند الجزار.. في إشارات المرور.. يذكرونك دومًا بأن عليك أن تعطيهم حتي لا يُخرب بيتك وتتسمم باللحم وتفلس وتحترق سيارتك. دعك طبعًا من أكثر صور التسول إيلامًا: رجل الشرطة البسيط الذي يمد يده لنافذة السيارة...

المحاضر في الظلام يواصل الكلام المباح:
ـ «المزارع غير القانونية تبيع الطيور الموشكة علي الموت بجنيه للرأس إلي المزارع القانونية.. عندما تنفق الطيور تأخذ هذه المزارع خمسة جنيهات عن الرأس»..

بعد المؤتمر أقود سيارتي في شوارع طنطا التعسة.. لأسباب واضحة لا يظهر التليفزيون أي مكان في طنطا إلا المنطقة المحيطة بالمحافظة وبيت مدير الأمن، حيث يبدو المشهد كأنه قطعة من أوروبا، وحيث تلقي الحدائق أفضل عناية، ويتم استبدال بلاط الرصيف مرة كل ثلاثة أشهر. ولنفس الأسباب يزور كل الوزراء مجمع الكليات من البوابة الأنيقة الفاخرة المطلة علي الطريق السريع، ليشعر بأنه في جامعة هارفارد، ولا يري برك المجاري والحفر التي يمكن أن تحطم السيارة إلي نصفين. أن تمشي فوق عشرين قالب طوب ولا تقع في المجاري لتصل لمكان عملك هو عمل عبقري، لكن لماذا أشكو وهذا حال المصريين جميعًا؟.. إنها طريقة حياة..

الشارع مسدود تمامًا. لو مضيت نحو الاستاد لوجدت السيارات تقوم بعمل (تخميسات) مرعبة تهدد حياة المارة والراكبين كلهم لسبب بسيط: هذه زفة عروس. نحن سعداء فالويل لكم. تمر أمام قاعة المناسبات فتجد الشارع مغلقًا.. نحن مكلومون فالويل لكم.. سواء كنا سعداء أو مكلومين فعليك أن تتحمل وتصبر ومن حقنا الكامل أن نعطل المرور ونعرض حياة الناس للخطر. لن يعترض أحد من رجال الشرطة الذين يقفون علي بعد خطوات، فاللواء (فلان) والعميد (علان) من أسرتنا..
هذه مشكلة أخري.. فليذهب الجميع إلي الجحيم ما عداي، ولنبع المستقبل مقابل الحاضر. لقد تغير الشعب المصري كثيرًا جدًا.. وبشكل ما استحق الحكومة التي تحكمه..

الشارع مسدود بهؤلاء الذين يصممون علي أن يكونوا سعداء.. يجب أن أنتظر.. أخرج لفافة تبغ وعلبة الثقاب التي رسم عليها مقصان.. أكتشف أنه لا يوجد عود ثقاب واحد مغطي بالمادة الملتهبة بما يكفي للاشتعال. الشركة المدعوة (الشركة المصرية الحديثة للكبريت) تريد الكسب ولا تريد أن تتكلف مليمًا؛ لذا اكتفت بتلوين رأس كل عود ثقاب باللون الأحمر. دعك من أن ثمن (القاروصة) صار جنيهين، مما يجعل مصر هي البلد الوحيد الذي تزداد فيه السلعة رداءة كلما ارتفع ثمنها.. هل تلومهم؟.. هل تملأ الدنيا صراخًا من أجل علبة ثقاب؟.. بالطبع لا.. فلتصمت ولتنتظر الفرج.

من ذلك الشارع الجانبي تسمع الصرخات.. تلك السيدة الوقور تصرخ لأن شابًا في سيارة مر جوارها وانتزع السلسلة الذهبية من عنقها وانطلق لا يلوي علي شيء. رجل الشرطة يقول في انبهار واستمتاع إن هذه هي أول مرة يستخدم فيها أحدهم سيارة لسرقة السلاسل وليس دراجة بخارية.. لابد أنه يريد أن (يشم) وبالتأكيد السيارة مستأجرة..
اصبر يا أخي.. اصبر.. أنت في السابعة والأربعين، وبإذن الله ومع ارتفاع ضغط الدم والإفراط في التدخين لن تعيش حتي الخمسين.. فلتترك لهم كل شيء.. البعض يفر إلي أستراليا مثل محمد، والبعض يفر إلي أعلي أو إلي أسفل مثلك. يعلم الله أنك حاولت لكنهم كانوا أقوي منك بكثير.. ربما كان لديك بعض الأمل لو لم يتغير الناس كذلك.. الناس الذين يستهترون بحياة الآخرين ويسدون الطريق السريع لعمل (التخميسة) لأنهم مسرورون، ويستأجرون سيارة لخطف السلاسل من أعناق النساء من أجل (الشم)، ويغشون أي شيء حتي لو كان عود ثقاب، يستحقون بالتأكيد لجنة السياسات..

وللحديث بقية......

المصدر: http://dostor.org/opinion/10/march/1/8060 (http://dostor.org/opinion/10/march/1/8060)

قيصر الصقيع
04-03-2010, 09:40 PM
نشوات قديمة.. ما زلت حزينة
في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطّاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمّه ما شئت.. سمّه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمّها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..


http://www.boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Mar/09/boney-in-text_0.jpg (http://www.boswtol.com/sites/default/files/10/Mar/09/boney-in-text_0.jpg)


فريق "بوني إم" من الفرق الناجحة جدًا في مصر، والتي سيطرت على الغناء الغربي أكثر السبعينات والثمانينات.. أعتقد أن كل من عاش في تلك الفترة، وله أدنى اهتمام بالأغاني الأجنبية؛ يعرف فرق "بوني أم" و"آبا" و"بي جيز". الفريق يتكون من أربعة مطربين من جزر الكاريبي يدير أعمالهم منتج شهير هو فرانك فاريان، وكان الفريق يقيم في ألمانيا. أعضاء الفريق هم بوبي فاريل والفتيات الثلاث (ميزي) و(ليز متشيل) و(مارشا باريت).

أول أغنية قام الفريق بغنائها هي (خلصني من هذه الحرارة)؛ على أن أحدًا لم يشعر بهم في ألمانيا حتى غنوا أغنيتهم الأشهر (دادي كول)، وهي أغنية ما زالت ناجحة بعد ثلاثين عامًا، (المنتديات العربية تعتقد أنها من تأليف وغناء أحمد مكي لأنه استعملها في فيلم طير أنت!). وهكذا توالت أغنياتهم الناجحة مثل (راسبوتين) و(رحلة ليلية للزهرة) و(إليوت) و(ما زلت حزينة) و(على أنهار بابل) و(فيليسيداد)، وقد حققوا نجاحًا ساحقًا في ألمانيا والولايات المتحدة، كما أن لهم شعبية عالية في روسيا والصين وإيران والدول العربية.

مع الوقت بدأ فاريان يفقد اهتمامه بالفرقة، وفي العام 1986 تفرق أعضاؤه؛ لكنهم يلتقون من وقت لآخر لعمل ألبومات تخلّد عصرهم الذهبي.

هذه الأغنية جميلة جدًا، وسوف تروق لك بالتأكيد. من النادر جدًا أن تسمع أغنية حزينة لفريق "بوني إم". في الواقع ليست حزينة؛ بل هي صوت الحزن لو تكلم.. تذكرني الأغنية بمسيرة مهيبة رهيبة في ظلام الليل على ضوء الشموع. هناك جو عام من التوجس والخوف من المجهول. أعترف بأن ترجمتي للأغنية غير موفقة هذه المرة؛ لأن هناك مقاطع عديدة لا أعرف لها رأسًا من ذيل؛ فمثلاً هذه الجملة:

"All my sounds my tears just fall into days They are driving the night will find they are lost"

من العسير فعلاً أن تجد لها معنى تطمئن له. على كل حال ليست الأغنية خاصة بالفريق؛ فهي أصلاً تخص فريقًا بريطانيًا اسمه (طيور الفناء) قدمها عام 1965؛ لكن أداء بوني إم الذي قدمه عام 1977 أفضل في رأيي، كما أن صوت المطربة (ليز متشل) الدافئ ذو معدن نادر فعلاً.

يمكن سماع أغنية اليوم ومشاهدتها على هذه الوصلة:
http://www.youtube.com/watch?v=TJ9KMOFEgvI&feature=player_embedded


See the stars come joining down from the sky
Gently passing they kiss your tears when you cry
********************
أرى النجوم تهبط من السماء..
برقة تلثم دموعك وأنت تبكي..
********************

See the wind the summer blow your hair upon your head
See the rain, the falling rain, it's great
Still i'm sad
********************
أرى رياح الصيف
تطير خصلات الشعر فوق رأسك..
أرى الأمطار المنهمرة
كم هي عظيمة..
لكنني ما زلت حزينة..
**********
All my sounds my tears just fall into days
They are driving the night will find they are lost
Now i found the wind is blowing time into my heart
When the wind blows hard we are apart
Still i'm sad
******************************
كل أناتي ودموعي تتلاشى..
والليل سوف يجدها قد ضاعت..
الآن أجد أن الريح تنفث الزمن في قلبي..
وعندما تهب الريح بقوة
نفترق..
وأنا ما زلت حزينة..
********************

المصدر موقع بص وطل (http://www.boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/march/4/9296)

Hey Ma
08-03-2010, 12:48 AM
بص و طل - 7 مارس 2010 (http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/march/7/9392)

رسوم: محمد عبد الله



سيد بسكليته: إحنا لنا خصوصيتنا ولا نتلقى إملاءات من الخارج


الشيخ حسن نصر الله رمز كفاح الأمة العربية، والبرادعي نموذج لنجاح المصري في كل مكان


المسئول: بس س.. سيد.. خد بالك


سيد بسكليته: المخطط الإيراني الفارسي العميل!.. الترعة نشفت وبانت قراميطها!.. وبعدين مين البرادعي ده إن شاء الله؟ مؤامرة!!.. مصر مستهدفة

http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OMnCoS5zI/AAAAAAAAF5U/Qpx55UwyKiU/s400/genious-01_0.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OMnCoS5zI/AAAAAAAAF5U/Qpx55UwyKiU/s1600-h/genious-01_0.jpg)


http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OMnf925sI/AAAAAAAAF5Y/w5Sl55l-ifM/s400/genious-02.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OMnf925sI/AAAAAAAAF5Y/w5Sl55l-ifM/s1600-h/genious-02.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OMnXhYZRI/AAAAAAAAF5c/wJwEXlgBKZg/s400/genious-03.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OMnXhYZRI/AAAAAAAAF5c/wJwEXlgBKZg/s1600-h/genious-03.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OMnlWOSDI/AAAAAAAAF5g/zGkxk0LFp3g/s400/genious-04.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OMnlWOSDI/AAAAAAAAF5g/zGkxk0LFp3g/s1600-h/genious-04.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OMn2cXrNI/AAAAAAAAF5k/_Dl9ymDqKzQ/s400/genious-05.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OMn2cXrNI/AAAAAAAAF5k/_Dl9ymDqKzQ/s1600-h/genious-05.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OOVyfqQEI/AAAAAAAAF5o/KmwVgB3f0Ho/s400/genious-06.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OOVyfqQEI/AAAAAAAAF5o/KmwVgB3f0Ho/s1600-h/genious-06.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OOWG0AgpI/AAAAAAAAF5s/GWvH4vXo630/s400/genious-07.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OOWG0AgpI/AAAAAAAAF5s/GWvH4vXo630/s1600-h/genious-07.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OOWNiXeSI/AAAAAAAAF5w/sn5KVrTh0P0/s400/genious-08.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OOWNiXeSI/AAAAAAAAF5w/sn5KVrTh0P0/s1600-h/genious-08.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OOWX7GJkI/AAAAAAAAF50/5JkwVcPaZuk/s400/genious-09.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OOWX7GJkI/AAAAAAAAF50/5JkwVcPaZuk/s1600-h/genious-09.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OOWf4MwOI/AAAAAAAAF54/_b-50XnPH0I/s400/genious-10.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OOWf4MwOI/AAAAAAAAF54/_b-50XnPH0I/s1600-h/genious-10.jpg)

http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OQiW8rIxI/AAAAAAAAF58/P_oArLyVs68/s400/genious-11.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OQiW8rIxI/AAAAAAAAF58/P_oArLyVs68/s1600-h/genious-11.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OQiZh9itI/AAAAAAAAF6A/ugEa7Yn4LUE/s400/genious-12.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OQiZh9itI/AAAAAAAAF6A/ugEa7Yn4LUE/s1600-h/genious-12.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OQiaDy7ZI/AAAAAAAAF6E/vxOWqip9AbU/s400/genious-13.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OQiaDy7ZI/AAAAAAAAF6E/vxOWqip9AbU/s1600-h/genious-13.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OQinBP2wI/AAAAAAAAF6I/MdpIkD5Lnz4/s400/genious-14.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OQinBP2wI/AAAAAAAAF6I/MdpIkD5Lnz4/s1600-h/genious-14.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OQiqGHCMI/AAAAAAAAF6M/5A7D9J6kUVI/s400/genious-15.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OQiqGHCMI/AAAAAAAAF6M/5A7D9J6kUVI/s1600-h/genious-15.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OQriqzYLI/AAAAAAAAF6Q/uNkjBnB7YHg/s400/genious-16.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S5OQriqzYLI/AAAAAAAAF6Q/uNkjBnB7YHg/s1600-h/genious-16.jpg)

doctorzero
09-03-2010, 01:18 PM
لماذا هاجر محمد؟ «6»


بما أنني علي اتصال قوي بالشباب بحكم كتاباتي، فقد تلقيت عددًا لا بأس به من الخطابات تعلق علي سلسلة المقالات هذه، فتلومني علي أنني ذوبت فيها قدرًا هائلاً من الإحباط والقنوط والقرف. هناك من يقول لي: «كنا نتوقع منك الأمل.. لو كنت تقول هذا فماذا نقول نحن؟».. إلخ. هناك من يتهمني بأنني لا أقدم حلولاً بل ألطم الخدين بلا توقف. والحقيقة أن الاستسلام للبكاء علي الأطلال مغر جدًا، لكنني لم أكتب سلسلة المقالات هذه لهذا الغرض، ولو كان قد حدث فقد أفلت القلم مني كجواد حرون، لكني كتبتها في محاولة لفهم سبب تحول الديار العامرة إلي أطلال.

الحقيقة أن أمام المرء اليوم خيارات محدودة جدًا: إما أن يتوقف عن الكتابة، أو أن يعد القارئ باقتراب اليابسة التي لا يراها هو نفسه. هناك مقطع شعري جميل كتبه بعد وفاة صلاح جاهين صديق شاعر اختطفه الطب من الأدب. الشاعر هو د. (رءوف رشدي) الذي يقول إن عم صلاح كان يهدينا الأمل برغم قنوطه التام «يخبرنا أن البر قريب.. وهو الموقن في داخل داخله أن اليابس ربع.. والماء ثلاثة أرباع!!».

هناك حل آخر أمام الكاتب هو أن يستمر فيما يقوم به، وهو تأمل الكوب نصف الفارغ من كل الزوايا الممكنة. قد يكون تشخيص المرض ووصفه بدقة جزءًا من الحل. لكن تصور أن تقوم مثلاً بتشخيص حالة مريض مصاب بتليف في الكبد واستسقاء، فتجد من ينظر لك في تعال ويقول: أنتم لا تنظرون إلا إلي نصف الكوب الفارغ، ولا ترون إلا السلبيات. ألم تر أن قلبه سليم وعينيه سليمتان؟.. جاتكم البلا..

أما الحل الأخير فسوف يكون علي غرار: «طرق النهوض بمصرنا الحبيبة: 1- تطوير التعليم -2- القضاء علي ظاهرة التعصب -3- الديمقراطية...». وهو كلام في كلام لأنك لا تملك آليات تنفيذ ولا سلطة سوي علي قلمك، ونحن نعلم أن هناك العديد من البرامج الممتازة التي صاغتها أفضل عقول الوطن، لكن أحدًا لم يبال بها، ومن جديد نتذكر أن القادرين علي الحلم في وطننا عاجزون عن الفعل، وأن القادرين علي الفعل لا يحلمون إلا بالمزيد من النفوذ والثراء.

مثلاً لا أعتبر الكلام عن غياب هيبة القانون نوعًا من البكاء علي الأطلال. إنه وباء ينخر المجتمع بلا توقف، ويقول لك ببساطة: إما أن يكون عندك مراد بيه ذو النفوذ أو سوكة الذي يحمل زجاجة ماء نار وسنجة. منذ عام ونصف العام تقريبًا ذهل الماشون في شارع بطنطا عندما التقت سيارتان في شارع فرعي يصل بين شارعي توت عنخ آمون وبطرس. موقف مألوف ويومي عندما يرفض قائدا السيارتين التراجع. شتائم وإهانات. إلخ.. لكن الأمر تجاوز حدود المعقول عندما أخرج سائق السيارة المخالفة مسدسًا، وصاح وهو يلوح به من النافذة:

«لو ما رجعتش حاموتك!»

طلب الناس شرطة النجدة فلم تأت كالعادة، واستمرت المشادات لينتهي الأمر بأن يعلن حامل المسدس عن شخصيته.. إنه وكيل نيابة. وهكذا تحول الأمر إلي مجموعة من الناس يتوسلون للباشا أن يسامح السائق قليل الأدب الذي يصر علي أن الاتجاه اتجاهه، وعلي قدر علمي لم يحدث شيء لحامل المسدس علي الإطلاق. هذه الظاهرة تتضخم يوميًا.. عندما تري سيارة تسير في الاتجاه المعاكس في شارع ضيق، أو تقف في الممنوع في موضع يمر به (الونش) مرارًا، فالاحتمال 90% أن سائق السيارة ضابط أو يعمل بالقضاء. ربما يقبل المصري أن يحدث هذا من ضابط، لكن أن يحدث من وكيل نيابة أو مستشار فهي من علامات الساعة، خاصة مع ما يحمله المصري من احترام عميق للقضاء منذ كنا أطفالاً نسمع في القصص (وراحوا لقاضي القضاة يحكم بينهم) حتي اليوم..

هل ذكر هذا بكاء علي الأطلال أم هو صرخة استغاثة؟

عندما تتكلم عن الغاز الذي يباع بأسعار الأوكازيون لإسرائيل، وعن الفقر المتفشي وعن الأسر المتمسكة بالحافة، وفي كل يوم تتخلي أنامل أسرة منها عما تتمسك به فتسقط في هاوية الفقر السحيقة. عندما تتكلم عن الدروس الخصوصية التي تمتص دخل كل البيوت، والتعليم الذي أفرز جيلاً من الشباب يكتب كله (لاكن) و(فتايات) و(زالك). عندما تتكلم عن المرض الذي جعل مصر أعلي دولة في معدلات التهاب الكبد سي. عندما تتكلم عن العبارة والدويقة. عندما تتكلم عن منع القافلة من العبور لغزة. عندما تتكلم عن المشاكل المفتعلة حول النقاب والحجاب، وتتكلم حول المجتمع الذي تفشي فيه التعصب خصوصًا في الطبقات متوسطة التعليم أو الثقافة. هذا كله ليس من قبيل البكاء علي الأطلال بل هو المزيد من صرخات الاستغاثة.

أقول لهم دعوكم مني ولنسمع ما يقوله خواجه مثل توماس فريدمان الذي طرتم به طربًا منذ أعوام باعتباره نبي العولمة، ثم كرهتموه كالجحيم عندما بدأ يقول كلامًا قليل الأدب كهذا: «منذ أعوام بدأ الرئيس المصري حسني مبارك حملة إصلاح اقتصادي حققت معدل تنمية 7% سنويًا في السنوات الثلاث الأخيرة، لكن التهمت زيادة أسعار الغذاء والوقود كل هذه التنمية كسرب جراد يلتهم وادي النيل. إن مظاهرات الخبز حدث يومي هنا اليوم. أسمع محاورة بين بائع بطاطس في شبرا وزبائنه عمن هو أقل ضميرًا: المدرسون في المدارس الحكومية الذين يتقاضون مالاً من أجل إعطاء دروس بعد اليوم الدراسي لأن كل فصل فيه 80 تلميذًا، أم الأطباء الحكوميون الذين يطلبون مالاً مقابل الرعاية الصحية اللائقة. ليس لأنهم أشرار بل لأنهم مسحوقون. هناك صفقة بين النظام والمصريين تقضي بأن الحكومة ستعطيهم طعامًا رخيصًا ووظائف مقابل أن يبتعدوا عن السياسة. لم يعد الالتزام بالصفقة ممكنًا اليوم فلم يبق منها سوي (ابتعدوا عن السياسة). الأخبار الطيبة هي أن مصريين أكثر يمكنهم اليوم أن يعيشوا كالأمريكيين. الأخبار السيئة هي أن مصريين أكثر لا يمكنهم اليوم أن يعيشوا كالمصريين. وهذا ليس جيدًا.. لا لهم ولا لنا».

أما البريطاني روبرت فيسك فهو كارثة أخري بصراحته الصادمة ولسانه الطويل: «حقيقة أن مصر لا تستطيع فتح حدودها المستقلة إلا بإذن من واشنطن، تخبرك بكل ما تريد معرفته عن الحكومات التي تدير الشرق الأوسط لنا. إن مصر من دون مساعدات الغرب مفلسة. لكن مشكلة مصر الرئيسة هي الفساد الذي صار مغموسًا في المجتمع المصري حيث لم يعد هناك وجود لفكرة العلاج والتعليم والأمن للناس العاديين. المهمة الوحيدة للشرطة هي حماية النظام. إن مرض مصر شبيه كثيرًا بمرض الفلسطينيين. إن (عنّة) مصر في مواجهة معاناة غزة ترمز لمرضها السياسي».

وسط هذا الضباب يظهر أمل خافت.. فارس فارع القامة حملته السماء لنا.. صحيح أنه فارس أشيب في السبعين، لكنه يحمل الأمل بالتأكيد، وقد قابله المصريون بلهفة حتي إن هاجسًا مقلقًا مر بذهني أن يتكرر معه ما حدث يوم استقبال المعارض الفلبيني (بنينو أكينو) في المطار في الثمانينيات.. أخيرًا ها هو ذا رجل مدني لا يحسب علي المؤسسة العسكرية ولا الإخوان فيثير قلق البعض، وله احترام دولي ساحق وخبرة سياسية عميقة. تعودت لكي أعرف الصواب من الخطأ أن أبحث عن علامات معينة؛ لهذا اعتدت أن أقول لصغار السن: من الذي رقص الإسرائيليون في الشوارع يوم وفاته (كانت عندي صورة نادرة لجولدا مائير وهي توشك علي الموت ضحكًا من فرط السعادة)، ومن الذي بكوا يوم موته؟.. إذا عرفت الإجابة فأنت تعرف الصواب من الخطأ. اليوم أنظر إلي اتجاه نباح الكلاب.. كل الكلاب تنبح في اتجاه هذا الرجل. هذا بالتأكيد يعطيه مصداقية وشرعية عظيمتين. هذا مقياس دقيق إلي حد ما. وفي النهاية هو يعد بما يحتاج له هذا البلد فعلاً: الرئيس الذي يسمح للناس بانتخاب آخر لو لم يرق إلي مستوي تطلعاتهم. سوف يعطي مصر الهزة المطلوبة لإسقاط طبقات الصدأ والغبار والطين الجاف.

لكن هل البرادعي يستطيع فعلاً أن يلعب الدور الذي يتوقعه الجميع منه؟.. كيف يمكن أن يفلت عبر ثغرات المصيدة الجهنمية التي لا تسمح لأي واحد بالترشح؟.. هل يمكن فعلاً أن تتم التعديلات الدستورية التي طالب بها؟.. ما أعرفه هو شيء واحد: لو رشح نفسه فلسوف أذهب لانتخابه.





المصدر (http://dostor.org/opinion/10/march/8/8817)



======
تمت إضافة المصدر بواسطتي ، يرجى دوما ذكر المصدر أو وضع رابطا له عملا بهذا (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=38000) التنويه http://67.219.44.78/forum/images/smilies/smile.gif

ZAGALO

ZAGALO
12-03-2010, 11:36 AM
نشوات قديمة.. شخص آخر يلعق التراب



د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....



http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Mar/10/queen-in-text.jpg

فشل سلفستر ستالون في استخدام
هذه الأغنية في فيلم (روكي 3)




يسهل أن تتذكر إيقاع هذه الأغنية بسهولة حتى لو لم يكن عندك أدنى اهتمام بالأغاني الغربية. إن الضربات المميزة لها على جيتار الباص تتردد في ذاكرة الجميع منذ عام 1980 حتى اليوم، وقد صنفت رقم 34 ضمن أفضل مائة أغنية غربية. جوّ الكلمات غامض كعادة أغاني الروك؛ لكنه على الأرجح يصف لنا مواجهة بالسلاح من مواجهات الغرب الأمريكي القديمة.. تبادل إطلاق نار ثم (شخص آخر يلعق التراب) أي (يموت). وهنا نجد أن المطرب يكلم حبيبته ليخبرها أنه سيواجهها على قدميه، وسوف يصمد لقسوتها معه. الحب والحرب كلمتان متقاربتان جدًا كما نعرف.

هناك شائعة التصقت بهذه الأغنية، هي أنك لو شغلت الشريط بالمقلوب يمكنك سماع عبارة (من الممتع أن تدخن الماريجوانا) -والماريجوانا هي الحشيش الأمريكي- والحقيقة أن هذه الرسائل الخفية منتشرة فعلاً في أغاني الروك؛ لكن لا صحة لهذه الإشاعة بالذات، ويبدو أن الغربيين كذلك يحبون نظرية المؤامرة مثلنا.

من المهم في هذه الشائعات التي تشم السم في العسل، أن تفسر لنا الطريقة العبقرية التي ستصل بها الرسالة للناس؛ فلا يمكن أن تتوقع أن المستمعين جميعاً سيشغّلون الأغنية بالمقلوب. يمكنك سماع الأغنية مقلوبة في هذا الموقع للحكم بنفسك:

http://www.albinoblacksheep.com/flash/queen


النقطة الأخرى: معلومة حقيقية وليست شائعة، هي أن إيقاع الأغنية المنتظم القوي جعلها صالحة جداً لعمليات تدليك القلب في الإفاقة التنفسية القلبية CPR؛ لهذا ينصح المدربون المسعف أن يتذكر لحنها، ويضبط إيقاع الضغط عليه؛ ليحافظ على معدل 100 ضغطة في الدقيقة!

النقطة الثالثة: هي أن سلفستر ستالون كان يرغب في استخدام هذه الأغنية لفيلم (روكي 3)؛ لكنه فشل في الحصول على موافقة الفريق، ومن ثمّ كلف فريق (سرفيفور) بكتابة أغنية (عين النمر) الشهيرة.

فريق (كوين) البريطاني من أهم فرق الروك العالمية، ويكفي أن تتذكر كم مرة دندنت فيها أغنية (نحن الأبطال) أو (سوف نجعلك ترقص الروك) أو (شخص آخر سيلعق التراب) و(رابسودي بوهيمية).. تشكلت الفرقة عام 1970، وقدمت أغاني فائقة الشهرة والنجاح، كما قدمت الأغنية المميزة لفيلم (فلاش جوردون) الشهير. أهم أعضاء الفريق هو المطرب (فريدي مكموراي) الذي اشتهر بنبرات صوته القوية وأدائه المليء بالحيوية، وقد كتب الكثير من أغاني الفريق. إنه من أصل هندي فارسي، وقد نشأ في أحياء فقيرة بزنجبار، ثم ارتحل إلى بريطانيا ليصير أهم أعضاء الفريق. أصيب بالإيدز عام 1991، وتوفي بالتهاب رئوي شديد.


يمكن سماع أغنية اليوم ومشاهدتها على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=rY0WxgSXdEE





كلمات الأغنية



Steve walks warily down the street with the brim pulled way down low
Ain't no sound but the sound of his feet, machine gun's ready to go

ستيف يمشي في حذر عبر الشارع..
وحافة قبعته تداري عينيه..
لا صوت سوى صوت قدميه
والبندقية الآلية متأهبة للانطلاق


***


Are you ready? Hey, are you ready for this?
Are you hanging on the edge of your seat?
Out of the doorway the bullets rip to the sound of the beat, Yeah
Another one bites the dust
Another one bites the dust
And another one gone
And another one gone
Another one bites the dust
Hey, I'm gonna get you too
Another one bites the dust

هل أنت مستعد؟
هل أنت متأهب لهذا؟
هل أنت متوتر تجلس على حافة المقعد؟
من الباب المفتوح تندفع الرصاصات على صوت الإيقاع..
وشخص آخر يلعق التراب..
شخص آخر يلعق التراب..
وشخص آخر قد انتهى أمره..
شخص آخر يلعق التراب..
هيه.. سوف أظفر بك أنت أيضًا..
وشخص آخر يلعق التراب..


***


How do you think I'm gonna get along without you when you're gone?
You took me for everything that I had and kicked me out on my own

كيف تحسبين أنني سأعيش
من دونك عندما ترحلين؟
لقد جردتني من كل شيء أملكه
وألقيت بي وحيدًا..


***


Are you happy? Are you satisfied?
How long can you stand the heat?
Out of the doorway the bullets rip to the sound of the beat (Look out)

فهل أنت سعيدة؟
هل أنت راضية؟
كم من الوقت تستطيعين تحمل هذه الحرارة؟
من الباب المفتوح تندفع الرصاصات
على صوت الإيقاع..
(احترس!)


***


Another one bites the dust
Another one bites the dust
And another one gone
And another one gone
Another one bites the dust
Hey, I'm gonna get you too
Another one bites the dust

وشخص آخر يلعق التراب..
وشخص آخر يلعق التراب..
وشخص آخر قد انتهى أمره..
شخص آخر يلعق التراب..
هيه.. سوف أظفر بك أنت أيضًا..
وشخص آخر يلعق التراب..


***


There are plenty of ways you can hurt a man and bring him to the ground
You can beat him, you can cheat him
You can treat him bad and leave him when he's down
But I'm ready, yes I'm ready for you
I'm standing on my own two feet
Out of the doorway the bullets rip, repeating the sound of the beat. Oh yeeeah

هناك طرق عديدة تؤذين بها الرجل
وتجعلينه يزحف على الأرض..
يمكنك أن تضربيه أو تخدعيه
يمكنك أن تعامليه بغلظة وتتخليْ عنه عندما تهبط معنوياته..
لكنني مستعد..
نعم. أنا مستعد لك..
وأنا واقف على قدميّ..
ومن الباب تندفع الرصاصات كأنها تردد صوت الإيقاع..


***


Another one bites the dust
Another one bites the dust
And another one gone
And another one gone
Another one bites the dust
Hey, I'm gonna get you too
Another one bites the dust

وشخص آخر يلعق التراب..
وشخص آخر يلعق التراب..
وشخص آخر قد انتهى أمره..
شخص آخر يلعق التراب..
هيه.. سوف أظفر بك أنت أيضًا..
وشخص آخر يلعق التراب..






المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/march/11/9655

Dr.Ahmed
15-03-2010, 05:37 PM
http://ahmed-khaled-tawfik.blogspot.com/2010/03/blog-post_14.html


قصة ستريبس جديدة ..
طنشتوني قلت أحطها أنا ..:mad:

doctorzero
16-03-2010, 03:24 PM
عن هاييتي وهيلاري وهيلين


في جلسة مع مجموعة من الشباب الطنطاوي الواعد، عرض أحدهم الكليب الخاص بأغنية (نحن العالم) التي احتشد فيها عدد من الفنانين الغربيين لجمع التبرعات من أجل هاييتي، تذكرت علي الفور أني كنت في الكلية عندما قدمت هذه الأغنية للمرة الأولي، وبالطبع تغيرت وجوه الفنانين، دعك من أن كاتب الأغنية نفسه مايكل جاكسون قد مات. بالطبع هي أغنية رائعة، وتداخل أصوات المطربين مذهل، كما تمت إضافة عدد لا بأس به من سمكرية السيارات ليضيفوا مقاطع راب تناسب العصر. كل هذا جميل لكنه نفاق من طراز عال، وسأشرح الأسباب حالاً..
في الفترة نفسها تقريبًا رأيت في التليفزيون الجنود الإسرائيليين يضربون صحفيًا، ثم يضربون امرأة فلسطينية ضربًا مبرحًا، كما رأيت أحدهم ينهال صفعًا علي وجه صبي. ثم ظهر نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن علي الشاشة وكانت مهمته توجيه اللوم لإسرائيل بصدد بناء مستوطنات جديدة، فكانت كلمته حازمة جدًا: «لو أني يهودي لكنتُ صهيونيًا». لم يكن الرجل يخطب بل كان يغازل حتي توقعت أن يبكي تأثرًا، وشعرت بالخجل من نفسي لأنني أسترق السمع إلي مناجاة عاشقين. يحكي عن ماما جولدا مائير الحنون التي احتضنته وأخبرته أن السلاح السري الوحيد لدي إسرائيل هو أن أهلها ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه!. باختصار لم يختلف خطابه عن الخطاب الرسمي الأمريكي الذي اعتدناه، ولكن الجديد أن يكون هذا الرجل بالذات مفوضًا بالتحدث باسمنا واسترداد حقوقنا. الولايات المتحدة وإسرائيل شيء واحد ويجب التعامل علي هذا الأساس الذي نصر علي نسيانه. اعتبر أن إسرائيل هي تكساس التي تم زرعها في قلب حدودنا وسوف يبدو كل شيء واضحًا. في طفولتي مزق أحد الصبية في المدرسة كتابي، فذهبت أشكوه للمعلمة التي تصادف أنها كانت أمه.. كنت أعرف أن تصرفي ساذج، لكني توقعت أن تكون عادلة وأن يضعها هذا الموقف عند مستوي المسئولية. ربما تقسو عليه أكثر كي تثبت أنها عادلة؛ لكني كنت أحمق فعلاً؛ لأن المرأة اكتفت بأن قالت له:
- «عيب يا مشمش!»
وعدت لمقعدي لأتلقي سخريته. وفي النهاية عرفت أن العمل الوحيد الممكن هو أن أمزق كتابه، وقد فعلت هذا وتلقيت عقابًا لا بأس به (26 ضربة بطرف المسطرة الحاد)، لكني كنت مسرورًا. أن تنتظر أن يعيد لك أوباما حقك يشبه كثيرًا ما فعلته أنا في طفولتي.

تذكرت هذا الفيديو كليب الخاص بهاييتي، الذي يمد يده محاولاً اعتصار الدمع من عينك، والمال من جيبك، فشعرت بالقسوة تغزو نفسي، وبأنني فعلاً لا أبالي كثيرًا. لقد فقدت الكثير من إنسانيتي بلا شك، لكن كيف تتحمل أن تري هذه الفظائع اليومية في فلسطين، ثم تتعاطف مع الإخوة الذين احتشدوا ليغنوا من أجل هاييتي؟.. الكيل بمكيالين يجعلك قاسيًا بلا شك. ولعل هذا مبرر لا بأس به ضمن المبررات التي تجعل العرب لا يبالون ألبتة بما يحدث في العالم من كوارث. أنانية لكنها ولدت نتيجة عقود كاملة من الكيل بمكيالين.
الإعلام الغربي يجيد تسليط الضوء علي المكان الذي يريده في الوقت الذي يريده، وأقتبس هنا كلمات د. جلال أمين التي كتبها عن قناة «سي. إن. إن» عام 1991: «شاهدت قناة
CNN الأمريكية، فوجدت فيها ما يجسم ما أكرهه في وسائل الإعلام الحديثة: الكفاءة منقطعة النظير في الكذب، والإلحاح المستمر علي الناس لحملهم علي تصديق
ما لا يجب أن يصدق، والبرود وتضخيم أتفه الأخبار كأنها بالغة الأهمية، وتجاهل الأخبار المهمة فعلاً، ووجوه المذيعين تؤكد شعوري بأني لست أمام كائنات بشرية، بل هي وجوه من شمع تتحرك شفاهها طبقاً لنظام مبرمج سلفاً، ويستهدف لا الإعلام بل غسيل المخ أو بالأحري تلويثه..... (...). لقد تعذب صفوة الناس الذين يملكون القدرة علي مشاهدة
CNN وفهم لغتها الإنجليزية، بينما لم يشعر البسطاء بشيء، وهو يماثل نبوءة (أورويل) حين قال: إن عامة الناس (البروليتاريا) هم وحدهم الذين يحتفظون
بقواهم العقلية بسبب عجزهم عن الفهم.. لقد بلعوا كل شيء ولم يلحقهم الضرر من ذلك.. لأن ما دخل «أمعدتهم» خرج منها دون أن يترك أثراً، وكأنه حبة ذرة تمر بجسد عصفور وتغادره دون أن تهضمه».
أما عن أوباما فهو لم يخيب ظني.. مجرد ترس في آلة السياسة الأمريكية، والفارق الوحيد بينه وبين بوش أنه أكثر جاذبية. كما أن هيلاري كلينتون أكثر جمالاً من كونداليزا رايس.. فقط..
لكن الصورة ليست مظلمة تمامًا.. لقد قدمت قناة الجزيرة هذا الأسبوع فيلمًا وثائقيًا عن الصحفية الرائعة (هيلين توماس)، وهي من الوجوه المشرقة للإعلام الأمريكي الحقيقي. أعرفها جيدًا لكني لم أعرف قط أنها عجوز لهذه الدرجة (هي من مواليد 1920)، ولم أعرف أنها من أصل لبناني، كما لم أعرف أنها بقدوم أوباما احتفلت بعاشر رئيس أمريكي تزعجه وتحاصره بأسئلتها. إنها عجوز تمامًا تذكرك بالمومياء، وبالتالي لم يجد خصومها ما يهاجمونها به سوي أنها ساحرة شريرة شمطاء جاءت من الشرق. ربما هي شمطاء لكنها رائعة، ولا يوجد رئيس أمريكي لم يرتجف أمامها.

سبعة وخمسون عامًا من العمل كمراسلة صحفية ثم كصحفية رأي في مؤسسة هيرست الصحفية، وقد بدأت العمل مع جون كنيدي حيث اشتهرت بلقب (بوذا الجالس) كناية عن حكمتها وصبرها الطويل. كما اشتهرت بالعبارة التي تنهي بها المؤتمر الصحفي (شكرًا لك سيدي الرئيس)، وهي عادة استطاع بوش الابن الأحمق أن يوقفها. سافرت مع نيكسون عام 1972 في رحلته الشهيرة للصين لمقابلة التنين المرعب ماو تسي تونج. ثم سافرت مع كل رئيس أمريكي بعد ذلك.
تقول هيلين عن بوش: «إنه أسوأ رئيس جمهورية.. بل هو أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة». وتقول للمتحدث الرسمي للبيت الأبيض: «في كلمة سابقة يا آري قلت إن الرئيس يستنكر سلب الحيوات البريئة. هل ينطبق هذا علي كل الحيوات البريئة في العالم؟.. ولماذا إذن يرغب في إلقاء القنابل علي العراقيين الأبرياء؟». تقول كذلك في عمودها: «أنت لا تنشر الديمقراطية بوساطة فوهة بندقية». وتقول لزملائها الصحفيين: «إنه غرور القوة يقول للصحافة: ماذا تفعلون هنا؟.. هذا هو بيتنا الأبيض.. ماذا تفعلون هنا بحق الجحيم؟. هم لا يفهمون أن مؤتمرات الرئيس الصحفية هي المنبر الوحيد في مجتمعنا الذي يمكن أن تستجوب فيه الرئيس. لو لم يسأله أحد فبوسعه أن يحكمنا بأمر إلهي ويمكنه أن يصير ملكًا. يمكنه أن يصير ديكتاتورًا ولن يعرف أحد ذلك. لا.. يجب أن يتم استجوابه وعليه أن يرد بكامل إرادته، لأن هذه ليست أسئلتنا.. إنها أسئلة الشعب».
واسمع هذا أيضًا: «كل رئيس يكره الصحافة.. كل رئيس يعتقد أن المعلومات التي تأتي للبيت الأبيض هي حقه الخصوصي، بينما وعدنا كل واحد منهم بالشفافية في حملته الانتخابية. وبعضهم يريد أن يغلق كل شيء».
- «بوش وبلير لم تعد لهما مصداقية. في وقت كهذا كان يجب أن تسقط الحكومة. لقد رأيت رئيسين مثل جونسون ونيكسون لم يستطيعا أن يكونا مقنعين أو يستمرا في الحكم عندما قرر الناس ألا مصداقية لهما، لكن يبدو أننا نزداد تسامحًا مع الوقت».
هيلين توماس صوت خافت مهم يقول الحقيقة، ولا شك أن الصدام بينها وإدارة أوباما قادم لا محالة، إن هؤلاء القوم منافقون فعلاً قادرون علي تجاهل الشمس الساطعة؛ لأنها تتعارض مع مصالحهم، لهذا أعترف في خجل شديد بأن روحي مثقلة فلا مكان فيها للتعاطف مع هاييتي مهما غنوا لها.


المصدر (http://dostor.org/opinion/10/march/15/9612)



======
تمت إضافة المصدر بواسطتي ، يرجى دوما ذكر المصدر أو وضع رابطا له عملا بهذا (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=38000) التنويه http://67.219.44.78/forum/images/smilies/smile.gif

ZAGALO

قيصر الصقيع
18-03-2010, 01:37 PM
نشوات قديمة.. يمكنني أن أرى بوضوح الآن
في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطّاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمّه ما شئت.. سمّه نوعاً من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمّها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..
http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Mar/11/johnny-nash-in-text.jpg (http://boswtol.com/sites/default/files/10/Mar/11/johnny-nash-in-text.jpg)

قدّمنا منذ أسبوعين أغنية (ما زلت حزينة)، وهي أغنية الحزن لو كان له صوت.. هذا الأسبوع نقدم أغنية التفاؤل لو استطاع أن يغني، وقد سمعت الكثيرين من الشباب يشغّلونها في سياراتهم. الأغنية تعود لعام 1972، وقد حققت نجاحاً ساحقاً مدوّياً، والأهم أنها عادت للحياة في الأعوام الأخيرة لسبب مجهول. تقول موسوعة ويكبيديا إن الأغنية تقدم:

upbeat tempo in D-major, and a quick, sustained midway crescendo

واضح أن هذا فتح ثوريّ؛ لكني بصراحة لا أفهم شيئاً على الإطلاق؛ فلا أنكر أنني أتذوق الطعام جيداً؛ لكن لا أعرف مكوناته ولا أجيد الطهي. ما أعرفه هو أن الأغنية تنتمي لإيقاع الربجي الكاريبي المميز، ورائقة صافية فعلاً.. هذا رجل وجد لحظة من النقاء والأمل؛ فاستطاع أن يرى المستقبل ويتبين طريقه بوضوح. لسوف يكون يوماً مشرقاً ساطعاً بنور الشمس..

الأغنية كتبها ولحّنها وغنّاها المطرب الأسود الأمريكي (جوني ناش) ذو الصوت الرخيم المميز، وبعض الناس يعتقدون أن (بوب مارلي) هو من كتب الأغنية أصلاً؛ لكن هذا غير صحيح.

(جوني ناش) مطرب أمريكي شهير، هو المطرب غير الجامايكي الوحيد الذي قدم أغاني الريجي في جامايكا، وسجل بعض الأغاني هناك. وكانت له علاقات حميمة مع فرقة (المولولين Wailers) الشهيرة التي كوّنها بوب مارلي، كما أن مارلي الأسطوري كتب له أغاني عديدة؛ لكن هذه الأغنية ليست بينها..


يمكن سماع أغنية اليوم ومشاهدتها على هذه الوصلة (http://www.youtube.com/watch?v=HagzTRmUBIE&feature=player_embedded)

I can see clearly now, the rain is gone,
I can see all obstacles in my way
Gone are the dark clouds that had me blind
It's gonna be a bright (bright), bright (bright)
Sun-Shiny day
********************
يمكنني أن أرى بوضوح الآن
فقد ولّى المطر..
يمكنني أن أرى كل العقبات في طريقي..
ولّت السحب المظلمة التي أصابتني بالعمى..
ولسوف يكون يوماً مشرقاً ساطعاً بنور الشمس..
********************
I think I can make it now, the pain is gone
All of the bad feelings have disappeared
Here is the rainbow I've been prayin' for
It's gonna be a bright (bright), bright (bright)
Sun-Shiny day
********************
أعتقد أن بوسعي أن أنجح الآن
فقد ولّى الألم..
تلاشت كل المشاعر السيئة..
ها هو ذا قوس القزح الذي صليت كي أراه..
ولسوف يكون يوماً مشرقاً ساطعاً بنور الشمس..
********************
Look all around, there's nothin' but blue skies
Look straight ahead, nothin' but blue skies
********************
أنظر حولي فلا أرى سوى السماوات الزرق..
أنظر أمامي فلا أرى سوى السماوات الزرق..
********************
I can see clearly now, the rain is gone,
I can see all obstacles in my way
Gone are the dark clouds that had me blind
It's gonna be a bright (bright), bright (bright)
Sun-Shiny day
********************
يمكنني أن أرى بوضوح الآن
فقد ولّى المطر..
يمكنني أن أرى كل العقبات في طريقي..
ولّت السحب المظلمة التي أصابتني بالعمى..
ولسوف يكون يوماً مشرقاً ساطعاً بنور الشمس..
********************

المصدر : بص و طل (http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/march/18/10057)

س-22
21-03-2010, 01:45 PM
http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/march/18/10078

قصة ستريبس جديدة ..


عشان الدكتور ميزعلش ويقول طنشنا :)

doctorzero
23-03-2010, 03:09 PM
هل تصمت مغتصبة؟




قلت في مقال قديم إنني لا أعرف لماذا يبدو الإسرائيليون من الخارج بالضبط كما هم من الداخل؟.. هذه ظاهرة غريبة فعلاً.. (باراك) ثعبان أملس باسم بملامحه الدقيقة الخالية من الرجولة.. تذكر أنه كان متنكرًا كامرأة شقراء في العملية الخاصة علي بيروت، فيبدو أنهم أجادوا الاختيار فعلاً (كل الصحف العربية وقتها قالت إن امرأة حسناء كانت تقود مجموعة رجال الكوماندوز الإسرائيليين).. (شارون) خرتيت بلا زيادة ولا نقصان.. (ليفني) نمرة متوحشة تتظاهر باللطف أحياًنا قبل أن تلتهم ذراعك.. (بيريز) يشبه بالضبط كريستوفر لي الذي كان يقوم بدور دراكيولا في أفلام هامر القديمة، حتي تتوقع أن يبرز له نابان في أي لحظة، ويبدو أنه لن يموت إلا بوتد مدبب .. أما (نتنياهو) فهو فتوة المدرسة الضخم الشرس محدود الذكاء الذي يضرب الصبية المتفوقين، وهو مستعد لعمل أي شيء كي يثبت لليمينيين والحاخامات أنه شديد المراس.
يبدو لي في هذه الأيام أن القصة تدنو من فصولها النهائية، وأن شيئًا ما رهيبًا علي الأبواب. عشرات من المقالات ومواقع الإنترنت أفردت صفحات كاملة للسيناريو المخيف: ماذا لو هدم الأقصي فعلاً؟..علي طريقة (ماذا إذا؟) الشهيرة. والنتيجة هي أن أحدًا لا يعرف بالضبط ما سيتم عمله.
هناك سيناريو معبر رسمه كاتب اسمه مجاهد شرارة يقول التالي:
1- عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي عن أسفه لعملية التفجير ووصفها بعملية سيئة وألمح إلي أن من قام بهذه الفعلة بكل تأكيد مجنون وبالطبع ليس علي المجنون حرج.
2- أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عملية التفجير في مؤتمر صحفي أقامه بالمقر العام للأمم المتحدة بنيويورك ووصف عملية التفجير بالعمل غير المسئول، وطالب الفلسطينيين بضبط النفس، أما عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية فقد أعرب عن أسفه لما آلت إليه الأحداث ووصولها للذروة بتفجير المسجد الأقصي وطالب بقمة عربية طارئة لمناقشة المستجدات والوصول لموقف عربي موحد أمام هذه الغطرسة الإسرائيلية...
3- عبر رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن عن سخطه...
4- أطلقت كتائب عز الدين القسام وكتائب الأقصي وحركة الجهاد الفلسطيني مئات القذائف باتجاه المستوطنات اليهودية...
سيناريو آخر رسمه موقع الجزيرة:
«صَدر بيان الآن من أمين عام الأمم المتحدة، يدعو فيه الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلي ضبط النفس، والتفكير في الأضرار الهائلة التي ستعم المنطقة حال نشوب نزاع إقليمي.. يحث البيان الحكومة الإسرائيلية النظر في الإجراءات غير المحسوبة التي نالت من المسجد الأقصي، وهو رمز وأثر تاريخي للإنسانية بدياناتها. بحسب مراسلينا في مصر والمغرب والسودان، فإن آلاف المتظاهرين قد خرجوا الآن في تظاهرات كبيرة وغير منظمة، رغم تأخر الوقت والجو المُمطر، هناك أخبار عن صدامات بين طلاب جامعة القاهرة وقوات من الأمن المركزي سيئ السمعة، التي حاولت منعهم من احتلال جامعة القاهرة لإعلان غضبهم..في ليبيا خرج أيضا الآلاف رافعين الأعلام الفلسطينية، وأحرقوا العلمين الأمريكي والإسرائيلي، بينما تحدث معمر القذافي عارضاً بناء مسجد أقصي آخر في ليبيا، مع إعادة هيكلة عملية السلام في الأراضي المحتلة».
ماذا سيحدث وقتها؟.. يمكنني أن أتخيل الصورة.. المشكلة الأساسية هي أن هذا يلقي عبئًا هائلاً علي وزارات الداخلية العربية، لكنهم قادرون علي السيطرة بالتأكيد لأن قواتهم أقدر وأوفر عددًا من الجيوش.. عدة مظاهرات في عدة دول عربية وحرق أميال من الأعلام الأمريكية والإسرائيلية.. اعتقالات بالجملة.. مليون عريضة علي البريد الإلكتروني.. إدانة شديدة اللهجة من أوباما والاتحاد الأوروبي واليونسكو بسبب هدم معلم أثري مهم.. ثم لا شيء.. سوف ينقشع الغبار وينصرف الناس لطوابير الخبز وأنابيب البوتاجاز، ومتابعة مباريات كأس العالم مع تمني أداء سييء لفريق الجزائر..
لقد تعب المواطن العربي واستنزفته هموم الحياة، فلم يعد يبالي بشيء ما دام حيًا.
هل يوجد عندك سيناريو آخر؟.. هذا هو ما سيحدث بالضبط بلا زيادة ولا نقصان..
عندما أري علي شاشة التليفزيون هؤلاء المتعصبين من الحسيديم وسواهم، وقد التمعت الفرحة الوحشية في عيونهم، أدرك بوضوح أنهم سيفعلونها لولا خوف العلمانيين هناك من فتح أبواب الجحيم. عندما دخلوا القدس في عام 1967 هرع أحد الحاخامات إلي القائد الإسرائيلي يقول له: هذا هو الوقت المناسب كي تضع تحت قبة الصخرة عدة أطنان من الديناميت وتزيلها نهائيًا. قال القائد الإسرائيلي إنه لا يتحمل عواقب هذا.
قال الحاخام في جنون: ومن الذي يمكن أن يعترض طريقنا اليوم؟
قال القائد الإسرائيلي: هناك دول إسلامية صديقة مثل تركيا وإيران وباكستان (وقتها) وبالتأكيد يهمنا ألا نخسرها.
عندها انصرف الحاخام وهو يبعثر لعناته، مؤكدًا أن القائد أضاع فرصته لصنع التاريخ. اليوم يبدو أن نتنياهو وجد فرصته لصنع هذا التاريخ.
هدم المسجد الأقصي جزء لا يتجزأ من العقيدة الصهيونية. لن يعود المسيح لمعركة (هرمجدون) ونهاية الزمن إلا بهدم المسجد الأقصي وإقامة هيكل سليمان. وبالطبع نعرف أن لهذه العقيدة أتباعًا مخلصين من مسيحيي الولايات المتحدة البروتستانت المتعصبين وذوي الأعناق الحمراء ممن يسمونهم Jesus freaks. تمت أول محاولة جدية عام 1969 مع شاب استرالي مسيحي، ثم عام 1980 وعام 1982، ومحاولة اقتحام عام 1989 علي يد جماعة (جوش أمونيم)، دعك من دخول شارون له تحت حراسة 300 جندي عام 2000، مما أدي لنشوب الانتفاضة الثانية، ودعك من تاريخ طويل من الحفريات والأنفاق حتي صار الأمر أشبه ببيت نمل. علي كل حال اتفقت معظم هذه المنظمات علي هدم كل مساجد القدس مرة واحدة ساعة صلاة الجمعة علي سبيل الإبادة، كذلك جماعة أبناء الهيكل يتكرر ذكرها كلما تعلق الأمر بتهديد المسجد الأقصي، وقد صرح أعضاء هذه الجماعة بأن الهيكل (حيتبني يعني حيتبني).. وأن المسجد الأقصي ليس سوي مجموعة من الأحجار التي تزعجهم. عادل حمودة كتب مقالاً مهمًا عن هذا في التسعينيات، وكان ذلك بسبب ظهور البقرة الحمراء المقدسة في الجليل. المفترض أن هذه البقرة ستحرق ثم يتطهرون برمادها قبل دخول الهيكل، ضمن طقوس معقدة شبه وثنية. لحسن حظنا تبين أن هناك بقعًا سوداء في جلد البقرة مما أفسد دقة العملية، وهم شعب معروف بالتقوي ولا يقبل أنصاف الحلول. هكذا تم تأجيل العملية إلي حين، وقيل إنهم يحاولون بالهندسة الوراثية الوصول إلي بقرة متجانسة.
إقامة كنيس الخراب هو اللمسة الأخيرة هنا، وهو مشروع تتبناه الحكومة الإسرائيلية ماليًا ومعنويًا. هذا أكبر كنيس يهودي يقام علي بعد أمتار من المسجد الأقصي وحسب نبوءة حاخام يهودي من القرن الثامن عشر، تقضي بأن يقام كنيس الخراب يوم 16 مارس عام 2010 لم تسمح الحكومة الإسرائيلية بإقامة الكنيس فوق المسجد الأقصي، وإن سمحت بإقامته فوق مسجد آخر وفوق بيوت حارة فلسطينية قديمة، علي أن يكون أعلي وأشمخ من قبة الصخرة. مصادر أمريكية تقول إن موعد بناء الهيكل هو 25 مارس.. أي الخميس القادم!..
وهكذا ننتظر نحن في أقفاصنا كالدجاج، بينما ربة البيت تتناقش مع الطاهية حول أفضل طريقة لطبخنا.. عاوزة اتنين مشويين وواحدة بفتيك.. ما ترميش الكبدة يا أم حمادة.. لا ينقذنا سوي أشياء واهية مثل علمانيي إسرائيل ومثل بقع سوداء ظهرت في جلد بقرة. والسؤال هنا كيف ومتي وصلنا لهذا؟. كنت أفكر في أن أنهي هذا المقال ببيت شعر لأبي القاسم الشابي العظيم يقول: «لا عدل إلا إن تعادلت القوي.. وتصادم الإرهاب بالإرهاب»، لكن البيت يتحدث عن الإرهاب لذا هو خطر جدًا.. أفضل أبيات للشاعر مظفر نواب تقول:
«القدس عروس عروبتكم.. فلماذا أدخلتم كل زناة الليل لغرفتها ووقفتم تسترقون السمع لصرخات بكارتها.. وطلبتم منها أن تصمت صونًا للعرض؟.. أولاد الـ (....)!... هل تصمت مغتصبة؟».



http://www.dostor.org/opinion/10/march/22/10423

a7med_Raslan
23-03-2010, 04:25 PM
صوت آلات التنبيه والدراجات البخارية يرجُّ الشارع رجًّا.. نهرع إلى الشرفة لنجد زفّة عروس من طراز فاخر معتبَر فعلاً.. يبدو أن أبا العروس أو العريس معلّم كبير من معلّمي اللوري؛ لهذا جاء كل "الأسطوات" ليجاملوا، والنتيجة أن الشارع تحوّل إلى مشهد من فيلم (القافلةConvoy ) حينما راحت الشاحنات العملاقة تعبر الولايات المتحدة في مظاهرة غضب لا مثيل لها.

منظر مهيب جدًا ويبعث الحسرة في النفس؛ لأنك لن تنال أبداً زفة كهذه أو تمنحها لأولادك حتى لو كنت وزيرًا..

الوزير نفسه لا يستطيع أن يزفّ ابنته بعشرين شاحنة عملاقة؛ دعك من عشرات الدراجات البخارية الصينية التي جاء ركابها الشباب ليجاملوا، قبل أن ينطلقوا للبحث عن رزقهم في خطف السلاسل الذهبية من الفتيات، والخناق بقرن الغزال.. الليلة سوف تشتعل غابات كاملة من البانجو وتفيض أنهار من البيرة في فرح شعبي ما.

توقفت عيناي عند سيارة نصف نقل تسير في فخر وسط هذه الوحوش.. بالتدقيق اكتشفت أنها مليئة بالدباديب! هذه الكائنات القبيحة المغطاة بالفراء والتي صارت جزءًا من ثقافة الحب في مصر، وألهبها كاظم الساهر طبعًا.. العروس تنقل دباديبها معها لبيتها الجديد.

أغلقت باب الشرفة وعدت للداخل، وأنا أفكر في دلالة هذا المشهد.
تخيّلت تلك العلاقة الرومانسية بين (سعيد) و(عزة).. لا تقُلْ لي من فضلك إن هذين ليسا اسميهما.. يقدمها لأصدقائه في فخر؛ مؤكدًا أنها (ختيبتي).. ذلك البركان العاطفي المشتعل.

عزة تحلم بأغاني (وسيم المناديلي) فيجلب لها سعيد شريطه خلال ساعات.. ثم لا ينسى "الفالنتاين" وعيد الأم وعيد الأضحى ورأس السنة.. لا بد من دبدوب في كل مناسبة، وهي تحتضن الدبدوب ليلاً وتنام حالمة. تخرج معه (للسيما) مرتدية تلك الجوب الماكسي الطويلة، وقد رفعتها بأناملها قليلاً لتتمكن من المشي؛ شاعرة بأنها سندريلا.. اللحظة المقدسة لدى كل فتاة؛ لكن ترى ماذا ينتظر عزة في المستقبل؟

تلقيت دعوات بريدية لدخول شبكة اجتماعية من تلك الشبكات اللعينة ذات التكاثر السرطاني على النت، اسمها (Zorpia)، وقد استغربت الكلمة؛ لأنها تبدو مثل (زربيح)؛ المهم أنني دخلت باسم مستعار.. في البداية كان الفضول هو السبب، ثم استوقفتني بروفيلات فتيات مصريات عديدات لا يبدو بتاتاً أنهن يرغبن في تبادل الآراء حول الاحتباس الحراري أو العولمة.

أعرف هذا النمط من الفتيات اللاتي يطلقن على أنفسهن (بسبس) أو (فيفي) أو (بيثة).. تعرف على الفور أنها فتاة متعبة مشاكسة على شيء من الشراسة.. للمرة الأولى في حياتي أسمع عن هذه الطريقة الغريبة للدعارة.. دعارة كارت الهاتف..

هذا الموقع به شبكة دعارة كبيرة جدًا وطريقة الدفع هي كروت الشحن؛ لا بد من كارت شحن لضمان الجدية، ولا أعرف ما تفعله الفتاة من هؤلاء بالمبالغ التي تصلها.. هل تفتتح مكتب اتصالات وتتوب؟

الأغرب كانت تعليقات الشباب تحت الصور:
أولاً: هناك الأدعية الدينية.. مكان غريب جدًا لكتابة الأدعية؛ حتى أن إحدى الفتيات شتمت المعلقين صراحة؛ لأنهم يهينون الدين بهذه الطريقة، وقد راق لي هذا الموقف بصراحة.

ثانيًا: كتب الشبان الكثير من الشِّعر الرومانسي والكلام المرهف ورسوم الأزهار؛ شيء غريب جدًا.. فتاة تنشر صورتها شبه عارية، ثم تقول إنها تبحث عن قلب مرهف يفهمها (بشرط أن يرسل لها هذا القلب كارت شحن بخمسين جنيهًا)، والفتى يبدي كل هذه الرومانسية نحو فتاة لم ير إلا جسدها!

الأمر إذن لا علاقة له بشيء سوى الجنس.. والجنس يتنكر كثيراً جداً في صورة رومانسية وشعر.. فقط هناك حالة عامة من الظمأ لتركيب هذه العواطف على أي شخص مناسب أو غير مناسب؛ بالتأكيد ليست (بسبس) هي الشخص المناسب لهذه الشاعرية على الإطلاق..

الأمر محير ..هل الحب لا وجود له؟ هل هو مجرد حالة تقمُّص نفسية لإرضاء الهرمونات الثائرة كبركان؟

بلغة الأرقام الكئيبة وجدت أن هناك 264 ألف حالة طلاق سنوياً في مصر، وما يقرب من 2 مليون مطلّقة في مصر، وهو ما يشير إلى تنامي ظاهرة ارتفاع معدلات الطلاق، وأشار التقرير إلى أن هناك 240 حالة طلاق يومياً؛ أغلبها بين حديثي الزواج من سنة حتى أربع سنوات.. السيدة سوزان مبارك دعت لدق ناقوس الخطر لهذه الظاهرة؛ مما يعني أن الأرقام خطيرة فعلاً.

المشكلة هي أنني أنظر حولي؛ فلا أجد أية زيجة ناجحة قامت على الحب.. الزيجات الناجحة التي أعرفها قامت على العشرة والتخليق البطيء لعنصري (المودة والرحمة)؛ بالطبع أنا لم أُجْرِ إحصائية، ولم أمرّ على البيوت حاملاً دفترًا لأسأل:
- "سعادتك إنت وهي كنتم بتحبوا بعض قبل الجواز؟ طيب لسه سُعدا؟ لأ.. شكرًا ."فيلحّ عليّ الزوج أن أدخل لأشرب شاياً؛ لكني أقول إنني متعجل.

طبعًا لم أقم بشيء كهذا؛ لكن المرء على الأقل يمكنه أن يحكم على من يعرفهم ويقابلهم. عرفت كثيرات تزوجن حديثًا عن حب ملتهب؛ فلاحظت أن لديهن نوعًا من الإحباط بدرجة أو بأخرى..

كأنها لم تتوقع أن يكون الأمر مخيبًا للأمل هكذا.. الذئاب يجيدون تشمم هذه الرائحة ويبحثون عنها؛ لأن بعض تلك الزوجات يمثلن فريسة ممتازة؛ لكن نجاتهن تنبع فقط من تربيتهن وتدينهن.. لا شيء يحميهن وقتها سوى هذا ..

هل الحب لا وجود له؟ هل هو مجرد حالة تقمص نفسية لإرضاء الهرمونات الثائرة كبركان؟
سطحية العواطف عامل مهم جدًا.. بالتأكيد هناك جو عام من سطحية العواطف يسود المجتمع..

هذا جزء من ثقافة عامة؛ كالفتى الذي رأيته مغمض العينين يلبس طربوشًا، وهو يهز خصره في خلاعة ونشوة مع أغنية (أنا باكره إسرائيل)، أو حفلات الزفاف التي تقدّم أسماء الله الحسنى وبعدها بثانية أغنية أجنبية تقول: "لنرقص مع الشيطان في ضوء القمر"؛ المهم للفتى أن يجد فتاة حلوة ترضي غروره وتكمل صورته عن نفسه، كما يبحث عن سيارة أنيقة وموبايل ثمين..

المهم أن يبدُوَا متحابّيْن، وأن يمارسا تلك الحياة التي يريانها في أفلام السينما.. المهم أن يكون الزفاف مبهرًا، وأن يتم تصويره، وأن تكون هناك تقليعة جديدة لم تظهر من قبل (بدءًا برقص العروس في الثمانينات، مرورًا بالسيوف المشتعلة، والأطفال راقصي الباليه، وانتهاء بفيلم لا يصدق رأيته في اليوتيوب فيه سروال أنثوي داخلي وشمبانيا) المهم أن يتدربا على الرقص جيدًا.. ماذا بعد ذلك؟ كيف نعيش؟ سوف نعبُر هذا الجسر عندما نصل إليه .

أحيانًا لا يكون اشتهاء الرجل للمرأة هو السبب.. أحيانًا يكون السبب هو اشتهاء الرجل لنفسه!

في ميدان مزدحم وسط القاهرة رأيت عروسين يركبان عربة تجرّها الخيول، والفتى يُلهب ظهر الخيول بالسوط والفتاة سعيدة جدًا. تأملت وجهه فأدركت أنه لا يشعر بها على الإطلاق..

واضح تماماً أنه شديد الإعجاب بنفسه، وأنه غارق في حب شخص واحد هو "هو"! أنا فارس.. أنا وسيم.. أنا أثير الإعجاب.

أعتقد أنه من نفس نوعية العرسان الذين يدخّنون البانجو تعبيرًا عن الانبساط، ويصوّرون لقاءهم بزوجاتهم بالكاميرا حسب الموضة الجديدة في المجتمع.

لو فكّرت في الأمر لوجدت أنه لا يشتهيها فعلاً.. هو معجب بنفسه فقط، ويريد ملعباً يستعرض فيه قدراته؛ لذا يصوّر نفسه على سبيل الفخر والنرجسية..

ولسبب ما تتسرب هذه الأفلام إلى الإنترنت أو يتسرب السي دي (دائمًا هناك سي دي؛ حتى بدأت أشعر أن لفظة سي دي مشينة)؛ طبعًا يتم الطلاق بعد ثلاثة أشهر لا أكثر.

المشكلة هنا أن الفتاة لا تسأل نفسها أبداً إن كان هذا الرجل يصلح لها أم لا.. إنه وسيم، وهي فخورة به؛ وهذا كافٍ.

هناك فتاة قالت لي في انبهار عن خطيبها: "إنه لا يبلل فلتر السيجارة أبدًا عندما يدخِّن!"؛ هذا سبب كافٍ في رأيها ليجعله إنسانًا كاملاً، وبالتالي ليشاركها حياتها.. على كل حال ربما كان رأيي نابعاً من الحقد والغيرة؛ لأنني أبلل فلتر السيجارة دائمًا!

النتيجة أن الخلافات تبدأ بعد ما تنطفئ جذوة الاشتهاء الجنسي؛ فيكتشف كم هي غبية مملة، وتكتشف كم هو خنزير.. لكن لماذا؟.. أين يكمن الخطأ بالضبط؟

هل الحب لا وجود له؟ هل هو مجرد حالة تقمُّص نفسية لإرضاء الهرمونات الثائرة كبركان؟

مزيد من الأسئلة التي سأحاول البحث عن إجابة لها في المقال القادم.

http://boswtol.com/politics/opinion/10/march/23/10325

ZAGALO
25-03-2010, 12:39 PM
نشوات قديمة.. الفرسان الأشباح في السماء



د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Mar/12/johnny-cash-in-text.jpg

اشتهر كاش بثيابه السوداء
حتى عرف بلقب "الرجل ذو الثياب السوداء"




هذه أول أغنية ريفية أمريكية نقابلها هنا. لهذه الأغاني سحرها الخاص الذي ينقل لك جو الغرب بالجيتار وصوت المطرب المميز الرخيم. في كثير من هذه الأغاني تشيع تيمة لقاء الشيطان (لوسيفر العجوز) وتحديه أو عقد صفقة معه.

أغنية اليوم لها طابع رهيب ينقلك فعلاً إلى الوادي العاصف والريح العاتية التي تهبّ؛ بينما هناك قطيع من الأبقار الأشباح، حمر العيون، تعبر السماء.. إنه قطيع الشيطان ذاته.. يقود هذا القطيع مجموعة من الفرسان الأشباح. عندما يدنو منك هؤلاء الفرسان تدرك أنهم خُطاة، كُتب عليهم أن يُكفّروا عن ذنوبهم بملاحقة هذا القطيع في السماء للأبد.. وهنا يدعوك أحدهم للتوبة قبل فوات الأوان.

تعود الأغنية لعام 1948 وإن كانت لها أصول قديمة جداً في أغاني الغرب الأمريكي. منذ ذلك الحين غناها نحو 50 مطرباً، كما أن جوّها الرهيب ألهم رسامي شركة (مارفيل) لتقديم شخصية (الفارس الشبح) في سلسلة القصص المصورة الشهيرة، وسرعان ما التقطت السينما هذا الخيط لتقدمه في فيلم من بطولة (نيكولاس كيدج)، وقد استعملت فيه هذه الأغنية بإفراط، كما أنها قدمت بشكل ساحر في فيلم (أخوان البلوز 2000)؛ حيث هبطت صواعق السماء لتقتل القنّاص الروسي الذي كلف بقتل أعضاء الفرقة.

لا يظهر جوني كاش في الكليب الذي نقدمه هنا بصوته؛ لكنه رمز غنائي فائق الشهرة. إنه مطرب ومؤلف وملحن أمريكي ولد عام 1932. اشتهر بالأغاني الريفية التي يؤديها بصوته القوي الرجولي؛ لكنه غنى الكثير من أغاني الروك والأغاني الدينية.

اشتهر كاش بثيابه السوداء حتى عرف بلقب (الرجل ذو الثياب السوداء). اشتهر كذلك بإيقاع خلفي يصاحب ألحانه يصفونه دائماً بصوت قطار البضاعة أو (بوم تشيكا بوم).

من أشهر أغانيه هذه الأغنية وأغنية (أنا أمشي على الخط) و(دائرة النار) و(فتى يدعى سو) و(اظفر بالإيقاع). عرف بعصبيته الشديدة وتديّنه الذي يحوي الكثير من التناقضات؛ حتى أن الممثل العالمي (واكين فينكس) لاقى الأمَرّين في اللقاء الذي أجراه معه قبل أن يقوم بأداء دوره في فيلم (إمش على الخط - 2005). أنت غالباً رأيت الفيلم وراق لك، وإن فهمت مدى تعقيد هذه الشخصية وغرابتها. وقد توفي كاش عام 2003 قبل أن يرى الفيلم على كل حال.

الأغنية واضحة؛ لكن لو لم تكن معتاداً عالم الغرب فلتتذكر أن الوسم أو الـ brand هو حرق على شكل حرف أو رمز يتم كيّه على مؤخرة البهيمة للدلالة على صاحبها.. أما عن عبارة (يبيي آي أي) فهي الصيحة التي يرغم بها رعاة البقر القطيع على الركض. إنها المعادل الأمريكي لـ (يس س) لدى الخيول و(وررر) لدى الخراف عندنا!


يمكن سماع أغنية اليوم ومشاهدتها مع لقطات عديدة من فيلم (الفارس الشبح) على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=jAcAo_fSEtc&feature=player_embedded




كلمات الأغنية



An old cowboy went riding out one dark and windy day
Upon a ridge he rested as he went along his way
When all at once a mighty herd of red eyed cows he saw
A-plowing through the ragged sky and up the cloudy draw

راعي بقر عجوز
انطلق على صهوة جواده في يوم مظلم عاصف..
استراح فوق تلة صغيرة وهو ماض في طريقه..
عندما رأى فجأة قطيعاً هائلاً من الأبقار حمر العيون..
تحرث بحوافرها السماء المشعثة
والسحب الدانية..


***


Their brands were still on fire and their hooves were made of steel
Their horns were black and shiny and their hot breath he could feel
A bolt of fear went through him as they thundered through the sky
For he saw the Riders coming hard and he heard their mournful cry

كانت علامات الوسم في جلودها مازالت تشتعل ناراً..
وكانت حوافرها من الفولاذ..
قرونها كانت سوداء لامعة..
وكاد يشعر بأنفاسها الحارة..
سرت في جسده صاعقة من الخوف؛ إذ رآها ترعد عبر السماء..
لأنه رأى الفرسان يركضون وراءها..
وسمعهم يصيحون:


***


Yippie yi Ohhhhh
Yippie yi yaaaaay
Ghost Riders in the sky

يبي أي أووه..
يبيي آي أي
الفرسان الأشباح في السماء..


***


Their faces gaunt, their eyes were blurred, their shirts all soaked with sweat
He's riding hard to catch that herd, but he ain't caught 'em yet
'Cause they've got to ride forever on that range up in the sky
On horses snorting fire
As they ride on hear their cry

وجوههم كانت كالحة..
وعيونهم زائغة..
وقمصانهم مبللة بالعرق تماماً..
يحاول أحدهم جاهداً اللحاق بهذا القطيع
لكنه لم يظفر به بعد..
لأن عليهم ركوب خيولهم للأبد عبر المدى في السماء..
على ظهور خيول تنفث النار..
أسمع صراخهم وهم يركضون:


***


Yippie yi Ohhhhh
Yippie yi yaaaaay
Ghost Riders in the sky

يبي أي أووه
يبيي آي أي
الفرسان الأشباح في السماء..


***


As the riders loped on by him he heard one call his name
If you want to save your soul from Hell a-riding on our range
Then cowboy change your ways today or with us you will ride
Trying to catch the Devil's herd, across these endless skies

إذ وثب الفرسان مارّين به
سمع أحدهم يناديه باسمه..
لو أردت أن تنقذ روحك من الجحيم وألا تركب معنا في هذا المدى..
فعليك يا راعي البقر أن تغير أسلوب حياتك اليوم..
وإلا ركبت حصانك معنا..
تحاول اللحاق بقطيع الشيطان
عبر السموات اللانهائية..


***


Yippie yi Ohhhhh
Yippie yi Yaaaaay

Ghost Riders in the sky
Ghost Riders in the sky
Ghost Riders in the sky

يبي أي أووه
يبيي آي أي

الفرسان الأشباح في السماء...





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/march/25/10437





----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

ZAGALO
01-04-2010, 04:24 PM
نشوات قديمة.. أدهنها باللون الأسود




د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....



http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Apr/13/rolling-stones-in-text.jpg

"The Rolling stones"
أول من أرسى صورة مطرب الروك الصاخب عدو الآباء




فريق The Rolling stones أو (الصخور المتدحرجة) هو من فرق الروك المثيرة للجدل، فهُم فنانون فعلاً، وقد أحدثوا ثورة لا بأس بها في عالم الروك، وبرغم هذا هم مشاغبون مزعجون.. ولعلهم أول من أرسى صورة مطرب الروك الصاخب مدمن المخدرات عدو الآباء.

تشكّل الفريق عام 1962 من برايان جونز وميك جاجرز وأيان ستيوارت وكيث رتشاردز، ومعهم بيل ويمان وتشارلي واتس. ميك جاجرز هو أشهر أعضاء الفريق، وقد ظهر في أفلام كثيرة بشكله المشاكس وشفتيه الغليظتين المتحديتين. كيث رتشاردز كذلك نمط شهير؛ فلو كنت قد شاهدت أفلام (قراصنة الكاريبي) لوجدت أن جوني ديب استوحى أسلوب وملامح القرصان (جاك) من شخصية (كيث رتشاردز).

في الستينات قام الفريق بجولات في الولايات المتحدة في حقبة (الغزو البريطاني) الشهيرة، عندما كانت كل الفرق البريطانية تحقق نجاحاً عظيماً هناك. وقد استطاع الفريق أن يحفر اسمه كرابع أهم فرقة فنية في قائمة مائة فنان أثّروا في تاريخ الغناء الغربي للأبد. وبالتأكيد لن تكون هذه آخر أغنية نقابلها لهم. من أشهر أغاني الفريق (انتهى كل شيء الآن) و(ابتعد عن سحابتي) و(قلب من حجر) و(أدهنها باللون الأسود) و(لنمض الليلة معاً) و(إنها قوس قزح) و(السكر البني) و(هو فقط روك أند رول) و(لن تمنعني كبريائي من التوسل) و(أفتقدك)..

أغنية اليوم (أدهنها باللون الأسود) تعود لعام 1966، وتحكي بصوت ميك جاجرز الحزين شبه الناعس عن شاب ماتت حبيبته، وهو عائد من جنازتها أو هو ذاهب إليها. حالة اكتئاب عامة تسيطر عليه؛ لدرجة أنه يتمنى أن يدهن كل شيء في العالم باللون الأسود.. يتمنى أن تختفي الألوان من الوجود، وأن تكسف الشمس.

من الغريب أن الإيقاع ليس حزيناً بل هو راقص، وبرغم النزعة السوداوية الواضحة؛ فالأغنية جميلة جداً. تعود الأغنية لعام 1966، وقد سمعناها في تترات نهاية فيلم (خزانة مليئة بالطلقات) عن حرب فيتنام وفيلم (محامي الشيطان)، كما سمعت في تترات فيلم (نداء الواجب). ظهرت كذلك في عشرات من الأعمال الأخرى وألعاب الفيديو، ومن الصعب ذكر القائمة كاملة؛ لكن هذا يدل على موضعها العميق الراسخ في الوجدان الغربي.

يمكن سماع أغنية اليوم ومشاهدتها مع مونتاج لقطات ثابتة من حرب فيتنام. في بداية الكليب صورة الطفلة الفيتنامية العارية التي احترق أهلها وبيتها وثيابها، والتي تركض صارخة نحو الكاميرا.. وهي الصورة الشهيرة التي قيل إنها كانت الضربة الإعلامية القاضية التي أنهت حرب فيتنام؛ لأن أعصاب المواطن الأمريكي لم تعد تتحمل أكثر (لاحظ أن معظم الأمريكيين لا يرون من فلسطين إلا صور القتلى الإسرائيليين). على فكرة هذه الطفلة حية ومواطنة أمريكية اليوم!


يمكن سماع أغنية اليوم ومشاهدتها على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=aiCvV0o8cTA&feature=related


ملحوظة : لم أضع رابط الأغنية الموجودة بموقع بص وطل نسبة لكون بها بعض اللقطات التي تتعارض مع قوانين الشبكة





كلمات الأغنية



I see a red door and I want it painted black
No colors anymore I want them to turn black
I see the girls walk by dressed in their summer clothes
I have to turn my head until my darkness goes

أرى باباً أحمر
فأتمنى لو دهنته باللون الأسود..
لا أريد ألواناً بعد الآن..
أريدها جميعاً سوداء..
أرى الفتيات يمشين لابسات ثياب الصيف..
أضطر لأن أدير رأسي حتى يزول ظلامي الخاص..


***


I see a line of cars and they're all painted black
With flowers and my love both never to come back
I see people turn their heads and quickly look away
Like a new born baby it just happens every day

أرى طابوراً من السيارات
وقد طليت جميعاً باللون الأسود..
أرى أزهاراً وحبي.. وكلهم لن يعودوا أبداً..
أرى الناس تدير رأسها ثم تشيح عني بسرعة..
أشعر كطفل حديث الولادة..
لكن هذا يتكرر كل يوم..


***


I look inside myself and see my heart is black
I see my red door and must have it painted black
Maybe then I'll fade away and not have to face the facts
It's not easy facin' up when your whole world is black

أنظر لأعماقي فأجد أن قلبي صار أسود..
أرى بابي الأحمر
فأطليه بالأسود..
ربما لو فعلت ذلك أتلاشى ولا أضطر لمواجهة الحقائق..
من الصعب أن تواجه العالم عندما يصير أسود كله


***


No more will my green sea go turn a deeper blue
I could not foresee this thing happening to you
If I look hard enough into the settin' sun
My love will laugh with me before the mornin' comes

لن يكتسب بحري الأخضر زرقة عميقة..
لم أتوقع قط أن يحدث هذا الشيء لك..
لو نظرت جاهداً إلى الشمس الغاربة
فلربما تبادلت حبيبتي الضحكات معي
قبل أن يأتي الصباح..


***


I see a red door and I want it painted black
No colors anymore I want them to turn black
I see the girls go by dressed in their summer clothes
I have to turn my head until my darkness goes

Hmm, hmm, hmm

أرى باباً أحمر
فأتمنى لو دهنته باللون الأسود..
لا أريد ألواناً بعد الآن..
أريدها جميعاً سوداء..
أرى الفتيات يمشين لابسات ثياب الصيف..

أضطر لأن أدير رأسي حتى يزول ظلامي الخاص..


***


I wanna see it tainted, tainted black
Black as night, black as coal
I wanna see the sun blotted out from the sky
I wanna see it tainted, tainted, tainted, tainted black
Yeah!

Hmm, hmm, hmm

أتمنى أن أرى الأشياء ملطخة بالأسود..
أسود كالليل..
أسود كالفحم..
أريد أن تكسف الشمس عن السماء..
أريد أن أراها ملطخة.. ملطخة.. ملطخة بالأسود..
نعم!





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/april/1/10851





----------------------------
كونسنتريت .. انه الخميس العربي (http://www.rewayatnet.net/forum/showthread.php?t=25298)

Hey Ma
01-04-2010, 07:57 PM
حب إيه اللي انت جاي تقول عليه؟ (2)

د. أحمد خالد توفيق (http://rewayatnet.net/author/14/67)

المصدر: بص و طل - 1 أبريل 2010 (http://boswtol.com/politics/opinion/10/april/1/10878)



http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Apr/13/propose.jpg (http://boswtol.com/sites/default/files/10/Apr/13/propose.jpg)


(http://boswtol.com/sites/default/files/10/Apr/13/propose.jpg)
(4)

من جديد أستكمل هذه الخواطر التي لا يربطها خيط، أو لا يربطها خيط واضح. محاولة للفهم لا تَعِدُ بتقديم حلول. لقد طرحنا مقولتين في المقال السابق:

المقولة الأولى: الحب الملتهب ليس دليلاً كافيًا على أن الزواج سينجح، بل هو على الأرجح دليل ضد ذلك. الشرر الملتهب المتفجر يموت سريعًا فلا يبقى إلا الرماد، بينما الدفء المنتظم الهادئ أقرب للبقاء.. أقرب للنمو.

المقولة الثانية: ليست هذه دعوة لزواج الصالونات كذلك؛ فالذي يتزوج في تلك الحالة هما الأسرتان: طانط (فيفي) تتزوج من طانط (عظيمة). زميل لي ساخر سليط اللسان ذهب ليرى عروسًا بهذه الطريقة، وظل طيلة الجلسة يكتم رغبه جنونية في الضحك..

الموقف بدا له مجردًا كما يلي: هذا هو حمارنا جئنا لنزوّجه من حمارتكم.. من الذي سيُحضر البرسيم؟ من الذي سيعدّ الزريبة لهما؟ في النهاية تزوج بهذه الطريقة، لكن سخرية الموقف لم تغِبْ عنه لحظة.

لا توجد حلول جاهزة سهلة، وإلا لامتلأ المجتمع بالسعداء. الأمر بالفعل يحتاج إلى الكثير من التدقيق والتمهل ومراجعة الذات وسعة الخيال، لكن الوردة المجففة في الكتاب، والدباديب، ورسائل الموبايل ليست دليلاً كافيًا.

(5)

كان الرأسان متلامسين لكائنين ذابا في بعضهما، فلم يعودا يعرفان أين هما، وقد جلسا هناك على حافّة الإفريز يتهامسان، وقد اتخذ كل منهما من كراس المحاضرات مقعدًا صغيرًا يتّقي به الغبار.

كنا جوار إحدى الكليات، فعرفت يقينًا أنهما حبيبان فرّا من المحاضرة وجلسا هنا يتناجيان.. عند العودة مساءً للبيت سوف تنهال شتائمها على رأس جدول المحاضرات المزدحم، وينهال الفتى بالسباب على أسعار الكتب التي تستنزف ميزانيته كل يوم.

كنت مع صديقي في سيارته الفاخرة نمرّ جوارهما، وبالطبع كنا نرمقهما في فضول؛ لأننا في مصر ولسنا في النرويج. هنا حدث شيء غريب.. لقد أدارت الفتاة رأسها ونظرت لنا في عيوننا بدلال، وضحكت كأنها تبعث رسالة صامتة.. تلك الضحكة بالذات لم يرَها العاشق المتيّم.

هذه فتاة عملية جدًا.. هناك وقت للعبث، وتبادل العواطف المخزونة، لكنها بالتأكيد مسرورة؛ لأن صديقي سائق السيارة ذا الشعر الأبيض ينظر لها، إذن عندما ينتهي وقت العبث سيكون من السهل عليها أن تجد عريسًا من هذا الطراز، وليذهب العاشق الولهان إلى الجحيم.

هذا طراز من الفتيات اللاتي قررن ألا يضيّعن أي شيء:

نشوة الحب كما نراه في وسائل الإعلام..

والظفر بزوج مناسب ثقيل الدم والكرش والجيب..

في مقال رائع للصديقة (دعاء سلطان) لاحظتْ في ذكاء أن كل فنانة غير متزوجة يلتقون بها في صحيفة أو قناة تليفزيونية تقول: "لا يهمني في عريس المستقبل أن يكون وسيمًا ولا أن يكون غنيًا.. المهم أن يحبني حقًا!". ثم ترى صور زفافها بعد أشهر، فتجدها واقفة جوار رجل الأعمال الملياردير فلان الفلاني الشبيه بكتلة من الزبد، ومن المؤكد من ملامحه أنه لا ولن يحبها حقًا!.. هذه واحدة أخرى عملية تعرف أن هناك وقتًا للعبث وكلامًا يقال للصحف، لكن وقت الزواج لا مكان للفقراء..

هل الحب لا وجود له؟ هل هو مجرد حالة تقمص نفسية لإرضاء الهرمونات الثائرة كبركان؟


(6)

كان هناك مقطع ساحر للشاعر "دانتي أليجيري" يقول: "ولكم بدت حبيبتي رقيقة عفيفة عندما راحت تقرئ الناس السلام".

يتحدث عن بياتريس حبيبته التي ماتت في سنّ الشباب طبعًا. قرأت هذا المقطع في مراهقتي الأولى، وأعتقد أن مراهقتي تتلخص في عبارة (البحث عن بياتريس).. العذراء الرقيقة البتول التي تموت في سن الأزهار، ويقضي الشاعر حياته في التشبيب بها، بل ويتخيل أنها مرشدته في العالم الآخر.

وكنت عندما أكتب الشعر أتعمد أن يكون رقيقًا، فأحشر فيه كل ما في العالم من بنفسج، وأنسام، وعبير، وريحان، وليل، وغروب في بيت واحد... لم أر كل هذه الرياحين تتواجد في مكان واحد في العالم سوى قصائدي. الجو النفسي الساحر الذي تبعثه الكلمات.. أية فقرة تحوي (عبق) و(بلّور) و(أزرق) و(نافورة) تبعث الراحة في النفس قبل أن تستوعب الفقرة ذاتها..

في سن المراهقة والشباب يصبو الناس للحب بشدة. الحب كما تعلمناه من الشعر والسينما والروايات، حيث هناك أزهار –الكثير منها– وغروب، وندى، وأنسام ليل، وشعر، ولوعة. في أوائل الثمانينيات قامت مجلة "صباح الخير" بنشر بيانات عن فتاة مصرية سمراء جميلة تقيم في لندن، وترغب في عريس مصري مناسب، ثم خصصت العدد التالي لقراءة ما وصل المجلة من عروض زواج والسخرية منه.

الحقيقة أنه لم يكن تصرفًا غاية في النزاهة، لكنهم على الأقل لم يذكروا أسماء أصحاب الخطابات. لاحظ المحرر أن معظم الخطابات انهال على رأس الفتاة بعبارات الغزل والرومانسية، وقد كان الفارق الوحيد بين خطاب وآخر هو قدرة صاحبه اللغوية: النتيجة التي توصَّل لها المحرر هي أن هناك مخزونًا هائلاً من العواطف في القلوب يتوق الشباب لإخراجه في أية مناسبة دون اقتناع حقيقي، وقد ظهرت الفتاة للمرة الأولى في الصور، وهي تطالع هذه الخطابات وقد بدت راضية عن نفسها جدًا، برغم أنها لم تتلقَّ خطابًا واحدًا في الحقيقة.. الخطابات موجَّهة لفكرة الحب ذاتها.

الناس تتوق لممارسة طقوس الحب.. ذات مرة رأيت عاشقين يقفان أمام البحر يرمقان الغروب، فأقسمت لنفسي أنهما لا يريدان ذلك ولا يشعران بأية متعة.. فقط يريدان أن يحبا بالطريقة التي أخبرتهما بها السينما. سوف يمنحهما الحب ساعات ممتعة من العذاب والشكوى؛ لأن الحياة قاسية.. وسوف يجلسان مهمومين ساعات طويلة في الكافتيريا. الفتاة ستحكي مشكلتها لكل الناس، وترسل لكل أبواب (لمشكلتك حل)، فهي فخور فعلاً بأن (لها مواضيع).

وسائل الإعلام ليست وحدها مصدر الضغط الوحيد على الشباب، فمصر لها وضع فريد حقًا. إنها بلد محافظ إلى أقصى درجات المحافظة، ومنفلت إلى أقصى درجات الانفلات. هناك شوارع تشعر فيها أنك في كابول، وشوارع تشعر فيها أنك في الدانمارك. والنتيجة هي عدم الاستقرار العاطفي، والكثير من الضغوط. هذا الخليط الغريب من الكبت الذي تتخلله لحظات تحرر يؤدي لتجارب مريرة، مثل التي مرت بها في أواخر الستينيات مديرة الرقابة (اعتدال ممتاز)؛ عندما عرضت فيلم (تكبير Blowup) كاملاً كما هو. وامتدح نقاد كثيرون قرارها الذي يعترف بنضج المشاهد المصري. كانت النتيجة هي أن الناس حطّموا دار السينما ليس من الغضب بل من فرط الانفعال، وتم وقف عرض الفيلم بعد يومين.

هل الحب لا وجود له؟ هل هو مجرد حالة تقمّص نفسية لإرضاء الهرمونات الثائرة كبركان؟

(7)

للأسف لا توجد حيل جاهزة لمعرفة حقيقة مشاعرك، ولا يوجد اختبار معملي يساعدك على التأكد. هناك نصائح متناثرة مثل نصيحة برنارد شو التي تقضي بأن يسأل المرء نفسه إن كان قادرًا على استعمال فرشاة أسنان حبيبته!.. طبعًا ليست طريقة محببة جدًا، وأرى فيها بعض المبالغة.

هناك اختبارات أخرى تعجّ بها المجلات ومعظمها هراء، لكني من خبرتي المحدودة لاحظت أن بعض القواعد لا يفشل أبدًا. مثلاً بالنسبة للفتيات يجب أن تعرف أن الرجل البخيل والكذاب لا يتغيران أبدًا بعد الزواج، ولا أمل من محاولة الإصلاح على الإطلاق. خذيها نصيحة يا أختي ولا تضيعي وقتك.

هناك كذلك نصيحة أخرى لا تفشل هي أن الرجل قد يجلس في تلك الكافتيريا ويكون رقيقًا رومانسيًا مع الفتاة، ثم يأتي النادل فيكلمه بألاطة وتعالٍ وقرف.. تقول عالمة أمريكية: آسفة.. هذا لم يكن ولن يكون أبدًا شخصًا لطيفًا.

هناك كذلك معاملة الفتاة لأخيها الصغير.. مثل تلك الفتاة التي رأيتها في المترو تتهامس مع خطيبها، ثم جاء أخوها الطفل يسألها عن شيء، فـ"زغرت" له "زغرة" مرعبة بعينين خضراوين كعيني نمر.. هذه لمسة لا تُريح أبدًا.

النصائح كثيرة، لكني ألخّصها في تعليق جميل قرأته على المقال السابق للصديق (حازم) يقول فيه: "كل قصدي إن الناس وهي في الخطوبة تتخيل اللي قدامها وهو عجوز ومكركب وما فضلش منه غير العشرة الطيبة.. هل لو قاعدين في البيت لوحدنا وعواجيز، هابقى مبسوط وهي مكرمشة ومكحكحة؟ وهي فيها إيه أصلا حلو عاجبني غير شكلها عشان أتجوزها؟ كل ده ما ينفعش تفكر فيه غير لما تاخد شوية وقت. لازم الناس تنيّم هرموناتها شوية، وهي رايحة تتجوز وتشغّل دماغها شويتين".

هذا اختبار دقيق جدًا. أن تتخيل ما يبقى من الطرف الآخر بعد انتزاع الانبهار الجنسي. تذكرت أغنية البيتلز الجميلة (هل ستظلين بحاجة لي؟.. هل ستظلين تطعمينني وأنا في الرابعة والستين؟). يجب أن تغنيها بالعكس كذلك: (هل سأظل بحاجة لك وأنت في الرابعة والستين؟).

هل الحب لا وجود له؟ بالتأكيد هو موجود، لكن اكتشافه في كهوف المشاعر صعب جدًا، يحتاج إلى خبير جيولوجي بارع.. ونصيحتي الوحيدة هي ألا تتسرع.. الدباديب وفلتر السيجارة غير المبلل لا يدلون على شيء..

أعطِ الهرمونات إجازة، وتخلّص من تراث الإعلام المرهق الثقيل وفكِّرْ.

حامل شعلة المخلدين
04-04-2010, 10:24 PM
قصة مصورة جديدة لد. أحمد خالد توفيق بعنوان: وانتصرت إرادة الحياة.. :D

http://www.boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/march/23/10343 (http://www.boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/march/23/10343)

a7med_Raslan
06-04-2010, 02:13 PM
سأحكي لك يا مريم قصة كالتي حكيتها أمس.. في سنك تحلو القصص والتحليق بجناحين شفافين في أنسام الخيال، ولست أنسي لمعة عينيك السوداوين الجميلتين وأنفاسك المتلاحقة وأنا أحكي لك عن سندريلا عندما اقتربت عقارب الساعة من الثانية عشرة فراحت تركض كالملسوعة هاربة من الحفل. كنت خائفة مذعورة، وبرغم أنني أكدت لك أن نهاية القصة سعيدة؛ فإن النهايات المقلقة أمر غير وارد في مفردات عالمك.

قصة اليوم جميلة ولسوف تروق لك، ما عدا نهايتها. هناك غنوة كذلك علي طريقة أبلة فضيلة التي لم يسعدك الحظ بسماعها. أنت تحبين الريف.. أليس كذلك؟.. قصتنا هناك. قصتنا في قرية صغيرة ناعمة باسمة حيث يبدو كل شيء كأنما خلق لتوه. الربيع علي الأبواب.. أنت تحبين الربيع.. أليس كذلك؟.. الأزهار ورائحة الحقول المحروثة والملانة ودود القز.. أليس كذلك؟.. تلك مفردات عالمك في المدينة، لكن لك أن تتخيلي كيف تبدو الأمور في القرية الناعسة.. الأجمل هو أن اليوم هو الأربعاء، وكل الأطفال يحبون الأربعاء لأنه يسبق أجمل أيام الأسبوع: الخميس..

(زينب السيد إبراهيم) طفلة في سنك تقريبًا.. زينب تحب اللعب في الحقل وتحب الماعز الصغيرة وتحب الأطفال الآخرين، ولابد أنها فتحت عينها في ذلك الصباح شاعرة بانتعاش.. سيكون اليوم جميلاً. ترتدي المريولة الصفراء من ذلك القماش الذي كنا نطلق عليه (تيل نادية)، وبما أننا في قرية فهي تضع المريولة مباشرة فوق ثياب النوم، ثم تحمل الكيس القماشي الذي تضع فيه كتبها. معها أخوها (محمد) الذي يدرس في ذات المدرسة معها. إنهما يغادران الدار معًا.. الأب ذهب للحقل بعد صلاة الفجر كعادته والأم أمام الفرن.. يوم معتاد...

أنت تتابعين باهتمام يا مريم.. يبدو أننا نحب القصص التي تتحدث عن عوالم خيالية، لكننا كذلك نحب أن نري أنفسنا في القصص من حين لآخر..

في المدرسة بانتظار انتهاء طابور الصباح.. لا يستطيع هؤلاء الأطفال أن يظلوا وقورين محترمين لحظة واحدة. لقد خطف (محمد) كيس (فاروق الدسوقي).. توعده الأخير بالضرب، بينما كان (عوض الجوهري) يحمل كنزًا حقيقيًا.. لقد اصطاد ضفدعًا ذكرًا يصدر نقيقًا عاليًا، لكنه لم يعرف أين يضعه فأخفاه في جيب المريولة.. حاولت (نجاة) أن تري الضفدع فلم يسمح لها، من ثم توعدته بأن تشكو للأستاذ في أول حصة..

هكذا انتهي الطابور، وجلس الأطفال في الفصول الثلاثة الصغيرة التي تتكون منها هذه المدرسة.. فصول صغيرة اكتست جدرانها بالرطوبة والطحالب، لكنهم كانوا يشعرون بأنها واسعة جدًا. أمامهم يوم ممل قصير ثم يعودون لبيوتهم، وبعدها يبدأ اللهو.. لهو حتي مساء الجمعة عندما يتذكر كل منهم أنه لم يخط حرفًا في كراس الواجب.. (عوض) قلق لأن (نجاة) سوف تشي به..

بعد المدرسة سوف تمر زينب ومحمد علي الحقل، حيث يستريح أبوهما تحت (السجرة). سوف يهرع محمد للبيت ليجلب الطعام الذي أعدته الأم، ملفوفًا في منديل كبير.. لا لحم اليوم فاللحم ليوم الخميس فقط...

هنا سمعوا صوت طائرات..

ارتفعت الرءوس الصغيرة لأعلي في شغف وكلهم يتمني لو استطاع أن يركض للفناء لرؤية الطائرات الجميلة وهي تعبر السماء.. فوووووم !

وهنا اهتزت الأرض ودوي الانفجار الأول. زينب احتاجت إلي بعض الوقت لتفهم أن شيئًا غريبًا يحدث.. المدرسة ترتج بطريقة غير مسبوقة، لكنها لحسن الحظ لم تجد الوقت الكافي لتدرك أن الطائرات تقصف مدرستها بالذات.. تقصف فصلها بالذات.....

لن أحكي ما بعد هذا، فقد تم كل شيء بسرعة.. فقط انتهت القصة تمامًا بالنسبة لزينب السيد إبراهيم عوض وأخيها محمد.. لن تكبر أبدًا.. لن تحكي لأمها في خفر عن زلزال الأنوثة الأول، ولن ترقص النساء لها في ليلة الحنة، وبالتأكيد لن يلوح زوجها بالمنديل إياه، ومحمد لن يكبر ويسافر للعراق بحثًا عن الرزق.. آخرون كذلك منهم نجاة التي لن تشكو للمدرس بالتأكيد، وإيمان الشبراوي، وجبر عبد المجيد، وعادل جودة...و.. و.. ثلاثون طفلاً سوف يظلون أطفالاً للأبد.. والمدرسة لم يعد لها وجود... فقط بركة دم وكراسات ملوثة ومحترقة..... أنت مندهشة لماذا حدث ذلك يا مريم؟.. إنها التاسعة والثلث صباح الثامن من إبريل عام 1970 وهذه مدرسة بحر البقر الابتدائية بمحافظة الشرقية.. يوم الخميس القادم يكون قد مر علي هذا المشهد أربعون عامًا.. منذ أربعين عامًا أذاعت الإذاعة المصرية الخبر، فرأيت أمي ترتجف بلا توقف كمن تسري الكهرباء في جسده، ثم دخلت الفراش وأسنانها تصطك وظلت تبكي لساعات كأنني أنا من مات.. منذ أربعين عامًا كان هناك مأتم حقيقي في كل بيت مصري.. وكتب الرائع صلاح جاهين قائلاً:

ـ"الدرس انتهي لموا الكراريس.. إيه رأيك في البقع الحمرا يا ضمير العالم يا عزيزي؟ دي لطفلة مصرية سمرا..كانت من أشطر تلاميذي.. دمها راسم زهرة..راسم راية ثورة..

دم الطفل الفلاح راسم شمس الصباح..»

هذه هي الغنوة.. أنا آسف إن كانت القصة لم ترق لك يا مريم.. لم أستطع أن أجعلها مبهجة أكثر. كيف أفعل ومدرسة الأطفال الصغيرة الفقيرة تلقت صاروخين وخمس قنابل كأنها لواء مدرع كامل؟ والسبب أن إسرائيل كانت بحاجة إلي أن تلقن عبدالناصر درسًا بعد تزايد نشاط حرب الاستنزاف.

تسألين إن كان العالم اهتز لهذه الجريمة؟.. بالطبع تضايق جدًا.. والله العظيم تضايق، وأعرب الجميع عن التأثر، لكن ليس لدرجة استصدار قرار إدانة من مجلس الأمن.. إسرائيل اعتذرت وأعطت العالم سيجارة فوضعها خلف أذنه وانصرف شاكرًا..

نعم يا مريم.. حتي في مصر نسينا كل شيء عن هؤلاء الأطفال الثلاثين، وفيما عدا بعض الجهود الفردية مثل جهد الأستاذ (عصام الإسلامبولي) لمقاضاة الجناة، فإننا لا نثير هذه القضية حتي لا نخدش سلام إسرائيل النفسي. لقد ولي عهد الحقد، وليه يكونوا ناس في ناحية وناس في ناحية؟.. هناك من يصدّر الغاز لإسرائيل لأنها دولة صديقة، وهناك من يؤمّن حدودها، وهناك من يصدّر لها الأسمنت، وهناك من يعانق قادتها، وهناك من يلوم سكان غزة لأنهم يحدثون صخبًا عاليًا وهم يُذبحون..

نعم يا مريم.. أنا من جيل تعلم أن يكره كل ما هو إسرائيلي.. أكره علمهم وأتشاءم من منظره.. وما زال منظر حروفهم العبرية يجعل الشعر ينتصب اشمئزازًا علي ساعدي لأنه يذكرني بمنظر أقدام العنكبوت.

إن النعاس يداعب جفنيك، ولو كان حظي حسنًا فأنت لم تكوني واعية عندما سمعت قصة موت الأطفال، لكني كلما رأيت أطفالي وأطفال الآخرين تذكرت إسرائيل القادرة الراغبة في كل لحظة أن تكرر ما حدث يوم الأربعاء الحزين.. أربعاء الرماد علي رأي الخواجة إليوت. لا أطلب منك شيئًا وإلا لفعلته أنا، لكني أريدك ألا تنسي، وألا تخبو جذوة الحقد المقدسة أبدًا مهما قالوا ومهما زعموا ومهما غيروا الحقائق.. لا تتحدثي عن العالم الجديد ونسيان خلافات الماضي، فالإسرائيليون لم ينسوا النازيين يومًا واحدًا ويلاحقوهم في كل مكان ويخطفوهم ويعدموهم، فلماذا ننسي نحن؟

الدرس انتهي.. لموا الكراريس........


المصدر (http://dostor.org/opinion/10/april/5/12074)

ZAGALO
11-04-2010, 07:58 AM
نشوات قديمة.. هذه أغنيتي




د. أحمد خالد توفيق


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصدأ فالتراب، لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمه ما شئت.. سمه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع....



http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Apr/14/R2ET000Z-in-texzt_0.jpg

بتولا كلارك مطربة بريطانية
رقيقة أكثر من اللازم لدرجة تشعرك بأنها سقيمة




بحثت عن اسم الصديق الذي طلب مني تقديم هذه الأغنية؛ فلم أجده.. لكني على كل حال أهديها له وهو يعرف نفسه. سمعت هذه الأغنية أول مرة في أوائل السبعينات، وقرأت كلماتها بالعربية في باب صغير للأغاني الغربية كان يحرره الفنان سمير صبري في مجلة الإذاعة والتلفزيون. بالطبع كانت الكلمات الإنجليزية أقرب للهيروغليفية لأنني لم أدرس حرفًا من الإنجليزية قبل الصف الأول الإعدادي؛ لكن ما أذكره هو دهشتي البالغة لأن مؤلف الكلمات وملحّنها هو شارلي شابلن.. شارلي شابلن؟.. الصعلوك الظريف الذي يمسك بالعصا ويتواثب ويفر من رجال الشرطة؟.. ما دخله بهذه الأغنية العاطفية؟

عندما كبرت عرفت أن شارلي شابلن مؤلف وملحن عبقري، وقد وضع الموسيقى التصويرية لأغلب أفلامه. كان قد كتب هذه الأغنية لفيلم (كونتيسة من هونج كونج) الذي أخرجه لصوفيا لورين، وإن كانت قُدمت في الفيلم كمجرد لحن. بعد هذا عهد بالأغنية لبتولا كلارك لتغنّيها عام 1967. وقد سجّلَتها بالفرنسية والإيطالية، وإن أعلنت أنها تكره الكلمات الإنجليزية؛ لأن لها طابعاً عتيقاً ومباشرة.. ومن الواضح أنها ما زالت تمقت هذه الأغنية حتى اليوم.

بتولا كلارك مطربة بريطانية رقيقة (أكثر من اللازم لدرجة تشعرك بأنها سقيمة) ولدت عام 1932. وبدأت حياة النجومية منذ سن 11 سنة؛ حيث ظهرت على المسرح مراراً وفي عديد من الأفلام. لها أغان كثيرة جميلة حفرت في الوجدان الغربي، كما أنها ظهرت في فيلم شهير جداً اسمه (وداعاً مستر تشبس - 1969). من أشهر أغانيها (هذه أغنيتي) و(لا تنم في الأنفاق) و(وسط البلد)..

كلمات أغنية اليوم بسيطة سهلة؛ لكن تذكّر أن Serenade هي أغنية تؤدى في الهواء الطلق للتعبير عن حب شخص ما، ومن الشائع أن تترجم كما هي في العربية (سيرينادا).

يمكنك سماع أغنية اليوم على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=V8XmLuTmKIM&feature=player_embedded





كلمات الأغنية



Why is my heart so light?
Why are the stars so bright?
Why is the sky so blue
Since the hour I met you?

لِمَ قلبي خفيف بهذا الشكل؟
لم تبدو النجوم بهذا السطوع؟
لم تبدو السماء بهذه الزرقة
منذ الساعة التي قابلتك فيها؟


***


Flowers are smiling bright,
Smiling for our delight,
Smiling so tenderly
For all the world, you and me

الأزهار تبتسم بسمة مشرقة..
تبتسم لسعادتنا
تبتسم برقة
لكل العالم..
ولك.. ولي..


***


I know why the world is smiling,
Smiling so tenderly
It hears the same old story
Through all eternity

أعرف لماذا يبتسم العالم بهذه الرقة..
إنه يسمع نفس الأغنية القديمة
تتردد عبر الأبدية..


***


Love, this is my song
Here is a song, a serenade to you
The world cannot be wrong
If in this world, there is you

أيها الحب.. هذه أغنيتي
هي ذي أغنية..
سيريناده لك..
لا يمكن أن يضلّ العالم
ما دام في هذا العالم.. هناك أنت..


***


I care not what the world may say
Without your love, there is no day
So, love, this is my song
Here is a song, a serenade to you

لا أبالي بما قد يقول العالم..
من دون حبك لن يشرق نهار.
لذا أيها الحب هذه أغنيتي
هي ذي أغنية..
سيريناده لك..





المصدر : http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/april/8/11253

Hey Ma
11-04-2010, 11:26 PM
لحمة وزبالة.. فيلم واكعي لمخرج عبكري

بص و طل - 11 أبريل 2010 (http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/april/8/11239)

رسوم: د. أشرف حمدى

المخرج: دي حاجات ما تفهماش
أنا اتتلمذت على إيد أكبر مخرج في مصر
أنا راجل مش سهل.. أنا دماغ جامدة
أنا جينياس

http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HQ-1xwExI/AAAAAAAAF_w/Mznn_fapJ0s/s400/lahma-we-zebala-1_0.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HQ-1xwExI/AAAAAAAAF_w/Mznn_fapJ0s/s1600/lahma-we-zebala-1_0.jpg)


http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRBzXKO0I/AAAAAAAAF_0/RWzRZvT70YA/s400/lahma-we-zebala-2_0.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRBzXKO0I/AAAAAAAAF_0/RWzRZvT70YA/s1600/lahma-we-zebala-2_0.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRD_QsEPI/AAAAAAAAF_4/4w4UvT42B4I/s400/lahma-we-zebala-3_0.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRD_QsEPI/AAAAAAAAF_4/4w4UvT42B4I/s1600/lahma-we-zebala-3_0.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRGO-rQII/AAAAAAAAF_8/OiUywxoF7Yc/s400/lahma-we-zebala-4.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRGO-rQII/AAAAAAAAF_8/OiUywxoF7Yc/s1600/lahma-we-zebala-4.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRILFViEI/AAAAAAAAGAA/UvhXSVyFo_0/s400/lahma-we-zebala-5.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRILFViEI/AAAAAAAAGAA/UvhXSVyFo_0/s1600/lahma-we-zebala-5.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRKLA13UI/AAAAAAAAGAE/0iQ45MjXF0g/s400/lahma-we-zebala-6.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRKLA13UI/AAAAAAAAGAE/0iQ45MjXF0g/s1600/lahma-we-zebala-6.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRMZ3ehUI/AAAAAAAAGAI/Ff5gBJbjySw/s400/lahma-we-zebala-7.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRMZ3ehUI/AAAAAAAAGAI/Ff5gBJbjySw/s1600/lahma-we-zebala-7.jpg)http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HROcJEAAI/AAAAAAAAGAM/j-0biPKh38I/s400/lahma-we-zebala-8.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HROcJEAAI/AAAAAAAAGAM/j-0biPKh38I/s1600/lahma-we-zebala-8.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRQSbTmyI/AAAAAAAAGAQ/Exf2V72BrT8/s400/lahma-we-zebala-9.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRQSbTmyI/AAAAAAAAGAQ/Exf2V72BrT8/s1600/lahma-we-zebala-9.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRSt0COHI/AAAAAAAAGAU/3IgJK8_uiU0/s400/lahma-we-zebala-10.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRSt0COHI/AAAAAAAAGAU/3IgJK8_uiU0/s1600/lahma-we-zebala-10.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRVJYResI/AAAAAAAAGAY/f1-xXv750Jg/s400/lahma-we-zebala-11.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRVJYResI/AAAAAAAAGAY/f1-xXv750Jg/s1600/lahma-we-zebala-11.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRXTUzNeI/AAAAAAAAGAc/GTkBTQ70PrQ/s400/lahma-we-zebala-12.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRXTUzNeI/AAAAAAAAGAc/GTkBTQ70PrQ/s1600/lahma-we-zebala-12.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRaL_PAPI/AAAAAAAAGAg/VrmALU8lGIw/s400/lahma-we-zebala-13.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRaL_PAPI/AAAAAAAAGAg/VrmALU8lGIw/s1600/lahma-we-zebala-13.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRcsOAUnI/AAAAAAAAGAk/g_eKEPQ-pq4/s400/lahma-we-zebala-14.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRcsOAUnI/AAAAAAAAGAk/g_eKEPQ-pq4/s1600/lahma-we-zebala-14.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRfGa5SaI/AAAAAAAAGAo/dSz3WJkMSH4/s400/lahma-we-zebala-15.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRfGa5SaI/AAAAAAAAGAo/dSz3WJkMSH4/s1600/lahma-we-zebala-15.jpg)http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRhBmUW7I/AAAAAAAAGAs/mTyBLoYzdkc/s400/lahma-we-zebala-16.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8HRhBmUW7I/AAAAAAAAGAs/mTyBLoYzdkc/s1600/lahma-we-zebala-16.jpg)

الرهيب
13-04-2010, 04:34 PM
د. احمد خالد توفيق

نشرت هذا المقال على الإنترنت منذ أعوام، وقد رأيت أن أعود له مع تعديلات تناسب الموقف:

في العام 1884 وصف الطبيب الفرنسي (جيل دولا توريت) تسعة من المرضى يعانون مرضًا وراثيًا غريبًا يتكون من لازمة قهرية من التقلصات العضلية والسباب البذيء جدًا .. وقد وصف هذا المرض لدى الماركيزة (دي دامبريير) العجوز الوقور التي كانت تأتي بحركات غريبة بعضها قبيح جدًا، مع كثير من السباب، وقد بدأ المرض عندها منذ سن السابعة .. هذا هو مرض (توريت Tourette) الذي يعرفه الأطباء النفسيون جيدًا، والذي يعتقدون أنه منتشر اليوم أكثر مما نحسب..

هناك شواهد تاريخية سابقة على وصف المرض ومنها رجل من النبلاء الفرنسيين – نسيت اسمه – كانوا يقيدون يديه خلف ظهره كي لا يقوم بحركات بذيئة بإصبعه في حضرة لويس الرابع عشر ! أي أنه كان مصابًا بالمرض قبل أن يعرف الطب اسمه ..

إن السباب البذيء في كل مناسبة هو عرض مرضي يعرف باسم (كوبرولاليا)، ويمتاز بأنه يخرج من المريض تلقائيًا حتى لو لم يثر أعصابه أحد .. نفس الشيء ينطبق على الحركات القذرة باليد أو لمس العضو التناسلي باستمرار (كوبروبراكسيا) .. وهناك النوع الثالث (كوبروجرافيا) وهو الولع بكتابة البذاءات خاصة على الجدران (أدخل أية دورة مياه عمومية واقرأ ما كتب خلف الباب لتعرف أن المرض منتشر) .. هناك كذلك الولع بعرض الجسد العاري أمام أفراد الجنس الآخر لإثارة اشمئزازهم ..

ترى هل مرض (توريت) نادر حقًا كما اعتقد الخواجة الذي اكتشفه ؟

كنت جالسًا على ذلك المقهى جوار مجموعة من الشباب، وكان صوتهم عاليًا جدًا إلى درجة أنك لا تستطيع إلا أن تعتبر نفسك ضمن شلتهم.. لاحظت أولاً أن صوتهم نفسه تغير وأنهم يتكلمون بذلك الصوت الحلقي العالي وطريقة (التطجين) التي اعتدنا أن ننسبها للبلطجية وأصحاب السوابق (برغم أنهم ميسورو الحال كما هو واضح).. ثانيًا لاحظت أنهم لا يتكلمون إلا في ثلاثة مواضيع: السيارات .. الفتيات (المُزَز).. الموبايلات .. ويستحيل أن تجد موضوعًا آخر يخرج عن هذه الدائرة .. هناك دائمًا مشكلة لأن البت فيفي حلقت لأحدهم أو نفضت له. ثالثًا: كانت نسبة البذاءة في كلامهم مذهلة .. لا توجد جملة واحدة تخلو من اتهام أم الآخر بالعهر، أو ذلك الصوت السكندري الحلقي الدال على الاحتجاج، أو لفظة من ثلاثة حروف تدل على الاستنكار، لكنهم كانوا بصراحة معتدلين في سب الدين والعياذ بالله؛ فلم يكونوا يسبونه إلا كل ثلاث جمل ..

لم أفهم سببًا لكل هذه البذاءة .. التمرد أو الرغبة في إخراج الكبت، أم هم ببساطة نماذج ممتازة لمتلازمة (توريت) ؟ .. لا أدري حقًا ..

لماذا تذكرت هذا الموضوع الطبي الآن ؟

لأن مجموعة من خطابات القراء وصلتني؛ كلها تقول إن موقع الدستور صار بذيئًا جدًا وعيب كده، وأنا أعتبر نفسي من أبناء الدستور سواء قبلوا ذلك أو لم يقبلوا. دخلت الموقع لأجد مقالاً – ليس لي لحسن الحظ - وتحته مجموعة من التعليقات لا يمكن وصفها، أكثرها شتائم قد تعيش وتموت ولا تسمعها. الفكرة هي أن موقع الدستور صمم على أن ينشر التعليقات كما هي بلا ترشيح على سبيل الديمقراطية، والنتيجة أن الصفحة تحولت إلى خلفية باب من أبواب دورات المياه العمومية التي يكتب المصابون بالكوبروجرافيا الشتائم عليها. كالعادة استغل البعض هذه الثقة بشكل مريض، وهو مثال يتكرر كلما وضعت ثقتك التامة في الناس. لابد من رقابة ما .. رقابة حكيمة غير متعسفة تكون مهمتها الوحيدة تصفية البذاءات ومنع إهانة الأديان .. فقط. كلما رأيت موقفًا مشابهًا تذكرت السيدة (إعتدال ممتاز) مدير الرقابة في أوائل السبعينات، عندما راهنت على نضج الجماهير وعرضت فيلم (تكبير) لمايكل انجلو أنطونيوني دون أن يتدخل مقصها مرة واحدة. النتيجة هي أن الجمهور حطم السينما بسبب الهياج الجنسي، وتم رفع الفيلم بعد يومين ..

بعض التفسيرات تقول إن أغلب هذه الردود البذيئة من رجال أمن يهمهم تشويه الجريدة وسمعتها .. إن الدستور جريدة جامحة فتحت النار على الجميع تقريبًا، ولها أعداء كثر يهمهم أن يمزقوا ثيابها على الملأ .. بالنسبة لي أرى أن هذا التفسير يفترض أن الشباب جميعًا بخير .. إذن من أين جاء الشباب الذين قابلتهم على المقهى، والذين لا يكفون عن إطلاق الأصوات السكندرية الحلقية ؟.. على كل حال أتمنى أن يكون هذا التفسير الأمني صحيحًا فهو يريحني بشكل خاص، ويخبرني أننا لسنا بهذا الغباء .. أن ندمر كل شيء جميل بنيناه معًا، وذلك الاستعداد الكامن في الجينات العربية للحرب الأهلية حتى على مستوى التعليق على مقال..

هناك الكثير جدًا من الكبت في مجتمعنا، وهناك الكثير جدًا من التحرر والانفلات. عندما يزول القمع فجأة، يخرج الكبت في صورة انفجارات غاية في البذاءة. مظاهرات الشبق في الأعياد هي شباب شعر فجأة بأنه حر قادر وما من أحد سيوجه له اللوم.

وليس هذا كل شيء ..

بحكم السن اكتشفت عالم مدونات الإنترنت blogs منذ فترة قريبة نسبيًا، ووجدت أن كثيرين من أصحاب المدونات بارعون حقًا وجديرون بأن يكون لهم عمودهم اليومي في الصحف بدلاً من الأقلام الحالية التي تعذبنا، لكني لاحظت كذلك مدى تفاقم ظاهرة (الكوبروجرافيا) .. يثير رعبي مدى ما يمكن أن ينحدر إليه المرء من بذاءة عندما يدرك أنه بعيد عن العيون فعلاً .. وأنه لا يراه سوى الله !.. نعم .. لا توجد مبالغة هنا .. معظم الناس لا يكفون عن الكلام عن الدين، لكنهم عندما يخلون إلى شياطينهم يتحولون إلى ما هو أسوأ .. والحقيقة المخيفة التي أدركتها هي أن معظم الناس عندما يتكلمون عن الحساب، فهم يقولونها بألسنتهم لا قلوبهم .. فلو كان لديهم أدنى يقين بأنهم محاسبون لكانوا أكثر حذرًا في كلامهم ..

انفجار شرس من الأخوة المرضى المبتلين بالـ (كوبروجرافيا) .. حتى تراجع المحترمون العقلانيون من فرط التعب والقرف.. هؤلاء يوصلونك للحظة تسكت فيها من الاشمئزاز فيحسبون أنهم انتصروا وأفحموك.. وهي نفس براعة وقوة منطق العربجي الذي يشتمك بالأم وهو على ظهر عربته الكارو فتصمت، ومن ذا الذي يضيع وقته وكرامته في الجدال مع عربجي ؟ ..

الأمر لا يحتاج لصحفي كي يحلل الأمر .. الأمر يحتاج إلى عالم نفسي يفسر لنا سر كل هذا العنف .. هل هو انعكاس للعنف العارم في المجتمع ؟.. الأمر يحتاج لعالم دين يخبرنا لماذا تدهورت فكرة الحساب والعقاب في النفوس لهذا الحد ؟

أقول لهم: فلتمارسوا (الكوبروجرافيا) في مكان آخر من فضلكم ، أو لتطلبوا العلاج لدى أقرب طبيب أمراض نفسية .. قولوا له إن اسم مرضكم هو (متلازمة توريت).. وهو سيتصرف والشفاء قريب بإذن الله !

المصدر : http://dostor.org/opinion/10/april/12/12859

Hey Ma
19-04-2010, 02:01 AM
قانون بيع الآثار.. ما فيش شعرة هتخرج من مصر

بص و طل - 18 أبريل 2010 (http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/april/12/11501)

المسئول: كده الآثار اللي اتباعت جابت 5000 جنيه.. نصيبك منها 2500 جنيه.. هي تمنها كده.. أمال فاكر العملية إيه؟.. الآثار نايمة في السوق أصلاً.. وبعد خصم الضرايب والنور والزبالة والضريبة العقارية والدمغات يبقى نصيبك من بيع آثار مصر.. ستاشر جنيه وربع

http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rqxEo-KzI/AAAAAAAAGBg/02SHcl8s6A4/s400/neightmare01.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rqxEo-KzI/AAAAAAAAGBg/02SHcl8s6A4/s1600/neightmare01.jpg)


http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rqx4UrQPI/AAAAAAAAGBk/fyf0v31mC-s/s400/neightmare02-jpg.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rqx4UrQPI/AAAAAAAAGBk/fyf0v31mC-s/s1600/neightmare02-jpg.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rqzIYscMI/AAAAAAAAGBo/lYhdwT3Xi_o/s400/neightmare03-jpg.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rqzIYscMI/AAAAAAAAGBo/lYhdwT3Xi_o/s1600/neightmare03-jpg.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq0oz_pjI/AAAAAAAAGBs/8TLv-Sjf3Us/s400/neightmare04-jpg.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq0oz_pjI/AAAAAAAAGBs/8TLv-Sjf3Us/s1600/neightmare04-jpg.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq2-3fDEI/AAAAAAAAGBw/1it2pN3v0GU/s400/neightmare05-jpg.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq2-3fDEI/AAAAAAAAGBw/1it2pN3v0GU/s1600/neightmare05-jpg.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq3kTtcaI/AAAAAAAAGB0/I1no-8m0WFU/s400/neightmare06-jpg.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq3kTtcaI/AAAAAAAAGB0/I1no-8m0WFU/s1600/neightmare06-jpg.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq4qOHd3I/AAAAAAAAGB4/okd2l3KFGh4/s400/neightmare07-jpg.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq4qOHd3I/AAAAAAAAGB4/okd2l3KFGh4/s1600/neightmare07-jpg.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq5r3UcII/AAAAAAAAGB8/InHrZkskcHI/s400/neightmare08-jpg.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq5r3UcII/AAAAAAAAGB8/InHrZkskcHI/s1600/neightmare08-jpg.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq6gJgyzI/AAAAAAAAGCA/JV6YOMh61ec/s400/neightmare09-jpg.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq6gJgyzI/AAAAAAAAGCA/JV6YOMh61ec/s1600/neightmare09-jpg.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq7-_zw0I/AAAAAAAAGCE/EVaEIebVyeg/s400/neightmare10-jpg.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq7-_zw0I/AAAAAAAAGCE/EVaEIebVyeg/s1600/neightmare10-jpg.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq9J8yi5I/AAAAAAAAGCI/3psvkDM6YLM/s400/neightmare11-jpg.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq9J8yi5I/AAAAAAAAGCI/3psvkDM6YLM/s1600/neightmare11-jpg.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq-LavH6I/AAAAAAAAGCM/7emMWZqVLZY/s400/neightmare12-jpg.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq-LavH6I/AAAAAAAAGCM/7emMWZqVLZY/s1600/neightmare12-jpg.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq_GgHdzI/AAAAAAAAGCQ/NesAIX_Tnck/s400/neightmare13-jpg.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq_GgHdzI/AAAAAAAAGCQ/NesAIX_Tnck/s1600/neightmare13-jpg.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq_1FPrKI/AAAAAAAAGCU/mqpf3V7gtx8/s400/neightmare14-jpg.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rq_1FPrKI/AAAAAAAAGCU/mqpf3V7gtx8/s1600/neightmare14-jpg.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rrBAW8DAI/AAAAAAAAGCY/uD24-KWr0eM/s400/neightmare15-jpg.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rrBAW8DAI/AAAAAAAAGCY/uD24-KWr0eM/s1600/neightmare15-jpg.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rrB5VtFKI/AAAAAAAAGCc/wpmOn78N7vE/s400/neightmare16-jpg.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rrB5VtFKI/AAAAAAAAGCc/wpmOn78N7vE/s1600/neightmare16-jpg.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rrDKmwWlI/AAAAAAAAGCg/METlYC4QroY/s400/neightmare17-jpg.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S8rrDKmwWlI/AAAAAAAAGCg/METlYC4QroY/s1600/neightmare17-jpg.jpg)

Hey Ma
26-04-2010, 06:40 AM
ديناصورات مصر.. البقاء للأقوى

بص و طل - 25 أبريل 2010 (http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/april/22/11989)

رسوم: د. أشرف حمدى


سليمان بيه(ديناصور كبير): انت يا وقح بتهدد توتي وأشرف بيه؟.. انت بطة ميتة
Dead Duck

مجدي بيه(ديناصور مش كبير قوي): آلو كنج كونج؟.. بسرعة من فضلك


http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhPJrSVSI/AAAAAAAAGCk/3uzoUtL23iI/s400/moraaaaad-beeh-1.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhPJrSVSI/AAAAAAAAGCk/3uzoUtL23iI/s1600/moraaaaad-beeh-1.jpg)

http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhRrV2m0I/AAAAAAAAGCo/VJKcohOec_A/s400/moraaaaad-beeh-2.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhRrV2m0I/AAAAAAAAGCo/VJKcohOec_A/s1600/moraaaaad-beeh-2.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhTfF2pBI/AAAAAAAAGCs/KYZq7meZVpY/s400/moraaaaad-beeh3.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhTfF2pBI/AAAAAAAAGCs/KYZq7meZVpY/s1600/moraaaaad-beeh3.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhUxeTRAI/AAAAAAAAGCw/BPU6jSR6Jdw/s400/moraaaaad-beeh4.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhUxeTRAI/AAAAAAAAGCw/BPU6jSR6Jdw/s1600/moraaaaad-beeh4.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhZWhDcSI/AAAAAAAAGC0/QqlRgZAyLeI/s400/moraaaaad-beeh5.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhZWhDcSI/AAAAAAAAGC0/QqlRgZAyLeI/s1600/moraaaaad-beeh5.jpg)http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhcyHMsBI/AAAAAAAAGC4/8aI9ZWPOiFY/s400/moraaaaad-beeh-6.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhcyHMsBI/AAAAAAAAGC4/8aI9ZWPOiFY/s1600/moraaaaad-beeh-6.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhgGMw88I/AAAAAAAAGC8/0uDaZ4cKWRk/s400/moraaaaad-beeh-7.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhgGMw88I/AAAAAAAAGC8/0uDaZ4cKWRk/s1600/moraaaaad-beeh-7.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhkP3dvfI/AAAAAAAAGDA/-1oJdaIQR9g/s400/moraaaaad-beeh-8.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhkP3dvfI/AAAAAAAAGDA/-1oJdaIQR9g/s1600/moraaaaad-beeh-8.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhqadvJTI/AAAAAAAAGDE/UANEmLIJcwU/s400/moraaaaad-beeh-9.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhqadvJTI/AAAAAAAAGDE/UANEmLIJcwU/s1600/moraaaaad-beeh-9.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9Rht1cVvxI/AAAAAAAAGDI/NGSp5_Viy-0/s400/moraaaaad-beeh-10.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9Rht1cVvxI/AAAAAAAAGDI/NGSp5_Viy-0/s1600/moraaaaad-beeh-10.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhxHM3spI/AAAAAAAAGDM/ZKQ4HyIN4jI/s400/moraaaaad-beeh-11.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RhxHM3spI/AAAAAAAAGDM/ZKQ4HyIN4jI/s1600/moraaaaad-beeh-11.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9Rh0b5q81I/AAAAAAAAGDQ/gFbL-nToUOM/s400/moraaaaad-beeh-12.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9Rh0b5q81I/AAAAAAAAGDQ/gFbL-nToUOM/s1600/moraaaaad-beeh-12.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9Rh3oD1UbI/AAAAAAAAGDU/5geADu2hwkI/s400/moraaaaad-beeh-13.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9Rh3oD1UbI/AAAAAAAAGDU/5geADu2hwkI/s1600/moraaaaad-beeh-13.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9Rh7DRPwAI/AAAAAAAAGDY/sqh6CBoTwVE/s400/moraaaaad-beeh-14.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9Rh7DRPwAI/AAAAAAAAGDY/sqh6CBoTwVE/s1600/moraaaaad-beeh-14.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9Rh92sH1bI/AAAAAAAAGDc/LTUqB6_5B40/s400/moraaaaad-beeh-15.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9Rh92sH1bI/AAAAAAAAGDc/LTUqB6_5B40/s1600/moraaaaad-beeh-15.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RiBSY6ovI/AAAAAAAAGDg/zgaWZSwZRH0/s400/moraaaaad-beeh-16.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RiBSY6ovI/AAAAAAAAGDg/zgaWZSwZRH0/s1600/moraaaaad-beeh-16.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RiEjC0HeI/AAAAAAAAGDk/Z08BQZ8g2CU/s400/moraaaaad-beeh-17.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RiEjC0HeI/AAAAAAAAGDk/Z08BQZ8g2CU/s1600/moraaaaad-beeh-17.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RiIXjQjxI/AAAAAAAAGDo/RzJJFeuNMmY/s400/moraaaaad-beeh-18.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S9RiIXjQjxI/AAAAAAAAGDo/RzJJFeuNMmY/s1600/moraaaaad-beeh-18.jpg)

Hey Ma
26-04-2010, 11:48 AM
نشوات قديمة.. الكل يتكلمون معي




د. أحمد خالد توفيق (http://rewayatnet.net/author/14/67)


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطّاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمّه ما شئت.. سمّه نوعاً من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمّها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Apr/15/Harry-in-text.jpg (http://boswtol.com/sites/default/files/10/Apr/15/Harry-in-text.jpg)

هاري ويلسون.. بقدر ما أوتي من موهبة (http://boswtol.com/sites/default/files/10/Apr/15/Harry-in-text.jpg)
لم يؤت شيئاً من الذكاء التجاري
(http://boswtol.com/sites/default/files/10/Apr/15/Harry-in-text.jpg)






كان من الصعب أن يعرض فيلم (راعي بقر منتصف الليل - 1969) في مصر، وهو الذي يحكي عن راعي بقر شاب وسيم -لعب بطولته والد الممثلة أنجلينا جولي- يقرر أن يرحل لمدينة كبرى؛ ليبيع وسامته وشبابه للنساء العجائز.. أي يصير (جيجولو).. يعتقد أن أية امرأة ستقع فاقدة الرشد عندما تسمع لكنته الجنوبية وترى قبعته وحذاءه ذا الرقبة. النتيجة هي أنه يتحول إلى قط صغير ضائع تتقاذفه الأقدام، ويهوي بلا توقف لقاع المدينة؛ حيث يقابل أحد مخلوقات القاع الأصيلة: الصعلوك المصدور (داستين هوفمان).. وتنشأ صداقة مثيرة للشفقة بين الرجلين المهزومين. كل النقاد الذين رأوا الفيلم في الخارج -مثل رءوف توفيق- انبهروا به بشدة؛ لكننا في مصر لم نستطع أن نراه وإن جاءتنا الأغنية الرائعة التي ارتبطت به، وعن نفسي لم أر الفيلم إلا العام الماضي؛ لكني أعرف الأغنية منذ السبعينات!.

نسمع الأغنية مع أول تترات الفيلم، عندما يحمل راعي البقر حقيبته ويترك المطعم الذي يعمل فيه، ويتّجه بخطوات ثابتة سريعة نحو محطة الحافلات.. مع الكلمات التي تحكي عن رغبة المغنّي في الفرار من الناس المحيطين به والريح الشمالية الشرقية؛ قاصداً مكاناً بعيداً ربما لا يعرفه هو نفسه. المحيط غالباً. لاحظ استعمال حرف الجر الغريب في talk at بدلاً من talk to أو Talk with.. بمعنى أن الكل (يتكلمون لي) ولا (يتكلمون معي). يعني بذلك أن الناس يتكلمون كأنهم يصدرون الأوامر ولا ينظرون في عينك، ولا ينتظرون منك رداً ولا يصغون لك أبداً.. لاحظ التعبير الجميل (ذاهب إلى حيث يناسب الطقس ثيابي).. فهو لن يبدل ثيابه لتناسب الطقس.. بل سيرحل إلى مكان يكون طقسه ملائماً.

يؤدي الأغنية هاري نيلسون على إيقاع الروك، وإن كان أول من غناها هو (فريد نيل) عام 1966، والحقيقة أن "نيل" عاش حياة كالتي تصفها الأغنية بالضبط، ولأسباب مجهولة اعتزل العالم في ذروة شهرته ليعيش في مزرعة منسية (حيث تشرق الشمس دائماً عبر المطر المنهمر). راقت الأغنية لهاري ويلسون فقدمها في فيلم (راعي بقر منتصف الليل) كما قلنا. حققت الأغنية نجاحاً ساحقاً ونالت جائزة جرامي للعام 1969. وبالنسبة للغربيين يستحيل تصوّر الفيلم من دون هذه الأغنية. قدمت الأغنية في فيلم (فورست جامب) كذلك.

أما عن هاري ويلسون الذي نسمع الأغنية بصوته هنا؛ فهو مؤلف أغان ومطرب أمريكي. اشتهر جداً بهذه الأغنية وأغنية أخرى هي (بدونك). وبقدر ما أوتي من موهبة، لم يؤت شيئاً من الذكاء التجاري؛ لذا مات مفلساً عام 1994.


يمكنك سماع أغنية اليوم على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=2AzEY6ZqkuE&feature=player_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=2AzEY6ZqkuE&feature=player_embedded)




كلمات الأغنية


Everybody's talking at me.
I don't hear a word they're saying,
Only the echoes of my mind.
People stopping staring,
I can't see their faces,
Only the shadows of their eyes.

الكل يتكلمون معي..
فلا أسمع كلمة مما يقولون..
فقط أسمع أصداء عقلي..
الناس يتوقفون ويحملقون..
لكني لا أرى وجوههم..
فقط أرى ظلال عيونهم..

***

I'm going where the sun keeps shining
Thru' the pouring rain,
Going where the weather suits my clothes,
Backing off of the North East wind,
Sailing on summer breeze
And skipping over the ocean like a stone.

أنا ذاهب إلى حيث تشرق الشمس دائماً عبر المطر المنهمر..
ذاهب إلى حيث يناسب الطقس ثيابي..
سأبتعد عن الريح الشمالية الشرقية..
أبحر في نسيم الصيف
وأثب فوق المحيط كأنني صخرة..

***

I'm going where the sun keeps shining
Thru' the pouring rain,
Going where the weather suits my clothes,
Backing off of the North East wind,
Sailing on summer breeze
And skipping over the ocean like a stone.

أنا ذاهب إلى حيث تشرق الشمس دائماً..
عبر المطر المنهمر..
ذاهب إلى حيث يناسب الطقس ثيابي..
سأبتعد عن الريح الشمالية الشرقية..
أبحر في نسيم الصيف
وأثب فوق المحيط كأنني صخرة..


المصدر: http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/april/15/11672 (http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/april/15/11672)

Hey Ma
26-04-2010, 12:07 PM
نشوات قديمة.. في زائير

د. أحمد خالد توفيق (http://rewayatnet.net/author/14/67)


في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطّاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمّه ما شئت.. سمّه نوعاً من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمّها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Apr/16/muhammed_ali.jpg (http://boswtol.com/sites/default/files/10/Apr/16/muhammed_ali.jpg)


في مباراة الثأر بزائير وجّه كلاي لخصمه
"فورمان" ضربة قاضية أنهت المباراة لصالحه


نحن في العام 1974، والعالم كله ينتظر مباراة الثأر بين الملاكم الأسطورة "محمد علي كلاي" ومنافسه "جورج فورمان"؛ بغرض رد الاعتبار لكلاي الذي خسر لقب بطل العالم، وهو اليوم يحاول استرداده بقوة. التقط دكتاتور زائير السفاح "موبوتو سيسيكو" الخيط، وقرر أن يستغل المناسبة ليحسّن سمعة بلاده السيئة. هكذا عرض أن يستضيف المباراة في بلاده، وتحوّلت زائير -وهو الاسم الذي فرضه موبوتو على الكونغو- إلى مهرجان من الفنون والرياضة، وإن كان هذا المهرجان مخصصاً للفن الأسوَد بالذات. وبدأ الفنانون السود يتوافدون على زائير، ومنهم جيمس براون (ملك موسيقى السول)، وبي بي كنج (ملك البلوز)، والعظيمة "ميريام ماكيبا" التي جعلت العالم كله يعرف ثقافة الخوسا والزولو.

هذه الأيام الأسطورية خلّدها فيلمان تسجيليان هما: "عندما كنا ملوكاً" و"قوة موسيقى السول".

منذ البداية ظهر تحيّز الجمهور في الكونغو لـ"كلاي"، وهو شيء لم يستطع فورمان فهمه "فأنا أشد سواداً من كلاي.. لكنهم يعاملونني كأنني أبيض"؛ لأن شخصية كلاي المغناطيسية الكاريزمية وثرثرته الظريفة جعلتاه فعلاً الأكثر جاذبية، والأقرب لقلب الناس.

تمت المباراة الأسطورية يوم 30 أكتوبر عام 1974 في استاد "بكنشاسا"، وما لم يعرفه الضيوف هو أن ما تحت أقدامهم قبو يعجّ بالمساجين السياسيين الذين ألقى بهم موبوتو هناك لمصيرهم. وانتهت المباراة بفوز محمد علي في الجولة الثامنة، في تلك اللقطة الشهيرة التي يوجّه فيها ضربة قاضية لخصمه؛ بينما العرق ينفجر من شعر هذا الأخير كشلال. وبالفعل كما تقول الأغنية؛ أضاء البرق السماء وانهمر المطر مدراراً بمجرد انتهاء المباراة كأن السماء ذاتها تبكي تأثّراً.

خلّد المطرب البريطاني جوني ويكلين -الذي ولد عام 1939- هذه الواقعة في عدة أغان؛ منها أغنية شهيرة اسمها "السوبرمان الأسود" وأغنية اليوم "في زائير" التي صدرت عام 1976.

حققت أغنية اليوم نجاحاً مدوّياً، وأذكر أن كل فِرَق الشباب المصرية كانت تغنّيها في ذلك الوقت.. فلها إيقاع محبب سهل يذكرك فعلاً بوحوش الغابة وطبول القبائل.. تذكّر أن الكونغو هو قلب أفريقيا فعلاً، وبرغم هذا المهرجان؛ فإن الأيام دارت وأطيح بموبوتو واختفى اسم "زائير" لتعود الكونغو هي الكونغو.

الأغنية سهلة واضحة؛ فقط نقول إن "أليجا محمد" هو زعيم جماعة "أمة الإسلام" الأمريكية التي قادت محمد علي كلاي لدخول الإسلام. وهنا يتكلم عنه المطرب باعتباره أبا "علي" الروحي..


يمكنك سماع أغنية اليوم على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=vbYwBy7BbXE&feature=player_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=vbYwBy7BbXE&feature=player_embedded)



كلمات الأغنية

Once there was a battle there
(In Zaire, in Zaire)
Hundred thousand people there
(In Zaire, in Zaire)
All those people gathered there
(In Zaire, in Zaire)
To see the rumble in the jungle there –
The-e-ere - in Zaire

ذات مرة كانت هناك معركة.
في زائير.. في زائير..
مائة ألف من الناس هناك..
في زائير.. في زائير..
كل هؤلاء الناس تجمّعوا هناك
في زائير.. في زائير..
ليروا هدير الرعد في الغابة هناك..
هناك في زائير

***

Came a man called Elijan
( In Zaire, in Zaire)
With him came the superstar
(In Zaire, in Zaire)
All those people came from far
(In Zaire, in Zaire)
To see the rumble in the jungle there - The-e-ere - in Zaire

جاء رجل اسمه إليجان..
في زائير.. في زائير..
معه جاء النجم الخارق
في زائير.. في زائير..
كل هؤلاء القوم جاءوا من بعيد
في زائير.. في زائير..
ليروا هدير الرعد في الغابة هناك..
هناك في زائير

***

And who was the victor in the night?
Elijah Mohammed's boy Ali won the fight! - igh-igh-ight

ومن كان المنتصر في تلك الليلة؟
"عليّ" ابن "أليجا محمد" ربح القتال..

***

All those people chanted there
(In Zaire, in Zaire)
Seven rounds of torture there
(In Zaire, in Zaire)
One more round and Ali's there
(In Zaire, in Zaire)
There was great excitement everywhere –
Whe-e-ere - in Zaire

كل هؤلاء الناس غنوا هناك..
في زائير.. في زائير..
سبع جولات من التعذيب هناك
في زائير.. في زائير..
جولة أخرى وحقق "عليّ" النصر
في زائير.. في زائير..
ساد الحماس في كل مكان
في زائير..

***

The lightning struck twice in the night,
First in the ring and then after the fight -igh-igh-ight في زائير.. في زائير..
(In Zaire, in Zaire

The lightning struck twice in the night,
First in the ring and then after the fight -igh-igh-ight

ضرب البرق مرتين في تلك الليلة
المرة الأولى في الحلبة
والثانية بعد القتال..

***

(In Zaire, in Zaire)

في زائير.. في زائير..


المصدر: http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/april/22/12006 (http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/april/22/12006)

محمد عبد الرحمن
27-04-2010, 07:36 PM
الحماسة العنترية فى العملية التعليمية


لم يمر وقت كاف للحكم علي أداء وزير التربية والتعليم الجديد أحمد زكي بدر، وما زلت لا أفهم من أين ظفر الرجل بكل هذا المديح أو كل هذا الانتقاد!. أنا لست خبيرًا تربويًا، لكنني أتكلم كأب وكشخص يؤمن إيمانًا مطلقًا بأن التعليم هو أهم مهنة في الوجود.. المعلم هو من يصنع الطبيب والمهندس والمحامي والضابط والمهندس والمعلمين الآخرين. لهذا من حقي أن أبدي رأيي كأي واحد آخر في الشارع، أو أي أم تنتظر ابنتها علي باب المدرسة.
الحقيقة أن التعليم يحتاج إلي ثورة، وإنني أهدي هذه القصة للسيد الوزير برغم أنها لا تقع ضمن نطاق وزارته، لكن هؤلاء جاءوا من عنده.. من سبقوه هم من صنعوهم: كنت أحضر تلك الدورة من دورات التطوير، وكان المحاضر يحكي لحشد من أساتذة الجامعة عن الغربيين وكم بلغوا من درجات التقدم.. هذا كلام علي عيني وعلي رأسي وأصدقه تمامًا.. ثم إنه تنحنح ونزع نظارته وقال لنا:
- «سأحكي لكم قصة غريبة.. عندما ذهب الرئيس الأمريكي (ريجان) إلي اليابان كانت هناك مرافقة يابانية بارعة الحسن، تولت مصاحبته وتعريفه علي كل شيء في اليابان. عندما اتجه للمطار في لحظة الوداع، جاءه وزير الصناعة الياباني وقال له: هل رأيت المرافقة التي كانت معك طيلة رحلتك؟.. إذن فاعلم أنها ليست بشرًا بل هي روبوت.. إنسان آلي صنعناه نحن وله نفس المظهر البشري وملمس البشرة...!».
هكذا انقطعت أنفاس ريجان العجوز وعاد للوطن ليلوم الأمريكيين علي أنهم لم يبلغوا هذه الدرجة من التقدم!». سمع الجالسون من أساتذة الجامعة هذه القصة فراحوا يهزون رءوسهم منبهرين من براعة هؤلاء اليابانيين، أما أنا فكنت موشكًا علي الجنون من هذه القصة التي تصلح للغناء علي الربابة في الموالد (اتفرج يا مؤمن.. الصبية طلعت روبوت!!). لو كان قائل هذا أستاذا جامعيًا فماذا يقوله عامل البناء أو السباك؟ المفترض أن هذه القصة وقعت أيام ريجان، أي منذ ثلاثين عامًا، بينما رأيت أمس نشرة أخبار علمية ترينا الفتح الذي حققه اليابانيون في صنع الروبوت، فرأيت دمية متخشبة كدمي المحال ترفع ساعدها ببطء وعلي مدي خمس دقائق. ثمة شيء يحدثني أن هذه ليست الروبوت الذي رافق ريجان دون أن يلاحظ!
إذن هناك خلل واضح في طريقة تفكيرنا.. في قياسنا العلمي.. وأساتذة الجامعة الجالسون سوف ينقلون هذا الخلل لأجيال أخري.
رأينا تلك الغزوة التي قام بها الوزير الجديد علي المدرسة البائسة، وبرغم موافقتي علي اختراق الوزراء حاجز الإيهام الرابع الذي يحيطون به المسئولين، فإنني لم أحب كثيرًا طريقته الاستعراضية العدوانية في اقتحام المدرسة كأنه يري الكثير من أفلام النازيين.. لقد تصرف بالضبط كجنرال نازي يدخل قرية وتوقعت أن يقول: «لدينا أساليب تجعلك تتكلم» .. قلت لنفسي: هناك لمسة من التمثيل لا شك فيها.. الرجل يلعب دورًا هو متلذذ به فعلاً. ثم رأينا الطريقة القاسية التي أهُين بها الجميع أمام الكاميرات.. إنها طريقة تحطيم لا عقاب. وهناك قصة تحضرني دومًَا في هذه المواقف عندما قام الرئيس السادات عام 1979 بتوبيخ الصحفي الكبير رئيس تحرير الأهرام (علي حمدي الجمال) أمام زملائه من رؤساء التحرير.. عاد الرجل لبيته ولم يتحمل الإهانة.. توفي في سن الرابعة والخمسين، ويقول أحمد بهاء الدين: إن السادات شعر بندم وحزن شديدين لأنه أدرك أن كلماته قتلت الرجل بشكل ما. الإهانة قاسية خاصة عندما يوجهها من لا تستطيع الرد عليه.. الإهانة أمام الملأ أقسي.. أما الإهانة أمام عدسات التليفزيون والفضائيات فهي نوع من القتل العمد.
منذ تولي الوزير منصبه وهو يُظهر نشاطًا واضحًا وحركة يراها البعض زائدة، وكان هناك عدد هائل من التصريحات الثورية، وبدا واضحًا أن الرجل ينوي تفجير ثورة في العملية التعليمية. لكن هل يستمر هذا فعلاً أم أنه سيتعب مثل من سبقوه؟.. هل يقهره المصريون كما قهروا كل من قبله؟. الحقيقة أن مهمته صعبة جدًا إن لم تكن مستحيلة. المنظومة التعليمية تلفت بالكامل، ولا أري مناصًا من البدء من جديد.. إهانة مدير مدرسة أمام الكاميرات لن تحل المشكلة غالبًا.
كما قلت آنفًا: لي أولاد في المدارس، ويمكن أن أؤكد بوضوح تام أن الدروس الخصوصية صارت ديناصورًا لا أعرف كيف ينتوي الوزير مواجهته. بينما المدرسة تحولت عند أغلب التلاميذ إلي مكان للقاء الزملاء أو فناء يمكن لعب الكرة فيه. حاولت أن أقاوم لكن التيار كان أقوي مني، وهأنذا أحجز لابني دروس العام القادم (منذ شهر أبريل) وإلا جازفت بألا يجد مكانًا. الأدهي أن عليَّ أن أعطيه درسين في كل مادة كما يفعل الجميع، وإلا فأنا أب مقصر بخيل مهمل. لو امتنعت فعليَّ أن أتحمل المسئولية كاملة مع مدارس تكلف معلم التكنولوجيا بأن يُدرس الجغرافيا، ويصر معلم الأحياء علي أن من يعضه كلب ينبح ويجري في الشوارع ليعض المارة!
وماذا عن الكتاب الخارجي الذي يقول الوزير إنه سيوقف تراخيصه؟.. عندما كنت أدرس لأبنائي كنت أستعمل كتابًا شهيرًا جدًا للصف الابتدائي، ولن أذكر اسمه لكن الكل يعرفه، وأعتقد أن أولاد الوزير شخصيًا كانوا لا يستطيعون الدراسة من دونه، وعندما درس أولادي العلوم والرياضيات في المدرسة الإعدادية استعنت بكتاب آخر يعرفه الجميع.. هذا الكتاب يحوي التمارين الضرورية والرسوم التوضيحية السهلة، مع دراسة ممحصة للامتحانات، ومعه قرص مدمج تعليمي ممتع. باختصار: يحوي كل شيء افتقده كتاب المدرسة، وبفضل هذه الكتب التي كتبت بإتقان وحب استغنيت عن الدروس الخصوصية فترة طويلة جدًا.. يقولون إن الكتب الخارجية تكلف الأسرة المصرية سبعة مليارات سنويًا. وماذا عن الدروس الخصوصية؟. إلغاء الكتاب الخارجي يعني فتح الباب واسعًا للدروس الخصوصية مع طوفان من المذكرات التي يؤلفها المدرسون بأنفسهم.. أنت تعرف أن هذا ما سيحدث.. لم يحدث صدام بين الكتاب الخارجي والوزارة إلا في أحوال نادرة، منها واقعة الكتاب الخارجي الذي طُبع علي أوراق كوتشينة..!.. طبعًا هذه جريمة غش متكاملة الأركان وليس للكتاب الخارجي ذنب فيها.
قالت لي إحدي الأمهات: «يلغوا الكتاب الخارجي؟.. يا سلام!.. طيب يحسنوا كتاب المدرسة الأول ويصححوه وبعدين يلغوا الخارجي».
الحقيقة أن كتاب المدرسة مشكلة حقيقية، ويكفي أن تطالع بريد الأهرام بانتظام لتكشف كم الأخطاء المروعة. دعك من إخراج الكتاب الغبي وشكله الحكومي الكئيب. كتبت منذ أعوام عن كتاب الكمبيوتر للصف السادس الابتدائي لغات، والذي مرت خمسة أعوام ثم عدت له لأجد نفس الأخطاء ونفس الإخراج الغبي. علي الغلاف نكتشف أن الأستاذ (مجدي) هوSinia inspector وطبعًا Sinia هذه هيSenior كما سمعها الأخ الذي كتب الغلاف فكتبها حرفيًا علي طريقة محال العصير. الأخطاء لا تنتهي.. مثلاً هناك إصرار جهنمي علي Row material بدلاً من Raw Material. أي المواد التجديفية لا المواد الخام. تعريف الملكية الفكرية هو:
Mental property is protection private thinking of the program thing it made.
«الملكية الفكرية هي حماية التفكير للبرنامج الذي صنعه الفرد »
كان هناك فيروس اسمهtrwada virus وهي الترجمة الحرفية لاسم (فيروس خيول طروادة).. فالسادة الخبراء لم يعرفوا أن طروادة ينسب لها في الإنجليزية بلفظة تروجانtrojan ، وكلمة (تروجان) دخلت العربية ويستعملها الجميع ويعرفها أي طفل يلعب في ناد لألعاب الفيديو، ما عدا المترجمين الأعزاء الذين يترجمون علي طريقة (دو يو سبيك لندن؟).
هذا عن كتاب مدرسي واحد يا سيدي الوزير فماذا ستفعله؟.. وكيف تجعل الطالب يستغني عن الكتاب الخارجي ليطالع هذا الهراء؟. الحقيقة أن الكتاب المدرسي كعكة شهية جدًا، وهناك من يرفضون التخلي عنها، بينما فعلاً الحل الصائب في رأيي هو أن يتم استخدام الكتاب الخارجي في المدارس بشكل رسمي، وعن طريق مناقصات شفافة، ويتم التخلص من هذا العبء المادي الغبي المسمي بالكتاب المدرسي.

د . أحمد خالد توفيق
الدستور اليومى

http://eldostor.net/opinion/10/april/26/14477

Hey Ma
30-04-2010, 11:23 AM
نشوات قديمة.. La Bamba

في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطّاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمّه ما شئت.. سمّه نوعاً من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمّها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/Apr/17/valens-ritchie-901-l.jpg

المطرب الأسطورة ريتشي فالينس.. تعلّم هذه
الأغنية من جدته ذات الأصل المكسيكي

أغنية اليوم غنيّة عن التعريف، ويحفظ لحنها الجميع، وقد قدمها طابور لا ينتهي من المطربين. طبعاً أنت تعرف أن الكلمات بالإسبانية؛ لهذا اعتمدت على أصدقاء الإنترنت لترجمتها، وإن ظل اسمها لغزاً حتى عرفت أن (لا بامبا) ليست لفظة إسبانية في القاموس؛ بل هي لعب على لفظتي bambollero وBambolear لتحمل معنى التفاخر والجعجعة والتمايل طرباً في ذات الوقت.

الأغنية مكسيكية أصلاً كما قلنا.. بالتحديد من ولاية (فيراكروز) على ساحل الخليج، كانت أغنية زفاف شهيرة. معنى عبارة Arriba y arriba أقرب إلى (هلم .. هلم) أو (انهض .. انهض).. وهي تدعو الراقص إلى زيادة سرعة حركاته. المغني يزعم أنه ليس بحاراً؛ بل هو قبطان.. وهذا يناسب تقاليد المدينة الساحلية، كما أنه يدل على إخلاص الزوج لزوجته القادمة.
على كل حال هناك الكثير من نسخ الأغنية تحمل اختلافات ضئيلة في الكلمات بين مطرب وآخر.

يمكنك كذلك أن تستعمل هذه الأغنية للحصول على درسك الأول في اللغة الإسبانية في هذا الموقع، الذي يستخدم الأغاني الإسبانية الشهيرة للتدريس:
(http://boswtol.com/sites/default/files/10/Apr/17/valens-ritchie-901-l.jpg)http://www.musicalspanish.com/bambasample.htm (http://www.musicalspanish.com/bambasample.htm)

أما عن المطرب: فهذا هو لقاؤنا الثاني مع المطرب الأسطورة ريتشي فالينس، والذي أحببنا أغنيته (قولوا للورا إنني أحبها). قلنا إن فالينس مطرب وكاتب أغان وعازف أمريكي، وقد اشتهر جداً عام 1958 بهذه الأغنية التي أعطاها طابع أغاني الروك، وقد تعلّم هذه الأغنية من جدته ذات الأصل المكسيكي.

لقي مصرعه مبكراً جداً في حادث سقوط طائرة رياضية هَوَت فوق حقل في ولاية داكوتا، ومات ركابها الثلاثة؛ لهذا يطلق الأمريكان على يوم 3 فبراير -يوم الحادث- لقب (يوم ماتت الموسيقى).

لن نرى (فالينس) في الكليب المرفق؛ بل سنرى من يقلده ببراعة في فيلم سينمائي يدعى (لا بامبا)، يحكي قصة حياة هذا المطرب الأسطوري. الفيلم عرض عام 1987.


يمكنك سماع أغنية اليوم على هذه الوصلة:

http://www.youtube.com/watch?v=FfMAC-t9ZB4&feature=player_embedded


Para bailar la bamba
Para bailar la bamba
Se necesita una poca de gracia
Una poca de gracia para mi para ti

لكي ترقص البامبا..
لكي ترقص البامبا..
فمن الضروري أن تملك بعض الجاذبية..
بعض الجاذبية لي ولك..

***

Arriba y arriba
Arriba y arriba
Por ti seré
Por ti seré
Yo no soy marinero
Soy capitán

أسرع فأسرع..
أسرع فأسرع..
سأكون لك..
سأكون لك..
فأنا لست بحاراً..
أنا قبطان!

المصدر: http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/april/29/12349
(http://boswtol.com/sites/default/files/10/Apr/17/valens-ritchie-901-l.jpg)

Hey Ma
30-04-2010, 11:31 AM
اعترافاتي

كنت في سيارة أحد أصدقائي، عندما قال لي وهو يدسّ قرصاً مدمجاً في مشغل الأقراص:
ـ"اسمع هذا.."

ومن السماعات تعالى صوت "أبو الليف" -الذي لم أكن أعرف أنه كذلك- يقول: "دولا مجانين..".. إلخ.. ظللت أصغي بعض الوقت؛ فلم يبدُ لي رديئاً.. اللحن رشيق والكلمات ساحرة وذكية فعلاً.. لم أكن أعرف وقتها أنها من تأليف شاعر موهوب مثل "أيمن بهجت قمر".

ليس عملاً سيمفونياً عظيم القيمة، وبالتأكيد لا يهدد عرش عبد الحليم حافظ أو حتى تامر حسني؛ لكن في النهاية تنطبق عليه كلمات "هاني شاكر" عن "عدوية": ليس مطرباً بالضبط.. إنه مونولوجست من نوع خاص جداً.

هاني شاكر مثقف وكلماته محسوبة بالجرام، وقد ظللت أذكر هذا التعبير على مدى ثلاثين عاماً.

بعد هذا بدأت حملة لطم الخدود التقليدية.. لقد بدأ زمن "أبي الليف" بعد زمن شعبان عبد الرحيم.. هاوية أخرى تسقط فيها الطبقة الوسطى التي قررت أن تدخّن البانجو وتتمرغ في الطين.

الطبقة الوسطى تعاقب نفسها على ما صارت إليه بمزيد من الابتذال؛ لذا راحت ترحّب بأبي الليف وسواه، مثل الفتاة التي فقدت شرفها فراحت تدهن وجهها بالوحل.

بصراحة لم أرَ الأمر بهذا السوء ولا هذه الرداءة؛ بل إنني كذلك وجدت أن هذه الكلمات الرشيقة الذكية قد تضيف شيئاً لآذان الشباب، على الأقل هي أقلّ خطراً من "بوس الواوا" و"الصراحة راحة وإنت ما بتعرفش"؛ حيث التلميحات الجنسية هي اسم اللعبة ولا شيء سواها؛ لكني لم أجرؤ قط على الإعلان عن هذا.. المجتمع يحتم أن تكون مصدوماً مشمئزاً؛ وإلا فأنت لست كما ظننا بك.

من ضمن الأشياء التي لم أجسر قط على الاعتراف بها أن الفنان "سمير غانم" قادر على أن يضحكني في أي وقت بمجرد أن يبدي بعض الاشمئناط أو يرفع حاجب السخرية إياه.

قديماً قال الساخر محمود السعدني: إن سمير غانم يفتقر إلى العمق الإنساني، وإن زميله جورج سيدهم هو الممثل الكوميدي الذي يحاول إضحاك طفل؛ فإذا فشل جلس يبكي جواره؛ بينما سمير غانم يحاول إضحاك الطفل؛ فإذا فشل هز كتفيه وانصرف.

هذا صحيح إلى حد كبير، ولا أعتقد أن الرجل وجد نصاً واحداً جيّداً في حياته؛ لكنه برغم هذا يملك قدرة هائلة على الإضحاك.. إضحاكي أنا على الأقل.. الرجل ظريف وكفى.

أما الاعتراف الأشد إذلالاً للمرء؛ فهو أنني أحب "اللمبي".. لا أعني الفنان محمد سعد على إطلاقه، ولا أطيق أياً من سلسلة أفلامه التي تلوّى فيها وعوى وشدّ شعره وتحوّل لمائة شخصية كي يضحكنا؛ فلم ينجح (كقاعدة: يتناسب ظرف الفنان عكسياً مع الجهد الذي يبذله للإضحاك).

أنت تحتاج إلى الكثير جداً من الكولا كي تبتلع "كركر" أو "كتكوت" أو "بوحة" أو كل هذا الهراء الذي قضى على الممثل الموهوب قضاءً شبه مبرم.

لكني هنا أتحدث عن اللمبي.. شخصية الشاب المقيم في العشوائيات والذي لم يجد طريقة واحدة شريفة لكسب الرزق، والذي يبدو أن العالم كله قد خرج للظفر به؛ فغاب في مستنقع المخدرات.

كان هناك لمبي حقيقي في أعماق كاتب السيناريو والحوار، وكان هناك لمبي حقيقي في أعماق محمد سعد سمحا له بالخروج؛ فدبّت فيه الحياة.. صار هو ذلك الشاب الذي تراه في كل مكان.

تذكرت كلمات د. وليد سيف الرائعة (سلسلة آفاق السينما – 29)؛ إذ قال: "اللمبي موجود فعلاً يا سادة.. إنكم ترونه لكن تشيحون بوجوهكم كي لا تروه.. أنتم تغلقون زجاج نوافذ سياراتكم عندما يقبل نحوكم ليبيع الفلّ.. تتركون خَدَمكم يتعاملون معه عندما يعرض بضاعته في حقيبة يجول بها في عزّ الحر.. اللمبي في كل مكان.. يمكن رسم خريطة وجوده على العاصمة لنجد أنه يمثّل نسبة كبرى من شباب العشوائيات.. اللمبي يلقي بعقب سيجارته في وجوهكم ساخراً من مشاريعكم العملاقة وفنونكم التي لا يفهمها.. مشكلة اللمبي أنه لم يكذب بما يكفي.. ولم يكن مبتذلاً بما يكفي.

لا ينكر أحد أن أفلام الموجة الجديدة لا تلجأ لما عرفناه من قبلُ من عري فاضح وقبلات ساخنة محشورة وحوار مليء بالتلميحات الجنسية.. إن اللمبيين قادمون شئنا أم أبينا".

هناك كلمات مماثلة كتبتها الأستاذة صافيناز كاظم: كانت شخصية اللمبي حقيقية جداً متقنة جداً، ابتلعت محمد سعد نفسه، كما كادت شخصية بوند تبتلع شون كونري، وكادت شخصية دراكيولا تبتلع كرستوفر لي؛ لهذا فشل محمد سعد تماماً عندما ابتعد عنها؛ لأنه لم يشعر بالشخصيات الأخرى بنفس القدر، وأعتقد أنه سيكتشف مع الوقت أنها لابد أن تعود للحياة؛ لأنه -للأسف- لم يعد له وجود من دونها.

هناك عشرات من الاعترافات المماثلة عن أشياء لا ينبغي أن أحبها..
على الجانب الآخر هناك أمور يجب أن أعترف أنني لم أستطع أن أحبها قط، مثلاً:
أغنية "من غير ليه" آخر أغنيات الراحل العظيم عبد الوهاب، في فترة من الفترات صارت هذه الأغنية خاتماً للمثقف، وكتب مفيد فوزي مرة قائلاً: حان الوقت لننظف آذاننا مع "من غير ليه"، وكتب مرة أخرى: تصوّروا أن البعض لا يحب أغنية "من غير ليه"؟؟؟؟؟؟!!!
مع مائة علامة استفهام وتعجّب.

مع هذا القمع الفنيّ لا يمكنك أن تقول: إنك ترى الأغنية مفتعلة وسخيفة.. هناك افتعال لحيرة ميتافيزيقية لا داعي لها (جايين الدنيا ما نعرف ليه) وهناك تحذلق في التوزيع.. طبعاً هي أرقى من "أبو الليف"؛ لكنك تعطي الأخير مزية التلقائية.

هناك ذلك الاعتراف المروّع الذي قدّمه "عادل حمودة" في التسعينات، عندما اعترف أمام الكاميرا أنه لا يحب أم كلثوم؛ فقامت الدنيا ولم تقعد.. قال: إننا نتمسك بقواعد مقدسة لا نتنازل عنها، وإن المذيعة تقابل سائق سيارة فتسأله عمن يفضل في الغناء.. تكون الإجابة المحفوظة هي: "طبعاً الست"؛ بينما في جهاز كاسيت السيارة يوجد شريط لعدوية.. هكذا يصل بنا الأمر إلى أننا لا نعرف غالباً ما نحبه حقاً.

الفنانة فردوس عبد الحميد ممثلة قديرة بلا شك؛ لكني لم أستطع قط ابتلاع الطريقة التي يظهرونها بها في المسلسلات كـ"جان دارك".. قيمة غير بشرية تطلّ على الخطاة وتصدر أحكامها، تواجه الكاميرا بعينين ثابتتين ولا تكفّ عن إلقاء القيم والمواعظ طيلة الوقت.. لو كنت تذكر مسلسلات "صيام صيام" أو "أنا وإنت وبابا"؛ فأنت تعرف ما أعنيه.

دعك من أن صوتها الغنائي سيئ في رأيي الخاص؛ بينما كانت فعلاً في أفضل حالاتها في دور بسيط مثل "نفيسة" الوريثة المثقفة الساذجة التي لا تعرف شيئاً عن العالم.. هكذا عرفناها على الشاشة أول مرة؛ لكنك لا تجسر على الاعتراف بهذا لأن المثقفين ينظرون لك في ذهول: هل حقاً تجرؤ على ألا تحبها؟..

لقد انتهيت من هذه الاعترافات المروّعة وغيرها كثير.. أعرف أنني قد صدمَتْك، وأنني دخلت قائمتك السوداء؛ لكن المرء لا يستطيع أن يستمر في الادعاء وهو في هذه السن.

لي صديق يدنو من الخمسين اكتشف فجأة أنه يعشق مونولوجات إسماعيل يس، ويحتفظ بعدد هائل منها كأنها سيمفونيات.. صارحته برأيي في هذا السلوك المعيب؛ فقال: هناك لحظة يجب على المرء فيها أن يترك نفسه تحب وتكره ما تريد، حتى لو كان سبيله لهذا أن يعلن عن إعجابه بأبي الليف!

المصدر: http://boswtol.com/art-and-entertainment/variety-entertainment/10/april/29/12392

Hey Ma
03-05-2010, 02:05 AM
انتقاء صناعي.. بتكرهوا إيه في الشباب؟

بص و طل - 2 مايو 2010 (http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/may/2/12471)

رسوم: فواز


المسئول: كل الشباب عاوزين أماكن في الكليات.. كلهم عاوزين فرص عمل وشقق

العالم: الانتخاب الطبيعي بآشعة (ديكا) هو الحل.. بنبرمج الجهاز على الصفات اللي عاوزين نستبعدها من المجتمع.. وبعدين نضغط الزرار.. كل اللي عندهم الصفات دي يتبخروا

المسئول: فكروا معايا.. إيه الصفات اللي بتكرهوها في الشباب؟

http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XA01_v3I/AAAAAAAAGD0/kdVSMV6XDEc/s400/Election-01.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XA01_v3I/AAAAAAAAGD0/kdVSMV6XDEc/s1600/Election-01.jpg)

http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XDoj_WYI/AAAAAAAAGD4/CJS4AUA0bw8/s400/Election-02.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XDoj_WYI/AAAAAAAAGD4/CJS4AUA0bw8/s1600/Election-02.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XFOS9EUI/AAAAAAAAGD8/oUSU5AuzAd8/s400/Election-03.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XFOS9EUI/AAAAAAAAGD8/oUSU5AuzAd8/s1600/Election-03.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XGJEdx_I/AAAAAAAAGEA/F3VJx-dVC6U/s400/Election-04.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XGJEdx_I/AAAAAAAAGEA/F3VJx-dVC6U/s1600/Election-04.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XHHzKLjI/AAAAAAAAGEE/XV0uqFZc0nA/s400/Election-05.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XHHzKLjI/AAAAAAAAGEE/XV0uqFZc0nA/s1600/Election-05.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XH1PR7AI/AAAAAAAAGEI/laGMDg7j_ZY/s400/Election-06.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XH1PR7AI/AAAAAAAAGEI/laGMDg7j_ZY/s1600/Election-06.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XI4bidnI/AAAAAAAAGEM/KU6rOgNE_Dw/s400/Election-07.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XI4bidnI/AAAAAAAAGEM/KU6rOgNE_Dw/s1600/Election-07.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XJnntP_I/AAAAAAAAGEQ/ptiOBGp9Rc4/s400/Election-08.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XJnntP_I/AAAAAAAAGEQ/ptiOBGp9Rc4/s1600/Election-08.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XKTRIVlI/AAAAAAAAGEU/0GHVnlNZ1uQ/s400/Election-09.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XKTRIVlI/AAAAAAAAGEU/0GHVnlNZ1uQ/s1600/Election-09.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XLrjxfeI/AAAAAAAAGEY/v8EjjlvENMo/s400/Election-10.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XLrjxfeI/AAAAAAAAGEY/v8EjjlvENMo/s1600/Election-10.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XMcPUwII/AAAAAAAAGEc/ebZIS3tB5kw/s400/Election-11.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XMcPUwII/AAAAAAAAGEc/ebZIS3tB5kw/s1600/Election-11.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XNaMNjpI/AAAAAAAAGEg/2Bk9rKkpG1U/s400/Election-12.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XNaMNjpI/AAAAAAAAGEg/2Bk9rKkpG1U/s1600/Election-12.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XOJfAkOI/AAAAAAAAGEk/uOX9K2CMxwU/s400/Election-13.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XOJfAkOI/AAAAAAAAGEk/uOX9K2CMxwU/s1600/Election-13.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XO7K-I5I/AAAAAAAAGEo/_wVrxodx-4I/s400/Election-14.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XO7K-I5I/AAAAAAAAGEo/_wVrxodx-4I/s1600/Election-14.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XP-PG3pI/AAAAAAAAGEs/Qf0qltzhraA/s400/Election-15.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XP-PG3pI/AAAAAAAAGEs/Qf0qltzhraA/s1600/Election-15.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XQ3CVWJI/AAAAAAAAGEw/7Fa1F497juA/s400/Election-16.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XQ3CVWJI/AAAAAAAAGEw/7Fa1F497juA/s1600/Election-16.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XRRwk8VI/AAAAAAAAGE0/6jeNog5AWW4/s400/Election-17.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XRRwk8VI/AAAAAAAAGE0/6jeNog5AWW4/s1600/Election-17.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XSRRifxI/AAAAAAAAGE4/Y-VhyxozMZo/s400/Election-18.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XSRRifxI/AAAAAAAAGE4/Y-VhyxozMZo/s1600/Election-18.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XTLzibjI/AAAAAAAAGE8/MIGaq7Kka74/s400/Election-19.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S91XTLzibjI/AAAAAAAAGE8/MIGaq7Kka74/s1600/Election-19.jpg)

ريم البرارى المستحيلة
04-05-2010, 12:25 PM
فيلم رعب

هذه المرة كانت هناك مواضيع كثيرة للكتابة: الفتي المصري الذي مزقته قرية لبنانية كاملة قبل أن يُحاكم، وحفل تمزيق جمال عبد الناصر المنعقد في قناة «الجزيرة»، ومياه النيل، والحملة المطالبة بقتل المتظاهرين كأنهم كلاب مسعورة .. كل هذا مغر جدًا، لكنني فضلت أن أنتحي جانبًا لأنشر مقطعًا طويلاً من مقال للكاتب الشاب والمدرس المساعد بكلية الإعلام، والمحرر هنا بـ«الدستور» «محمد فتحي»، وهو المقال الذي لم ينشره لأنه شعر بأن الأمر شخصي أكثر من اللازم، لكنني وجدت أنه قطعة فنية ممتازة تضاف بجدارة لدرر أدب الرعب العالمي، برغم أن هذه القصة تحدث عشرات المرات كل يوم، لكن وصفه يجعلك تعيش في قلب الحدث.

في البداية - طلبًا للاختصار - يحكي محمد فتحي عن رحلته للإسكندرية الجميلة مع زوجته «إلهام» وابنه الطفل «عمر» وأخت زوجته «نشوي» التي تنوي أن تجمع بين النزهة وزيارة مكتب الإسكندرية للقيام ببعض الأعمال، ترافقها صديقتها «ريهام». هم علي فكرة من الطبقة المتوسطة المسالمة المثقفة و«في حالهم» فليسوا من هواة المشاكل. هنا أترك له الكلام:

متي بدأ الكابوس؟

بدأ في نهاية جولة المركب. تليفون علي موبايل زوجتي.شخص غريب لا تسمعه جيداً. أري زوجتي ممتقعة. وجهها يشحب بشدة .تضرب بيدها علي صدرها في فزع. تصرخ : أختي جرالها إيه؟. أختطف منها الموبايل ليرد عليّ شخص لا أعرفه يخبرني أن سيارة مسرعة صدمت نشوي وهي تعبر من أمام المكتبة وأنها الآن في المستشفي الميري.

أجري كالمجنون وتمشي إلهام زوجتي كالممسوسة وهي تهذي بكلمات غير مفهومة، ودموعها تغرق الأرض من حولها، بينما عمر ينظر بدهشة لما يحدث.

نصل للمزبلة المسماة بالمستشفي الميري في محطة الرمل. ندخل ونحن نسأل عن مكان نشوي، ويخبرنا المسعف أنها في الطوارئ وأن البنت الأخري التي صدمتها السيارة في مستشفي الطلبة، وأنها طالبة كانت تمشي معها. تصرخ زوجتي من جديد: ريهام. نجري علي الحوادث ونحن نجري مكالمة نعرف من خلالها أنها ريهام بالفعل وأنها في العناية المركزة، بينما ندخل لنجد نشوي ملقاة علي تروللي ووجهها مليء بالدماء، وهي لا تقوي علي الكلام. أسأل : هل كشف عليها طبيب؟ فلا يرد أحد. يا جماعة عاوزين دكتور. لا يرد أحد وينظرون لي وكأنني أطلب شيئاً أسطورياً. أجري علي أحدهم وأقول له من فضلك معانا حادثة ونحتاج لأن يراها أحد، فيقول لي حاضر هجيلك دلوقت، لكنه لا يأتي، وغيره لا يأتي وغيره لا يأتي، ونشوي تردد بصوتها الواهن:آاااااه..تعباااانة. تأوهات من كل ناحية تصدر من الجميع في عنبر الحوادث والطوارئ المسمي بوحدة عواطف النجار. عنبر حريم لم أجد صعوبة في الدخول له وكان مليئاً بالرجال الذين دخلوا مع ذويهم. أشعر بأنفاسي تتلاحق: عاوزين دكتور. لا أحد يرد.أصرخ بمنتهي العنف.عايزين دكتوووووور. لا أحد يرد.أبدأ في الانفجار.أشتم المستشفي وأسب الدكاترة وأنهر كل من يقترب مني وأنا أصرخ عاااوزين دكتور يا ولاد الكلب..عاوزين دكتور يا مستشفي وسخة..عايزين دكتور يا رمم ياللي ماعندكوش دم. يتوقف الجميع لثانية وأظن أن شيئاً سيحدث لكنهم يكملون الموضوع بمنتهي الروتينية ولا أحد يرد.

أصرخ من جديد: أنا صحفي ، وقسماً بالله لو ما حد جالها دلوقت لأوديكم كلكم في داهية. أخرج الموبايل ويداي ترتعشان غضباً. أتصل بمحمد فوزي صديقي وسكرتير تحرير الدستور. يرد عليّ بهدوء فأباغته بمنتهي العنف: اديني حد من مكتب حاتم الجبلي..خلي اللي هناك يكلموني يا إما هطربقها علي دماغهم..خلي الوزير ده يشوف مستشفياته الزبالة. «هنا كلمات حادة جدًا في المقال الأصلي حذفتها لأنني لا أرغب في أن أدخل السجن هذا الصيف».

أغلق مع فوزي فألتفت لأجد أخيراً من يرد ويقول لي إهدأ يا أستاذ، بينما يدخل أحدهم وهو يقول في غطرسة اخراج برة يا أستاذ ده عنبر حريم. أدفعه بعيداً فيقول إنه من الحرس وإنه من الشرطة ...أسبهم جميعاً وأنا أدفعه وأقول له: إيدك جنبك يا حيوان.. هصور قتيل النهاردة.

«المزيد من الكلمات الحادة تتعلق بأشخاص مهمين جدا».

يخرج الطبيب ليخبرني باكتشافه العظيم: محتاجة تعمل أشعة. يتصل بي حسام الوكيل -مراسل الدستور بالإسكندرية- ويعرض علي المساعدة. أخبره بالوضع سريعاً فيعطيني رقم د.محمد المرادني المشرف علي المستشفي الأميري. أكلمه فيرد علي بمنتهي الصلف: طب إيه المطلوب سعادتك؟.. أنفجر فيه من جديد فيرد: حضرتك هي بقالها ساعتين ولسة ما عملتش أشعة ده طبيعي ؟... أقف بالتروللي علي باب الأشعة لأجد طابوراً من الناس الذين ينتظرون دورهم. لا أحد يعاونني ولا يسألني. ندخل بها الأشعة المقطعية فيقول لي أحد العمال ساعدني في نقلها علي جهاز الأشعة. أقول له : دي مكسرة..مش المفروض حد متخصص اللي ينقلها ؟. يقول لي : خليها علي الله..شيل شيل.

أجبر علي رفعها إلي الجهاز مع العامل الجاهل الذي لم يقل حتي 1-2-3 قبل أن ينقلها بينما نشوي تصرخ ألماً في صوت واهن وتغيب عن الوعي. كانت ملابسها ممزقة بشدة ووجهها مليئًا بالرضوض وقدماها متورمتين والجانب الأيسر منها «مخرشم» تماماً.

بعد الأشعة المقطعية ألقانا القدر عند المسئول عن أشعة باقي أجزاء الجسم وهو شخص ملتح من هؤلاء الذين ما إن تراهم حتي تلعن السلفيين واللحي والدعاة الذين أفهموا هذا الحيوان أن التجهم واللامبالاة بالناس هم من أصل الدين، وأنه يعامل ربنا فطظ في البشر أياً كانوا.

كان متأخراً رغم أنه لا يفعل شيئاً في غرفته القذرة. ذهبت إليه فقال لي حاضر جاي، لكنه لم يأت.انتظرت قليلاً وهممت بالذهاب إليه مرة أخري لكنه جاء وهو يمشي مسرعاً. تمالكت نفسي هذه المرة .. هذا هو الجهاز الوحيد في المستشفي وذلك الوغد هو المسئول الوحيد عنه الذي يمكن أن يقول في أي لحظة: الجهاز باظ..، وسلم لي علي الورع واللحية وزبيبة الصلاة.

أمسك الوغد بيدها في غلظة فصرخت من الألم فقال لها بمنتهي الحقارة: مش عاوز صوت.. وطي صوتك خالص. قلت له: دي جاية في حادثة عربية مش بتتدلع. لم تكن نشوي بحجابها الذي تمزق تماماً ووجدتني أجرب استراتيجية جديدة آتت أكلها بعد قليل . قلت لنشوي التي هي بين الإغماءة والواقع : ما تنسيش تبقي تحطي الطرحة اللي نسيناها برة علي شعرك..معلهش يا أختي..جزاك الله خيراً يا أستاذ..إقري قرآن يا ماما..الله المستعان يا فندم.جزاك الله خيراً..جزاك الله خيراً. لانت عريكة الرجل خاصة أنه لمح إسلامنا علي ألسنتنا فأجري ما يقرب من عشر أشعات جعلت الناس تذهل وهم يقسمون أن هذا الوغد «وكل من في المستشفي بالمناسبة من الأطباء والتمريض يرونه وغداً» لا يجري الأشعات بالكامل ويقول للناس إن الأفلام خلصت.

تبقي نشوي في المزبلة المسماة بالمستشفي الميري. يقول لنا النائب إنه يمكننا نقلها لو أردنا لأن المستشفي سيضطر لتحويلها غداً أو بعد غد «عشان الأجازات» لمستشفي ناريمان..ليه؟.. عشان هما متخصصين في العضم والكسور والحاجات دي. أتصل بصديقي د.حسن كمال بعد أن أتمالك نفسي قليلاً فينصحني بإخراجها فوراً، ويتصل بدكتور شهير جداً في الإسكندرية فينصحنا بنقلها إلي مستشفي خاص. نفعل ذلك بعد مزيد من التعب وأخيراً تدخل مستشفي حقيقي .صحيح أنها خاصة، وصحيح أنها استثماري وفندقي، لكنه مستشفي. يكشف عليها الطبيب فيكتشف الكارثة التي لم يخبرنا بها أحد.. الكسر الخطير الآن هو كسر عظمة العضد وهو خطير لأنه جرح اليد وخرجت أجزاء من العظام خارج الجلد مما يهدد بتلوث ميكروبي يمكن أن يفضي لتلوث دمها.

تجري العملية بنجاح والحمد لله. تدخل غرفة نظيفة مكيفة ومحترمة ويعاملها الناس بآدمية. ننقلها في اليوم التالي لمستشفي القوات المسلحة في القاهرة . نحن الآن بصدد كارثة من كوارث النظام ..مؤداها اللي مامعهوش مايلزمهوش. ليلة في المستشفي الحكومي كفيلة بأن تقضي عليك تماماً وبأن تدخلها علي رجلك فتخرج علي نقالة. بينما ليلة وعملية في مستشفي خاص تكلفت ثمانية آلاف جنيه أنقذتها من الإصابة بعاهة أو تلوث ربما أدي إلي وفاتها.

هذا هو الكابوس .. كابوس إسكندرية الذي لم أفق منه، حتي بعد كتابتي لهذه السطور».

انتهي المقال .. والأسوأ هو أنني أعرف الجانب الآخر الذي لا يعرفه محمد: كم يتقاضي النائب أو طبيب الأشعة أو الممرضة أو حتي أستاذ الجامعة؟.. وما هو مقدار الرحمة الباقي في نفوسهم مع هذه الرواتب الشحيحة ؟. ليس هذا مبررًا لإهمال مصابي الحوادث أو القسوة معهم، لكن ليس الجميع ملائكة كما تعرف. الدرس المستفاد من هذا المقال هو: قبل أن يتعرض المصري لحادث يجب أن يكون صحفيًا أو يعرف أناسًا مهمين، كما يجب أن يكون قادرًا علي الصراخ والسباب بكفاءة، ويجب أن يكون ثريًا .. هذه هي الشروط، ومن يصب في حادث من دونها يمزح أو هو غير جاد بالتأكيد.


المصدر

http://dostor.org/opinion/10/may/3/15126

Hey Ma
06-05-2010, 05:24 PM
Mekarrenn Mefarrenn

بص و طل - 6 مايو 2010 (http://www.boswtol.com/culture/culture-followup/10/may/3/12604)

http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-LNYZDHVuI/AAAAAAAAGFM/3DRXBYhN5bc/s320/875.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-LNYZDHVuI/AAAAAAAAGFM/3DRXBYhN5bc/s1600/875.jpg)

يمكنك بسهولة أن تدرك أن زحف اللغات الغربية على اللغة العربية هو زحف مغولي لا يرحم، ويحرق القرى ويقتلع الزرع ويهلك الضرع

كم من مرة قرأت في ردود القراء (نايس .. ثانكس) و(كول) و(لول). وقد قرأت قصائد عصماء لشاب من أقاربي كتبها كلها بطريقة الفرانكو آراب على غرار
7bibty 2alt li
إلخ

قال لي: إن هذه الطريقة أكثر رشاقة وظرفاً.. يبدو أن فكرة د. لويس عوض وطريقة أتاتورك في استبدال الحروف اللاتينية بالعربية تعود للحياة بقوة

على كل حال نحن انتقائيون جداً في هذه الأمور.. يستمع المرء لأغانٍ غربية أو موسيقى كلاسيكية؛ فيتهمونه بأنه خواجة ومتصنّع، ويذكّرونه بأن "النبي عربي"؛ فإذا أبدى غضبه لأن فلاناً لم ينصب المفعول به أو يجزم فعلاً مضارعاً جاء بعد (لم)، قيل له: "ما تخليكش حنبلي كده"ـ

كل هذا معروف وكُتبتْ عنه مقالات لا حصر لها؛ لكن ما ضايقني مؤخراً هو زحف مغولي من نوع جديد: زحف العامية لتطيح بقلاع الفصحى

قد نقبل العامية المكتوبة في الحوار، وفي الشعر العامي، وفي كلمات معيّنة في السياق، وغالباً بين قوسين. كما يقول إبراهيم عيسى مثلاً: "بلاش دي.. تعال نتحدث عن كذا وكذا.. مشّيها كذا"ـ

مجرد جرعات محسوبة تعطي حيوية وحميمية للكلام لا أكثر.. أما أن تقرأ مقالاً كاملاً بالعامية؛ فهذا بالتأكيد يشعرك بعدم راحة.. ثمة شيء ما خطأ.. أن تقرأ عنواناً في جريدة يقول: "السفير الإسرائيلي شغال نفسنة والوزير مكبر دماغه"؛ فهذا فتح جديد. لا أذكر أنني قرأت أي مقال سياسي مكتوباً بالعامية الأمريكية مثلاً، ولم أقرأ عنوان جريدة بريطانية يقول
"Bullocks! The government ain't gonna win the elections"

سوف نقبل هذا باعتبار قطار التقدم أو الزحف المغولي -حسب رأيك– لا يمكن إيقافه، وهناك محاولات كثيرة سابقة؛ منها مثلاً كتاب "مذكرات طالب بعثة" للويس عوض الذي أثار دهشتي عندما قرأته أول مرة فوجدته بالعامية، وهو كتاب عتيق يرجع للخمسينات على ما أذكر

اليوم يمكنك أن تقرأ مدوّنات طويلة جداً بالعامية على شبكة الإنترنت، ومع الوقت لم يعد هذا يبدو غريباً أو يستحق التعليق

جاءت المفاجأة فعلاً عندما قرأت أن د. علي الدين هلال -أمين لجنة الإعلام وعضو المكتب السياسي للحزب الوطني- يطالب بعدم إلزام الطلبة المسيحيين بدراسة وحفظ الآيات القرآنية المقررة في مناهج اللغة العربية، وهو أمر غريب فعلاً

أولاً: هذا القرار يعني تلقائياً عدم استخدام آيات في القرآن في منهج اللغة العربية للدينين معاً؛ لأن المسلمين لن يدرسوا منهج لغة عربية مغايراً لزملائهم المسيحيين؛ يعني هذا القرار معناه باختصار استبعاد القرآن الكريم من دراسة اللغة العربية

ثانياً: كلنا يعرف أن الغرض من تدريس آيات قرآنية ليس الدعوة هنا؛ ولكن باعتبار القرآن الكريم هو أعلى مرجع ممكن للغة العربية، وقد تم تأسيس علمي النحو والبلاغة اعتماداً عليه

إن الارتباط قوي جداً بين القرآن واللغة العربية؛ بحيث لا يمكن الكلام عنهما بشكل منفصل في الحقيقة. لا يمكن أن نتصور أن يدرس إنسان اللغة الإنجليزية من دون أن يدرس شكسبير، ولا أن يدرس الفرنسية من دون راسين وموليير؛ بالطبع لا يدرس الإنجيل أو التوراة بالإنجليزية؛ لأنك تعرف جيداً أن هذه ليست لغتهما الأصلية، وحتى النص العربي يعرف الجميع أنه مترجم. وكما يقول الزميل محمود الغنام في مقالة بعنوان "الطلاب المسيحيون والقرآن.. وافتكاسات هلالية"ـ

فقد درس وحفظ مقاطع كاملة من التوراة عندما كان يدرس اللغة العبرية ولم يعترض؛ لأن هذا أمر طبيعي جداً.. لا يمكن بالفعل تخيّل دراسة اللغة العبرية من دون توراة

دعك من أن هذه القضية لم تثر من قبل، ولي أصدقاء مسيحيون كثيرون سمعت منهم الكثير مما يضايقهم؛ فلم أسمع اعتراضاً على هذه النقطة بالذات

إذن هي مناورة سياسية ستروق للغرب والأمريكان جداً؛ لكنها في الوقت ذاته تشارك دون قصد في هدم اللغة العربية، كما يحاول أي واحد آخر

الآن ننتقل -بلا فخر- للويكيبديا المصرية، وهي موسوعة الإنترنت التي قررت أن تقدّم فتحاً جديداً بأن تكون كلها بالعامية. يقول مبدع الموسوعة: "ويكيبيديا مصري مكتوبة باللغة المصرية اللي بيتكلمها المصريين ومكتوبة زي ما بيكتبوها في جواباتهم لبعضهم وفي حياتهم اليومية"ـ

ثم يسدي النصائح بصدد طريقة الكتابة؛ باعتبار أن تدمير اللغة العربية له قواعد صارمة: "ما فيش (ي), فيه (ى); لإن (ى) مكتوبة زي ما بيكتبوها المصريين؛ لكن لو عاوز تكتب (ي) ما فيش مشكلة لأن (ي) و(ى) حرف واحد

ـ(ته) التأنيث بتتكتب حسب النطق يا إما (ة) أو (ه), يعني تتكتب (انا رايح المكتبه) وتتكتب (انا رايح مكتبة الكليه). لو فيه كلمه من أصل عربي أو أي لغه فيها حرف/نطق ال (ث) وبيتنطق (س), يتساب زي ما هو. ولو بيتنطق (ت) يتكتب بـال (ت)ـ
ما فيش همزات قطع ولا همزات وصل.. كلهم (ا)، إلا لو في نص وآخر الكلمة؛ لكن لو عاوز تكتب همزة قطع جوّا المقالة, ما فيش مشكلة"ـ

ثم يتذكر نصيحة مهمة: "فيه شوية صغيرة من المقالات في ويكيبيديا مصري منها نسخ بالأبجدية اللاتيني لإن كان فيه اقتراح من سنة 1948 لكتابة المصري بحروف الأبجدية اللاتيني, ورغم إن أغلبية المصريين مش بتفضّل الأبجدية اللاتيني؛ لكن فيه مواد قليلة جداً في ويكيبيديا مصري بحروف الأبجدية اللاتيني (الفرانكو) للي عاوز يكتب بيها"ـ

يمكن بسهولة استنتاج أن الخطوة التالية هي استعمال الحروف اللاتينية لكتابة العربية، كما يحدث في (الشات)، ويبدو أن نبوءة نزار قباني عن يوم يرغموننا فيه على أن نقرأ القرآن بحروف عبرية ليست شطحة شعرية
نعم .. أعتقد كما تعتقد أنت أن الأمر ليس مؤامرة منظّمة، بقدر ما هو نوع من (الروشنة) الشبابية

لا أعتقد أننا نملك اليوم التفكير المنظّم الذي يسمح بنسج المؤامرات؛ لكننا نتحرك بعشوائية وحماقة كمستعمرة نمل مذعورة، والنتيجة واحدة هي أننا فعلاً ندمّر لغتنا بلا توقّف.. دعك من النزعة العنصرية -ولا أقول الشعوبية- الواضحة في هذه الويكيبيديا؛ إذ ترفض كل ما هو عربي غير مصري حتى (الياء المنقوطة) التي تميّز كتابة الشوام

الموقف لم يحدث من قبل في التاريخ؛ لأن الإنترنت لم تكن موجودة، ولم يكن بوسع كل شخص أن يقول ما يريد ليقرأه الجميع

ليس الخطر ببعيد أو وهمي؛ إذ يجب أن تتذكر أن اللغة اللاتينية ماتت مع الزمن لتحلّ محلّها العامّية التي صارت اللغة الإيطالية فيما بعد، وعلى من يرغب في استعادة اللاتينية أن يتخصص في ذلك

على الأقل نحن نعرف أن اللغة العربية باقية ما بقي القرآن؛ لكن هذا لا يلغي الاحتمال المخيف: أن تصير الفصحى لغة خاصة لا يتعامل بها إلا من يقرأ القرآن أو يدرس دراسات دينية؛ بينما المجتمع والصحف وكل شيء يتكلم بلغة (النفسنة) و(كول آخر حاجة)، ويكتب قصائد المتنبي وامرؤ القيس بحروف لاتينية، ومن يعترض فهو رجل ضيّق الأفق.

Hey Ma
09-05-2010, 08:29 PM
ـ"مُزة وروش طحن".. كلمات في التاريخ

بص و طل - 9 مايو 2010 (http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/may/6/12794)

رسوم: محمد عبد الله



الصحفية: المقال أهه بقى كول آخر حاجة
رئيس التحرير: كلام قديم جدًا.. ما حدش بيقول كده دلوقتي
اسمها (جامد فحت).. أو جامد.. أ.. مش حقدر أقول


http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adqzpy35I/AAAAAAAAGFs/bakElUGKeg8/s400/1.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adqzpy35I/AAAAAAAAGFs/bakElUGKeg8/s1600/1.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adsUE_7UI/AAAAAAAAGFw/Gk0_hEP2uFY/s400/2.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adsUE_7UI/AAAAAAAAGFw/Gk0_hEP2uFY/s1600/2.jpg)

http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adtutURaI/AAAAAAAAGF0/ciohsLiw580/s400/3.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adtutURaI/AAAAAAAAGF0/ciohsLiw580/s1600/3.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-aduo5eR9I/AAAAAAAAGF4/CbPb_oBfiAY/s400/4.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-aduo5eR9I/AAAAAAAAGF4/CbPb_oBfiAY/s1600/4.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-advX0gLpI/AAAAAAAAGF8/fIKlQkqrTkY/s400/5.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-advX0gLpI/AAAAAAAAGF8/fIKlQkqrTkY/s1600/5.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adwXqUYzI/AAAAAAAAGGA/0QQpculUyNI/s400/6.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adwXqUYzI/AAAAAAAAGGA/0QQpculUyNI/s1600/6.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adxNNDs8I/AAAAAAAAGGE/qwl40Y7DFL4/s400/7.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adxNNDs8I/AAAAAAAAGGE/qwl40Y7DFL4/s1600/7.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adxkmnRVI/AAAAAAAAGGI/-ZLEXGTNIvw/s400/8.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adxkmnRVI/AAAAAAAAGGI/-ZLEXGTNIvw/s1600/8.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adyaboF_I/AAAAAAAAGGM/pJbMJoXCE2g/s400/9.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adyaboF_I/AAAAAAAAGGM/pJbMJoXCE2g/s1600/9.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adzfA7X-I/AAAAAAAAGGQ/_i3eWw52nkA/s400/10.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-adzfA7X-I/AAAAAAAAGGQ/_i3eWw52nkA/s1600/10.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad0ZsKcWI/AAAAAAAAGGU/FkncWxxqoqo/s400/11.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad0ZsKcWI/AAAAAAAAGGU/FkncWxxqoqo/s1600/11.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad1BYlf8I/AAAAAAAAGGY/i79AUQGcrAM/s400/12.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad1BYlf8I/AAAAAAAAGGY/i79AUQGcrAM/s1600/12.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad14OfTzI/AAAAAAAAGGc/xYKkV8OCBjU/s400/13.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad14OfTzI/AAAAAAAAGGc/xYKkV8OCBjU/s1600/13.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad2oXxTxI/AAAAAAAAGGg/0pwgaSw7_RI/s400/14.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad2oXxTxI/AAAAAAAAGGg/0pwgaSw7_RI/s1600/14.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad3pRMyYI/AAAAAAAAGGk/xLTFM74SvV4/s400/15.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad3pRMyYI/AAAAAAAAGGk/xLTFM74SvV4/s1600/15.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad4nh5gsI/AAAAAAAAGGo/EydlcPK1360/s400/16.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad4nh5gsI/AAAAAAAAGGo/EydlcPK1360/s1600/16.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad5Rw8MBI/AAAAAAAAGGs/UmuFi4gLAyY/s400/17.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad5Rw8MBI/AAAAAAAAGGs/UmuFi4gLAyY/s1600/17.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad6NMMt3I/AAAAAAAAGGw/Qjr8mFBQldA/s400/18.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S-ad6NMMt3I/AAAAAAAAGGw/Qjr8mFBQldA/s1600/18.jpg)

محمد توفيق
11-05-2010, 01:03 PM
د. أحمد خالد توفيق يكتب: الوحش داخل الإنسان (http://dostor.org/opinion/10/may/10/15725)

صبيحة عيد الأضحي بعد الصلاة. يدوي في الجو خوار العجول والأبقار التي تقف عند الجزار علي ناصية الطريق تنتظر الذبح. كنت أنا مشاركًا في أضحية لذا كان علي أن أنتظر. تحول الشارع إلي بحيرة من الدم ترتفع إلي منتصف إطارات أي سيارة مارة، وقد جلبوا مجموعة من فتية السلخانة المحترفين المدججين بالخناجر والمدي ليباشروا الذبح، والواحد منهم صار نجم الساعة.. مفعمًا بالغرور والاستعراض يفرغ كوب الشاي في جوفه في دقيقة، ثم يشهر السكين ويثب فوق هذه البقرة أو هذا العجل ليجثم فوقه، ويقيد أقدامه بالحبال ثم يذبحه في ربع ثانية، وبعدها تبدأ الطقوس المعهودة من الحيوان الذي يتشحط في دمه عاجزًا عن فهم ما حدث له، ثم السلخ ثم التقطيع والتعليق.. بالطبع أتابع هذه الطقوس كضرورة ولا أحاول أن أركز معها أكثر من اللازم.
في الأعوام القليلة السابقة لاحظت أن الأمر يوشك علي أن يصير كرنفالاً.. أسر كثيرة تجيء بسياراتها وأطفالها وثياب العيد الأنيقة، لتقف وسط الدم وتراقب المشهد ولا تفوت منه ثانية واحدة، والكل يرفع الهاتف المحمول ليصور كل لحظة من لحظات الذبح. لا بأس.. لنقل إنها فرحة العيد وفرحة الطاعة، وهي فرحة مشروعة.
لكن شيئًا من الشك بدأ يتسرب إلي نفسي، وأنا ألاحظ أن هناك نوعًا واضحًا من التلذذ.. خذ مثلاً هؤلاء الأطفال الذين اتجهوا نحو عجل مربوط إلي عمود نور ينتظر دوره، وراحوا يرجمونه بالحجارة ويسبونه، بينما الكبار مستمتعون، حتي نهرت أنا هؤلاء الصبية: «حرام عليكم.. مش كفايه حيتدبح حالاً؟». السيارة التي تتوقف أمامي لتخرج منها فتاة تضع مساحيق وعطورًا ثقيلة جدًا وتلبس الإسدال وتحمل كاميرا فيديو، وتتسع عيناها في نهم وحشي ثم تصيح: «شوفي يا هبة!... البقرة خايفة تندبح!»
وتقهقه بينما تطل هبة - ذات الأعوام الثمانية - من السيارة وهي تضحك في فرح..
من رحمة الله أن هذه الحيوانات العجماء لا تفهم ما يدور حقًا، لهذا تحمس أحد الذكور جنسيًا نحو أنثي مربوطة جواره واتخذ وضع الجماع.. هذا الحيوان سيُذبح هو وأنثاه بعد دقائق لكنه يحاول تكوين أسرة. كانت هذه دعابة أقوي مما يتحمله الناس فانفجروا يضحكون ويسبونه بأقذع السباب، ثم ضربوه بالحجارة ليتخلي عنها.
بدأت أشعر بالرعب.. الأمر يتجاوز فرحة العيد إلي مهرجان من مهرجانات المسرح الروماني، حيث يلقون بالعبيد للأسود وهم يسخرون منهم.. الدم والخوف والألم.. لا تقل لي إن هذا الحماس سببه التدين، فكل نص ديني أعرفه يدعو لأن تحسن القتلة ولا تعذب الحيوان. والأدهي أنني لم أكن أري هذه القسوة فيما سبق..
ماذا حدث للمصريين؟.. السؤال الملتاع الذي أطلقه د. جلال أمين منذ أعوام ما زال يتردد..
في الفترة الأخيرة صار السؤال هو: ماذا حدث للعرب؟... لقد استعدت ذات المشهد وأنا أري الصور الشنيعة لذلك الشاب المصري الذي مزقته قرية لبنانية كاملة، وعلقته كالذبيحة.. وكالعادة يحمل الجميع أجهزة المحمول ليصوروا كل تفاصيل هذا المشهد.. الفرحة في العيون مع قدر لا بأس به من الانتشاء.. مشهد تعليق جثة موسوليني وكلارا بيتاتشي يتكرر بعد خمسة وستين عامًا، مع كل مشاهد الإعدام دون محاكمة Lynching في الغرب الأمريكي..

ماذا فعل؟... لا تقل لي إنه قتل أسرة من فضلك، فالمتهم بريء حتي تثبت إدانته وما دام لم يُحاكَم فأبسط القوانين تقول إنه ليس من حق أحد أن يعدمه سوي قاضيه الطبيعي. حتي لو أظهر تحليل الحمض النووي أن دماء الجدة والطفلة عليه، فلا أرجح أن أحد من فتكوا به أجري اختبارPCR قبل أن يمزقه. بل سأزعم كذلك أن بعض من ضربوه لم يكونوا يعرفون تهمته أصلاً، هم وجدوا أناسًا يضربون رجلاً فاشتركوا معهم.
أذكر عندما كنت طبيب امتياز أن جاءني في الاستقبال فتي متهم بتعاطي المخدرات، فطلبت من رجل الشرطة الذي يربطه بالأصفاد أن يصطحبه إلي العنبر.. علي الباب حاول الفتي أن يتملص، فانهال عليه الشرطي ضربًا.. سقط علي الأرض.. هنا فوجئت بأن كل رجال أمن المستشفي ورفيقي الشرطي ينهالون عليه ركلاً في بطنه وضلوعه وخصيتيه بأحذيتهم الميري الثقيلة، وهو يعوي ككلب جريح.. لم يعرف رجال الأمن من هو الفتي ولا ماذا اقترف، ولا يعرفون أي شيء سوي أن هذا جسد بشري يجب ضربه لإخراج طاقة العنف والسادية والإحباط بالداخل، فلم يتركوه إلا وقد غيروا تشخيصه من (اشتباه تعاطي المخدرات) إلي (صدمة ناجمة عن نزف داخلي)..
نعم.. القصة ترينا الكثير من السادية والعنف الكامن في النفس البشرية.. ترينا الحيوان الذي نخفيه تحت قشرة مخنا عندما يري النور، والفكرة هنا أن هذا يعكس منظومة كاملة من الخلل في النفسية العربية والإحباط والتوتر، لكنني لا أري فيها استهدافًا للمصريين من قبل اللبنانيين.. السؤال بصراحة: هل لو كان هذا الشاب تونسيًا أو سوريًا كانوا سيطلقون سراحه ويعتذرون له؟... ماذا يحدث في أي قرية مصرية يموت طفل من أطفالها علي الطريق السريع؟.. ماذا يحدث لسائق السيارة المصري؟. وماذا عن إشعال الإطارات وتحطيم السيارات المارة كلها، وتدخل قوات الأمن المركزي لتفتح الطريق؟
ومن جديد - كما في أيام الجزائر - انتهزت وسائل الإعلام هذا الحفل، ووقعت في فخ نصبه الإعلام الإسرائيلي بالتأكيد.. إن هذه الجماهير أظهرت سادية لعينة، لذا حان وقت ممارسة الماسوشية الألعن: كل العرب يكرهون المصريين.. تعالوا نتلذذ بهذه الفكرة وليحك كل منا تجربة مماثلة سابقة تجعل دمك يغلي. تعالوا نتشاجر علي شبكة الإنترنت بين من يقولون إن هذه شعوب لقيطة غمرها خير مصر يومًا، ومن يقولون: هذا مصري فهو يستحق إذن. هناك من قال إن هذا طبيعي لأن القرية شيعية (غير صحيح) ومن قال إن هذا طبيعي لأنها قرية مسيحية (غير صحيح). هذا صيد واضح في الماء العكر أصلاً.
العاقل الشريف دائمًا د. محمد المخزنجي - وهو طبيب نفسي - يلقي كذلك باللوم علي ظاهرة كراهية الأجانب (وليس المصريين) ويقول: ما حدث في «كترمايا» يتعلق بحالة الانحطاط العربي الذي يشملنا جميعاً، وهو انحطاط نفسي وروحي مرتبط بالانحطاط السياسي والاجتماعي الذي يهيمن علي عالمنا العربي إلا قليلاً، قليلاً جداً، وهو أمر يتجاوز كثيراً حدود غريزة الثأر التي عادت باندفاع محموم في ظل عدالة بطيئة غير ناجزة، وألاعيب قانونية لمحامي الشياطين، وفساد لا يمكن استبعاد وصوله إلي منصّات القضاء».
ثم في موضع آخر يقول: «كل لغو مثار عن أن الجريمة تحطّ من كرامة مصر والمصريين، هو تغطية علي حقيقة أن الإهانة بدأت وتبدأ من هنا، من الداخل المصري نفسه؛ حيث المناخ الفاسد يدفع بمئات آلاف المصريين الشباب، للبحث عن مكان آخر في العالم غير وطنهم الذي - بسبب تراكمات سياسية آثمة- لم يعد يوفر لهم فرصة لحياة كريمة أو طموحاً مشروعاً؛ فنفروا إلي هجرة شرعية أو غير شرعية في ظاهرة لم تشهدها مصر من قبل».
نعم.. إن قائمة الاتهام طويلة معقدة.. لكن صورة الفتاة التي تموت ضحكًا علي مشهد بقرة مقيدة بالحبال تتشحط في دمها لا تفارق ذهني، وأعتقد أن السؤال يبدأ هنا.


الدستور

11-5-2010

محمد توفيق
12-05-2010, 06:42 PM
الطريف في فنون التخويف (http://boswtol.com/politics/opinion/10/may/11/13046)

تأخّر الخطاب كثيراً؛ لكنني كنت أدرك يقيناً أنه قادم، ومع الوقت بدأت أقلق.. هناك خلل في بريدي أو في شخصي بالتأكيد.. ربما أنا لا أستحق أن ينذروني؟

ثم جاء الخطاب الذي انتظرته طويلاً.. الحمد لله.. الدنيا لاتزال بخير..

خبيرة غذائية تحذّرنا من استعمال المكرونة الآسيوية الدقيقة المسماة "إندومي"، التي يدخل في تكوينها ملح صيني يدعى "إجني موتو"، وهو يسبب تلفاً في خلايا المخ ويسبب سرطان الدماغ.

إن الإندومي يحتوي مادة E621 التي تسبب تسمم المخ وتسبب تراجع الذاكرة وضعفها. وتدهور القدرات العقلية وفقدان القدرة على التركيز ومعالجة الأمور الحسابية أو الرياضية المتوسطة، ثم تؤدي إلى غباء فعلي بدون مبالغة.

كذلك تؤدي الإندومي إلى الإصابة بالشلل الرعّاش والزهايمر والصداع المزمن، ومع الاستمرار في تناولها تؤدي للسرطانات مثل سرطان الثدي وارتفاع الكولسترول وضغط الدم والأزمات القلبية الحادة وغير ذلك الكثير... ونحن - والكلام لخبيرة التغذية- نقدّمها ونجعلها الوجبة الرئيسية للعشاء لفلذات أكبادنا ونستغرب عندما نراهم لا ينامون، ونراهم في المنزل يجرون ويصرخون ويقلبون البيت، وتظهر منهم مشاغبات ليس لها حدّ، ونقول هذا جيل اليوم.. أَمَا حان الوقت لنأخذ موقفاً من هذه المنتجات والتأكّد من مكوناتها، والبحث عن مضارّها ومنافعها قبل استعمالها؟

وهكذا أضيف عنصر جديد إلى قائمة الإنذارات اليومية التي سترسل بنا إلى معهد الأورام ثم القبر. كلنا ذاهبون للقبر قطعاً؛ لكن لا يحبّ أحدنا أن يسبق ذلك ترانزيت في معهد الأورام أو مركز الكلى أو معهد الكبد لا سمح الله.

على كل حال يسهل تصديق هذا الخطاب جداً؛ لأن كل أب يعتبر أبناءه أغبياء وغير طبيعيين.. ما هو السبب؟.. لا يمكن أن يكون السبب وراثياً لأنه -الأب- عبقري.. إذن المشكلة فيما يأكله هؤلاء الأوغاد الصغار.

هذا الخطاب بالذات قوي التأثير جداً لدرجة أنه أدى لصدور فتوى عراقية تقضي بتحريم أكل الإندومي، ولا لوم على صاحب الفتوى طبعاً لأنه استند إلى كلام العلماء الذي يقضي بوجود ضرر أكيد.

هذه القائمة الطويلة من الأمراض التي تسببها الإندومي - كأنك تتعامل مع مخلفات الشيطان- تثير الريبة فعلاً. عندما يشكو لي المريض من رأسه وقلبه ومعدته وقدميه وتنفّسه؛ فإنني أرجح أن المرض الحقيقي موجود في عقله.

مادة مونو صوديوم جلوتامات أو MSG هي نفسها E621 ، ونحن نعرف أنها تستخدم كمكسب طعم في كل شيء تقريباً. معظم الدراسات التي أجريت عليها تقول إنها مأمونة بالجرعات العادية... لو أخذت أي شيء بجرعات زائدة؛ حتى لو كان فيتاميناً فهو مضرّ بالتأكيد، وبالطبع هناك أشخاص قد يكونون مصابين بحساسية للجلوتامات، أو لا يجب أن ينالوا جرعات إضافية من الصوديوم، هم يعرفون هذا؛ لهذا اشترطت الحكومات كتابة أن المنتج يحتوي هذه المادة.. الدراسات كثيرة جداً لأن هذه المادة مفضلة للذعر.

ومن حين لآخر يعود الكلام عن أنها خطرة أو مسرطنة.. لكن العالم الأمريكي "هارولد مكجي" يؤكّد في كتابه عن الطعام والطبخ: "العلم وتقاليد المطبخ – 2004" خلاصة هذه الدراسات التي تؤكّد أن هذه المادة بلا أي خطر.

نفس الشيء أكّدته الـ FDA، الصينيون أجروا دراسة مدققة واسعة فوجدوا أن الخطر الوحيد لهذه المادة زيادة الوزن.

على كل حال تبيّن أن هذا التهديد الزائف يدور عبر الإنترنت منذ عام 2007، وهناك تهديد زائف آخر يعود لعام 2000 عن أن الأكواب الرغوية التي تقدّم فيها "النودلز" تسبب تسمّماً بالمادة الشمعية المغطية للمكرونة... كلام فارغ هو الآخر.

تهديد آخر من هذا الطراز العجيب يتعلق بأكل الجمبري.. لو أكلت جمبري ثم أكلت بعده البرتقال أو أقراص فيتامين (ج) فأنت تكتب شهادة وفاتك.

الباحثون في جامعة شيكاغو وجدوا أن لحم الروبيان (الجمبري) يتضمن تركيزاً عالياً من مركبات الزرنيخ مع البوتاسيوم.. مع فيتامين سي، يتحول الزرنيخ إلى ثالث أكسيد الزرنيخ، ويقتل الشخص الأحمق.

حتى قبل أن تبحث عن المعلومة؛ فمن الصعب تصوّر أن يؤكسد فيتامين سي الزرنيخ؛ بينما هو عامل مختزل معروف.. فيتامين سي لا يؤكسد بل يمنع الأكسدة! طبعاً تبيّن أن هذا التهديد كلام فارغ خال من الصحة، وهذه الإشاعة تجوب شبكة الإنترنت منذ عام 2001، ولا يبدو أنها ستموت أبداً لأن كل واحد يعرفها يعتقد أنه عرف شيئاً لم يعرفه أحد من قبل.

ما أريد قوله هنا يتلخص في نقاط:

1-نصف العلم جهل.. والإنترنت كما أفادت، نشرت الجهل والمعلومات الخاطئة بسرعة البرق. ومن الصعب أن تقرر: هل انتشار المعلومات الخاطئة أفضل أم عدم انتشار المعلومات على الإطلاق؟

2-في قصة لـ"برخت" يحكي عن رجل لم تعد لديه لذة في الحياة سوى الكلام عن السرطان الذي أصيب به.. هنا نجد أن الناس لم تعد لديها لذة في الحياة سوى التهديد بالسرطان.. هذا ما أطلق عليه "شهوة السرطان"؛ حيث كل شيء مسرطن، وهذا الكلام يظفر بالتصديق دوماً بسرعة البرق. بعض التحذيرات حقيقي وثابت علمياً ولا يحتمل المزاح، مثل أن رقائق البطاطس التي يلتهمها الجميع تحتوي مادة "الأكريلاميد" المسرطنة، ومثل أن السواد الدفين تحت قشرة البصل هو مادة أفلاتوكسين التي تسبب سرطان الكبد.. لكن هناك الكثير من الهراء كذلك: موجات الميكرويف تسبب السرطان (بحثت بدقة عن هذه النقطة وأعرف يقيناً أنها كاذبة).

وفي أحد المؤتمرات العلمية الكبرى وقف أستاذ مصري كبير ليؤكد أن عقار البرازيكوانتل الذي أنقذ مصر من البلهارسيا يسبب السرطان، وهنا سأله أحد الأساتذة الذين يديرون الجلسة: "أين قيل هذا؟". قال مُصّراً: "في الأبحاث.. في كل مكان..". هنا قال الأستاذ الثاني: "أنا لا أتحمل مسئولية أن تقال هذه الكلمات غير المسئولة في مؤتمر علمي، وأمام مئات من شباب الأطباء، الذين سيعتقد كل منهم أن هذا العقار الرائع يسبب السرطان، وبالتأكيد لن يكتبوه بعد اليوم بسببك".

نفس الشيء قيل عن عقار آخر مهم هو "رانيتدين".. لا مشكلة.. قل عن أي دواء إنه يسبب السرطان وسوف يصدّقك الجميع لأن الناس تحب أن تكون الأطعمة والأدوية خطيرة وقاتلة، وتكره جداً من يقول العكس.

3-جزء كبير من هذه الحملات يتعلق بمعارك طاحنة بين علامات تجارية.. إشاعة أن البيبسي كولا تنقل التهاب الكبد (سي)؛ هي بالتأكيد من هذا الطراز.. طبعاً يعرف أصغر طالب طب أن هذا كلام فارغ.

4-هناك كذلك الرغبة في الشعور بالتميّز وأنك تعرف ما لا يعرفه الآخرون.. لا ألوم المواطن العادي الذي لا يعرف؛ لكن ألوم الأطباء الذين يجرّهم تيار الخرافة معه وهم قادرون على التحقق.. عندما يقول طبيب على شاشة التلفزيون إن الجزر -مثلاً- يسبب السرطان؛ فهل تلوم المواطن العادي عندما يخاف؟

5-الخوف موجات.. موجة الخوف من جنون البقر -الذي لم يثبت قط أنه ينتقل من اللحم للبشر- ثم ظهرت أنفلونزا الطيور.. هذا مرض حقيقي مخيف؛ لكنك قادر على الوقاية منه ببعض التعليمات الصحية، والتخلص من جلد الدجاج والطهي الجيد والابتعاد عن أي مكان تغطي أرضه مخلفات الدجاج؛ لكن الناس أصيبوا بالذعر، وهكذا نسوا ما كان وعادوا يأكلون اللحم.

ثم ظهرت أنفلونزا الخنازير فنسي الناس كل شيء عن أنفلونزا الطيور وعادوا يأكلون الدجاج!. ومن جديد لا لوم عليهم؛ فلابد أن يأكلوا شيئاً؛ لكني ألوم الإعلام غير المسئول وثقافة الرعب السائدة. أحياناً يلعب النجوم دوراً في هذا.. مثلاً كان هناك برنامج جماهيري استضاف الفنان محيي إسماعيل؛ ليعلن إعلاناً خطيراً: هو لن يأكل أي شيء بعد اليوم!.. كل شيء ملوّث مسمّم وخطر، وتكلّم عن الدودة التي تسكن عروق ورقة الخس لتبدو مثلها بالضبط فنلتهمها.. بعد هذا العمر لم أسمع عن هذه الدودة قط. لابد من طريقة انتقال تتحمل العصارة المعدية والحمض، والخس لا ينقل الفاشيولا أو الإسكاريس بهذه الطريقة أبداً.

6-لابد من أن يزداد حظنا من العقلية النقدية: هل هذا ممكن؟.. ما الدليل؟.. لا تصدق كل شيء؛ بل كن وغداً متشككاً.. بعض البحث على شبكة الإنترنت في المواقع المحترمة -وليس المنتديات- مفيد، وقد يفيد كذلك استشارة من تعرف من أطباء. ولا ترسل الرسالة لطرف ثالث قبل أن تكون واثقاً من أن هذه هي الحقيقة.

بص وطل
12-5-2010

محمد توفيق
14-05-2010, 10:43 AM
نشوات قديمة.. "أنجلو" (http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/may/13/13380)

في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطّاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمّه ما شئت.. سمّه نوعاً من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمّها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..

تعال اليوم إلى جبال المكسيك مع هذه الأغنية الشاعرية الرقيقة، التي تحكي عن حب غير متكافئ بين راعي الغنم "أنجلو" وحبيبته الثريّة.. إن الحبيبين يفرّان إلى كل مكان، وفي النهاية لا يجدان مفراً إلا إلى عالم آخر لا يرفضهما.. عالم يكونان فيه متكافئين وحبهما ليس جريمة..

هذه هي أغنية أنجلو التي أحَبّها الجميع في ذلك الوقت من عام 1977، والتي قدمها فريق "أُخوّة الإنسان" أو Brotherhood of Man. الفريق كان قد اشتهر في بريطانيا بأغنية أخرى لعلك تعرفها هي "ادّخري قُبُلاتك لي".


كانت هناك مشكلة واحدة تطارد هذا الفريق؛ هي أنه يشبه فريق "آبا" السويدي أكثر من اللازم.. هناك فتاتان متّسقتا الصوت؛ واحدة شقراء وواحدة سمراء، وهناك رجلان.. لو تأملت الأداء والصور لفهمت هذا. كان شبح فريق "آبا" يطارد هذه المجموعة دائماً.

يمكنك مشاهدة التشابه بين الفريقين في هذا الفيلم القصير:

إضغط لمشاهدة الفيديو:
http://img.youtube.com/vi/gwgxDfyeFSw/0.jpg

http://www.youtube.com/watch?v=gwgxDfyeFSw


أغنية أنجلو نفسها قريبة جداً في المعنى والتركيب من أغنية "فرنادندو" رائعة فريق "آبا" الشهيرة.. وهناك في كلا الأغنيتين راعٍ مكسيكي يفرّ مع حبيبته. ينكر كاتب الأغنية أنه تأثر بأغنية "آبا" ويقول إنه حاول أن يعيد مأساة روميو وجولييت في قالب عصري لا أكثر.

فريق "أُخوّة الإنسان" فريق بريطاني اشتهر بعد ما فاز بجائزة مسابقة يوروفيجان عام 1976 عن أغنيته "ادّخري قُبلاتك لي". أنشأ الفريق الشاعر والمنتج توني هيلر، وسرعان ما تكون الفريق من رجلين هما مارتين لي ولي شريدان، وفتاتين هما ساندرا ستيفنز ونيكي ستيفنز. وقد قدموا مجموعة ممتازة من الأغاني التي اشتهرت في الثمانينات، ثم تراجعت مبيعات الفريق مع الوقت وتفكّك أفراده؛ إلا أنهم اجتمعوا ثانية وما زالوا يقدّمون بعض العروض في أوروبا.

يمكنك سماع أغنية اليوم على هذه الوصلة:

إضغط لمشاهدة الفيديو:

http://img.youtube.com/vi/RRLQs0w4ExY/0.jpg (http://img.youtube.com/vi/RRLQs0w4ExY/0.jpg)

http://www.youtube.com/watch?v=RRLQs0w4ExY

منذ زمن بعيد..
فوق جبل في المكسيك..
عاش راعي بقر شاب اسمه أنجلو
قابل فتاة أحبها كثيراً
ثريّة كانت..
جاءت من أسرة بالغة النبل..
عرف أنجلو أن الأمر مستحيل
لذا فرّا معاً إلى قَدَرهما..
*******************
Long ago high on a mountain in Mexico
lived a young shepherd boy Angelo
met a young girl and he loved her so
rich was she
came from a very high family
Angelo knew it could never be
they ran away to their destiny
*******************
يفرّان معاً..
يفرّان للأبد..
أنجلو..
يفرّان من كل خطر..
يفرّان من كل غريب..
أنجلو..
*******************
Running away together
running away forever
Angelo
Running away from danger
running from ev'ry stranger
Angelo
*******************
عرفا أنهما على حق
وجدا حباً قوياً للغاية
استلبا حياتهما في تلك الليلة
وفي ضوء النهار
وجدوهما على الرمال..
رأوهما يرقدان هناك ويداهما متشابكتان..
*******************
They knew it wasn't wrong
they found a love so strong
they took their lives that night and in the morning light
they found them on the sand
they saw them lying there hand in hand
*******************
يفرّان معاً..
يفرّان للأبد..
أنجلو..
يفرّان من كل خطر..
يفرّان من كل غريب..
أنجلو..
*******************
Running away together
running away forever
Angelo
Running away from danger
running from ev'ry stranger
Angelo
*******************
بص وطل
13-5-2010

Hey Ma
17-05-2010, 05:10 AM
الحكومة دى جاية منين؟؟

بص و طل - 16 مايو 2010 (http://boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/may/10/13011)

رسوم: أحمد شوقش


الشاب: كنت حاقترح على حضرتك اقتراح بسيط
رئيس التحرير: مين أنت عشان تقترح؟.. أنت عارف أنا مين وأنت مين؟ اتفضل بره


http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjMb6O3nI/AAAAAAAAGG4/lfxod_sq9ic/s400/gayamneen01.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjMb6O3nI/AAAAAAAAGG4/lfxod_sq9ic/s1600/gayamneen01.jpg)

http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjTMgo0LI/AAAAAAAAGG8/jcxCEZgH4Is/s400/gayamneen002.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjTMgo0LI/AAAAAAAAGG8/jcxCEZgH4Is/s1600/gayamneen002.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjWxcgSOI/AAAAAAAAGHA/OmoglVOOE-c/s400/gayamneen03_0.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjWxcgSOI/AAAAAAAAGHA/OmoglVOOE-c/s1600/gayamneen03_0.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjYRm6jhI/AAAAAAAAGHE/Z1sX-tdcPsY/s400/gayamneen04.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjYRm6jhI/AAAAAAAAGHE/Z1sX-tdcPsY/s1600/gayamneen04.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjaOM2b9I/AAAAAAAAGHI/1iqXubzBSFI/s400/gayamneen05.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjaOM2b9I/AAAAAAAAGHI/1iqXubzBSFI/s1600/gayamneen05.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjbhABPCI/AAAAAAAAGHM/Lk07Vqbtzo8/s400/gayamneen06.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjbhABPCI/AAAAAAAAGHM/Lk07Vqbtzo8/s1600/gayamneen06.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjdJGSK8I/AAAAAAAAGHQ/6APExOjnONw/s400/gayamneen007.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjdJGSK8I/AAAAAAAAGHQ/6APExOjnONw/s1600/gayamneen007.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_Ajen7MkSI/AAAAAAAAGHU/5Bz5ew7Uu3w/s400/gayamneen08.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_Ajen7MkSI/AAAAAAAAGHU/5Bz5ew7Uu3w/s1600/gayamneen08.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjhRlKdHI/AAAAAAAAGHY/XtP6PsUcmhs/s400/gayamneen09_0.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjhRlKdHI/AAAAAAAAGHY/XtP6PsUcmhs/s1600/gayamneen09_0.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_Ajii42N4I/AAAAAAAAGHc/oJ7Wx49cYHY/s400/gayamneen10_0.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_Ajii42N4I/AAAAAAAAGHc/oJ7Wx49cYHY/s1600/gayamneen10_0.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjkNDdHII/AAAAAAAAGHg/p6CDv8WzlC0/s400/gayamneen11.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjkNDdHII/AAAAAAAAGHg/p6CDv8WzlC0/s1600/gayamneen11.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjlnCQkOI/AAAAAAAAGHk/dfN8sjgQycI/s400/gayamneen12.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjlnCQkOI/AAAAAAAAGHk/dfN8sjgQycI/s1600/gayamneen12.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjnRYO37I/AAAAAAAAGHo/W2am_v3rl6g/s400/gayamneen13.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjnRYO37I/AAAAAAAAGHo/W2am_v3rl6g/s1600/gayamneen13.jpg)
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjoogbMjI/AAAAAAAAGHs/yPfkFQHC61g/s400/gayamneen14.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjoogbMjI/AAAAAAAAGHs/yPfkFQHC61g/s1600/gayamneen14.jpg)
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_Ajp-R4yWI/AAAAAAAAGHw/5XQOy3PFTvU/s400/gayamneen15.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_Ajp-R4yWI/AAAAAAAAGHw/5XQOy3PFTvU/s1600/gayamneen15.jpg)
http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_Ajq1MRAPI/AAAAAAAAGH0/Z9pC08MqUwc/s400/gayamneen16.jpg (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_Ajq1MRAPI/AAAAAAAAGH0/Z9pC08MqUwc/s1600/gayamneen16.jpg)
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjsRzKIaI/AAAAAAAAGH4/b4eIM3UfYjY/s400/gayamneen17.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_AjsRzKIaI/AAAAAAAAGH4/b4eIM3UfYjY/s1600/gayamneen17.jpg)

Ahmed Maged
24-05-2010, 10:54 AM
أرسل هذه الرسالة إلى 1000 شخص.. وإلا...!!!!!

كوميكس رائع لأقصى درجة ومختفى كالعادة

من موقع بص وطل: http://www.boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/may/19/13772

الصور منقولة من: http://ahmed-khaled-tawfik.blogspot.com/2010/05/1000.html

http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mzf7HXwiI/AAAAAAAAGIA/REepQhLAnnk/s400/bareeed-aaagel--1.gif width="400"
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mzim8PtLI/AAAAAAAAGIE/0xBGxeafkEY/s400/bareeed-aaagel--2_0.gif width="400"
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mzk1qAF-I/AAAAAAAAGII/TNda7NNS-DY/s400/bareeed-aaagel--3_0.gif width="400"
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mzmlfG50I/AAAAAAAAGIM/_K3iT0RsR3s/s400/bareeed-aaagel--4.gif width="400"
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mzqMDB9HI/AAAAAAAAGIQ/78jLTlIymxQ/s400/bareeed-aaagel--5.gif width="400"
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mzuAg3HqI/AAAAAAAAGIU/kdi2aebR98U/s400/bareeed-aaagel--6.gif width="400"
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mzxYsck2I/AAAAAAAAGIY/_iR2fNyU-Jc/s400/bareeed-aaagel--7.gif width="400"
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mz0TTgAnI/AAAAAAAAGIc/Kh18NraA6IQ/s400/bareeed-aaagel--8.gif width="400"
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mz2NnKp5I/AAAAAAAAGIg/N8RlB9b_xTY/s400/bareeed-aaagel--9.gif width="400"
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mz36BKufI/AAAAAAAAGIk/jbDO1dZGTcY/s400/bareeed-aaagel--10.gif width="400"
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mz6yuk0nI/AAAAAAAAGIo/zO0Evco-nHI/s400/bareeed-aaagel--11.gif width="400"
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mz8R64o2I/AAAAAAAAGIs/bbitdKhmmw0/s400/bareeed-aaagel--12.gif width="400"
http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_mz-rcOydI/AAAAAAAAGIw/abQZRlyfoXs/s400/bareeed-aaagel--13.gif width="400"
http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_m0AnR0EKI/AAAAAAAAGI0/y4gmqcad26g/s400/bareeed-aaagel--14.gif width="400"
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_m0CEQKT8I/AAAAAAAAGI4/dbNJipkv8zE/s400/bareeed-aaagel--15.gif width="400"
http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/S_m0DUHzHpI/AAAAAAAAGI8/7lY_rLsw5pA/s400/bareeed-aaagel--16.gif width="400"

محمد توفيق
25-05-2010, 01:15 PM
د. أحمد خالد توفيق يكتب : الطبيب.. ذلك المجهول (http://dostor.org/opinion/10/may/24/17157)

من الصعب غالبًا أن تجد طبيبًا لم تستقر أحواله في سن الخامسة والأربعين. عبارة تبعث علي التفاؤل، لكن السؤال هو كيف يتم هذا؟ غالبًا ما يكون قد سافر للعمل في دولة عربية أو هاجر، أو نجح في أن تصير له عيادة مستقرة، أو هو ببساطة اعتاد الوضع كما تقول النكتة القديمة.. بمعني أن الحل عندما يأتي يأتي منه هو.. ولا توجد منظومة معينة تضمن له حلولاً، والشعار هو: فلينج كل بنفسه.. هكذا يبحث كل طبيب عن حلوله الخاصة بطريقته.

ما يعانيه الأطباء يعانيه أي واحد آخر في المجتمع.. هم جزء من المجتمع يتلف بتلفه، لكن الطبيب حالة لها خصوصيتها، لأنه اجتاز دراسة شاقة طويلة ومكلفة بالتأكيد.. لعب اللعبة بجدية.. متوقعًا أن كل ما يلزمه كي يرتقي وينجح هو الجهد فقط. وها هو ذا قد بلغ نهاية النفق ويتوقع أن يجد الشمس بانتظاره. يتوقع الحد الأدني من العائد المادي والمعنوي لكل ما بذل من جهد. وفي الوقت ذاته هو شخص يريد أن يُحترم.. حتي وقت قريب كان احترام القاضي والطبيب ورجل الدين من أسس الشخصية المصرية بلا افتعال أو ادعاء. لكن بدأت دائرة الضوء تضيق لتحيط بالقاضي ورجل الدين فقط.. وعلي الأرجح هي تضيق أكثر مع الوقت.

جرب أن تتعامل مع موظف في مجلس المدينة أو الكهرباء أو السجل المدني أو الإدارة التعليمية، ولتر إن كان يقظ الضمير يقوم بواجبه خير قيام أم لا.. هذا الموظف هو نفسه من يذهب للمستشفي ويتشاجر ويملأ الدنيا صراخًا. ومعه بعض الحق بالتأكيد؛ لأن انقطاع الكهرباء أو تأخير الأوراق أمور ليست بخطورة ما علي الطبيب أن يواجهه. إن الطبيب يتعامل مع منطقة حساسة جدًا من التجربة الإنسانية، قد تقف بالضبط عند الحد الفاصل بين الموت والحياة.. ويتعامل مع بشر متوترين أو مذعورين يكون عليه أن يمنحهم العلم والأمان.

هنا نجد أن المجتمع يفتقر فعلاً لصفة العدل. أنت تطالب الطبيب بأن يتقاضي ثلاثمائة جنيه في الشهر وبرغم هذا يهش لك ويبش، ولا ينشغل بعيادته، ويتابع أحدث الاكتشافات العلمية، ويكون موجودًا متي أردته.. لماذا؟.. لأن الطب مهنة إنسانية طبعًا.. لكن هل الطبيب ليس إنسانًا حقًا؟..

الأقسي هو أن تدرك أن وزارتك لا تشعر بك أو تعمل ضدك..

خطر لي هذا المقال وهذا العنوان المستوحي من كتاب «الإنسان ذلك المجهول» للخواجة ألكسيس كارليل، عندما وصلني فيلم فيديو غريب جدًا أرسله لي طبيب شاب. الفيلم يظهر وكرًا كأوكار العصابات وسلمًا ضيقًا جدًا.. ثم تمشي الكاميرا في ممر ضيق لترينا عددًا من الأشخاص الوقورين يجلسون متجاورين في ممشي علي السلم بانتظار شيء ما، كأنهم متهمون ينتظرون أن يدخلوا لرئيس المباحث، ويقرأ أحدهم الصحف لتزجية الوقت..

ما قصة هذا الفيلم؟.. القصة في هذا الخطاب الذي أرسله لي الطبيب أحمد حسين عبدالسلام. يقول طبيبنا:

«تحية طيبة - وبعد

أثناء وجودي بنقابة الأطباء علمت بوجود 5 أطباء من مستشفي منفلوط المركزي بمحافظة أسيوط بمقر وزارة الصحة، وأنهم لجأوا إلي نقابة الأطباء يتضررون فيها من سوء المعاملة.

وذهبت يوم الخميس 20/5 الساعة الثانية ظهرا إلي الوزارة لزيارة الأطباء ومعرفة تفاصيل الموضوع.

وبعد معاناة في البحث عن مكانهم وجدتهم في مكان وكأنه اختير خصيصًا (كغرفة فئران) لعقاب من يريد المسئولون التنكيل به وتقابلت مع الأطباء وهم 5 تتراوح أعمارهم بين الأربعين وفوق الخمسين عامًا، وسألتهم عن تفاصيل الموضوع فعرفت الآتي:- قامت لجنة مكلفة من السيد اللواء محافظ أسيوط بالمرور علي مستشفي منفلوط المركزي الساعة الثالثة فجرًا وتم إثبات غياب هؤلاء الخمسة الإخصائيين. قامت مديرية الشئون الصحية بأسيوط بالتحقيق مع الأطباء وتوقيع عقوبة 10 أيام جزاء علي كل منهم. بعد مرور أيام قامت وزارة الصحة باستدعائهم للتحقيق معهم وأمرت بحضورهم إلي ديوان الوزارة من يوم السبت 15 مايو (رغم أنه عطلة بالوزارة). منذ هذا التاريخ وهم يحضرون إلي ديوان الوزارة يوميًا من الساعة 9 صباحا حتي الخامسة مساء ومكان انتظامهم طرقة ضيقة في مكان تصل إليه بصعوبة، وبجوار الأطباء مخلفات وزبالة من استعمال الموظفين. جلست معهم لبعض الوقت وقمت بتصوير هذا الواقع وتصادف مرور موظفة قامت بإبلاغ د. سمير النمكي الذي قام بدوره بإرسال الأمن ظنا منه أنني صحفي، وأخبرت الأمن بأني طبيب زميل لهم جئت لزيارتهم فطلبوا مني مغادرة المكان بعد اطلاعهم علي إثبات شخصيتي، واقتادوني إلي مكتب الأمن بصحن الوزارة، فأخبرتهم بأني سوف أحضر لهم طعامًا وشرابًا حيث إنهم ممنوعون من الخروج فقالوا هاته واحنا نوصله لهم، وبالفعل حدث ذلك. سردت لسيادتكم هذه القصة دون تعليق وأؤكد أنه لا يوجد سابق معرفة بهؤلاء الأطباء ولست ضد التحقيق معهم لتقصيرهم رغم أنه تم جزاؤهم فعلاً ولا يجوز التحقيق في واقعة مرتين، ولكني ضد هذه الطريقة غير الآدمية فلو مررت عليهم دون أن تعرف موضوعهم فسوف تخمن أنهم معتقلون لجريمة أخلاقية جعلت منهم منبوذين مستبعدين».

التغيب عن النوبتجية خطأ، لكنهم تلقوا عقابهم عنه فعلاً.. ثم إن الإهانة ليست من ضمن العقوبات المعروفة في أي قانون في العالم. هل رأي السيد وزير الصحة هذا الفيلم؟.. هل عرف بهذا الموضوع؟.. وكيف يرضي لطبيب في وزارته أن يجلس بهذه الطريقة المهينة في غرفة الفئران؟ لاحظ طريقة التعامل معهم.. ممنوعون من الخروج. وكيف سمح الأمن للطبيب كاتب الرسالة بأن يحضر لهم الطعام كأننا نتكلم عن (عيش وحلاوة)، وكيف تعامل الأمن معه عندما حسبوه صحفيًا باعتبار الصحافة جريمة نكراء.. طابورًا خامسًا يجب أن يعدم أفراده؟ وعلي الأرجح سيتم منع دخول الموبايلات ذوات الكاميرا إلي وزارة الصحة من اليوم فصاعدًا.

ما آلمني أكثر هو أن تكون هذه معاملة طبيب ينال بالتأكيد قسطًا لا بأس به من الاحترام في مجتمعه وشارعه وبين جيرانه، ولم أندهش عندما علمت أن هؤلاء الأطباء أعدوا استقالة جماعية مسببة لهذه المعاملة. أن تتلقي عقابًا عن خطأ ارتكبته فهذا مفهوم، لكن أحدًا لا يقبل الإهانة.

وما زالت مشاكل الأطباء تنهمر علي بريدي.. مثلاً الطبيب محمد أحمد علي خير يقول في خطاب آخر: «أنا إخصائي أمراض جلدية وتناسلية بمستشفي الخارجة العام بمحافظة الوادي الجديد ومن أبناء الوادي الجديد. قمت أنا وزملائي أطباء مستشفي الخارجة بكتابة مذكرة نشكو فيها من سوء معاملة السيد الدكتور مدير الشئون الصحية بالمحافظة، وقد قدمنا هذه المذكرة موقعًا عليها من 63 طبيبًا إلي السيد اللواء محافظ الوادي الجديد وقد فوجئت بعد هذه المذكرة بقرار انتداب لي خارج المحافظة إلي مركز تدريب سنديون بالقليوبية صادر من السيد وزير الصحة، بناء علي طلب من السيد محافظ الوادي الجديد، علما بأن هذا المركز بعيد تمامًا عن مجال تخصصي مما أدي إلي تضرري وظيفيا وماديا ومعنويا، حيث إنني لا أمتلك سكنًا في القاهرة الكبري كما أنني اضطررت إلي إغلاق عيادتي الخاصة بالوادي الجديد وهي مصدر دخلي الوحيد كما أنني أعول والدي ووالدتي وهما من كبار السن، ويأسًا مني في إيجاد حل للمشكلة تقدمت بطلب إجازة اعتيادي لمدة تسعين يوما إلي السيد الدكتور سعد المغربي رئيس المؤسسة العلاجية بالوزارة والموقع علي قرار انتدابي، إلا أنه رفض وقال لي إنه أرسلني إلي مركز سنديون لتعليمي الأدب». مما اضطرني بعد ذلك إلي التقدم بطلب أجازة بدون مرتب إلي السيد الدكتور مدير الشئون الصحية بالوادي الجديد (د. مدحت شكري) حيث إنها جهة عملي الأصلية، إلا أنه ظل يتهرب من الرد علي طلبي لمدة خمسة وعشرين يومًا. ولا أدري ما الحل:- أهو الاستقالة؟ أم الهجرة؟ أم إلقاء اللوم علي من كان السبب في دخولي كلية الطب؟ أم قدرنا الذي ألقي بنا في بلد يعامل المسئولون فيه مواطنيهم علي أنهم رعايا؟».

أنت تتكلم كثيرًا يا دكتور محمد ومولع بالشكوي، بينما من الواضح أن سياسة الوزارة هي التأديب وغرفة الفئران.. كما أنك لم تولد في السويد أو كندا أو حتي بوركينا فاسو.. هذا خطأ فادح يجب أن تدفع ثمنه كما يدفعه كل مصري.
الدستور
25-5-2010

قيصر الصقيع
29-05-2010, 11:33 AM
نشوات قديمة.. الشيطان ذهب إلى جورجيا

في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطّاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمّه ما شئت.. سمّه نوعاً من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمّها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..
http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/May/20/Charlie-Danniels-band.jpg (http://boswtol.com/sites/default/files/10/May/20/Charlie-Danniels-band.jpg)

لو لم تكن تعرف المقصود بالضبط بتعبير "الأعناق الحمراء"؛ فلسوف تفهم كل شيء بعد مشاهدة هذه الأغنية. فرقة تشارلي دانييلز يبدو أفرادها كأنهم مجموعة من الفلاحين الأمريكيين، مع القبّعات واللحى.. توشك أن تراهم يعزفون في جرن قديم مغطى بالقش.. ويقف أحدهم ليعزف الكمان فوق برميل؛ بينما يصاحب أحدهم الإيقاع بالشوكة والسكين. تشارلي دانييلز من الأسماء المهمة في عالم أغاني الريف الأمريكي "الكانتري"، كما أنه عازف كمان بارع جداً.

لا يُذكر اسم "تشارلي دانييلز" إلا ويُذكر اسم أشهر أغنية له على الإطلاق "الشيطان ذهب إلى جورجيا" التي قدّمها عام 1979. لسوف تجد أن الأغنية في معظم مقاطعها أقرب للكلام منها إلى الغناء، ويتخللها فاصلان من العزف بالكمان يفترض أنه عزف الشيطان وفتى اسمه جوني.

الأغنية تدور حول مسابقة في العزف بين الشيطان والفتى.. كما قلنا؛ فإن الصفقات مع الشيطان مشهورة جداً في قصص الغرب والجنوب الأمريكي. الفتى مغرور وواثق من براعته في عزف الكمان، وفي النهاية يفوز بالكمان الذهبي فعلاً ويعرض على الشيطان أن يكرر التحدي في أي وقت.

قام دانييلز بتقديم جزء ثان من الأغنية هو "الشيطان يعود لجورجيا" عام 1993، وكان جوني كاش يلعب دور الراوي.

كلمات الأغنية سهلة واضحة، ويمكنك بسهولة أن تميّز لهجة الجنوب الأمريكي الممطوطة كما في مقطع ((He was in a bind, 'cause he was way behind. لفظة rosin تعني قطعة الصمغ الراتنجي التي يقوم الموسيقيون بمسح الأوتار بها قبل العزف. أما مقطع (نار على الجبل.. اهربوا يا أولاد..... لا) الذي يبدو بلا معنى واضح؛ فهو خليط من أغان تراثية قديمة في الجنوب الأمريكي.. أي أن عزف جوني كان يحوي كل تراث أغاني الريف. ونحن تكلّمنا من قبل عن أغنية "منزل الشمس المشرقة" الغامضة.


The Devil went down to Georgia
he was looking for a soul to steal
He was in a bind, 'cause he was way behind
he was willing to make a deal
When he came across this young man
sawing on a fiddle and playing it hot
And the Devil jumped up on a hickory stump and said
Boy let me tell you what
I guess you didn't know it, but I'm a fiddle player too
And if you'd care to take a dare
I'll make a bet with you
Now you play a pretty good fiddle
boy, but give the Devil his due
I bet a fiddle of gold against your soul
cause I think I'm better than you
*******************
ذهب الشيطان إلى جورجيا
بحثاً عن روح يسرقها..
كان في ورطة لأنه تأخّر في جمع الأرواح كثيراً..
وكان يرغب في عقد صفقة.
عندما رأى ذلك الشاب يعزف على الكمان عزفاً رائعاً..
وثب الشيطان على جذع شجرة مقطوعة وقال:
ـ"دعني أقول لك يا فتى..
أحسبك لا تعرف لكني عازف كمان أنا أيضاً..
لو أردت أن تجازف
سأعقد رهاناً معك..
أنت تعزف الكمان بشكل ممتاز يا فتى لكن أعط الشيطان حقه..
أراهن بكمان من ذهب مقابل روحك
على أنني أفضل منك.."
*******************
The boy said, "My name's Johnny and it might be a sin
But I'll take your bet, you're gonna regret
cause I'm the best there's ever been
******************
قال الصبي:
ـ"اسمي جوني.. ولربما كانت هذه خطيئة..
لكنني سأقبل رهانك.. ولسوف تندم..
لأنني الأفضل على الإطلاق"
*******************
Johnny, rosin up your bow and play your fiddle hard
Cause hell's broke loose in Georgia and the Devil deals the cards
And if you win you'll get this shiny fiddle made of gold
But if you lose, the Devil gets your soul
*******************
امسح قوسك بالراتنج يا جوني واعزف الكمان كأفضل ما تستطيع..
لأن الجحيم حر طليق في جورجيا
والشيطان يوزع أوراق اللعب..
لو كسبت لفزت بهذا الكمان البراق المصنوع من الذهب
لكن لو خسرت لظفر الشيطان بروحك!
*******************
The Devil opened up his case and he said, "I'll start this show
And fire blew from his fingertips as he rosined up his bow
And he pulled the bow across the strings and it made an evil hiss
Then a band of demons joined in
and it sounded something like this
*******************
فتح الشيطان حقيبته وقال:
ـ"سأبدأ أنا هذا العرض"
وانبعث الشرر من أطراف أنامله وهو يدهن القوس بالراتنج..
ثم مرر القوس على الأوتار فصدرت هسهسة شريرة..
وانضمت له فرقة من الشياطين
فانبعث صوت يشبه هذا:
*******************
When the Devil finished, Johnny said
"Well you're pretty good old son
But sit down in that chair right there
and let me show you how it's done
*******************
عندما انتهى الشيطان، قال جوني:
-"أنت جيد فعلاً أيها الفتى العجوز..
لكن فلتجلس على هذا المقعد
ودعني أريك كيف يتم عمل هذا!"
*******************
Fire on the Mountain, run, boys, run
The Devil's in the house of the risin sun
Chicken in the breadpan picking out dough
Granny does your dog bite, "No, child, no
*******************
نار على الجبل.. اهربوا يا أولاد.. اهربوا..
الشيطان في منزل الشمس المشرقة.
الدجاج يلتقط قطع العجين من إناء الخبز..
هل كلبك يعضّ يا جدتي؟....
ـ"لا يا طفلي... لا"
*******************
The Devil bowed his head cause' he knew that he'd been beat
And he laid that golden fiddle on the ground at Johnny's feet
Johnny said, "Devil, just come on back
if you ever want to try again
I done told you once, you son of a bitch
I'm the best there's ever been
*******************
حنى الشيطان رأسه لأنه عرف أنه قد هُزم..
ووضع الكمان الذهبي عند قدمي جوني..
قال جوني:
ـ"فلتعد أيها الشيطان لو أردت أن تجرّب حظك ثانية..
لقد قلت لك من قبل أيها الوغد
إنني الأفضل على الإطلاق"
*******************
Fire on the Mountain, run, boys, run
The Devil's in the house of the risin sun
Chicken in the breadpan picking out dough
Granny does your dog bite, "No, child, no
*******************
نار على الجبل.. اهربوا يا أولاد.. اهربوا..
الشيطان في منزل الشمس المشرقة.
الدجاج يلتقط قطع العجين من إناء الخبز..
هل كلبك يعضّ يا جدتي؟....
ـ"لا يا طفلي... لا"
*******************

بص وطل (http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/may/20/13846)

قيصر الصقيع
29-05-2010, 11:39 AM
نشوات قديمة.. إما الآن أو لا للأبد

في كل مرة سوف أقدّم لك ترجمة وكلمات أغنية أجنبية من أيام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطّاها الصدأ فالتراب لكن يكفي أن تحملها بين أناملك لتدرك أي بريق وسحر فيها.. سمّه ما شئت.. سمّه نوعاً من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا).. أو سمّها رغبة في أن تشاركني هذه النشوات القديمة.. المهم أني أضمن لك الاستمتاع..


http://boswtol.com/sites/default/files/imagecache/article_image/sites/default/files/10/May/21/elvis-in-text.jpg (http://boswtol.com/sites/default/files/10/May/21/elvis-in-text.jpg)


هل حقاً لم نقدم أية أغنية لـ"إلفيس بريسلي" منذ بدأنا هذا الباب؟.. غريب هذا.

السبب هو أن الخيارات ما زالت كثيرة، والمرء يقدّم ما يخطر له دون خطة مسبقة.. فقط يكفي أن تكون أغنية قديمة جميلة أحدثت تأثيراً مدوّياً في وقتها؛ لكن الكلام عن الملك "إلفيس بريسلي" لا ينتهي على كل حال، ومعظم الناس يعرفه ويعرف أغانيه، أو يعرف ذلك الرمز البصري الذي يعدّ من مكونات القرن العشرين المهمة.

عندما ظهر "إلفيس بريسلي" للمرة الأولى، قال المنتجون إنه "الأبيض الذي يملك حنجرة زنجية"، وهذا صحيح إلى حد كبير.. هذا الصوت الرخيم القوي يُشعرك بأنه صوت مطرب زنجي من مطربي "البلوز". وفي هذه الأغنية التي قدمها "إلفيس" عام 1960 يمكنك أن تدرك أنك لم تسمع صوتاً كهذا من قبل.

تقول موسوعة ويكيبديا: إن لحن الأغنية مأخوذ من أغنية إيطالية اسمها "أو سولي ميو"، سمعها "إلفيس" عندما كان في الجيش في أوروبا؛ فطلب تركيب كلمات إنجليزية عليها، وهي المهمّة التي قام بها المؤلف "آرون شرودر". خرجت الأغنية للعالم عام 1960 كما قلنا، لتصل للقمة في الولايات المتحدة وإنجلترا، وباعت 25 مليون أسطوانة؛ مما يجعلها أنجح أغاني "إلفيس".

تأثير الأغنية قوي جداً، وقد سمعها "باري وايت" وهو في السجن؛ فقال إنها جعلته يقرر التوبة ويتجه للغناء بعد خروجه.. وهكذا صار هو المطرب الزنجي الكبير "باري وايت"، سوف تسمع الأغنية كذلك في أفلام كثيرة لعل آخرها فيلم Hangover.

أما عن "إلفيس بريسلي" نفسه فالكل يعرفه؛ لكننا نذكّرك بأنه ولد في المسيسبي عام 1935، وارتبط اسمه بـ"ممفيس تنيسي" التي ارتحل لها مع أهله. وقد قدّم مزيجاً فريداً من الأغاني الريفية والروك والبلوز، وفي عام 1956 قدّم المطرب الشاب أغنية "فندق تحطيم القلوب" التي وثبت باسمه إلى مقدمة مطربي الشباب.

كان يتمتع بذكاء مسرحي فائق؛ فابتكر طريقته الخاصة في الرقص وثياباً وأسلوب أداء مميزين له، ثم قدمته السينما في عدد من الأفلام المرحة، اشتهر منها بشكل خاص فيلم "روك الزنزانة".

إن "إلفيس" ممثل غاية في السوء ومعظم أفلامه تافهة؛ لكن الجمهور اعتاد أن يأخذها ويحبها كحزمة واحدة؛ إلا أن حياته الصاخبة وإفراطه في تناول المكيّفات، أدّيَا إلى تدهور صحته. ثم كانت الطامة الكبرى عندما بدأ يزداد في الوزن لدرجة أن سرواله الضيق تمزّق على المسرح ذات مرة؛ مما جعله يلجأ للعقاقير لتخفيض وزنه.. هكذا تدهور قلبه وتوفي عام 1977 في سن 42، وقد ساعد هذا على تحويله إلى أسطورة.

ترك من خلفه مجموعة من الأغاني الناجحة جداً وتراثاً ثقافياً هائلاً، وجيشاً من الذين يحاولون تقليده دون توفيق.




إما الآن أو لا للأبد..
تعالي وضميني..
الثميني يا حبيبتي
وكوني لي هذه الليلة..
غداً.. سيكون موعداً متأخراً جداً..
إما الآن أو لا للأبد..
فحبي لن ينتظر..
*******************
It's now or never
come hold me tight
Kiss me my darling
be mine tonight
Tomorrow will be too late
it's now or never
My love won't wait
*******************
عندما رأيتك أول مرة
بابتسامتك بالغة الرقة
وقع قلبي في الشرك
واستسلمتْ روحي..
كان بوسعي أن أمضي عمراً كاملاً
بانتظار اللحظة المناسبة.
والآن وأنت بقربي
قد جاء الوقت المناسب أخيراً..
*******************
When I first saw you
with your smile so tender
My heart was captured
my soul surrendered
I'd spend a lifetime
waiting for the right time
Now that your near
the time is here at last
*******************
إما الآن أو لا للأبد..
تعالي وضميني..
الثميني يا حبيبتي
وكوني لي هذه الليلة..
غداً.. سيكون موعداً متأخراً جداً..
إما الآن أو لا للأبد..
فحبي لن ينتظر..
*******************
It's now or never
come hold me tight
Kiss me my darling
be mine tonight
Tomorrow will be too late
it's now or never
My love won't wait.
*******************
مثل شجرة الصفصاف
سوف نبكي محيطاً من الدموع..
لو فقدنا الحب الحقيقي
والإخلاص العذب..
شفتاك تُحرّكان مشاعري
فليدعني ذراعاك إليهما..
فمن يدري متى نلتقي بهذه الطريقة ثانية..
*******************
Just like a willow,
we would cry an ocean
If we lost true love
and sweet devotion
Your lips excite me,
let your arms invite me
For who knows when
we'll meet again this way
*******************
إما الآن أو لا للأبد..
تعالي وضميني..
الثميني يا حبيبتي
وكوني لي هذه الليلة..
غداً.. سيكون موعداً متأخراً جداً..
إما الآن أو لا للأبد..
فحبي لن ينتظر..
*******************
It's now or never,
come hold me tight
Kiss me my darling
be mine tonight
Tomorrow will be too late
it's now or never
My love won't wait
*******************
بص و طل (http://boswtol.com/art-and-entertainment/music/10/may/27/14233)

Hey Ma
01-06-2010, 06:00 PM
قصص مصورة: "العربي أفضل صديق للإنسان"!

http://ahmed-khaled-tawfik.blogspot.com/2010/05/blog-post_30.html?utm_source=feedburner&utm_medium=feed&utm_campaign=Feed%3A+ahmed-khaled-tawfik+%28%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%AE%D8%A7%D9 %84%D8%AF+%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D9%82%29

محمد توفيق
08-06-2010, 05:04 PM
د. أحمد خالد توفيق يكتب: عباس مش جدع! (http://dostor.org/opinion/10/june/7/18571)

تابعت بنصف اهتمام أخبار القافلة المتجهة لغزة لتوصيل المعونات وربما إحداث ثقب في الحصار. هذه الأخبار كثيرة علي كل حال، وفي الوقت نفسه لم أعتقد أن هناك خطرًا حقيقيًا علي أعضاء القافلة.. هي لعبة إعلامية مدروسة جيدًا تهدف إلي إحراج إسرائيل وفضح تعنتها، وربما يصيب مصر جانب من الهجوم اللفظي كذلك. السيناريو المتوقع والمنطقي هو أن تحتجز الحكومة الإسرائيلية القافلة عدة أيام ثم تعيدها من حيث جاءت.
كان هذا اعتقادي إلي أن فتحت قناة «الجزيرة» في ذلك اليوم، فوجدت المذيعة تتحدث عن الاعتداء علي سفن القافلة.. بل رأيت جرحي ينزفون وأناسًا يرقدون علي الأرض غارقين في برك دم، مع حديث عن الفعل الإجرامي وكلام عن 19 قتيلاً ونحو 50 جريحًا.. وهناك لقطات من علي سطح سفينة توحي بحرب.. لا شك أن عددًا كبيرًا ممن رأيتهم أمس يتناولون طعام الغداء صاروا موتي غارقين في دمهم.
يا نهار اسود ومنيل!... لم يبلغ أكثر كوابيسي جموحًا هذه الدرجة. هل جن الإسرائيليون تمامًا؟.. كل طفل يعرف أن هذه سفن مدنية محملة بنشطاء سلام من كل الجنسيات. أي أن أي دولة استعمارية تملك عقلاً كانت ستسمح بمرور هذه السفن وتكسب نقطة، أو - إن كانت ماضية في غيها - تحاصر هذه السفن عدة أيام لتمنعها من المرور وتضطرها إلي العودة. أما أن تطلق النار وتحدث مجزرة فهو الجنون بعينه.
هل جن هؤلاء وصارت لهم بدل العقول عبوات من النابالم، أم هم يعرفون ما يفعلون جيدًا؟.. لعلهم أرادوا البرهنة علي أنهم لا يمزحون ولا يهادنون علي طريقة (الصدمة والترويع). لقد اعتادت إسرائيل العقاب.. أدمنته منذ مذبحة دير ياسين مرورًا ببحر البقر ومذبحة قانا وانتهاء بمهاجمة هذه القافلة المدنية.
وماذا عن دم الغربيين الذين ماتوا أو جرحوا؟... لقد اعتدنا أن الدم الغربي له ثمن إلا في هذه المواقف.. لقد رأينا في موقف سابق كيف تلقي الناشطون الغربيون علقة علي يد الشرطة المصرية لم يتلقها حرامي في مولد أو حمار في مطلع، ولم تتكلم دولة غربية واحدة لأن هؤلاء ضربوا أثناء قيامهم بعمل مشين هو الاحتجاج علي إسرائيل.
لقد رأينا الجرافة الإسرائيلية تهشم رأس راشيل كوري في جريمة موثقة جيدًا، وهي مواطنة أمريكية، أي أن دمها غال جدًا، لكنها لاقت حتفها وهي تدافع عن الفلسطينيين.. إذن فلتمت بلا ثمن، ولتتسامح الحكومة الأمريكية كما تسامحت مع قتلي السفينة «ليبرتي» من قبل.
علي الفور تداعت الأحداث بسرعة، وبدأ الروتين المعروف الذي يتكرر كلما حدثت مذبحة: اللعبة المملة مستمرة.. غضب.. مظاهرات في عدة عواصم.. اجتماع عاصف في مجلس الأمن.. العجز عن اتخاذ قرار يوجه اللوم لإسرائيل خاصة أن الفيتو الأمريكي جاهز، وعضو الولايات المتحدة يصحو من نومه يوميًا ليستعد للفيتو إلي أن يجيء المساء فينام.
كالعادة ظهر عمرو موسي وبدا منهمكًا ومتعجلاً جدًا تحاصره الميكروفونات، ودعا لاجتماع مجلس الجامعة العربية، ثم أدلي بتصريح مهم جدًا هو أن إسرائيل علي ما يبدو لا تريد السلام!
تذكرت صديقًا لي يعاني مشاكل لا تنتهي مع جاره (عباس).. الجار قد ألقي القمامة أمام بابه.. سكب الماء القذر علي غسيله.. في كل مرة يأتي صديقي لي ليقول في دهشة: «تصدق عباس ده طلع مش جدع؟!»
وتستمر نفس المسرحية.. عباس جرجر صديقي في الأقسام واتهمه بالتحرش بزوجته، واستأجر بلطجية لضربه، واستأجر نسوة يمزقن ثياب زوجته في الشارع.. في كل مرة يأتي صديقي ليقول وهو يجفف عرقه أو دمه: «علي فكرة عباس ده طلع مش جدع!». فأجن أنا غيظًا.. عباس فعل كل شيء ممكن ليثبت أنه وغد، فماذا تنتظر أنت؟
بالله عليكم كيف تثبت إسرائيل أنها غير جادة في عملية السلام، بل هي لا تريد السلام أصلاً؟.. ماذا تفعل وعلي أي شيء تقسم؟.. أحرقت الديار وقتلت الأطفال وخنقت غزة وأنتم مصرون علي أن السلام خيار استراتيجي.. كيف تثبت هذه الدولة المسكينة أنها عدوانية شيطانية و«مش جدعة»؟.. لو علقت أطفالكم علي المشانق وسكبت عليكم الكيروسين المشتعل، لظللتم تعتقدون أن السلام ممكن.. فقط إسرائيل تجعله صعبًا بعض الشيء.
كلما شعرت بأنني فاشل في حياتي أو لم أحقق شيئًا، تذكرت وزراء الخارجية العرب.. عندها أشعر بأنني رائع وترتفع معنوياتي. كل كائن في العالم له نفع ما، حتي الذبابة تلعب دورًا عجيبًا في أنها تنقل لقاح شلل الأطفال من طفل لآخر قد يكون غير مُطعّم، لكن من العسير فعلاً أن تجد نفعًا لهؤلاء السادة.
يأتي رد الفعل الأقوي - كما هي العادة منذ أعوام - من تركيا.. ويبدو أن نبوءة هيكل القديمة عن تضخم دور دولتين محوريتين في المنطقة هما تركيا وإسرائيل كانت دقيقة جدًا. هذا الكلام قيل منذ خمس سنوات تقريبًا.. لا شك في أن تركيا احتلت بالضبط الموقع الذي كان يجب أن تحتله مصر، حتي إنها توشك أن تصير الشقيقة الكبري لكل العرب، بينما مصر مشغولة.. بم بالضبط؟! بانتخابات الشوري ومشاكل شوبير ودية سوزان تميم ومباراة الجزائر وأشياء كثيرة جدًا لا جدوي منها غالبًا.
إن لهجة تركيا قوية وغضبتها صادقة بلا شك، ويبدو أن هذا راق للعرب جدًا.. أن يكسبوا في صف القضية الفلسطينية دولة قوية شامخة مثل تركيا.. دولة من الدول التي يعمل حكامها من أجل شعوبهم لا ضدها. إن تركيا وإيران عمق استراتيجي إسلامي لابد من الاستفادة منه كما قال الأستاذ فهمي هويدي يومًا، ومن الخطأ أن نفقد إيران لأن الولايات المتحدة أقنعت البعض بأن إسرائيل أقرب لهم منها. لماذا تعالت صيحة (هؤلاء رافضة يسبون الصحابة) بعد هزيمة إسرائيل مرتين في لبنان؟. لم يتغير شيء وتاريخ الشيعة وفكرهم معروف، فلماذا تعالت حرارة الشحن في الأعوام الأخيرة بالذات؟
لاحظ بعض المعلقين أن لهجة الغضب التركية بدأت تخف مع الوقت، ولربما تغلبت لغة المصالح الاقتصادية والاستراتيجية في النهاية.. إن المصالح الاقتصادية أقوي من أي مبادئ أو عواطف، والدليل أن الدول الغربية لم تحرك ساكنًا ضد إسرائيل بينما المظاهرات الغاضبة تملأ شوارعها، لكننا بالتأكيد نشهد أيامًا فريدة. عزلة إسرائيل تتزايد برغم أنها تثبت للمرة الألف أنها فوق العقاب.. جنون القوة يعميها تمامًا.. ساستها يتصرفون بغباء واضح.. أي جولة في المواقع الغربية علي الإنترنت تتيح لك قراءة كلام لم تتصور أن يكتبوه عن إسرائيل من قبل، لدرجة أنني حسبت بعض العبارات قد كتبها عرب. إن الحقيقة التي نعرفها نحن منذ عقود قد بدأت تتكشف ببطء للغرب. بالتأكيد ستكون هناك قوافل أخري ولسوف يزداد موقف إسرائيل سوءًا. لا جدوي من أوباما فهو مجرد رجل مثقف طيب وغلبان أمام الديناصورات التي تحرك السياسة الأمريكية. لا جدوي من الحكومات العربية فقد ارتضت الجلوس في كواليس التاريخ تراقب المسرحية الدائرة علي الخشبة، ولا تجرؤ علي المشاركة ولو بسطر.. فقط تكتشف بعد كل صفعة جديدة أن (عباس مش جدع).


الدستور
8-6-2010

Hey Ma
12-06-2010, 11:07 AM
قصص مصورة: هكذا رأوا مصر

كما اعتدنا، طلبنا من مجموعة من الفنانين العالميين؛ منهم رمبرانت وبيكاسو وفيرمير، أن يرسموا مصر كما يرونها، فقدموا لنا اللوحات التالية. لا تسأل كيف اتصلنا بهؤلاء وقد ماتوا جميعًا منذ عشرات ومئات السنين، لأنك تعرف أن موقع (بص وطل) لا يعرف المستحيل


http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvEzh7eAfI/AAAAAAAAGLM/OUjIkrqVmEc/s400/1.gif (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvEzh7eAfI/AAAAAAAAGLM/OUjIkrqVmEc/s1600/1.gif)
البيضة - دالي

http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvE0xeDiHI/AAAAAAAAGLQ/gOSgl6BXHJg/s400/2.gif (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvE0xeDiHI/AAAAAAAAGLQ/gOSgl6BXHJg/s1600/2.gif)
الحائكة - فيرمير


http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvE2-fAl_I/AAAAAAAAGLU/L_Ct_LEu61U/s400/3.gif (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvE2-fAl_I/AAAAAAAAGLU/L_Ct_LEu61U/s1600/3.gif)
السيدة و العرسة - ليوناردو دافنشي


http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvE4_Q0LwI/AAAAAAAAGLY/laDw4h7ylFI/s400/4.gif (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvE4_Q0LwI/AAAAAAAAGLY/laDw4h7ylFI/s1600/4.gif)
الصرخة - مونش


http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvE78E-w2I/AAAAAAAAGLc/xoWxwaj0zps/s400/5.gif (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvE78E-w2I/AAAAAAAAGLc/xoWxwaj0zps/s1600/5.gif)
الفتاة ذات القرط اللؤلؤ - فيرمير


http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvE9sV9wcI/AAAAAAAAGLg/M8upf1HUOIo/s400/6.gif (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvE9sV9wcI/AAAAAAAAGLg/M8upf1HUOIo/s1600/6.gif)
الفلكي - فيرمير


http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvE_BZCRRI/AAAAAAAAGLk/BUXr-D5tMo4/s400/7.gif (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvE_BZCRRI/AAAAAAAAGLk/BUXr-D5tMo4/s1600/7.gif)
القبلة - بيكاسو


http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFBPxgptI/AAAAAAAAGLo/0ekVoDGEe6A/s400/8.gif (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFBPxgptI/AAAAAAAAGLo/0ekVoDGEe6A/s1600/8.gif)
المرأة الباكية - بيكاسو


http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFC0pyksI/AAAAAAAAGLs/sFah9LuwhK4/s400/9.gif (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFC0pyksI/AAAAAAAAGLs/sFah9LuwhK4/s1600/9.gif)
بائعة اللبن - فيرمير


http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFEVoxrPI/AAAAAAAAGLw/_H61fB3dmO8/s400/10.gif (http://2.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFEVoxrPI/AAAAAAAAGLw/_H61fB3dmO8/s1600/10.gif)
عازف الجيتار العجوز - بيكاسو


http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFJgKGwCI/AAAAAAAAGL4/e0QBxhplPrE/s400/12.gif (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFJgKGwCI/AAAAAAAAGL4/e0QBxhplPrE/s1600/12.gif)
الحرس الليلي - رمبرانت


http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFNL7irhI/AAAAAAAAGL8/jKhizmQzWHw/s400/13.gif (http://3.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFNL7irhI/AAAAAAAAGL8/jKhizmQzWHw/s1600/13.gif)
شمشون يطرح لغزا فى المأدبة - رمبرانت


http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFPG-jRvI/AAAAAAAAGMA/h5qlZPhSZzs/s400/14.gif (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFPG-jRvI/AAAAAAAAGMA/h5qlZPhSZzs/s1600/14.gif)
فيلموسارت - سلفادور دالي


http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFRqRSPII/AAAAAAAAGME/FNkQa0AAyF4/s400/15.gif (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFRqRSPII/AAAAAAAAGME/FNkQa0AAyF4/s1600/15.gif)
شمشون - ليوف


http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFU6tVVRI/AAAAAAAAGMI/wnoEbTEBDdI/s400/16.gif (http://4.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFU6tVVRI/AAAAAAAAGMI/wnoEbTEBDdI/s1600/16.gif)
شوب سويي - هوبر


http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFXytwHgI/AAAAAAAAGMM/QRT26_flA4E/s400/17.gif (http://1.bp.blogspot.com/_nEp0y94SC1U/TAvFXytwHgI/AAAAAAAAGMM/QRT26_flA4E/s1600/17.gif)
ورشة فولكان للحدادة - فيلاسكويز


http://www.boswtol.com/politics/egypt-pictures/10/june/3/14707